الدرس في ترجمة الشيخ عبدالمصور العرومي 1، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يستهل المحاضر الحديث عن فضيلة الشيخ العلامة عبد المصور العرومي رحمه الله، أحد كبار مشايخ الدعوة السلفية في اليمن وتلاميذ الشيخ مقبل الوادعي، مبيناً أهمية السير والتراجم. ويستعرض تفاصيل حياته واسمه الأصلي "عبد الدائم" وتغييره إلى "عبد المصور" بتوجيه من الشيخ محمد الوصابي لضعف الحديث الوارد في اسم "الدائم".
وُلد الشيخ عبد المصور عام 1366هـ في قرية الجعاشي بإب ونشأ في بيئة يسودها الجهل والتصوف، لكن والده كان فقيهًا حسن المعتقد فعلمه القرآن وبعض المتون. سافر للعمل في السعودية ثم عاد وتزوج، فواجه مشاكل دفعته للانتقال إلى صنعاء حيث تعرف على مركز الدعوة العلمي.
انتقل الشيخ عبد المصور العرومي إلى دار الحديث بدماج عام 1400هـ وأقام فيها 15 عاماً صابراً على شدة البرد وقلة ذات اليد، مجتهداً في دراسة العقيدة والفقه والنحو والفرائض والحديث. برع في النحو والفرائض وصار خطيباً ومدرساً بالدار، وتخرج على يديه علماء كبار ثم رغب في العودة لبلده لإقامة الدعوة.
يختتم المقطع بالصلاة على النبي محمد وآله والحمد لله، مع الإشارة إلى ترجمة نانسي قنقر. ويدعو المحاضر المشاهدين للاشتراك في القناة لدعم الاستمرار.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه. أما بعد، فمر معنا في مجالس سابقة الكلام حول بعض الأعلام والعلماء الربانيين الراسخين العاملين الذين كانوا منارات للهدى ومصابيح في الدجا. كانت حياتهم مدارس نافعة وجامعات مفيدة، استفاد منها القريب والبعيد والحاضر والبادي. فما أعظم أثرهم على الناس! وكان آخر ما تكلمنا عنه في الدرس الماضي كلام حول ترجمة أحد هؤلاء العلماء. فمن هو يا أبا أسامة؟ كان الحديث حول من؟ أحسنت. تكلمنا حول الشيخ العلامة أبي عبد الله محمد بن عبد الله السبيل رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. وما أجمل يا إخوان الحديث حول هؤلاء العلماء! فمذاكرة أخبارهم وهكذا جوانب حياتهم يعتبر من الأمور التي ينتفع بها الأحياء، ينتفع بها الأحياء. ولهذا قال الإمام محمد بن يونس رحمه الله تعالى: "ما رأيت للقلوب أنفع من ذكر الصالحين". قل: ما رأيت للقلوب أنفع من ذكر الصالحين. وكان الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى يقول: "عند ذكر الصالحين تتنزل الرحمة". عند ذكر الصالحين تتنزل الرحمة. وهكذا كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول: "الحكايات عن العلماء أحب إلي من كثير من الفقه". يقول: "الحكايات عن العلماء أحب إلي من كثير من الفقه". قال: "لأنها آداب القوم". لأنها آداب القوم. وهكذا يعني: ماذا الفوائد التي يستفيدها طلاب العلم وهكذا غيرهم من عامة المسلمين أو من القراءة وهكذا السماع لتراجم هؤلاء العلماء؟ فيحصل من خلالها ما يقوي القلوب، وهكذا يهذب السلوك، وهكذا يحسن الخلق والأدب، إلى غير ذلك، إلى غير ذلك. وحين أن نتذاكر سير هؤلاء العلماء ونذكر محاسنهم ونشيد بهم، فهذا من البر بهم، فهذا من البر والوفاء، شيء من الجميل لهؤلاء الذين نفع الله بهم أممًا وهكذا خلقًا كثيرًا، خلقًا كثيرًا. وماذا؟ وهكذا تؤخذ العبر وتؤخذ الدروس والفوائد من هذه التراجم وهذه الصفحات المضيئة من حياة هؤلاء العلماء. وحديثنا في هذه الليلة حول علم من أعلام هذه البلاد اليمانية، وشيخ من مشايخ هذه الدعوة السلفية، ألا وهو فضيلة الشيخ العلامة الشيخ عبد المصور العرومي رحمه الله تعالى وغفر له. والشيخ عبد المصور العرومي: ماذا؟ هو من كبار المشايخ في هذه البلاد، كبار طلاب شيخنا العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى. وقد استفدنا هذه الترجمة من مؤلف أُلِّف في ترجمته، وهو بعنوان "ترجمة الشيخ عبد المصور العرومي"، وهو من تأليف أحد طلابه، وهو الشيخ فرسان بن مصلح الجلال، وهكذا بمشاركة زوجته أم عبد الله الرحبية، الرحبية. وماذا؟ صاحب البيت أدرى بما فيه. فالشيخ فرسان هو يعتبر من طلاب الشيخ عبد المصور العرومي، وممن المقربين منه، ويذكر وقائع وأحداثًا شهدها مع الشيخ رحمه الله تعالى. ومن باب المناسبة، فالشيخ عبد المصور العرومي آخر أمره كان يقوم على مركز ودار للحديث بمنطقة مريس في محافظة الضالع، وبقي بها إلى أن توفي رحمه الله تعالى. واليوم يخلفه على تلكم الدار هو: ماذا؟ هذا التلميذ والطالب من طلابه، ألا وهو الشيخ فرسان بن مصلح الجلال حفظه الله تعالى. وأول المباحث التي نتحدث فيها حول الشيخ عبد المصور العرومي رحمه الله تعالى هو حياته الشخصية. فاسمه: عبد المصور بن محمد بن غالب بن محمد العرومي البعداني. وبعدان مديرية تقع في بلاد إب في محافظة إب رحمه الله تعالى. عبد المصور بن محمد، وشيخ عبد المصور كان له اسم قبل هذا الاسم، كان اسمه "عبد الدائم"، عبد الدائم. فلما طلب العلم وتبين له ضعف الحديث الذي ورد فيه هذا الاسم لله عز وجل، اسمه "الدائم"، حرص على أن يغير اسمه. وكان تغيير الاسم بإشارة من الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي رحمه الله تعالى. وكان في تغيير الاسم شيء من الصعوبة لدى المعاملات في الحكومة، في الحكومة، لكنه رحمه الله تعالى كان صبورًا محتسبًا حتى نجح في تغيير اسمه، في تغيير اسمه. يقول الشيخ عبد المصور رحمه الله تعالى: "لما التقيت بالشيخ الألباني، الشيخ عبد المصور يقول: لما التقيت للشيخ الألباني قال لي: ما اسمك؟ قال لي: ما اسمك؟ قلت: عبد المصور، عبد المصور. قال: فتعجب الشيخ الألباني، تعجب من هذا الاسم، يعني الذي قل من يتسمى به. فقال الشيخ الألباني متعجبًا: ماذا يعمل أبوك؟ ماذا يعمل أبوك؟ يعني حيث سماك بهذا الاسم، ماذا كان عمل أبيك؟ قلت: كان شبه قاضي، شبه قاضي. فسأل الشيخ الألباني: ما معنى شبه قاضي؟ قال: يقضي بين الناس ويقسم، ولكن ليس موظفًا في الحكومة. يعني يصلح بين الناس ويتحاكمون إليه ويحكم بينهم ويقسم لهم في المواريث ونحو ذلك". الشيخ عبد المصور كنيته أبو عبد الرحمن، كنيته أبو عبد الرحمن، لكن لم يكن له ولد، لم يكن له ولد يعني من الذكور. وكانت ولادة الشيخ عبد المصور رحمه الله تعالى في آخر شهر شعبان عام 1366 من الهجرة. نشأ الشيخ عبد المصور رحمه الله تعالى، رحمه الله تعالى، في بلده يقال لها الجعاشي، وهي تابعة لعزلة المقاطن من بلدي بعدان، من بلدي بعدان، وهي في محافظة إب كما سبق. وكان المجتمع الذي ولد فيه الشيخ يسوده الجهل والتصوف حينها، الجهل والتصوف. لكن الشيخ رحمه الله تعالى كان أبوه من فقه تلكم البلاد. وكان الشيخ رحمه الله تعالى يذكر أن أباه كان يقرأ على بعض الناس من صحيح البخاري، فكان يذكر الأعمش في درس البخاري، يذكر الأعمش والأعرج. قال الشيخ: "فكنت أتعجب من هذه الأسماء، أتعجب من هذه الأسماء، لماذا؟ لصغر سني وحداثتي في طلب العلم، في طلب العلم". وكان أبوه فيما يبدو حسن المعتقد، حسن المعتقد. وبسبب صلاح والده فقد قرأ الشيخ عبد المصور رحمه الله تعالى القرآن كاملًا على أبيه، وهكذا قرأ عليه بعض الكتب كسفينة النجاح. وأيضًا كان الشيخ عبد المصور يخطب أحيانًا نيابة عن والده، نيابة عن والده. لما كبر الشيخ وبدأ يشب، سافر إلى أرض الحرمين ونجد من أجل العمل، وكان يعمل بناءً ونجارًا، كان يعمل بناءً ونجارًا. ثم رجع بعد هذه الرحلة إلى بلده وتزوج. وبعد زواجه حصل له شيء من المشاكل في بلده، في بلده، ففضل أن يرحل عن هذه البلد، عن هذه البلد. وكما قال الله عز وجل: ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ وهو خير لكم. بسبب تلكم الأحداث والمشاكل التي حصلت للشيخ مع بعض أهالي القرية كانت سببًا لانتقاله رحمه الله تعالى، وكان في انتقاله مصلحة عظيمة، مصلحة عظيمة، حتى أن الشيخ رحمه الله تعالى يتمثل بقوله، بقوله: "ويوم المشاكل من تعاجيب ربنا أنه من قرية الشر أو من بلدة الشر نجاني". يعني ماذا؟ يتمثل بقول تلكم الجارية كما في صحيح البخاري قالت: ﴿وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي﴾. وكان الشيخ رحمه الله تعالى بعد خروجه من بلده مكث في صنعاء، مكث في صنعاء، وبقي في صنعاء مدة من الزمن. وبعدها قرر الرجوع إلى أرض الحرمين ونجد، إلا أنه ماذا؟ رجع من الحدود وفضل البقاء في اليمن، وجلس في صنعاء، في صنعاء، جلس يعمل في محل، ماذا يعمل فيه ويبيع فيه، ومكث على ذلك فترة من الزمن. ثم بعد ذلك تعرف الشيخ رحمه الله تعالى على مسجد، وهذا المسجد لبعض طلاب الشيخ رحمه الله تعالى في صنعاء، لبعض طلاب الشيخ مقبل رحمه الله تعالى في صنعاء. هذا المسجد وهذا المركز يسمى بمركز الدعوة العلمي، مركز الدعوة العلمي. كان يقوم عليه أحد كبار طلاب الشيخ مقبل القدامى، وهو المدعو عبد المجيد الريمي. وعبد المجيد الريمي هذا كان على خير، وكان على استقامة وصلاح وجد واجتهاد في طلب العلم، حتى أنه أخذ يحقق في مسند الإمام أحمد رحمه الله، وكان شيخنا الوادعي يشيد بتحقيقه. فلما جاءت فتنة الجمعيات الحزبية، وجاء من جاء من الكويت من جمعية إحياء التراث التي يقوم عليها عبد الرحمن عبد الخالق وعبد الله السبت، وأغروا