التعليق على صفة صلاة النبي للألباني 10

التعليق على صفة صلاة النبي للألباني 10

الدرس في التعليق على صفة صلاة النبي للألباني 10، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام تكبيرات الانتقال في الصلاة

يشرح هذا الفصل تفاصيل تكبيرات الانتقال في الصلاة، حيث يبين وقت التكبير ومدته عند الانتقال بين الأركان مثل القيام والركوع والسجود. يستند الشرح إلى آراء العلماء والأحاديث النبوية.

تفاصيل وضع الأعضاء في السجود

يتطرق هذا الفصل إلى تفاصيل وضع اليدين والقدمين في السجود، حيث يشرح كيفية وضع اليدين قبل الركبتين وتوجيه الأصابع إلى القبلة وإبعاد اليدين عن الجنبين، وكيفية وضع الركبتين وأطراف القدمين واستقبال القبلة بصدور القدمين.

أعضاء السجود وضوابطها الشرعية

يتناول هذا الفصل أعضاء السجود السبعة وهي الجبهة والأنف والكفان والركبتان والقدمان، ويشرح آراء العلماء حولها، كما يبين حكم كفت الشعر والثياب أثناء الصلاة والسجود عليهما.

السجود الصحيح وتجنب الأخطاء الشائعة

يشرح هذا الفصل كيفية السجود الصحيحة وفقًا للسنة النبوية، ويشير إلى أخطاء شائعة مثل افتراش الذراعين وعدم الاعتدال في السجود، ويستند إلى أحاديث نبوية وتفاسير العلماء.

حكم وضع اليدين على الأرض أثناء السجود

يناقش هذا الفصل حكم وضع اليدين على الأرض أثناء السجود، حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بسط الذراعين على الأرض مثل السبع أو الكلب، وأمر بوضع الراحتين على الأرض والتجافي عن الضبعين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه، ومن والاه. بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى: السجود. ثم كان صلى الله عليه وسلم يكبر ويهوي ساجدًا، كان صلى الله عليه وسلم يكبر ويهوي ساجدًا، هذا جاء في أكثر من حديث، ومنها حديث البراء، أنه بعدما يقوم إلى الاعتدال يكبر ويهوي، لكن هنا قال: كان صلى الله عليه وسلم يكبر ويهوي ساجدًا. الصحيح أن التكبير، كما ذكرنا تكبيرة الانتقال، يكون حين يبدأ ويشرع في الانتقال، يعني مثلًا إذا كان يريد أن يسجد وهو قائم، يبدأ تكبيره من قيامه، يعني عندما يهم بالخروج يقول: الله أكبر. واختلف العلماء في هذا التكبير، هل يمده إلى آخر الركوع أم أنه يكتفي ببعضه؟ فعند الشافعي أنه يمده إلى آخر الركوع، إلى آخر الانتقال، أقصد معنى: مثلًا الآن سينتقل من قيام إلى سجود، معنى: يكبر من قيامه إلى سجوده، يعني يقول: الله أكبر إلى أن يسجد، وكذلك عند القيام، وكذلك عند القيام من الركوع، عند الشافعي أنه يرى أن هذا الذكر الذي يقوله في الانتقال لابد أن يشمل الانتقال كله، لابد أن يشمل الانتقال كله. وأحمد عنده خلاف هذا، والذي جاء عن الصحابة أيضًا كذلك، خلاف هذا، حتى أن بعض الصحابة كره مد التكبير، كره مد التكبير. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم مد التكبير أبدًا، لكن هذا اجتهاد من الإمام الشافعي رحمه الله، اجتهد على أن التكبير يمد حتى يشمل وقت الانتقال. لكن الذي جاء في النصوص، وأيضًا ما جاء عن الصحابة، أنهم ما كانوا يمدون التكبير، ما كانوا يمدون التكبير. فلا بأس مثلًا أن يقول الإنسان: الله أكبر، لو مد يسيرًا ما في شيء، لو مد يسيرًا ما في شيء إذا كان على حسبه المد. أما يقول مثلًا: الله أكبر، هذا ليس في محله، فلهذا إن كان مثلًا مد الها أيضًا خطأ، يقول: الله... بعضهم يمد الها، يقول: الله... الله أكبر، فهذا ليس صحيح. وبعضهم بل بعضهم يخطئ فيمد حتى الباء في أكبر، أنا يقول: الله أكبر، وهو نازل، هذا خطأ؛ لأن أكبر ليست كلمة صحيحة. معنى: بعضهم يقول: أنه طبل، الكبار هو الطبل، فلهذا قوله: الله أكبر، هذا خطأ. وإذا كان منتبهًا أو يعلم ذلك، فقد تكون صلاته غير صحيحة، فلهذا ينتبه الإنسان في هذه التكبيرات. والصحيح كما قلنا: أنه مجرد ما ينزل يكبر. ذكر الشيخ الألباني حديثًا في الصحيحة، وهو حديث أبي هريرة نفسه الموجود في الصحيحين، لكن في رواية فقال: كان يكبر وهو قائم، ثم ينزل، ويكبر وهو جالس، ثم يقوم. وهذه الرواية لا تصح، ولم يعمل بها أحد من العلماء، وإن كان الشيخ الألباني قال بذلك. لكن هذا ليس صحيح، مثلًا أن الإنسان يقوم، بعضهم يفهم مثلًا: يقوم، يقول: الله أكبر، ثم بعد ذلك يركع، مثلًا الناس قد ركعوا؛ لأن الناس الآن غالبًا يأخذون بالصوت، لكن ليس هذا مهم. لكن أهم شيء أن هذا ما ثبت في السنة. الصحيح الذي ثبت: حديث أبي هريرة في الصحيحين، أنه كان يكبر حين يركع، يكبر حين يسجد. والمرأة حين أي: في أثناء التكبير في أثناء الانتقال، وهذا الذي قال به أكثر العلماء، على أنه يكون هذا التكبير في أثناء الانتقال. وبعضهم يقول: إذا انتهى، مثل الحنفية، لكن الصحيح أنه في وقت الانتقال، ولو دخل في الركن الذي بعده ما في شيء، لو دخل في الركن الذي بعده ما في شيء. لكن يبدأ بالانتقال، يبدأه بالانتقال. أحيانًا مثلًا بعض الركن يكون سريع، مثلًا القيام من الركوع إلى الاعتدال، مكان قصير، والكلمة طويلة: سمع الله لمن حمده، معنا غالبًا أنك ستدخل فيه في القيام في الاعتدال، فهذا ما في شيء عند أكثر أهل العلم. لكن المهم: تبدأه عند انتقالك، تبدأه عند انتقالك. قال: وأمر بذلك المسيح صلاته، فقال: «لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يقول: سمع الله لمن حمده، حتى يستوي قائمًا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله». قال: وكان إذا أراد أن يسجد، كبر، ويجافي يديه عن جنبيه، ثم يسجد. إذا أراد أن يسجد كبر، وهذا التكبير قد جاء عن جمع من الصحابة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر عند كل رفع وخفض، عند كل رفع وخفض كان يكبر، وهذا هو قول جمهور العلماء، بل بعضهم ذكره أنه إجماعًا. طيب قال: ويجافي يديه عن جنبيه، يعني يجافي هذين اليدين، يبعدها عن جنبيه، يبعدها، معنى: ما يقول هكذا، يجعل يديه ملتصقتين بجنبيه، هذا خطأ. كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد جخة، قال النظر بن فضيل، وهو قد روى هذا الحديث، قال: جخة، معنى: أبعد بطنه عن فخذيه، ويديه عن جنبيه، يعني يبعد، يقول هكذا، ويبعد يديه عن جنبيه. إذا كان في جماعة، إذا كان في صلاة جماعة، لا يفعل هكذا، يضايق الناس، لكن لا يجعل يديه ملتصقتين بجسمه، لا يحاول أنه يرفعهما، يرفع يديه حتى لا يضايق من بجنبيه. أما إذا كان إمامًا أو منفردًا، فإنه يبعد بين جنبيه. بعض الناس يظن عندما يقول: يبعد، يقوم يبعد يديه، الكفين، أنا يقول هكذا، وهذا لم يثبت في السنة، معناه: يبعد يديه هكذا، هذا لم يثبت في السنة. لكن الثابت أنه يجعل حد منكبيه، وكذا يبعد فقط مرفقيه، مرفقيه يبعدهما عن جنبيه، فهذا الثابت في السنة. قال: وكان أحيانًا يرفع يديه إذا سجد، يرفع يديه، معناه: إذا أراد أن يكبر، يقول هكذا ويسجد، وهذا يصححه الشيخ الألباني. والشيخ الألباني يصحح الحديث: «كان يرفع يديه عند كل خفض ورفع، يرفع يديه عند كل خفض ورفع». والظاهر والظاهر أن هذا الصحيح، كما قاله كثير من العلماء: أنه قطع، وإنما الحديث: «كان يكبر عند كل خفض ورفع»، هذا الصحيح. أما: «يرفع عند كل خفض ورفع»، فهذا الصحيح أنه لا يصح، لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام. والذي صح كما قلنا عن النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة مواضع، والرابع مختلف، عند التكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند القيام من الركوع، هذا يكون فيها مسنون رفع اليدين. والرابع الموضع الرابع: هو عند القيام من التشهد، هذه الأربع المواضع التي عند أحمد، والشافعي، ومالك، عند أحمد، والشافعي، ومالك، هذه الأربع مواضع. لكن يقول الشيخ الألباني: أن بعض الحنابلة يقول بهذا الرفع، يقول: برفع، معناه: في بعض المواضع. هنا الشيخ يقول: وقد رؤي هذا الرفع عن العشرة من الصحابة، وظهر في حديث أبي حميد، وظهر أنه ليس بثابت، والصحيح أنه منكر. ودعي إلى مشروعية جماعة من السلف، منه: ابن عمر، ابن عباس، والحسن البصري، وطاوس، وابنه عبد الله، ونافع مولى ابن عمر، وسالم ابنه، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن جعفر. وقال عبد الرحمن بن مهدي: «هذا من السنة»، وعمل به إمام السنة أحمد بن حنبل، أنا جاء عن إمام أحمد. وأما عن ابن عمر، وابن عباس، فيحتاج إلى النظر في أسانيدها. والمهم أن أكثر العلماء لا يقولون بهذا، وإن صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الشيخ، فالعمل بالسنة أولًا، فأنا لا بأس أن الإنسان يرفع يديه إذا سجد، لكن الشيخ يرى عموم الرفع، لكن يراه أحيانًا، معنى: مثلًا عند السجود، عند القيام من السجود، مع أنه جاء في حديث في حديث عبد الله بن عمر: «وكان لا يرفع يديه وهو جالس، وكان لا يرفع يديه وهو جالس»، معنى هذا نفي من ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه وهو جالس، الحديث في البخاري. فالشيخ رحمه الله، الشيخ الألباني يقول: أن هذا ما ينافي الفعل، معنى: الفعل يجعل أحيانًا أنه يرفع يديه، ليس دائمًا، لكن السنة الدائمة: أنه لا يرفع يديه، فهذا الذي خرج به الشيخ رحمه الله، وهذا اجتهاد منه رحمه الله. قال: الخرور إلى السجود على اليدين، وكان يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه، وكان يأمر بذلك، فيقول: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه». وكان يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه، الحديث في هذا فيه كلام، نحن هذا الحديث الذي تذكره: حديث عائشة، غير صحيح. وأما حديث أبي هريرة: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه»، هذا الحديث رواه محمد بن عبد الله بن الحسن، الذي يسمى النفس الزكية، وهو من آل البيت، محمد بن عبد الله بن الحسن ابن محمد ابن الحسن ابن علي بن أبي طالب، يسمونه النفس الزكية، وهو كان من أهل المدينة، من خيرة أهل المدينة، لكن كان قليل الحديث، وروى هذا الحديث عن ابن عجلان، واشتهر هذا الحديث عنه، وهو لا شك أنه ثقة، لكنه قليل الحديث، ولهذا أنكر بعضهم هذا الحديث، فقالوا: أن أبا الزناد رجل مشهور من مشاهير أهل المدينة ومشايخهم، فلماذا لم يرو هذا الحديث إلا النفس الزكية؟ وهذا الحديث في الصلاة، لماذا أبو الزناد لم يؤثر هذا الحديث إلا هذا محمد بن عبد الله بن الحسن؟ وهو كما قلنا: ليس من أهل الحديث، لكنه رجل فاضل، وله مكانته في المدينة، وهو من آل البيت، من خيرة آل البيت، فكثير من العلماء، أو بعض العلماء شكك في الحديث بسبب هذا. لكن هذا ليس بشك، الإنسان يستحضر الحديث في بعض المواقف، ويسمعه واحد، ويأتي به في العادة، أن الحديث يقال أنه صحيح. أما هذه الشكوك، فهي قد تضع عند العالم استفهامًا، لكن الجزم بها لا جزم بها إلا إذا كان تأكد أو جاءته قرائن تدل عليه. المهم أن الحديث صحيح، لكن بعض العلماء يقول: أن الحديث صحيح، لكن انقلب على بعض الرواة، أنه هنا قال: «وليضع يديه قبل ركبتي»، وذكر ابن القيم أن هذا الحديث مقلوب. ولأن البعير معروف أن يديه على ركبتيه وهو ينزل، أول ما ينزل على يديه، ثم ينزل بعد ذلك على الأمام، أول شيء ينزل على الخلف، فقالوا: أن الحيوانات ذات الأربع: يديها خلف ركبتيها، لكن هذا كلام من كلام اللغة، وبعضهم لم يوافق عليه. ولهذا الشيخ هنا ذكر، ذكر هذا الكلام، الظاهر في التعليق، قال: وقد أقرب ابن القيم، فقال: إنه كلام لا يعقل، ولا يعرفه اللغة، ويرد عليه المصادر التي أشرنا إليها وغير كثير، فتراجع. وقد بذلت القول في ذلك في رسالة الرد على الشيخ توجري. طيب الآن فالعادة أننا نأخذ بظاهر الأحاديث، وهذا العادة. وأما توهيم الرواة يحتاج إلى دليل، وقرينة تدل على ذلك، فلهذا الأفضل أن الإنسان يخرج على يديه، مثل ما قال الشيخ رحمه الله عليه. قال: وكان يقول: «أن اليدين تسجدان قبل كما يسجد الوجه، فإذا وضع حدكم وجهه، فليضع يديه، وإذا رفعه فليرفعهما». وهذا يدل على أن اليدين أيضًا تقعان قبل ركبتيه، لكن ليس دلالته واضحة؛ لأنه جعل أنه إذا وضع وجهه للسجود وضع يديه، وظاهر أن هذا المراد: أنه لابد أن يضع يديه وقت السجود. وسيأتي معنا في الأعضاء السبعة. قال: كان يعتمد على كفيه، ويبسطهما، ويضم أصابعهما، ويوجهها قبل القبلة، معنى: أولًا يعتمد على كفيه، ويبسطهما، بسط هكذا، ثم يضم أصابعهما، وهذا في رواية البيهقي. وأكثر أهل العلم على أنه لا يضم، إنما يضعهما عاديًا، معنى: لا مضموم ولا مفروش، لا مفروشة ولا مضمومة، وهذا الذي يصرح به أكثر الفقهاء. لكن إن صحت هذه رواية البيهقي، فيقول بالضم، يعني يضمها، ثم يوجهها إلى القبلة، يوجه الأصابع إلى القبلة، هذا عند السجود. قالوا: كان يجعلهما حذ منكبيه، وأحيانًا حذ أذنيه، أنا هذا إما هكذا حذ منكبيه، أو حذ أذنيه هكذا، مما يبعدها، كما قلنا. بعض الشباب فهم أنه يبعدها أبعد، لا هذا ما ثبت، لكن الذي ثبت أنها عند المنكبين. لكن يبعد يديه، حتى قال بعض الصحابة: «حتى يرى بياض إبطيه»، بل بعضهم قال: «إن كنا لنرثي للنبي عليه الصلاة والسلام مما يبعد»، أنا نشفق عليه من كثرة مباعدة النبي صلى الله عليه وسلم ليديه عن جنبيه. وجاء في حديث آخر: «حتى لو جاءت بهمة ستمر البهمة الصغيرة ستمر بين يديك من كثرة المباعدة». وسيأتي إن شاء الله. وكان يجعل يديه حد منكبيه أحيانًا، حد أذنيه، وكان يمكن أنفه وجبهته من الأرض، أنا يمكن أنفه وجبهته معًا في الأرض. قال: وقال لمسيح صلاته: «إذا سجدت فمكن لسجودك»، هذا في حديث رفاعة. وفي رواية: «إذا أنت سجدت فأمكنت وجهك ويديك حتى يطمئن كان كله عظم منك إلى موضعه». وكان يقول: «لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين»، وهذا مختلف في الصحة أيضًا؛ لأن بعضهم نقل عن أحمد وغيره أنه يضعف هذا الحديث: «لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين». لكن معناه صحيح، معناه صحيح، كما سيأتي. قال: كان يمكن أيضًا ركبتيه وأطراف قدميه، أطراف القدمين، معناه: أطراف الأصابع، ويستقبل بصدور قدميه، معناه: صدور قدميه يجعلها قبل القبلة، هذا في السجود؛ لأن بعضهم معناه فهم من هذا أنه عند القيام، بعضهم يقول: أن السنة عند القيام أن يوجه بأصابعه إلى القبلة، ويستدل بهذا الحديث، ويجعل صدور قدميه نحو القبلة، وهذا جاء في السجود، وليس في القيام، هذا الحديث جاء في السجود، وليس في القيام. القيام لم يأت فيه سنة، القيام لم يأت فيه سنة. ولهذا الإنسان ممكن أن يفعل برجليه هكذا، لا بأس، لكن يحاول أنه في الجماعة إذا كان في الصف أنه يسوي الصف، ويلصق رجليه، هذا الأفضل. لكن إذا كان وحده ممكن أنه يفعل هكذا أو يضم رجليه، أنا جاء عن بعض السلف كابن الزبير وغيره: أنه يحرف رجليه ويقوم، ويضم طرف أو مؤخرة القدمين يضمهما، معناه: إذا ضم مؤخرة الرجليين سيكون الأرجل هكذا، هذا متى إذا كان منفردًا، لا بأس يفعل ذلك؛ لأنه ليس هناك سنة أنه يجعل أصابعه إلى الأمام. لكن هذا الحديث في السجود سنة، أن يجعل معناه أصابعه إلى الأمام، لو جعلها هكذا ما في شيء، معناه: لا يقال أن بعضهم يقول: هذا باطن، يظن أن الواجب هو معناه أن يجعل في الأرض باطن الأصابع، لا ليس باطنها، إنما أطرافها، أطرافها، حتى لو مثلًا قال هكذا، جعل أصابعه أطرافها هكذا أيضًا، ثلاثة صحيحة. قال: ويرص عقبيه، رص العقبين، هذه المسألة: حديث رص العقبين، ليس واضح فيها، وأيضًا فيه كلام، هذه الرواية؛ لأن الحديث نفسه في صحيح مسلم، نفس الحديث، لكن ليس فيه هذه الزيادة: «ويرص عقبيه». لكن الشيخ هنا يرى أنها زيادة صحيحة، هذه الزيادة عند ابن خزيمة، والطحاوي. وإلا أكثر العلماء يرون المراوحة بين القدمين في السجود، لكن لم يثبت شيء، فالأمر سهل. وإن قلنا أنه ثبت الرص، فهو أولى، فهو أولى من الترويح. قال: وينصب رجليه، أنا يجعل رجليه منصوبتين، أي في السجود، وأمر به، وكان يفتح أصابعهما، أنا يفتحهما، أي يميلهما، أنا يضغط على البخون حتى يجعل بطن بطن الأصابع يواجه الأرض. قال رحمه الله: فهذه سبعة أعضاء كان صلى الله عليه وسلم يسجد عليها: الكفان، والركبتان، والقدمان، والجبهة، والأنف، أنا سبعة: الجبهة والأنف واحد، لهذا قال: «أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء»، فقال: الجبهة، وأشار إلى الأنف، النبي صلى الله عليه وسلم قال: الجبهة، وأشار إلى أنفه، فيدل على أن الأنف والجبهة واحد، أنا ركن واحد. واختلف العلماء أيهما أثبت بعد اتفاقهم على أن الجبهة أولى، لكن قالوا: إذا فرق بينهما، جعل الجبهة ولم يجعل الأنف، الصلاة صحيحة، فخلاف بين العلماء، وسيأتي إن شاء الله تعالى الحديث في هذا. طيب قالوا: قد جعل صلى الله عليه وسلم العضوين الآخرين كعضو واحد في السجود، حيث قال: «أمرت أن أسجد»، وفي رواية: «أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم: على الجبهة»، وأشار بيده على أنفه، واليدين، وفي لفظ: «الكفين»، والركبتين، وأطراف القدمين. ولا نكفت والثياب والشعر، هذا الحديث: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. وكان يقول: «إذا سجد العبد سجد معه سبعة أراب»، أن أراب أي أعضاء: وجهه، وكفاه، وركبتان، وقدماه. وهذا الحديث الصحيح: مسلم، يدل على أن الأنف لم يذكره هنا، ذكر الوجه فقط، والوجه يشمل الأنف والجبهة، هنا لم يذكر الأنف والجبهة، وإنما ذكر الوجه، فالظاهر أنه أراد الوجه والأنف معه، فلهذا الآن نقول: أن سبعة الأعضاء واجبة. ويرى بعض العلماء أنها أركان، معنا عند الشافعي، ورواية عن أحمد مشهورة: أنها أركان، معنا إذا ضيع أحد هذه الستة أو السبعة، صلاة باطلة. ورواية عن أحمد، وهو قول مالك: على أنه ليس هناك واجب إلا الجبهة، الركن معنا، وبقية الأعضاء واجبة، لكن الركن هو الجبهة. لكن العلة تدل على أنها أركان، أنها أركان السجود. لكن هل المراد أنه يستمر على ذلك؟ أما أنه له أن يرفع يديه مثلًا لو رفع يده، وحق شعره أو حق جسمه وهو ساجد، ثم أرجعها، ما في شيء، ليس المراد أنه لابد أن يستمر عليها، أهم شيء أنه لا يجعل الأعضاء أو لا يجعل السجود بغير الأعضاء السبعة، لو وضعها ثم رفع، ما في شيء، معنا مثلًا بعضهم تجد يضع أولًا يسجد، ثم يرفع رجليه من خلفه، بعضهم يلعب مثلًا في الصلاة، تجد يرفع رجليه من خلف، فهذا الصلاة صحيح، مدام أنه قد وضعها وهو ساجد. أما يرفعهما طيلة السجود، فهذا السجود غير صحيح. ومثله كما قلنا: الأنف والجبهة، هل كلاهما عضو واحد معنا؟ لا شك أنه عضو واحد، لكن لابد أن يسجد عليهما، فهذا كما قلنا في خلاف، فمنهم من أوجب الأنف، وهي رواية عن أحمد، ومنهم من لم يوجب الأنف، أوجب الجبهة، والأنف جعله مستحب، حتى يمكن الجبهة؛ لأن وضع الأنف في الأرض معنا يكون تمكين للجبهة، والظاهر هذا والله أعلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر الأنف عضوًا من أعضاء السجود إلا هذا الحديث الذي جاء فيه: «لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه»، وهذا الحديث الظاهر أنه لا يصح. طيب قال: قال في رجل صلى ورأسه معقوص، معقوص، معنى: معصوب، أنا فكه وفتله، جعله عقدة، هذا معصوب، أن كان العرب شعورهم كبيرة، ويجعلون عقد أو يجمعونه في الخلف، يجمع الشعر في الخلف، ولهذا جاء في الحديث: «وهذه غرزة الشيطان أو مغرز الشيطان». قال: وقال: «إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف». وقال أيضًا: «ذلك كفل الشيطان»، يعني مقعد الشيطان، يعني مغرز ضفرة. طيب الآن هذه الأشياء ينبغي أنه إذا سجد لا يكفت شعره أو شعره حال سجوده أو حال الصلاة كلها، وكذلك الثياب. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ولا نكفت شعرًا ولا ثوبًا». فكفة الشعر هو جمعه، جمع الشعر المشترس الخاص، ولهذا قال العلماء: أن هذا فيه دليل على أن الرجل له أن يسجد على شعره، هذا قاله بعض الحنابلة؛ لأن عند الشافعية ما يجوز للشخص أن يسجد على شعره، يعتبرونه صلاة باطلة؛ لأنه الآن سجد على شيء، معنى: متصل به. فقال بعض الحنابلة: هذا دليل على أنه يجوز أن الإنسان يسجد على شعره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع الشعر، وشعر المشترس إذا لم يجمع سيصير مشترسًا عن الشعر الذي يسقط على الجبهة وعلى كذا. وإذا كان كبير ما يستطيع الإنسان أنه يحمله إلا إذا كان كل مرة سيحمله ويسجد، وهذا يحتاج إلى حركة، وهم يرون أن الحركات المتوالية تبطل الصلاة، فلهذا فالصحيح أن مسألة السجود على الشعر ما في شيء؛ لأن الإنسان منهي عن أخذه وتجمع، إما أن يجمعه قبل أن يدخل الصلاة، فهذا ما في شيء على الصحيح، وهو قول جمهور، إذا كان جمعه قبل أن يدخل الصلاة. وكذلك مسألة الكفت كما سيأتي، أو سجد عليه ما في شيء، لو كان شعره مشترسًا وسجد عليه، ليس في شيء، ولا دليل على إبطال الصلاة، حتى ولو كان ثوبًا، لو مثلًا سجد على عمامته، على كورة العمامة. طيب أن بعضهم يعمل عمامة في جبهته ويسجد عليها، هل هذا في شيء؟ الصحيح أنه لا شيء عليه، وإن كان مذهب الشافعي يبطلون الصلاة. وإيش اعتمدوا؟ اعتمدوا على حديث جاء عند مسلم، حديث البراء عند مسلم، أنه قال: «شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر رمضاء، فلم يشكنا»، شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر رمضاء، فلم يشكنا، معنا: يصلون الظهر والشمس حر. وجاء في رواية في سنن أبوداود، وهي رواية بعض العلماء حكم عليها بالشذوذ، تابع حاتم رحمه الله قال: «شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر رمضاء على كفنا وجباهنا»، على كفنا وجباهنا، فعن حر رمضاء عندما نسجد. فالشافعي رحمه الله، وهذا تفسير منه. ولأن الشافعي رحمه الله من المتعمقين في اللغة، فقد يفسر الحديث على الاحتمال على ما يحتمله المعنى، ففسر هذا الحديث على أن المعنى: عم من المراد، بأنه يؤخر؛ لأجل أن يبرد الوقت، وإنما قال: أن هذا الحديث يدل على أن الإنسان لا يضع شيء على يديه وعلى جبهته، لا يضع شيء على يديه ولا على جبهته. قال: طيب جابر يقول: «كنا نتقي بأثوابنا حر رمضاء»، أو أنس: «كنا نتقي بأثوابنا حر رمضاء»، فقالوا: هذا أثواب أخرى، ليست متصلة بالبدن، هذه أثواب أخرى يضعونها أمامهم، وهذا ليس في الحديث هكذا؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم ما كانت عندهم ثياب كثيرة، إلا الثوب الذي موجود عليه، فلهذا قال: «كنا نتقي بأثوابنا حر رمضاء». وجاء في حديث جابر: «كنا نمسك الحصى في جدينا حتى نبرده ثم نسجد عليه»، أنا من شدة حرارة الشمس، والمسجد كان على جريد النخل، أن الشمس تدخل في المسجد، ويكون حرق شديد. وأيضًا المدينة في ذلك الوقت شبه صحراء، شبه الصحراء، والصحراء غالبًا يكون شمسها قوية جدًا، فلهذا فهم يحاولون أن يضعون شيئًا. فقال: فاستدل الإمام الشافعي بأنه لا يجوز الإنسان أن يضع شيء ثوبًا يتصل به أو شعرًا أو كذا في حال السجود. وهذا قلنا: أنه معنا، أكثر العلماء عارضوا الإمام الشافعي في هذا التفسير، حتى أهل اللغة لم يوافقوا الشافعي رحمه الله في تفسير الحديث، لماذا؟ لأن التفسير الحديث واضح، هم طلبوا منه أن يؤخر الصلاة، طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤخر الصلاة حتى يبرد الوقت، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يؤخرها، ثم بعد ذلك أخرها، بل قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فياح جهنم»، أيضًا كذلك. مثله: الكفت، كفت الثياب، بعض العلماء يعمم الكفت، وبعضهم يقصر الكفت على بعض، الكفت معنى: على أو فعل الكفت في وقت الركوع والسجود، مثلًا الإنسان بعضهم يسجد يطلع ثيابه هكذا، هذا يعتبر كفت، أيضًا بعضهم إذا أراد يسجد أدخل ثيابه هكذا، معنى: خاصة هذا النساء، فعلنه، وسجد، هذا أيضًا يعتبر من الكفت. وذكر أيضًا النووي: أن جمهور العلماء يرون أيضًا كفت الثياب، تشمير، سواء كان تشمير اليدين أو الرجلين، يعتبر تشمير، مثلًا إنسان عنده كان شيء يسمونه الجبة، الجبة هذه تكون قميص مثل القميص، لكنه محجوز في الأرجل، معنى: ما يكون مفكوك مثل القميص، يكون محجوز في الأرجل مثل السروال، لكنه أوسع، فهذا الجبة أحيانًا معنى: يشمرونها، هذا جاء في بعض الأحاديث: جبة مشمرة، يرفعون بعض الأشياء حتى يمشي الإنسان مشيه صحيحًا، فهذا التشمير سواء كان في آخر الثوب أو في أوله أو في اليدين، أقصد فهذا يعتبره الإمام النووي، وذلك نسبه للجمهور: أنه يعتبر من الكفت المنهي عنه، الكفت المنهي عنه. لكن اختلفوا في مسألة أخرى، وهي: هل هذا الكفت منهي عنه في الصلاة أو منهي عنه في الصلاة وخارجها؟ والصحيح: أن هذا الكفت منهي عنه في الصلاة؛ لأن الأحاديث أكثرها التي جاءت جاءت في الصلاة، فالمنهي عنه أنه يفعل ذلك في صلاته، وخاصة عند تأدية العضو أو تأدية الركن، خاصة الركوع والسجود، فلهذا إذا دخل الإنسان مشمر يديه، مشمر كفين، رافع، معناه: ثياب اليدين، ودخل الصلاة هكذا، هل يلزم أن يفكها؟ لا يلزم الفكها، فهو حسن حتى يخرج من الخلاف، إن لم يفكها لا يلزم، وفكها؛ لأن النهي جاء في وقت الصلاة أن يفعل هذا في وقت الصلاة أو يشمر ثيابه هكذا مع الركوع أو يأخذ ثيابه إذا أراد أن يسجد ويضمها، فهذا كله يعتبر من الكفت. طيب قال: وكان لا يفترش ذراعيه، بل كان يرفعهما عن الأرض، ويبعدهما عن جنبيه، حتى يبدو بياض إبطيه من ورائه، حتى لو أن بهمه بهمه كما قلنا الصغار الغنم أرادت أن تمر تحت يديه مرت. وكان يبالغ في ذلك حتى قال بعض أصحابه: «إن كنا لنأوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما يجافي بيديه عن جنبيه إذا سجد»، نأوي معناه: نشفق عليه ونرثي له، إن كثرت تباعده، معناه: ليس نأوي معناه أننا نجلس، ليس معناه نأوي أننا نجلس عند جنبه؛ لأن بعضهم فسره هكذا، بعضهم قال: إن لنأوي الإيواء هو المجيد، معناه: يقول أنهم يأوون عند النبي، هذا كلام غير صحيح، وليس المراد، إنما نأوي أي نشفق عليه ونرفق على النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة تباعده. طيب أيضًا كذلك في هذا الكلام الذي ذكره: عدم الافتراش، أن يفتر الذراعين، أنا أجعل الذراعين في الأرض، هذا خطأ، سواء كان هكذا أو هكذا، أنا بعضهم يقول هكذا إذا سجد، هذا افتراش الكلب كما سيأتي افتراش الحيوانات، وهذا منه عنه في الصلاة، أنا لا يفترش يديه هكذا، يضعهما كوضع السبع، افتراش السبع، لكن يرفعهما عن الأرض، ويباعدهما عن جنبيه، يباعدهما عن جنبيه، أنا لا يجعلهما هكذا، حتى لو كان في الجماعة؛ لأن بعضهم في الجماعة عندما يكون في الجماعة ما يريد يوذي أحد، يقوم ويجعل يديه هكذا، لا هذا منه عنه. طيب قال: قال: «وكان يأمر بذلك، فيقول: إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك». ويقول: «اعتدلوا في السجود، اعتدلوا في السجود، ولا يبسطوا أحد يقوم ذراعيه انبساط الكلب». اعتدلوا في السجود، ولا يبسطوا أحد يقوم ذراعيه انبساط الكلب، هنا مسألة: مسألة في الاعتدال في السجود، ذكر بعض العلماء كالنووي وغيره: أن السجود من الاعتدال فيه أن الإنسان يجعل خلفه أرفع من أمامه، معنى: الخلف يكون أرفع من الرأس، فإذا جعل الرأس أرفع من الخلف، معنى: السجود خطأ، بل بعضهم يقول: أن السجود غير صحيح، معنى: مثلًا إنسان هناك مثلًا سحلالة كما نقول، مكان مرتفع من الجهة، ومنخفض من جهة، فمثل هذا إذا صلى الإنسان فيه، سيكون رأسه أعلى من مؤخرته، رأسه سيكون أعلى من ظهره، وهذا يقول النووي: هذا خطأ، أن هذا السجود خطأ، أو مثلًا يسجد على شيء مرتفع، يسجد على شيء مرتفع، مثل مثلًا من يفعل يريد مثلًا أو مريض ما يستطيع أن يسجد على الأرض، يقول ما يشاء، يضع مثلًا مخدة كذا، يأتي إلى المخدة ويسجد في المخدة، فهذا السجود أصلا خطأ؛ لأن الآن جسمك الأعلى مرتفع أكثر من هذا، إلا في الإماء ما في شيء، هذا أجاز النبي صلى الله عليه وسلم ورخص فيه. أما تسجد وتجعل أمامك أعلى من خلفك، هذا يقول الإمام النووي: أن هذا سجود خطأ، بل هو سجود باطل، قاله. وقاله: «لا يفترش أحدكم ذراعيه افتراش الكلب». وكان يقول: «لا تبسط ذراعيك بسط السبع»، السبع والكلب واحد؛ لأن الكلب يعتبر من السبع، السبع هو كل حيوان مفترس، يدخل فيه الأسد والنمر، يدخل فيه غيرهما. وبعض الناس تجد يسمون السبع الضبع، ذكر الضبع يسمونه سبع، وبعضهم يسمي الفهد سبع، لكن السبع هذه كل الحيوانات المفترسة. قال: ودعم على راحتيك، والتجافي عن ضبعيك؛ فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك معك. فخلاصة الأمر: