الخطبة بعنوان ومن يستعفف يعفه الله، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 20 جمادى الآخر 1441هـ ألقاها
يتناول هذا الفصل خلق العفاف وأهميته في الإسلام، ويشير إلى فضل التعفف عن سؤال الناس. يُعد العفاف من الأخلاق الفاضلة التي جاء بها الدين الإسلامي.
يستعرض هذا الفصل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تشجع على التعفف وعدم سؤال الناس، ويوضح أهمية ذلك في مختلف المجالات.
يُبين هذا الفصل أهمية العفة والتعفف في الإسلام، ويحذر من بعض الممارسات التي تتعارض معها، ويشير إلى أن السعي لكسب الرزق الحلال هو في سبيل الله.
يتضمن هذا الفصل دعاءً بأن يرزقنا الله خير الدنيا والآخرة ويقي عذاب النار، ويتبعه صلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ثم تأكيد للشهادتين.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار. عباد الله، إن من الأخلاق الفاضلة والأخلاق العظيمة المباركة التي جاء بها هذا الدين العظيم الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم متممًا لكرائم الأخلاق، كما قال عليه الصلاة والسلام في رواية أهل السنن من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق». ألا وإن من هذه الأخلاق المباركة التي إن اتصف بها العبد زاده إيمانًا وزاده شرفًا وزاده عزةً ورفعة، ألا وهو خلق العفاف الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله جل وعلا به، كما جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى». هذا الخلق، عباد الله، الذي معناه ترك الحرام أو ما يخاف أن يكون حرامًا، لقد حث ربنا جل وعلا في كتابه الكريم على هذا الخلق العظيم في مواضع من كتابه. قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾. هكذا أثنى الله جل وعلا على الفقراء من المهاجرين الذين تركوا بلادهم وتركوا أوطانهم ولم يستطيعوا أن يضربوا في الأرض، أي أن يسافروا لأجل طلب الرزق والمعاش، وهم مع فقرهم وحاجتهم لا يسألون الناس ويتعففون عن ذلك، حتى يراهم الجاهل بحالهم وحقيقة أمرهم أغنياء من التعفف. نعم، عباد الله، هكذا أثنى الله جل وعلا عليهم في كتابه العظيم بهذا الثناء الجميل، التعفف عن السؤال والصبر عند حصول الفقر والحاجة، فإن ذلك من زينة الفقر. قال الإمام ابن مفلح رحمه الله: «زينة الغنى الشكر، وزينة الفقر العفاف»، أي أن يتعفف الفقير فلا يذل نفسه ولا يقع فيما حرم الله جل وعلا، فإن ذلك رفعة له ومنزلة. وجاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو مبينًا لمعنى هذه الآية، قال عليه الصلاة والسلام: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والأكلة والأكلتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئًا». هذا هو حقيقة المسكين الذي ينبغي أن ينتبه له وأن ينظر في حاله وأمره. ولذلك قال الإمام القرطبي رحمه الله عند هذه الآية: «قال وفي هذه الآية دليل على أن المسكين لربما يكون بمن يلبس الثياب والزي الجميل، ولا يمنع ذلك أن يكون ممن يستحق الصدقة»، ونقل بذلك إجماع العلماء. فإن المسلم ينبغي إن أصابته فاقة وإن أصابته حاجة أن يتعفف وأن يصبر على ما ابتلاه الله سبحانه وتعالى به. فإن اضطر إلى المسألة والسؤال جاز له ذلك. سئل الإمام أحمد رحمه الله: «متى يضطر الإنسان إلى المسألة؟»، قال: «إذا لم يكن معه ما يغديه ويعشيه فإنها تباح له»، قيل له: «فإن تعفف؟»، قال: «فذلك أفضل وأكمل، ولن يضيعه الله»، ثم ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن يستعفف يعفه الله». أما أن يذل نفسه وأن يسأل ومعه ما يسد حاجته وما يسد ما يحتاج له، فإنه بذلك أوقع نفسه في ذنب عظيم وذنب كبير. فقد جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا، فليستقل أو ليستكثر». وجاء كذلك عند النسائي من حديث عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم»، أي ليس في وجهه قطعة لحم، يبعث يوم القيامة هيكلًا عظميًا لا لحم فيه بسبب مذلة السؤال. وفي قوله جل وعلا: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، قال جمهور المفسرين: أي لا يسألون بالكلية تعففًا. وقال بعضهم: أي لا يسألون إلحافًا، والإلحاف في المسألة أن يسأل وعنده مقدار أوقية من الفضة، وهي أربعون درهمًا، لما جاء عند الإمام أحمد من حديث رجل من بني أسد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سأل الناس وعنده مقدار أوقية أو ما يعادلها، فقد ألحف في السؤال». فقد ألحف في السؤال، ومقدار الأوقية هي عبارة عن خمس نصاب الفضة، ويقدر في مثل هذه الأزمان بنحو من عشرين ألفًا. فإذا كان هذا المقدار معه فهو ممن يلحف في السؤال إن سأل، فكيف إذا كان عنده ما هو أكثر من ذلك؟ بل الأشد والأعظم والأعجب أنه ربما يسأل وعنده أرصدة في البنوك أو الصرافات، فلا حول ولا قوة إلا بالله. وهكذا يقول ربنا جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. هذه الآية هي فيمن تولى مال اليتيم وقام برعايته، إن كان غنيًا فليستعفف فلا يأكل من مال اليتيم شيئًا، وإن كان فقيرًا فله أن يأكل بالمعروف. جاء في البخاري من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «هذه الآية في والي اليتيم: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ بقدر عمله». هكذا حث ربنا جل وعلا أن يتعفف ولي اليتيم على مال اليتيم. ولذلك إن أخذ منه بغير حق أو كذلك تصرف فيه، فهو موعود بالوعيد الشديد العظيم الذي أخبر الله جل وعلا به في كتابه في سورة النساء: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾. ويقول الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾. هكذا أمر من الله جل وعلا للذين لم يتيسر لهم الزواج والنكاح أن يتعففوا، أن يتعففوا عن الحرام، فلا يقعوا فيما حرم الله جل وعلا من زنا أو لواط أو استمناء أو غير ذلك مما حرم الله جل وعلا، بل عليهم أن يتعففوا. وإذا تعففوا أعفهم الله وأعانهم الله سبحانه وتعالى. جاء في مسند الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق الليث عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة حق على الله عونهم»، اسمع أيها المسلم، ويا أيها الشاب، يا من ضاق بك الأمر ولم يتيسر لك تكاليف النكاح، اسمع إلى قول النبي عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة حق على الله عونهم: الناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله». الناكح يريد العفاف، يريد بزواجه أن يتعفف عما حرم الله جل وعلا، فالله جل وعلا يعينه. هكذا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، إنه إلا وحي يوحى. وإذا كان الله جل وعلا معينًا لك وفي عونك، فأبشر بالخير والتوفيق لما تحب ويريد الله جل وعلا. وهكذا أيضًا يقول ربنا جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. القواعد من النساء، قال سعيد بن جبير وقتادة والضحاك وغيرهم: هي المرأة التي انقطع حيضها ويأست من الولد، ولا ترجو نكاحًا ولا ترغب في الزواج. قال الله جل وعلا: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾، قال ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وغيرهم: هو الرداء والجلباب، أي لا حرج عليها أن تضعه ولا تتستر به عند الأجانب، فهي ليست كغيرها من النساء الصغار. ومع ذلك قال الله جل وعلا: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾، أي وإن تركن ذلك ولم يضعن هذه الثياب، بل حرصنا على كمال التستر، فهذا خير لهن وأفضل وأعظم أجرًا. فانظروا، عباد الله، إذا كان هذا في حال من كانت هذه حالها، لا رغبة لها في النكاح ولا يرغب الرجال فيها، ومع ذلك فتعففها وكمال سترها أعظم وأحب إلى الله جل وعلا، فكيف بالشابات ونساء المسلمات اللواتي يخرجن من بيوتهن وقد لبسن العباءات الضيقة والعباءات المزخرفة، وتعطرن وتبخرن؟ أين العفاف؟ وأين العفة؟ يا نساء المسلمات، ويا أولياء الأمور الذين يرون زوجاتهم ويرون بناتهم يخرجن وهن على هذا الحال، ألا يأمرونهن بالتعفف؟ فإنه خير لهن. فإذا فعلن ذلك وخرجن بزينتهن، صرن فتنة لأنفسهن، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان»، رواه أهل السنن من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. إذا كان ذلك في كمال تسترها وكمال حجابها يتشرفها الشيطان أو يستشرفها الشيطان، ويزينها في أعين الناظرين، فكيف وهي قد تزينت وقد تبرجت؟ فلا شك أن ذلك أعظم فتنة. نعم، عباد الله، لكن ربما الخلل هو في أولياء الأمور الذين لم يستعفوا، فلم تعف بناتهم ونساؤهم. تعففوا نساؤكم في المحرم، وتجنبوا ما لا يليق بمسلمين. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله، إنه الغفور الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمدٍ، على آله وصحبه أجمعين. عباد الله، إن تعفف المرء وحرصه على الحلال واجتناب الحرام، ومن ذلك أن يسعى في طلب الرزق الحلال ليسد حاجته ويعف نفسه وأهله وأولاده، فليعلم أن ذلك في سبيل الله. فقد جاء عند الطبراني من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه أن رجلًا مر عند النبي عليه الصلاة والسلام، فرأى الصحابة رضي الله عنهم من جلده ونشاطه، فقالوا: «يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن كان خرجًا يسعى على أولاد له صغار يعفهم، فهو في سبيل الله، وإن كان خرجًا يسعى على أبوين شيخين كبيرين، فهو في سبيل الله، وإن كان خرجًا يسعى على نفسه يعفها، فهو في سبيل الله، وإن كان خرجًا رياء ومفاخرة، فهو في سبيل الشيطان». إذن، سعي المرء وطلبه للرزق ليعف نفسه ومن تحت يده، فهو في سبيل الله. وهكذا، عباد الله، إذا عف المرء عما حرم الله جل وعلا، فسيعفه الله. جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه ناس من الأنصار، فسألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفذ ما عنده، ثم قال عليه الصلاة والسلام: «ما يكن من عندي من خير فلن أندخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغني يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرًا ولا أوسع من الصبر». اسمع، أيها المسلم، ومن يستعفف يعفه الله، من يستعفف عن الحرام يعفه الله، ويسد حاجته. فيا من ضاقت بك الدنيا، ويا من ضاقت بك أمور الحياة والمعيشة، استعفف يعفك الله. يا من أردت أن تعامل بالربا، استعفف يعفك الله. يا من أردت أن تغش وتخادع وتزور، استعفف يعفك الله. يا من تاقت نفسك إلى النكاح وتأخر عنك الخطاب والأزواج، استعفف يعفك الله. يا من ابتليت بأيتام مات أبوهم، استعفف يعفك الله. ومن يستعفف يعفه الله. هكذا ينبغي للمسلم أن يستعف وأن يكون عفيفًا، وليعلم أن الله جل وعلا سيعفه ويسد حاجته. واعلم، أيها المسلم، أنك إن استعففت وكنت عفيفًا في الدنيا، وصبرت على ما قدره الله لك، فإن الجزاء من جنس العمل، فيعوضك الله جل وعلا في الآخرة بالجنة. جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث عياض المجاشعي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال». عفيف متعفف ذو عيال، أي صاحب أسره وصاحب أولاد وصاحب عيال. ومعلوم أن صاحب العيال تكثر طلباته وتكثر حاجاته، وهو مع ذلك يتعفف، فلا يقع في شيء مما حرم الله لأجل أن يسد حاجته وحاجة أولاده، تعففًا، فيعوضه الله جل وعلا بالجنة التي عرضها السماوات والأرض. اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم انصرنا ولا تنصر علينا، وأعنّا ولا تعن علينا، وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اهدنا ويسر الهدى إلينا، ويسر الهدى إلينا. اللهم اجعلنا لك شاكرين، لك ذاكرين، إليك مخبتين أو منيبين. اللهم تقبل توبتنا، وأجب دعوتنا، واغسل حوبتنا، واسلل سخيمة قلوبنا. اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله.