شرح المنظومة البيقونية 10

الدرس في شرح المنظومة البيقونية 10، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة في شرح أنواع الحديث

يبدأ الشرح بتعريف أنواع الحديث المختلفة مثل المعنعن والمبهم والمدلس، مع توضيح الفروق بينها.

تعريف التدليس وتوضيح أنواعه

التدليس هو رواية الراوي لما لم يسمعه ممن هو دونه في الإسناد، وينقسم إلى تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ.

شرح المبهم والمهمل في الرواية

المبهم هو من يروي عنه دون ذكر اسمه بوضوح، والمهمل هو من ذكر اسمه دون تمييز، مما يؤثر على صحة الحديث.

خاتمة وتأكيد على التفاصيل القادمة

يختتم الشرح بالتأكيد على أن التفاصيل ستأتي لاحقا، مع الاكتفاء بما تم شرحه حتى الآن.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: معنعن كعن سعيد عن كرم، ومبهم ما فيه راو لم يسم. معنعن كعن سعيد عن كرم، ومبهم ما فيه راو لم يسم. طيب الآن هذا البيت أخذ فيه نوعين من أنواع الحديث، أو ذكر فيه نوعين من أنواع الحديث. النوع الأول المعنعن، والنوع الثاني المبهم. لكن الظاهر أن المؤلف ما أراد المعنعن، وإنما أراد المدلس، أراد المدلس. لكن تعبيره بالعنعن ليس صحيحا، لأنه لم يذكر الحديث المدلس. لم يذكر في كتاب أو في المنظومة الحديث المدلس. والظاهر أن هنا أراد الحديث المدلس، لكن ذكره بالمعنعن. وفرق بين الحديث المعنعن وبين الحديث المدلس. الحديث المعنعن الذي قال فيه: عن، عن. ولهذا قال: معنعن كعن سعيد عن كرم، عن كرم. فهنا المعنعن هو إذا روى بعنعنة. والمعنعن عند العلماء يحمل على الاتصال بشرطين، يحمل على الاتصال بشرطين: أن يكون راويه غير مدلس، وأن يكون قد سمع كل منهما من الآخر. المعنعن متصل، لكن بشرطين. إما تقول: مقبول، أو متصل لكن بشرطين: أن يكون راويه غير مدلس، وأن يسمع كل هذا الراوي من شيخه. أن يسمع هذا الراوي من شيخه. أو بعضهم يقول: يلقاه، يكتفي باللقي. أن يلقي الراوي شيخه، يلقي الراوي شيخه ولو مرة واحدة. فإذا لقيه ولو مرة واحدة، وهو غير مدلس، فرواياته بالعنعنة صحيحة. لهذا تجد أكثر روايات في الكتب بالعنعنة. أكثر روايات في الكتب بالعنعنة. لكن هنا كما قلنا الظاهر أنه أراد عنعنة المدلس. عنعنة المدلس. والمدلس والتدليس عن صد هو أن يروي الراوي عن من سمعه ما لم يسمعه منه. لأن التدليس هو غش. التدليس من الغش. من الدلس، وهو دخول الظلام في الضوء. الضوء تعني: من الغش دخول شيء على شيء. فهذا التدليس في الاصطلاح هو أن يروي الراوي عن من سمعه ما لم يسمعه منه. أن يروي الراوي عن من سمعه ما لم يسمعه منه. يروي عن شيخ سمع منه، لكن هذا الشيء الذي رواه عنه لم يسمعه منه. هذا يسمى تدليسا. لأنه يوهم أنه سمعه منه، وهو يروي بالعنعنة. يقول: عن فلان، وهو لم يسمعه من فلان. فلهذا يسمى تدليسا. وسيأتي إن شاء الله تعالى معنا نوع آخر يشبه التدليس، وهو الإرسال الخفي. ونذكر بعد ذلك بالتدليس. فهذا هو التدليس عند العلماء: أن يروي الراوي عن من سمعه ما لم يسمعه منه، موهما أنه سمعه منه. وهذا التدليس باب واسع، قد فصل فيه العلماء تفصيلات كثيرة، وذكروا حتى أناسا بأسمائهم أنهم يدلسون. والتدليس هذا أنواع. وأهمها وأكبرها تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ. تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ. هذا الإسناد الذي ذكرنا تعريفه: أن يروي الراوي عن من سمعه ما لم يسمعه منه. هذا تدليس الإسناد. وأما التدليس الثاني يسمى تدليس الشيوخ. تدليس الشيوخ ما معناه؟ هو أن يروي عن الراوي يكنيه بغير ما اشتهر، أو يسميه بغير ما اشتهر. لما يجعل له كنية لم يشتهر بها، أو يجعل له اسما لم يشتهر به. معناه: مشهور بكنيته فيجعل له اسما لم يعرفه الناس به، أو العكس. معناه: مشهور باسم فيجعل له كنية غير معروفا بها. فهذا يسمى تدليس الشيوخ. فالآن التدليس عندنا ينقسم إلى قسمين: تدليس الإسناد وهو ما عرفناه، وتدليس الشيوخ هذا الذي ذكرنا. وتدليس الإسناد ينقسم إلى أقسام، وتدليس الشيوخ ينقسم إلى أقسام أيضا كذلك. طيب هذا الآن في التدليس. وكما قلنا أن المؤلف هنا أراد التدليس. ولهذا غيره عبدستار أبو غدة فقال: معنى عن المدلسين عن كرم، ومبهم ما فيه راو لم يسم. معنى عن المدلسين. معنى كعن كرم عن كرم. أنا موجود مدلسة، وما أتى مدلسة صح. مدلسة، وأن كل عمين من فوقه صح. صح موجودة ما أخطأت. هو موجود التدليس. فهنا لعله قصد المعنى عنه. فالآن الشيخ عبدستار هو الذي أخطأ. فهو الآن يريد المعنى الحديث المعنى. وأما التدليس فسيأتي. طيب قال: معنى عن كعن سعيد عن كرم، ومبهم ما فيه راو لم يسم. الآن الحديث المعنعن: عن فلان عن فلان. لكن كما قلنا المعنعن يكون متصلا بشرطين: يكون متصلا بشرطين: أن يكون راويه غير مدلس، وأن يلقى شيخه ولو مرة واحدة. طيب وأما المبهم: ومبهم ما فيه راو لم يسم. المبهم هو الذي لم يسم اسمه، لم يذكر اسمه. وإنما قال مثلا: فلان، أو من آل فلان، أو حدثنا رجل من بني فلان. لقيت رجلا فحدثني كذا. هذا يسمى مبهم. لم يذكر اسمه. لم يذكر اسمه يسمى مبهم. وغالبا المبهم يكون من المجاهيل، إلا إذا كان قد عرف عند الناس. مثلا يقال: مثلا له مؤذن مسجد فلان. عرف أنه مؤذن مسجد فلان. أو مثلا لقيت رجلا من بني فلان فجاء بعد ذلك في رواية أخرى اسمه. لكن إذا لم يتبين اسمه، ما عرف من هذا فلان. فهو يكون مجهولا. وهذا يكثر أيضا في تدليس الشيوخ. يكثر هذا المبهم في تدليس الشيوخ. لماذا؟ لأن الراوي يأتي له باسم لا يعرف به. فيقول العلماء: هذا رجل مبهم. يقول مثلا: عن فلان. أو يذكر مثلا: أقصد هذا ليس المهمل. ليس المبهم المبهم يأتي أنه فلان، أو رجل من بني فلان. فهذا يعتبر مبهم. معناه: رجل مبهم. وحديثه يعتبر ضعيفا لأنه من المجاهيل. لأنه يعتبر مجهولا. إلا إذا عرف. إذا عرف توارد على معرفته ما في شيء. وهناك يشبه المبهم المهمل. يشبه المبهم المهمل. هذا مبهم وذاك مهمل. والمهمل هو الذي ذكر اسمه أو اسمه به، لكن لم يذكر ما يميزه عن غيره. فيسمى مهملا. مثلا يقال: حدثنا محمد. حدثني أحمد. ما ندري من أحمد ومن محمد. أحيانا يعرف. مثلا إذا كان الراوي قد روى عنه كثيرا يعرف. مثل ما يأتي في البخاري. لكن أحيانا حتى في البخاري يختلفون. ما يدرون من البخاري. يقول: حدثني محمد. فتجد هذا يقول: محمد لعله محمد ابن يحيى. وذاك يقول: محمد لعله محمد ابن العلاء. وهذا يقول: محمد ابن سلام. وهذا معناه يأتون بأسماء. لكن أحيانا يأتي في مثلا في كتاب آخر أنه محمد ابن فلان فيعرفونهم. لكن أحيانا ما يأتي ما يقال: محمد ابن فلان. ولا كذا يقال: محمد فقط، أو أحمد. فيختلفون فيه. فهذا يسمى مهملا. أو أحيانا مثلا: محمد ابن عبد الله، أو عبد الله ابن محمد. كما ذكرنا نذكر دائما في البخاري أن البخاري له أربع مشايخ من من يسمى بعبد الله ابن محمد. فمثلا لو قال: حدثني عبد الله ابن محمد. من هذا عبد الله ابن محمد؟ ما ندري. من حدثني عطاء؟ من عطاء؟ هل هو القرساني؟ هل هو ابن يسار؟ هل هو ابن أبي رباح؟ فعطاء كثير. فهذا يسمى مهملا. إلا إذا كان عرف هذا الشخص أنه يروي عن عطاء. مثلا ابن أبي رباح. مثلا ابن جرج يروي دائما عن عطاء ابن أبي رباح. وهكذا سفيان. مثلا ينظر من الذي روى عنه أو روى عن من فيعرف براويه. كما يقول العلماء كما قال الحافظ. والمهمل إن لم يعرف فيعرف باختصاصه. يعرف باختصاصه. أيش باختصاصه؟ أي بمن يختص به. إما براويه أو بشيخه أو بكليهما. يعرف براويه أو بشيخه أو بكليهما. طيب هذا الكلام عن المبهم. فالآن تكلمنا عن المعنعن وعلى المبهم، وأدخلنا التدليس. لكن إن شاء الله التدليس التفصيل فيه سيأتي بعد ذلك. طيب إن شاء الله نكتفي بهذا. والله أعلم.