الدرس في شرح كتاب الصلاة من عمدة الأحكام 38، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يتناول المقطع خلاف العلماء في كون البسملة آية من سورة الفاتحة أم آية مستقلة، ويستعرض أدلة الفريقين منها حديث أبي هريرة القدسي، ويوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين كانوا يستفتحون الصلاة بـ «الحمد لله رب العالمين» دون الجهر بالبسملة، ويناقش ثبوت حديث أنس في ذلك وردّ من أعلّه بالاضطراب.
يستعرض الخلاف الفقهي حول قراءة البسملة في الصلاة، حيث ذهب الجمهور إلى مشروعيتها سرًا، بينما ذهب الشافعي إلى الجهر بها، ونُقل عن مالك عدم مشروعيتها وضعف قوله، مع الاستدلال بأحاديث وأفعال الصحابة، وبيان أن التسمية ببعض آيات السورة جائزة، وأن هدي النبي صلى الله عليه وسلم كان غالبًا الإسرار بها.
يبين أن الصواب الإسرار بالبسملة في الصلاة الجهرية لثبوت الأحاديث الصحيحة بذلك، وأن الجهر بها خلاف السنة ولا يبلغ حد البدعة، ويتناول حكم الاستعاذة قبل البسملة مبيناً أنها مستحبة عند الجمهور وواجبة عند بعض العلماء، بينما ذهب مالك إلى عدم مشروعيتها.
يُعلن المتحدث انتهاء الباب الحالي والانتقال إلى باب جديد يتعلق بسجود السهو، ويختتم بالصلاة على النبي محمد والحمد لله.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، قال الإمام الحافظ أبو محمد عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى: "باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم". باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. وبسم الله الرحمن الرحيم، هذه تسمى بالبسملة. هذه تسمى بالبسملة. واختلف العلماء في البسملة: هل هي آية من كتاب الله عز وجل، أم أنها ليست كذلك؟ أم أنها ليست كذلك؟ وهكذا أيضًا اختلفوا: هل هي آية من سورة الفاتحة أم ليست كذلك؟ أولًا: أجمعوا على أنها جزء من آية من سورة... من أي سورة؟ سورة النمل. ما هي الآية؟ ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾. وأجمعوا أيضًا على أنها ليست آية من سورة... براءة، سورة التوبة. واختلفوا: هل هي آية من بقية السور؟ فذهب بعض العلماء أنها آية مستقلة، آية مستقلة تستفتح بها السور، تستفتح بها السور، ويؤتى بها للفصل بين السورة والسورة التي بعدها، والسورة التي بعدها. وهل هي آية من سورة الفاتحة؟ الفاتحة: العلماء لهم في هذا أقوال، أشهرها... أشهرها أن الفاتحة، أو أن البسملة آية من سورة الفاتحة، آية من سورة الفاتحة. وذهب بعضهم إلى أنها ليست بآية، أنها ليست بآية. وآه... ماذا... آه، ذهب إلى أنها آية من الفاتحة جماعة من العلماء، كما هو قول عطاء، ورواية عن أحمد، وقال به إسحاق وأبو عبيد وغيرهم، وغيرهم. وذهب بعضهم إلى أنها ليست بآية من الفاتحة، كما هو قول مالك وأبي حنيفة وداود، وهي الرواية المشهورة عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى. واستدل من يقول بأن البسملة ليست بآية من الفاتحة بحديث أبي هريرة القدسي، وفيه يقول الله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين». قال: «فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال: حمدني عبدي»، ولم يذكر البسملة، ولم يذكر البسملة. وماذا الخلاف في هذا؟ مشهور. وماذا؟ كلا القولين فيه من القوة ما فيه، سواء قلنا بأنها آية من سورة الفاتحة، أو قلنا أنها ليست بآية من الفاتحة، وإنما هي آية مستقلة تستفتح بها السور، ومنها سورة الفاتحة. قال رحمه الله تعالى: قال عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما، كانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين. "يستفتحون الصلاة" أي أنهم يبدأون... يبدأون القراءة بآ... ماذا؟ أنهم يبتدئون قراءة الصلاة الجهرية بالحمد لله رب العالمين. قال: وفي رواية: «صليت مع أبي بكر وعمر وعثمان». من القائل؟ أنس. قال: «صليت مع أبي بكر وعمر وعثمان»، قال: «فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم»، لم يسمع أحدًا منهم يقرأ البسملة. قال: ولمسلم: «صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان»، يعني في أيام خلافتهم، ولم يذكر عليًا، ولعله كان في أيام علي قد رحل إلى البصرة بالعراق، وجلس فيها أنس إلى آخر حياته رضي الله تعالى عنه، ولهذا لم يذكر عليًا. قال: «فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة، ولا في آخرها، ولا في آخرها». وقوله: "ولا في آخرها"، أي آخر القراءة. وهذا كما ذكر بعض العلماء من باب المبالغة، من باب المبالغة. فكانوا لا يجهرون بالبسملة، يأتون بها لكن سرًا، لكن سرًا، فلا يجهرون بها، فلا يجهرون بها. هذا الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، كما روى ذلك أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه. وهذا الحديث برواياته فيه بيان حكم الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية، في الصلاة الجهرية. وهذا الحديث يا إخوان الذي بين أيدينا، أعله بعض الحفاظ، أعله بعض الحفاظ، وأعلوه بالاضطراب، أعلوه بالاضطراب. ومن هؤلاء الحفاظ الإمام ابن الملقن رحمه الله تعالى، كما في كتابه "الإعلام" شرحه على "عمدة الأحكام". وهكذا أيضًا الإمام ابن عبد البر، ابن عبد البر، فأعله كما في كتابه "الاستذكار"، وهكذا أيضًا في "التمهيد"، وأفرد لهذا رسالة مستقلة سماها "الإنصاف فيما بين العلماء في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم من الاختلاف". وقد رد على دعوى إعلال هذا الحديث بالاضطراب الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، كما في كتابه "فتح الباري" في شرحه على صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى. فالحديث ثابت يا إخوان، وهذا الذي عليه أكثر العلماء، أكثر العلماء. وهذا الحديث فيه دليل على... على أن البدء بالقراءة في الصلاة يكون بقراءة سورة الفاتحة قبل قراءة غيرها من القرآن. وهكذا ليس في الحديث أنهم كانوا لا يقرؤون البسملة، وإنما الذي يستفاد من الحديث أنهم كانوا لا يجهرون بها، كانوا يقرؤونها لكن سرًا، ولم يكونوا يجهرون بها. وجاء عن الإمام مالك رحمه الله تعالى أن الفاتحة لا تقرأ... أن البسملة لا تقرأ في الصلاة، لا سرًا ولا جهرًا. وهذا القول جاء عن الإمام مالك رحمه الله تعالى، وقد ضعف الرواية إلى مالك جماعة من أهل العلم، قالوا: لم يثبت هذا عن مالك، لم يثبت هذا عن مالك. وفي هذا الحديث أيضًا جواز تسمية السورة ببعض آياتها، فهنا سمى أنس بن مالك... سمى أنس بن مالك سورة الفاتحة بـ "الحمد"، بـ "الحمد لله رب العالمين"، سماها بآية من آياتها. وهكذا ممكن يقال: سورة "والشمس وضحاها"، أو يقال: سورة "عمّ يتساءلون". يجوز أن تسمى السورة ببعض آياتها، ببعض آياتها. فهذا مما يجوز، كما في حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة بـ "ألم تنزيل السجدة"، و"هل أتى على الإنسان حين من الدهر" الحديث. فسميت السور بماذا؟ ببعض آياتها. فهذا مما يجوز. وأيضًا في هذا الحديث جواز الاحتجاج بفعل الصحابة، بفعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وأن هذا يعتبر من هدي وطريقة السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم. فهذا أنس احتج بفعل أبي بكر، وعمر، وعثمان. وعثمان أيضًا في هذا الحديث: حرص الصحابة على التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم، برسول الله صلى الله عليه وسلم، وعدم مخالفته عليه الصلاة والسلام في ظاهر الأمور، أو في باطنها، أو في باطنها. وسبق معنا الإشارة إلى بعض الخلاف الذي حصل بين العلماء حول البسملة، حول البسملة: هل تقرأ البسملة في الصلاة أو لا تقرأ؟ وذكرنا أن الإمام مالك رحمه الله تعالى جاء عنه أنه لا يشرع قراءة البسملة في الصلاة، بناء على أنها ليست آية من القرآن. وهذا كما سبق، رده بعضهم، قال: لم يثبت عن مالك. وأثبته بعضهم. والجمهور من أهل العلم على مشروعية قراءة البسملة في الصلاة، واستدلوا بأحاديث كثيرة وصحيحة، ومنها حديث أبي هريرة... أبو هريرة يا إخوان، صلى بأصحابه، وفي الصلاة جهر بالبسملة، جهر بالبسملة. ولما أتم صلاته قال: «إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم». ماذا يفهم من هذا؟ قلنا: أبو هريرة صلى بالناس، وفي أثناء الصلاة جهر بالبسملة: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين"، جهر بالبسملة. فلما انتهى من الصلاة قال: «إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم». ماذا يفهم من حديث أبي هريرة هذا؟ نعم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهر بالبسملة. وهذا الحديث يا إخوان أخرجه أبو داود، واختلف العلماء في تصحيحه وتضعيفه. وكان شيخنا الإمام الوادعي رحمه الله تعالى أورده في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين"، وهكذا في "الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين"، وبوب عليه بقوله: "باب ما جاء في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والإسرار أصح". باب ما جاء في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والإسرار أصح. ونقل عن الشيخ رحمه الله تعالى أنه في الطبعة الجديدة من "الجامع الصحيح" تراجع عن تحصين أو تصحيح هذا الحديث، حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. وعلى صحته يا إخوان، فيحمل على ماذا؟ على أنه أحيانًا كان يجهر بها، أحيانًا... وإلا ففي أكثر أحيانه كان يسر بها، عليه الصلاة والسلام، كان يسر بها عليه الصلاة والسلام. والشافعي رحمه الله تعالى ذهب إلى مشروعية الجهر بالبسملة، مشروعية الجهر بالبسملة، واستدل على هذا بأحاديث، ومنها حديث أم سلمة الذي مر، الذي مر معنا في بيان قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه كان يقطع الآيات آية آية: «بسم الله... بسم الله الرحمن الرحيم، ويقف، الحمد لله رب العالمين، ويقف، الرحمن الرحيم، ويقف»، إلى آخره. فذكرت البسملة، فذكرت البسملة. وخالف الشافعي رحمه الله تعالى الجمهور، كماذا؟ كأبي حنيفة وأحمد وغيرهم، فذهبوا إلى أن البسملة لا يجهر بها في القراءة الجهرية، وإنما يسر بها، وإنما يسر بها. وهذا الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة الكثيرة. قال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى: قال: "والمتيقن من ذلك ترك الجهر، والمتيقن من ذلك ترك الجهر". أكذا ذكر رحمه الله تعالى. وذكر الإمام ابن باز رحمه الله تعالى في تعليقه على "فتح الباري": الشيخ ابن باز رحمه الله له تعليقات مفيدة جدًا على "فتح الباري"، على "فتح الباري"، ونبه على بعض الأخطاء التي وقع فيها الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالصفات وغيرها. ومن ذلك أيضًا ما نبه عليه حول هذه المسألة. قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: قال: "والصواب تقديم ما دل عليه حديث أنس من شرعية الإسرار بالبسملة، من شرعية الإسرار بالبسملة". قال: "لصحته وصراحته في هذه المسألة". قال: "وكونه نسي ذلك ثم ذكره لا يقدح في روايته، كما علم ذلك من الأصول والمصطلح، والمصطلح". قال ابن باز أيضًا: قال: "وتحمل رواية من روى الجهر بالبسملة"، أي كما سبق في حديث أبي هريرة، قال: "على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر بها في بعض الأحيان، ليعلم من وراءه أنه يقرأها، أنه يقرأها". قال: "وبهذا تجتمع الأحاديث". وقد وردت أحاديث صحيحة تؤيد ما دل عليه حديث أنس من شرعية الإسرار بالبسملة، والله