شرح كتاب لم الدر المنثور 51

الدرس في شرح كتاب لم الدر المنثور 51، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

أسباب ذهاب الدين: ذهاب العلماء ونقض عرى الإسلام

يبيّن المقطع أن الدين يزول بذهاب علمائه وفقهائه وبنقض عرى الإسلام بدءاً بالحكم، مستدلاً بالآية والحديث. ويضرب أمثلة بتشريع بعض الدول الإسلامية لإباحة الخمر والشذوذ الجنسي كنموذج لنقض عرى الدين.

انحلال عرى الإسلام وذهاب العلماء وأهمية الأمانة

يتناول المقطع انحلال عرى الإسلام تدريجياً بدءاً من الحكم بغير ما أنزل الله وانتهاءً بترك الصلاة. ويحذر من ذهاب العلماء وظهور رؤوس جهال يفتون بغير علم فيضلون ويضلون، مؤكداً على أهمية الأمانة في أداء الفرائض وحقوق العباد.

ذهاب الأمانة والخشوع وعلامات الساعة في آخر الزمان

يتحدث المقطع عن ذهاب الأمانة والخشوع من قلوب الناس في آخر الزمان كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم. ويذكر أثر ابن مسعود رضي الله عنه في أن أول ما يرفع من الدين الخشوع وآخر ما يفقد الصلاة، مع الإشارة إلى انقسام الأمة إلى فرق تضيع الصلاة وتزعم الإيمان الكاذب فتُحشر مع الدجال.

