الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 2، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يناقش معنى البسملة ولفظ الجلالة 'الله'، ويتناول شرح الشارح الهراس لها. يبدأ الشرح بتوضيح معنى 'بسم الله الرحمن الرحيم'.
يناقش آراء العلماء حول اشتقاق لفظ الجلالة 'الله'، حيث يختلفون بين مؤيد ومعارض للاشتقاق مستدلين بقراءات وأحاديث نبوية.
يفسر معنى أسماء الله الحسنى خاصة 'الله' و'الرحمن الرحيم'، وينتقد تفسير الصفات بلازمها كما يفعل الأشاعرة والماتريدية.
يبدأ بالصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه كدعاء أو تحية للنبي، ويعتبر وسيلة للتبرك.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله عليه وسلم وبرك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فلا زال الكلام في ما ذكر الشارح الهراس رحمه الله فيما يتعلق بالبسملة. له واصل للقراءة «بسم الله الرحمن الرحيم». وقال الشارح رحمه الله تعالى: «وقول بعضهم إن لحظة الاسم هنا مقحم؛ لأن الاستعانة إنما تكون بالله عز وجل لا باسمه، ليس بشيء؛ لأن المراد ذكر الاسم الكريم باللسان، كما في قوله سبح اسم ربك الأعلى، أي سبحه ناطقا باسم ربك متكلما به. فالمراد التبرك بالابتداء بذكر اسمه تعالى». واسم الجلالة طيب. البعض يقول: لفظ الاسم هنا مقحم، يعني في «بسم الله» مقحم، بمعنى دخيل. المقحم بمعنى الدخيل. أقحم الرجل فرسه، أي أدخله، كما في مختار الصحاح: «أقحم الرجل فرسه في النهر»، أي أدخله. فالإقحام بمعنى الإدخال. فالأفضل الاسم هنا مقحم، بمعنى دخيل، شيء دخيل، يعني كأنه شيء زائد لا حاجة إليه. دخيل يقال: هذا الفعل دخيل على هذه البلاد. أهل البلاد موصوفون بماذا؟ بكرم. موصوفون بأخلاق، فتنتشر أخلاق. يقال: هذا دخيل على هذه البلدة. فالبعض قال: هذا ينسب إلى معمر بن المثنى. معمر بن المثنى استشهد ببعض أبيات لغوية. قول لبيت: «ثم اسم السلام عليكما»، «ثم اسم السلام عليكما». والمراد: «ثم السلام عليكم». «ثم اسم السلام عليكما»، فكأنه دخيل زائد. المراد إيش؟ السلام عليكم. وهكذا يقول الأعشى. كذلك جاء في بعض أشعاره هذا. فقال بعض العلماء: إذن اسم الاسم هنا مقحم في البسملة. طيب، وفي التسبيح «سبح اسم ربك الأعلى»، المراد: سبح ربك الأعلى. سبح ربك الأعلى. فالاسم دخيل، وكأنه زائد. طيب، لماذا قالوا: إن الاستعانة إنما تكون بالله عز وجل لا بالاسم؟ لأنه يقول: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله». فاستعن بالله. فالاستعانة تكون بالله لا بسم الله. إذن، «بسم الله» لما تقول «بسم الله» حين تريد أن تأكل أو تشرب، معناه كأنك تقول ماذا؟ أستعين بسم الله، أو «بسم الله أستعين». «بسم الله أقرأ»، «بسم الله» إلى آخر ذلك. فقال: هو دخيل لهذا ومقحم لأجل هذا. فقال الشارح للهراس: «ليس بشيء»، يعني كلام من يقول هذا كلامه ليس بشيء، يعني يرد هذا الكلام في كون الاسم مقحم. لماذا؟ قال: «لأن المراد ذكر الاسم الكريم باللسان»، يعني لما قال الله جل وعلا: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ليس المراد أن تقول: «سبحان اسم ربي الأعلى»، وإنما المراد ماذا؟ «سبحان ربي الأعلى»، يعني سبح ربك ناطقا بهذا الاسم. ليس المراد الاسم اللفظ، لكن المراد ماذا؟ النطق بسم الله. «سبح اسم ربك»، سبح. وذلك نبي السلام أمر بهذا، فكان يقول ماذا؟ «سبحان ربي الأعلى»، «سبحان ربي الأعلى». طيب، وبهذا أجاب شيخ الإسلام. هذا كلام شيخ الإسلام ينقله الهراس رحمه الله. قد نقله ابن قيم في البدائع. قد سئل شيخ الإسلام عن خصوص هذه المسألة، فأجابه شيخ الإسلام بهذا. أجابه شيخ الإسلام بهذا، يعني المراد: سبحه ناطقا باسمه. «سبح اسم ربك الأعلى»، أي سبحه ناطقا باسم ربك متكلما به. فالمراد التبرك. هذا هو فائدة ذكر الاسم في قوله جل وعلا: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. والمراد تسبيح الرب جل وعلا. سبح ربك. ويذكر الاسم تبركا. تمام. للتبرك. فالمراد: تبرك بالابتداء بذكر اسمه، بذكر اسمه تعالى. إذن، رد الشارح رحمه الله تعالى كلاما يقول: الاسم مقحم. لا. وإنما المراد التبرك به. «سبح اسم ربك»، أي سبح ناطقا باسمه. سبح ناطقا باسمه. واسمه جل وعلا: الرب. واسمه: الإله. ليس اسمه جل وعلا: الاسم. نعم. فأنت تسبح ربك. «سبح اسم ربك»، يعني سبح ربك ناطقا باسمه. ما هو اسمه؟ ربك. تقول: «سبحان ربي الأعلى». واضح. طيب، واسم قال: «واسم الجلالة قيل: إنه اسم جامد غير مشتق؛ لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها، واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له». وهو كسائر الأعلام المحضة التي لا تتضمن صفات تقوم بمسمياتها. «والصحيح أنه مشتق، واختلف في مبدأ اشتقاقه». فقيل: من «ألها يأله ألوهة وإلهة وألوهية» بمعنى عبد عبادة. وقيل: من «ألها» بكسر اللام «يأله» بفتحها «ألها» إذا تحير. والصحيح الأول. فهو إله بمعنى مألوف، أي معبود. ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما: «الله ذو الإلهية والعبودية على خلقه أجمعين». طيب، هنا ذكر أيضا الخلاف في لفظ الجلالة في البسملة «بسم الله». لفظ الجلالة «الله»: هل هو مشتق أو جامد؟ المشتق هو الذي يشتق من غيره. والجامد هو الذي لا يشتق من غيره. مثلا: قلم، اسم جامد، ولا مشتق، جامد؛ لأنك إذا قلت مشتق، نقول: مشتق من ماذا؟ هل له أصل يشتق منه؟ حجر، جبل، كل هذه أسماء ماذا؟ جامدة، غير مشتقة. وهناك أسماء مشتقة، مشتقة من غيرها: ضارب، نائب، كاتب، فاضح، قارئ، وهكذا. فعندنا الأسماء: أسماء مشتقة، وأسماء جامدة. طيب، اختلف في لفظ الجلالة الآن: هل هو من الأسماء الجامدة التي لا اشتقاق لها، أو هو من الأسماء المشتقة التي اشتقت من غيرها؟ فذكر الخلاف في ذلك. فمنهم من قال: اسم جامد. وهذا القول نسب إلى سيبويه في قول له، وإلى جماعة. بل نسب إلى الجمهور. وهو أنه جامد غير مشتق. والإشارة إلى هذا ابن كثير في تفسيره، وأنه نسب إلى الجمهور القول بأن لفظ الجلالة جامد؛ للشقاق له. لماذا قالوا: لأن اسم الله قديم، يعني بمعنى أول. نعم. وهو الأصل. لا شيء ماذا قبله؟ حتى يشتق ماذا منه؟ لا شيء قبله حتى يشتق منه. وقال: إذا قلنا: إنه مشتق، معناه متفرع من غيره. معناه متفرع من غيره. والله جل وعلا قديم. فمنعوا الاشتقاق؛ لأنهم نظروا إلى هذا الاشتقاق بصورته المادية. اشتقاق مادي. اشتقاق ماذا؟ فرع من ماذا؟ من أصل. اشتقاق فرع من أصل. فقال: إذا كنا اسم الله مشتق، معناه ماذا؟ مشتق من أصل سبقه. ولا. وهو فرع. فإذن نمنع الاشتقاق؛ لأن الله جل وعلا قديم، ولا شيء قبله. فكيف يقال: هو مشتق؟ فمنع الاشتقاق. قال: «والقديم لا مادة له»، يعني يشتق منها. تم؛ لأنه أول، لم يسبقه شيء حتى يشتق منها. قال: «فهو كسائر الأعلام المحضة التي لا تتضمن صفات تقوم بمسمياتها». لما دام هو أول وقديم. نعم. لم يسبقه شيء. إذا ماذا؟ لم يشتق من غيره. لم يشتق من غيره. مشتق ماذا منه؟ غيره مشتق منه. طيب، وقال: «والصحيح أنه مشتق». وهذا قول لسيبويه رحمه الله في لفظ الجلال «الله»، وأنه مشتق، ليس بجامد. مشتق. وأنه قول لجماعة من أهل العلم. ابن القيم رجحه في البدائع. ابن كثير يقول: القول بأن لفظ الجلالة غير مشتق فيه نظر. فيه نظر. فإذن يرجح أنه مشتق. وبين قيم في البدائع كذلك رد قول السهيلي وابن بكر العربي ممن يقول بعدم الاشتقاق. فإذن الصحيح أنه مشتق. لفظ الجلالة مشتق. لكن مشتق من ماذا؟ اختلف في هذا. اختلف في مبدأ اشتقاقه. فقيل: من «ألها يأله ألوهية وإلهة وألوهة» بمعنى عبد عبادة. يعني مشتق لفظ الجلالة «الله» نعم من «ألها يأله ألوهية وإلهة» بمعنى عبادة. أي بمعنى المعبود. الله أصلها إله. قالوا: الله أصلها إله. حصل إدغام. ففخمت. الله. حصل إدغام. ففخمت. صارت «الله». وإلا أصلها إله. وإله في لغة العرب نعم بمعنى مألوه؛ لأنه على وزن «فعال». و«فعال» بمعنى مفعول في لغة العرب. فراش بمعنى مفروش. بساط مبسوط. كساء مكسو. لباس ملبوس. وهكذا. إله مألوه. أي بمعنى معبود. وقيل: من «ألها» بالكسر الأولى، بالفتح «ألها» عبدا. وهنا من «ألها» بكسر اللام «يأله» بفتحها «ألها» إذا تحير. أو «ألها» إذا تحير. يعني تحير. نعم. من الوله في الله جل وعلا؛ لأن العبد يعبد ربه سبحانه وتعالى تأله. نعم. وتعظيما ورغبة ورهبة. من التعلق الشديد. الوله. «ألها». «ألها» بالشيء، أي تعلق به، ورغب فيه. وهكذا. فهو من هذا المعنى. من التأله. نعم. ومن الولهان بالشيء، يعني الحب العظيم لهذا