الممتع في شرح الآجرومية 17

الممتع في شرح الآجرومية 17

الدرس في الممتع في شرح الآجرومية 17، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أدوات جزم الفعل المضارع المفرد: لم، ولما، لام الأمر

استعرض الشيخ أدوات الجزم الثمانية عشرة للفعل المضارع، وقسمها إلى ما يجزم فعلاً واحداً (لم، ولما، لام الأمر، لا الناهية) وما يجزم فعلين، مع تفصيل علامات الجزم (السكون، حذف النون، حذف حرف العلة). وشرح طبيعة "لم" و"لما" كحروف نفي وجزم وقلب تنقل الفعل من الاستقبال إلى الماضي، وميز بين لام الأمر في حق المخلوقين ولام الدعاء في حق الله تعالى.

أنواع اللام الجازمة وأدوات الشرط الجازمة لفعلين

فصل المقطع في أنواع اللام الجازمة للفعل المضارع: لام الأمر (من الله للعباد)، لام الدعاء (من العبد لربه)، لام السؤال (من الأدنى للأعلى)، ولام الالتماس (بين المساويين)، مع أمثلة قرآنية لكل نوع. ثم انتقل لبيان أدوات الشرط التي تجزم فعلين (فعل الشرط وجوابه) مثل (إن، إذ ما، من، ما، مهما، أي، متى، أين، أنى، حيثما)، مبيناً أن (إن) و(إذ ما) حروف باتفاق مع إعراب أمثلة عليها.

أسماء الشرط غير الجازمة وإعرابها مع الشواهد

شرح المقطع أسماء الشرط غير الجازمة (ما، من، مهما، أي، متى، أيان، أين، أن، حيثما، كيفما) مبيناً أنها أسماء معربة وليست حروفاً، ووضح إعراب كل منها حسب موقعها (مفعول به، مبتدأ، ظرف زمان/مكان) مع أمثلة من القرآن الكريم والشعر العربي، موضحاً كيف تجزم فعلين: فعل الشرط وجوابه، مع ذكر علامات الجزم المختلفة.

خاتمة الدرس والإشارة إلى تتمة الجوازم في الدرس القادم

أنهى المعلم الدرس مشيراً إلى بقاء بعض المسائل المتعلقة بأدوات الجزم والإعراب والخطط، على أن تُستكمل في الدرس القادم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: "جوازم المضارع". قال المصنف: "والجوازم ثمانية عشرة، ثمانية عشرة، وهي: لم، ولما، وألم، وألما، ولام الأمر والدعاء، ولا في النهي والدعاء، وإن، وما، ومن، ومهما، وإذ ما، وأي، ومتى، وأيان، وأين، وأنا، وحيثما، وكيفما، وإذا في الشعر خاصة". انتهى المؤلف من ذكر نواصب المضارع؛ لأن المضارع مبني... لأن المضارع معرب، الأصل فيه أنه معرب، والأصل أنه يكون مرفوعًا إلا إذا تقدمه ناصب أو جازم. وانتهينا من ذكر النواصب، وعرفنا كيف ينصب الفعل المضارع. الآن انتقل إلى الجوازم: إذا تقدمه جازم، فمن باب المذاكرة والمراجعة. وهذا قد مر معنا أن الفعل المضارع الأصل أنه يجزم بماذا؟ بالسكون. بالسكون، متى؟ إذا كان صحيح الآخر، ولم يتصل بآخره شيء. والمراد بشيء: الضمائر الثلاثة: الألف، والواو، والياء. هذا في الإعراب. وفي البناء: إذا اتصل به نون النسوة أو نون التوكيد، واضح. فإذا كان معتل الآخر، فعلى ماذا يجزم؟ بحذف حرف العلة، تمام. بحذف حرف العلة. وإذا كان من الأفعال الخمسة، فبماذا يجزم؟ بحذف النون، واضح. فهذا الآن الشرح الأول. قال: بعد أن فرغ المصنف رحمه الله من ذكر النواصب، شرع في ذكر الجوازم. والأصل في جزم الفعل أن يكون بالسكون. قال: "وينوب عنه حذف النون في الأفعال الخمسة، وحذف حرف العلة في الفعل المعتل الآخر". وهو يجزم إذا سبقه أحد الأدوات الجازمة، وهي على قسمين: الأول: ما يجزم فعلًا واحدًا، وهي: لم، ولما، ولا من الأمر والدعاء، ولا في النهي والدعاء. وتلاحظ أن الشيخ هنا ما ذكر "ألم" و"ألما"، لأن "ألم" و"ألما" أصلهما "لم" و"لما"، وإنما زيدت عليهما هذه الهمزة التي تسمى بهمزة التقرير، التي تسمى بهمزة... التقرير. وإلا فهي تؤدي نفس المعنى، لكن إذا أردت أن تقرر شخصًا تقول له: "يا فلان، ألم أحسن إليك؟ ألم أرفق بك؟" هذا تقرره. "ألم نشرح لك صدرك؟ ألم أحسن إليك؟" نفس المعنى، نفس المعنى، تمام. فإذا هنا التي تجزم بنفسها أربع: التي تجزم بنفسها أربع: لم، ولما، ولام الأمر والدعاء، ولا في النهي والدعاء. فنأتي أولًا إلى "لم". قال هنا: "وهذه الأربع تجزم فعلًا واحدًا، تجزم فعلًا واحدًا". قال: "أولًا: ما يجزم فعلًا واحدًا، وهي: لم". وهي حرف نفي وجزم وقلب. نحو قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾. حرف نفي لأنها تفيد النفي: "لم يكن الله ليغفر لهم"، "لم يكن"، أي: نفى الله عز وجل مغفرة الذنوب لهؤلاء. "لم يعمل محمد الخير"، نفينا عنه فعل الخير، واضح. هذا الآن فهي تفيد النفي. وكذلك قال: "جزم"، جزم؛ لأنها تجزم الفعل، تجزم الفعل: "لم يعمل"، بجزم الفعل. وتسمى كذلك "حرف قلب"، لماذا تسمى حرف قلب؟ لأن الفعل المضارع... أعطيني القلم الأسود. أيها... لو قلنا مثلًا: "لم يعمل الخير"، قلنا: إن الفعل المضارع الأصل أنه يفيد الحال أو الاستقبال، صح؟ فإذا دخلت عليه "لم" قلبت زمنه، فبدلًا من أن يدل على الحال أو الاستقبال يدل على الماضي. فالآن لما قلنا: "لم يعمل الخير"، متى لم يعمل الخير؟ فيما مضى. فإذا غيرت معنى... ماذا؟ الفعل المضارع يدل لا على الحال ولا على الاستقبال، فلذلك سميت "قلب". القلب يعني التحويل: حولت معناه أو حولت زمنه من الحال أو الاستقبال إلى الماضي. فلذلك يقال لها: "حرف قلب"، واضح. يقال لها "حرف قلب". وأما إعراب الآية: "لم" تقول: "حرف نفي وجزم وقلب"، و"يلد" فعل مضارع مجزوم ب"لم"، فألأمت جزمه السكون. ومثله: "ولم يولد"، "يولد" فعل مضارع مجزوم ب"لم"، وعلامة جزمه السكون. طيب، قال: "ولما"، وهي حرف نفي وجزم وقلب، يعني نفس "لم"، نفس "لم". قال: نحو قولي تعالى: ﴿لَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ﴾. فتقول: "لما" حرف نفي وجزم وقلب، و"يلحق" فعل مضارع مجزوم ب"لم"، وعلامة جزمه ماذا؟ حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، واضح. قال: "ولام الأمر"، وهي التي يطلب بها الفعل. نحو قولي تعالى: ﴿لْيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾. فتقول: "اللام" لام الأمر، "لينفق"، يأمر الله عز وجل. تقول: "لينفق"، "لتقرأ"، "لتعمل"، أنا أمرك الآن لتنتبه، وهكذا. فهذا تسمى لام... ماذا؟ الأمر. و"ينفق" فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه السكون. و"ذو" فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، و"سعة" مضاف إليه. قال: "وتأتي للدعاء عندما يكون الطلب من الله"، يعني عندما تسأل الله. ولذلك في غير الله، بعضهم لا يقال لها "الطلب" وإنما يقال لها "السؤال"، من باب أن الدعاء لا يكون إلا من الله. تدعو الله فهي في حق الله يقال لها "الدعاء" إذا صدرت من العبد إلى ربه. تقول: "يا رب، لتغفر لي ذنبي"، هذا تسمى ماذا؟ "الدعاء". ولا تقال لها هذه "لام الأمر"؛ لأن الله لا يؤمر. فهمتم؟ من باب التأدب مع الله، فيقال لها "لام الدعاء". أنك تدعو الآن إذا كانت من العبد إلى ربه. ومن العلم قال: كذلك إذا كانت من الأدنى إلى الأعلى، فمثلًا: من الابن إلى أبيه، أو من الطالب لمدرسه، أو نحو ذلك، فكذلك تسمى "الدعاء". لكن بعضهم قال: "أفضل أن يقال: السؤال"، لأن الدعاء يكون إنما لله سبحانه، تدعو الله عز وجل. فتدعو غيره وإنما تسأل غير الله من باب "السؤال". تسأله، تقول مثلًا لوالدك: "لتعطني درهمًا"، "لتعطني درهمًا"، هذا تسمى ماذا؟ "سؤال"، تسمى "سؤال". فالأمر واسع إن شاء الله. ومنهم من دقق وقال: إذا كانت اللام هذه من زميل لزميله، يعني مساويًا له، تسمى لام... ماذا؟ هذا لها اسم ثانٍ، يسمونها "لام الالتماس". تلتمس، تلتمس، يعني لأنه مقارن لك، لا يقال له... يعني "سؤال"، إنما يقال له "التماس". يقال لها "لام الالتماس"، واضح. مثلًا: أنت الآن زميل لإخوانك هنا. لما تأمر... ويقال لها "اللام" هذه، لو قلت لأحد زملائك، لو قلت له مثلًا: "لتعطني القلم"، هذا يقال له "التماس"، "لام الالتماس"، لأنها من مساوٍ إلى مساوٍ آخر. فإذا معنا: "لام دعاء"، و"لام أمر"، و"لام سؤال"، و"لام التماس". "لام الأمر" من الله إلى عباده، و"لام الدعاء" من العبد إلى ربه، و"السؤال" من الأدنى غير الله عز وجل إلى الأعلى، و"التماس" من المساوي. هكذا يقولون أهل اللغة، وهذا من دقتهم بالتعبير. قال: "وتأتي للدعاء عندما يكون الطلب من الله، نحو قوله تعالى: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾". اللام من قال هذا؟ أهل النار، فهم يدعون الله أن يقضي عليهم لما يلقون من ألم وحرارة النار. فاللام هنا يقال لها "لام الدعاء"، و"يقضي" فعل مضارع مجزوم بلام الدعاء، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. "ليقضي"، أصلها "يقضي"، وقلنا: الفعل المعتل الآخر يجزم بحذف حرف العلة. وأما "علينا" فجاء مجرور متعلق بالفعل، و"رب" فاعل للفعل "يقضي" مرفوع، ومضاف، والكاف مضاف إليه. هذا ثاني الجوازم التي تجزم بنفسها. قال: "ولا"، أنا هي... هذا الثالثة، الرابعة. "لا"، أنا هي. قال: "وهي التي يطلب بها ترك الفعل". "لام الأمر" يطلب بها فعل الأمر، و"الناهية" يطلب بها ترك الفعل، ترك الفعل. نحو قوله تعالى: ﴿لَا تَحْزَنْ﴾. ويقال لها "لا الناهية" إذا كانت من الله إلى عباده. فلا هنا "لا الناهية"، و"تحزن" فعل مضارع مجزوم ب"لا الناهية"، وعلامة جزمه السكون. وتأتي للدعاء إذا كانت من العبد إلى ربه. نحو قولي تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾. لا "تؤاخذنا"، تقول: "لا"، "لا الناهية"، لا "الدعائية"، "لا الدعاء". و"تؤاخذ" فعل مضارع مجزوم ب"لا الدعائية"، وعلامة جزمه السكون. "تؤاخذ"، وأما "نا" فمفعول به، وليس فاعلًا، انتبه. ومثله في الالتماس، أو في السؤال، إذا كان من الأدنى للأعلى، يقال له "سؤال". قول الابن لأبيه: "لا"، مثلًا: الابن يقول لأبيه: "لا تحرمني الخير"، مثلًا، أو "لا تحرمني قراءة القرآن"، أو "طلب العلم"، أو نحو ذلك، فهو يسمى "لا" هنا "لا السؤال". وإذا كان من مساوٍ يسمى "لا الالتماس". طيب. هذا ما يجزم فعلًا واحدًا: أربع. وعلى التفصيل: ست، بإضافة "ألم" و"ألما". وقلنا: "ألم" أصلها "لم"، و"ألما" أصلها "لما"، واضح. وإنما الهمزة هنا يقال لها "همزة التقرير". فإذا مثلًا أعربت: "ألم نشرح لك صدرك"، تقول: "الهمزة" لها "التقرير"، و"لم" حرف نفي وجزم وقلب، واضح. لا تعربها كلها "ألم" هي الجازمة، لا. الهمزة يقال لها "التقرير". ما تدخل على "لم" و"لما" إلا إذا كانت للتقرير. أغلق هذا حتى لا ينشف. قال: "ثانيًا: ما يجزم فعلين، الأول يسمى فعل الشرط، والثاني يسمى جواب الشرط وجزاؤه". وهذه الأدوات هي: "إن"، و"ما"، و"من"، و"مهما"، و"إذ ما"، و"أي"، و"متى"، و"أيان"، و"أين"، و"أنا"، و"حيثما". فهذه الأدوات تسمى "أدوات الشرط"، تسمى "أدوات الشرط". فمنها ما هو حرف باتفاق، وهو "إن" الشرطية، وهي أم الباب. فهذه حرف، فلا تبحث لها عن إعراب، لا تبحث لها عن إعراب؛ لأنها حرف، والحرف لا يعرب. فتقول مثلًا: "إن يشأ يذهبكم". قال الله عز وجل: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾. آية... للقلم: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾. لأننا ريمناه مفتوحًا... "إن يشأ يذهبكم". فتقول في إعراب... هات الممسح، أمسح هذا. أي، أمسح هذا. فتقول في إعراب "إن": "حرف شرط يجزم فعلين". "إن" حرف شرط يجزم فعلين. و"يشأ" فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه السكون. "إن يشأ"، الهمزة هنا عليها ماذا؟ السكون. "إن يشأ يذهبكم"، والفعل "يشأ" فعل الشرط مجزوم، والفاعل مستتر: "إن يشأ"، هو، تقدره "هو". و"يذهب" جواب الشرط مجزوم ب"إن"، وعلامة جزمه ماذا؟ السكون. إذن "إن" هنا جزمت "يشأ" وجزمت "يذهب". إذن جزمت ماذا؟ فعلين. بخلاف "لم" و"لما" تجزم فعلًا واحدًا: "لم يلد" فقط، واضح. هذا الآن. فإن هنا قلنا: "حرف"، حرف باتفاق. وهناك كلمة أيضًا اختلف فيها من هذه الأدوات، والصحيح أنها حرف، وهي "إذ ما". "إذ ما"، هذا اختلف فيها: أهي اسم أو حرف؟ والصحيح أنها حرف مثل "إن". فإذن معنى "إن" و"إذ ما" هذه حروف. "إن" و"إذ ما" هذه ماذا؟ حروف. هذه حروف. فتقول مثلًا: "إذ ما تتعلم تتقدم". "إذ ما تتعلم تتقدم". "تتعلم"، "تتعلم"، "تتعلم"، "تتعلم". فتقول: "إذ ما" حرف شرط يجزم فعلين. و"تتعلم" فعل الشرط مجزوم ب"إذ ما"، وعلامة جزمه السكون. و"تتعلم" جواب الشرط مجزوم ب"إذ ما"، وعلامة جزمه السكون. وهذا الفاعل المستتر: "تتعلم" أنت، و"تتعلم" أيضًا أنت. فإذن هنا "إذ ما" جزمت ماذا؟ فعلين، واضح. وأما بقية الأدوات فهي أسماء. بقية أدوات الشرط الأخرى مثل: "ما"، و"من"، و"مهما"، و"أي"، و"متى"، و"أيان"، و"أين"، و"أنا"، و"حيثما"، هذه كلها ماذا؟ كلها أسماء. هات الممسح، أمسح هذا. أي، أمسح هذا. فنبدأ أولًا... وأنا قسمت هذا التقسيم، وغير موجود هنا، من أجل أن تعلم أن الحروف لا تعرب، لا تبحث... لا تعرب. لكن الأسماء لها إعراب، الأسماء لها ماذا؟ إعراب. إذن بقية أدوات الشرط تبحث عن إعرابها، واضح. فمثلا أولًا: "ما". "ما"، و"ما تفعلوا من خير يعلمه الله"، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾. يعلمه الله. فمثلا "ما" يقال لها: "اسم شرط"، مش حرف. "اسم شرط" يجزم فعلين. وهنا موقعها من الإعراب: "مفعول به"، لأن الفعل يتطلبه شرط، فيكون "ما" هنا: "اسم شرط مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم"، لأن أسماء الشرط لها الصدارة في الكلام. و"تفعلوا" فعل مضارع مجزوم ب"ما" الشرطية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. أصلها "تفعلون"، فلما تقدم عليها "ما" حذفت النون. و"من خير" جواب... "يعلمه" جواب الشرط مجزوم ب"ما"، وعلامة جزمه السكون. "يعلم" هو "يعلم" أصلًا "يعلم"، لكن جزم ب"ما". إذن "ما" هنا نصب... ماذا؟ أو "ما" هنا جزم... ماذا؟ عفوًا: فعلين: "تفعلوا" و"يعلم"، واضح. هذا الآن. طيب، بقي معنا أيضًا "من". والفرق بين "ما" و"من" أن "ما" تستخدم فيما لا يعقل، و"من" تستخدم فيما يعقل. وكلاهما اسم شرط. فتقول مثلًا: "من يعمل سوءا يجز به". هكذا: "من يعمل سوءا يجز به". "من" هنا تعرب: "مبتدأ"، لأن الفعل يحتاج... و"يعمل" هو يعود عليه، فيعرب "مبتدأ"؛ لأنه اسم شرط، وقلنا: الاسم لا بد له من إعراب، لا بد له من إعراب. ف"من" هنا: "اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ". و"يعمل" فعل الشرط مجزوم ب"من"، وعلامة جزمه السكون، والفاعل مستتر تقديره "هو". و"سوءا" مفعول به. و"يجز" جواب الشرط مجزوم ب"من"، وعلامة جزمه حذف حرف العلة؛ لأنه يجزم بالألف، والفتحة دليل عليه. فهمتم هذا الآن؟ طيب، بقي معنا أيضًا "مهما". طيب، في بيت جميل: "ومهما تكون عند امرئ من خليقة *** وإن خالها تخفى على الناس تعلم". أولا: معنى البيت. يقول الشاعر: "مهما تكون عند إنسان من خليقة"، يعني: من خصلة ذميمة يخفيها. "إذا قال: وإن خالها"، يعني: وإن ظنها تخفى على الناس. ويحرص أنه ما يظهرها للناس؛ لأنها خصلة ذميمة فاحشة، أو معصية، أو أمر يعني فيه إثم. "فإنها تعلم"، يعني: وإن طال الزمن، ينكشف ويفضحه الله. هذا معنى البيت. طيب، من يخرج لي فعل الشرط وجواب الشرط؟ عندك أين فعل الشرط؟ "تكون"، فعل الشرط. أحسن. "مهما" هذه تعربها "مبتدأ"، لأنها تعود على "تكون". "تكون" هي "مهما" هذه. و"تكون" فعل الشرط مجزوم ب"مهما". طيب، أين جواب الشرط؟ ها، عندك يا حمزة؟ "تعلم". أحسنت. أصلها "تعلم"، لكن هنا كسر للروي والوزن، وزن البيت. أصلها "تعلم". طيب: "ومهما تكون عند مرئ من خليقة، وإن خالها تخفى على الناس تعلم". "تعلم" هو ماذا؟ جواب الشرط مجزوم ب"مهما"، وعلامة جزمه ماذا؟ السكون. أو تقول: "علامة جزمه السكون المقدر منع من ظهوره وزن البيت". البيت وزن البيت... من أجل الوزن: "تعلم". هذا الشعر له قواعد خاصة به. فهمتم هذا الآن؟ طيب، بقي معنا كذلك "أي". "أيما تدعو"... لكن نريد فعلين أفضل حتى لا تشوش عليكم. نقول مثلًا: "أي خير تقدم تجده عند الله". "أي خير تقدم تجده عند الله". أين فعل الشرط؟ عندك: "تقدم". أين الجواب؟ "تجده". و"أي" هنا تعربها "مبتدأ". "أي خير تقدم". طيب. بقي معنا أيضًا "متى". تقول: "متى تحضر أحضر". "متى" هنا دائمًا تعرب "ظرف زمان"، لأنها تدل على الزمان. تعربها "ظرفا"، و"تحضر" هو فعل الشرط، و"أحضر" هو جواب الشرط. "إلهما" مجزومين، فجزمت ماذا؟ فعلين. ومثل... ومثل... ومثله "أيان". "أيان"، "أيان"، "أيان". مثلًا: "أيان تزرني أكرمك". أين فعل الشرط؟ "تزر"، "تزر"، "تزر"، "تزر"، "تزر". هذا فعل الشرط مجزوم ب"أيانا". و"أيانا" تعرب "ظرف" ماذا؟ "ظرف زمان" أيضًا. طيب. "ظرف الزمان" أن فيها معنى الضرفية. و"تزر" فعل الشرط مجزوم، و"أكرم" جواب الشرط مجزوم. "أكرمك"، واضح. ثم معنى "أينما". "أينما تكون يدرككم الموت". "أينما تكون يدرك الموت". أين فعل الشرط؟ "تكون". "أين" هنا "ظرف مكان"، يعرب دائمًا "ظرف مكان". "تكون" هنا فعل الشرط مجزوم ب"أين"، وعلامة جزمه ماذا؟ حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. و"أين" فعل... جواب الشرط: "يدرك". هذا الكاف الأولى... مجزوم. "يدرك"، "يدرك"، واضح. هذا فعل جواب الشرط مجزوم ب"أين"، وعلامة جزمه ماذا؟ السكون. وكذلك "أنا". "أنا"، "أنا"، "أنا"، "أنا". "أن تجد العلم تفز به". "أن تجد العلم تفز به". ف"تجد" هنا فعل الشرط، و"تفز" جواب الشرط. ومثل "حيثما". تقول مثلًا: "حيثما، حيثما تتعلم تتقدم". "تتعلم" فعل الشرط، و"تتقدم" جوابه. وبقي معنا "كيفما". "كيفما"، "كيفما"، "كيفما"، "كيفما". "كيفما تعامل الناس يعاملوك". ف"تعامل" فعل الشرط، و"يعاملوك" جواب الشرط مجزوم ب"كيفما"، علامة جزمه ماذا؟ حذف النون. وبهذا انتهينا من أمثلة هذه الأسماء الشرط. فهي كلها تجزم فعلين. بقي هناك بعض الأمور تتعلق بهذه الجوازم، إن شاء الله. مع أخذ إعراب والخطط، نقوم له إن شاء الله في الدرس القادم بإذن الله. نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم.