التعليق على كتاب التوحيد 58

الدرس في التعليق على كتاب التوحيد 58، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

النهي عن اتخاذ قبر النبي صلى الله عليه وسلم عيداً وسد ذريعة الشرك

نهى علي بن الحسين رضي الله عنه عن الدعاء في فرجة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم مستدلاً بحديث النهي عن اتخاذ القبر عيداً، وبيّن العلماء أن الدعاء عند القبور ممنوع حماية للتوحيد. كما أكدوا أن الزائر يستقبل القبلة لا القبر، محذرين من الإكثار من الزيارة المؤدي لتعظيم القبور والشرك.

مراتب القبور وتحذير النبي من اتخاذ قبره عيداً وحكم الزيارة

يبيّن المقطع مراتب القبور عند الناس وتحذير النبي صلى الله عليه وسلم من اتخاذ قبره عيداً، مبيناً أن الزيارات الحولية لأضرحة الأولياء بدعة تؤدي إلى الشرك. ويوضح أن زيارة قبر النبي جائزة تبعاً لزيارة مسجده لا بقصد مخصوص، لأن السفر لا يكون إلا إلى المساجد الثلاثة.

آداب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وفضل صلاة النافلة في البيت

يبيّن المقطع آداب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن تخصيصها بقصد الزيارة اليومية، ويؤكد أن السلام عليه يبلغه الملك القريب والبعيد. كما يوضح فضل صلاة النافلة في البيت للإخلاص وتعليم الأهل واتباع السنة، مع تقرير أن القبور لا تُصلى فيها.

وصول الصلاة والسلام للنبي ﷺ في البرزخ عبر الملائكة

لا حاجة للتقرب مكانياً عند السلام على النبي ﷺ، ففي البرزخ تُعرض عليه أعمال أمته من الصلاة والسلام. ولا يسمعها مباشرة بل يبلغه الملك سلام وصلاة أمته.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، وصلاة السلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال: وعن علي بن الحسين رضي الله عنه أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال: «ألا أحدثك حديثًا سمعته من أبي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم». رواه في "المختارة"، والمختارة هو كتاب لعبد الغني المقدسي، وهذا الحديث صححه الشيخ الألباني عليه رحمة الله، كما في كتابه "تحذير الساجد". وقوله: عن علي بن الحسين، هو علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، الملقب بزين العابدين. علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الحسين بن علي، وعلي بن الحسين. ولذلك قال: «ألا أحدثك حديثًا سمعته من أبي»؛ يريد بأبيه الحسين، «عن جدي»؛ يريد بجده عليًا، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول علي بن الحسين: إنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة، فرجة يعني فتحة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل فيها، كأنها فتحة كبيرة. طيب، فيدخل في هذه الفتحة التي عند القبر، هذا الرجل فيدعو، يدعو الله، ما يدعو النبي، يدعو الله. فنهاه علي بن الحسين، لماذا نهاه؟ لأن هذا الرجل اعتقد أن الدعاء في هذا المكان له مزية، وله فضيلة، فربما هذا الاعتقاد يؤدي فيما بعد إلى الشرك، وإلى دعاء النبي عليه الصلاة والسلام. فسدًا لذريعة الشرك، وحماية لجناب التوحيد، نهى علي بن الحسين هذا الرجل عن هذا الفعل. واستدل العلماء بهذا على أنه لا يدعى عند القبور، ومعنى لا يدعى: يعني دعاء لغير القبور، وإنما دعاء آخر. أما الدعاء للقبر، فهذا الدعاء المشروع: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية». أما أن تأتي إلى القبر وتدعو، وتخص وتخص وتخص الدعاء في المقابر، فهذا لا يجوز. وإن دعوت الله أحيانًا، فتدعو إلى غير جهة القبر، وإنما بعيدًا من القبر، بعيدًا من القبر، كما ذكر العلماء. من يزور قبر النبي عليه الصلاة والسلام، فلا يتحرى الدعاء عند القبر، وإذا أراد أن يدعو، فيستقبل القبلة، يستقبل القبلة، ولا يستقبل القبر، ولا يستقبل القبر. كل ذلك حماية لحمى التوحيد، وسدًا لطرق الشرك. لذلك قال له -أي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب-: «ألا أحدثك حديثًا سمعته من أبي» -علي بن أبي طالب- «عن جدي» -سمعته من أبي الحسين بن علي، عن جدي علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تتخذوا قبري عيداً». وهذا هو وجه الشاهد؛ فإن من يتحرى الدعاء عند القبور، فهذا يجعله يعتاد ويكرر زيارة القبور. ولذلك سيأتي من الفوائد التي ذكرها شيخ الإسلام، من مسائل هذا الباب: نهيه عن الإكثار من الزيارة. نهيه عن الإكثار من الزيارة؛ لأن الإكثار من الزيارة أولاً فيه تخصيص، لأن معنى "عيداً": يعني يوم يعاد في السنة، أو كذلك يوم يعاد في الأسبوع. ولذلك عباد القبور يخصصون الزيارة عندهم: زيارة أسبوعية، وعندهم زيارة شهرية، وعندهم زيارة سنوية. ففي تريم، وقد شاهدنا هذا بأم أعيننا، يخصصون يوم الجمعة لزيارة المقبرة، تجد المقبرة مليئة بعد الشروق، يخرجون من المساجد ويتجهون إلى المقبرة أسبوعيًا. ولا يقتصر الأمر عند هذا، بل والله ذهبت، وأنا كان معنا بعض الإخوة، نتحقق ونتأكد مما نسمع وما رأينا، كمن سمع، والله رأينا بعضهم عند القبر خاشعًا، يعني ذليلًا، ويدعو هكذا، وبعضهم يبكي، وبعضهم يعني شرك صريح عند هذا القبر. تجد مجموعًا عند هذا القبر، ومجموعًا عند هذا القبر، والذي يدعو، والذي يعني يخشع، ما تجد هذا الخشوع عندما يدعون الله عز وجل، ما تجد هذا، وعند القبر تجده خاضعًا، عليه السكينة، وعليه الرغبة والرهبة. والله رأينا هذا بعيني، انظر ما الذي أوقعهم في هذا؟ أولاً: تكرار الزيارة كل سبع، فأوقعهم هذا في تعظيم هذه... طبعًا القبور عندهم مراتب: بعضهم صاحب قبة، وبعضهم صاحب سقيفة، ما يرتقي إلى القبة فقط، يعني تعرفون السقيفة مثل الظلة، يعني سموها سقيفة، هذا يعني درجة ثانية، وفي بعضهم لا يعني، مجرد قبرة فقط، مجرد قبرة بدون سقيفة ولا قبة، واضح، يعني مراتب، وكل واحد يعني له من يدعوه، ومن يأتي عند قبره، وإلى غير ذلك. فهذا من اتخاذ القبور أعيادًا. أين هم من هذا النهي: «لا تتخذوا قبري عيداً»؟ هذا قبر النبي عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو أشرف الأنبياء والمرسلين، وهو أفضل الأنبياء والمرسلين، فمن دونه أليس من باب أولى ألا نتخذ قبره عيداً؟ من باب أولى، من باب أولى. فإذن من يدعو الله عند القبر، هذا وسيلة من وسائل الوصول إلى الشرك، والوقوع في الشرك. وأكد لهم زيارات حولية سنوية: كزيارة هود، وزيارة العيدروس، وزيارة المحضار، كلها ولهم زيارات حولية، وفي أيام معلومة في السنة. هذا كله من البدع الذي آل بهم إلى الشرك. ماذا يصنعون في هذه الزيارات إلا الشرك؟ فهذا هو وجه الشاهد. «ولا بيوتكم قبوراً»: كما تقدم، يفسر بتفسيرين: لا تقبروا الموتى في البيوت، أو لا تصلوا عند القبور. «ولا بيوتكم قبوراً»؛ لأن القبور لا يصلى عندها، فلا تجعلوا بيوتكم مثل القبور لا يصلى فيها، اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، كما قال عليه الصلاة والسلام: «صلوا علي». يعني كما تقدم، هذا فيه أن سبب تكرار الزيارة هو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة تصله، ولو كان المصلي بعيدًا، ولو كان في أقصى بلاد الشرق أو الغرب. فإذا صلى على النبي عليه الصلاة والسلام، فإن صلاته تبلغ، وإذا سلم، فإن تسليمكم يبلغني حيث كنتم. فسواء كانت الصلاة أو التسليم، يصل إلى النبي عليه الصلاة والسلام. وبينا في الدرس الماضي أن إبلاغ السلام يكون عن طريق ملك من الملائكة، كما صح بذلك الحديث. هذا هو وجه الشاهد. من أراد هذا الحديث، فيه سد بابين من أبواب الوقوع في الشرك، وهو ماذا؟ أنهى عن اتخاذ القبور أعيادًا؛ لأن هذا يصيرها إلى دعائها، وإلى الشرك بالله عز وجل عندها. والثاني: لا تقرأ القرآن عند القبور؛ لأن هذا فيه تخصيص عبادة، تخصيص عبادة عند القبر، فهذا يصيرها شركًا فيما بعد، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. واضح. قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مسائل... يعني في هذا الباب: الأولى: تفسير آية براءة، فقد جاءكم رسول من أنفسكم... معرفة تفسيرها فيما بعد، فيما تقدم. الثانية: إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد، في قوله: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾، فهذا من حرصه عليه صلى الله عليه وسلم أنه أبعد أمته غاية البعد، لدرجة أنه نهاهم عن اتخاذ قبره عيداً، وعن قراءة القرآن عند القبور، والدعاء عندها، تخصيص الدعاء عندها، فهذا كله من ذلك: إبعاد الأمة غاية البعد عن الشرك بالله سبحانه وتعالى. الثالثة: ذكر حرصه علينا، ورأفته ورحمته، وهذا مأخوذ من الآية: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. الرابعة: نهي عن زيارة قبره على وجه مخصوص، مع أن زيارته من أفضل الأعمال. وقالوا: على وجه مخصوص؛ لأنه يجوز زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم تبعًا لزيارة مسجده، فليس أنه عام لا يجوز لك أن تزور قبر النبي، لا، لأنه يدخل في عموم قبور المسلمين، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «إني نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها». فأجاز زيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام، لكن لا يكون بصورة مخصوصة. ما معنى بصورة مخصوصة؟ كل جمعة تروح تزورها، كل شهر تروح تزورها، تخصص وقتًا معينًا، هذا هو الزيارة المخصوصة التي هي من العيد، اتخاذ قبره عيداً. لكن لو ذهبت عمرة أو حجا، فزرت مسجد النبي عليه الصلاة والسلام، فتبعًا ذهبت وسلمت عليه، وزرت قبره، هذا لا بأس، واضح. لا ما يجوز تسافر تشد الرحل من أجل أن تزور القبر، وإنما تشد الرحل من أجل أن تزور المسجد، بقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد»، وذكر منها المسجد النبوي. ولذلك قال العلماء: لا تقول: سأذهب لزيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام، وإنما تقول: سأذهب لزيارة مسجد النبي عليه الصلاة والسلام، لأنه مسجد تتضاعف فيه الصلوات، طيب، ولأن فيه كذلك الروضة التي هي يعني... روضة من رياض الجنة، روضة من رياض الجنة. تمام. وبعد ذلك لك أن تزور قبر النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا زرته لا تكرر كل يوم، بعض الناس كل يوم يذهب لزيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام، هذا خطأ، يكفي لو أتيت مرة واحدة، يكفي. واضح؟ نعم. فهذا معنى قوله: نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص، مع أن زيارته من أفضل الأعمال، إذا لم يكن على وجه مخصوص؛ لأنه يدخل في عموم قبر المسلمين، ولأنه عليه الصلاة والسلام قد يعني شرع للأمة أن تزوره وأن تسلم عليه. الخامسة: نهيه عن الإكثار من الزيارة، الإكثار، فدل ذلك على أن... ومن أين هذا يؤخذ؟ من قوله: «لا تتخذوا قبري عيداً»، فإن العيد تدل على ما يعود ويتكرر، فيكون سببًا للزيادة أو الإكثار من الزيارة. السادسة: حث على النافلة في البيت، وهذا في قوله: «ولا بيوتكم قبوراً»، لأن القبور لا يصل فيها. طيب، فمفهوم المخالفة أن البيوت يصل فيها. ولماذا نقيده بالنافلة؟ لأن الفريضة يجب أن تؤدى في المسجد، يجب أن تؤدى في المسجد جماعة. فمن استطاع أن يصلي النافلة في بيته، ولا ينسى ولا يغفل... أن بعض يقول: سأصلي في البيت، فيذهب وينسى، أو يغفل، أو يشتغل فيترك النوافل بحجة أنه سيصليها في البيت. لا، هذا متى؟ إذا أنت حريص على صلاتها في البيت، فلا بأس، تكن حريصًا على ذلك. ستذهب البيت، كأن مثلًا يكون قبل أن تذهب لصلاة الفجر، تعرف أن صلاة الفجر تقام الساعة مثلًا خمسة إلا ربع، وتصلي في البيت كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، ثم تقارب... تقارب للصلاة، فتأتي وقت الصلاة وتصلي ما شاء الله، هذا طيب. أو مثلًا صليت المغرب، وأنت تذهب إلى البيت بعد المغرب، تخرج وتؤدي النافلة في البيت، طيب. أو العشاء، ستذهب مباشرة إلى البيت، أو ستذهب إلى البيت وما ستنسى وتغفل، تصلي في البيت، هذا الأفضل، هذا الأفضل من عدة وجوه كما تقدم: الوجه الأول لأنه أدعى للإخلاص، فصلاتك في البيت لا يراك أحد، وإن راءك فيراك قليل من الناس من أهلك وزوجتك وأولادك، لكن في المسجد سيراك جميع الناس. هذا أمر. الأمر الثاني: فيه تعليم لأهل البيت، كما تقدم. والأمر الثالث: فيه اتباع للنبي عليه الصلاة والسلام، فقد كان حريصًا عليه الصلاة والسلام أن يصلي النفل في بيته. السابعة: أنه متقرر عندهم أنه لا يصلى في المقبرة، متقرر عندهم، وذلك في قوله: «ولا بيوتكم قبوراً». سيفهمون الصحابة ذلك لماذا؟ لأنه متقرر عندهم أن القبور لا يصلى فيها. ما قال: «صلوا في بيوتكم النافلة»، قال: «ولا بيوتكم قبوراً». ماذا سيفهم الصحابة؟ أن القبور لا يصلى فيها، هذا متقرر عندهم، فلذلك خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك: «ولا بيوتكم قبوراً». معنى أن المقابر لا يصلى فيها عندكم هذا متقرر، فإذا صلوا في بيوتكم... واضح. فهذا معنى قوله: أنه متقرر عندهم أنه لا يصلى في المقبرة. الثامنة: تعليل ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغه وإن بعد، فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب. إذا سألت إنسانًا: لماذا أنت حريص أن تسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، أو تصلي عليه عند قبره؟ يقول لك مثلًا: لأنه حتى يسمع، حتى يصل إليه. هذا يقال: النبي صلى الله عليه وسلم، من قال لك أنه يسمع وأنت قريب منه؟ ما في دليل أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع تسليم من يسلم عليه، وإنما جاءت الرواية أن ملكًا يبلغه، سواء كان القريب أو البعيد. ما في دليل عن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع سلام المسلم، وإن قرب، وإن قرب؛ لأنه ميت، فيدخل في عموم ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾، وغيرها من الآيات. فما في دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع. طيب، ويقال له: سواء كنت قريبًا أو بعيدًا، فهناك ملك يبلغ سلامك أو صلاتك للنبي عليه الصلاة والسلام. فإذا لا حاجة إلى أن تحرص على القرب في السلام، لا حاجة إلى ذلك. فهذا معنى قوله: فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب. التاسعة: أنه صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه، لا يسمعها، فيأتي الملك ويبلغه سلام وصلاة أمته. واضح هذا الآن. وبهذا نكتفي، وإلهنا والله تعالى نعم.