قراءة في فتاوى اللجنة الدائمة في الصيام والزكاة 1

الدرس في قراءة في فتاوى اللجنة الدائمة في الصيام والزكاة 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام الصيام والقضاء للمسافر بين الدول المختلفة في الرؤية

يجب على المسافر متابعة بلد الوجهة في صيام رمضان وإفطار العيد، فإن أتم تسعة وعشرين يوماً معهم أفطر، وإن نقص صومه عن ذلك وجب عليه قضاء اليوم الناقص بعد العيد. وأقر قرار هيئة كبار العلماء جواز اختلاف المطالع كمسألة اجتهادية سائغة، ومنع الاعتماد على الحساب الفلكي في ثبوت الهلال عملاً بأحاديث الرؤية.

اختلاف المطالع ورؤية الهلال وموقف هيئة كبار العلماء

استدل العلماء بفعل الصحابة كابن عباس وكريب على أن لكل بلد رؤيته الخاصة للهلال، رافضين دعوة توحيد الأهلة باعتبارها مخالفة للشرع الثابت. وأكدت هيئة كبار العلماء أن اختلاف المطالع أمر حسي ثابت لكن اعتباره في دخول الشهر اجتهاد سائغ، فأقرت بقاء كل دولة على اجتهادها.

أحكام الصيام والإفطار للمتواجد في الطائرة

الصائم في الطائرة يحكم برؤية الشمس من ارتفاعه، فلا يفطر ما دام يراه حتى لو أفطر البلد الذي تحته، ويتم إفطاره فقط عند غروب الشمس عن بصره أو نزوله للأرض. وإذا كان قد أفطر في بلده ثم أقلعت الطائرة فبدت له الشمس، فإن فطره صحيح ولا يلزمه الإمساك.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله ورحمة الله، الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فإن شاء الله تعالى نقرأ في فتاوى اللجنة الدائمة فيما يتعلق بفتاوى الصيام ثم الزكاة. هذا السائل يسأل، يقول: إذا حضرت صيام رمضان في السودان، وصمنا يوم السبت، وسافرت لإحدى البلاد المجاورة يوم الأحد، ووجدت أهلها صاموا يوم الأحد، وأفطر أهل السودان عن تسعة وعشرين يوماً، والدولة الثانية التي أنا بها لم تفطر عن تسعة وعشرين يوماً، ما هو الحكم في ذلك؟ علماً بأني أكملت تسعة وعشرين يوماً، وأكملت ثلاثين يوماً بالدولة المجاورة، وكان الشهر تسعة وعشرين يوماً. الجواب: حكمك في نهاية الشهر حكم البلد التي سافرت إليها، فلا يجوز لك أن تفطر، بل الواجب عليك هو إكمال الصيام معهم لدخولك في عموم الخطاب الموجه إليهم. لكن لو كان الذي انتقل إلى دولة أخرى في آخر الشهر لم يصم إلا ثمانية وعشرين يوماً، فإنه يلزمه أن يقضي يوماً آخر بعد العيد حتى يكمل به تسعة وعشرين، لأن الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين، كما أنه لا يزيد عن الثلاثين. هذا السؤال خلاصته: أن هذا الرجل صام في السودان يوم السبت، ثم سافر إلى أحد البلاد المجاورة، فصام معهم. تلك البلاد التي صام معها أكملت ثلاثين، والبلاد التي صام بها أولاً وهي السودان صامت تسعة وعشرين. فهو يسأل: هل يفطر مع أهل السودان الذين صام معهم من أول الشهر، أو يفطر مع أهل البلاد التي سافر إليها وقد أكمل ثلاثين، وهو قد أكمل تسعة وعشرين حيث صام مع أهل السودان ثم انتقل إلى هذه البلاد؟ فكان الجواب: أنه يفطر مع أهل البلاد التي سافر إليها، يفطر معهم. فإذا أفطروا وقد أكمل هو تسعة وعشرين، أفطر معهم لأن الشهر يكون تسعة وعشرين. وإذا أفطروا وهو لم يكمل تسعة وعشرين، وإنما أفطر أهل تلك البلاد التي سافر إليها، أكملوا مثلاً تسعة وعشرين، وهو إنما صام ثمانية وعشرين، فعليه أن يفطر معهم، ويعيد معهم، يشهد العيد معهم ويفطر، لكن بقي عليه أن يصوم اليوم الذي فاته ليكمل به تسعة وعشرين. فالمعبرة بالبلاد التي سافر إليها لا بالبلاد التي سافر منها. فإن الإنسان قد يسافر مثلاً من اليمن إلى السعودية، قد يسافر من اليمن إلى السعودية مثلاً، أهل اليمن صاموا يوم السبت مثلاً، لو صام أهل اليمن يوم السبت، سافر إلى السعودية، أهل السعودية صاموا يوم الأحد، صاموا يوم الأحد مثلاً. فإذا كان في آخر الشهر في بلاد السعودية، هل يصوم ويفطر مع أهل اليمن؟ هل يفطر مع أهل اليمن أم يفطر مع أهل السعودية؟ يفطر مع أهل السعودية. فإذا أفطر أهل السعودية وهو قد أتم تسعة وعشرين، أفطر معهم ولا شيء عليه. لكن أفطر أهل السعودية وهو لم يكمل تسعة وعشرين، وإنما صام ثمانية وعشرين، يفطر مع أهل السعودية، وبقي عليه يوم يأتي به بعد العيد، يصوم ذلك اليوم الذي فاته من رمضان. فلا بد من إكمال الشهر ثلاثين أو تسعة وعشرين. وهذا السائل يسأل ويقول: رجل رأى هلال رمضان في بلده وبدأ الصوم، ثم سافر إلى بلد آخر، ودخل عليه ثمانية وعشرون رمضان، وأهل تلك البلد رأوا هلال شوال، فهل يصلي معهم العيد مع أن مدة صيامه ثمانية وعشرين يوماً؟ الجواب: العبرة في بدء صيام رمضان برؤية الهلال في مطلعه بجهته يوم كان في بلده، وكذلك الحال في الفطر، فتعتبر رؤية هلال شوال في البلد الذي سافر إليه. وعلى ذلك يجب أن يفطر ويصلي العيد مع من في البلد الذي رؤي فيه هلال شوال وهو بين أظهرهم، ويقضي ما نقص من أيام صومه حتى يكون ما صامه تسعة وعشرين يوماً، لأن الشهر يكون تسعة وعشرين أحياناً وثلاثين أحياناً. وبالله التوفيق. وهذا السؤال مثل السؤال السابق، مثل السؤال السابق. وهذا السائل يسأل يقول: ما دامت العدة ثلاثين يوماً على الأكثر، فهل عليه أن يلتزم بإكمال صيامه الذي بدأه في السعودية حسب رؤية شهر شوال في المملكة فقط، حتى بعد وصوله إلى الهند، أو يواصل الصوم مع المسلمين هناك، وبذلك يصوم اليوم الحادي والثلاثين واليوم الثاني والثلاثين؟ وإذا أفطر خلال الرحلة مدة الفرق في التاريخ، هل عليه القضاء بعد عيد الفطر، أو يجزيه صوم مدة الفرق هذه مع المسلمين في الهند بعد وصوله؟ أفتوني مما علمكم الله، وآزاكم الله خيراً، وأمدكم بالصحة والعافية. أجابت اللجنة: الجواب: العبرة في ابتداء الصيام في البلد التي سافر منها، وفي نهايته في البلد التي قدم إليها. وإذا كان مجموع ما صامه ثمانية وعشرين يوماً، وجب عليه قضاء يوم، لأن الشهر القمري لا يكون أقل من تسعة وعشرين يوماً. وإن كان قد أتم صيام ثلاثين يوماً في البلد الذي سافر إليه، وبقي على أهل هذا البلد صيام يوم مثلاً، وجب عليه أن يصوم معهم حتى يفطر بفطرهم يوم العيد، ويصلي معهم يوم العيد. يعني جواب اللجنة: أنه كذلك، ولو أكمل الثلاثين، لكن إذا كان هو ببلاد بقي عليهم يوم من رمضان، كانوا قد تأخروا في صيامهم، قالوا: يصوم معهم ذلك اليوم، وبعد ذلك يشهد معهم العيد. يعني لا يفطر، يقول: أكملت الثلاثين، قد أكملت الثلاثين، وهؤلاء بقي عليهم يوم، فأنا لا دخل لي بهم، هم يكملوا يومهم الذي بقي عليهم، وأما أنا فقد أكملت الثلاثين. فجواب اللجنة: لا، بل يكمل معهم ويصوم معهم، فالصوم يوم يصومون، أي يوم يصوم الناس، كما قال ﷺ: «الصوم يوم تصومون، والأضحى يوم تضحون». يعني أن يكون مع أهل البلد التي صام معهم، يصوم معهم إذا صاموا، وهكذا يفطر في البلد التي هو فيها، فيفطر معهم. سائل يسأل يقول: نرجو الإفادة عن وقت الإمساك والإفطار في الصيام بالنسبة لنا، حفظكم الله. الجواب: قالت اللجنة: صدر قرار من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في بياني ابتداء وقت الصيام ونهايته، هذا نص مضمونه: أولاً: اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حساً وعقلاً، ولم يختلف أحد من العلماء، وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره. ثانياً: مسألة اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال، والاختلاف فيها واقع ممن لهم الشأن في العلم والدين، وهو من الخلاف السائغ الذي يؤجر فيه المصيب أجرين: أجر الاجتهاد وأجر الإصابة، ويؤجر فيه المخطئ أجر