الخطبة بعنوان الحج والعمرة حكم وأسرار، والتي كانت بدار الحديث بالفيوش بتاريخ 14 ذو القعدة 1447هـ الموافق 1 مايو 2026م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يُستحب تكرار زيارة البيت الحرام بالحج والعمرة لتطهير المسلم من الذنوب والخطايا. الحج والعمرة يحملان حكمًا وأسرارًا عظيمة منها تعظيم بقاع الله المعظمة ومحبة الله سبحانه وتعالى.
يؤكد الخطيب على أهمية اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في العبادات والطاعات لتحقيق إصلاح الإنسان في الدنيا والآخرة. الله شرع مختلف العبادات لتكون سبباً في هذا الإصلاح.
الحج والعمرة من الطاعات التي تنفي الذنوب والخطايا ولها معاني عظيمة وحكم وأسرار. تكفر السيئات إذا اجتنبت الكبائر، ولها تأثير عظيم في صلاح المسلم.
يتذكر الحاج الأنبياء والمرسلين والصالحين أثناء أداء مناسكه ويدعو الله منافسة لهم. يتضمن دعاؤه طلب الهداية والعفاف والغنى ونزول الغيث والمغفرة للمسلمين.
موقع دار الحديث بالفيوش يقدم درسًا، ويستحب، معاشر المسلمين، لمن استطاع أن يكرر زيارة البيت بالحج والعمرة أن يفعل ذلك، لما جاء في حديث ابن مسعود، ومعناه من حديث ابن عباس، في السنن وغيره، بإسناد صحيح، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الذنوب والخطايا كما ينفي الكير خبث الحديد». فهذه الطاعات والقربات، حج بيت الله الحرام والعمرة، ينفيان الذنوب والخطايا، ويطهران صاحبهما من الذنوب والخطايا، كما ينقى الحديد وغيره من المعادن إذا أدخل النار، فإنه ينقى ويصفو. وكذلك هاتان العبادتان تصفيان وتنقيان وتطهران معاصي المسلمين لله سبحانه وتعالى. حكم وأسرار فيما شرع من أنواع الطاعات والقربات والعبادات، ومن حكم وأسرار الحج أن المسلم إذا أقبل على الله سبحانه وتعالى بهذه العبادة، أقبل أولًا يتذكر نداء إبراهيم عليه الصلاة والسلام للناس بالحج لبيت الله الحرام، وما يورث ذلك من محبة الله عز وجل، ومحبة تلك البقاع المعظمة التي يعظمها الله سبحانه وتعالى. فزيارة بيت الله زيارة لله سبحانه وتعالى، والطواف بالبيت طواف بما عظمه الله سبحانه وتعالى. ولهذا جاء عن عمر رضي الله عنه أرضاه، حين قبل الحجر الأسود، قال: أما إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. الحج والعمرة أحكام وعبر، فمن أراد أن يحج إلى بيت الله الحرام، فعليه أن يتفقه بتلك الأحكام، وأن ينظر ويقرأ بكلام أهل العلم، يقرأ من الأحكام ما يعينه على أداء هذا الحج على أفضل صوره وأكمله وأوجهه. وأن يكون كذلك مقتديا بالنبي صلى الله عليه وسلم، متأسيا به، في قوله صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم»، رواه مسلم عن جابر بن عبد الله. خطبة لفضيلة شيخنا العلامة عبد الله بن مرعي، حفظه الله تعالى، كانت بتاريخ الرابع عشر من شهر ذي القعدة لعام ألف وأربعمائة وسبعة وأربعين من الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام. سجلت هذه المادة في دار الحديث بالفيوش، حرسها الله. ﴿إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، عباد الله، إن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، إن الله سبحانه وتعالى العليم الحكيم شرع لعباده من صنوف العبادات وأنواع الطاعات والقربات ما تكون سببا لإصلاح هذا الإنسان في دنياه وفي آخرته. ومن هذه الطاعات والقربات مباني الإسلام العظام، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، كلمة التوحيد الذي بهما يصلح حال هذا الإنسان في دنياه وآخرته. ويستحب، معاشر المسلمين، لمن استطاع أن يكرر زيارة البيت بالحج والعمرة أن يفعل ذلك، لما جاء في حديث ابن مسعود، ومعناه من حديث ابن عباس، في السنن وغيره، بإسناد صحيح، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الذنوب والخطايا كما ينفي الكير خبث الحديد». وفي الصحيحين، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أرضاه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العمرة إلى العمرة والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». فالله عز وجل يكفر من العمرة إلى العمرة. وفي الرواية الأخرى: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر». معاني عظيمة في الحج والعمرة، حكم وأسرار فيما شرع من أنواع الطاعات والقربات والعبادات. ومن حكم وأسرار الحج أن المسلم إذا أقبل على الله سبحانه وتعالى بهذه العبادة، أقبل أولا يتذكر نداء إبراهيم عليه الصلاة والسلام للناس بالحج لبيت الله الحرام. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا بمور شرعنا، وأن يبصرنا بمور ديننا، وأن يجعلنا هداة مهتدين. والحمد لله رب العالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولي الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، الصادق الأمين. أما بعد، عباد الله، وللحج حكم وأسرار في كل يوم ولحظة، وفي كل منزل وموضع. فما يسير الحاج منزلا ولا موضعا إلا وتذكر من سبقه من الأنبياء والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين ممن ساروا في هذه المنازل ووقفوا هذه المواقف، فيبتهل ويدعو منافسة ومسابقة ولحاقا بهؤلاء الصالحين. اللهم أصلح حوائجنا وحوائج المسلمين بكل مكان، اللعبم اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم اغفر لنا وللمسلمين، الحاضرين والغائبين، والأحياء منهم والميتين. والحمد لله رب العالمين. «الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله»