الدرس في شرح الباعث الحثيث 19، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يعرف ابن كثير الحديث الضعيف بأنه ما لم تتوفر فيه شروط الصحيح الخمسة ولا شروط الحسن لذاته ولا لغيره. ويوضح مصطلحات الجرح والتعديل عند الأئمة مثل قول الترمذي "لا شيء" والبخاري "سكتوا عنه".
يشرح كيف يتعدد الضعيف بتعدد شروط الصحة المنفية، فكل شرط منفي ينتج نوعاً من الضعيف. وقد أحصى العلماء هذه الأنواع فبلغت تسعة وأربعين عند ابن حبان ونحو اثنين وثمانين عند المناوي.
يناقش تعريف الضعيف بأنه ما لم تجتمع فيه صفات الصحيح ولا الحسن، ويعرض اعتراض العلماء على هذا التعريف. ويرى أن تعريف ابن الصلاح أصوب لكونه أوضح وأبعد عن اللبس.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قال الإمام العماد بن كثير رحمه الله تعالى إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة أربع وسبعين وسبعمائة للهجر رحمه الله النوع الثالث الحديث الضعيف هذا النوع الثالث من الأنواع التي ذكرها ابن الصلاح رحمه الله تعالى وغفر له انتهينا من الحديث الصحيح وانتهينا من الحديث الحسن بقسميه وانتهينا من مباحث الصحيح ومباحث الحسن قال رحمه الله الحديث الضعيف والضعف ضد القوة معروف الضعف هو الهزل وهو ضد القوة هذا معنى الضعف الحديث الضعيف قال أي ابن الصلاح كما هو معلوم وهو ما لم يجتمع فيه صفات الصحيح ولا صفات الحسن المذكورة فيما تقدم عندنا في الصحيح صفات خمس وفي الحسن صفات أيضا وهو نوعان فكل حديث خرج عن صفات الحديث الصحيح وخرج عن صفات الحديث الحسن لذاته وخرج عن صفات الحديث الحسن لغيره فهو الضعيف إذن ما هي شروط الحديث الصحيح خمسة وهي اتصال السند عدالة الرواه ضبطهم عدم الشذود عدم العلة إذن هذه الشروط الخمسة سنعود لها وما هي وما هو شرط الحديث الحسن لذاته الشروط الحديث الخمسة إلا شرطا واحدا ضبط أخف من ضبط الصليح يعني الصدوق ومن حول مرتبة الصدوق هذا الأمر الثاني طيب وما هي شروط الحديث الحسن لغيره ذكرت ترمذي ثلاثة شروط وعليها العمل فما هي هذه الشروط الثلاثة ليس في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون شاذا ولا منكرا ويروى من غير وجه نحو ذلك كلام الأئمة ينبغي أن يحفظ ينبغي أن نحفظ كلام الأئمة وإنما نعني بالحسن عندنا في كتابنا حسن إسناده عندنا كل حديث يروى ليس في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون شاذا ولا يكون شاذا ويروى من غير وجه نحو ذلك هكذا قال الترمذي في العلم وكل هذه الشروط معروفة لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب أي هذه الطبقة كلها كل من في درجة من يتهم بالكذب أو في منزلة من يتهم بالكذب فقيل فيه لا شيئا عند الترمذي شديدة إذا قال الترمذي في راوي لا شيئا ليس بثقة عند النساء جرح شديد فيه نظر عند البخاري جرح شديد سكتوا عنه عند البخاري جرح شديد ضعيف عند أبي حاتم أيضا جرح شديد عند أبي حاتم وقد يوثقه غيره محاتم فيه شدة وهكذا هكذا من من هذه الدرجات طبق هذه كلها كلها كاملة تدخل في قوله ولا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون شاد أي ولا منكرا أيضا ولا معللا ولا يكون شاد ويروى من غير وجه نحو ذلك يتابع إذن هذه الشروط هي أنواع الضعيف نفيها أنواع الضعيف قلنا لأن يكون متصلا فإذا كان منقطعا فهو الحديث الضعيف إذا لم يكن متصلا فهو ضعيف إذا لم يكن الراوي عدلا فهو ضعيف إذا لم يكن الراوي ضابطا لا أخو الخليف الضبط إذا لم يكن الراوي ضابطا فالحديث ضعيف وهكذا تخرج أنواعا من الأحاديث كلما نفيت شرطا من هذه الشروط وأبعدته تخرج أنواعا كثيرا قال رحمه الله تعالى ثم تكلم على تعداده وتنوعه قلنا تعداده تعداده بفتح التاء ولا تعداده أي شي الصواب فتح التاء تقول تعداده إلا ثلاث كلمات ذكرها من خالة وفي كتابه ليس كتاب اسمه ليس أي ليس من كلام العرب تنضال وتلقاء وتبيان هذه الثلاث الكلمات وزاد بعضهم بعض الكلمات تلقاء بكسر التاء تبيان بكسر التاء تنضال بكسر التاء ثلاث كلمات هذا في لغة العرب ذكرها ابن خالوي هذا المعتمد وهنا كلمات أخر أذكر أني في يوم نسيت الكلمات ثلاث كلمات تلقاء تبيان تنضال ما عداها بفتح التاء تقول تعداد تكرار ونحوه ثم تكلم على تعداده وتنوعه باعتبار فقده واحدة من صفات الصحة أو أكثر أو جميعها تتعدد الأنواع فينقسم جنسه إلى الموضوع والمقلوب والشاذ والمعلل والمضطرب والمرسل والمنقطع والمعضل وغير ذلك ابن حبان أوصل أقسام الضعيف إلى تسعة وأربعين نوعا ابن حبان أوصلها إلى تسعة وأربعين نوعا وابن حجر يقول لم نقف عليها أي على هذه الأنواع جميعا العراقي قدمنا أنه يقول وأهل هذا الشأن قسموا السنن إلى صحيح وضعيف وحسن ضعيف له أنواع كثيرة سيوت يقول أن شيخه المناوي كتب كراسة أوصلها إلى نحو 82 باعتبار العقل والقسمها العقلي لأن كل شرط ينتفي يظهر لنا قسم فإذا انتفى الشرطان ظهر قسم انتفى الثلاثة ظهر قسم انتفى الأول مع الثاني والثاني مع الثالث والرابع مع الأول وهكذا تقلب الأنواع تخرج أنواعا يقول بالعقل أوصلها إلى 82 نوع بالعقل شرط الأول غير موجود مع الشرط الخامس الشرط الأول غير موجود مع الرابع مع الثالث مع الثاني الشرط الثاني مع كذا وهكذا هذا باعتبار العقل قسمها العقلية كلما نفى شرطا وأضاف آخر ظهر نوع لكن هذه قسمة عقلية من ناحية الوجود قد لا توجد من ناحية الوجود قد لا توجد بعضهم يقول إلى 29 العراق يقول إلى 21 سيدكرها المصنف ها هنا أقسام الحديث الضعيف قال النوع الرابع إذن ما هو الضعيف ما لم يجتمع فيه صفات الحسن ولا الصحة بعض الناس اعترض على مثل هذا التعريف ما لم تجتمع فيه صفات الصحيح ولا صفات الحسن بعض العلماء اعترض على هذا التعليف وقالوا لو نفيت صفات الحسن لكان كافيا في نفي الصحة فإن انتفاء صفات الحسن من باب أولى أن ينفى معها صفات الصحيح هكذا اعترض بعض أهل العلم وبعضهم يقول يكفي أن نقول ما لم تجتمع فيه صفات القبول كأن الحافظ ابن حجرة في النزهة يذكر هذا المعنى ما لم تجتمع فيه صفات القبول أي ما كان من الصفات الصحيح والحسن والتعريف القصد منها ماذا نحن نسأل ما القصد من التعاريف ما هو القصد من التعاريف والحدود تمييز الشيء عن غيره هذا معنى مقصود وأيضا يعني معرفة الشيء المقصود من التعاريف والحدود معرفة الشيء معرفة تمييزه عن غيره هذا المقصود من التعاريف والحدود مثل ما تأتي الآن إلى أرض فتضع لها حدودا لماذا وضعت حدود هذه الأرض حتى تعرفها تامة كاملة وتراها بعينك في موقعها وأيضا لا تخترت بأرض الناس فيضعون الحدود إذن حدود الأرض تتميز بها الأرض عن أرض الآخرين ويعرف بها حجم الأرض ويعرف بها مقدارها فلا تتعدى على حق الغير وإنما تأخذ ما لك فقط الفائدة من الحدود معرفة الشيء إذا عرفنا هذا فكون الأئمة يعرفون بمثل هذا فهم يريدون الإضاحة والبيان يريدون الإضاحة والبيان ويريدون الإفهام ليس القصد الإبهام والإيهام القصد الإفهام بالفاء ذات النقطة يفهمونك المقصود فإذا عرفنا هذا هذا التعريف صواه ما لم تجتمع فيه صفات الصحيح ولا صفات الحسن فإنه إذا قيل ما لم تجتمع فيه صفات الحسن ربما لا يفهم بعض الناس أن نفي صفات الصحيح من باب أولى قد يلتبس فأرادوا إفهام من قد لا يفهم وإضاحة الأمر على جليته دون لبس أو خفاء أو اشتباه فعلى هذا تعريف ابن الصلاح صواب إن شاء الله تعالى الحديث الضعيف ما لم تجتمع فيه صفاته الصحيح ولا صفاته الحسن فإذا كان لكم شيء إلا وقفنا هاهنا هذا على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم