تحذير الأبرار من شق حجاب النار

المحاضرة بعنوان تحذير الأبرار من شق حجاب النار، والتي كانت بمسجد السنة بالعريش بعدن 1 جمادى الأولى 1442هـ ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

غاية خلق الإنسان وجزاء الطائع والعاصي

خلق الله الإنسان لعبادته وهناك جزاءان يوم القيامة إما الجنة أو النار. وصف الله عذاب النار ونعيم الجنة في كتابه الكريم.

حجاب الجنة والنار وسبيل النجاة

جعل الله حجاب الجنة المكاره وحجاب النار الشهوات ليختبر عباده. على المرء أن يصبر على المكاره ويحذر الشهوات.

عاقبة إيثار الحياة الدنيا وخوف مقام الله

من آثر الدنيا مصيره الجحيم ومن خاف مقام ربه مصيره الجنة. ينبغي استغلال الحياة في طاعة الله.

دعاء بالتوفيق والنجاة

المقطع يتضمن دعاء بالتوفيق لطاعة الله والإصلاح وطلبًا للنجاة من النار ودخول الجنة. يختم بالصلاة على النبي وآله.

  • 27 جمادى الأولى 1442هـ - 10/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، فنحمد الله جل وعلا الذي يسر لنا زيارة آبائنا وإخواننا وأبنائنا في هذه البلدة، وفي هذا المسجد المبارك مسجد السنة في منطقة العريش، القائم عليه أخونا الشيخ الفاضل عبد الرحمن باده، حفظه الله جل وعلا، ووفقه الله سبحانه وتعالى لكل خير، وحفظه جل وعلا من كل سوء وشر. عباد الله، إن الله جل وعلا خلقنا في هذه الدنيا لغاية عظيمة ولغرض جليل، ألا وهو عبادته سبحانه وتعالى، ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وقال سبحانه مبينا أن خلق الخلق في هذه الدنيا ليس عبثا ولا سدى ولا هملا ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون﴾، فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم. أتحسب أيها الإنسان أنك خلقت في هذه الدنيا عبثا، وجدت في هذه الحياة سدى وهملا، لا تؤمر ولا تنهى، ولا تجازى على أفعالك وأقوالك؟ ﴿أيحسب الإنسان أن يترك سدى﴾، قال ابن عباس: لا يؤمر ولا ينهى. أظن أن أوجد في هذه الحياة كوجود البهائم التي تأكل وتشرب وتلعب وتمرح؟ فما الفرق بينك أيها الإنسان وبين هذه البهيمة إن كان وجودك في هذه الحياة ليس له غاية ولا مقصد؟ والله جل وعلا قد كرم بني آدم، ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾. فأنت أيها الإنسان وجدت في هذه الحياة لطاعة الله ولعبادته، فالله سبحانه وتعالى ابتلاك أن أوجدك في هذه الدنيا، فأمرك بأوامر ونهاك عن نواهي، وخلق الجنة والنار، جعل الجنة دارا للمتقين الذين استجابوا لأوامر الله سبحانه، والذين فعلوا ما أمرهم الله جل وعلا به، وحققوا الغاية التي لأجلها وجدوا في هذه الدنيا وهذه الحياة، من طاعة الله وعبادته وفعل أوامره. وخلق الله جل وعلا النار دارا للكافرين والمجرمين، عقوبة لمن عصاه وكفر به، وفعل ما نهاه الله جل وعلا عنه، قال جل وعلا في الجنة: «أعدت للمتقين»، وقال في النار: «أعدت للكافرين». والناس يوم القيامة على صنفين وعلى فريقين، فريق في الجنة وفريق في السعير، طائفة من الناس مصيرها إلى الجنان وإلى جنات النعيم، يتقلبون في نعيم الله سبحانه وتعالى، هؤلاء الذين تقلبوا في هذه الدنيا في طاعة الله جل وعلا وعبادته، وطائفة إلى النار والجحيم، وهم الذين تقلبوا في هذه الدنيا في معاصي الله جل وعلا ومحارمه. جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره». هذه النار التي أعدها الله جل وعلا للكافرين والعصاة من خلقه وعبيده، نار عظيمة لا تبقي ولا تذر، لواحة للبشر، عليها تسعة عشر، كلما ألقي فيها فوج أي طائفة من أهل النار، سألهم خزنتها: «ألم يأتكم نذير؟ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما أنزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير». إذا سمعوا لها قال الله جل وعلا: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾، ﴿إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب﴾، تحترق هذه الجلود لا تتحمل شدة هذه النار، تحترق ويبدل الله جل وعلا هذه الجلود بجلود أخرى حتى يستمر عليهم العذاب ويذوق العذاب الأليم. هذه النار حجبت بالشهوات، أي جعل الله عز وجل بين العبد وبين دخوله النار حجابا. وحجبت الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، كما أخبر ربنا جل وعلا في الحديث القدسي: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر». يقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا»، نعيم دائم لا منقصات له ولا مكدرات، لا تكدره الشيخوخة وكبر السن الذي تضعف فيه الجوارح في هذه الدنيا. إذا كبر الإنسان ضعف الجوارح من سمع وبصر وقدم وغير ذلك من الجوارح، وتضعف رغبته في نعيم الدنيا ولذاتها، أو يصيبه السقم من أمراض وأسقام فيقعده، أو كذلك يأتيه الموت فيحول بينه وبين لذاته وشهواته، أما في الجنة فنعيم دائم، حياة ليس بعدها موت، ونعيم ليس بعده انقطاع، وصحة ليس بعدها سقم، هذه هي دار المتقين ودار المؤمنين، حجبها الله جل وعلا بالمكاره، بين العبد وبين دخوله الجنة حجاب هو حجاب المكاره. جاء في مسند الإمام أحمد وفي سنن الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لما خلق الله جل وعلا الجنة قال يا جبريل اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لعبادي فيها، فذهب فنظر إليها وما فيها من النعيم، فقال جبريل لله جل وعلا والله يا رب لا يسمع بها أحد من عبادك إلا دخلها»، يسمع بهذا النعيم الذي في هذه الدار دار المتقين، كيف يتراجع وكيف يتكاسل وكيف يتخاذل أن يكون من أهلها وممن يتنعم بنعيمها؟ «فحجبها الله جل وعلا بالمكاره، فقال له اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إلى ذلكم الحجاب وما حجبها الله عز وجل به من مكاره النفوس، فقال والله يا رب لقد خشيت أن لا يدخلها أحد»، خشيت أن لا يدخلها أحد، جعل الله عز وجل حجاب الجنة المكاره. ثم لما خلق النار قال: «فانظر إليها وإلى ما أعددت لعبادي فيها، فذهب فنظر إليها وإذا بها تتقلب يأكل بعضها بعضا من شدة حنقها وغيظها، قال يا رب الله لا يسمع بها أحد من عبادك فيدخلها»، يسمع بهذه النار وما فيها من العذاب الأليم، وما فيها من شدة في الإحراق والإيذاء بلا موت، يعني من شدة العذاب الذي يصيب أهلها لكن لا موت في النار، «ثم حجبها الله جل وعلا بالشهوات، قال يا جبريل اذهب فانظر إليها، فلما نظر إليها وقد حفت وحجبت بالشهوات، قال والله لقد خشيت ألا ينجو منها أحد». انظروا عباد الله، الله جل وعلا جعل حجاب الجنة المكاره، وحجاب النار الشهوات، ابتلاء واختبارا للعباد، لأنك ما خلقت في هذه الدنيا إلا للابتلاء والامتحان، ﴿الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾. هذه الجنة حجابها المكاره، ما تكرهه النفوس وما يشق عليها من فعل الطاعات والمحافظة على الواجبات، تريد الجنة فاقطع هذا الحجاب حجاب المكاره، حافظ على الفرائض والواجبات، حافظ على صلاة الفجر وسائر الصلوات، حافظ وقم بما أمر الله جل وعلا به من بر الوالدين وصلة الأرحام وإحسان الجوار وغير ذلك من الفرائض من صيام وزكاة وحج، فإذا فعلت ذلك فإنك تقطع حجاب الجنة فتدخلها. وإذا أردت النجاة من النار فاحذر أن تقطع حجابها فتلج فيها، فحجابها الشهوات وملذات النفوس، وهذه النفس أمارة بالسوء كما قال الله جل وعلا: ﴿إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي﴾، النفس تأمرك أن تفعل ما اشتهيت وأن ترتكب ما حرمت وأن تقدم على ما أردت وإن كان ذلك في معصية الله وفي مخالفة أمر الله جل وعلا، هذا هو حجاب النار الشهوات، إذا اقتحمته بفعل المعاصي والذنوب، الوقوع في الزنا والفواحش وأكل الربا والرشاوي وسماع الغناء والمزامير وغير ذلك مما حرم الله، فإنك بذلك تقتحم حجاب النار فتدخلها. وأنت أيها العبد اختر أي الدارين أردت، وأي الحجابين تريد أن تشق، فإن أردت الجنة فحجابها المكاره، تصبر على ترك شهوات الدنيا وملذاتها رغبة فيما عند الله وطاعة لله سبحانه وتعالى، واستجابة لأمر الله جل وعلا، فإنك ستكون من أهل الجنان، وإن استعجلت شهوات الدنيا ولذاتها وقدمتها على طاعة الله جل وعلا ومرضاته، ففعلت ما أردت ولم تبالي بأوامر الله جل وعلا ونواهيه على حساب شهوات نفسك وملذاتها، فإنك ستقتحم حجاب النار. لو أن إنسانا أشعل نارا عظيمة وأتى لك بشهوات الدنيا من نساء حسان وخمر وغناء ورقص وقال: تمتع ما شئت من ذلك ثم اقتحم هذه النار التي أمامك، هل ستفعل ذلك؟ لا شك أن كل عاقل سيقول لا، مع أن هذه النار هي نار الدنيا، والذي حفك ورقبك على ذلك مخلوق من خلق الله، فكيف بنار الآخرة التي خلقها الله جل وعلا؟ وما نار الدنيا إلا جزء من أربعين أو سبعين جزءا من نار جهنم، والذي حذرك منه هو الله خالق الخلق سبحانه وخالق هذا الكون بما فيه، ثم أنت لا تبالي بشهوات الدنيا ولا تبالي بمحارم الله جل وعلا. الله جل وعلا يقول في كتابه الكريم: ﴿فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى﴾، من طغى وتعدى حدود الله وتجاوز وارتكب المحرمات وآثر الحياة الدنيا، أي قدمها على الحياة الآخرة، اغتر بها وبزخارفها وبمظاهرها وظن أنه مخلد فيها، ففعل فيها ما أراد وآثر الحياة الدنيا، والله جل وعلا يقول: ﴿بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى لمن اتقى﴾، آثر هذه الحياة الفانية الزائلة على الحياة الدائمة الباقية، ما هو المصير وما هو الجزاء؟ ﴿فإن الجحيم هي المأوى﴾، مأوى وعاقبة أمرك وآخرة حياتك هي النار عياذا بالله. وأما من خاف مقام ربه وعلم أنه سيقف بين يدي الله جل وعلا يحاسبه على ما فعل في هذه الدنيا وفي هذه الحياة من أعمال وأفعال ظاهرة وباطنة كبيرة وصغيرة، ﴿إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب يحجبه فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار﴾، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، بنصف تمرة تتصدق بها تكون سببا في نجاتك من النار، متفق عليه من حديث عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه. وأما من خاف مقام ربه فنهى النفس عن الهوى أو أثر هذا الخوف أن منعه من الشهوات وملذات النفس وعن هواها وما أرادت، فأخذ بزمامها وقادها إلى طاعة الله جل وجل وعبادته وتحقيق مرضاته، نهى هذه النفس، لأنك إن أعطيتها ما أرادت أردت بك في المهالك، وإنك مهما تعطي بطنك سؤله وفرجك ما أراد، فنهاية الذنب أجمع، ونهى النفس عن الهوى نهى نفسه عن هواها، أرادت الزنا فمنعها خوفا من الله، أرادت سماع الغناء والمزامير فمنعها خوفا من الله، أرادت الرشاوي فمنعها خوفا من الله، كلما أرادت شهوة من شهوات الدنيا أخذ بزمامها ومنعها طاعة لله وقربة إلى الله، ونهى النفس عن الهوى، فما هو جزاؤه وما هو عاقبة أمره؟ ﴿فإن الجنة هي المأوى﴾، جزاؤه الجنة، هذه الدار العظيمة دار المتقين والمؤمنين والصابرين على طاعة الله جل وعلا بفعلها، وعن معصية الله جل وعلا بتركها، وعلى أقدار الله جل وعلا بالصبر عليها وعدم تسخطها، والجزاء من جنس العمل، لما أحسن في هذه الدنيا أحسن الله جل وعلا له في الجزاء، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان. أنت أيها المسلم ويا أيها الإنسان في هذه الدنيا ما زلت في دار الابتلاء والامتحان والعمل، فأحسن ما دمت على قيد الحياة على ظهر هذه الأرض، قبل أن ترى نار جهنم عيانا فتعلم وتوقن أنك كنت في هذه الدنيا في غرور، وأن الحياة الحقيقية هي الحياة الأخروية، قال الله جل وعلا: ﴿كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجاء يومئذ بجهنم يؤتى بها يقودها سبعون ألف ملك مع كل ملك سبعون ألف زمام يجرونها﴾، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله بن مسعود في الصحيح، نار عظيمة، لما يراها العبد أمام عينيه، وحينئذ يعلم علم اليقين بل يصل إلى درجة عين اليقين. قال الله جل وعلا: ﴿وجاء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى أن يتذكر وأنى له أن يعتبر﴾، وقد فات الأوان، وحيل بينه وبين التوبة والإنابة والرجوع إلى الله، وانتقل من دار العمل إلى دار الجزاء، يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى، يقول: «يا ليتني قدمت لحياتي»، هذه الحياة الحقيقية التي ينبغي أن يقدم لها وأن يسعى لها وأن يجتهد في بنائها وفي إصلاحها وإعمارها، للحياة الدنيا التي ضيع فيها عمره وضيع فيها حياته وضيع فيها بقاءه، وضيع الحياة الآخرة الدائمة الباقية، ﴿وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون﴾، هي الحياة الحقيقية التي ينبغي أن نعمل لها وأن نجد في إصلاحها وإعمارها. يقول: «يا ليتني قدمت لحياتي»، فإذا كان الأمر كذلك فينبغي علينا عباد الله أن نستغل هذه الحياة في طاعة الله جل وعلا، والإقبال على ما يحب الله جل وعلا ويرضى، وأن نقتحم حجاب المكاره ونصبر على ذلك حتى نصل إلى الجنة، وأن نحذر من حجاب الشهوات وأن نبتعد عنه ونكون في منع عنه وبعد حتى نسلم من النار وعذابها. أسأل الله جل وعلا أن يوفقنا وإياكم لطاعته، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة، وأن يعيذنا من النار، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.