التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 11

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 11

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 11، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف الملحق بجمع المذكر السالم

الملحق بجمع المذكر السالم هو ما جاء على صورة الجمع ولكنه لم يستوفي شروطه، مثل عشرون وأهلون وأولو. هذه الكلمات تعامل معاملة جمع المذكر السالم في الإعراب.

إعراب الملحقات بجمع المذكر السالم وتوضيح شروطها

يناقش إعراب بعض الكلمات التي تلحق بجمع المذكر السالم مثل أراضون وسنون وعزين، ويشرح شروط إلحاقها بجمع المذكر السالم. يبين أن هذه الكلمات تعرب إعراب جمع المذكر السالم.

التمييز بين جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم

جمع المؤنث السالم لا علاقة له بجمع المذكر السالم، ويختلفان في التذكير والتأنيث. يُشير إلى أن جمع المؤنث السالم لا يدل على التأنيث إلا في حالات محددة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. واشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، واشهدوا أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال: وارفع بواو وبيجرر، وانصبي سالم جمع عامر ومذنبي وشبه ذيني. وبه عشرون هكذا، وشبه ذيني وبه عشرون، وبابه ألحق. والأهلون كلوا، وعالمون عليون، أرضون شذى، والسنون كسر وبابه. ومثل حين قد يرد ذا الباب، وهو عند قوم يضطرد. قال الشارح: الملحق بجمع المذكر السالم هو ما فقد وصفًا أو شرطًا مما يجب تحققه في الجمع؛ لأن جمع المذكر السالم له وصف معين وله شروط معينة. فما جاء بصورة الجمع ولم تتحقق فيه الأوصاف والشروط فيلحق بجمع المذكر السالم. فمثلًا من شروط جمع المذكر السالم أن يكون لعاقل، وأن يكون لوصف أو لعلم واضح، وأن يكون سالمًا في مفرده، وأن يكون له مفرد من لفظه. هذا كلها أوصاف جمع المذكر السالم. طيب، فإذا فقد شيء من هذه الأوصاف ومن هذه الشروط وجاء على صورة الجمع فيلحق. مثل عشرون ليس له مفرد من لفظه، وسيأتي معنا البقية. قال: وأشهر هذه الملحقات كلمات مسموعة تدل على معنى الجمع، ولا مفرد لها من لفظها ولا من معناها، وهي عشرون وثلاثون إلى تسعين. هذا لا مفرد لها لا من لفظها ولا من معناها، وهي على صورة الجمع وتدل على جمع، فتلحق بجمع المذكر السالم. قال تعالى: ﴿إِيَّاكُمْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾. ما هو الشاهد من هذه الآية؟ عشرون. أما صابرون ومئتين ليس فيه موطن شاهد؛ لماذا؟ لأن صابرون انطبقت عليها شروط الجمع، فهي وصف ولها مفرد من لفظها صابر، ومئتين كذلك هي وصف ولها مفرد من لفظها وهي مئة أو مثنى مئتين، مثنى هنا ليس جمع مئتين، فليس فيه وجه الشاهد للجمع أصلًا. فالشاهد من الآية عشرون، ورفع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. وما إعراب عشرون؟ اسم يكن مرفوع، علامة رفعه الواو. وقال تعالى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾. الشاهد أربعين، هنا ليس لها مفرد من لفظها، فهي ملحق بجمع المذكر السالم. وما إعرابها؟ مفعول به، و(ليلَةً) هنا فاعل، و(موسى) مفعول به أول؛ لأنه وعد ينصب مفعولين. قال: ثانيًا كلمات مسموعة لم تستوفي بعض الشروط، مثل أهل، فقالوا فيها أهلون، كما قال الشاعر: «وَمَا الْمَالُ وَالْأَهْلُونَ إِلَّا وَدَائِعُ وَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنْ تُرَدَّ الْوَدَائِعُ». الشاهد: والأهلون، فهي ملحق بجمع المذكر السالم؛ لأنها ليست بعلم ولا صفة، ليست بعلم ولا صفة. ومن شرط جمع المذكر السالم أن يكون علمًا، وأن يكون ماذا؟ صفة، إما علمًا أو صفة. وقالوا: إذن ملحق بجمع المذكر السالم، فرفع هنا بالواو. قال: ثالثًا كلمات مسموعة تدل على معنى الجمع، ولا مفرد لها من لفظها. والفرق بين عشرون وبابه وبين هذا أن عشرون وبابه ليس لها مفرد لا من لفظها ولا من معناها واضح. وما معنى معناها؟ يعني أن تأتي لفظة أخرى فيها معنى الجمع دون لفظه، كما سيأتي معنا. فهناك كلمات جاءت على صيغة الجمع تدل على معنى الجمع، ولا مفرد لها من لفظها، وإن كان لها مفرد من معناها. مثل كلمة أولو، أولو بمعنى أصحاب، جمع ماذا؟ جمع صاحب، فلها مفرد من معناها وهو ماذا؟ صاحب. صاحب وليس لها مفرد من لفظها، ليس لها مفرد من لفظها. قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾. الشاهد: وأولو العلم. ما إعرابها؟ معطوف على مرفوع، فهو مرفوع مثله، علامة رفعه الواو، ومضاف، والعلم مضاف إليه. قال: وكذلك لفظة عالمون، فإن مفردها عالم، وهو اسم لما سوى الله تعالى، وليس بعلم ولا صفة، ليس بعلم ولا صفة؛ أن كل ما سوى الله فيشمل أشياء كثيرة، كل الخلق. قال: فهي ملحقة بالجمع. قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. الشاهد: العالمين، مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. قال: كلمات من هذا الجمع المستوفي للشروط أو مما ألحق به سمي به المفرد، وصارت أعلامًا. هذا أيضًا يلحق، يعني زيدون، زيدون هذا في الأصل جمع مذكر سالم، صح، لكن نقلته من الجمع إلى العلمية، صار علم لشخص معين، صار علمًا لشخص معين. فهذا يكون ماذا؟ ملحق، سواء كان هذا العلم كما ذكرها هنا مستوفي للشروط مثل زيدون، أو مما ألحق للشروط. لو سميت إنسان عالمون، هذا عالمون ملحق أصلًا، صح. وأيضًا يعرب إعراب الملحق، يعرب إعراب ماذا؟ الملحق. ومثله عليون، عليون هذا هو ملحق؛ لأنه لغير العاقل، كما سيأتي معنا. فهذا يلحق بجمع المذكر السالم. قال: كريماء، قال: فمثال الأول -يعني المستوفي للشروط- خلدون وزيدون، مسميًا إنسان خلدون، أصله جمع، ومثله زيدون. قال: ومثال الثاني عليون، مثال الثاني يعني مما ألحق به، اسم لأعلى الجنة، له مفرد علي، قال: وهو المكان العالي، ولكنه لغير العاقل، فأعرب جمعه إعراب جمع المذكر السالم. نعم، فعليون حتى لو كان يدل على جمع، فهو ملحق؛ لأنه لغير عاقل. قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ إِنَّهَا كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾. قال: خامسًا كلمات مسموعة لها مفرد من لفظها، وهذا المفرد لا يسلم من التغيير عند جمعه، هذا الجمع، فهي من جموع التكسير، ولكنها ألحقت بجمع المذكر السالم في