التعليق على أصول في التفسير للعثيمين  10

التعليق على أصول في التفسير للعثيمين 10

الدرس في التعليق على أصول في التفسير للعثيمين 10، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

المرحلة الأولى: جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

في عهد النبي صلى الله عليه وسلم اعتمد الصحابة على الحفظ الصدري أكثر من الكتابة لقوة ذاكرتهم وقلة وسائل التدوين، فكانت الآيات تكتب متفرقة على عسب النخل والجلود والحجارة. ويشهد لكثرة الحفاظ إرسال النبي سبعين قارئاً استشهدوا في بئر معونة وبقاء عدد كبير من الحفاظ كأبي بن كعب وابن مسعود.

جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق

بعد استشهاد حفاظ كثيرين في وقعة اليمامة، أشار عمر على أبي بكر بجمع القرآن خوفاً من ضياعه، فوكّل زيد بن ثابت بجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال. بقيت الصحف المجمعة عند أبي بكر ثم عمر ثم حفصة، واعتبر الصحابة هذا العمل من أعظم حسنات أبي بكر.

توحيد المصحف في عهد عثمان بن عفان

خوفاً من الفتنة بسبب اختلاف القراءات، أمر عثمان بن عفان زيد بن ثابت وثلاثة من قريش بنسخ الصحف في مصاحف موحدة بلسان قريش، ثم أرسل نسخاً إلى الآفاق وأمر بإحراق ما سواها بعد استشارة الصحابة. بهذا تم توحيد نص القرآن الكريم في مصحف واحد معتمد.

