الدرس في الحلم، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يُعرّف الحلم بأنه ضبط النفس عند الغضب، وهو من صفات الله الحليم ومن أخلاق الأنبياء كإبراهيم وإسماعيل. وقد تجلى في موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع الأعرابي الذي جذبه بخشونة، فتبسم وأمر له بالعطاء ليكون قدوة في كظم الغيظ والإحسان إلى المسيء.
في الطائف رفض النبي صلى الله عليه وسلم دعوة ملك الجبال لتدمير قومه، راجياً أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله. وعند فتح مكة عفا عن أهلها بقوله «أنتم الطلقاء»، مما أدى لدخولهم في دين الله أفواجاً، مؤكداً أن المعاملة الحسنة من أعظم أسباب الهداية.
يروي المقطع قصة عفو النبي صلى الله عليه وسلم عن أعرابي أراد قتله، ويستعرض آيات وأحاديث تحث على كظم الغيظ والعفو والإحسان إلى المسيء. ويبين أن قوة المسلم الحقيقية تظهر في ضبط النفس عند الغضب، وأن حسن الخلق يتجلى في الشدائد لا في الرخاء فقط.
اختتم المتحدث بدعاء أن يجعلهم الله من الشاكرين عند النعمة، والصابرين عند البلاء، والمستغفرين عند الذنب. ثم صلى على النبي محمد وحمد الله وشكر الحضور على حضورهم.
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تابعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، ضمن ما يتعلق بمدرسة الأخلاق والآداب التي حث عليها ربنا تبارك وتعالى ورغب فيها نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، حديثنا في هذا المجلس حول أدب عظيم وخلق كبير لا يتحلى به إلا الخواص من الناس، وهو يعتبر صفة من صفات أهل الجنة، ألا وهو الحلم. أن يكون المسلم حليماً، والحلم كما عرفه أهل العلم بأنه ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب. إذا هاج الغضب وحصل الانفعال لدى الشخص، هنا يحتاج أن يضبط نفسه، وأن يتمالك أعصابه، وأن يتحكم في أقواله وأفعاله. وهكذا قيل في تعريفه: ترك الانتقام عند شدة الغضب مع القدرة عليه، ترك الانتقام مع شدة الغضب أو عند شدة الغضب مع القدرة عليه. والحلم كما سبق يعتبر من الأخلاق العظيمة التي نحن أحوج ما نكون إلى أن نتحلى بها، ولهذا هي صفة عظيمة، هي من صفات الرب تبارك وتعالى، ومن أسمائه الحليم. ومن معاني اسم الله الحليم: الذي يؤخر العقوبة عن مستحقها. قال الله عز وجل: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا * وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾. وهكذا أيضاً الحلم صفة عظيمة من صفات الأنبياء والرسل، كإبراهيم وإسماعيل، وهكذا غيرهم، ومنهم نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقد ذكر ربنا عز وجل عن إبراهيم أنه بشر ببشارة عظيمة، ما هي هذه البشارة؟ قال: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾، بغلام حليم، وهو إسماعيل عليه الصلاة والسلام. انظر إلى أثر هذا الخلق وهذه الصفة، قال: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى﴾. الأب من الحلماء، والابن كذلك كان حليماً، فلذلك الأب امتثل لأمر الله عز وجل، وهكذا الابن استجاب وامتثل لأمر الله عز وجل، قال: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾، ستجدني إن شاء الله من الصابرين. وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم كان القدوة الحسنة والأسوة الطيبة في هذا الباب، كان إماماً للحلماء. ومن ذلكم ما جاء في سيرته العطرة من المواقف العظيمة والنماذج الكبيرة التي تدل على عظيم حلمه عليه الصلاة والسلام. ومن هذه الأمثلة ما جاء في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأدركه أعرابي فجذبه، في رواية: فجبذه، وكلاهما بمعنى واحد، والمقصود بها أن الأعرابي أتى وصحب النبي صلى الله عليه وسلم من الوراء، قال: جذبة شديدة. قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء. ثم قال ذلكم الأعرابي: يا محمد، مر لي من مال الله الذي عندك. موقف يا إخوان عظيم، يحتاج إلى ضبط النفس، ويحتاج إلى عدم المضي وراء الانفعالات. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم علم الصحابة خصوصاً والأمة على وجه العموم كيف يتعامل مع مثل هذه المواقف. قال أنس رضي الله تعالى عنه: فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فضحك في وجهه، ثم أمر له بعطاء. هذه تربية يا إخوان، تربية عظيمة ينبغي أن يربي أحدنا نفسه عليها، وهكذا يربي أبناءه ويربي طلابه وهكذا غيرهم من الناس على هذه الآداب السامية. ضحك في وجهه وأمر له بعطاء. أيضاً جاء في الصحيحين من حديث أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: قلت: يا رسول الله، هل مر عليك يوم هو أشد من يوم أحد؟ وماذا حصل في يوم أحد؟ حصلت أمور عظيمة: شج رأسه، وكسرت رباعيته، وسالت الدماء منه عليه الصلاة والسلام، قتل نحوا من سبعين صحابياً، منهم حمزة ومصعب وعبد الله والد جابر وغيرهم، يوم عظيم، يوم شديد. هل مر عليك يوم هو أشد عليك من يوم أحد؟ قال: يا عائشة، لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد يليل، ابن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، طلب أن يدخل مكة تحت حماية رجل من أشرافها فلم يجبه إلى ذلك أحد، حتى أجابه المطعم بن عدي رضي الله تعالى عنه بعد ذلك. قال: فانطلقت وأنا مغموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، يعني بين مكة والطائف. قال: وإذا بسحابة قد أظلتني، قال: فنظرت فإذا به جبريل ومعه ملك الجبال، فسلم جبريل وقال: يا محمد، لقد سمع ربك قول قومك وما ردوا به عليك، وقد أرسل إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت. فتكلم ملك الجبال بنحو من كلام جبريل، ثم قال: يا محمد، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، أي الجبلين اللذين تقع مكة بينهما. قال: لفعلت. لو كان شخص آخر لربما قال: افعلها وخلصنا منهم، فعلوا وفعلوا وفعلوا. لكن يا إخوان، الداعي إلى الله عز وجل يحب الخير للناس، وهمه أن يتقبل الناس هذا الخير وهذه النصيحة. قال عليه الصلاة والسلام: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً. نظرة بعيدة يا إخوان، نظرة بعيدة. ووقع ما كان يرجوه النبي صلى الله عليه وسلم، خرجت أرواح مؤمنة وأنفس زكية من أصلاب كافرة، من أصلاب كافرة، كما لا يخفى عليكم جميعاً أيها الإخوة في الله. النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما دخل مكة عام الفتح، أتى إلى الأصنام وهي نحوا من ثلاثمائة وستين صنماً حول الكعبة، فجعل ينكتها برمحه ويقول: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا * قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾. هدم الأصنام، ثم طاف حول الكعبة سبعة أشواط، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم جلس، وأهل مكة ينتظرون ما هو الحكم الذي سيصدره النبي صلى الله عليه وسلم. آذوه وقاتلوه وأخرجوه من بلده وفعلوا ما فعلوا، ما هو الحكم الذي سيصدره النبي صلى الله عليه وسلم؟ وقد ملك الله رقابهم. هنا يا إخوان يأتي دور الحلم والصبر على أذية الآخرين، وتقديم مصلحة هذا الدين على المصالح الشخصية. النبي صلى الله عليه وسلم عفا عنهم. جاء في بعض الروايات يحسنها بعض أهل العلم أنه قال لهم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء، فأنتم الطلقاء». كان لهذا العمل ولهذا الخلق دور عظيم، فدخل الإسلام إلى بيوت أهل مكة، دخل الإسلام في بيوت أهل مكة، ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾. ولهذا نذكر الدعاة إلى الله عز وجل وطلاب العلم، بل وعامة المسلمين، إلى أن دور المعاملة الحسنة والأخلاق الطيبة دور عظيم ومؤثر، لربما يهتدي أناس بسبب معاملة حسنة وأسلوب جميل طيب يصدر من هذا المسلم، كما حصل من النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر بن عبد الله وأصله في الصحيحين، في قصة رجوعهم من غزوة ذات الرقاع جهة نجد. كان عادتهم إذا نزلوا منزلاً نظروا إلى شجرة ظليلة فتركوها للنبي صلى الله عليه وسلم، ويتفرق الناس تحت الأشجار. علق عليه الصلاة والسلام سيفه، والاضطجع تحت الشجرة، وتفرق الناس، فإذا بهم يستيقظ على منظر عظيم وعلى أمر خطير جداً. استيقظ على أعرابي أخذ سيف النبي صلى الله عليه وسلم ثم استله، فإذا به بيده صلتاً، والنبي صلى الله عليه وسلم على حاله مستلقياً. فقال الأعرابي: يا محمد، أتخافني؟ قال: لا. قال: من يمنعك مني؟ قال: الله. فسقط السيف من يد الأعرابي. أخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال للأعرابي: من يمنعك مني؟ لأن السيف في يدي. من يمنعك مني؟ قال الأعرابي: يا محمد، كن خيراً آخذ، أي لا تكن مثلي، لا تعامل السيئة بالسيئة، كن خيراً آخذ. قال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قال: لا، ولكن أعاهدك أن لا أقاتلك وأن لا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلى سبيله. فذهب الرجل عند قومه وهو يقول: جئتكم من عند خير الناس. موقف واحد لربما يكون سبباً في إسلام أمم من الناس وجماعات من البشر. موقف واحد قد يكون سبباً لخير عظيم. أيها الأحبة في الله، ربنا تبارك وتعالى يقول: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. فهل نحن كذلك يا إخوان؟ هل هذه هي آدابنا؟ هل هذه هي صفاتنا؟ ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. ربنا عز وجل يقول عن أهل الإيمان الذين هم أهل الجنة: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾، وإذا ما غضبوا هم يغفرون. وربنا عز وجل يقول: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾، ماذا بعدها؟ قال: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. تتمشي بدراجتك، يأتي واحد ما يحسن السواقة أو يأتي سارح بعيد، يخبطك من الخلف، يكسر الكشاف حق وراء، ويعور "البنك" التي في الخلف. هذا موقف يحتاج إلى ماذا؟ يحتاج إلى ضبط. تمشي بسيارتك فإذا بشخص يدقك من الخلف. ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، لا على الناس يا إخوان، لا على الناس. اليوم يا إخوان، للأسف الشديد أحوال الناس ضاقت، الواحد لربما لا يتحمل نفسه، كيف سيتحمل غيره؟ كيف سيتحمل غيره؟ الأب لا يتحمل أولاده في البيت، الزوج لا يتحمل زوجته، الأخ لا يتحمل إخوانه، ضاقت الأحوال يا إخوان. ولهذا ما أحوال... ما أحوال... ما أحوال... إلى أن نعيد النظر، وأن نتدارك الأمر، وأن يضبط كل منا نفسه. قال ربنا عز وجل في كتابه العزيز: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾. الذي بينك وبينه عداوة، طيب، الذي بينك وبينه قرابة كيف سيكون؟ إذا كان الذي بينك وبينه عداوة يدعوك ربنا عز وجل إلى أن تعامله معاملة الولي الحميم والصديق القريب، كيف بالذي بينك وبينه صداقة؟ كيف بالذي بينك وبينه جوار؟ كيف سيكون تعاملك معه؟ لكن انظر: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾. لهم يا إخوان، الانفعالات هي الغالبة على الناس، الواحد إذا لربما أساء إليه شخص لربما يبادله الكلمة بعشر. النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين: «ليس الشديد بالصرعة الذي يصرع الرجال ويغلبهم، ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب». يا إخوان، متى تعرف أخلاق الإنسان؟ في حال الرخاء كلنا، المتكلم والسامع، يظهر ما عنده من جميل الأخلاق ومعالي الصفات، لكن تتبينوا عند الغضب، هنا يعلم ما عند الإنسان من حلم وصبر وخلق. ولهذا قيل: ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاث: لا يعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الشجاع إلا عند الحرب، ولا الأخ إلا عند الحاجة إليه. أخوه كل يوم جالس أنت وإياه وصاحبك وسوالف وحكايات، يوم من الأيام قد تحتاجه، هنا هنا ستعرف مدى هذه الأخوة التي بينك وبينه. الأخ عند الحاجة إليه، هنا يظهر مدى قوة هذه الأخوة من ضعفها. أيها الأحبة في الله، الحديث حول الحلم وأهميته يطول به المجلس، لكن أجز بعض الإشارات إلى أهمية هذه الصفة وهذا الخلق الذي نسأل من الله تبارك وتعالى أن يرزقنا إياه. نسأل المولى تبارك وتعالى أن يرزقنا محاسن الأخلاق وأن يجنبنا سيئها، لا يجنب سيئها إلا هو. نسأله تبارك وتعالى أن يجعلنا ممن إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا أذنب استغفر، إنه ولي ذلك والقادر عليه. صلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، وجزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم أجمعين.