إعرابها بالحروف؛ لأنها جاءت على صورة الجمع، وليست سالمة؛ لأن جمع المذكر السالم قلنا من شرطه أن يسلم مفرده من أي تغيير، وإنما يزاد في آخره عند الرفع واو ونون، وعند الجر والنصب ياء ونون فقط. تقول: مؤمن، مؤمنون، مسلم، مسلمون، زيد، زيدون، ما يتغير شيء من المفرد. فوجدت هناك أسماء جاءت على صورة جمع المذكر السالم، طيب، لكن مفردها لم يسلم، لم يسلم من التغيير، فلا شك أنها تلحق بجمع المذكر السالم؛ لأنها فقدت شرط السلامة؛ لأنها فقدت شرط السلامة في المفرد. قال: مثل أراضون وسنون وبابه. وبابه لأنه مثل أراضون وسنون وبابه. فكلمة أراضون بفتح الراء، آراء، مفردها أرض بسكون الراء، فتغير بناء المفرد في الجمع. انظر المفرد أرض، إذا كانت جمع مذكر سالم ستكون أرضون، أرضون بدون تحريك ماذا؟ الراء؛ لأن جمع التكسير هو ما دل على أكثر من اثنين بزيادة بأكثر من اثنين مع تغير صيغة مفرده. وهنا تغيرت صيغة المفرد، تغيرت صيغة المفرد. فهمتم هذا الآن، فلذلك ألحق هنا بجمع المذكر السالم؛ لوجود هذا التغير. قال: فتغير بناء المفرد في الجمع، ثم إنه مفرد لمؤنث غير عاقل؛ لأن أرض مؤنث وليس مذكر، تقول: هذه أرض، ما تقول: هذا أرض، هذه أرض. فهي لمؤنث، ثم إن الأرض فقدت شرط آخر وهو ماذا؟ أنها ليست بعاقل ولا بعلم، يعني ليست بعلم ولا صفة، ليست بعلم ولا صفة. فلذلك ألحقت. قال: وكلمة سنون، مكسورة السين في الجمع، مفتوحة السين في المفرد؛ لأن المفرد ماذا؟ سنة، صح. والجمع سنون، إذن هنا فيه تغير على المفرد، أليس كذلك؟ هنا فيه تغير على ماذا؟ على المفرد. فلذلك هنا ليس بجمع مذكر سالم أولًا من هذه الحيثية. قال: وسنة، ثم إنه مفرد مؤنث لغير العاقل، فهو ليس مذكر، وتقول: هذه سنة، ليست هذا سنة، هذه، صح. فسنة هنا مؤنث، وليس مذكر. قال: وليس بعلم ولا صفة أيضًا، هذا سبب ثالث. سبب ثالث، فسنون وبابه ألحقت أولًا لأنها ليست جمع مذكر ثانيًا لتغير المفرد، ثالثًا لأنها مؤنثة وليست مذكرة، رابعًا لأنها ليست بعلم ولا صفة. واضح. قال: والمراد وباب سنين كل اسم ثلاثي حذفت لامه وعوض عنه تاء التأنيث المربوطة، ولم يعرف له عند العرب جمع تكسير معرب بالحركات. المراد بلام الاسم الحرف الثالث. أن الاسم يكون على وزن فعال، طيب. فقالوا: أصل سنة سنو، أصلها ماذا؟ أصلها سنو بالواو، حذفت لامه -لامه يعني الواو- وعوض عنه بماذا؟ بالتاء. فبدلًا ما يقولون سنو، قالوا: سنة. هذا معنى قوله: كل اسم ثلاثي حذفت لامه وعوض عنها التاء المربوطة، ولم يعرف عنه عند العرب جمع تكسير معرب بالحركات. وإنما أعربوه بالحروف مثل سنون، هذا جمع، لكن ليس لجمع يعني تكسير، فلم يعربوه بحركة على النون. لو أعربوه في حركة على النون باعتبار أنه جمع تكسير انتهينا، وتقول مثلًا: هذه سنون، ورأيت سنون، ومررت بسنين. واضح. لكنهم لا أعربوه إعراب جمع المذكر السالم بالواو رفعًا وبالياء نصبًا وجرًا. فهذا معنى قوله: ولم يعرف له عند العرب جمع تكسير معرب بالحركات. فكل ما كان على هذا الوصف: اسم ثلاثي حذفت لامه وعوض عن اللام بتاء مربوطة، هذا يدخل في هذا الباب، باب سنين أو سنون. قال: مثل عظة بمعنى كذب وافتراء، وجمعها عظون بكسر العين فيهما، أصلها عظو، فحذف الواو وعوض عنها بالتاء. وأصل المفرد عظة بمعنى كذب وافتراء، أو عظو بمعنى تفريق، فهو اسم ثلاثي حذفت لامه وهو الواو، وعوض عنها هاء التأنيث -يعني تاء التأنيث- وليس له جمع تكسير، ليس هناك لهذه الألفاظ جمع تكسير. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾. عظين هنا منصوب بالياء؛ لأنه ملحق. وما إعرابه لك؟ مفعول به لجعل، مفعول ثاني؛ لأنه جعل هنا ينصب مفعولين. ومثل ذلك عزة وعزين، ومئة ومئين. قالوا: أصل عزة عزو، أصل مئة مئة. قال تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾. فعزين حال منصوب بالياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر. والحال يكون منصوبًا. والمعنى أنهم جماعات عن يمين الرسول وعن شماله. قالوا: إعراب سنين وبابه إعراب جمع المذكر السالم، هو لغة من لغات العرب، وهو الأكثر، وهو لغة القرآن، كما تقدم معنا. ومنهم من يعرب بحركات على النون منونة غالبًا، ويلتزم الياء في جميع الأحوال، فيقول: هذه سنين، مجرورة. معنى يلتزم الياء يعني يجعل قبل النون ياء دون واو، ولو كان في الرفع، ولو كان في الرفع. فيقول: هذه سنين مجرورة، سنين يعربها خبر مرفوع، لم ترفعه الضمة. وأقمت عنده سنين، ودرست نحو خمس سنين. قال الشاعر: «دَعَانِي مِنْ نَجْدٍ فَإِنَّ سِنِينَهُ لَعِبْنَ بِنَا شَيْبًا وَشِيبًا». طيب. قال: لعبن بنا شيبًا وشيبًا، وشيبًا، وشيبًا. مرد، وشيبًا نامرد. دعاني من نجد فإن سنينه لعبن، لعبن بنا شيبًا، وشيبًا نامرد. الشاهد: فإن سنينه، على اللغة المشهورة المفروض يقول: فإن ماذا؟ ها، فإن المفروض يقول ماذا؟ فإن سنينه هنا، قال: لكن في اللغة المشهورة أيش يقول؟ طيب. قال: فإن الشاعر نصبه بالفتحة، فقال: فإن سنينه، ولم ينصبه بالياء؛، لأنه لم يحذف النون للإضافة. وفرض يقول: فإن سنيه، سنيه؛ لأن القاعدة أن جمع المذكر السالم إذا أضيف فحذفت ماذا؟ حذفت نونه، ها. حذفت نونه، مسلمون العربي، ما تقول: مسلمون العربي، تهمتم هذا الآن. فهنا إذا أعربه بماذا؟ بالحركة. لو أعربه بالحروف لقال: فإن سنيه، سنيه؛ لحذف النون للإضافة. فلما لم يحذف هذا على أن أعربه إعراب هذه اللغة، وهو الحركات على النون، ولزوم الياء في جميع الأحوال. قالوا: من العرب من يجري هذا الإعراب -هو الإعراب بالحركات مع النون، ولزوم الياء في جميع أنواع جمع المذكر، وما ألحق به- إجراء له مجرى المفرد. نحو: جاء معلمين، يعني حتى ولو كان في جمع المذكر السالم، وليس فيما ألحق به؛ لأن سنين ألحق، لكن بعضهم يجعل هذه اللغة حتى في غير الملحق، بل في الأصل أصل جمع المذكر السالم. قال: نحو جاء معلمين، وكلمت معلمين، وسلمت على معلمين. وهذه لغات ليست بمشهورة. وتقول في جمع مسمى به هذا: محمدين، ورأيت محمدين، ومررت بمحمدين. قال: في التعليق هنا: الإعراب بالحروف هو الأحسن، هو الأشهر. أما ما سمي به مما ختم بياء ونون، فيرى بعض الباحثين أن الاقتصار على هذه اللغة أوضح؛ حيث أن السامع يدرك أنها علم مفرد، يعني لا، لا يصح فيها لغة أخرى. هذا فيما يسمى به مثل محمدين أو زيدين أو نحو ذلك. واضح. قال: وهذا