إنا كفيناك المستهزئين

الخطبة بعنوان إنا كفيناك المستهزئين، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 13 ربيع أول لعام 1442هـ الموافق 30 أكتوبر 2020م ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

استهزاء المشركين بالنبي ووعيد الله لهم

تناول المقطع الأول استهزاء المشركين بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام ووعيد الله لهم بالانتقام، مشيرًا إلى صبر النبي على هذه الاستهزاءات وتوعد الله له بالحفظ والانتقام من أعدائه.

كفاية الله لنبيه وحفظه من المستهزئين

المقطع الثاني يبين كيف كفى الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم شر المستهزئين به، حيث انتقم الله منهم ونجّى نبيه من أذاهم، مشيرًا إلى أن الاستهزاء بالنبي يعتبر كفرًا ويستوجب القتل.

نصرة النبي عليه الصلاة والسلام بالتمسك بدينه

المقطع الثالث يشدد على ضرورة نصرة النبي عليه الصلاة والسلام بالتمسك بدينه والاعتصام بسنته وتعظيمها وتوقيرها، وليس بالمظاهرات أو المقاطعة أو الإحداث في الدين، مؤكدًا أن النصرة الحقيقية تكون باتباع سنته ورد شبهات المبطلين.

ختام القرآن الكريم وتنزيه الله تعالى

المقطع الأخير يتضمن ختام القرآن الكريم بذكر التنزيه لله عما يصفونه، والصلاة والسلام على المرسلين، وحمد الله رب العالمين، مؤكدًا على عظمة الله وشكره وتنزيهه وتقديسه.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم مخاطبًا نبيه محمدًا عليه الصلاة والسلام: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾. أمر الله جل وعلا نبيه محمدًا عليه الصلاة والسلام أن يصدع بما أمره الله به، وأن يبلغ دين الله سبحانه وتعالى، من الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك، والأمر بكل فضيلة وإحسان، والنهي عن كل منكر وإساءة وفاحشة، وأن لا يصدّه ذلك استهزاء المستهزئين من المشركين والكافرين والمنافقين. هكذا عباد الله، ابتلي النبي صلى الله عليه وسلم كما ابتلي غيره من الأنبياء والمرسلين من قبل أقوامهم بالاستهزاء والسخرية بهم. قال الله جل وعلا: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾. وهكذا اتهم النبي صلى الله عليه وسلم بالسحر والجنون وقول الشعر والافتراء والكذب وغير ذلك من الاتهامات. قال الله جل وعلا: ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾. فقابل ذلك بالصبر والاحتمال، هكذا أنواع من السخرية والاستهزاء بالنبي عليه الصلاة والسلام. ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾. لكن الله جل وعلا توعد نبيه بالانتقام ممن استهزأ به: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. قال العلامة السعدي رحمه الله عند هذه الآية: "أي: كفيناك إياهم، برد كيدهم ومكرهم، وفيه وعدٌ لرسوله عليه الصلاة والسلام بحفظه من أعدائه". ووقوع ذلك عباد الله وشواهده كثيرة في السنة وكتب التاريخ والسير. وإني ذاكر في هذا المقام بعضًا منها للعظة والاعتبار لا للاستقصاء والحصر. فمن ذلك ما رواه الإمام البيهقي رحمه الله في السنن الكبرى من طريق سفيان عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "المستهزئون: الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، والحارث بن عيطل، والعاص بن وائل". هؤلاء كانوا ممن يستهزئون بالنبي عليه الصلاة والسلام. قال: "فجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه، فقال: فمر جبريل على الوليد فأشار إليه فأصابه أو أومى إلى أكحله، قال: كفيته". ثم ذكر الحديث بطوله، وفيه: "فأما الوليد فإنه مر على رجل وهو يريش نبلًا له، فأصابه سهم في أكحله، فانقطع، فمات من ذلك". وهكذا انتقم الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام من هؤلاء المستهزئين: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. وفي صحيح الإمام البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: "بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحابه قال: من يقوم فيأتي بسلى جزور بن فلان فيضعه على ظهر محمد وهو يصلي؟". فقام أشق القوم وهو عقبة بن أبي معيط، فأتى بسلى الجزور، فوضعه على ظهر النبي عليه الصلاة والسلام، ثم جعلوا يضحكون ويتمايلون يمينًا وشمالًا. قال ابن مسعود: "وأنا أنظر، ولكن ليس لي منعه حتى جاءت فاطمة رضي الله تعالى عنها، ابنة النبي صلى الله عليه وسلم، فأبعدت ما وضعوه عن ظهره". فلما