كتاب الإيمان 32

كتاب الإيمان 32

الدرس في كتاب الإيمان 32، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

وجوب الإحسان إلى الجار وأهمية إنكار المنكر

يتناول هذا الفصل حديث النبي صلى الله عليه وسلم حول الإحسان إلى الجار وإكرام الضيف وعدم إيذاء الجار، كما يتطرق إلى وجوب إنكار المنكر بأدب ورفق. يشدد على أهمية التعامل الحسن مع الجيران وتصحيح الأخطاء.

ضوابط النصيحة لولي الأمر وحدود إنكار المنكر

يناقش هذا الفصل كيفية تقديم النصيحة لولي الأمر وحدود إنكار المنكر، مؤكدًا على أن النصيحة تكون سرًا وليس علانية، وبأدب ورفق. كما يستعرض الاستدلال بالحديث 'أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر'.

مراتب تغيير المنكر ودرجات الإنكار

يشرح هذا الفصل مراتب تغيير المنكر حسب القدرة، حيث يبدأ بالتغيير باليد ثم باللسان وينتهي بالتغيير بالقلب. كما يتناول درجات الإنكار تبعًا لقوة الإيمان، مشيرًا إلى أن الإيمان يزيد وينقص.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمدٍ، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام مسلم بن الحجاج أبو الحسين النيسابوري القشيري رحمه الله: حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن نمير، أو قرنا هذا جميعًا، عن ابن عيينة. قال ابن نمير: حدثنا سفيان، عن عمر، أنه سمع نافع بن جبير يخبر عن أبي شريح الخزاعي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليسكت». هذا الحديث بأبي شريح الخزاعي اختلط في اسمه، قيل: خويلد بن عمر، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: عمر بن خويلد، وقيل: هانئ، لكنه مشهور بكنيته أبو شريح الخزاعي. حديثه مقارب لحديث أبي هريرة الذي مر معنا، إلا قوله: «فليحسن إلى جاره»، وهو في معنى عدم إيذائه في الرواية الأخرى: «فلا يؤذي جاره». وهنا قال: «فليحسن إلى جاره»، فيها الإحسان إلى الجار، ومن الإحسان عدم إيذائه، وعدم إيذائه وزيادة على ذلك ماذا؟ الإهداء له بالهدية، وما يتيسر من طعام أو شيء من ذلك، كما في حديث ابن عمر، أو حديث بلال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا طبخت مرقة، فأكثر معها ماء، وتعاهد جيرانك». هذا من الإحسان. ولما قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابًا». فالإحسان فيه عدم الأذية، وزيادة عدم الأذية بقول أو فعل، وزيادة ذلك أن تحسن إليه بما يتيسر من هدية، ودعوة تدعوه مثلًا لطعام ونحو ذلك، سواء كان عندك وليمة أو ضيوف أو شيء من ذلك، من باب الإحسان. للجار أيضًا من الإحسان أو النصيحة إذا تنصحه إذا كان عنده شيء من التقصير أو الوقوع بشيء من الخطأ أو الذنوب، فمن الإحسان نصحه. قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، كلاهما عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب. وهذا حديث أبي بكر، قال: أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان، فقام إليه رجل، فقال: الصلاة قبل الخطبة. فقال: قد تركت ما هنالك. قال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رأى منكم منكرًا، فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان». قال: وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري. وعن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي سعيد. يعني: روى هذا الحديث عن أبي سعيد رجال. وكذلك طارق بن شهاب، قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب، وإسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد، قال: عن أبي سعيد الخدري، في قصة مروان. وحديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث شعبة وسفيان. هذا الحديث بوب عليه الإمام النووي رحمه الله باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص، وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان. في هذا الأثر، هذا الحديث أن أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان، أي: من الحكام من أمراء بني أمية. وكانت الخطبة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، وعهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي الصلاة قبل الخطبة، هذه السنة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام، وعن الخلفاء الراشدين، أنهم كانوا يبدأون بالصلاة قبل الخطبة. فقوله: أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان، يدعو إلى أن أول ما وقع ذلك في زمن بني أمية، حين أراد مروان بن الحكم أن يقدم الخطبة على الصلاة، فقام إليه رجل، فقال: الصلاة قبل الخطبة، يعني: يأمره بأن أولًا الصلاة ثم الخطبة. فقال: قد تركت ما هنالك، يعني: قد تركت تقديم الصلاة على الخطبة، فقد تغير الناس، وصار الناس لا يجلسون أو نحو ذلك من التعليل لأجل تقديم الخطبة على الصلاة. فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه، يعني: فعل الذي عليه من إنكار المنكر. وهذا في جواز إنكار المنكر على ولي الأمر، أن ينكر أحد الرعية على ولي الأمر منكرًا يفعله، ويكون ذلك بأدب ورفق، ومن غير تأليب للرعية عليه، وهذا جائز فيما بين الراعي وبين الحاكم والأمير، ولو كان ذلك أمام الناس، إذا كان كما قلنا برفق ولطف. فقول الرجل لمروان: الصلاة قبل الخطبة، هذا إنكار منه على تقديم الخطبة قبل الصلاة، فذكره بأن الصلاة أولًا قبل الخطبة، هذا القول ليس فيه تعنيف ولا تأنيب ولا تشهير به، ولا أيضًا تأليب للرعية عليه. أما على هذا الوصف أن تنكر عليه علانية بالتأليب، تأليب الناس عليه وتحريضهم على الخروج عليه أو نحو ذلك مما قد يفعله البعض، هذا هو المنكر، هذا خطأ، هذا خطأ لا يجوز. نعم، لا يجوز. معك نصيحة لولي الأمر فيما بينك وبينه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان له نصيحة لذي سلطان، فلا يبدها علانية، ولكن يأخذ بيده، ثم لينصحه، فإن قبل فذاك، وإن لم يقبل أدى الذي عليه». والحديث في السنة لابن أبي عاصم، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله. هذا هو طريقة النصيحة لولي الأمر فيما بينك وبينه. طيب، أما التحريض والتشهير وتأليب قلوب الناس عليه، فهذا من فعل الخوارج، وليس من فعل أهل السنة، ولا طريقة أهل السنة والجماعة. تأليب الناس على الحاكم والوالي هذا من فعل الخوارج، ليس ماذا من فعل أهل السنة، كما دلت على ذلك أدلة الكتاب والسنة. النبي صلى الله عليه وسلم كما سمعنا، يا أمر من كان له نصيحة للسلطان ينفرد به وينصحه. أما من يستدل بقول النبي عليه الصلاة والسلام: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر»، يستدل به على الخروج على ولي الأمر في المظاهرات وفي الشوارع والصياح، ثم هو ما يخطب في الناس ويظهر الغيرة على الدين ويؤلب قلوب الناس على الحاكم، ويستدل بهذا الحديث. وهذا الاستدلال في غير محله، هذا الاستدلال في غير محله. أين أنت وأين الحاكم؟ هذا الذي تنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر»، عند ظرف مكان، عنده، مش في الشارع تصيح في الشارع وتستدل بالحديث. اذهب عنده في مجلسه وفي قصره وفي محل ولايته، وأنكر عليه، هنا يكون هذا أفضل الجهاد، هذا أفضل الجهاد إذا قطع رقبتك، فالحمد لله، نسأل الله يكتب لك الشهادة. أما تذهب في الشوارع وتصيح وتؤلب الناس عليه وتقول: هذا الذي أوصى به النبي عليه الصلاة والسلام، وأنه أفضل الجهاد، فهذا فهم خاطئ، هذا فهم خاطئ. بل يترتب على هذا مفاسد عظيمة، كما يعني نعلم ونشاهد فيما يحصل في كثير من بلاد الإسلام اليوم بسبب هذا الفكر المنحرف، الخروج على ولي الأمر بالمظاهرات وإرادة تغييره بهذه الطرق. انظروا ماذا يحصل في بلاد الإسلام، وما يحصل في سوريا اليوم ليس عنا بغائب بسبب هذا الفعل ومخالفة الشرع، مخالفة الشرع، وما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام من تحذيره من الخروج على ولي الأمر، وما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرفع عنهم ما أصابهم، وأن يعصم دماءهم وأعراضهم وأموالهم، وأن ينتقم من الرافضة والنصيرية، وأن يجعل كيدهم في نحورهم. لكن ما حصل هو كما قال الله عز وجل: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾، فبما كسبت أيديكم، هذا من آثار مخالفة الشرع ومخالفة الكتاب والسنة، من آثار مخالفة الكتاب والسنة. ثم قال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه. جاء في الصحيحين في رواية أخرى: أن أبا سعيد أخذ بيد مروان حين أراد أن يصعد على المنبر، وقال له: الصلاة قبل الخطبة. فقال: نحو ذلك الكلام: قد ذهب ما هنالك، وبدأ بالخطبة قبل الصلاة. وهذا يحتمل أن تكون هذه الواقعة وقعت مرتان، مرة لأبي سعيد، ومرة لهذا الرجل. ومر لهذا الرجل الذي قال فيه أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه. وشارك الإمام النووي رحمه الله إلى إذا قيل: يعني لماذا لم ينكر أبو سعيد أولًا؟ ذكر احتمالات متعددة، ربما أن أبا سعيد كان متأخرًا، فلما جاء وجد هذا الرجل قد ذكره بالصلاة قبل الخطبة، فأيده على ذلك. وربما أراد أبو سعيد أن ينكر عليه وأن ينصحه، فبادره هذا الرجل، سارعه قبل أن يصل إليه أبو سعيد، أو نحو ذلك من الأسباب. ثم ذكر أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قول النبي عليه الصلاة والسلام: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان». النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «من رأى منكم منكرًا فليغيره»، هذا الأمر الأصل في الأمر أنه للوجوب، الأصل في الأمر أنه للوجوب، فيدل هذا على وجوب تغيير المنكر والأمر بالمعروف؛ لأن هذا هو الأصل في الأمر، هذا هو الأصل في الأمر. فقول: «من رأى منكم منكرًا فليغيره»، هذا الخطاب عام، هذا الخطاب عام يشمل ولي الأمر، يشمل الرعية الذين تحته، ويشمل الأب، ويشمل الأم، وغيرهم من الناس. فالجميع يوجه إليه هذا الخطاب: «من رأى منكم منكرًا فليغيره». وتغيير المنكر يقول: بحسب يعني بحسب حال الإنسان، الشيء الذي يعلم أنه منكر، الذي يعلم الإنسان أن هذا منكر مما حذر منه الشرع ونهى عنه. هناك من المنكرات ما هي يعني معلومة لجميع الناس، كالأشياء المعلومة من الدين بالضرورة، كترك الصلاة مثلًا، وترك الصيام، شرب الخمر، والزنا، والسرقة، ونحوها من هذه المحرمات التي لا يجهل أحد من المسلمين هذا، أي مسلم يعلم أن هذا منكر. وهناك منكرات قد تكون خفية يعني لا يعلمها إلا بعض المسلمين. فإذا كان الإنسان يعلم أن هذا منكر، واجب عليه أن يغيره، واجب عليه أن يغيره. من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، أول مراتب التغيير باليد أن يغيره بيده إذا كان يستطيع، إذا كان يستطيع. وهذا خاص بولي الأمر الصحيح، أنه ليس خاصًا بولي الأمر إلا ما يتعلق به مفاسد أعظم قد تقع إذا فعلها أحد الناس، إذا غيره بيده سيترتب عليه ما هو أعظم، فهذا يترك لولي الأمر، يترك لولي الأمر يبلغ وهو الذي يتولى ذلك. أما ما لا يترتب عليه ذلك فيجوز تغييره باليد، يجوز تغييره باليد. مثلًا الأب في بيته رأى منكرًا، رأى منكرًا في بيته، هل له أن يغيره بيده؟ الجواب: نعم، هو الولي في البيت، هو السيد في البيت، فيغيره بيده، يغيره بيده. شيء يحتاج لتمزيق مزقه، أو يحتاج لتكسير كسره. رأى آلة له مثلًا في بيته، له أن يكسرها. رأى صورة ذات روح، له أن يمزقها؛ لأنه يستطيع أن يغير بيده. طيب، ونحو ذلك من المنكرات التي يستطيع تغييرها بيده. وهكذا أيضًا إذا رأى منكرًا مثلًا في خارج بيته ويستطيع أن يغيره بيده، فيغيره بيده، هذا هو الواجب إذا لم يترتب على ذلك مفسدة أعظم كما سنذكر إن شاء الله فيما بعد. وهنا من المنكرات ما يكون تغييرها فرض كفاية، يعني يكون واجب لكن على الكفاية، ليس على الأعيان. فتغيير المنكر واجب على الكفاية، من قام بتغييره من الناس سقط الإثم عن الباقين، سقط الإثم عن الباقين. نعم، إلا إذا كان هذا المنكر لا يعلمه أحد إلا أنت مثلًا، لا يعلمه أحد إلا أنت، واجب عليك، واجب عليك إنكاره، واجب عليك أن تنكره. قال: «فإن لم يستطع فبلسانه». أما ما يتعلق بولي الأمر، كمثل رأيت أناسًا رأيت أناسًا يتسلحون وأرادوا الخروج على الناس كما يفعل الخوارج مثلًا، قطاع الطرق، أنت ما عندك قوة أن تقابل هؤلاء وأن تنكر عليهم، فتبلغ الجهات المسؤولة مثلًا الذين يستطيعون تأديبهم وإيقاف شرهم، هذا الذي عليك، ويتولى أمرهم ولي الأمر؛ لأنه قد يكون في إنكار عليهم ماذا؟ حصول القتال وسبق دماء ونحو ذلك، فهذا يكون لولي الأمر. قال: «فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه»، هذه المرتبة الثانية، إذا يكون التغيير باليد، إذا لم يستطع التغيير باليد، مثلًا رأى المنكر، لكن ما يستطيع أن يغيره بيده لكون هذا المنكر عظيم ويترتب على التغيير باليد مفسدة أعظم، أو يخاف على نفسه أو على دمه أو على ماله أو شيء من ذلك، هنا ما يجب عليه أن يغيره بيده، فينتقل إلى التغيير باللسان، باللسان. يا هذا التكلم، هذا لا يجوز، هذا أمر محرم، يغير باللسان. إذا ما استطاع أن يغير باليد، «فإن لم يستطع فبلسانه»، هذه المرتبة الثانية. قال: «فإن لم يستطع فبقلبه»، ما استطاع أن يغير بلسانه كما ذكرنا، قد يكون خائفًا على نفسه أيضًا إذا غير بلسانه أن يقتل أو يحصل له شيء من الضرر، فهنا ينتقل التغيير بالقلب، وهذا أضعف الإيمان، التغيير بالقلب هو كره هذا المنكر وعدم الرضا به، كره هذا المنكر وعدم الرضا به، هذا من تغيير المنكر. أنك تكره ولا ترضى به، ولا تجلس في هذا المجلس الذي فيه منكر، هذا أضعف الإيمان، هذا أضعف الإيمان، أنك تنصرف وتكره هذا المنكر وتكون بذلك يعني أتيت بأقل مراتب الإنكار. فإن لم تفعل ذلك، يعني ستستمع للمنكر والأمر عندك ما شاء الله سواء، وكأنه لم يحصل شيء، فهذا من موت القلب وموت الإيمان في قلبك، من موت الإيمان في قلبك. طيب، هذه مراتب الإنكار باليد، ثم باللسان، ثم بالقلب، وهذا أضعف الإيمان. وقوله: «فذلك أضعف الإيمان»، يدل على أن إنكار المنكر من الإيمان، إنكار المنكر من الإيمان، وأن الإيمان يتفاوت، أن الإيمان يتفاوت، يزيد وينقص. من كان إيمانه قوي أنكر بيده، ومن ضعف شيئًا ما أنكر بلسانه، ومن كان إيمانه أضعف أنكر بقلبه، أنكر بقلبه. فدل هذا على أن الإيمان يزيد وينقص. إلى هنا صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.