معنى قوله: لأن سيبدأ في شرح البيتين المتقدمين، وهو قول: «وَبِهِ عِشْرُونَ وَبَابُهُ أُلْحِقَ وَالْأَهْلُونُ أُلُو وَعَالَمُونَ عَلِيُّونَ وَأَرَضُونَ شَذَّ وَالسِنُونَ وَبَابُهُ وَمِثْلُ حِينٍ قَدْ يُرَدُّ ذَا الْبَابُ وَهُوَ عِنْدَ قَوْمٍ يُضْطَرَدُ». قال هنا: وهذا معنى قولي: وبه عشرون إلى آخره، أي ألحق عشرون وبابه. والمراد به أخوات عشرين إلى تسعين، هذا معنى باب عشرون. ألحق بجمع المذكر في إعرابه. والأصل: ألحق؛ يعني لأنه يدل على اثنين، عشرون، وكم؟ عشرون وبابه. الفرض يقول: وبه عشرون وباب ألحق؛ لأنه يدل على اثنين. لكن هنا لماذا لم يأتي بالألف؟ قال: لكنه حذف الألف على إرادة ما ذكر، يعني يدل عليه المذكور، ولا يحتاج إلى ذكره. ذكر هذا الألف. وكذلك ألحق أهلون، وأولو، وعالمون، وعليون، هذا كله ألحقت بجمع المذكر السالم، وعرفنا السبب. قال: والألف عشرون وما بعده للإطلاق، يعني من أجل الروي، من أجل الروي. عشرون، أهلون، هذا كله يسمى ألف الإطلاق. ثم قال: إن لفظ أراضون والسنون وبابه شاذ. قال: وإنما صرح بشذوذ هذين مع أن جميع الملحقات في جمع المذكر السالم شاذ؛ لأن الشذوذ فيهما أقوى؛ لفقد كل منهما أكثر الشروط، يعني أراضون والسنون وبابه، هذا شاذ في الملحق بجمع المذكر السالم. لماذا؟ قال: لفقد كل منهما أكثر الشروط، أكثر الشروط مفقودة في هذه الألفاظ، كما تقدم معنا. مثل ماذا؟ عندك. قال: فكلاهما اسم جنس، ومؤنث، وغير عاقل، ولم يسل المفرد عند الجمع، هذا كلها تخل بشروط جمع المذكر السالم. فلذلك قالوا: إلحاقها بجمع المذكر السالم فيه شذوذ، فيه شذوذ. قال: ثم بين أن السنين وباب قد يعرى بإعراب حين. هذا معنى قوله في البيتين في آخر البيتين: وباب، ومثل حين قد يرد، يعني مثل إعراب حين قد يرد هذا الباب، باب سنين وباب ه. فمثل ما تقول: هذا حين، تقول: هذه سنون، أو هذه سنين، هذا حين، وهذه سنين. مثل حين تعربها. واضح. ومثل ما تقول: رأيت حين، تقول: رأيت سنين. ومثل ما تقول: مررت بحين، تقول: رأيت، مررت بسنين. فهذا معنى قوله: ومثل حين قد يرد الباب، أي باب سنين. وهو عند قوم يضطرد، يعني عند جماعة من العرب، ليس خاص بباب سنين، بل يضطرد في جميع الجمع، ولو لم يكن ملحق. واضح. هذا معنى شرح الأبيات. قال: ثم بين أن سنين وبابه قد يعرى بإعراب حين، فتلازم ياء والنون، وتظهر الحركات على النون منونة غالبًا. وأن من العرب من يضطرد هذا الإعراب في كل جمع مذكر سالم. والمضطرد والمضطرد وصف لما وقع له الاضطراب والتتابع، عدم التخلف. ويقابله الشاذ، يعني الشيء المعتاد، الشيء يعني الذي يرد متتابعًا، ولا يتخلف عن هذا الاستخدام أو هذا الاستعمال. طيب. نكتفي بهذا إن شاء الله. إلى هنا والله. بالنسبة لي إلى سنة، وهي يجمع سنوات، أيها؟ لكنه ليس جمع تكسير، هو جمع مؤنث سالم. هو قال: لا يجمع جمع تكسير، فلا تجد له جمع تكسير. خلي المؤنث هذا لا أحد يتكلم عليه؛ لأن يعني جمع المؤنث السالم ليس له علاقة بجمع المذكر السالم، اختلفان في التذكير والتأنيث، لكن هو يريد هنا أنه ليس له جمع يدل على يعني يدل على التأنيث إلا ما ألحق بجمع المذكر السالم فقط.