القرآن تدبر وعظات 1

الدرس في القرآن تدبر وعظات 1، عظمة القرآن الكريم ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

مقدمة البرنامج وعظمة القرآن الكريم

يستهل الشيخ البرنامج بالحديث عن عظمة القرآن الكريم وأسمائه الحسنى، مبيناً أنه أنزل في رمضان ليلة القدر للهداية والشفاء، وأن الغاية من إنزاله التدبر والاعتبار.

أوصاف القرآن الكريم وبركاته المتعددة

يوضح المقطع أوصاف القرآن كبرهان ونور وتأثيره في الجمادات، ويبين معنى وصفه بالمبارك جامعاً لنواحي الخير، مستعرضاً بركاته في مضاعفة الحسنات وكونه شفاءً للأبدان والقلوب.

الرقية بالفاتحة وإقرار النبي ﷺ لشفائها

يروي حديث رقية الصحابي لسيد الحي اللديغ بالفاتحة فبرأ، وإقرار النبي ﷺ ذلك وقسمة الأجر، مؤكداً عظمة القرآن وكونه شفاءً ونوراً يغني عن الدواء مع توفر القبول.

التفريغ النصي الكامل

كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب القرآن تدبر وعظات الشيخ الفاضل أبي عبد الرحمن عبد الحافظ العامري المدرس بدار الحديث بالشحر القرآن تدبر وعظات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد معاشر المسلمين والمسلمات والسامعين والسامعات يطيب لي عبر إذاعة دار الحديث بالشحر المباركة أن أتقدم في هذا البرنامج وهو القرآن تدبر وعظات الذي سنستعرض خلاله إن شاء الله تعالى عظمة ورفعة هذا القرآن العظيم وتأثيره وتدبره والأسباب المعينة على تدبره وحال السلف مع القرآن ونحن عباد الله في شهر رمضان المبارك كما قال سبحانه وتعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وقال سبحانه وتعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر وقال سبحانه إنا أنزلناه في ليلة مباركة وهذه الليلة المباركة هي ليلة القدر كما قال أهل التفسير دعونا عباد الله نستعرض لكم عظمة هذا القرآن من خلال آياته وأحاديث نبينا صلى الله عليه وسلم وكلام السلف الصالح من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين نعيش مع كتاب الله مع القرآن العظيم فالقرآن العظيم عباد الله أنزله الله سبحانه وتعالى للتدبر فقد قال سبحانه وتعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب فالله سبحانه وتعالى أنزل هذا القرآن العظيم للتدبر وهناك أسباب معينة على هذا التدبر وقبل أن نذكر هذه الأسباب ناتي على ذكر عظمة هذا القرآن من خلال الآيات الدالة عليه فالله سبحانه وتعالى قد سمى كتابه الكريم بالذكر الحكيم والقرآن الكريم والقرآن العظيم قال سبحانه وتعالى ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وقال سبحانه إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون وقال سبحانه ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم واصفا هذا القرآن العظيم بأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد كما في سورة الحجر وقال سبحانه وتعالى واصفا هذا القرآن العظيم بأنه موعظة وشفاء يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين كما في سورة يونس وقال سبحانه وتعالى في وصفه بأنه برهان كما في سورة النساء يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا وقال سبحانه وتعالى ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم وتارة يوصف هذا القرآن بقوة تأثيره على الجمادات قال سبحانه وتعالى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله والغرض من هذه الآية هو توبيخ الإنسان على قسوة قلبه وقلة تخشعه عند تدبر القرآن وتدبر زواجره وقال سبحانه وتعالى كما في سورة الرعد ولو أن قرآن سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى قال الإمام بن كثير في معنى هذه الآية لو كان في الكتب الماضية كتاب تسير به الجبال عن أماكنها أو تقطع به الأرض وتنشق أو تكلم به الموتى في قبورها لكان هذا القرآن هو المتصف بذلك دون غيره فتأمل أخي المسلم هذه الآيات العظيمات في وصف هذا القرآن العظيم كما تأمل أيضا قوله سبحانه وتعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب وقال سبحانه وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون فسماه سبحانه كتاب مبارك وذكر مبارك وهذا للدلالة على عظمته قال العلامة بن عاشور رحمه الله ووصف القرآن بالمبارك يعم نواحي الخير كلها لأن البركة زيادة الخير فالقرآن كله خير وقال أيضا والقرآن مبارك لأنه يدل على الخير العظيم فالبركة كائنة به فكأن البركة جعلت في ألفاظه ولأن الله تعالى قد أودع فيه بركة لقارئه المشتغل به بركة في الدنيا وفي الآخرة ولأنه مجتمل على ما في العمل به كمال النفس وطهارتها بالمعارف النظرية ثم العملية فكانت البركة ملازمة لقراءته وفهومه انتهى كلامه رحمه الله ومن بركات هذا القرآن زيادة الحسنات بتلاوته فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألف لا ميم حرف ولا من حرف لا أقول ألف لا ميم حرف ولكن أقول ألف حرف ولا من حرف وميم حرف رواه الترمذي من حديث ابن مسعود وصححه العلامة الألباني ومن بركات هذا القرآن العظيم ما ثبث من شفائه للأسقام وتسكينه للآلام وتقدم قوله سبحانه وشفاء لما في الصدور وقال سبحانه وتعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين وعن نبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلضغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهد الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا يا أيها الرهد إن سيدنا ندغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء فهل عند أحد منكم من شيء فقال بعضهم نعم والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يدفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين قال فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبه أي وما به شيء قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم اقسموا فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى ناتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال وما يدريك أنها رقية ثم قال قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما وضحك النبي صلى الله عليه وسلم الحديث متفق عليه قال العلامة بن القيم رحمه الله تضمن هذا الحديث حصول شفاء هذا الذيق بغراءة الفاتحة عليه فأغنته عن الدواء وربما بلغت من شفائه ما لم يبلغه الدواء هذا مع كون المحل غير قابل مع كون المحل غير قابل إما لكون هؤلاء الحي غير مسلمين أو أهل بخل ولؤم فكيف لو كان المحل قابل انتهى من المدارج فالقرآن العظيم مبارك يا عباد الله في العمل به أيضا فمن أراد الخير والطمانين والسعادة والسلامة من كل ما أهمه فعليه بهذا القرآن لأنه كلام الله عز وجل الذي جعله شفاء ونور وحياه فالإنسان بدون القرآن ضال وميت القلب قال الله عز وجل في كتابه الكريم أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها الآية من سورة الأنعام فهذه الآيات الكريمات تدل على عظمة هذا القرآن العظيم وعلى رفعته ولهذا عباد الله علينا بقراءة هذا القرآن قراءة تدبر نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى وإلى حلقة قادمة إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتبروا آياته وليترك أولو الألباب القرآن تدبر وعظات للشيخ الفاضل أبي عبد الرحمن عبد الحافظ العامري المدرس بدار الحديث بالشحر القرآن تدبر وعظات