تفسير سورة البقرة من تفسير السعدي 107

تفسير سورة البقرة من تفسير السعدي 107

الدرس في تفسير سورة البقرة من تفسير السعدي 107، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرح آية الدين وأحكام السلم والبيع المؤجل

يشرح المقطع آية الدين (البقرة: 282) مبيناً أنها تضمنت إرشادات لحفظ الحقوق في المعاملات، ثم يستعرض أحكام السلم والبيع المؤجل وجوازهما بضوابط محددة كتعيين الأجل ووصف المبيع. كما يفرق بينهما وبين بيع الكالي بالكالي المحرم، ويميز السلم عن الوكالة في اشتراط الأجل المعلوم.

آداب الدين وأحكام القرض وكتابة الديون

يبيّن المقطع أهمية نية الأداء عند الاستدانة، وفضل القرض الحسن للمقرض، ووجوب تسمية الأجل في الديون والإيجارات لدرء الغرر. ويوضح حكم كتابة الديون بين الوجوب والاستحباب حسب حال المتعاقدين، مع ذكر خلاف العلماء في وجوب الكتابة المستند إلى آية المداينة.

حكم كتابة المعاملات وحفظ الحقوق بالأمانات

يناقش المقطع خلاف العلماء في وجوب كتابة الديون والمعاملات، مبيناً أن الأصل الاستحباب لكن الكتابة تجب عند خوف ضياع الحقوق كأموال اليتامى والأوقاف والوكلاء. ويؤكد أن الكتابة وسيلة لحفظ الأموال ومنع الغلول والضياع بسبب النسيان أو الخيانة.

خاتمة الفيديو وشكر المشاهدين

يختتم المتحدث الفيديو بتوجيه الشكر للمشاهدين على متابعتهم، معبراً عن امتنانه لمشاهدتهم. ويختتم اللقاء بالدعاء بالخير والتوفيق للجميع.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه من ولا مباعي قبل أن نبدأ في درس نعلن عن درس إن شاء الله تعالى سيكون الساعة السابعة في تعليق على زاد المستقنع سيكون الساعة السابعة إن شاء الله تعالى صباح قال العلامة السعد رحمه الله عند قول الله جل وعلا يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأبى كاتب أن يكتب كما علمه الله الآية قال رحمه الله احتوت هذه الآيات على إرشاد الباري عباده في معاملاتهم إلى حفظ حقوقهم بالطرق النافعة والإصلاحات التي لا يقترح العقلاء أعلى ولا أكمل منها فيها أو فإن فيها فوائد كثيرة هذه الآية آية آية الدين أو آية المدينة وهذه الآية احتوت إلى عدة مسائل فقهية أمر الله عز وجل بها أو شرعها الله سبحانه وتعالى وقد ذكر المؤلف رحمه الله هنا هذه المسائل وجعلها معناه كتبها مسألة مسألة أنا أقذ فوائد من هذه الآيات إن شاء الله تعالى نذكر هذه الفوائد التي ذكرها الشيخ ونوضحها بإذن الله قال منها جواز المعاملات في الديون سواء كان الديون سلم أو شراء مؤجلا ثمنه وكله جائز لأن الله عز وجل أخبر به عن المؤمنين وما أخبر به عن المؤمنين فإنه من مقتضايات الإيمان وقد أقرهم عليه الملك الديان وهذا جواز المعاملات في الديون والديون إما يكونوا دينا في الذمة بعين وهذا هو السلم وسنذكر ما هو مراد بالسلم أنا دين بعين أو يكون عين بعين وهو البيع مبادلة عين بعين فهذا البيع أو مبادلة عين بدين فهذا السلم لكنه بشروط وأيضا الأمر الثاني دين بدين دين بدين وهذا إن كان مؤخر بمؤخر فهو يعتبى داخل فالرباء وقد جاء عند أبي داود نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالة بالكالة لكنه ضعيف وحمله العلماء على بيع المؤخر بالمؤخر معنى بيع دين مؤخر ب أيضا بثمن مؤخر وهذا هو الذي يسميه العلماء ربا الجاهلية فإما أن يكون بيع عين بعين مبادلة مال بمال أو عين بعين العين معناه الشيء الحاضر الموجود فهذا هو بيع وإن كان بيع بدين معناه أقصد عين بدين فهذا السلم وهو أن يسلم رأس المال على دين في الذمة موصوف في الذمة أن يسلم رأس المال يعطيه رأس المال عن المال الذي سيشتري به لكنه موصوف على شيء موصوف في الذمة إن كان هذا الدين أو هذا الدفع العين على شيء معين فإنه يعتبر بيع إن كان هذا شخص يملكه فهو بيع صحيح وإن كان لا يملكه فهو بيع غير صحيح لكن السلم غالبا لا يملكه لكنه جوزه الشرع يعطيه معنى يعطيه مالا على دين مؤجل في الذمة موصوف في الذمة معنى موصوف في الذمة أي موصوف معنى أعطاه أوصاف هذا الشيء الذي يريده لكنه ليس في نفس الوقت وإنما بعد ذلك معنى يؤخره إما يوم إما أكثر وهذا الذي كان يتبايع به أهل المدينة ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنه هذه الآية نزلت في السلم الذي كان يتبايع به أهل المدينة يسلفون في الثمار السنتين والثلاث فقال النبي عليه الصلاة والسلام من أحب أن يسلف فليسلف في كيل معلوم ووزل معلوم إلى أجل معلوم فلابد أن يكون الأمر واضح فإذا أراد أن يسلف يدفع أولا ماله النقد الذي سيأتي به بهذا الذي يريده ثم يتفق مع هذا الذي مثلا سيأتي له بهذه البضاعة سوى كان يتفق معه على أشهر على سنوات على أيام فيصف له هذه البضاعة التي يريد أن يشتريها مثلا يقول له أريد سيارة نوع كذا ولونها كذا ويعطيه الأوصاف التي تميزها عن غيرها ثم يقول له أريدها مثلا بعد شهر أريدها بعد أسبوع فلابد أن يكون أجل معلوم لكن إذا كان توكيلا أنه إذا كان ليس بيع وإنما هو توكيل هذا ما في شجاج معنا لا يشترط أن يكتب أجل معين أنا مثلا يقول له يوكل إنسان كما هو معلوم الآن يقول له أريد سيارة كذا وكذا اذهب واشتري لي هذه السيارة حتى ولو كان مثلا بعيدة اشتر لي هذه السيارة مثلا من السعودية من كذا فهذا جائز هذا توكيل فهذا ما يشترط أن يقول مثلا لابد أن يكون أجل معلوم لا وإنما هذا في السلم في السلم والبيع يكون لابد أن يكون أجل معلوم ما يقول له متى ما جئت بها تأتي بها لا لابد أن يكون الأجل معلوم مثلا يحدد أنه شهر أو ثلاثة أشهر أو كذا واختلفوا فيما يقول إلى المعلوم طيب فهذه الفائدة الأولى من هذه الآية أن هذه الآية دلت على جواز السلم وجواز أيضا كذلك المدينة وجواز المدينة أن الإنسان يستدين من غيره يأخذ مال يقترض مال من غيره وهل هذا جائز على الإطلاق فالصحيح أنه ليس على إطلاقه وإنما جائز لمن أراد أن يؤدي هذا الدين واحتاج أنا ليس لكل أحد أن يستدين ويلعب بأموال الناس لا لكنه إذا احتاج إلى الدين استدين لكنه في نيتي أنه سيرجع هذا الدين لهذا جاء في حديث بهريرة من أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها الله عز وجل عنه ومن أخذ أموال الناس يريد إطلافها أتلفه الله فلهذا فتكون نيته أنه يؤدي هذه الديون لا كما بعض الناس مثلا تجد يستدين وهو ليس في نيتها أن يؤدي ليس في نيتها أن يؤدي وهو يعلم أيضا أنه ما يستطيع أن يؤدي وإنما فقط يريد أن يأخذ أموال الناس لكن إن احتاج واقترض معنا حاجة ألمت به واقترض لابد أن يجعل في نيته أنه متما يسر الله عز وجل له هذا الدين فإنه يؤديه طيب قال وأما من ناحية المقرض نفسه المقرض الذي يقرض الناس هذا عمل حسن ومستحب لمن كان عنده مال أن يقرض إخوانه وأصدقاءه ومن يطلب من المسلمين يقرضه بهذا المال لكن لا يجعل مثل ما يفعل البنوك الآن يقرضه لعجل الرباء يقرضه لعجل الرباء وإنما يقرضه قرضا حسنا لأجل أن ينتفع بهذا المال ثم يرجعه له مثل ما أقرضه وهذا كما جاء في حديث عبد الله المسعود عند البزار والطبران وغيرهما وابن حبان أن النبي عليه الصلاة والسلام قال من أقرض إنسانا مرتين فكأنما تصدق عليه إذا أقرضه مرتين فكأنما تصدق عليه وهذا الحديث جاء موقوفا ومرفوعا ورجح الدار قطني والبيهق الموقوف لكن كثير من هالعلم يقولون هو في حكم المرفوع أنا يعمل به على أنه مرفوع وهو في أجر المقرض لأنه حتى لو لم يثبت هذا الحديث فهو عمل حسن لأنه من باب التعاون وتعاون على البر والتقوى قالوا منها وجوب تسمية الأجل في جميع المداينات وحلول الإيجارات أن تسمية الأجل في المداينات لأن الله عز وجل قال إلى أجل مسمى فاكتبه فالدين لابد أن يكون إلى أجل مسمى لابد أن يجعل له أجل حتى لا يختلف مع هذا الذي أخذ الدين لا يختلف معه بعد ذلك فيسمي الأجل إما مثلا سنة إما أربعة أشهر إما كذا أو مثلا يقول هذا التسمية إلى أجل معلوم قد يكون مجهول لكن يقول إلى معلوم مثلا عند أن تنضج الثمار أنا يعرف نضج الثمار في شهر كذا وكذا فيجعل هناك علامة تدل على شي يؤول إلى علم طيب فقال وجوب تسمية العجل في جميع المداينات وحلول الإجارات لأن الإجار يعتبر مثل الدين فيعتبر أنه لابد أن يقيده بأجل مثلا بعد شهر بعد سنة تدفع إجار هذا البيت أو الانتفاع كذلك كم سيكون هذا الانتفاع بالإجار يعطيه أجلاً معيناً لأنه لو أعطاه أجلاً مفتوحاً فهذا قد يكون فيه شيء من الغرر قد يكون فيه شيء من الغرر فلهذا لابد أن يقيد هذا الدين بأجل إما بشهر أو بسنة أو بغيره مما يتفق عليه أنا ما يقول له مثلا اسكن أنت في البيت ثم بعد ذلك نتفاهم إن كان مثلا أنا أراد أن يتفاهم على ما اتفق عليه الناس وعلى ما هو موجود في البلاد فهذا ما في شيء أما مثلا يأتي بشيء آخر يقول خلاص أنت الآن سكنت مثلا شهر ونصف فهذا عليك كذا وكذا فهذا خطأ لكن إذا كان على المعلوم عند الناس والمتعارف ما في شيء فالمشروط عرفا كالمشروط لفظا قالوا منها أنه إذا كان الأجل مجهولا فإنه لا يحل لأنه غرر وخطر فيدخل في الميسر فإذا كان أجل الدين مجهولا فإنه يكون غرر فإن قيده أنا إن قيد هذا الدين بشيء بأجل معين فإنه إن جاء الأجل يسدد وإلا أنظره وإلا أنظره إذا كان معسرا وإن كان دو عسرة فنظرة إلى ميسرة أنا إذا كان معسرا ما استطاع أن يسدد هذا الدين فإنه ينظره حتى يتفق معه يسر فيسدد هذا الدين ويتفق على هذا الإنظار يتفق على هذا الإنظار إلى أجل مثلا ينظره شهرين ينظره سنة وهكذا قال قالوا منها أمره تعالى بكتابة الديون وهذا الأمر قد يجب إذا وجب حفظ الحق كالذي للعبد عليه ولاية كأموال اليتامة والأوقاف والوكلاء والأمناء وقد يقارب الوجوب كما إذا كان الحق متمحضا للعبد فقد يقوي الوجوب وقد يقوي الاستحباب بحسب الأحوال المقتضية لذلك وعلى كل حال فالكتابة من أعظم ما تحفظ به هذه المعاملات المؤجلة لكثرة النسيان ولوقوع المغالطات وللاحتراض من الخوان الذين لا يخشون الله تعالى وهنا المؤلف رحمه الله ذكر قولا اجتهد فيه فجعل الديون على قسمين هناك ديون يجب أو كتابة الديون على قسمين قسم يجب فيه الكتابة بل ثلاث أقساب قسم يجب فيه الكتابة وقسم يقارب الوجوب وقسم معناه بالاستحباب وهذه مسألة كتابة الديون قد اختلف العلماء فيها أي في وجوبها فمن العلماء من قال بوجوبها وهو قول الحنفية والمشهور عند أحمد وكذلك قول مالك والشافعي أنه مستحب لكن من الذي صرف هذا الوجوب من الذي صرف الوجوب لأن الله عز وجل قال هنا يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه هنا أمر بالكتابة فمن الذي صرفه فمنهم قال أنه صرفه قول الله عز وجل فإن أمن بعضكم بعضا فليؤدي الذي أتمن أمانته وليتق الله ربه فهنا قالوا أن الله عز وجل جعل ذلك على سبيل الأمانة إن كان أمن صاحبه فله أن لا يكتب إن أمن صاحبه فله أن لا يكتب وإن لم يأمنه فيكتب فدل على أن الأمانة هنا بعضهم يقول أنها نسخت كما جاء عن بعض السلف جاء عن قتادة وغيره أنها نسخت الوجوب والمراد بالنسخ هنا المراد معنا بالتقصيص أو المراد بصرف الوجوب إلى الاستحباب فقالوا بهذه الآية ومنهم من قال أن معاملات الناس من زمن النبي عليه الصلاة والسلام ليس فيها كتابة معنا مما أيضا معنا يصرف الوجوب إلى الاستحباب قالوا أنه في معاملات النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك في المعاملات التي كانت من قبل ليس فيها كتابة لأن الناس ما كانوا يكتبون غالبا وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إن أمة أمية لا نكتب ولا نقرأ فلهذا تجد أنهم لا يتعاملون دائما بالكتابة ومما يدل على ذلك أيضا بيع النبي عليه الصلاة والسلام ودينه في أمور كثيرة منها ما جاء في صحي البخاري لما اشترى من العراب الجمل ولم يعطيه مالا ووعده أن يعطيه في المدينة فلما جاء إلى المدينة فقال للعرابي هات جملي هذا الذي اشتريته منك فأنكر العرابي أن النبي عليه الصلاة والسلام اشترى منه أنكر العرابي أن النبي عليه الصلاة والسلام اشترى منه وكأنه يريد أن يبيعه بأكثر فشهد خزيم بن ثابت رضي الله عنه مع النبي عليه الصلاة والسلام أنه اشترى فقال وهل حضرت النبي صلى الله عليه وسلم يقول له لا فقال هل حضرت هذا البيع قال لا بتصديقك فنحن نصديقه بما يأتي من الله عز وجل فكيف لا نصديقك في مثل بيع وشراء فقال النبي عليه الصلاة والسلام اللهم بارك في خزيمة فكانت شهادة خزيمة بشهادتين أو كما قال النبي عليه الصلاة والسلام المهم أن وجه الشاهد أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكتب هذا الدين فدل على جواز البيع بدون كتابه لكن كما قال المؤلف رحمه الله إذا كان هناك الأمور لا تحفظ إلا بكتابه وإلا ضاعت فوجب الكتابة فوجبت الكتابة وهذا كما قال إذا وجب حظ الحق كالذي العبد عليه ولاية كأموال اليتامة والأوقاف والوكلاء والأمناء يعني يحفظون ما عندهم من أموال اليتامة أو أموال الأوقاف معنى الوقف الذي يأتي لا يخلطه مع أمواله أنه إذا كان ناظر للوقف وهناك أموال تأتي من الأوقاف فينبغي أن يسجل هذه الأموال حتى لا تضيع وحتى لا تختلط مع ماله فيأتي مثلا يأتي من العمارة هذه كذا وكذا في كل سنة فيكتبه ومن العمارة الثانية كذا وكذا أو من المزرعة الفلانية التي للمسجد وقف مثلا يخرج منها كذا وكذا فلابد أن يقيده حتى لا تضيع الحقوق ولا أيضا كذلك تؤكى الأموال الأوقاف بغير حق وكذلك أيضا الوكلاء الوكلاء لغيرهم فإنهم أيضا يجب أن يقيدوا ما يأخذونه وما يأتي من أموال الناس وكذلك الأمناء الذي يؤمن على شيء فإنه أيضا يكتب هذا المال الذي عنده حتى إذا جاء صاحبه عرف أنه أعطاه كذا وكذا إذا كان سيلتبس وأما إن كان لا يلتبس عليه فإنه لا بأس بذلك فالكتابة إذا أمنت الضياء أو إذا تؤكد هناك من الضياء لهذه الأموال فتجب هذه الكتابة وهذا من باب الوسائل لها أحكام المقاصد الوسائل لها أحكام المقاصد لأن إذا كان سيؤدي إلى حرام وطياع الأموال فإنها تكتب يجب أن تكتب هذه الأموال قاله قد يقارب الوجوب كما إذا كان الحق متمحضا للعبد فقد يقوي الوجوب وقد يقوي الاستحباب معنى هناك حق لأحد الناس حق خالص فهل يكتبه حتى يعرف حقه أم أنه له أن لا يكتبه فهنا يقول الأولى أنه يكتبه لأنه قد يضيع حق هذا الإنسان قد يموت هؤلاء الشهود قد يموت هؤلاء الشهود ويضيع حقه قال بحسب الأحوال المقتضية لذلك فمن بعض المسائل يكون هذا الحق واجب أن يكتب حتى لا يضيع أو أن ضياعه صار كالمحقق ضياعه صار كالمحقق فهنا هذا الأمر يقوي الوجوب وإن كان ضياعه ليس محققا بل حفظه أقرب إلى التحقيق فإن هذا لا بأس أن لا يكتب قالوا على كل حال فالكتابة من أعظم ما تحفظ به هذه المعاملات المؤجلة لكثرة النسيان ولوقوع المغالطات وللاحتراز من الخونة الذين لا يخشون الله ولهذا تضيع الأموال العامة بسبب التفريط تضيع الأموال العامة أي مثلا أموال الحكومات أموال كذلك ما يؤتمن به الإنسان في أمور الأوقاف وغيرها من هذه الأموال تضيع بسبب التفريط بسبب عدم حصر هذه الأموال فتجد الإنسان يأخذ من هذه الأموال دون رقيب ولا حسيب ما في حد يحاسبه فيأخذ من هذه الأموال ما شاء وهذا هو الغلول قد يكون في نيتي أنه سيدفع هذا المال الذي يأخذه أنا يكون في نيتي أنه سيدفع هذا المال لكن بعدم الكتابة فلا يدري كم أخذ وكم ترك فتضيع هذه الأموال بسبب عدم خشية الله جل وعلا ومراقبة الله جل وعلا في مثل هذه الأمور فهذه بعض الفوائد التي ذكرها المؤلف وإن شاء الله تعالى نكمل في درس لاحق فنكتفي هذا والله تعالى أعلم شكرا للمشاهدة