الدرس في شرح المذكرة - مقرر السنة الأولى 6، ألقاها
ينقسم الواجب باعتبار وقته إلى مضيق وموسع، حيث يكون الوقت مضيقا إذا استغرق الفعل جميع الوقت، وموسعا إذا كان أوسع من الفعل. يُشرح ذلك من خلال أمثلة مثل صوم رمضان والصلاة الخمس.
يناقش المقطع رأي المعتزلة القائل بأن الواجب الموسع مستحيل لأنه ينافي الوجوب، ويرد عليه بأن الواجب الموسع يشبه الواجب المبهم. يستدل على ذلك بإجماع العلماء على أن أداء الصلاة في أول وقتها يثاب عليه ثواب الفرض.
ينقسم الواجب باعتبار الفاعل إلى واجب عيني وواجب كفاية، حيث يلزم الواجب العيني كل شخص بعينه، بينما يسقط الواجب الكفاية عن الباقين إذا قام به البعض. يُوضح ذلك من خلال أمثلة عملية.
يختتم الشيخ الدرس بتأجيل متابعة المسألة المطروحة إلى الدرس اللاحق. يختم بالدعاء والاستغفار، مما يعطي إشارة لانتهاء الدرس الحالي.
بسم الله الرحمن الرحيم على الإمام الشنقيطي رحمه الله تعالى. وينقسم الواجب أيضا باعتبار وقته إلى مضيق وموسع. الواجب المضيق هو ما وقته مضيق، وضابط ما وقته مضيق -واجبا كان أو غيره- هو ما لا يسع وقته أكثر من فعله، كصوم رمضان في الواجب، وستة من شوال عند من يقول بأنها لا بد أن تكون متتابعة تلي يوم الفطر، وهو ظاهر حديث أبي أيوب وحديث ثوبان. والأيام البيض في غير الواجب. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم قوله رحمه الله تعالى: وينقسم الواجب أيضا باعتبار وقته إلى مضيق وموسع، هذا التقسيم أيضا تقسيم استقراء، وذلك أن العلماء رحمهم الله تعالى نظر إلى الواجب، ونظر إلى الوقت الذي يتحقق فيه فعل ذلك الواجب، فقالوا: لا يخلو الوقت إما أن يكون بقدر ذلك الفعل، أي أن الفعل يستغرق جميع الوقت، مثل صيام شهر رمضان، قالوا: فهذا الوقت يسمى وقتا ماذا؟ مضيقا. لماذا؟ لأن الوقت يستغرقه فعل ذلك الواجب، لا يزيد عنه. قالوا: وإما أن يكون الوقت أوسع من الفعل، واضح. يكون الوقت أوسع من الفعل، مثل ماذا؟ قالوا: مثل الصلوات المفروضة، وقتها ماذا؟ موسع. الصلاة مثلا الظهر، ستصليها في أول الوقت، في وسطه، في آخره، قالوا: فوقتها أوسع من مجرد ماذا؟ الفعل. إذن هذا يسمى وقتا ماذا؟ موسعا، ويسمى الواجب فيه واجب إيش؟ موسع. قالوا: بقي قسم ثالث ماذا؟ ما ذكرتموه. ما هو القسم الثالث؟ القسم الثالث وهو إذا كان الوقت أقل من الفعل، إذا كان الوقت أقل من الفعل، لماذا ما ذكرتموه؟ قالوا: لأن هذا التكليف فيه محال. مثاله كأن يأمر بأربع ركعات في طرفة عين، هذا ممكن أو غير ممكن؟ طيب هذا غير ماذا؟ غير ممكن. قالوا: فهذا تكليف بماذا؟ بمحال. وإذا كان التكليف بمحال، فهو يشبه محالا، واضح. جماعة قالوا: إذن القسم ثنائية. إذا القسم ماذا؟ ثنائية. هذا بطريقة ماذا؟ السبر والتقسيم، واضح. جماعة طيب. قال قائل: قال أو قال هؤلاء، قال علماء: مع التنبيه مع التنبيه على أمر وهو أن المحال إذا أراد جملة الفعل أو كل الفعل في ذلك الوقت، أما إذا أريد بعض الفعل في ذلك الوقت، والبعض الآخر في الوقت الذي يليه، قالوا: فهذا ممكن وليس بمحال. مثاله أن يكون أحد من أهل الأعذار ما أدرك من الوقت مثلا من صلاة الظهر أو العصر مثلا إلا مقدار ركعة، ما أدرك إلا مقدار ركعة، واضح. جماعة ملا. فما هو الواجب عليه شرعا؟ هيا جماعة. هل يجب عليه أن يأتي بالصلاة في ذلك الوقت أم لا؟ الجواب: له. أو يجب عليه أن يأتي بالصلاة في ذلك الوقت، أي يصلي ركعة، وما بقي في الوقت ماذا؟ الذي بعد ذلك الوقت، واضح. جماعة فيثبت تابع ما لا يثبت إيش؟ استقلالا. وكما جاء في الحديث: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك إيش؟ الصلاة. وجاء في الحديث آخر: من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر، ركعة. ولم يقول ماذا؟ كل الصلاة. كذلك من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد إيش؟ أدرك إيش؟ أدرك الصلاة. إذن لو كان الوقت بإدراك بعضه يدرك كله، فإن هذا الوقت وقت إيجاب، واضح. جماعة. وقت إيجاب. فإذن القسمة ثنائية لما تقدم ذكره. وقول رحمه الله: فالواجب المضيق هو ما وقته مضيق، وضابطه: ما وقته مضيق إلى آخر ما ذكرها، تقدم معنا. أمسي الكلام وعليه فننتقل إلى غيره. قال رحمه الله: والواجب الموسع هو ما يسع وقته أكثر من فعله، كالصلاة الخمس. ومثاله في غير الواجب: الوتر وركعتا الفجر والعيدان والضحى. طيب. يقول رحمه الله: والواجب الموسع هو ما يسع وقته أكثر من فعله، كالصلاة الخمس. ومثاله في غير الواجب: الوتر، يعني قال: كالصلاة الخمس، وقتها ماذا؟ موسع. إنسان يصلي في أول الوقت وفي أوسطه وفي آخره، كما جاء في حديث جبريل حينما كان يصلي بالنبي صلى الله عليه وسلم في أول الوقت، ويصلي به في آخر وقت، ويقول: ما بين ذلك وقت، ما بين ذلك ماذا؟ وقت. ومثاله كذلك في غير الواجب، قال: الوتر وركعتا الفجر والعيدان والضحى. معنا الوتر، أي للإنسان يصلي الوتر في أول الليل أو في أوسطه وفي آخره. صلاة الفجر أو ركعتا الفجر، لو أن يصلي بعد الأذان مباشرة أو يؤخرها إلى قبل الصلاة، وهكذا موسع بحسب ماذا؟ بحسب الوقت. قال الله: والوقت في الاصطلاح هو الزمن الذي قدره الشارع للعبادة. طيب. والوقت في الاصطلاح كما ذكر هو الزمن الذي قدره الشارع للعبادة. والوقت في اللغة كما قال أهل اللغة: مقدار من الزمن قدر لأمر ما. وقيل: وعرف بتعريف آخر، فقيل: الوقت مقدار من الزمن مفروض لأمر ما. وكل شيء قدرت له حينا فقد وقته. والتعريف اللغوية غالبا ما تكون ماذا؟ لها علاقة بالتعريف الاصطلاحية، إلا أن التعريف الاصطلاحية تقيد ما أطلقه أو ما أطلق في اللغة، أو تخصص ما عمم في اللغة. والأمر ها هنا كذلك، لأنه قيده ماذا؟ بزمن عبادة، قيده بزمن عبادة. قال رحمه الله: وما زعمه بعضهم من أن الواجب الموسع مستحيل، زاعما أن التخير في فعل العبادة ذات الوقت الموسع في أول الوقت ووسطه ينافي الوجوب، إذ الواجب حتم لا تخير فيه، ولا يجوز تركه، فهو باطل. طيب. ولا يجوز تركه إلى هنا، ثم قوله: فهو باطل، أي هذا الزعم، واضح. طيب. وهذا الكلام فيه كالكلام في المسألة السابقة في مسألة الواجب المبهم. والمقصود بهؤلاء المعتزلة الذين يقولون بأن الواجب إذا كان موسعا فإنه ينافي الوجوب. لماذا؟ قولي: أن الواجب إما أن يكون في أول وقت أو في أوسطه أو في آخره، فلو كان في أوله وفعله في آخره لم يأتي بماذا؟ بالواجب، واضح. جماعة ولو كان الواجب في آخره وفعله في أوله لم يأتي بماذا؟ بالواجب. لماذا؟ قولي: أن الوجوب يتنافى مع ماذا؟ مع الوقت الموسع. أو قول مع التخيير في إيقاع العبادة في أي وقت من أوقات ذلك الزمن، واضح. جماعة. كالكلام في مسألة التخيير في الكفارة تماما، سواء بسواء. والمأخذ هو المأخذ، والجواب هو الجواب، واضح. يا أخوة أم لا؟ فالمسألة فرع عن المسألة السابقة، المسألة فرع عن المسألة السابقة. تفضل. نعم. لا مثلا هم يقولون: لو قيل بأن الواجب موسع للزيمة، إما أن يقال بأن الواجب إذا صلى الإنسان مثلا صلاة الظهر، إذا صلاها في أول وقت، إما أن تقول بأن هذا هو الواجب، وإما أن تقول بأن الواجب في آخر وقت. فإن صلىها في أول وقت، في آخر وقت، إذا صلىها آخر لم يأتي بالواجب. لماذا؟ لأن التخيير ينافي الإيجاب. أنا معروف بس هم يصلون يعني أول ليل يعني أول وقت. نعم. المؤتزلة بس. أنا معروف بس. لماذا يصلون أول الوقت؟ لأن التخيير عندهم التوسيع ينافي ماذا؟ الإيجاب. فعندهم لابد أن تأتي بماذا؟ بالعبادة في ماذا؟ في وقت واحد، ولا محالة. ليس عندهم ماذا؟ وقت موسع، وقت مضيق. تأتي بالعبادة في ماذا؟ في وقت واحد. لماذا؟ لأن التوسيع في العبادة ينافي ماذا؟ الإيجاب. قال رحمه الله: وما زعمه بعضهم من أن الواجب الموسع مستحيل، زاعما أن التخير في فعل العبادة ذات الوقت الموسع في أول الوقت ووسطه ينافي الوجوب، إذ الواجب حتم لا تخير فيه، ولا يجوز تركه، فهو باطل. أي الزعم بأن الواجب الموسع مستحيل. لأن الواجب الموسع من قبيل الواجب المبهم في واحد لا بعينه، كالصلاة يجب أن تؤدى في حصة من حصص الوقت لا بعينها، كوجوب واحدة من خصال كفارة لا بعينها، كما تقدمت المسألة، كالمسألة، واضح. جماعة فالمسألة كالمسألة. تفضل. قال رحمه الله: فأي حصة من حصص الوقت من أوله أو وسطه أو آخره، فعال فيها الصلاة أجزأته، كما أن أي واحدة من خصال كفارة فعالها أجزأته. وقد أجمع العلماء على أن من أدى الصلاة في أول وقتها أنه يثاب ثواب الفرض، وتلزمه نية الفرض. محل الاستدلال: لزوم نية الفرض مع جواز التأخير، فدل ذلك على بطلان قول من قال: إنها لو وجبت في أول الوقت لما جاز ترك أدائها إلى وسط الوقت أو آخره، وتبين أنها غير واجبة في أول الوقت. لأن التخير في تركها في ذلك الوقت إلى ما بعده ينافي الوجوب، ولا شك أن ذلك كله باطل كما بيناه، واضح. هذا جماعة. على ما تقدم. يقول الإمام الشنقيطي رحمه الله: وقد أجمع العلماء على من أدى الصلاة في أول وقتها أنه ماذا؟ أنه يثاب ثواب الفرض. قال: محل الاستدلال لزوم نية الفرض مع جواز إيش؟ مع جواز ماذا؟ التأخير. فهو إذا صلى الفرض إذا صلى الفرض الظهر، صلى في أول وقتها، يصليها بنية ماذا؟ هنا بنية الفرض أو بنية النافلة؟ بنية الفرض بإجماع. طيب. ثم تأتي مسألة: من أراد التأخير، من أراد التأخير، هذه المسألة أخرى. هل تلزمه النية أن ينوي أن يصليها في وقت الآخر أم لا؟ هذا محل ماذا؟ محل خلاف بين العلماء. لكن الشيء من هذا: أن من صلى الصلاة في أول وقت، فإنه ينوي بتلك الصلاة أنه صلى ماذا؟ الفرض، ويسقط عنه إيش؟ الفرض. ومن صلى. الصلاة في أوسط الوقت، في آخر الوقت، فإنه يصلي الصلاة وينوي به ماذا؟ ينوي بها نية إيش؟ الفرض، ويسقط عنه ماذا؟ الفرض. فدل الإجماع على أن المصلي إذا صلى صلى في أولها أو في أوسطها أو في آخرها، فإنه يصلي الفرض، لا كما يقول هؤلاء: بأنه إذا صلى في أول وقت، فيكون آخر وقت ماذا؟ ليس بفرض. أو إذا صلى آخر الوقت، أول وقت ليس بماذا؟ ليس بفرض. وها هنا تنبه: ذكر إشكال ذكره الحنفية، وهو فرع عن كلام المعتزلة. الحنفية استشكلوا ما ذكره هؤلاء المعتزلة، وذكروا أن هذا المعنى قد يكون له وجه. لذا قالوا ماذا؟ قالوا: بأن الواجب الموسع حقيقته أن الوجوب ماذا؟ في آخر وقت. حقيقته: في الوقت الموسع حقيقته أن الوجوب إنما هو في آخر وقت. في قبل يعني قبل آخر وقت ليس بماذا؟ ليس بواجب. لكن إذا فعله سقط عنه الواجب، واضح. جماعة. إذا فعله سقط عنه إيش؟ الواجب. هذا كذلك محل نظر، محل نظر. ويرده ماذا؟ ما تقدم من إجماع: من أن من صلى فيه أول الوقت، فإنه يصلي بنية إيش؟ بنية أداء الفرض الواجب، واضح. جماعة. عمله سواء صلى في أول، في أوسط، في ماذا؟ في آخره، فإنه يكون بذلك أسقط الفرض عن نفسه. تفضل. على رحمه الله: وينقسم الواجب أيضا باعتبار فاعله إلى واجب عيني وواجب على الكفاية. فالواجب العيني هو ماذا؟ طيب. هذا تقسيم ثالث أيضا لتقسيمات من تقسيمات ماذا؟ الواجب. وهو كذلك تقسيم استقرائي. هو كذلك تقسيم استقرائي. إذ العلماء رحمهم الله تعالى نظروا إلى خطاب إلى خطاب الله تبارك وتعالى، وأوامر الله تبارك وتعالى للمكلف. أو أن الله تبارك وتعالى تارة يعين على المكلف عبادات معينة أن يعملها بعينه بذاته، ويكون مخاطب فيها كل شخص بعينه ممن كان من أهل القدرة والاستطاعة. وتارة أخرى لا يخاطب كل شخص بعينه، وإنما يكون المأمور فيه أداء الفعل الفعل. فمتى أدي ذلك الفعل المأمور به، فإن الواجب قد امتثل، وقد أدي. وإن لم يفعلوا جميع الناس. فمن هذه الحيثية قالوا: إذن الواجب ينقسم إلى ماذا؟ باعتبار ما باعتبار الفاعل، باعتبار المكلف. وهذا هو التقسيم الثالث. التقسيم الأول: باعتبار الفعل. التقسيم الثاني: باعتبار المفعول فيه. التقسيم الثالث: باعتبار ماذا؟ باعتبار الفاعل. إما فرض عين أو واجب عيني، وإما فرض كفاية أو واجب ماذا؟ كفاية. قال رحمه الله: فالواجب العيني وما ينظر فيه الشارع إلى ذات الفاعل، كالصلاة والزكاة والصوم. لأن كل شخص تلزمه بعينه طاعة الله عز وجل لقوله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾. طيب. وكما ذكر رحمه الله تعالى في الواجب العيني: بأن ضابطه هو ما ينظر فيه الشارع إلى ذات الفاعل. وعرف بتعريف آخر، فقيل: هو ما وجب على كل شخص بعينه. هو ما وجب على كل شخص بعينه. لماذا؟ قال: لأن النظر فيه إلى فاعله، أي إلى فاعل ذلك الواجب. وصدق امتثاله، وصدق امتثاله، واضح. جماعة ملا. فواجب بعينه لماذا؟ لأن الشارع ينظر إلى من؟ إلى فاعله، إلى الفاعل، أي لذلك الواجب بعينه. وصدق ماذا؟ امتثاله لذلك الأمر. رحمه الله. وأما الواجب على الكفاية، فضابطه: أنه ما ينظر فيه الشارع إلى نفس الفعل، بقطع النظر عن فاعله، كدفن الميت وإنقاذ الغريق ونحو ذلك. إن الشارع لم ينظر إلى عين الشخص الذي يدفن الميت أو ينقذ الغريق، إذ لا فرق عنده في ذلك بين زيد وعمر. وإنما ينظر إلى نفس الفعل الذي هو الدفن والإنقاذ مثلا. وستأتي مسألة فرض الكفاية في مباحث الأمر، إن شاء الله تعالى. ويقول: كلام فيها. لكن المقصود هنا: أن الواجب الكفاية كما ذكر رحمه الله تعالى، ضابطه: أنه ما ينظر فيه الشارع إلى نفس الفعل. أو قل: هو ما وجب لا على شخص بعينه، واضح. جماعة ملا. هو ما وجب لا على شخص بعينه. بمعنى أنه وجب على عموم الناس. متى أداه البعض الذي بقيامهم به يسقط الواجب، فإن الواجب قد أدي بذلك الفعل. فقد أدي بذلك الفعل. فكما مثل واجب العين مثل الصلوات الخمس، الصلوات الخمس. ما يقال: إذا صل البعض سقط عن آخرين، واضح. جماعة ملا. بل يجب على كل مسلم أن يصليها. الصوم كذلك على المستطيع. الحج كذلك على المستطيع، إلى غير ذلك. وأما فروض الكفايات، فالنظر فيها إلى الفعل نفسه. مثل ماذا؟ مثل تغسيل الميت، تكفين الميت، الصلاة على الميت، إلى غير ذلك. هذه كلها ماذا؟ فروض كفايات. إذا فعله البعض الذي يسقط الواجب به، فإنه يسقط عن ماذا؟ عن البعض الآخر. يسقط عن الآخرين. وإن لم يفعله الكل أثموا جميعا، واضح. جماعة إذا ما فعله الكل أثموا ماذا؟ جميعا. طيب. ها هنا مسألة ذكرها الأصوليون، وهي مثلا صلاة الجنازة، ما حكمها؟ من فروض كفايات هكذا. ما حكمها؟ جماعة. من فروض كفايات. طيب. جاء جماعة صلوا. جاءت جماعة أخرى أرادوا أن يصلوا، واضح. جماعة القاعدة عندنا ما هي؟ إذا قام به البعض سقط على الآخرين. طيب. الجماعة الأخرى التي تريد أن تصلي، هل تصلي على تلك الجنازة؟ فرض كفاية أو سنا أو ليس بفرض كفاية؟ هيا جماعة. واضح. أم لا؟ تحريرها. أو الصحيح من أقوال العلماء رحمه الله تعالى: أنها كذلك تؤدي فرض الكفاية. لماذا؟ أن العبادة هذه فرض كفاية. وقول العلماء: سقط على الآخرين، أي الإثم والحرج، لا أن الفرض سقط، واضح. جماعة. لا أن مسمى الفرض سقط، ولكن سقط عنهم الإثم والحرج، واضح. هذا يا جماعة. تفضل. قال رحمه الله: فصل. قال المؤلف: إذا أخر الواجب الموسع فمات في أثناء وقته قبل ضيقه لم يمت عاصيا إلى آخره. خلاصة ما ذكره المؤلف في هذا الفصل: أن المكلف إذا مات في أول الوقت أو وسطه، والحال أنه لم يؤدي الصلاة، لم يمت عاصيا. لأن الوقت موسع، والوقت الموسع يجوز للإنسان أن يأتي بالصلاة في أي حصة شاءها من حصصه، سواء كانت من أوله أو وسطه أو آخره. وأما إن مات والحال أنه لم يبق من الوقت قدر ما يسع الصلاة، فإنه إذا يموت عاصي. بدون غير. يعني قال: وأما إن مات والحال أنه لم يبق من الوقت قدر ما يسع الصلاة، فإنه إذا يموت عاصي. بدون غير. هذه ليش؟ الصحيحة. يعني العبارة: وأما إن مات والحال أنه لم يبق من الوقت قدر ما يسع الصلاة، فإنه إذن يموت غير عاص فيما إذا لم يغلب على ظنه أنه يموت في أول وقت أو وسطه، كالمحكوم عليه بالقتل مع تعيين وقت التنفيذ. لأن الوقت يضيق في حقه بسبب ظن الموت. العبارة فيها قلق. العبارة فيها قلق، واضح. والعلماء في مثل هذه المسألة يذكرون مسألة، وهي يقول: من كان حاله من أهل ماذا؟ الوقت المضيق. أو من أهل الوقت الموسع، ولكنهم، ولكنهم، واضح. هذا الشخص علم أنه لن يدرك آخر الوقت، مثل ما مثلها هنا: رجل مثلا قيل له: الساعة الرابعة أو الرابعة والنصف ستعدم. يقول: ما سأصلي إلى الساعة الخامسة. هذا يكون ماذا؟ عاص. آثم. عاص. آثم. لماذا؟ لأن الوقت في حقه يكون مضيقا، واضح. يا جماعة الوقت في حقه يكون ماذا؟ مضيقا. بخلاف من إذا حصله أمر طارئ من دون أن يعلم. ففرق بين الحالة والحالة. ونعود إلى هذه المسألة إن شاء الله في الدرس اللاحق. إلى هنا. سبحانك اللهم بحمدك، لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك.