الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 360

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 360

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 360، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرح حديث زيد بن ثابت وأهمية التسبيح بعد الصلاة

يبدأ المقطع بشرح حديث زيد بن ثابت حول التسبيح بعد الصلاة، حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتسبيح والتحميد والتكبير بعد كل صلاة. ثم يأتي تعديل لهذا الأمر في المنام.

تفسير الأذكار بعد الصلاة وحكمها

يتناول المقطع شرح حديث التسبيح والتكبير والتهليل بعد الصلاة، ويناقش آراء العلماء في تفسير 'دبر كل صلاة' وما إذا كانت الأذكار واجبة أم مستحبة.

تنويع الأذكار بعد الصلاة وطرق أدائها

يشرح المقطع تنويع الأذكار بعد الصلاة، حيث يمكن قولها بطرق مختلفة بناءً على الأحاديث النبوية، مثل ثلاثًا وثلاثين أو أربعًا وثلاثين أو خمسة وعشرين مع التهليل.

مسألة التسبيح باليمين أو الشمال وأدلتها

يناقش المقطع مسألة التسبيح باليمين أو الشمال، ويبين ضعف بعض الأحاديث المتعلقة بهذا الموضوع، ويشير إلى جواز التسبيح بالشمال وفقًا لحديث آخر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد، قال الشيخنا مغول بن هاد الوهبي رحمه الله: قال الإمام النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا موسى بن هارون، حدثنا الترمذي، وهو بغدادي، يوثقه، وكان داعيًا إلى السنة، كان مرجعًا، نفعه الله عز وجل بأحمد بن حمد، كان يرى الإرجاء على طريقة أهل خراسان، ثم لما جاء عند أحمد أخذ منه السنة ودافع بعد ذلك وصار داعيًا للسنة، وهذا بركة العلماء والجلوس معهم. قال: حدثنا يحيى بن آدم، ويحيى بن آدم أبو زكريا الكوفي، وهو كان فقيهًا، له كتاب الخراج، وكان أيضًا من علماء الفرائض، قال عن ابن إدريس، وهو عبد الله بن إدريس أبو محمد الكوفي، عبد الله بن إدريس الأودي، أبوه إدريس بن يزيد الأودي، وكان من أهل الكوفة، لكنه كان على السنة، لم يكن من أهل الرأي، ولا دخل في شيء من بدع الكوفة، لا التشيع ولا أيضًا القدر ولا غيرها، ولا الخوارج ولا غيرها، بل كان من أهل السنة، حتى إنه لم يكن يرى شرب النبيذ كأهل الكوفة، كان على طريقة سفيان الثوري رحمه الله. قال عن إسحاق بن حسان، وهو الكرماني، صاحب مولى آل سيرين، قال عن محمد بن سيرين، أبو بكر البصري رحمه الله: كان إمامًا من أئمة التابعين، كان يسأل عن الرجال، وكان يقول: لما حصلت الفتنة - والظاهر أنه أراد فتنة المختار بن أبي عبيد - لما حصلت الفتنة، قلنا له: سموا رجالكم ولنسمي رجالنا؛ حتى نعلم أهل السنة فنأخذ عنهم، وأهل البدع فنذر حديثهم. قال عن كثير بن أفلح، ومدني ثقة، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: وزيد يعتبر من بني النجار، زيد بن ثابت من بني النجار من أخوال النبي عليه الصلاة والسلام، قال: أمر أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، ويحمدوا ثلاثًا وثلاثين، ويكبروا أربعًا وثلاثين، فأتي رجل من الأنصار في منامه، فقيل له: أمركم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، ويحمدوا ثلاثًا وثلاثين، ويكبروا أربعًا وثلاثين؟ قال: نعم، قال: فاجعلوها خمسًا وعشرين، واجعلوا فيها التهليل، فلما أصبحت، أتي النبي عليه الصلاة والسلام، فذكر ذلك له، فقال: اجعلوها كذلك. قال: هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا كثير بن أفلح، وقد وثقه النسائي، والحديث أخرجه الترمذي، فقال الترمذي: حدثنا أحمد بن خلف، قال: حدثنا ابن أبي عيينة عن هشام به، ثم قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وأخرجه ابن خزيمة، قال: فأخبرنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا هشام بن حسان به، أو حدثنا حسين بن الحسن، قال: أخبرنا الثقفي، قال: حدثنا هشام به، على كل الطرق إلى هشام، قال: أخرجه أحمد، وأخرجه الطبراني في الدعاء، والحاكم، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وإنما اتفقا على حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم: ذهب أهل الدثور بالأجور، وليس فيها الرؤية، وهذه الزيادة معنى أن البخاري ومسلم اتفقا على حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم: ذهب أهل الدثور بالأجور، على التسبيح ثلاثًا وثلاثين. فهذا الحديث فيه أنه قال: أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة، العامر هو النبي عليه الصلاة والسلام، لكن هل هذا أمر وجوب أم أمر استحباب؟ وحتى في الظاهر هذا، لكن ما هو الصارف الذي يصرف هذا الأمر؟ ممكن يستدل بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى وأسرع، خرج وهو مسرع، وكذلك أيضًا سقوطها في السفر إذا جمع الرجل بين الصلاتين، وغيرها من الأدلة التي تدل على أنها ليست واجبة باستمرار، أو ليست واجبة، وإنما هو من باب الاستحباب. وقول: دبر كل صلاة، قد ذكر الإمام ابن القيم اختلاف العلماء في مسألة الدبر، كما في كتابه الوابل الصيب وغيره، يعني هل دبر الشيء آخره متصل به أم ليس متصلًا به؟ وذكر عن شيخ الإسلام أنه: الأصل أن الدبر متصل، مثل دبر الدابة، فهو متصل بها، وليس منفصلًا عنها، والصلاة ينفصل عنها الإنسان بالسلام، لكن أكثر العلماء أخذوا هذا الحديث على أنها بعد الصلاة، دبر الصلاة، أي بعدها، بعد ما ينتهي من الصلاة، فلهذا جعلوا هذا الحديث أذكارًا بعد الصلاة. وعند شيخ الإسلام أنه ما جاء في هذا على أساس أنه دبر، لا بأس أنه يجعلها قبل السلام، لكن التسبيح قد جاء هذا التسبيح قد جاء في حديث أبي هريرة مبينًا أنه بعد الصلاة، فأيضًا ذكر شيخ الإسلام تعليقًا في حديث معاذ: اللهم إني أحبك في الله يا معاذ، فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، فيجعله شيخ الإسلام من أذكار الصلاة، أي قبل السلام، لكن أكثر العلماء يعاملون هذه الأحاديث على أنها بعد الصلاة. طيب، فهذا الحديث فيه استحباب وتوكيد استحباب التسبيح والتكبير والتهليل، وفيه أنه يكبرون أربعًا وثلاثين، وجاء أيضًا هذا عند البخاري في أذكار النوم، وأما في حديث أبي هريرة، وحديث كعب أنه يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تمام المئة، أن التهليل يكون تمام المئة، وفي هذا الحديث أنه أربعًا وثلاثين، أي التكبير، ويكبروا أربعًا وثلاثين، وهذا يدل على استحباب الترتيب في التحميد والتسبيح والتكبير، أو أنه لو قدم يكون أربعًا، وأيضًا يعتبر هذا من باب التنويع، من باب التنويع في الأذكار، ممكن يأتي بأربع وثلاثين، وممكن يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كما في حديث أبي هريرة. وأيضًا وكذلك في هذا الحديث أنه جعلها خمسة وعشرين في التكبير والتحميد والتسبيح والتهليل، أنه يجعل كل واحدة خمسة وعشرين، فتكون مئة، وهذا ليس الاعتماد على الرؤية؛ لأن الرؤية ليست مما يشرع به، أنه ليست مصادر التشريع، وهذا بإجماع العلماء على أن الرؤية ليست من مصادر التشريع، أي رؤية غير النبي عليه الصلاة والسلام، وأما رؤية الأنبياء فهي حق وهي تشريع، لكن غير رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لا تعتبر شرعًا وليس تشريعًا، لكن هنا ليس الاعتماد على الرؤية، وإنما الاعتماد على كلام النبي عليه الصلاة والسلام لما قال: اجعلوها كذلك، قال: اجعلوها كذلك. فتبين أنه إما أن يأتي بها ثلاثًا وثلاثين كلها، ويقول في المئة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أو يكبر أربعًا وثلاثين، أو يأتي بها خمسة وعشرين مع التهليل، أنه يجعل التسبيح خمسة وعشرين، والتحميد خمسة وعشرين، والتكبير خمسة وعشرين، والتهليل خمسة وعشرين، وقد جاء أيضًا كذلك عشرًا، أنه يسبح عشرًا، ويحمد عشرًا، ويكبر عشرًا، فكل هذا ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام. وفي الثلاث والثلاثين طريقتين، معنى التسبيح والتحميد والتكبير ثلاثًا وثلاثين، طريقتين، فقد جاء في حديث أبي صالح عن أبي هريرة أنه يقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، يعني يجمع التسبيح والتحميد والتكبير، فيجعلها ثلاثًا وثلاثين، أو أنه يفرد التسبيح، ثم يفرد بعد ذلك التحميد، أي ثلاثًا وثلاثين، يسبح ثلاثًا وثلاثين، ثم يحمد ثلاثًا وثلاثين، ثم يكبر ثلاثًا وثلاثين، وكل هذا، لكن ظاهر الحديث هذا، ظاهر الحديث أنه هكذا: يسبح أولًا ثلاثًا وثلاثين، ثم يحمد ثلاثًا وثلاثين، ثم يكبر ثلاثًا وثلاثين. وجاء عن أبي صالح أنه قال: تلك الطريقة، وهي أيضًا مأخوذة من الحديث، أنه يقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، فيجعل هذه ثلاثًا وثلاثين، أو يجعلها خمسة وعشرين، يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فيجعلها هكذا، يقول: خمسًا وعشرين مرة. وجاء في حديث يسيرة أنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يسبح بأنامله، كان يسبح بأنامله، وهذا الحديث مختلف في صحته، وجاء أيضًا زيادة اليمين، والشيخ الألباني صحح هذه الزيادة: كان يسبح بأنامل يديه اليمنى، وكان أيضًا، جاء في حديث يسيرة: وكان يعقد التسبيح، العقد إما أنه يعقد مع مس الأنامل، أو أنه يعقدها هكذا، عقد مشهور، يعني إما يحسبها هكذا أو بالأنامل، إذا كان سيجمع بين الحديثين، يعني إذا كان سيجمع بين الحديثين، يجعلها على أنامل مع العقد، أنه يفعل هكذا، فهذا عقد مع حساب الأنامل، أو أنه يعقد عقدًا بدون أنامل هكذا، فالأمر إن شاء الله سهل. ولحديث أكثرها فيها شيء من الضعف، وأيضًا كذلك مسألة اليمين والشمال أيضًا، ليس فيها إلا هذه الرواية التي جاءت في التسبيح باليمين، وفيها أيضًا اختلاف بين العلماء، ولو تسبح مثلًا إنسان بشماله، ما في شيء، على عموم حديث يسيرة أنه: يعقد التسبيح بأنامله.