الدرس في شرح كتاب التوحيد 40، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يحذر هذا المحور من أن الغلو في تعظيم قبور الصالحين يؤدي إلى تحويلها إلى أوثان تعبد من دون الله، مستدلاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ألا يُتخذ قبره وثناً. ويوضح المقطع كيف وقع الغلو في الأمم السابقة كقصة اللات، محذراً من أن هذه الأمة ستسلك ذات المسلك باتخاذ القبور مساجد وطلب البركة منها.
يسلط هذا المحور الضوء على خوف النبي صلى الله عليه وسلم الشديد من أن يُتخذ قبره وثناً يعبد، واستجابة الله بدعاءه ببناء جدران حول القبر لحمايته. كما يشير إلى أن الرافضة كانوا أول من فتح باب بناء المشاهد على القبور، مستحضراً حديث لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد.
يختتم المتحدث المحاضرة بتحية السلام على الحضور معبراً عن شكره لهم على الاستماع. تشكل هذه العبارة إشارة واضحة إلى نهاية الجلسة العلمية واختتام الحديث.
طيب نقبل إن شاء الله تعالى الباب الذي بعده قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب غفر الله له وأجزل له الأجر والتواب باب ما جاء أن الغلوة في قبور الصالحين يصيرها أوتانا تعبد من دون الله قال رحمه الله تعالى وغفر له باب ما جاء أن الغلوة في قبور الصالحين يصيرها أوتانا تعبد من دون الله وهذا الباب تابع للباب قبله وهو كالدليل والبرهان عليه هذا الباب كالدليل والبرهان على ما سبق وأن الغلوة بمجاوزة الحدود الشرعية أن الغلوة بمجاوزة الحدود الشرعية سواء في قبور الأنبياء أو غير الأنبياء يصيرها في المآل أن تكون آلهة تعبد من دون الله يصيرها في المآل إلى أن تكون آلهة تعبد من دون الله سبحانه وهكذا الغلو يخرج بصاحبه إلى الكفر هكذا الغلو يخرج بصاحبه إلى الكفر عياذا بالله فإن الغلو في القبور يورثها التأله في الصدور الغلو في القبور يورث التأله في الصدور هذا معلوم يبدأ الجاهل بالغلوب والتعظيم والمجاوزة في ذلك حتى يتأله طلبه لذلك القبر ولما فيه من مقبور وهذه عين العبادة هذا عين العبادة لغير الله سبحانه تأله القلوب هو عين التعقد لغير الله سبحانه فالغلو مذلق خطير الغلو مذلق خطير قال باب ما جاه أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله يعني كما حصل للأمم قبلنا فهل من مدكر فقد حصل بالأمم قبلنا هذا الأمر فأشركوا بربهم سبحانه وعبدوا غير الله سبحانه والسبب هو الغلو في القبور هذا هو السبب لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترأ لكن أين من يتوصر قلبه هذه الحقائق ويخشى على نفسه من أن يعبد غير الله سبحانه وقوله يصيرها أوثانا تقدم الكلام مرارا على الوثن وأن الصنم ما عبد وله صورة والوثن ما عبد وليست له صورة كما قال مجاهد وعليه العمل كما قال مجاهد رحمه الله وثبت عنه وعليه العمل غير أن الأصنام إذا أطلقت دخلت فيها الأوثان والأوثان إذا أطلقت دخلت فيها الأصنام فقوله يصيرها أوثانا أي معبودات لها صور أو ليست لها صور هذا معنى فالوثن هاهنا يعم الصنم ويعم غير الصنم الوثن هاهنا بهذا الباب يعم الصنم وغير الصنم فإن الأمم قبلنا كانوا يعبدون التمادي يصورون صور الصالحين وينحدونها كما تقدم هذا شأن الأمم قبلنا فقوله يصيرها أوثانا يعني معبودات لها صور كما حصل في بني في النصارى وفي بني إسرائيل أو ليست لها صور كما هو في القبور مثلا قال يصيرها أوثانا تعبدوا من دون الله أي بالمآل وإن لم تكن بالحال كذلك يصيرها أي بالمآل وإن لم تكن بالحال كذلك وإنما يتعي الغالي فيها أنه يحترمها ويعظمها فيتجاوز الشيطان به الحدود الشرعية من التعظيم إلى التأليم عياذا بالله فيتأله قلبه هذه القبور قال باب ما جاء أن الولوة في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله قال روى مالك في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وموطأ مالك كتاب مشهور وقد كان في عصره موطأات كثيرة كموطأ ابن أبي ذئب أو محمد بن الحسن وجماعة لكن الله كتب القبور لموطأ مالك فتداوله الناس بلا إلزام تداول الناس موطأ مالك بلا إلزام وكان مالك يقول ما كان لله بقي فهذا يدل على إخلاصه رحمه الله وكما قال ما كان لله بقي قال روى مالك في الموطأ فيها حديث مرفوعة وآثار موقوفة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال اللهم لا تدعى القبر وثمن يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا وثور أنبيائهم مساجد وهذا فيه خوف النبي صلى الله عليه وسلم على أمته هذا فيه خوف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أمته وفيه حرصه الشديد على نفعهم وخوفوه من فصول الضرر والعنة عليهم وهذا من تمام رحمته صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى آله وسلم بأمته هذا من تمام رحمته صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأمته اللهم لا تجعل قبري وذنا يعبد وهذا الحديد يدل وهذا الشاهد من هذا الباب مع ما سيأتي على أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم لو عبد هذا يدل على أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم لو عبد أو قصد لأجل العبادة هذا الحديد يدل على أن قبر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو عبد أو قصد لأجل العبادة صار وثنا فقبر غيره صلى الله عليه وسلم من باب أولى أن تصير أوثانا قبر غيره صلى الله عليه وسلم من باب أولى أن تصير أوثانا سواء دعوها من دون الله أو اعتقدوا أن العبادة عندها معظمة عند الله هذا كله من تصيرها أوثانا سواء عبدوها أو دعوها أو دبعوا لها أو سألوها من دون الله أو سألوا الله عندها أو دبعوا لله عندها أو قرأوا القرآن عندها قاصدين ذلك قاصدين لذلك معتقدين أن هذا أفضل من غيره أو أن في هذا المكان بركة أو أنه أحرى بالإجابة أو نحو ذلك هذا كله من تصيرها وثنا تعبد من دون الله سبحانه اللهم لا تجعل قبري وتني عبد وهذا حديث عظيم هذا حديث عظيم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وهذا الحديث فيه نكتة نطيفة إراد هذا الحديث بهذا الباب فيه نكتة نطيفة وهو أن هؤلاء تدرج بهم الشيطان هذا الحديث فيه نكتة نطيفة بهذا الباب وهو أن الشيطان لعنه الله تدرج يتدرج بالناس من دعوة المحبة إلى التعظيم إلى مجاوزة الحدود والغلو إلى أن تصير أوتانا تعبد ولهذا ما يعبد قبر إلا وقد تقدمه مراحل قبل أن يعبد ولهذا قال الشيخ مستدلا بهذا الحديث باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوتانا فهي لا تصير أوتانا ابتداءا إلا ما تصير أوتانا بعد الغلو فيها فالغلو أولا ثم جعلوها ودنا آخرا اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وهذا وعيد شديد على هؤلاء وأن من تشبه بهم فهو منهم من تشبه بهم فهو منهم يرضب الله عليه غضبا شديدا ولو حسنت نيته وقصد الخير ولو حسنت نيته وقصد الخير فإن هذا من الأبواب التي تفتح الشرور العظيمة على الناس فيعبدون غير الله بالمآل وفي الحديث ثبات صفة الغضب لله سبحانه وأنها صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى صفة ثابتة لله على ما يليه ليس كمذله شيء وهو السميع البصير قال والابن جريرا بسنده والحديث كما تقدمه أصل هذه الأحاديث متواتف فلا يضر كون الحديث المرسل قال والابن جريرا بسنده عن سفيانة عن منصور عن مجاهد أفرأيتم اللات والعزة قال كان يلدت لهم السويق فمات فعاكفوا على قبله تقدم الكلام على هذا يلد يعني يخلط العجين بالسمن فيصنع خمزا للحجاج وهو رجل صالح محب للخير رحمه الله قال وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباسل كان يلدت السويق للحاج هذا في صحيح البخاري وفي هذا أنهم قال فعاكفوا على قبره كان يلدت لهم السويق فمات فعاكفوا على قبره والعكوب الملازمة والمواببة والانحباس للشيء العكوب هو المواببة والملازمة والانحباس على الشيء والإقبال عليه ومنه الاعتكام في المساجد هذا معنى العكوب وهو عبادة عظيمة تتضمن التعظيم العكوب عبادة عظيمة تتضمن التعظيم والرجاء والرغبة والإنابة ونحوها من المعاني العكوب عبادة عظيمة تتضمن الرغبة والرجاء وجملة من المعاني العظيمة فهؤلاء غلوا في الله اغتروا بصلاحه وجعلوه واسطة لهم عند الله وما أشبه الليلة بالبارحة ما أشبه الليلة بالبارحة كم عندنا من اللات اليوم كثيرون يعبدون من دون الله سبحانه بسبب الانترار بصلاحهم قال وعن ابن عباس رضي الله عنه قال وهذا فيه علم من أعلام النبوة هذا الحديث التي في هذا الباب وفي الباب قبله فيها علم من أعلام النبوة وأن هذه الأمة ستعبد القبور فيه إشارة إلى أن هذه الأمة ستعبد القبور ولهذا قال الشيخ رحمه الله الثالثة أي في مسائل الباب أنه صلى الله عليه وسلم لم يستعبد إلا مما يخاف وقوعه وإلا لو كان لا يخاف وقوعه لم يستعبد فدل على أنه خاف على أمته أمته أن تعبد القبور كما عبدت الأمم خبلها القبور وهذا علم من أعلام النبوة فقد حصل في الأمة ما خافه رسول الله عليها حصل في الأمة ما خافه الرسول صلى الله عليه وسلم عليها هذا علم من أعلام النبوة ما من قرية أو بلد أو مدينة إلا وفيها وثن يعبد من دون الله سبحانه ما من بلد أو قرية أو وثن إلا ما ندر شاما أو يمنا جنوبا أو عدنا شرقا أو غربا إلا وفيها ما يعبد من دون الله إلا وفيها ما يعبد من دون الله سبحانه ولعل أول من فتح هذا الباب على هذه الأمة هم الرافضة لعل أول من فتح باب عبادة القبور هم الرافضة لعنهم الله فإنهم ليسوا بمسلمين الرافضة هم أول من فتح هذا الباب على هذه الأمة وليسوا من الأمة إنما هذا استثناء منقطع كقوله سبحانه فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليه هذا من هذا الباب أول ما فتح باب شرب القبور على الأمة الرافضة فإنهم بنوا على قبور معبوديهم وأندادهم القباب العظيمة بل بنوا على مجالسهم المشاهد وسموها المشاهد مضاهاتا لبيوت الله المساجد فهناك معابد للمسلمين تسمى المساجد وهناك معابد للرابضة الكفار تسمى مشاهد والمشهد عبارة عن مكان كان يجلس فيه المقبور يعتمل أن به قبره وقد لا يوجد به القبر وهم يعتقدون أن زيارة المشاهد أعظم من حج بيت الله الحرام وأن العبادة في المشاهد أعظم من العبادة في المساجد حتى جاء رجل يقال له ابن المفيد من الرافضة لعنهم الله فكتب كتابا سماه مناسك حج المشاهد كتب كتابا سماه مناسك حج المشاهد وذكر فيه من الأحاديث المكذوبة والآتاء ما لا يوجد عند طائفة من الطوائف مطلقا فهم أكذب الناس مطلقا أكذب من اليهود ومن النصارى فالشاهد أول من خالف نهي الرسول هم الرافضة هذا فيما ذكر في التاريخ ولهذا خاف النبي صلى الله عليه وسلم أن يعظم قبره فيفتن به الناس فكان يسأل الله فيقول اللهم لا تجعل قبري وثنين يعبد واستجاب الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في دعاءه هذا فلم يعبد قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا من إكرام الله لنبيه أنصان قبره عن نجاسة الشر هذا من إكرام الله لنبيه هذا من إكرام الله لنبيه صلى الله عليه وسلم استجاب الله دعاءه اللهم لا تجعل قبري وثنين يعبد فبني حول قبر الرسول ثلاثة جدران كان قبر الرسول خارج المسجد في غرب حجرة عائشة فلما جاء الوليد أدخله في المسجد أدخل الحجر فبكى الناس يومئين كما في البداية والنهاية بكى الناس يومئين لأن هذا أمر عظيم ثم بني جدار من ركن المسجد إلى ركن الحجرة فلا يستطيع أحد أن يستقبل قبر الرسول أو أن يقف عند قبر الرسول يدعوه لأنه مفصول تماما بجدار جدار المسجد الأصلي وجدار ممتد من ركن المسجد العيسر إلى قبلة المسجد جدار ممتد من ركن المسجد إلى قبلة المسجد فلا يستطيع أحد أن يدخل إلى قبر الرسول والباب من خلف المسجد فانفصل تماما وهذا من استجابة الله لدعاء نبي اللهم لا تجعل قبري وتنين يعبد لم يعبد أبدا فلو أراد إنسان أن يستقبل قبر الرسول لأدبر بالقبلة فالشاهد حمل الله قبر نبي من ركن المسجد إلى ركن حجرة آيشة جدار لا تستطيع أن تستقبل أبدا هذا من إكرام الله للنبي وهذا من إكرام الله للنبي وهذا من استجابة الله سبحانه للنبي كما قال ابن القيم فأجاب رب العالمين دعاءه فأجاب رب العالمين دعاءه وأحاطه بثلاثة الجدران فأجاب رب العالمين دعاءه وأحاطه بثلاثة الجدران حتى غدت أرجاؤه بدعائه في عزة وحماية وصيان صان الله نبي صلى الله عليه وسلم قال وعن ابن عبات رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتقذين عليها المساجد والسرد رواه أهل السنة والحديث صحيح إلا لطة السرد فلم تثبت في هذا الباب لم تثبت في هذا الحديث ولا في غيره كما قال محدد العصر صحمه الله في كتابه تحذير الساجد طيب نخرى إن شاء الله تعالى هذا الحديث ردا فإذا كان لكم شيء وإلا صلى الله على محمد وعلى الله وسلم شكرا