الشيء، والتحير فيه. طيب، قال: «فصحيح الأول»، يعني الصحيح أن لفظ الجلال «الله» مشتق من الألوهية، من «ألها يأله ألوهية وإلهة وألوهة؛ لأن إله بمعنى مألوه». واستدل القائلون بهذا القول، وهو أن لفظ الجلال «الله» مشتق، بما جاء عن ابن عباس في تفسير لفظ الجلال «الله». قال: «الله ذو الإلهية والعبودية». إذن، قال: «الله ذو إلهية». إذن، وصف. يعني صاحب الإلهية. يعني هو الله؛ لأنه صاحب ماذا؟ إلهية. يعني «الله» مشتق من الإلهية، من هذا الوصف، من الإلهية والعبودية. لكن هذا الأثر: بعض العلماء ضعفه؛ لأن فيه بشر بن عمارة، وهو كذلك من طريق الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس، ولم يلقه. وكذلك هذا الأثر يثبت. وهو وإن لم يثبت سندا، لكن معنى صحيح؛ حيث المعنى صحيح. فالله جل وعلا هو ذو الإلهية والعبودية على خلقه أجمعين. الإله المستحق للعبادة وحده، والمستحق للتأله جل وعلا. طيب، هنا ذكر هذا. وإلا هناك أدلة غير هذه، يعني تدل على صحة هذا القول. وإن قال من قال: هذا ضعيف. مثل حديث ابن عباس. فما هو الدليل على أن لفظ الجلالة مشتق؟ هات دليلك على أن لفظ الجلالة مشتق. يستدل بقول رؤبة بن العجاج: «لله در الغانيات المده سبحنا واسترجعنا من تأله». الشاهد في قوله: «من تأله». عبر بالمصدر. عبر ماذا؟ بالمصدر. فعلم ماذا؟ فعلم الاشتقاق. صح. علم الاشتقاق. قال: «من تأله»، يعني من ماذا؟ من عبادتي. تمام. إذن، العبادة لها ماذا؟ مصدر. تمام. «عبد يعبد ماذا؟ عبادة وتعبد». فلما عبر بالمصدر. نعم. علم الاشتقاق. فدل على أن لفظ الجلالة مشتق. وأصرح من هذا ما جاء في قراءة ابن عباس رضي الله عنهما، وهي قراءة صحيحة: قراءة ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿أَتَدْرِي مَوْسَى﴾ أو في قوله جل وعلا: ﴿وَيَدْرِكُ وَآلِهَتَكُمْ﴾. القراءة المشهورة عندنا: «ويدرك وإلهتك». لكن قراءة ابن عباس: قراءة صحيحة: «ويدرك وإلهتك»، يعني وعبادتك. وعبادتك. ففيه التعبير بهذا. فدل على الاشتقاق. فإذن، الصحيح أن لفظ الجلالة مشتق. لهذه الأدلة. شاهد من اللغة. شاهد في قراءة ابن عباس. وهذا أيضا الذي رواه ابن عباس، وإن كان فيه ضعف، إلا أنه يشهد له غيره على أنه معنى صحيح. طيب، قالوا: على القول بالاشتقاق يكون وصفا. قالوا: على القول بالاشتقاق يكون وصفا في الأصل، ولكن غلبت عليه العالمية. فتجري عليه بقية الأسماء أخبارا أو أوصافا. يقال: «الله رحمن رحيم سميع عليم». كما يقال: «الله الرحمن الرحيم». نعم. طيب، على القول بالاشتقاق يكون وصفا في الأصل. أي: لفظ الجلالة في الأصل وصف. أو اسم. وصف في الأصل. أنه ماذا؟ وصف. لكن صار اسما. لماذا؟ لغلبة الاستعمال. لغلبة الاستعمال. صار ماذا؟ اسما لله. وهذا كثير في الأسماء. مثلا: عندنا «حسن» اسم. و«نصر» إيش؟ اسم. تمام. و«محمود» إيش؟ اسم. هذه أصلها ماذا؟ أصلها وصف. أصلها ماذا؟ وصف. «الحسن» وصف. ولا؟ و«الحمد» ماذا؟ وصف. فأوصف. لكن لغلبة استعمالها صارت ماذا؟ صارت أسماء. صارت أسماء. وهكذا لفظ الجلالة في الأصل وصف. لفظ الجلالة «الله» في الأصل وصف. لغلبة استعماله صار اسما. هذا المراد بهذا الكلام. وعلى القول بالشقاق، أي: أن لفظ الجلالة مشتق، يكون وصفا في الأصل، لكن غلبت عليه العالمية. لماذا؟ غلبته العلامية. بكثرة الاستعمال. بكثرة الاستعمال. فصار علما. مثل «الرحمن». كما سيأتي معنا. صار علما لله عز وجل. يجوز أن يسمى به غيره؛ لأنه غلب عليه جل وعلا هذا الاسم. فصار مختصا به. قال: «فسجل عليه بقية الأسماء أخبارا وأوصافا»، يعني بقية الأسماء تتبع هذا الاسم. نعم. فتخبر وتوصف. تخبر أخبارا وتوصف أوصافا بهذا الاسم. فتقول: «الله الرحمن الرحيم العزيز السميع الحميد العظيم». كل هذه إيش؟ أوصاف لمن؟ للفظ الجلالة. تمام. للفظ الجلالة. تجري عليه بقية الأسماء. الأسماء تأتي كلها. كل الأسماء ترجع إلى لفظ الجلال. كل الأسماء. كل الأسماء ترجع. «العزيز» يرجع إلى «الله». «الحميد» كل الأسماء راجع إلى هذا الاسم. فهي أوصاف لهذا الاسم. كل الأسماء. وما تضمنته هذه الأسماء من أوصاف يرجع إلى لفظ الجلالة. تمام. فهو المتبوع. لفظ الجلالة هو المتبوع. والأسماء الأخرى ماذا؟ تابعة. تابعة لهذا الاسم. ليس لفظ الجلالة هو التابع. تمام. تقول الآن: «الله الرحمن»، هو «الله الخالق والبارئ والمصور». هو «الله الذي لا إله إلا هو». هو «الرحمن الرحيم». هو «الله الذي لا إله إلا هو الخالق البارئ المصور». وهكذا. فهي تابعة. ومتبوع. طيب، قال جل وعلا: ﴿يُخْرِجُ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾. ليش بعدها؟ ها؟ كيف يقرأ «الله»؟ طيب، الآن «الله» عندنا أتى بعد ماذا؟ ها؟ بعد أسماء. تمام. ونحن قلنا ماذا؟ الأسماء تابعة لماذا؟ لفظ الجلال. طيب، الآن هنا إذا كنا «الله» ماذا نعرفه؟ ها؟ عطف بيان. يعرف. عطف بيان. لا نقول: بدل. لا نقول ماذا؟ إذا كنا بدل، معناه ماذا؟ ها؟ معناه تابع. ومعناه ماذا؟ «العزيز الحميد» ها؟ تمام. أو «الله» وصف لماذا؟ للعزيز الحميد. ها؟ الألوهية وصف لماذا؟ للعزيز الحميد. وإنما هو العكس. ها؟ «العزيز الحميد» وصف لمن؟ لله. «العزيز الحميد». «الله» هو «العزيز الحميد». تمام. فإذا لفظ الجلالة الأسماء كلها تأتي بعده تابعة. نعم. أخبارا عنه. وصفا له. أي: «الله الذي لا إله»، أي خبر. تمام. «الخالق»، تخبر وتوصف كذلك. وخبر ووصف كلها ترجع إلى إلى «الله». طيب، وذلك قال: «فتجري عليه بقية الأسماء أخبارا وأوصافا». يقال: «الله رحمن رحيم سميع». لي أي: لا يقال: «الرحمن الرحيم الله». ما يقال. لا يقال: «الرحمن الرحيم الله». نعم. «الرحمن الرحيم العزيز الحميد». طيب. كما يقال: «الله الرحمن الرحيم». كذلك. طيب. نعم. قال: «الرحمن الرحيم: إثنان كريمان من أسمائه الحسنى، دالان على اتصافه تعالى بصفة الرحمة، وهي صفة حقيقية حقيقية له سبحانه، على ما يليق بجلاله». «ولا يجوز القول بأن المراد بها لازمها، كإرادة الإحسان ونحوه، كما يزعم المعطلة». «وسيأتي مزيد بيان بذلك». «مزيد بيان بذلك إن شاء الله». يعني هذا واضح. «الرحمن الرحيم»: اسمان من أسماء الله كريمان. يدلان على اتصافه جل وعلا بصفة الرحمة. فالرحمن دال على صفة الرحمة. والرحيم دال على صفة الرحمة. لكن سيأتي معنا أن الرحمة في «الرحمن» نعم الوصف. والرحمة في «الرحيم» ماذا؟ الفعل. هذا سيأتي. ويصبح حقيقة له سبحانه على ما يليق بجلاله. كسائر الصفات. لا يجوز أن يفسر باللازم. هذا كفعل الأشاعرة والماتريدية. أهل التعطيل. فسروا صفات باللازم. تمام. مثلا: الرحمة. يقول: إرادة الإحسان. ها؟ إرادة الإحسان. إرادة الإحسان. هذا لازم للرحمة. يعني الله جل وعلا هو رحيم. من لازمه أن ماذا؟ يحسن. لازم. ليس هذا لازم. فسروا ماذا؟ الصفة بلازمها. فسروا الصفة ماذا؟ بلازمها. «الغضب»: إرادة الانتقام. نعم. من لازم الغضب ماذا؟ الانتقام. تمام. «الغضب» لازمه ماذا؟ الانتقام. والبطش. لكن ليس «الغضب» ماذا؟ الانتقام. ليس «الغضب» ماذا؟ الانتقام. سهل أنت الآن غضبت على شخص، وكسرت رأسه. صح. طيب. هل «الغضب» كسر الرأس؟ ها؟ أبدا. لا. ناتج. ها؟ الانتقام. هذا الذي حصل. هل هو في وقت واحد مع «الغضب»؟ أم الذي حصل بعد؟ ها؟ كيف يجعل واحدا؟ كيف يقال: «الغضب» والانتقام؟ والانتقام إنما كان بعد ماذا؟ هذا «الغضب». تمام. طيب، «الرحمة» والإحسان: هل «الرحمة» والإحسان في وقت واحد؟ ولا «الرحمة» حصل منها إحسان ترتب عليه إحسان ترتب عليه؟ صح. فإذا شيء حصل بعد ماذا؟ بعد شيء. فكيف يجعل هذا وهذا ماذا؟ واحدا. وإنما هو لازم. ها؟ يتعقب. يتعقب حصول «الرحمة» والإحسان. ولا؟ ولا. ويتعقب حصول «الغضب» ماذا؟ البطش. وهكذا. هل البدع من الأشياء الماتريدية وغيرهم؟ نعم. يفسرون الصفات بلازمها. فيجعلون: إرادة المحبة، الرحمة. هذه كلها يقوم من إرادة الإحسان. والإنعام. والبغض والكره. وهذا كلها يقوم من إرادة الانتقام. وهذا باطل؛ لأنه تفسير باللازم. واللازم غير. شيء تمام. ينتج عن الصفة. ينتج عن ماذا؟ الصفة. «رحم الله جل وعلا عبده، فأحسن إليه». صح. أو لا؟ تمام. إذا رحمنا الله جل وعلا الآن أنزل المطر. أو لا؟ طيب. نزول المطر متى؟ ها؟ بعض «الرحمة». أو لا؟ طيب. وهكذا. طيب، فقال: «ولا يجوز القول بأن المراد بها لازمها، كإرادة الإحسان ونحوه، كما يزعم المعطلة»، يعني المريد الأشاعر والماتريدية. وهذا في كلامهم في الكلام عن الصفات. وأنهم يفسرونها باللازم. والرد عليهم. صلى الله وسلم وبركة على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.