مقدمة واستهلال المحاضرة

كلمة استهلالية تستخدم لتقديم محتوى أو قائمة للحضور، وتدل على بداية طرح موضوع جديد. وتعتبر تمهيداً عاماً لما سيتبع من محاور علمية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصفه والمولان ومبعد قال المؤلف حفظه الله في لمة الدر المنثور في الباب الرابع والعشرين أسباب ذهاب الدين وهذا باب مهم يبين فيه مؤلف حفظه الله بالأدلة من الكتاب السنة ما الذي يذهب دين المرأ فالدين لا يذهب إلا بأسباب إذا عمل بها الإنسان ربما ذهب دينه العياذ بالله فليحذر المسلم من هذه الأسباب قال الله تعالى أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية في رواية ومثله قاله مجاهد ذهاب علمائها وفقهائها وخيار أهلها إذن هذا أحد الأسباب وهو ذهاب العلماء والفقهاء أَوَلَمْ يَرَوْا أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا جاء عن ابن عباس أيضاً عن مجاهد في تفسير هذه الآية بأن المراد من نقصان الأرض هو ذهاب العلماء وذهاب الفقهاء وخيار هذه الأمة فإذا ذهب هؤلاء كما سيأتي أيضاً في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا فذهاب الدين يكون بذهاب علمائه قال صلى الله عليه وسلم لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن الحكم وآخرهن الصلاة عرى الإسلام تذهب وتنقض كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن حبان وهو من حديث بأمامه أيضاً ومن حديث فيروز الديلمي وهو حديث صحيح صحيح شيخنا مقبل رحمه الله لتنقضن عرى الإسلام والعروة هي القوة بمثابة القوة لهذا الدين مثل ما للحبل من عروة قال إذا انتقضت هذه العروة لأن الحبل يأتي بثلاث عرى وأيام متشاكلة ومترابطة وكلما انتقضت واحدة وفكت واحدة الناس تشبثوا بالتي تليها أي ذهبت وصارت نسياً منسياً عند الناس فالدين متكامل مترابط فإذا ذهب شيء منه ونساه الناس تشبثوا بالذي يليه أو بالذي يعرفونه أول هذه العرى تنقض هو الحكم بمعنى أنه لا يحكم بالشريعة فيحكم الناس بالقوانين التي وضعوها فأولهن نقضاً الحكم وهذا تراه في كثير من البلاد التي تسمى بلاد إسلامية تنقض عراء الإسلام فيه فينقضون أحكام الله وأحكام الشريعة حتى أنه في بلد يسمى ببلاد إسلامية يصوّطون على ما لم يخطر على بال وربما الكفار ليس عندهم هذا فيصوّطون على حل الخمر وهذا حصل في بعض البلاد الإسلامية على حل الخمر يعني في البرلمان وهو برلمان الحكم لتلك البلاد فيصوّطون بالأغلبية حتى يجيزون ويصير منتشراً في الحانات وفي محلات الخمر ويصير الأمر بالقانون لا يمنع من شرب الخمر وليس هناك من بل ربما يعاقبون يعاقبون من من نهى عن ذلك من نهى عن هذا المنكر العظيم فيصوّطهم بالأغلبية وقد صوّط بالأغلبية في هذه البلاد للأسف أنه لا بات بشرب الكحول المشروبات التي تسمونها روحية وهي خمور وأنه استخرج لها للمحلات استخرج لها ترافيص ونحو ذلك وصوّطوا أيضاً في هذه البلاد بالشذوذ الجنسي لو تزويج الرجل للرجل صوّطوا في هذه البلاد بلاد إسلامية هذه نقضة عرى الإسلام سبحان الله المنكرات والمحرمات التي هي بنص كتاب الله عز وجل وهي كبائر من كبائر الذنوب يصوّطون لها أن هذا ما في شيء فيصوّطون لهذه الأمور والرباء وغير ذلك من الأمور والبغايا تمارس الأعمال أعمال البغى والزنا فيصوّطون واستخرج لهن ترخيص من معها ترخيص تزاول هذه المهنة وهكذا باقي الأمور التي في هذه البلاد تأتي شيئاً فشيئاً تبعاً لأعداء الإسلام فيدخلون هذه الأمور في التصويت كما يدخلوا شيئاً كثيرة في التصويت كما يسمى بالانتخابات فأولهن قال عليه الصلاة والسلام نقضاً من عرى الإسلام الحكم الله عز وجل يقول إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه فالحكم له سبحانه وتعالى وأمور الشريعة معلومة ويعلمها أيضاً أهل العلم فينبغي للمسلمين أن يأخذوا بأحكام الله عز وجل في كتابه الكريم وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وآخرهن نقضاً من عرى الإسلام القوية المتينة الصلاة يعني ما يفقدون من دينهم آخر شيء الصلاة فلا يصلون يتركون الصلاة كما تركوا الحكم أما تركوا الحكم بما أنزل الله يتركون كذلك الصلاة التي أنزل الله سبحانه وتعالى وتصير آخرهن فينقضون الزكاة قبل الصلاة والصيام قلوا مشقة وهكذا الحج بعيد فيه كلفة فينقضونها الناس فيصوطون إما من باب تصويت وإما تركها كذلك إذا حل الجهن إذا حل الجهل في هذه البلاد والعياذ بالله قال وقال صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً يمتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء بعلمهم حتى إذا لم يبق عالم وهنا قال يبقى عالم حتى إذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا هذا بالصحيح بخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر ابن العاص إذن ذهاب الدين يكون بذهاب ماذا؟ العلماء علماء هذه الأمة إذا ذهبوا أين يتجه الناس؟ يتجهون إلى الرؤوس الجهال الدعاء يسمى ربما بدعاء أو ربما بمشايق لكن ليسوا على علم غزير أو ليسوا على هدى لأن هناك ضلال من أهل العلم من هو ضال كما أقبر النبي عليه الصلاة والسلام منافق عليم لسان وحذر النبي عليه الصلاة والسلام من اتخاذ الرؤساء الجهال وأيضاً اتخاذ هؤلاء الذين يفتون بغير علم أي بغير هدى سنة من كتاب سنة فلا بد من التحري الشخص عندما يسأل يسأل أهل الفتوى يسأل المأمونين يسأل الكبار يسأل أهل العلم الذين عرفوا بالرسوخ في دين الله عز وجل الشعب من هذا الحديث أن من أسباب ذهاب الدين ذهاب العلماء ليعلم الناس ثقل العلماء ومكانة العلماء ومنزلة العلماء في الأمة فإذا ذهبوا الناس يسألون من ويرجعون إلى من في أمور دينهم وفي أمور الفتن التي تاتي في الليل والنهار فيرجعون إلى الجهال تخذ الناس رؤوساً جهالاً أي بالدين فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا أي هؤلاء الرؤوس وأضلوا قال ابن مسعود رضي الله عنه أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وفي رواية الأمانة أمانة من عراء الإسلام التي جاء ذكرها في كتاب الله إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها فالأمانة مذكورة أمانة الدين والأمانة التي توكل إليك من حقوق العباد فينبغي عليك أن تصونها وأن ترعاها فترعى الدين لأنه أمانة حملتها أبت الجبال والسماوات والأرض أن يحملناها وأشفقنا منها وأنت حملتها فهل تؤديها كما كما حملتها أنت مامور بأداء الفرائض والواجبات هذا من باب الأمانة حملتها الصلاة فتؤدي الصلاة في وقتها وحملتها الزكاة فتؤدي الزكاة في مالك إذا كان عندك أمان كل بشروطه وآدابه وسننه وأركانه ونحو ذلك مما في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فالأمانة أيضا تذهب تذهب وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بذهاب الأمانة من صدور الرجال في آخر الزمان تذهب فلا يكون هناك إلا خونا والعياذ بالله فيؤمن الخائن يؤمن ماذا الخائن الخائن يصير أمين عند الناس وهذا من علامات الساعة فذكر ابن مسعود رضي الله عنه أن من عور الإسلام التي تذهب ومن الدين الذي يذهب والخشوع أي ما تجد حد خاجع يلا خلينا نخلص يعني يدخل في صلاته فلا تجده خاجعا بل تجده مفكرا في ماذا في دنياه ولا يطمئن في هذه الصلاة بل يراها تغيلا ربما يريد التخلص منها بسرعة فذهب الخشوع من القلوب والخشوع أيضا يأتي بمعنى الخوف من الله سبحانه وتعالى فيذهب الخوف من الله سبحانه وتعالى ويذهب الخشوع وقد امتدح الله الخاشعين في كتابه الكريم في سورة المؤمنون قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم ماذا؟ خاشعون لأنه إذا خشع العبد وسكنت جوارحه تفكر فيما هو سيقبل عليه عند الله سبحانه وتعالى فنسأل الله لعاني يعني الآن مشاغل الدنيا كثيرة فربما دخل العبد وهو يفكر في أمور دنياه وإصلاح عمره في عائلته في ماذا سيفعل بعد هذه الصلاة نحو ذلك فيظل العبد يفكر ويذهب الخشوع ويذهب روح الصلاة من قلبه فهذه من عرى الإسلام ومن أمور الدين المهمة في القلوب فالخشوع والأمانة هذا ينبغي أن يرعاها العبد لهذا قال بن مسعود رحمه الله في هذا الأثر قال أن من أول ما يذهب الخشوع قاله في رواية الأمانة وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ولتنقضن تنقضن عرى الإسلام عروة عروة وليصلين النساء وهن حيض لا حول ولا قوة إلا بالله يعني المرأة تصلي وهي حائض وليست وليست طاهرة قال وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَى الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ وَحَذْوَى النَّعْلِ بِالنَّعْلِ لَا تُفْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ وَلَا يُفْطَئَنَّكُمْ حَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانْ مِنْ فِرَقٍ كَثِيرَةٍ فتظول إحداهما ما بالو الصلوات الخمس لقد ظل من كان قبلنا إنما قال الله تبارك وتعالى وَأَقِمُ الصَّلَاةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْنَ لا تُصَلُّوا إِلَّا ثَلَاثًا هذه إحدى الطائفة تظنفشها على الاستقامة وعلى الخير وعلى الهدى في آخر الزمان يقول ما تبقى إلا ماذا من الفرق إلا إذنتان إحداهما تقول وين الناس ما يصلون يعني من كان قبلنا فيظنون أن من كان قبلهم على ظلال أنهم ماذا ما يصلون نحن صلي لأن الله يقول وَأَقِمُ الصَّلَاةَ طَرَفَي النَّهَارِ فَهُمْ يُصَلُّونَ ثلاث صلوات فقط وتقول الأخرى يعني يصلون أول النهار ويصلون ماذا آخر النهار قال وتقول الأخرى إيمان المؤمنين بالله كإيمان الملائكة ما فينا كافر ولا منافر حق على الله أن يحشرهما مع الدجال يعني هاتان الفرقتان حق على الله أن يحشرهما مع الدجال لأنهم ضيعوا فرائط كثيرة ضيعوا أمور عظيمة من الدين فهم يظنون أنفسهم على على الإيمان وعلى الهدى وهؤلاء يقرنون الفرقة الأخرى تقرن إيمانها بإيمان الملائكة يقولون ما فينا كافر أبدا إيماننا كإيمان الملائكة هذا ضلال ولا شك والعياذ بالله فانظر كيف يصير الأمر آخر الزمان وكيف يذهب الدين طيب نتفي بهذا القدر إلى هنا آنك الله ومع بحمدك لا إله إلا أنت استغفركم أترضي إليكم