رفع النبي عليه الصلاة والسلام رأسه، قال: "اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش". ثم قال: "اللهم عليك بأبي جهل، اللهم عليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وعقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف". قال ابن مسعود: "والذي نفسي بيده، لقد رأيت أولئك الذين عدّى النبي صلى الله عليه وسلم صرعى في القليب، قليب بدر". وهكذا انتقم الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام وكفاه شر المستهزئين كما قال: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. وفي صحيح الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: "قال أبو جهل لأصحابه: أيعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم". قالة: "واللات والعزى لئن رأيته لأطأن على رقبته، لأطأن على رقبته". فجاء والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت، فزعم أن يطأ على رقبته، فلما دنا من النبي عليه الصلاة والسلام، إذا هو يرجع إلى الخلف ويتقي بيديه. قال: "إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهولًا وأجنحة". قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو دنا لو دنا لقطعته الملائكة عضوًا عضوًا". وهكذا حماية الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام والانتقام ممن استهزأ به. وهذا الطاغية أبو جهل كان موته على يدي فتيين من المسلمين، قال عبد الرحمن بن عوف: "قال: بينما نحن في بدر، قال: التفت عن يميني وعن شمالي، فإذا أنا بفتيين حديث السن". قلت: "فما تصنعان به؟ قال: إني سمعته يسب النبي صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده، لو رأيته لا يخالف سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا". قال: "فبينما أنا كذلك، إذ رأيت أبا جهل وهو يجول في الناس، فقلت: هذا صاحبكما الذي تسألان عنه". قال: "فانقض عليه، فقتلاه بسيفيهما حتى جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبراه بذلك". فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من قتله منكما؟ فقال كل واحد منهما: أنا قتلته يا رسول الله". فنظرت إلى سيفيهما، فقال: "كلاكما قتله". وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعوذ بن عفراء رضي الله تعالى عنهما. وهكذا أيضًا من كفاية الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام شر المستهزئين، ذكر ابن هشام في السيرة أن أم جميل وهي أروى بنت حرب، زوجة أبي لهب، كانت من المؤذين للنبي صلى الله عليه وسلم. تضع الشوك في طريقه وعلى بابه، وكانت بذيئة اللسان سليطة اللسان. ولذلك أنزل الله عز وجل فيها وفي زوجها: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾. لما أنزل الله عز وجل هذه السورة، أخذت فهرًا في يدها من حجر، ثم انطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند البيت جالس مع أبي بكر. فلما دنت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أذهب الله بصرها عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تر إلا أبا بكر. قالت: "يا أبا بكر، لقد بلغنا أن صاحبك قد هجانا". ثم قالت: "إني لمن أشعر العرب". ثم أدبرت وهي تقول: "مذممًا أبينا، وأمره عصينا، ودينه قلينا". ثم ولت. فقال أبو بكر رضي الله عنه: "يا رسول الله، ألم تر أنها قد رأتك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، إن الله عز وجل قد حجب بصرها عني". وهكذا يكفي الله جل وعلا نبيه عليه الصلاة والسلام شر المستهزئين كما وعد: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله، إنه الغفور الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمدٍ على آله وصحبه أجمعين. عباد الله، إن الاستهزاء بالنبي عليه الصلاة والسلام جرمٌ كبير وإثمٌ عظيم، من فعله فقد وقع في الكفر واستحق القتل. وإن كان من المسلمين، فقد اتفق أهل العلم على كفر من سب النبي عليه الصلاة والسلام أو استهزأ به. كما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ونقله عن غير واحدٍ من أهل العلم كالقاضي عياض. وكذلك ابن المبارك والخطابي وغيرهم من أهل العلم. وكذلك أيضًا فإن حده في الإسلام القتل، ودمه هدر. فقد أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دم تلك المرأة التي كانت تسب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان زوجها أو سيدها رجل أعمى ينهاها عن ذلك فلا تنتهي. حتى فعل ذلك في ليلة من الليالي، فأخذ حديدة فوضعها في بطنها واتكأ عليها حتى قتلها. فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل وبما كانت تقول، أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمها. وقال: "ألا شهدوا إن دمها هدر". رواه أبو داود والنسائي. وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة يوم فتح مكة. لأنه كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر بقتل جاريتين له كانت تهجوان النبي صلى الله عليه وسلم وتسبانه. فلذلك عباد الله، إذا علمنا ذلك، فإن الواجب على المسلم أن يعلم أن من سب النبي عليه الصلاة والسلام من أهل الكفر ليس ذلك بشيء غريب. فهذا دأبهم وهذه طريقتهم في كل زمان، لما يحملون من الغيظ في قلوبهم على أهل الإسلام وعلى نبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام. ومن ذلك ما حدث في هذه الأيام من رئيس تلك الدولة الكافرة الفرنسية الذي أمر برفع رسوم فيها استهزاء وسخرية بالنبي صلى الله عليه وسلم. لكن الواجب على المسلم أن يتعامل مع هذه الأحداث بالضوابط الشرعية، وكذلك بالقواعد الشرعية، بعيدًا عن الحماسات والعواطف. إن الواجب على المسلم أن ينصر نبيه عليه الصلاة والسلام، فإن ذلك من دلائل محبته ودلائل توقيره وتعظيمه. إلا تنصروه فقد نصره الله. نعم، عباد الله، يجب على المسلم أن ينصر نبيه عليه الصلاة والسلام، لكن كيف ينصره؟ هل ينصره بإقامة حفلات الغناء الماجتملة على آلات اللهو والمزامير؟ الجواب: لا. هل ينصر النبي عليه الصلاة والسلام بالإحداث في دين الله ما ليس منه، وإقامة الموالد؟ الجواب: لا. هل ينصر النبي عليه الصلاة والسلام بإقامة المظاهرات والشغب والتخريب؟ الجواب: لا. هل ينصر النبي عليه الصلاة والسلام بمقاطعة منتجات تلك الدولة التي تعرضت لنبينا عليه الصلاة والسلام بالاستهزاء والسخرية؟ الجواب: لا. ماذا ينفع أن تقاطع تلك المنتجات وأن تتقبل نتائج عقائدهم وأفكارهم؟ ما الفائدة أن تقاطع الأجبان والألبان وأن تترضع من عقائدهم وأفكارهم؟ إن المقاطعة الحقيقية عباد الله والمناصرة الشرعية للنبي عليه الصلاة والسلام هو التمسك بدينه والاعتصام بسنته وتعظيمها وتوقيرها واحترامها والذب عنها. قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. أنت مأمور أن تؤمن به عليه الصلاة والسلام، الإيمان الحق، فإنه لا إيمان للعبد إلا بالإيمان بالنبي عليه الصلاة والسلام. وبتوقيره وتعظيمه، ومن ذلك تعظيم سنته وما جاء به من هذا الدين العظيم، أن نوقره وأن نحترمه، وأن ندافع عن أحاديثه الصحيحة. فلا بد من الاتباع، لا يكفي مجرد الأقوال، لا يكفي أن نقول بألسنتنا: "نحن نحبك يا رسول الله، وننصرك". ونحن نخالفه في أفعالنا، ليست هذه النصرة الحقيقية، بل إن النصرة الحقيقية أن ننصره عليه الصلاة والسلام في أنفسنا، في قلوبنا، في أعمالنا، في جوارحنا، في سائر أمور حياتنا. أن نكون متمسكين بسنته، عاملين بها، مطبقين لها، ذابين عنها، أن نرد على شبهات المبطلين والكافرين الذين يتجرؤون على هذا الدين وعلى نبيه الكريم. ببيان ما عندهم من باطل، وبيان فضل هذا الدين الذي فضله الله عز وجل على سائر الأديان، وجعله ناسخًا للأديان كلها، وجعل نبيه عليه الصلاة والسلام خاتمًا للنبوة والرسالة. فلا نبي غيره بعده، ولا دين يُقبل غير دين الإسلام، إن الدين عند الله الإسلام. هكذا عباد الله تكون النصرة للنبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا أيضًا مع مراعاة المصالح والمفاسد. فإني أنصح إخواني المسلمين، وخاصة في تلك البلاد، في بلاد فرنسا، أن يتعاملوا مع هذه الأحداث بالضوابط الشرعية، والنظر في المصالح والمفاسد. فإن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. وقد يتعمّد أهل الكفر أن يغيظوا المسلمين بفعل تلك الأفعال حتى يصدر من المسلمين بعض الأفعال التي يتوصّلون بها إلى نيل مآربهم. أسأل الله جل وعلا أن يبصرنا وإياكم بديننا، ونسأله سبحانه أن يعلي هذا الدين، وأن يعز الإسلام وأهله، وأن يذل الشرك وأهله. اللهم عز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفرة والمشركين، أعداءك أعداء الدين. أما هيأ لنا من أمرنا رشدًا يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر. اللهم حبب إلينا الإيمان، وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. والحمد لله رب العالمين.