شكر وخاتمة للمصحف

يعبر المتحدث عن امتنانه للمصحف بعبارة شكر مختصرة، ويختتم الحديث بهذه الكلمة دون تفصيل إضافي. تُعد هذه الخاتمة إشارة إلى تقدير الجهد المبذول في جمع القرآن.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد قال الشيخ العلام بن عثيمين عليه رحمة الله بكتابه أصول في التفسير قال كتابة القرآن وجمعه ومعنى كتابة القرآن يعني كتابته في الأوراق أو فيما يكتب من جريد النقيل أو جلود بهيمة الأنعام أو نحو ذلك قال لكتابة القرآن وجمعه ثلاث مراحل يعني منذ نزوله إلى أن جمع في مصحف عثمان الذي هو بين أيدينا اليوم فهذا الجمع وتلك الكتابة مرت بثلاث مراحل المرحلة الأولى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهذه مرحلة الحفظ الأول أول ما حفظ وكتب شيء من القرآن في عهد النبي عليه الصلاة والسلام لكن كيف كانت كيفية هذه الكتابة قال وكان الاعتماد في هذه المرحلة على الحفظ أكثر من الاعتماد على الكتابة يعني الحفظ بالصدر اعتماد الصحابة كان على الحفظ لا على الكتابة لماذا قال لقوة الذاكرة وسرعة الحفظ وقلة الكاتبين ووسائل الكتابة فلهذه الأسباب جميعا لم تكن الكتابة في العهد الأول منتشرة وكذلك معتمد عليها بل كان اعتماد الصحابة على الحفظ حفظ الصدر قال ولذلك لم يجمع في مصحف يعني في عهد النبي عليه الصلاة والسلام بل كان من سمع آية حفظها أو كتبها فيما تيسر له يعني كتبها في أي شيء أمامه وإذلك قال هنا أو كتبها فيما تيسر له من عسوب النخل وعسوب النخل هو طرف جريد النخل العريض تعرفون جريد النخل عن سمع القصم فيقوم في طرف هذه الأوراق أوراق كبيرة صح فكانوا يكتبون فيها تستطيع أن تكتب فيها فهمتم هذا الآن هذا معنى عسوب النخل يعني جريد طرف جريد النخل العريض يعني الواسع ورقاع الجلود ورقاع الجلود يعني قطع الجلود المدبوغة رقاع الجلود يعني قطع الرقاع يعني القطع من الجلود المدبوغة جلود الأغنام أو نحوها يدبغونها فتكون يابسة فاستطيعون الكتابة عليها هذا معنى رقاع الجلود ولخاف الحجارة ومعنى لخاف الحجارة أي الحجارة الكبيرة الملساة تكون كالأخشاب تكون كالأخشاب فيكتبون فيها انظر صخرة كبيرة سمع آية حتى لا ينساها يكتبها هذا لمن كان كاتبا لأن في ذاك العصر قليل المتعلمون الكتابة وقليل من يكتب فهذا معنى ولخاف الحجارة يعني الحجارة الكبيرة الملساة تكون كالأخشاب قال وكسروا الأكتاف ومعنى كسروا الأكتاف يعني أكتاف الجمل أو البقر تعرفون يأتي فيه أعظم واسع صح وكانوا أيضا يكتبون فيه يكونوا يابسا فيكتبون فيه هكذا كان ما كان عندهم أوراق ها مثل عندنا الآن وأقلام ونحو ذلك لا وإنما يكتبون ما يتيسر فطبعا هذه كتابة كتابة ماذا متفرقة وفي آيات على ما يتيسر لهم ليس في كل القرآن وإلا فكان اعتمادهم على الحفظ هذه المرحلة الأولى وذكر دليلها الشيخ رحمه الله فقال ففي صحيح البخاري عن أنس بن مارك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سبعين رجلا يقال لهم القراء يعني حفظت القرآن القراء يعني حفظت القرآن يحفظون القرآن عن ظهر قلب وهذا دليل على ما ذكره أن اعتمادهم كان على الحفظ أكثر من الاعتماد على الكتاب قال أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سبعين رجلا يقال لهم القراء يقال لهم القراء فعرض لهم حيان من بني سليم أو من بني سليم من بني سليم رعل أو رعل وذكوان عند بئر معونة فقتلوهم قتلوا سبعين قارئا حافظا للقرآن قال وفي الصحابة غيرهم كثير كالخلفاء الأربعة يعني لم يكونوا معهم من هؤلاء السبعين فذل ذلك على أن الحفاظ كانوا كثر سبعين غتلوا وبقي غيرهم وإلا لذهب القرآن قال وفي الصحابة غيرهم كثير كالخلفاء الأربعة وعبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاد بن جبل وزيد بن ثابت وأبي الدرداء رضي الله عنهم ما هو الشاهد من هذا أن كثير من الصحابة كانوا يحفظون القرآن فكان اعتمادهم في ذاك العهد على حفظ الصدر لا على الكتابة هذه المرحلة الأولى في جمع وحفظ القرآن قال المرحلة الثانية في عهد أبي بكر رضي الله عنه في السنة الثانية عشرة من الهجرة نتقدم أن أبا بكر متى توفي النبي عليه الصلاة والسلام ومتى تولى أبو بكر الخلافة مر معنا قريبا ها الحادي عشر من الهجرة ففي السنة الثانية عشرة من الهجرة جمع أبو بكر القرآن كيف لكن الجمع ما سببه سيأتي قال وسببه أنه قتل في وقعة اليمامة عدد كبير من القرآن هذا في عهد أبي بكر في وقعة اليمامة كان القراء هم الحفاظ وهم المجاهدون ها جمعوا بين جهاد السيف والسنان والحجة والبيان كان الصحابة هم العلماء وهم المجاهدون وهم العباد وهم الزهاد وهم الشجعان وغير ذلك من الأوصاف الكثيرة التي اتصف بها هؤلاء فسبب هذا الجمع قال أنه قتل في وقعة اليمامة عدد كبير من القراء منهم سالم مولى أبي حتيفة وكان من القراء قال أحد من أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ القرآن منهم قال فأمر أبو بكر رضي الله عنه بجمعه لألا يضيع يعني بجمعه كتابة بجمعه كتابة لكن كيف كان جمعه للقرآن سيأتي قال ففي صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب أشار على أبي بكر رضي الله عنهما بجمع القرآن بعد وقعة اليمامة فتوقف تورعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك كأنه توقف من أجل ذلك لكن لم يجزم بالمنع وإنما تورع في ذلك قال فلم يزل عمر يراجعه حتى شرح الله صدر أبي بكر لذلك يعني لجمعي القرآن فأرسل إلى زيد بن ثابت فأتاه وعنده عمر يعني الصديق أرسل إلى زيد بن ثابت فجاء زيد وعمر صاحب هذه الفكرة كان موجودا فقال له أبو بكر أي قال لزيد بن ثابت إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لغسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه كلف أبو بكر رضي الله عنه زيد بن ثابت بهذا الأمر بجمع القرآن قال فتتبعت القرآن أجمعه من العسوب كما تقدم معنا عسوب ماذا النخل واللخاف تقدم معنا الصخرة الكبيرة وصدور الرجال يذهب عند الحفاظ ويكتب منهم الآيات فكانت الصحف عند أبي بكر إذن كيف هذا الجمع كان ليس في مصحف واحد ليس في مصحف واحد وإنما بعضه في جريد النخل وبعضه كتب من حفظ الصحابة وبعضه في كذلك كما تقدم في نعم رقاع الجلود فهكذا كان فهكذا كانت صفة هذا الجمع جمع القرآن في عهد من في عهد أبي بكر الصديق ما جمع مثل ما هو موجود في مصحف عثمان اليوم لا إنما في بعض الصحف بعض الجريد بعض الجلود بعض ما كتب من صدور الصحابة ونحو ذلك فهذا هو المراد بماذا بالجمع قال فكانت الصحف عند أبي بكر يعني جمعت هذه كلها ووضعت عند من عند أبي بكر رضي الله حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته يعني فترة حياته بعدما مات أبو بكر أعطيت لمن لعمر ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهما يعني وضعت عند حفصة رضي الله عنه رواه البخار مطولا قال وقد وافق المسلمون أبا بكر على ذلك وعدوه من حسناته يعني جمع القرآن عدوا ذلك من حسنات أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه حتى قال علي رضي الله عنه أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر رحمة الله على أبي بكر هو أول من جمع كتاب الله هذا الأثر رواه أبو داود أو ابن أبي داود له كتاب اسمه المصاحف فذكر هذا الأثر أثر علي في قوله أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر لأن بسبب هذا الجمع وصل إلينا هذا القرآن مكتوبا بعدما جمعه عثمان وهي المرحلة الثالثة كما سيأتي وهذا الأثر محتمل أو محتمل للتحسين عندكم شيء تعليق أنا عندي تعليق من الشيخ عبد الله حفظه الله قال رواه ابن أبي داود في المصاحف وهو أثر محتمل للتحسين هذه المرحلة الثانية قال المرحلة الثالثة في عهد أمير المؤمنين عثمان ابن عفان رضي الله عنه في السنة الخامسة والعشرين لأنه متى تولى الخلافة عثمان في السنة الكم توفي عمر في السنة بعد عمر تقلد الخلافة فمتى توفي عمر نعم ها اشيغل اثنين وعشرين احسنت في السنة الثانية والعشرين وفيها تولى عثمان الخلافة ففي سنة السنة الخامسة والعشرين في أثناء خلافته جمع عثمان القرآن كيف كان جمعه وما سببه قال وسببه اختلاف الناس في القراءة بحسب اختلاف الصحف التي في أيدي الصحابة رضي الله عنهم يعني القرآن أنزل على أوجه فهذا يقرى بوجه وهذا يقرى بوجه وهذا ينكر على هذا وهذا ينكر على هذا بحسب ما عند الصحابة من صحف وحفظ فخيفة الفتنة يعني أن يكون هذا الاختلاف سبب للتنازع والاختلاف بين الصحابة فبسبب الخوف من ذلك فأمر عثمان رضي الله عنه أن تجمع هذه الصحف في مصحف واحد ويحمل جميع الناس عليه خلاص هذا المصحف المعتمد هذا المصحف المعتمد فأمر عثمان رضي الله عنه أن تجمع هذه الصحف في مصحف واحد لأن لا يختلف الناس فيتنازع في كتاب الله تعالى ويتفرق وذكر دليل ذلك فقال ففي صحيح البخاري أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان من فتح أرمينيا وأذربيجان وقد أفزعه اختلافهم في القراءة يعني أفزع حذيفة يعني أن المجاهدين معه اختلف في القراءة فأفزعه ذلك حتى لا يؤدي إلى تنازعهم وتفرقهم هذا هو وجه الخوف من حذيفة فقال يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عثمان إلى حفصة ماذا عندها حفصة الصحفة التي كتبها من أبو بكر رضي الله عنه قلنا كانت عنده ثم نقلت إلى عمر ثم إلى حفصة فلما عزم عثمان على كتابة مصحف يعني طلب من حفصة أن تأتي بتلك الصحف حتى يجمع ذلك القرآن في مصحف واحد قال فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسل إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك ففعلت فأمر زيد فأمر زيد بن ثابت نفس الذي أمره من الصديق فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وكانوا من الكتاب الحفاظ قال فنسخوها في المصاحف وكان زيد بن ثابت أنصاريا والثلاث قرشيين وقال عثمان للرهط الثلاث القرشيين إذا اختلفتم أنتم وزيد زيد أنصاري بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش لأن القرآن أنزل على ماذا على لسانهم قال فإنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف يعني جعلوا تلك النسخ في كتاب واحد رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وهذا القرآن الذي بين أيدينا بقراءاته السبع أو العشر قال وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سوى من القرآن في كل صحيف ومصحف أن يحرق فجعل تلك المصاحف المتعددة مصحفا واحد وقد فعل عثمان رضي الله عنه هذا بعد أن استشار الصحابة رضي الله عنهم يعني ما فعل ذلك من تلقاء نفسه وإنما باستشارة الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم قال وقد وقد فعل عثمان رضي الله عنه هذا بعد أن استشار الصحابة رضي الله عنهم لما روى ابن أبي داود وكما تقدم ابن أبي داود له كتاب اسمه كتاب المصاحف عن علي لكن في هذا الحديث عندي في التعليق محمد بن آبان الجعفي قال ابن معين ضعيف إيش عندكم عندي هنا أخرج الخطيب في كتابه الفصل للوصل المدرج أو الفصل للوصل المدرج وفي الإسناد المحفوظ محمد بن آبان الجعفي على الدار قطني قال ابن معين ضعيف الجرح والتعديد طيب قال عن علي رضي الله عنه أنه قال والله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملئ منا يعني مشورة قال أرى أن نجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا اختلاف فلا تكون فرقة ولا اختلاف قلن فنعم ما رأيت قال وقال مصعف ابن سعد طيب نؤجل هذا إن شاء الله انتهاء الوقت ومعنا بعض الفوائد نؤجلها أيضا إلى الدرس القادم نكتبي بهذا وإلى هنا الله ترجمة نانسي قنقر وكما أنسي قنقر نكتبي بهذا شكرا لطيف اشترك ويهو مصحف جرس ترجمة نانسي قنقر نحو عصار ترجمة نانسي قنقر وشكرا مصحف