شرح الرائد في علم الفرائض 5

الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 5، ألقاها

الوارثون من الرجال والنساء

الوارثون من الرجال والنساء يتم تحديدهم وفق أحكام شرعية، حيث يبلغ عدد الوارثين من الرجال عشرة إجمالاً، والوارثات من النساء سبع على الإجمال. أنواع الإرث ثلاثة وهي الفرض والتعصيب وذو رحم.

أصحاب الفروض المقدرة

يتم توضيح الفروض المقدرة في الميراث، حيث يشرح أصحاب النصف وعددهم خمسة مع توضيح الشروط الخاصة بكل منهم. يشمل ذلك الزوج والبنت وبنت الإبن والأخت الشقيقة والأخت لأب.

حالات اجتماع الفروض

يتم مناقشة حالة اجتماع النصفين في مسألة واحدة، حيث يمكن للزوج والأخت الشقيقة أو لأب أن يرثا النصف كل منهما. هذه الحالة استثنائية ولا تحدث في غيرها من المسائل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله: الوارثون من الرجال، قال الوارثون من الرجال عشرة على الإجمال، وخمسة عشر على التفصيل. وهم الإبن، وإبنه، وإن سفل بمحض الذكور؛ يعني الإبن، إبن الإبن، إبن إبن الإبن، وهكذا، فهذا من الوارثين. فيخرج بهذا الإناث؛ يعني إبن البنت، فهذا ليس بوارث. لابد أن يكون السفول والنزول بمحض الذكور، أن يكون مدليا بذكر. قال: والأب، والجد، وإن علاء بمحض الذكور؛ كذلك الأب، والجد، وإن علاء بمحض الذكور؛ الأب، أب الأب، أب أب الأب. وهل أم مجر؟ فيخرج بهذا أب الأم، أب الأم؛ فليس بوارث. قال: والأخ الشقيق، شقيقا كان أو لأب أو لأم. الأخ الشقيق يعني الذي يتصل مع الميت بأبيه وأمه، يشاركه في الولادة مع الأب والأم؛ الأب والأم. قال: والأخ شقيقا كان، أو لأب، أو لأم؛ إذا كان أخا شقيقا، يعني أخوه من أبيه وأمه، فيرثه. أو كان أخوه لأب، اشترك معه بالأب، فيرثه. أو أخوه لأمه، ولدته أمه، ولدتهما أمهما من غير الاتفاق والاشتراك في الأب، فهو كذلك أيضا يرثه. قال: وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، وإن نزلا بمحض الذكور؛ ابن وابن وابن، ابن ابن ابن الأخ الشقيق، وهكذا. كذلك لأب، ابن الأخ لأب، وإن نزلا بمحض الذكور. فيخرج بهذا ابن بنت الأخ الشقيق؛ هذا ما يرث، ليس من الورثة؛ لأنه أدلى بأنثى. قال: والعم الشقيق، والعم لأب؛ العم الشقيق يعني أخ أبيك من أبيه وأمه، والعم لأب أخ أبيك من الأب؛ فهو من الورثة. يخرج بهذا العم لأم؛ فلا يرث. قال: وابن العم الشقيق، وابن العم لأب، وإن نزلا بمحض الذكور؛ ابن العم الشقيق يعني عمك الشقيق ابنه، فهو وارث. وابن العم لأب فهو وارث، وإن نزلا؛ ابن ابن العم الشقيق، أو ابن ابن ابن العم الشقيق، وهكذا. لأب فهو من الورثة. قال: والزوج، والمعتق، وعصابته المتعصبون بأنفسهم؛ كذلك من الورثة الذكور، الزوج إذا ماتت زوجته فإنه يرثها. والمعتق الذي أعتق عبدا وصار حرا فإنه يرث بالولاء، يرث المعتق إذا لم يكن له وارث. وعصبته أي عصبة المعتق، عصبة المعتق المتعصبون بأنفسهم؛ يعني من كان عصبة بالنفس. فيخرج بهذا العصبة بالغير، والعصبة مع الغير؛ فلا يرثون بالولاء. قال: وما عدا هؤلاء من الذكور فمن ذوي الأرحام. غير هؤلاء المذكورين من الذكور فهو من ذوي الأرحام؛ فإبن البنت مثلا من ذوي الأرحام، الأبليون من ذوي الأرحام، بنت الأخ سواء كانت الشقيق أو لأب أو لأم من ذوي الأرحام. كذلك ابن بنت الأخ، العم لأم من ذوي الأرحام؛ لأنه غير مذكور من ضمن الوارثين من الذكور عندنا. بنت العم كذلك، أو نقول ابن بنت العم فهو من ذوي الأرحام. إذن هؤلاء الوارثون من الذكور عشرة على جهة الإجمال، وخمسة عشر على جهة التفصيل. طيب عندنا على جهة الإجمال نعدهم: عندنا الابن، والأب، والجد، والأخ الشقيق أو لأب، الأخ الشقيق نقول الأخ الشقيق، والأخ لأب، والأخ لأم، ابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، العم الشقيق، والعم لأب. لا، إذن سيجدون نقول: طيب الابن، والأب، والجد، والأخ الشقيق، وابن الأخ الشقيق، وابن العم الشقيق، والزوج، والمعتق. هؤلاء تسعة، والعاشر ... إذن الابن، والأب، والجد، والأخ الشقيق، وابن الأخ الشقيق، والعم الشقيق، وابن العم الشقيق، والزوج، والمعتق. هؤلاء عشرة على جهة الإجمال. ومع التفصيل تزيد: الأخ لأب، والأخ لأم، وابن الأخ لأب، وابن العم لأب، والعم لأب؛ فيصيروا خمسة عشر. قال: الوارثات من النساء سبع على الإجمال. الصواب: سبع على الإجمال، وإحدى عشرة على التفصيل؛ لأن القاعدة في باب العداد من الثلاثة إلى التسعة تؤنث مع المذكر، وتذكر مع المؤنث. قال: سبع على الإجمال، وإحدى عشرة على التفصيل. وهن البنت، وبنت الإبن، وإن سفل أبوها بمحض الذكور؛ البنت، وبنت الإبن، وإن سفل أبوها بمحض الذكور؛ يعني وإن نزلت، وإن نزل أبوها؛ يعني مثلا بنت ابن الإبن، بنت ابن الإبن؛ فهي وارثة. لكن قال: بمحض الذكور؛ فإذا كان محض الإناث فهي غير وارثة؛ كبنت ابن البنت؛ هذه غير وارثة؛ لأنه سفل أبوها بمحض الإناث. قال: والأم، والجدة من قبلها؛ يعني من قبل الأم التي هي أم الأم، وإن علت؛ وإن علت بمحض الإناث؛ أم الأم، وأم أم الأم، وهكذا. قال: والجدة التي هي أم الأب، وإن علت بمحض الإناث؛ الجدة التي هي أم الأب، وإن علت بمحض الإناث؛ يعني أم الأب، وأم أم الأب، وهكذا. والجدة التي هي أم أب الأب؛ أم أب الأب؛ أيضا وارثة. قال: والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، والزوجة، والمعتقة؛ الأخت الشقيقة، والأخت لأب؛ الأخت الشقيقة من تشاركت أنت وإياها بالولادة في الأب والأم. والأخت لأب من شاركتها في الولادة من جهة الأب. والأخت لأم من شاركتها في الولادة من جهة الأم. والزوجة والمعتقة إذا أعتقت أما عبدا مملوكا صار ولاؤها للمعتقة؛ فترث بهذا الولاء. قال صاحب الرحبية: الوارثات من النساء سبع، لم يعط أنثى غيرهن الشرع: بنت، وبنت ابن، وأم مشفقة، وزوجة، وجدة، ومعتقة، والأخت من أي الجهات كان؛ قد أنزل الله به القرآن. قال: أنواع الإرث، قال: نوعان: فرض، وتعصيب؛ لأن مرجع إرث الرحم لواحد منهما؛ يعني الإرث إما بالفرض، وإما بالتعصيب. إما أن يرث هذا الوارث فيكون له فرضا معينا في الشرع؛ فرض إما الربع، وإما الثلث، وإما النصف، وإما السدس، إلى آخر ذلك من الفروض؛ ستأتي ذكرها. وإما يرث بالتعصيب. ومعنى التعصيب أنه يأخذ ما تبقى بعد الفرض؛ بعد أن يأخذ أصحاب الفرض حقهم؛ يأخذ ما تبقى؛ إن بقي شيء، وإلا بقي شيء فليس له شيء. قال: وأما الوارث فعلى ثلاثة أنواع: ذو فرض، وعاصب، وذو رحم. قال: تعريف الفرض لغة يطلق على معاني منها: الحز والقطع والتقدير؛ الحز والقطع والتقدير؛ تقول: رحمك الله افرض لي كذا وكذا؛ بمعنى اقطع لي. أو تقول مثلا: افرض لي من هنا إلى هنا؛ بمعنى التقدير. قال: واصطلاحا: هو نصيب مقدر شرعا لوارث خاص؛ لا يزيد إلا بالرد، ولا ينقص إلا بالعول؛ نصيب مقدر شرعا. قوله: نصيب مقدر؛ يخرج به التعصيب؛ التعصيب؛ لأن التعصيب نصيب غير مقدر؛ ربما يرث أحيانا نصفا، وأحيانا ربعا، وأحيانا ثلثا، وأحيانا كل التركة، وأحيانا ليس له شيء؛ على حسب ما يقدر الله له وما يأتي؛ يعني من يوجد من الورثة أو ينعدم؛ فهو نصيب غير مقدر. التعصيب نصيب غير مقدر. قال: الفروض المقدرة، قال: منها ستة ثابتة في كتاب الله، وهي: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس؛ هذه وردت في كتاب الله سبحانه وتعالى. النصف، ونصفها الربع، ونصف الربع الثمن؛ هذا قسم. القسم الثاني: الثلثان، وثلثها نصفها الثلث، ونصف الثلث السدس؛ نصفها ثلث، ونصف الثلث السدس؛ هذه وردت في القرآن. قال: أصحاب النصف، قال: الذين يرثون النصف خمسة، وهم: يعني من يرث النصف يكون فرضه نصف التركة. قال: أولا: الزوج؛ بشرط انعدام الفرع الوارث؛ وهو أولاد الميت، وأولاد بنيه، وإن نزلوا؛ الزوج يرث النصف بشرط انعدام الفرع الوارث؛ من الفرع الوارث أولاد الميت، وأولاد بنيه؛ يعني الأبناء، وأبناء الأبناء، وإن نزلوا؛ إذا لم يكن للميت أبناء، ولا أبناء بنيه؛ فهنا يرث الزوج النصف. قال: ثانيا: البنت؛ بشرطين ترث النصف؛ بشرطين، قال: أولا: عدم المعصب؛ وهو أخوها الذي يعصبها؛ فترث معه بالتعصيب. الثاني: عدم المشاركة؛ وهي أختها؛ يعني إذا انفردت البنت فلها النصف؛ مات الأب أو ماتت الأم، وتركت بنتا فلها نصف التركة مباشرة؛ إذا ما في أخ مع هذه البنت؛ اللي هو الإبن، ولا بنت أخرى معها؛ فلها نصف التركة. قال: ثالثا: بنت الإبن ممن يرث النصف؛ بنت الإبن بثلاثة شروط؛ أولا: عدم المعصب؛ وهو أخوها؛ من أخوها ابن، والابن، ابن الإبن. ثانيا: عدم المشاركة؛ وهي أختها؛ يعني بنت الإبن إذا عندنا بنت ابن فليس لها النصف، وإنما لها الثلثان. ثالثا: عدم الفرع الوارث الأعلى منها؛ يعني وهي البنت؛ إذا وجدت بنت، وبنت ابن؛ فليس لبنت الإبن النصف، وإنما النصف للبنت، وبنت الإبن ترث معها السدس؛ تكملة الثلثين. قال: الأخت الشقيقة بأربعة شروط؛ أولا: عدم المشاركة؛ وهي أختها؛ وهي أختها؛ إذا وجدت أختان شقيقتان؛ ليس لهما النصف. الثاني: عدم المعصب؛ وهو أخوها؛ الأخ الشقيق؛ إذا وجد أخ شقيق، وأخت شقيقة؛ ورثا بالتعصيب. ثالثا: عدم الأصل الوارث من الذكور؛ وهو الأب، أو الجد؛ الأصل الوارث من الذكور؛ الأب، أو الجد؛ إذا وجد فإنه يحجب الأخت الشقيقة. رابعا: عدم الفرع الوارث؛ وهي البنت، وابنت الإبن؛ إذا وجدت البنت وارثة النصف، أو بنت الإبن وارثة النصف؛ ولا تلي الأخت الشقيقة في هذه الحالة النصف؛ إذا تلي النصف بهذه الشروط الأربعة. قال: خامسا: الأخت لأب بخمسة شروط؛ عدم أولا: الأشقاء والشقائق؛ ليس هناك أخت شقيقة، ولا أخت شقيق. قال: والأربع المذكورة في الأخت الشقيقة؛ يعني عدم المشاركة، عدم المعصب، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم الفرع الوارث؛ بهذه الشروط تلي الأخت لأب النصف. قال: ولا يمكن اجتماع ذوي النصف في مسألة واحدة إلا الزوج مع الأخت الشقيقة، أو الأخت لأب؛ لأن الزوج إذا وجد فرع وارث فإنه ما, ينتقل من النصف إلى الربع. طيب إلا في هذه الحالة: زوج، وأخت شقيقة؛ الأخت الشقيقة ما تحجب الزوج من النصف؛ فيأخذ نصفه، وتأخذ الأخت الشقيقة النصف الثاني. أو الأخت لأب؛ يأخذ الزوج النصف، والأخت لأب تأخذ النصف الآخر؛ في هذه الحالة يوجد نصفان في مسألة واحدة. وأما في غيرها من المسائل فلا يجتمع النصفان.

شاركنا على