أعلم. هكذا ذكر رحمه الله تعالى. إذن يا إخوان، الأصل في هذه المسألة هو الإسرار، وعدم الجهر، وعدم الجهر بالبسملة، وأن هذا هو الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وصحت به الأحاديث. وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جهر، لكن هذا مختلف فيه كما سبق، في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، كما سبق في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. وبعض العلماء ذهب إلى أن الجهر بالبسملة في الصلاة، أنه من البدع، أنه من البدع. وقد نقل الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى عن بعض أهل العلم أن الجهر بالبسملة في الصلاة أنه بدعة، ولم يسمي هؤلاء العلماء، لم يسمي هؤلاء العلماء. وآه... ماذا... ولعله لم يسمي هؤلاء لقلتهم، لقلتهم. وهكذا أيضًا... وهكذا أيضًا... آه... آه... ذهب بعضهم إلى أن الجهر بالبسملة... آه، يعتبر خلاف السنة، لكن لا يصل إلى حد البدعة. وهذا هو الصحيح والله تعالى أعلم: أن الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية خلاف السنة، لكن لا يصل بصاحبه إلى حد البدعة. والعجب يا إخوان أن البعض من المسلمين اليوم ينكر على من يسر بالبسملة، بينما الذي يجهر بالبسملة لا ينكر عليه. فأيهما أولى بالإنكار: الذي يسر، أم الذي يجهر؟ آه... نعم يا سالم، أولى بالإنكار الذي يسر، أو الذي يجهر؟ الذي يجهر، أحسن. لماذا؟ لأن الأحاديث الصحيحة الصريحة جاءت بـ... بالإسرار، وما جاء بـ... ماذا؟ وما جاء بـ... الجهر، فإما صحيح لكنه ليس بصريح، وإما أنه صريح كحديث أبي هريرة السابق، لكنه ليس بصحيح، لكنه ليس بصحيح. ومما يتعلق بهذا أيضًا يا إخوان: الاستعاذة. فالاستعاذة قبل البسملة، الاستعاذة قبل البسملة. وما هو المقصود بالاستعاذة؟ نعم... نعم: قول القائل: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". وورد: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". وهكذا: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم". وهكذا: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه". فكل ذلك وارد، وكل ذلك صحيح، ويجوز أن يؤتى به عند قراءة القرآن، سواء في الصلاة أو خارج الصلاة. وما معنى الاستعاذة؟ لما أقول أو تقول: "أعوذوا"، هذه استعاذة، أي طلبوا العوذ. وإيش معنى الاستعاذة يا جماعة؟ نعم يا أبي عبد الله... أه، أيوة، إيش معناها؟ الاستعاذة يعني طلب العوذ. إيش تطلب أنت من الله الآن؟ نعم يا بنا، أحسنت: "أعوذوا" أي ألتجئ، وماذا؟ وأعتصم، وماذا؟ وأحتمي بالله عز وجل، من ماذا؟ من الشيطان الرجيم، من الشيطان الرجيم. فماذا؟ فالاستعاذة تكون سرًا كالبسملة، تكون سرًا كالبسملة، وتكون قبل البسملة، بعد دعاء الاستفتاح مباشرة، بعد دعاء الاستفتاح مباشرة. واختلف العلماء: هل الاستعاذة واجبة، أو أنها مستحبة؟ فذهب جماعة من أهل العلم إلى وجوب الاستعاذة، وهذا القول ينقل عن عطاء، والثوري، ورواية عن أحمد، وماذا؟ قال به الظاهرية كابن حزم وغيرهم، ورجحه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى. والجمهور من أهل العلم ذهبوا إلى أنه... ماذا؟ إلى أنه مستحب، أن الاستعاذة تعتبر مستحبة. واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾، فاستمعوا له وأنصتوا. وذهب الإمام مالك إلى أن الاستعاذة لا تشرع، إلى أن الاستعاذة لا تشرع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح... ماذا؟ القراءة بالحمد لله رب العالمين. والذي يظهر والله تعالى أعلم أن الاستعاذة مستحبة، كما هو قول الجمهور من أهل العلم. وبهذا نكون قد انتهينا من هذا الباب، ويأتي معنا إن شاء الله عز وجل باب آخر جديد يتعلق بسجود السهو. نختم بهذا: وصل اللهم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر