شرح القواعد المثلى  12

شرح القواعد المثلى 12

الدرس في شرح القواعد المثلى 12، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

قاعدة عدم حصر أسماء الله وجمع ابن عثيمين للتسعة والتسعين

يوضح المقطع أن أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين، ويستعرض اختلاف السلف في تحديد الأسماء التسعة والتسعين. كما يبرز جهود الشيخ ابن عثيمين في جمع هذه الأسماء مستنداً إلى الكتاب والسنة مع أدلة قرآنية لكل اسم.

أسماء الله الواردة في القرآن وأدلة كل منها

يستعرض المقطع مجموعة من الأسماء الحسنى المثبتة في القرآن الكريم مع ذكر الآيات الدالة على كل اسم. ثم ينتقل إلى أسماء وردت في السنة النبوية مثل الجميل والجواد والحكم، مبيناً أحاديثها ودرجات صحتها.

استكمال أسماء الله في السنة ومناقشة الأسماء المقيدة

يكمل المقطع عرض الأسماء من الحادي عشر إلى الثامن عشر الواردة في السنة مع أدلتها، ويناقش عدم ثبوت اسم "المحسن" و"الحنان". كما يوضح سبب تردد العلماء في إدخال اسم "الحفي" لكونه مقيداً، ويذكر قاعدة الأسماء المضافة وأثر معرفة التسعة والتسعين اسماً في نيل الجنة.

خاتمة القاعدة السادسة والإعلان عن القاعدة السابعة

يعلن المتحدث انتهاء شرح القاعدة السادسة ويشير إلى أن الدرس القادم سيبدأ بالقاعدة السابعة. يختم بالتأكيد على علم الله وترجمة نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

وعلى آله وصحبه ومن والاه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فأخذنا في الدرس الماضي قاعدة من تلك القواعد، وهي القاعدة السادسة: أن أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد. ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى: "تتم لهذه القاعدة". قال رحمه الله: "ولما لم يصح تعينها عن النبي صلى الله عليه وسلم، اختلف السلف فيها، وروي عنهم في ذلك أنواع". يعني: اختلف السلف في هذه الأسماء، ما حصرها وعددها، ما هي هذه الأسماء التي هي تسعة وتسعون اسمًا؟ فروي عنهم في ذلك أنواع. أولًا: ما روي في الرواية المدرجة. عرفنا ما معنى المدرجة، يعني: من كلام بعض الرواة، ليس من كلام النبي عليه الصلاة والسلام. فهذه الرواية ذكرت فيها أسماء لم ترد في الكتاب والسنة، وفيها أسماء كذلك وردت في الكتاب والسنة، لكن بعضها لم يرد. فلذلك بعضهم حكم عليها بالضعف بسبب هذا، أنه أورد فيها أسماء لم يدل عليها الدليل. وروي عنهم غير ذلك، منها ما أصاب الدليل، ومنها ما لم يصب الدليل. حتى الشيخ ابن عثيمين في هذا، كما سيأتي في آخر كلامه، أن بعض الأسماء تردد فيها، وبعضها أوردها وهو كذلك لم يصح فيها الدليل، كما سنبين ذلك إن شاء الله بعد قراءتنا للأسماء التي جمعها العلامة ابن عثيمين. قال: "وقد جمعت تسعة وتسعين اسمًا مما ظهر لي من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم". لأننا ذكرنا أن أسماء الله توقيفية، لا بد إذا ذكرت اسمًا أن تذكر له دليلًا، إما من الكتاب، وإما من السنة، وإما من الكتاب والسنة. واضح هذا الآن؟ فاجتهد الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فجمع هذه الأسماء، فبعضها دل عليها الكتاب وهي الأكثر، وبعضها دلت عليها السنة وهي الأقل. قال: "وقد جمعت تسعة وتسعين اسمًا مما ظهر لي من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم". فمن كتاب الله تعالى: الله. وهذا الاسم، ما هو دليله؟ الشيخ ابن عثيمين في الشرح ذكر دليل كل اسم من الكتاب. طيب، فيرجع إليه. ولكن أنتم، بارك الله فيكم، من حفظة القرآن، فإن شاء الله ما من اسم إلا وتستطيعون إخراج دليله. فمثلًا: لفظ الجلالة "الله" يدل لك... ذي رحمة... ها، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿الْأَعْلَىٰ﴾، ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىٰ﴾، طيب، والأكرم، ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾... الأكرم، أحسنت، ﴿اسْمِ رَبِّكَ الْأَكْرَمِ﴾، والإله، ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾، أحسنت، فهو الإله الحق، سبحانه وتعالى. الأول: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ﴾، سورة الحديد، هو الأول، وكذلك الآخر والظاهر والباطن، هذا كل في سورة الحديد. والبارئ: في سورة الحشر، أحسنت، فهو دليل البارئ. والمصور: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾، نعم. والبر: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾. والبصير: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. التواب: ﴿التَّوَّابُ﴾، ﴿تَوَّابًا﴾، أحسنت. الجبار: ﴿الْجَبَّارُ﴾، ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾. الحافظ: ﴿خَيْرٌ حَافِظًا﴾، هذا ليس اسم وصف، لكن الحافظ... جافي من يستحور... من يستحور عندك شرح بمعزة يمين... الحافظ، الحافظ، من يستحور عندك شرح بمعزة يمين... ها، ايش في المكتوب؟ ذكر هذه الآية: ﴿خَيْرٌ حَافِظًا﴾، ها، إذن، نعم، إذن مش مضاف، صاحب اسم، نعم، اسم، خير حافظ، نعم. والحسيب: دليله، ها، الحسيب، هذا تمرين حفظ الأسماء مع دلائلها، الحسيب، ايش ذكر؟ ﴿حَسِيبًا﴾، نعم، ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾. الحفيظ: ها، الحفيظ، الحفيظ، الحفيظ، الحافظ لا، الحفيظ، ايش عندك؟ الحفيظ، ما هو عندك حسيب، وبعد الحسيب ايش؟ الحفيظ، لا، أنا عندك حفيظ، عندك الحفيظ، ما عندك الحفيظ، عندك الحافظ، طيب، ننظر، الحفيظ: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ حَفِيظًا﴾، ﴿الْكَلَامُ الْحَقُّ﴾، ايش الآية اللي تدل على هذا؟ نعم، ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾، نعم، أحسنتم. والمبين أيضًا، والحكيم: هذا كثير، ﴿هُوَ الْحَكِيمُ﴾، ﴿الْعَلِيمُ﴾، والحليم أيضًا، ما دليله؟ ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾، ها. والحميد أيضًا، الحي القيوم: وهذا في آية الكرسي، ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾. الخبير: هذا أيضًا كثير، ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾. الخالق: هذا كثير. الخلاق: وهذا أيضًا في سورة الحجر، ايش قال؟ ﴿الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾، ها. حفيظ على كل شيء حفيظ: نعم، حفيظ، هذا دليله، ما عندك تنسقط من نسخة، ها، تنسقط من نسخة، ايوه، الحفيظ، أخلاق، الرؤوف: وهذا أيضًا كثير، ﴿كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفًا﴾، ايش الآية؟ الرؤوف، الرحمن: هذا أيضًا كثير، الرحيم، الرزاق: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾، الرقيب، الرقيبة، السلام، السلام، المؤمن، السميع: كثير، الشاكر: ﴿كَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾، الشكور أيضًا دليلها، ﴿شَكُورٌ﴾، الشهيد: نعم، الشهيد، الصمد: في سورة الإخلاص، ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾، العالم: اش دليلها؟ ﴿عَالَمِينَ﴾، العزيز: كثير، العظيم: كثير، العفو: كثير، كذلك العليم، العلي، الغفار: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾، الغفور: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ﴾، الغفور أيضًا كثير، الغني، الفتاح: دليلها ﴿فَتَّاحٌ﴾، العلي، القادر: دليلها ﴿قَادِرٌ﴾، القاهر: ﴿هُوَ الْقَاهِرُ﴾، ﴿هُوَ الْقَاهِرُ﴾، ﴿هُوَ الْقَاهِرُ﴾، القدوس: هذا في سورة الحشر، القدير: أيضًا، ايش دليلها؟ ﴿قَدِيرٌ﴾، القريب: القرآن، القريب، ما هي عندك؟ عجيب، تختلف النصف، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾، ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾، القوي: ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾، القهار: اش دليل؟ ﴿وَهُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾، ﴿وَهُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾، الكبير: هذا أيضًا كبير، المتعالي، الكريم: ذليله ﴿كَرِيمٌ﴾، اللطيف: ﴿اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، المؤمن: هذا ورد في الحشر، المتعالي: سورة الرعد، هذا صح، كبير المتعالي، المتعالي يعني المتعالي، لكن حدث اليوم، المتكبر: سورة الحشر، المتين: ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ الْمَتِينُ﴾، المجيب: دليله ﴿قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾، نعم، المجيد: ﴿حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾، المحيط: ﴿مُحِيطٌ﴾، المصور: هذا في الحشر، صح، المقتدر: ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾، المقيت: ﴿مُقِيتٌ﴾، الملك: ﴿وَاللَّهُ الْمَلِكُ﴾، القدس، المليك: ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾، المولى: نعم، المولى، ﴿نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾، ونعم النصير، المهيمن: الحشر، النصير: ﴿نِعْمَ النَّصِيرُ﴾، الواحد: هذا ﴿الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾، الوارث: دليله ﴿نَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾، الواسع: ﴿وَاسِعٌ﴾، عليك، الودود: ﴿هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾، ﴿هُوَ الْحَمِيدُ﴾، ﴿هُوَ الْحَمِيدُ الْوَدُودُ﴾، صح، غفور الودود، الوكيل، الولي: ﴿هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾، الوهاب: هذا من القرآن. وكما ذكر بعد ذلك أن من القرآن كم؟ وثمانين، ذكر واحد وثمانون اسمًا، هذا من القرآن، واحد وثمانون اسمًا، لقي كم؟ ثمانية عشر، تمام التسعة والتسعين، صح. أخذها من السنة، أخذها من السنة، فذكر الجميل. وهنا الشارح عندي الشيخ فهد رحمه الله ذكر هذه الأحاديث وتوسع في بعضها وخرجها وذكر طرقها وذكر رواتها. فذكر أولًا: الجميل، وهذا دليله في السنة، حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إن الله جميل يحب الجمال»، في صحيح مسلم، جميل يحب الجمال. وكذلك حديث: كذلك الجواد، جاء فيه حديث جماعة من الصحابة، ومنهم سعد بن أبي وقاص وأبي ذر، وهذه الأحاديث ليست في الصحيح، في الترمذي وغيره، لكن بمجموع طرقها تصح، وحسنها الشيخ الألباني عليه رحمة الله بمجموع الطرق، كما نبع على ذلك المحق. وقال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث سعد بن أبي وقاص: «إن الله تعالى طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود»، الشاهد: جواد، الشاهد ماذا؟ جواد. وكذلك ذكر الثالث: وهو الحكم، إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فالحكم هذا ورد فيه حديث هانئ رضي الله تعالى عنه، والحديث عند أبي داود، وصححه العلامة الألباني، وحسنه الشيخ مقبل، فهذا فيه إثبات اسم الحكم لله عز وجل. ثم الرابع: ذكر الحيي، وهذا ورد فيه حديث جماعة من الصحابة، منهم سلمان الفارسي، فمجموع الطرق وصحوا هذا الحديث: «إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين»، هذا الحديث أيضًا إن شاء الله بمجموع الطرق يحسن، بمجموع الطرق يحسن، وقد أطال فيه الشارح، وقد أطال فيه المحقق، أطال فيه المحقق رحمه الله تعالى. والخامس: كذلك من هذه الأسماء الرب، وقد جاء فيه حديث ابن عباس: «ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظم فيه الرب»، حديث رواه مسلم. رواه مسلم. وجاء حديث آخر: «فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها، أي على النار»، وهذا الحديث أيضًا في البخاري. والسادس: الرفيق، وقد جاء فيه حديث عائشة في الصحيحين: «إن الله رفيق يحب الرفق»، إن الله رفيق، فيثفت اسم لله عز وجل. وكذلك السبوح: هذا ورد فيه حديث عائشة في صحيح مسلم: «كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس، رب الملائكة والروح»، نعم. وكذلك السيد: الثامن، ورد فيه أيضًا حديث قفد بن عامر، لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حديث مطرف من عبد الله بن الشخير عن أبيه عبد الله بن الشخير، فقال: «أنت سيدنا»، قال: «السيد الله»، هذا فيه إثبات هذا الاسم، السيد الله، الحديث صححه العلامة الألباني عليه رحمة الله، وكذلك شيخنا الوادعي. وهكذا الشافي: حديث عائشة في دعاء المرض، كان إذا أتى مريضًا أو أتي به قال: «أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، اشف أنت الشافي»، فهذا فيه إثبات اسم الشافي، والحديث في مسلم. وهكذا الطيب: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيب»، في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة، في صحيح مسلم، حديث أبي هريرة. وهكذا الحادي عشر والثاني عشر: القابض والباسط، وقد جاء فيه حديث أنس، صححه العلامة الألباني والشيخ مقبل: «إن الله تعالى هو المسعر، القابض، الباسط، الرزاق»، وهذا ثابت صحيح. وهكذا الثالث عشر والرابع عشر: المقدم والمؤخر، وهذا جاء في حديث أبي موسى الأشعري، إنه كان يدعو بهذا الدعاء، وفي هذا الدعاء: «أنت المقدم وأنت المؤخر»، وهذا الحديث في الصحيحين. واسم المحسن: وردت فيه بعض الأحاديث، «إن الله محسن يحب الإحسان»، لكن الحديث لا يثبت، وكما ذكرنا لكم أن حتى الشيخ الألباني هو نفسه نبه على هذا، كما سيأتي، ولكن اجتهاد من العلماء، وهذا لا يثبت كما حكم عليه أهل العلم. وهكذا الاسم السادس عشر: المعطي، ورد فيه حديث معاوية بن أبي سفيان: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين، والله المعطي وأنا القاسم»، والحديث في الصحيحين. وهكذا السابع عشر: المنان، وهذا ورد فيه حديث أنس، أنه كان صلى الله عليه وسلم جالسًا ورجل يصلي، إلى آخر الحديث، ثم في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم علمه هذا الدعاء، ففي هذا الدعاء: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان»، أما الحنان فما ورد، بعضهم يدعو: يا منان يا حنان، لا، الحنان ما ورد، طيب، لكن المنان ورد في هذا الحديث، وهذا الحديث صححه العلامة الألباني في الصحيحة، وأكد الشيخ مقبل في الصحيح المسند، وهو حديث ثابت. والأخير الثامن عشر: اسم الله الوتر، وهذا وهذا ورد، ورد في حديث أبي هريرة في الصحيحين: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، لا يحفظها أحد، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر»، هكذا جاء في آخر هذا الحديث: «وهو وتر يحب الوتر». وأضح هذا الآن، فإذن هذه بأدلتها. ثم قال الشيخ ابن عثيمين عليه رحمة الله في ختام هذه القاعدة: "هذا ما اخترناه بالتتبع، وهي واحد وثمانون اسمًا في كتاب الله تعالى، وثمانية عشر اسمًا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان عندنا تردد في إدخال الحفي، لأنه إنما ورد مقيدًا". وهذا الحفي ورد بالكتاب بقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾، لكن تردد الشيخ في إدخال هذا في الأسماء، لماذا؟ قال: لأنه إنما ورد مقيدًا في قوله تعالى عن إبراهيم: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾، كم مقيدًا؟ يعني: ما ذكر الاسم مطلقًا، وإنما ذكر مقيدًا بإبراهيم: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾. وضع هذا الآن، وذكر العلماء أن القاعدة في أسماء الله تعالى أن تكون حسنها كاملًا مطلقًا بدون تقييد، أن حسنها كامل مطلقًا بدون تقييد، وهذا مقيد، كونه حسن فالتقييد ينافيها، فلذلك لم يعد العلماء الأسماء المقيدة من أسماء الله، لأنها ما تدل على الكمال المطلق، ما تدل على الكمال والحسن المطلق. ولعل في بعض المباحث سيذكر هذا المؤلف، فهو تردد في هذا من أجل ذلك، لأنه جاء مقيدًا ولم يرد مطلقًا. قال: "وكذلك المحسن، لأننا لم نطلع على رواته في الطبراني، وقد ذكره شيخ الإسلام من الأسماء، وقد تقدم معنا أن الأحاديث لم ترتقي إلى درجة الحسن والقبول، فهو متردد فيه كذلك، لأنه لم يثبت، لم يثبت، وكما تقدم أن أسماء الله توقيفية لا بد فيها من الدليل من الكتاب أو السنة". ثم قال: "ومن أسماء الله تعالى ما يكون مضافًا، مثل: مالك الملك، وذي الجلال والإكرام، ومثل كذلك: أرحم الراحمين، وخير الغافرين، ورب العالمين، ومالك يوم الدين، وأحسن الخالقين، وجامع الناس ليوم لا ريب فيه، ومقلب القلوب، فهذه تسمى الأسماء... الأسماء المضافة، فهي تعد من أسماء الله أيضًا". هذا في الشرح: ذو الفضل العظيم، نعم، نعم، نعم، نعم، فهذه من الأسماء المضافة، من الأسماء المضافة، فتثبت لله عز وجل من الأسماء، من أسمائه سبحانه وتعالى، نعم. والخلاصة: أن المسلم يجتهد في معرفة تسعة وتسعين اسمًا من أسماء الله أو أكثر من ذلك، ويتعبد لله عز وجل بها، لأنه تقدم معنى أن ما معنى إحصائها؟ حفظها والتعبد لله عز وجل بها، ودعاءه سبحانه وتعالى بها، ومعرفة معناها. فالمسلم إذا علم من أسماء الله تسعة وتسعين اسمًا، وتعبد لله عز وجل بها، ودعى الله سبحانه وتعالى بها، وعرف معانيها، وعمل بمقتضاها، فيرجى أن يشمله قول النبي عليه الصلاة والسلام: «من أحصاها دخل الجنة»، والله تعالى أعلم. وبذلك قد انتهينا من هذه القاعدة، القاعدة السادسة، وإن شاء الله في الدرس القادم نشرع في القاعدة السابعة. إلى هنا والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر.