شرح الرائد في علم الفرائض 47

الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 47، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

تعريف التركة وأنواع قسمة الأموال

يشرح المقطع تعريف التركة وأن قسمة الميراث هي ثمرة علم الفرائض، ثم يقسم التركة إلى ما يمكن قسمته لذاته كالمكيلات والموزونات، وما لا يمكن قسمته لذاته كالعقارات مع بيان طريقة قسمة الأراضي بالشرائح.

ضوابط قسمة التركات ذات القيم المتباينة ودراسة حالة عملية

يوضح المقطع صعوبة قسمة التركة عند اختلاف قيم أجزائها مؤكداً ضرورة التأمل للعدل، ثم يستعرض مثالاً عملياً لتركة 24 ريالاً لورثة أم وبنت وعم مبيناً سهام كل منهم: للأم السدس، وللبنت النصف، وللعم الباقي تعصيباً.

منهجية حساب السهام بأصل المسألة وتطبيقها على قيمة التركة

يشرح المقطع كيفية تحديد أصل المسألة من ستة سهام للورثة، ثم استخراج نصيب كل وارث كنسبة من أصل المسألة، وتطبيق ذلك على تركة قيمتها أربعة وعشرون ريالاً لتوزيعها عملياً.

تفاصيل توزيع الأنصبة ومعالجة حالة ورثة متعددين

يتناول المقطع النظر في نصيب شخص معين تبين أنه اثنان، مع الإشارة إلى أصل الجامعة أو التجميع في سياق القسمة النهائية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على النبي الأمين، وعلى آله الطيبين وصحبه الميامين، واتباعهم بإحسان إلى يوم الدين. لازمنا في كتاب الرائد في علم الفرائض، تأليف الشيخ محمد العيد الخطراوي رحمه الله تعالى وغفر له، ونحن في باب قسمة التركات، أي تقسيمها. كم التركة؟ قالوا: مئة ألف، أو بيت، أو أرض، أو ألف دينار، أو نحو ذلك. وكم الورثة؟ قالوا: فلان وفلان وفلان وفلان. تقسم التركة عليهم، أي يقسم المال الموروث على هؤلاء الورثة كما أمر الله. يقول المصنف رحمه الله: «باب قسمة التركات». التركة هي تراث الميت، يعني المال الذي مات هذا الميت وتركه. هذه التركة تراث الميت، أي إرثه والمال الذي تركه. التركة هي تراث الميت، وقسمتها هي الثمرة المقصودة بالذات من علم الفرائض. ثم ترى ما يمكنك من قسمة المال، عقاراً كان أو معدوداً، كما سيأتي، بالقسمة التي أمر الله سبحانه وتعالى بها. ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ﴾، وهي المواريث. أقسامها على قسمين: الأول: أن تكون التركة مما يمكن قسمته لذاته، وذلك كالمكيلات والموزونات والمعدودات. المكيلات: مثل أن يكون له ألف كيل حباً، فتقول: له ألف كيل، اقسم هذه الألف الكيل على الورثة. والموزونات: مثل أن تقول: له ألف رطل، أو ألف كيلو، ونحو ذلك. والمعدودات: ألف دينار، ألف ريال، ألف دولار، ونحو ذلك. فهذه معدودة محدودة مقسمة إما وزناً أو كيلاً أو عداً. الثاني: أن تكون التركة مما لا يمكن قسمته لذاته، وذلك بأن لا يكون مكيلاً ولا موزوناً ولا معدوداً، كالعقارات. عنده بيت، وعندهم مجموعة من الورثة، كيف نقسم هذا؟ يحتاج إلى نوع آخر من القسمة، سيأتي إن شاء الله طريقتها: أن يقسمها على شرائح. كأن تكون أرضاً مثلاً، عنده فدان. لا شك أن الجهات لها قيم؛ الجهة التي تكون في الشارع ليست مثل الجهة التي تكون خلف، لا تستوي. وربما تكون جهة مرتفعة، وجهة قادمة عليها ممرات، أو نحو ذلك. في هذه البلاد يقولون: شرقي، بحري، غربي، أشياء مثل هذه لها قيم. فالشاهد: قسمة العقار أصعب، تحتاج إلى فهم، وأن لا تظلم أحداً. حدثني بعض المشايخ المشتغلين بهذا، سألته، قلت له: كيف تقسم الأراضي؟ يدعى إلى أبعد البلاد، تحصل مشاكل، فيستدعى من آتاه الله بصيرة في هذا. قلت له: هذه أرض، كيف تقسمها على هؤلاء؟ قال: أثمن الجهات، ثم أعطي كل وارث جزءاً من الجهة عالية الثمن، وأعطيه جزءاً من الجهة رخيصة الثمن. فهمتم؟ قال: وذلك بأن أقسمها على شكل شرائح. هذه الأرض مثلاً، خضر، زادك الله، الجهة هذا أغلى من الجهة هذا. هذا يقولون: شرقي، بحري، مرتفعة. طيب، وهذه يقولون: مقفية، غربية. طيب، هذه أرخص، وهذه أغلى. ماذا يصنع؟ يعمل خطوطاً من هذه ويقسمها على الورثة، إذا كانوا أبناء مثلاً، أو بنا بحسب قسمتهم، فيكون يطل بجزء من تركته على الجزء الغالي من الأرض، وله أيضاً في الجزء الرخيص جزء آخر، فلا يظلم أحد. لكن بخلاف لو قسمها من النصف هكذا، وأعطى بعض الناس من الجهة تلك، وأعطى آخرين هذه الجهة، تختل عليه القسمة، وتختل عليه، ويحصل مشاكل أحياناً. يقول لي: أضطر أقسمها هكذا، ما هي كذا؟ أضطر أقسمها لأن هذه الجهة مرغوبة مثلاً، وأنا أريد الجميع يحصل، فيقسم بشكل أجزاء. فهمتموني؟ ليش؟ كل جهة لها ثمن، كل جهة لها قيمة، هذا أغلى، هذا أغلى، هذا أرخص، هذا أرخص. إذن لا بد أن يكون معهم من هذه الجهة ومن هذه الجهة. كيف نسوي؟ كم هذا وكم هذا؟ المهم يحاول أن يعطي الجميع ما أوجب الله له في هذه الأرض دون ظلم. ولهذا هذا يحتاج إلى ماذا؟ إلى دراسة، إلى تأمل، إلى أن يسأل. فهكذا يصنع هذا الشيخ، جزاه الله خيراً، هذا عمله. هذا يقول للمؤلف: أن تكون لا تكون مكيلاً ولا موزوناً ولا معدوداً، كالعقارات. كذلك البيوت، الغرف التي تكون من الجهة هذه أغلى من الغرف التي تكون من هذه الجهة أحياناً، ونحو ذلك. الأراضي الزراعية أحياناً تكون الأرض النازلة أغلى، ليش؟ لأن الماء يكثر فيها، والزراعة فيها تكون أكثر خضرة، بخلاف الأولى المرتفعة، يأتي عليها السيل يسقيها شوية، ثم يأتي وينزل ويرقد هنا، فتجد الزراعة التي في الجهة السفلى أكثر خضاراً، أكثر إثماراً، وتجد التي في الجهة العليا أضعف بسبب مسيل الماء يأتي. لا بد أن يعطي من هذا ومن هذا. الآن عكس هذه الصورة، عكس الأولى التي فيها أن الأعلى أغلى. شاهد أن هذا الباب هو المقصود من علم الفرائض: أن تتعلم الطريقة الصحيحة في قسمة التركات من غير ظلم، على ما أمر الله عز وجل. يقول رحمه الله: «كيفية العمل في القسم الأول: إذا كانت التركة مما يقبل القسمة لذاته، وذلك في قسمتها، ولك في قسمتها ستة أوجه، سأذكرها لك فيما يأتي». كل هذه الأوجه تؤدي إلى شيء واحد، وهو العدل، وهو الحل الصائب فيها، ليست صعبة، هي سهلة جداً. يقول: كالحال عن أم، وبنت، وعم. طيب، أنا أسألكم الآن قبل أن تنظروا في الكتاب: أم، وبنت، وعم. عندها أخوان، عبد الرحمن. قال: أم لها كم؟ نحن ما نريد نسعى الأيام، مراجعة، نريد نستفيد بس. قال: أم لها السدس. لماذا؟ لوجود الفرع الوارث. صحيح، تذكر الدليل: ﴿ فَإِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ﴾. طيب، جزاك الله خير. طيب، البنت لها كم؟ عندك يا أبي، الزبا؟ البنت لها كم؟ النصف. صحيح. طيب، البنت لها النصف. العم له كم؟ عندك يا أخوان، عبد المالك؟ العم له كم؟ ما سمعتك. إش؟ نعم، عصبة، يأخذ ما بقي، يأخذ ما بقي من التركة. طيب، نقرأ كلام المؤلف: «كالحال عن أم وبنت وعم، والتركة أربعة وعشرون ريالاً». يعني مات هذا الرجل الذي هو الأب، وليس في خزينته إلا أربعة وعشرون ريالاً. هذه قليلة وكثيرة، يا أستاذ أحمد. أربعة وعشرون ريالاً، ريال كيف يشل العملة؟ أربعة وعشرون ريالاً كثيرة وقليلة، حتى لو سعودي، إيش بتكون؟ يعني أربعة وعشرين ريالاً، خليها أحسن: فرنسا، على العملة القديمة، فرنسا وذهب، وفرنسا ومدر، إيش؟ عشان تكون كثيرة، ما شاء الله. لو أربعة وعشرين ريالاً فرنسا من القديم، ما شاء الله، بيقعوا تجار. طيب، أربعة وعشرون ريالاً. فبعد تصحيح المسألة، صحيح المسألة، أصل المسألة من ستة، كما تعلمون، ما عليه ينحلها في السبورة بعدين. طيب، فبعد تصحيح المسألة تجعل التركة في جامعة ملاصقة للمسألة، أي ضع المال الذي للتركة في الجامعة الملاصقة. سنأتي له عملياً إن شاء الله، أو لنحلها نحلها أحسن، ثم بعدين نقرأ الذي قاله المؤلف، أحسن، عشان يكون النظري مع القراءة أوضح. طيب، عندكم قلم؟ طيب، أم، بنت، عم. عندنا أم، وعندنا بنت، هذا إي، هذا أبو هذا، وهذا عم، أخو المتوفى. مات رجل، مات رجل: أم، بنت، عم. طيب، الأم لها كم؟ سدس. والبنت لها نصف. طيب، عندنا ستة، وعندنا اثنين، بينهم إيش؟ التساوي، التداخل، التوافق، التناسب. التداخل يدخل في ستة كم مرات؟ كم مرات؟ كم مرات؟ كم مرات؟ لأنها دي ستة. لنفعلها: أصل المسألة من ستة. السهم لها ستة كم؟ واحد. ومنها النصف: نصف ستة كم؟ ثلاثة. طيب، ثلاثة، واحد، كم؟ أربعة. ثلاثة، واحد، أربعة. طيب، ثلاثة... طيب، طيب، طيب، طيب، طيب، طيب، طيب، طيب، طيب، طيب، ثلاثة، طيب، طيب، طيب، طيب، طيب، طيب، طيب، طيب، بين نصيب الوارث وأصل مسألته. فتقول: واحد من الستة كم؟ سبحان الله، سمعت. تنظر بين نصيب الوارث وأصل مسألته: واحد من ستة يساوي كم؟ سدس. ثلاثة من ستة يساوي كم؟ نصف. ثلاثة من ستة، نصف، اثنين من ستة، اثنين من ستة كم؟ خلاص. تعطي النصيب باعتبار هذه النتائج. الآن، العب، صار له كم؟ صار له ثلث، هو أصل العصبة، صار له ثلث في هذا المنطق. طيب، ثلث الأربع والعشرين كم؟ أربع وعشرين قسمة ستة، أربع كم؟ أربع، أربع في ستة، أربع وعشرين، صح يا جمع؟ إذن له كم؟ أربع ريالات. إذن أي عملة أخرى، خطة، خطة، خطة، خطة، أربع ريالات، كدها. نصف الأربع وعشرين ريالاً عبارة عن كم؟ اثنتا عشرة ريالة. العملة هو ثلث الأربع والعشرين، ثمانية، ثمانية. بإذن الله، هنا تأكد، بكنا زودناها، أشهد، أربع زايد اثنتي عشرة زايد ثمانية، ثمانية، ثمانية. هذه الطريقة الأولى، وهي أن تنظر بين السهم وأصل المسألة عند كل وارث، فتخرج النسبة. الآن مثل العم: اثنين وستة، اثنين من ستة عبارة عن كم؟ عبارة عن ثلث، مع أنه في الأصل عبارة عن عصبة. لكن هذه الطريقة الأولى، هذه الطريقة تقسم الطريقة: لو عشرة ملايين، مليار، مليونين، ثلاثة ملايين، أي عدل، تقسمه على الستة، أي عدل. هذه الطريقة الأولى، واضع. كيف طلعنا الستة؟ هذه السدس، لين طلعت السدس عن هذه، نصيب الوارث، عن سهم الوارث، نصيب الوارث مع أصل المسألة، نظرت فوجدت العلاقة بينهم أن هذه ثلث هذه. طيب، كيف طلعت للعمل ثلث؟ كيف طلعت؟ كيف طلعت عندك، إخوانا؟ نظرت بين نصيبه كان عبارة عن اثنين، وأصل الجامعة