بعض طلاب الشيخ البارزين، وأغروهم بأموال، وأنشؤوا لهم جمعية الحكمة اليمانية. ليس المقصود من هذه الجمعيات كما يزعمون بناء المساجد وحفر الآبار وكفالة الأيتام والأرامل ومساعدة الفقراء والمحتاجين، هذه كانت ستارًا يخفي وراءه مناهج منحرفة وأفكارًا فاسدة وحزبية مقيتة. ولهذا سبق معنا يا إخوان أنه لما جاءت هذه الأفكار كان شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى ينصح هؤلاء الطلاب بأن لا يغتروا بهذه الأموال والأفكار، لكنهم أصروا وانخدعوا واقتنعوا. بل أعجب من هذا: نشروا أن الشيخ مقبل على طريقتهم ومعهم. فكان لزامًا على شيخنا الوادعي أن يبين حال هؤلاء، فأخرج أول شريط له يحذر منهم بعنوان "البراءة من الحزبية". يعني: ليسوا منا ولسنا على طريقتنا، هذه طريقة حزبية، وعندهم من المناهج الفاسدة ما عندهم. فشاهد من هذا الشيخ عبد المصور، أثناء وجوده في صنعاء، تعرف على هذا المسجد وأخذ يحضر بعض الدروس، يأتي من مكان بعيد على دراجته الهوائية، يقطع كيلومترات، يذهب يحضر الدروس ويرجع، وهكذا في المساء ويرجع في الليل. ولربما وقع مع دراجته في بعض تلكم الحفر، في بعض تلكم الحفر. لكن الشيخ رحمه الله تعالى كان حريصًا على العلم. وكان له رجل صاحب له يذكر له عن الشيخ مقبل أن في صعدة شيخًا كبيرًا وعالمًا يقال له مقبل الوادعي. واشتاق الشيخ عبد المصور للقاء الشيخ مقبل. فجاء الشيخ مقبل مرة إلى صنعاء وأقام محاضرة في مسجد أو مركز الدعوة العلمي. فذهب الشيخ عبد المصور أول مرة يرى الشيخ مقبل رحمه الله. الشيخ مقبل كان يعمل المحاضرة على الأرض، جالس على الأرض، وليس هناك حضور إلا عدد يسير حضروا للشيخ. وبعد المحاضرة أجاب عن الأسئلة، أجاب الشيخ مقبل عن الأسئلة. فرجع الشيخ عبد المصور إلى صاحبه، فقال له صاحبه: هل رأيت الشيخ مقبل؟ قال: نعم، حضرت المحاضرة. قال: نعم، كيف رأيت؟ قال: إيش كيف رأيت؟ رأيته رجل جمال، يعني كأنه صاحب جمل، يعني رجل بدوي غير مهتم بمنظره، وليس عليه كما يقال: أبهة العلماء. هذا يا إخوان من تواضع الشيخ مقبل رحمه الله، من تواضع الشيخ مقبل رحمه الله تعالى. الشيخ عبد المصور بعدها رحل إلى دماج، إلى دار الحديث بدماج، وكانت رحلته في عام ألف وأربعمائة من الهجرة، عام ألف وأربعمائة من الهجرة. ولما وصل إلى دماج وتعرف على الشيخ مقبل رحمه الله تعالى، جلس يحكي للشيخ مقبل قصة تلكم المحاضرة ونظرته الأولى في الشيخ مقبل أنه كان أشبه بأصحاب الإبل. فكان الشيخ مقبل رحمه الله تعالى يضحك من ذلك، كان يضحك من ذلك. بقي الشيخ عبد المصور رحمه الله تعالى في دماج من عام ألف وأربعمائة إلى عام ألف وأربعمائة وخمسة عشر، يعني كم سنة يا أبا حليفة؟ خمسة عشر سنة. وهو لا يكل ولا يمل من الدراسة والمطالعة والجد والاجتهاد والصبر، صبر يا إخوان على قلة ذات اليد، صبر على الجوع، صبر على البرد. صعد يا إخوان ودماج يعني برودة شديدة، وليست مجرد برودة شديدة، وإنما تقلب في الجو والمناخ، فهذا قد لا يتناسب مع بعض الناس، فتجده كثيرًا المرض، كثيرًا المرض. اليوم يا إخوان بعض طلاب العلم يأتي إلى مراكز أهل السنة ويبقى سنتين أو ثلاث سنوات ويظن أنه ماذا؟ أنه قد جلس ما فيه الكفاية ووجد ضالته وبغيته. يا إخوان، من استطاع أن يتفرغ لطلب العلم مدة أطول فلا يبخل على نفسه، فما ثبت نبت، ما ثبت نبت. كنا في مركز شيخنا الوادعي بدار الحديث بدماج، يأتي الطالب من بلده، قد يأتي من إندونيسيا، أو يأتي من مصر، أو يأتي من إفريقيا، أو يأتي من أوروبا، أمريكا، إلى غيرها، فيمكثوا السنين الطويلة، خمس سنوات، ست سنوات، سبع سنوات متواصلة، لا ينقطع فيها عن طلب العلم. وبعضهم ينوي الهجرة من بلده، خاصة من يأتون من أمريكا، من بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إلى غيرها، ينوي الهجرة من تلك البلاد ويستوطن في دور الحديث ومراكز أهل العلم، ومراكز أهل العلم الذين يرجعون إلى بلدانهم، يرجع أحدهم راجعًا لبلده، يرجع عالمًا يسود الناس ويقوم بأعباء دعوة في تلكم البلاد، في تلكم البلاد. انظروا إلى الشيخ عبد المصور العرومي رحمه الله تعالى كيف جلس هذه المدة الطويلة، ودرس دروسًا عديدة في العقيدة، في المصلح، في الفقه، في النحو، البلاغة، في الحديث، في الفرائض. إلا أنه رحمه الله تعالى مما برع فيه، وهكذا برز فيه في النحو، وهكذا في الصرف والبلاغة، وهكذا في الفرائض. فكان رحمه الله تعالى عنده استحضار عجيب لمسائل النحو، وهكذا أيضًا لمسائل الفرائض، لمسائل الفرائض. ومن مليح ما ذكره رحمه الله تعالى عن نفسه قال: "كنت أدرس الفرائض، كنت أدرس الفرائض في دماج، فلما وصلنا إلى باب المفقود، قال: كنت أنا ذاك أو كنت أنا إذ ذاك مفقودًا، مفقودًا". أكد يذكر رحمه الله تعالى. والشيخ رحمه الله تعالى أمضى اجتهد وجد حتى فاق غيره، فأصبح بعد ذلك ممن يخطب في دار الحديث بدماج، وهكذا ممن يدرس. ودرس على يديه من كبار المشايخ والعلماء، فقد مر معنا أن الشيخ عبد الرحمن رحمه الله تعالى، الشيخ عبد الرحمن العدني رحمه الله تعالى، كان يدرس النحو عند الشيخ عبد المصور رحمه الله تعالى. وهكذا مر معنا شيء في ترجمة شيخنا أبي إبراهيم محمد بن عبد الوهاب بن علي الوصابي العبدلي رحمه الله تعالى. وهكذا غيرهم ممن استفادوا من الشيخ عبد المصور العرومي رحمه الله تعالى. وكانت السنوات التي قضاها في دار الحديث بدماج كانت مليئة بالخير، مليئة بالخير. وكما سبق أصبح خطيبًا ومدرسًا. وبعد هذه المدة وبعد هذه المدة رغب الشيخ رحمه الله تعالى في الرجوع إلى بلده، وسيأتي معنا إن شاء الله عز وجل الكلام حول الدعوة التي أقامها في بلده، وأيضًا المراكز التي فتحها في بلده في إب، وهكذا أيضًا انتقاله إلى مريس في ضالع. وهكذا سيأتي معنا من صفات الشيخ رحمه الله تعالى العظيمة التي عرف بها، وغيرها من الصفحات المضيئة في حياة الشيخ عبد المصور العرومي رحمه الله تعالى. يأتي معنا الكلام عن ذلك في الدرس القادم إن شاء الله تعالى. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر. اشتركوا في القناة.