المحاضرة بعنوان كلنا مع النفير لقتال واقتلاع الحوثي، والتي كانت يوم الاثنين بتاريخ 22 ربيع الأول 1448هـ الموافق 7 سبتمبر 2026م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
استهل الشيخ عبد الله بن مرعي كلمته بتاريخ 25 ربيع الأول 1448هـ بالاستشهاد بآيات الجهاد في سبيل الله، مبشراً بانتصارات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، داعياً المؤمنين للنفير ودعم المجاهدين الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن العقيدة والوطن.
أكد الخطيب أن المعركة الحالية هي معركة وجود وكرامة تهدف لاقتلاع الحوثيين وإنهاء دعوتهم الإرهابية، مشيداً بتوحد كلمة اليمنيين وجيشهم في جميع الجبهات، داعياً الله أن يطهر اليمن من السلالة الرافضية ويعيدها إلى السنة والتوحيد.
حث المتحدث المسلمين على التوحد كجسد واحد لقتال الطائفة الباغية حماية للعقيدة وتطهيراً للأرض من الشرك، داعياً للنفير العام بكل الإمكانات، شاكراً دول التحالف وخصوصاً السعودية على دعمها، ومؤكداً بقرب النصر مهما طال الليل داعياً لاجتماع الكلمة وصف واحد لاقتلاع الحوثيين.
كلنا مع النفير لقتال واقتلاع الحوثي، كلمة لفضيلة شيخنا العلامة عبد الله بن مرعي حفظه الله تعالى، كانت بتاريخ الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول لعام 1448 من الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، الصادق الأمين. يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. أيها المؤمنون، عباد الله، إننا نحمد الله جل وعلا على ما نراه من بشائر النصر المتتابعة، وكذلك مما منَّ الله عز وجل به من اجتماع الجهود المتضافرة في دحر الحوثي الذي لطالما تأذَّت بلادنا اليمنية، بل وما جاورها من الأقاليم. كم تضرَّر الناس وكم تأذَّوا مما فعله من سفك الدماء، وانتهاب الأموال، وانتهاك الحرومات، وفعل الكثير من الظلمات. أيها المسلمون، عباد الله، إننا نحمد الله جل وعلا أن يسَّر الله عز وجل لجيشنا الوطني والمقاومة الشعبية بأن ضحَّوا بأنفسهم وأجزادهم ودمائهم الزكية في هذه الملاحم البطولية فداءً في نصرة العقيدة والدين، والحفاظ على الأرض والوطن، ودودًا عن حياض هذا الدين العظيم والوطن، حفاظًا على الهوية. هذه المعركة الحاسمة التي نرجو إن شاء الله أن تكون سببًا لاقتلاع الحوثي ومن معه من يناصره من بلادنا، فتنتهي بهذا هذه الدعوة الإرهابية الكهنوتية التي كانت بفضل الله عز وجل، وستكون كذلك بإذن الله، عبارة عن مرحلة عابرة تنتهي بإذن الله سبحانه وتعالى بهذه المعركة الحاسمة، معركة الوجود والكرامة، التي نحمد الله عز وجل أن اجتمعت كلمة أهل اليمن جميعًا في قتال هذا الحوثي ومن معه. فنسأل الله عز وجل أن يُعلي راية المجاهدين، وأن ينصر من نصر هذا الدين، وأن يوفِّق جيشنا، جيشنا ومن فيه من أبطال، والمقاومة الشعبية في جميع الجبهات. والشكر موصول لقيادة هذه البلاد المباركة، قيادةً وشعبًا وجيشًا ومقاومةً، في اجتماعهم في جميع الجبهات في مواجهة هذا الحوثي ومن معه. وبإذن الله سبحانه وتعالى تكون هذه نهايته. فيا أهل التوحيد والعقيدة، لنكن كلنا يدًا واحدًا وجسدًا واحدًا في دحر هذا الحوثي ومن معه، وأن نكون رصاصةً واحدة تنطلق من جميع الجبهات في إنهاء هذا الحوثي ومن معه. فإننا يجب أن نكون كلمةً واحدة ولحمةً واحدة وجماعةً واحدة في إزالة هذا الشر العظيم، وهذا كذلك الضرر المستطير الذي أضرَّ ببلادنا اليمنية، بل بالأقاليم المجاورة لها. أيها المسلمون، عباد الله، يا أهل العقيدة والتوحيد، ويا أبناء هذا الوطن العظيم، إننا نحمد الله عز وجل أن يسر بهذه الهبة العظيمة وهذا الاجتماع من كل الجبهات وفي كل المحافظات في قتال هذا الحوثي واختلاعه وإنهاء شره من هذه البلاد. فنرجو الله سبحانه وتعالى العزيز الكريم أن يطهر بلادنا اليمنية من هذه السلالة الرافضية ومن معها ومن يمدها ويعينها، وأن يطهر بلادنا كما طهر بلاد الشام، وأن يعيدها بلاد سنة وتوحيد وعقيدة، وأن يجمع كلمة أهل هذه البلاد المباركة، أهل الحكمة والإيمان، على الحق والهدى. فنقول لأنفسنا ولجميع إخواننا في جميع الجبهات: يجب أن نكون لحمةً واحدة وجسدًا واحدًا في قتال هذه الطائفة الباغية ومن يناصرها، وأن نكون جسدًا واحدًا ولحمةً واحدة في الحفاظ على العقيدة وثوابت هذا الدين، وتطهير هذه الأرض والوطن من براثن هذه الشركيات والوثنيات، وهذه الخرافات الكهنوتية التي جاء بها هؤلاء الرافضة وهذا الحوثي ومن معه. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يقوي جيشنا البطل ومن معه من المقاومة الشعبية في جميع الجبهات، ونبعث بالنفير العام لكل مسلم يستطيع أن يقاتل بنفسه أو بماله أو بجهده أو بجاهه أو بكلمته أو بغير ذلك مما يستطيع، فإنه يدفع عن العقيدة وثوابت الدين، وعن حماية هذه الأرض أن تكون طاهرة صافية نقية لأهل الإسلام والتوحيد والسنة، بعيدًا عن أهل الشركيات والوثنيات والخرافة والبدعة والضلالة. وأن نكون جميعًا جسدًا واحدًا ورصاصة واحدة تطلق من جميع الجبهات لعدو واحد يكون به إزالته وإنهاؤه بإذن الله سبحانه وتعالى. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل الشهداء، وأن يشفي الجرحى، وأن يقوي المجاهدين في الثغور، وأن يزيد هذا النصر نصرًا وتأييدًا وتوفيقًا وتأييدًا، وأن يعيننا والمسلمين جميعًا أن نكون أمة واحدة وجماعة واحدة. ولا ننسى أن نشكر كل من كان سببًا في هذا الخير وهذا النصر وهذا الاجتماع، ونخص بالذكر دول التحالف ووقفاتهم الإنسانية العظيمة التي كانت سببًا في صمود هذا الشعب هذه السنون الطوال. وهكذا نخص بالذكر المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، في وقوفها الإنساني العظيم الذي كان بعد فضل الله عز وجل سببًا في تماسك هذه البلاد المباركة وهذا الشعب الذي يرفض وجود الحوثي والرافضة بفكرهم وخرافاتهم وضلالاتهم وظلمهم وبغيهم وعدوانهم. وبإذن الله سبحانه وتعالى النصر آتٍ بإذن الله جل وعلا، والأمر كما قال الله عز وجل: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾. وبإذن الله سبحانه وتعالى هو قريب، فالليل مهما طال لا بد له من فجر، وهذا فجر هذا الليل الطويل الذي امتد سنوات، بإذن الله سبحانه وتعالى. فنسأل الله سبحانه وتعالى النصر القريب العاجل، ونكرر أهمية الاجتماع: أن نجتمع جميعًا، أن نكون كلمةً واحدة وصفًا واحدًا في قتال هذا الحوثي ومن معه ومن يناصره حتى يقتلع من هذه البلاد الطيبة المباركة، بلاد الحكمة والإيمان واليمن. نسأل الله سبحانه وتعالى ذلك، اللهم آمين يا رب العالمين، والحمد لله رب العالمين.