التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 39

التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 39

الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 39، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

شرح المفعول فيه (ظرف الزمان) وأقسامه مع تفصيل أزمنة اليوم

يشرح المقطع مفهوم المفعول فيه باعتباره ظرفاً للزمان والمكان، مبيناً أن ظرف الزمان هو اسم زمان منصوب بتقدير (في) معنى لا لفظاً. يستعرض أشهر ظروف الزمان مثل اليوم والليلة وغدوة وبكرة وسحراً وغداً وعتمة وصباحاً مع تحديد بداية كل وقت ونهايته لغة وشرعاً مستشهداً بآية قرآنية في تفسير غداً بيوم القيامة.

أسماء الزمان والمكان: التعريف، الأنواع، والإعراب

يشرح المقطع معاني ألفاظ الزمان مثل المساء وأبداً وأمداً وحيناً وعاماً وشهراً وأسبوعاً وساعة، مبيناً الفرق بين المختص والمعدود والمبهم وأنها جميعاً تنصب على الظرفية الزمانية. كما يستعرض أسماء المكان كالأمام والخلف والفوق والتحت وعند ومع وإزاء وحذاء وتلقاء ثم وهنا موضحاً دلالاتها وإعرابها كظروف مكانية منصوبة بتقدير في.

أقسام أسماء الزمان والمكان وإعرابها (الظرفية ونزع الخافض)

يشرح المقطع تقسيم أسماء الزمان إلى مختص ومعدود ومبهم، مبيناً أنها جميعاً تنتصب على الظرفية، ثم يفصل أسماء المكان التي تنتصب على الظرفية في ثلاثة أنواع فقط: المبهم وأسماء المقادير والمكان المشتق من مصدر عامله. ويوضح أن ما عدا هذه الأنواع من أسماء المكان المختصة لا تنتصب على الظرفية بل تُجر بحرف جر، وإذا نُصبت فبـ نزع الخافض كقوله تعالى وادخلوا المسجد.

شركة ترجمة وخدماتها

يتحدث المقطع عن شركة ترجمة تقوم بترجمة النصوص بدقة، ويشير إلى أن المترجمين فيها ينفذون الترجمة بشكل احترافي. كما يذكر أن الشركة تقدم خدمات ترجمة متنوعة للعملاء.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: "الباب المفعول فيه، وهو المسمى ظرف الزمان وظرف المكان". المفعول فيه: من اسمه يعني المفعول الذي يقع في الشيء، يقع فيه يحدث فيه، وهذا معنى الظرف. سُمّي ظرفاً كالظرف الذي يوضع فيه الشيء. فمثلاً: هذا الكأس، هذا يسمى ظرفاً، صح؟ إذا ملأته ماءً تقول: الماء في الكأس، صح؟ إذا ملأته عسلاً تقول: العسل في الكأس، إذا ملأته لبناً تقول: اللبن في الكأس. فصار الكأس ظرفاً للماء والعسل واللبن، صح؟ وهكذا المفعول فيه. فلما تقول: "صمت يوم الاثنين"، فالصيام وقع في يوم الاثنين، صح؟ وقع في يوم الاثنين، فصار يوم الاثنين ظرفاً للصيام، صار ظرفاً للصيام، صح؟ تقول: "جلست فوق الشجرة"، إذا صارت هذا المكان، فوق الشجرة ظرف لك، أنت جلست فيه، الآن مثل ما نقول: الماء في الكأس، الماء صار ظرفاً، والشجرة صار الظرف الآن، صح؟ فوق الشجرة هذا صار ظرفاً للجالس. فلابد من ملاحظة هذا المعنى، ولذلك قال هنا: "فظرف الزمان هو اسم الزمان المنصوب بتقدير فيه"، أي بتقدير "في" في المعنى، ليس في اللفظ، لأن بعض ألفاظ الظرف ما تستطيع أن تقدر لها "في". ما تستطيع مثل "مع"، "مع" هنا ظرف، تمام؟ "مع" ظرف، فما يصلح أن تقول مثلاً: "جئت مع زيد"، "جئت في مع زيد"، هل يصلح هذا؟ لا يصلح. فهمتم هذا الآن؟ فالمراد هنا بتقدير "فيه" في المعنى: "جئت مع زيد" يعني جئت بالقرب من زيد، في مكان قريب من زيد، معه، ليس بعيداً عنه. فهمتم هذا الآن؟ ها. وهكذا قال: "نحو: اليوم، والليلة، وغدوة، وبكرة، وسحراً، وغداً، وعتمة، وصباحاً، ومساء، وأبداً، وأمداً، وحيناً، وعاماً، وشهراً، وأسبوعاً، وساعة". هذا كله ظروف زمان، وفسرها عندكم هنا في الشرح. فقال هنا: "اليوم هو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس"، هذا يقال له يوم. تقول: "صمت اليوم"، لأن الصيام ما هو وقته إلا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، واضح؟ فهذا يسمى يوم. وأما الليلة: قال: "هي من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق على الصحيح". الفجر الصادق الذي تحرم به، يحرم فيه الأكل للأكل للصائم، ويدخل وقت الصلاة به، هذا يسمى الفجر الصادق. وهناك فجر كاذب الذي يطلع على شكل أفقي، على شكل معترض، هذا يسمى الفجر الكاذب. أما الفجر الصادق فهو الذي ينتشر في الأفق، هذا يسمى الصادق. فإذن: الليلة تبدأ من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق، وقيل: إلى طلوع الشمس. تقول: "اعتكفت الليلة" أو "ليلة"، فالاعتكاف يكون في الليل. فإذن الليل يبدأ من الغروب إلى طلوع الفجر، ولذلك يشرع الاعتكاف في ليالي رمضان، العشر الأواخر من ليالي رمضان. وقد قال الله عز وجل في ليلة القدر: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، إذن في مطلع الفجر تنتهي ماذا؟ تنتهي الليلة، تمام؟ قال: "وغدوة"، قال: "هي من صلاة الصبح إلى طلوع الشمس"، هذه الغدوة. إلى من صلاة الفجر الصبح إلى طلوع الشمس. تقول: "أزورك غدوة" أو "غدوة يوم الاثنين"، يعني في هذا الوقت. "وبكرة": قال: "هي أول النهار، وأول النهار من طلوع الفجر إلى الصبح، وقيل: من طلوع الشمس". من طلوع الفجر إلى الصبح، الصبح بمعنى انتشار الضو، ضو النهار. طيب. قال: "وسحراً"، قال: "هو آخر الليل قبيل الفجر"، يعني قبل الفجر بقليل يسمى وقت السحر، يسمى سحراً. قال: "وغداً": هو اسم اليوم الذي بعد يومك الذي أنت فيه، هذا يسمى غداً. أنت اليوم في يوم السبت، ما هو غدك؟ الأحد، غدك الأحد. وما معنى قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾؟ ما المراد بغد في هذه الآية؟ يوم القيامة. فلماذا سُمّي بيوم غد؟ حتى يحاسب المرء نفسه، ومن محاسبة المرء لنفسه أن يستشعر قرب الأجل، لأن من مات فقد قامت قيامته، قامت قيامته، فلا يزال الله يقرب لنا يوم القيامة حتى جعله كغد، قاله أحد السلف، حتى تجعله كغد، يعني قريب، فلا تغتر، حاسب نفسك، وعلم أنك ميت في أقرب وقت. قال: "وعتمة"، العتمة، العتمة، العتمة: هو ثلث الليل الأول، يعني من بعد المغرب إلى أن يمضي ثلث الليل. لو كان الليل مثلاً 12 ساعة، فالأربع الساعات الأولى هذا تسمى عتمة. ولذلك صلاة العشاء تسمى صلاة ماذا؟ العتمة، تسمى صلاة العتمة لأنها تكون في الثلث الأول من الليل. "وصباحاً": هو أول النهار، من بعد يطلع الفجر إلى الزوال، والزوال يكون قبيل وقت دخول الظهر، الزوال، تمام، قبيل يعني قبل دخول وقت الظهر. تقول: "خرجت من المنزل صباحاً". "ومساء": هو من بعد الظهر إلى صلاة المغرب، يعني من بعد الزوال يبدأ دخول المساء. ولذلك اختلف العلماء: متى تقال أدعية المساء؟ الصحيح أنها تقال بعد العصر، وإن كان المساء من بعد الظهر يبدأ، لكن بعد العصر بدأ المساء في يعني الدخول الذي هو التعمق في الدخول، دخول الوقت، وقت المساء. فالأفضل أن يقال بعد العصر. نعم. قال: "وأبداً": أبداً هو الزمان المستقبل الذي لا نهاية لمنتهى، يعني ما تدري متى ينتهي، وهو وقت طويل. تقول: "لا تصحب الأشرار أبداً"، يعني كل حياتك لا تصحبهم، إن عشت عشرين سنة فلا تصحبهم عشرين سنة، وإن عشت ستين سنة لا تصحبهم ستين سنة، وهكذا. "وأمداً": قال: "هو اسم لزمن مستقبل أيضاً غير معلوم". تقول: "لا أكلم زيداً أمداً"، وأمد الدهر يعني زمناً طويلاً. "وحيناً": هو اسم لزمان مبهم أيضاً غير معلوم. "قرأت حيناً"، إيش هذا الحين؟ قد يكون شهر، قد يكون شهرين، قد يكون سنة، غير معلوم، مبهم. "وعاماً": العام هو مرادف للسنة، وهو 12 شهراً. تقول: سنة أو عام. "وشهراً": هو 30 يوماً أو 29 يوماً. وهل نقول: أو 31 يوماً؟ ها رأيكم؟ هما قال: "هو 30 يوماً أو 29 يوماً"، وما يصح أن نقول: أو 31 يوماً، أو 28 يوماً. نعم، المعتمد هو التاريخ الهجري وليس الفرنجي، فعندنا في الأشهر العربية لا يكون الشهر إلا 29 يوماً أو 30 يوماً، لا ينقص على ذلك ولا يزيد، واضح. "وأسبوعاً": أسبوع معروف، هو سبعة أيام. "وساعة": الساعة المراد بها الفترة الزمنية، ولكن أيضاً مبهمة، لم تحدد بزمن معين. أما مصطلحها عليه أن الساعة ستون ثانية، فهذا اصطلاح حادث الآن، تمام؟ ليس الاصطلاح الشرعي، ليس الاصطلاح الشرعي. ماذا تقول الآية؟ في آخر سورة الأحقاف: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾. هذا ظرف الزمان، بعض ألفاظه الخاصة والعامة. الخاصة: مثل العام، مثل الشهر، مثل الأسبوع، هذه خاصة. مثل اليوم، مثل الصباح، المساء، هذا خاص، معروف، معروف زمنه. والمبهم: مثل أبد، حيناً، ساعة، هذا مبهم، ما ليس، ليس محدد بفترة زمنية معلومة. قال: "وظل المكان هو اسم المكان المنصوب بتقدير في". وقلنا: تقدير "في" في المعنى، ليس في اللفظ. نحو: أمام، وخلف، وقدام، ووراء، وفوق، وتحت، وعند، ومع، وإزاء، وحذاء، وتلقاء. وهذه الثلاثة معناها واحد. وثم، وهنا. وأما معانيها كما ذكر في التعليق: "إزاء": أمام، بمعنى قدام. أمام الشيء يعني الكتاب الآن أمامي، تمام؟ الكتاب أمامي، أي قدامي. و"خلف": ضد ماذا؟ ضد أمام، ضد يعني عكسه. ها، فمثلاً: المنبر خلفي، صح؟ خلف المنبر خلفي، واضح؟ لكن الكتاب أمامي، فالخلف ضد الأمام. و"قدام": ضد خلف أيضاً، قدام بمعنى أمام. الكرسي ذاك قدامي وأمامي، واضح. "وراء": بمعنى خلف، عكس أمام وقدام، ومرادف لكلمة خلف. "وفوق": معروف، اسم المكان العالي. الآن هكذا: الكتاب فوق، الكتاب فوق السقف، فوق المروح، فوق، تمام. "وتحت": عكسه، ضد فوق. الفرش تحت، طيب. "وعند": وعند اسم لما قرب من المكان، لأنه بمعنى المعية. ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾، يعني بالقرب منه. توضأ عند الحنفية، يعني بالقرب منها. صلي عند المنبر، يعني بالقرب منه بالمكان القريب منه، هذا "عند". "ومع": هذا له ألفاظ أخرى لم يذكر هنا: جانب الشيء، ويمين، وشمال، هذا أيضاً من ظروف المكان. قال: "ومع": اسم لمكان الاجتماع. "جلست مع زيد"، أي مصاحبا له. "وإزاء": بمعنى مقابل. "جلست مقابل الشيخ"، إزاء الشيخ، بمعنى واحد، مقابل له. "وحذاء": أيضاً بمعنى مقابل. لكل من الألفاظ المترادفة. "وتلقاء": أيضاً بمعنى مقابل. كل هذه معناها واحد كما ذكر. "وثم": هو اسم إشارة للمكان البعيد، لكن معناه كذلك ظرف مكان. "ثم النعيم"، أي في الجنة، هناك النعيم في ذاك المكان. "وهنا": أيضاً اسم إشارة للمكان القريب. "اجلس هنا"، يعني في هذا المكان القريب. قال: "إعراب أسماء الزمان". قال: "وجميع أسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية، لا فرق في ذلك بين المختص منها، والمعدود، والمبهم". المختص: الذي يدل على زمن معين. والمعدود: الذي يدل على عدد معين. والمبهم: الذي ليس فيه معنى الزمن المختص ولا الزمن المعدود. فالمبهم هو ما دل على قدر من الزمان غير معين، غير معين، كوقت، وحين، وساعة، ونحو ذلك. قال: "فهذا كله لا فرق فيها، يعني كلها تنصب على الظرفية الزمانية". ونعني بالمختص: ما يقع جواباً لـ "متى". يعني هذا تقريبه للفهم: أن كيف تعرف الظرف المختص؟ الظرف الزمان المختص أن تأتي باسم الاستفهام "متى"، فإذا كان الجواب يصلح بـ "متى"، فهذا دليل على أنه مختص. مثل: "يوم الخميس". "متى صمت؟" تقول: "يوم الخميس". اليوم هذا مختص لأنه يدل على زمن معين. وأما المعدود: الذي فيه أيام معدودة، أيام معدودة، هذا يقع جواب "كم". "ستجلس في صنعاء أو في حضرموت؟" قال: "أسبوع"، إذن صح. الجواب: "كم ستعتكف في المسجد؟" قال: "شهراً"، هذا أيضاً شهراً معدود. ونعني بالمبهم: ما لا يقع جواباً لشيء منهما، كالحين والوقت، فلا يصح أن تقول: "متى جلست؟" هل تقول: "حيناً"؟ لا، لا يصح. "كم جلست؟" هل تقول: "حيناً"؟ لا، لأنه مبهم، فلا يقع جواب لا لـ "متى" ولا لـ "كم". فإذن: أسماء الزمان كلها تنتصب على الظرفية، مختصها ومعدودها ومبهمها. قال: "وأما أسماء المكان، فلا ينتصب منها على الظرفية إلا ثلاثة أنواع": الأول: المبهم، كأسماء الجهات. والمراد بالمبهم: يعني ما لا يختص بمكان معين، ما لا يختص بمكان معين، مثل أسماء الجهات الست، إذ ليس لها حد ونهاية معينة. طيب. فلو مثلاً قلت لك: "أين جلست؟" قلت: "خلفي"، خلفي هذا مكان واسع، قد يقوم في ذاك الجهة يسمى خلفي، قد مباشرة خلفي، ها. ولذلك يُقال: بعد الطواف يصلى خلف المقام ركعتين، ليس معنى "خلف المقام" صوب ضروري تكون يعني موازية المقام، لا، المهم خلفه، عن يمينه، عن شماله، مكان مبهم، فهذا يسمى ماذا؟ مكان مبهم، ظرف مبهم. مثل: فوق، وتحت، ويمين، وشمال، وأمام، وخلف، وما أشبهها، هذا تنتصب على الظرفية المكانية. الثاني: أسماء المقادير، كالميل، والفرسخ، والبريد، ونحو. "سرت ميلاً"، هذه تسمى أسماء المقادير، يعني ما دل على مساحة، ما دل على مساحة، باعتبار أنها ما تدل على بقعة معينة. وهذا مذهب بعض النحاة وهم الجمهور، وبعضهم جعلها من المختص لأن الميل له مقدار معين. لكن هنا ما يريدون، والله أعلم، مساحة الميل، كونه مقدار، ولكن مساحة الميل كونه مبهم. فلو قلت لك مثلاً: "ابحث لي عن ميل من الأرض"، هذا قد يكون هنا في طيبة، قد يكون في الشحر، مبهم، صح؟ ليس مختص، ليس مختص، هكذا يقولون، والله أعلم. قال: "والثالث: مكان مشتق من مصدر عامله"، يعني أن يكون عامله من لفظه، ويدل على المكان، وما يسمى بالمصدر الميمي الذي أوله ميم، هذا يسمى مشتق من مصدره. مثلاً: "جلست"، ما هو مصدره؟ "جلوساً"، فقالوا: "مجلس"، مشتق من "جلوساً". فأقول لك مثلاً: "اجلس في مجلس زيد" أو "اجلس مجلس زيد"، بمعنى المكان الذي كان يجلس فيه زيد، صح؟ فهذا فيه معنى المكان، فهذا ينتصب على الظرفية. نحو: "جلست مجلس زيد"، تقول: المجلس ظرف مكان منصوب على المتنصب، الفتح. قال: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾، "مقاعد" من "نقعد"، فلابد أن يكون من لفظه. لكن لا يصلح أن تقول: "جلست مثلاً مقعد زيد"، لا، هذا ما يصلح. لكن إذا أردت أن تخالف بين المصدر وفعله، لا بد أن تأتي بحرف جر، لا بد أن تأتي بحرف جر. نعم. فتقول مثلاً: "جلست في مقعد زيد"، "جلست في مقعد زيد"، واضح؟ هذا الآن وقعت في "مجلس زيد"، لا بد أن تأتي بحرف الجر إذا اختلف ماذا؟ إذا اختلف صيغة المصدر من فعله. أما إذا وافق، فينتصب على الظرفية، ينتصب على الظرفية المكانية. قال: "وما عدا هذه الثلاثة لنوع من أسماء المكان، لا يجب انتصاب على الظرفية". يعني: الظرف المختص، الظرف المختص لا ينتصب على الظرفية، بل كذلك يجب أن يؤتى قبله بحرف جر. الظرف المختص: مثل "المسجد"، المسجد ظرف مختص، يعني مساحة معينة. مثل "البيت"، هذا ظرف مختص، مساحة معينة، ليست مبهمة. مثل كذلك "الغرفة"، هذا مختص لأن مساحتها معروفة معينة، فهذه لا تنتصب على الظرفية. قال: "فلا تقول: جلست البيت، ولا صليت المسجد، ولا قمت الطريق، إذا كانت الطريق معلومة، يعني". ولكن تجره بـ "في": تقول: "جلست في المسجد، وصليت في المسجد، وجلست في البيت، وقمت في الطريق". "وقول: ﴿وَادْخُلُوا الْمَسْجِدَ﴾، و﴿سَكَنْتُ الْبَيْتَ﴾، منصوب على التوسع بإسقاط الخافض". ومعنى هذا: أن حرف الجر يحذف من باب التوسع، لأنه يتوسع في الجار والمجرور ما لا يتوسع في غيره. أصل هذا المثال: "دخلت المسجد"، "دخلت في المسجد"، لكن هنا يجوز حذف حرف الجر ونصبه بخفض، بنزع الخافض. معنى "نزع الخافض": يعني حذف الخافض. "نزع الخافض" بمعنى ماذا؟ حذف الخافض. فكيف تعرب: "دخلت المسجد"؟ تقول: "دخلت": فعل وفاعل، طيب. "والمسجد": منصوب بنزع الخافض، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. لا تقول: منصوب بالفعل، لا، منصوب بنزع الخافض، هكذا يقولون. وإلا فالأصل أنه لا تعربه ظرف مكان أبداً، لا تقول: منصوب على الظرفية المكانية، لأن ظرف المكان المختص لا ينتصب على الظرفية. إذن منتصب بماذا؟ هذا بنزع الخافض، بنزع الخافض. وحض نكتف مكتوا ذا بعد لن المترجم ترجم الكريم هذه شركة ترجمة ترجمة قام الأ XP ترجمة