الاجتهاد. وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين: فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع، ومنهم من لم ير اعتباره. واستدل كل فريق منهما بأدلة من الكتاب والسنة، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد، كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾، وبقوله ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» الحديث. وذلك الاختلاف في فهم النص، وسلوك كل منهما طريقاً في الاستدلال به، ونظر الاعتبار. نظراً الاعتبار التي رأتها الهيئة وقدرتها، ونظراً إلى أن الاختلاف في هذه المسألة ليست له آثار تخشى عواقبها، فقد مضى على ظهور هذا الدين أربعة عشر قرناً لا نعلم منها فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية واحدة. فإن أعظم مجلس هيئة كبار العلماء يرون بقاء الأمر على ما كان عليه، وعدم إثارة هذا الموضوع، وأن يكون لكل دولة إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من الرأيين المشار إليهما في المسألة، إذ لكل منهما دلالته ومستنداته. ثالثاً: نظر مجلس الهيئة في مسألة ثبوت الأهلة بالحساب، وما ورد في ذلك من أدلة من الكتاب والسنة، واطلعوا على كلام أهل العلم في ذلك، فأقروا بإجماع عدم اعتبار حساب النجوم في ثبوت الأهلة في المسائل الشرعية، لقوله ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» الحديث، وقوله ﷺ: «لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه» الحديث، وما في معنى ذلك من الأدلة. انتهى. يعني هذا السائل يسأل عن اختلاف مطالع الأهلة، وبماذا يكون وقت الإمساك ووقت الإفطار. فجواب اللجنة بينت أن اختلاف المطالع أمر مقرر بين العلماء، المطالع تختلف، مطلع هذه البلاد تختلف عن مطلع بلاد أخرى، مطلع السعودية يختلف عن مطلع بلاد الشام، وهكذا. هذا أمر مقرر. لكن الاختلاف: هل تعتبر المطالع أم لا؟ هنا الخلاف. الخلاف في اعتبار المطالع في الصوم: هل يعتبر أم لا؟ هذه المسألة فيها خلاف. فمن أهل العلم من اعتبر اختلاف المطالع، ولذلك جعل لكل أهل بلد رؤيتهم: متى رأوا الهلال صاموا، والبلاد الأخرى التي يختلف مطلعها لم يروا الهلال لم يصوموا. والبلاد التي تتقارب في المطالع، فإذا رأت أحد البلاد الهلال صامت، وصام معها من كان في مطلعها، من كان يشاركها في مطلعها، وقدر ذلك بشيء من الكيلومترات، يعني المسافة بين البلاد الأخرى التي بها يعرف هل تشارك هذه البلاد في المطلع أم لا. وأما توحيد الأهلة، فذكرت اللجنة أنه مر على هذا الدين أزمنة عديدة، ولم يحصل أن توحدت الأمة في الهلال، يعني صامت مع بعض. وإنما الذي يحصل أن بلاد أهل الإسلام منذ الزمن البعيد يختلفون، حتى في عهد الصحابة. في عهد الصحابة، معاوية في الشام، نعم، صام يوم السبت، ومن بالمدينة صام يوم الجمعة. وهذا في عهد الصحابة، لماذا؟ لأن أهل الشام لم يروا الهلال. فلما قدم كريب رضي الله عنه إلى الشام، فأخبرهم أنه قد صام، وأن أهل المدينة قد صاموا، وأنهم قد رأوا الهلال، أخبرهم أنهم لم يروا الهلال في بلاد الشام، لم يروا الهلال. ما قالوا: خلاص، مادام أهل المدينة قد رأوا الهلال فنحن نصوم معهم ونوحد له، لا. فهذا فيه اعتبار أن لكل بلاد ولكل بلد رؤيتهم. فمن رأى الهلال في بلاده عن طريق العلماء المختصين، فبعد ذلك إذا علم بطلوع الهلال ورؤية الهلال، أعلن الصيام في بلاده. ومن لم ير الهلال فإنه ينتظر حتى يرى الهلال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته». والدعوة إلى توحيد الأهلة، هذه دعوة تخالف الشرع. التوحيد الحق هو توحيد في توحيد الكلمة، توحيد الكلمة على كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، بفهم السلف الصالح، هذا هو الاجتماع، هذا الاجتماع الذي يدعى عليه. أما أن يدعى الاجتماع إلى توحيد الأهلة، يعني في الفطر وفي العيد، هذا شكليات، هذه الشكليات هم ينظرون للشكليات. فهذا في عهد الصحابة أصلاً لم يوجد، بل في القرون المفضلة، وهكذا. مما علم أن هذا مما هو من الدين، مما هو من الدين، ومما فهمه الصحابة رضي الله تعالى عنهم. ولذلك ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال: لا، لا نزال نصوم حتى نرى الهلال، حتى نرى الهلال، يعني هلال شوال، فنترك الصيام. ومعنى ذلك أننا لا نأخذ بصيام أهل المدينة الذين قد رأوا الهلال قبلنا، الذين رأوا الهلال قبلنا بيوم. وهذا يدل على صحة هذا القول، وأن لكل بلاد مطلعها ومطلعها. ولذلك جواب اللجنة بهذا: أن لكل أهل بلد رؤيتهم الخاصة لاختلاف المطالع، وهذا الذي هو كان بين أهل الإسلام من عهد الصحابة إلى اليوم. وأما من ينادي ويدعي إلى توحيد الأهلة، وأن يكون في يوم واحد صوم وفطر، فهذا لو كان من الدين لسبقوا إليه، لو كان من الدين لسبقوا إليه، ولا توحدت أهلة الصحابة والتابعين، ممن هم أحرص على دين الله جل وعلا، وأتبع لسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولكتاب الله جل وعلا. هذا سائل يقول: الصائم إذا كان في الطائرة، واطلع بواسطة الساعة وبالتليفون عن إفطار البلد القريب منه، فهل له الإفطار، علماً بأنه يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة، أم لا؟ ثم كيف الحكم إذا أفطر بالبلد ثم أقلعت به الطائرة فرأى الشمس؟ أجابت اللجنة: الجواب: إذا كان الصائم في الطائرة، واطلع بواسطة الساعة والتليفون عن إفطار البلد القريب منه، وهو يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة، فليس له أن يفطر، لأن الله تعالى قال: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، وهذه الغاية لم تتحقق في حقه ما دام يرى الشمس. وأما إذا أفطر بالبلد بعد انتهاء النهار في حقه، فأقلعت الطائرة ثم رأى الشمس، فإنه يستمر مفطراً، لأن حكمه حكم البلد التي أقلع منها، وقد انتهى النهار وهو فيها. يعني هذا السائل يقول: هو في الطائرة يرى الشمس، طائرة مرتفعة في الجو، والشمس يراها، لكن في الساعة قد دخل وقت إفطار البلد القريبة، يعني يكون قريباً من بلاد اليمن، فوق بلاد اليمن، أو بلاد السعودية، أو غيرها، في هذه البلاد وقت الإفطار دخل، نعم، أو بالتليفون، نعم، علم أن هذه البلاد التي هو قريبة منها أو هو عليها قد أفطروا، فهل يفطر معهم أم لا؟ أجابت اللجنة أنه لا يفطر، ما دام يرى الشمس، فإنه لا يفطر، لأن الإفطار إنما يكون بعد غروب الشمس ودخول الليل: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾. وأخبر أنه سأل: أنه إذا أفطر في البلاد هذه، يعني أفطر الآن، مثلاً، الساعة الطائرة أقلعت، مثلاً الساعة السادسة، هو عشر دقائق، الآن مثلاً وقت الإفطار مثلاً يؤذن المغرب الساعة السادسة وعشر دقائق، هو أفطر في المطار الساعة السادسة وعشر دقائق، ثم ركب الطائرة، فطارت الطائرة، ثم هو في الطائرة يرى الشمس، هل يمسك أو يواصل الإفطار؟ يواصل الإفطار، لأنه قد أفطر، أفطر فيبقى على إفطاره. لكن إذا لم يفطر، فهو في الجو قبل غروب الشمس، يعني ولو قبل دقائق، لو مثلاً ما بقي على وقت الغروب إلا ثلاث دقائق أو أربع دقائق فقط، سيؤذن المغرب ويدخل وقت الإفطار، أقلعت الطائرة وهو الصائم فيها، أقلعت، قد مرت عشر دقائق أو ربع ساعة، نعم، يقول: لو جلسنا كذا كذا دقائق لقد أفطرنا، والآن هو يرى الشمس في الطائرة، نعم، يواصل الصيام، يواصل الصيام. إذا أراد أن يفطر ينزل، إذا أراد أن يفطر ينزل في الطائرة ويفطر، وأما ما دام هو في الطائرة يرى الشمس، فلا إفطار له حتى لا يرى الشمس. نواصل إن شاء الله في درس قادم، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمع.