الدرس في شرح الشمائل المحمدية 56، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري
يشرح المقطع مفهوم المزاح في السنة النبوية مبينًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمزح ولا يقول إلا حقًا، ويفرق بين المزاح المباح الذي لا أذى فيه والمزاح المنهي الذي يبلغ حد السخرية أو يورث قسوة القلب. وينقل أقوال العلماء والصحابة في استحباب الانبساط والملاطفة مع الأهل والإخوان لتطييب الخواطر مع التحذير من الإفراط.
يبيّن المقطع ضوابط المزاح المشروع مستشهدًا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وسير السلف كابن سيرين والشعبي، مؤكدًا أن المزاح سنة إذا التزم الحق ولم يتجاوز إلى إزراء أو إفراط. ويشير إلى ضرورة الموازنة بين حقوق الله والنفس والأهل والضيوف مع حسن الخلق في الجد والمزاح.
يتناول المقطع قول النبي صلى الله عليه وسلم لأنس: «يا ذا الأذنين» وللطفل أبي عمير: «ما فعل النغير»، مبينًا اختلاف العلماء في المراد بالممازحة أو الوصف الحقيقي. ويوضح أن حديث النغير حوى ستين فائدة استنبطها العلماء ردًا على من زعم أنه حشو لا فائدة فيه.
يختتم الشيخ الدرس بالإشارة إلى أن الحديث المذكور يحتوي على ستين فائدة سيتم تفصيلها في الدرس القادم. ويختتم بالدعاء والتسبيح والاستغفار.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال الترمذي رحمه الله تعالى في كتاب الشمائل: باب ما جاء في صفة مزاح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان في بعض الأحيان يمزح مع أصحابه. فكيف كان عليه الصلاة والسلام يمزح مع أصحابه؟ سيذكر الترمذي رحمه الله تعالى في هذا الباب مجموعة من الأحاديث التي فيها بيان أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يمزح أصحابه ويداعبهم، ولكن لا يقول إلا حقًا. ومعنى المزاح: ويقال مزاح ومزاح بضم الميم وكسرها، معناه انبساط مع الغير من غير إذاء. فإن بلغ إلى الإذاء فهذا يكون سخرية. يعني الذي يريد أن يمزح مع إخوانه يمزح معهم لكن لا يؤذيهم. المزاح ما يكون فيه إذاء، فإن وصل إلى الإذاء كان هذا يسمى سخرية، وعلى المرء أن يكف عن ذلك المزاح الذي فيه إذاء؛ لأن السخرية منهي عنها. أما المزاح العادي الذي لا يكون فيه إذاء، مزاح الرجل مع أهله وأصدقائه وأصحابه، هذا ليس فيه شيء، ولكن لا يداوم عليه ولا يفرط فيه. ولهذا قال النووي رحمه الله تعالى: اعلم أن المزاح المنهي هو الذي فيه إفراط، يعني دائمًا يمزح ويداوم عليه، فإنه يورث الضحك وقسوة القلب، ويشغل عن ذكر الله والفكر في مهمات الدين، ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإذاء، ويورث الأحقاد، ويسقط المهابة والوقار. فأما ما سلم من هذه الأمور فهو المباح. إذا سلم المزاح من هذه الأمور التي يكون فيها إذاء وإكثار وإفراط، فإنه يكون من الأمور المباحة. يقول: فأما ما سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله على الندرة، يعني ما كان دائمًا يفعله، إنما إذا استدعى الأمر منه عليه الصلاة والسلام من باب الملاطفة وحسن العشرة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ربما مازح بعض أصحابه كما سيأتي، لمصلحة تطييب نفس المخاطب ومؤانسته، وهو سنة مستحبة. هذا المزاح الذي يكون فيه مؤانسة وتطييب نفس، هذا قد يصل إلى ماذا؟ إلى درجة الاستحباب؛ لأن فيه إدخال الفرح والسرور وتطييب الخواطر بذلك المزاح، فيكون هذا من باب الاستحباب. قال: فإنه مما يعظم الاحتياج إليه أحيانًا. يكون هذا المزاح عندما يكون الشخص منكسر النفس، كما يقال عندنا: عنده شيء حزين، أو قد يكون هذا زعلان بشيء ما، فيأتي ذلك ويمازحه ويذهب ما به من ذلك الحزن، فهذا قد يكون يعظم الاحتياج إليه في بعض الأوقات. كما سيأتي في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على غلام صغير وهو ابن لأبي طلحة وأخوه لأنس بن مالك رضي الله تعالى عنه لأمه، فقال له: يا أبا عمير ما فعل النغير. وهذا الحديث فيه فوائد جمة ذكرها العلماء. إذن هذا معنى المزاح، قد يحتاج إليه في بعض الأوقات، خاصة إذا كان فيه تطييب للنفس والمؤانسة. وقد ذكر الإمام البغوي رحمه الله تعالى في شرح السنة عن بعض السلف أنهم كانوا يمازحون. قال البغوي رحمه الله تعالى: وهذا نذكره من باب الفائدة، أن الشخص لا يبقى مكشرًا ولا يبقى عابس الوجه، بل عليه في بعض الأحيان أن يستعمل هذا، وأن يكون منشرحًا ومنبسطًا كما كانت حال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في لقائه لأصحابه ومجالسته معهم، ويدخل السرور على قلوبهم. قال البغوي رحمه الله: قال عمر: إنه لا يعجبني أن يكون الرجل في أهله مثل الصبي. معروف الصبي كيف يكون في أهله، يعني يكون دائمًا في حالة فرح وانبساط أكثر الأحيان للصبيان واللعب ونحو ذلك. قال: ثم إذا بغي منه وجد رجلًا. وقال ثابت بن عبيد: كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في بيته، في بيته فإذا خرج كان رجلًا من الرجال. وبعضهم يعكس، يعني ترى ملاطف لأصحابه ومهانس لهم وممازح لهم، فإذا جاء بيته صار مثل الأسد، عابس الوجه لا يضحك وشديد ونحو ذلك، وهذا خطأ. الأولى بالملاطفة والأولى بالممازحة هم الأهل والإخوان في البيت والأقارب، يكون منبسطًا معهم وينشرح معهم وودودًا معهم، هم الأولى من غيرهم. فهكذا الصحابة كانوا مع أهاليهم يكونون هكذا. وقال: وروي عن ابن عباس أنه قال لقوم قعود لديه: أحمضوا، أي أفيضوا فيما يؤنسكم من الكلام. هذا معنى أحمضوا: إذا جلستم مجلسًا فاذكروا شيئًا من الكلام الذي يكون فيه أنس، ويكون فيه ماذا؟ تحبيب ومودة. وقال علي بن أبي طالب: أجموا هذه القلوب فإنها تمل كما تمل الأبدان. أجموا هذه القلوب، القلوب تمل، لكن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لحنظلة: ساعة وساعة. عليك حق، وإن لضيفك عليك حقًا، ولزورك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، وأيضًا لربك عليك حقًا، فأعطي كل ذي حق حقه. يعني عند الشدائد تكون رجلًا، عند المهمات تكون رجلًا، وعند الملاطفة والمؤانسة مع أهلك تكون مثلهم، ما تكون شديدًا عليهم ذا صوت عالٍ تغضب دائمًا وتصيح دائمًا وتضرب. لا ينبغي أن تكون حسن العشرة في البيت كما كان النبي عليه الصلاة والسلام حسن العشرة مع أهله، بل وحسن العشرة أيضًا عليه الصلاة والسلام مع أصحابه وقرابته ومن هم يليه من الأصحاب وغيرهم، كما سيأتي في هذا الباب في الأحاديث. وقال: ودخل الشعبي وليمة فرأى أهلها سكوتًا، وقال: ما لي أراكم كأنكم في جنازة؟ أين الغناء؟ والمراد هنا الغناء المباح الذي أمر به وهو الضرب بالدف. قال: أين الغناء؟ أين الدف؟ أين الدف؟ يقول لهم الشعبي رحمه الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعلان النكاح وأن يضرب في النكاح بالدف. ما يكون النكاح مثل الجنازة، بل يكون فيه إعلان وفيه ضرب بالدف. وقيل لسفيان بن عيينة: المزاح هجنة. قال: بل سنة، بل سنة فعله النبي صلى الله عليه وسلم لكثير من أصحابه. قال: ولكن الشأن في من يحسنه، في من يحسن هذا المزاح بحيث ما يتعدى هذا المزاح، يكون فيه إفراط أو يكون فيه كذلك إذاء، فهذا ليس بسنة، بل قد يكون ماذا؟ منهي عنه. فلا تذهب بمزاحك، لأن بعض الناس في المزاح يفرط ويأتي بكلمات يكون فيها إذاء وسب للآخرين، أو فيها غمز وطعن ولمز، هذا ما ينبغي أن يكون في ذلك المزاح. لكن النبي صلى الله عليه وسلم عندما يمازح كان يقول حقًا، وكلامه فيه مزحة تطيب لخاطر أو إذهاب لحزن، بحيث يفرح منه ذلك الشخص، يأتي بها على وجه المزاح وتكون كذلك تلك كلمة حقًا لا كذبًا. يقول سفيان: بل سنة، عن المزاح في من يحسنه، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام يكون سنة، ولكن الشأن في من يحسنه ويضعه مواضعه. وقال: وكان ابن سيرين يمزح ويضحك حتى يسيل لعابه، ثم يقرأ: ﴿ إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ﴾. هكذا أيضًا من السلف كابن سيرين وهو تابعي، كان يمزح حتى يسيل لعابه ويقرأ هذه الآية، أي أن الحياة الدنيا فيها هذا، فيها لعب وفيها لهو، لكن يأخذها الإنسان بحقها ولا يفرط فيها. وقال وقيل: كان ابن سيرين كثير الضحك بالنهار، كثير البكاء بالليل. يعني وقت الجد، وقت الليل ما فيه ضحك، وقت صلاة فهو كثير الصلاة. في وقت النهار قد يمزح ويلعب مع بعض أصحابه ويمازحهم إذا كان في دكانه أو في سوقه أو نحو ذلك. وقال غالب القطان: أتيت ابن سيرين يومًا فسألت عن هشام، والعله هشام المراد ابن أبي عبد الله الدستوائي. قال: فسألت عن هشام فقال: توفي البارحة. يعني جاء هذا الرجل يسأل عن من؟ عن واحد، يقول لابن سيرين: سألوا عن هشام، قال له ابن سيرين: توفي البارحة، أما علمت؟ هل ابن سيرين أراد ماذا؟ أراد المزاح، ما أراد أنه توفي يعني مات، الموت التي يغسلونه ويكفنونه ويصلون عليه ويدفنونه. قال: أما علمت؟ مات البارحة، يقول لمن؟ يقول لصاحبه هذا الذي سأل عن هشام. فما فطن لها، قال: توفي البارحة، ما شعرت، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون. يعني لو واحد قال لك: سألك عن صاحبك، عن صاحبك أنت وصاحبه، وقال لك: توفي البارحة، ما علمت، أنت مباشرة ستظن أنه مات حقيقة. فقال هذا الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم وقف وضحك، عرف أن ابن سيرين أراد ماذا؟ نمازحه، وأن المراد بالموت هنا ماذا؟ النوم. النوم يسمى موت، ولا لا؟ في الآية الكريمة ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ ﴾. قال: فضحك، فقلت: لأنه هذا قال إنا لله وإنا عليه راجعون، تفاجأ هذا الرجل، فلما ضحك ابن سيرين عرف أنه أراد النوم، ما أراد الموت الحقيقي. هذا ما ذكره الإمام البغوي رحمه الله تعالى في شرح السنة. نستأنف إن شاء الله الأحاديث الدالة على مزاح النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه. قال رحمه الله: حدثنا محمود بن غيلان وهو ثقة، قال حدثنا أبو أسامة وهو ثقة ثبت، اسمه حماد بن أسامة، قال عن شريك، شريك النخعي صدوق يخطئ كثيرًا وساء حفظه لما ولي القضاء، قال عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك، وعاصم ثقة، رضي الله عنه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا ذا الأذنين. قال محمود: قال أبو أسامة: يعني يمازحه النبي عليه الصلاة والسلام، قال: يا ذا الأذنين. قال: هل من قال: هل أنس بن مالك أنت فيك أذنين ولا ما فيك أذنين؟ فيك أذنين. النبي عليه الصلاة والسلام رأى أنسًا وقال له: يا ذا الأذنين، فما المراد يا ذا الأذنين؟ قالها على سبيل الممازحة أم قالها على سبيل الحقيقة؟ اختلف العلماء: من العلماء من قال ماذا؟ أنها قالها على سبيل الحقيقة، أنت فيك أذنين تسمع بهما ولا لا تسمع بهما؟ ومنهم من قال ماذا؟ أراد أن يمازحه. ومن العلماء من قال لا، قول ثالث وهو ماذا؟ أنه ربما في أذنيه طول أو قصر، أن تكون أذنيه طويلة أو ماذا؟ أن تكون قصيرة، فقال له: يا ذا الأذنين. هذا كله مذكور في كتب الشروحات لهذا الحديث. قال المباركفوري: معناه الحظ والتنبيه على حسن الاستماع لما يقال له، لأن السمع بحاسة الأذن، ومن خلق الله له الأذنين وغفل ولم يحسن الوعي لم يعذر. هذا قول. وقيل: إن هذا القول من جملة مداعباته صلى الله عليه وسلم ولطيف أخلاقه، قاله صاحب النهاية. وهذا ما رجحه أكثرهم، أن هذا من باب المداعبة لهذا الغلام الذي كان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أنس بن مالك، فقال له مرة: يا ذا الأذنين. وقال ملا علي القاري: على أنه يمكن أن يكون في أذنه نوع طول أو قصر أو قصور، فأشار بذلك، والله أعلم. فالعلماء أخذوا من هذا التبويب، الترمذي يدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لأنس بن مالك: يا ذا الأذنين، المراد به المداعبة والمزاح معه، والله أعلم. قال الترمذي رحمه الله: وحدثنا هناد بن السري، قال حدثنا وكيع عن شعبة، وهذا إسناد كلهم ثقات وأئمة، عن أبي التياح وهو يزيد بن حميد وهو ثقة ثبت، عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتى يقول لأخ لنا صغير: يا أبا عمير ما فعل النغير. قال أبو عيسى: من أبو عيسى؟ الإمام صاحب هذا الكتاب، الإمام من؟ الترمذي، انتبه. قال: وفيه فقه، هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمازح، وفيه أنه كان غلامًا صغيرًا فقال له: يا أبا عمير، أي كناه وهو غلام صغير، وفيه أنه لا بأس أن يعطي الصبي الطير ليلعب به، وإنما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا عمير ما فعل النغير، لأنه كان له نغير يلعب به فمات، فحزن الغلام عليه، فما زحه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا عمير ما فعل النغير. انتهى كلام الترمذي رحمه الله تعالى في شرح هذا الحديث. إذن هذا الحديث من ضمن مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهنا مازح طفلًا صغيرًا يقال له أبو عمير، وقيل اسمه حفص، وهو من أبناء أبي طلحة، وقيل هذا الذي مات في قصة طويلة ذكرها البخاري رحمه الله تعالى، وأنه غير هذا الطائر، قيل يشبه العصفور أحمر المنقار، وقيل العصفور، وقيل الصعو، يعني الطائر صغير برضه أحمر المنقار، صغير المنقار أحمر الرأس، وقيل أهل المدينة يسمونه البلبل. انتهى من المرقاة. إذن هذا الحديث فيه فوائد جمة، يقول الحافظ رحمه الله تعالى فيما ذكره: أن بعض الناس عاب على أهل الحديث ذكر مثل هذه الأحاديث في كتبهم، يقول أهل الحديث عندهم حشو، يعني يحشون الكتب بأحاديث لا فائدة منها، يعني بعض الأحاديث يظن الظان أنه لا فائدة منها، يقول مثل هذا: يا أبا عمير ما فعل النغير، ما هو الفائدة من هذا الحديث في ذكره في كتب الحديث؟ فرد عليه علماء الحديث كما ذكر الحافظ رحمه الله تعالى، أن هذا الذي قال هذا الكلام مخطئ، أن أهل الحديث يذكرون مثل هذا الحديث في كتبهم، وفيها فوائد جمة لا يدركها إلا أهل الفطنة وأهل العقل وأهل الذكاء وأهل العلم، يعرفون معاني حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولهذا رد أبو العباس الطبري المعروف بابن القاص، رد على هذا المتقول الذي يقول هذه الأحاديث ما فيها فوائد، رد عليه أن هذا الحديث فيه ستين فائدة. حديث ماذا؟ حديث أنس: يا أبا عمير ما فعل النغير. قال: سأذكر لك الفوائد المستنبطة من هذا الحديث، وذكر ستين فائدة، لخصها الحافظ رحمه الله تعالى، وقد لخصناها أيضًا هنا، إن شاء الله سنذكرها فائدة فائدة؛ لأنه حديث عظيم. هذا الحديث حديث أنس أن النبي عليه الصلاة والسلام دخل عليهم، أي دخل على أنس ووالدته أم سليم في بيتهم، ومعهم طفل صغير يقال له أبو عمير، والنبي عليه الصلاة والسلام مازحه لأن هذا الطفل كان معه طائر، والطائر مات، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: يا أبا عمير ما فعل النغير. فهذا الحديث فيه ستون فائدة، إن شاء الله تعالى نأتي على ذكرها في الدرس القادم. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى. إلهنا سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك.