شرح كتاب التوحيد 42

الدرس في شرح كتاب التوحيد 42، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

النهي عن اتخاذ قبر النبي ﷺ عيداً ومكاناً معتاداً للزيارة والعبادة

يشرح الدرس حديث «لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً» مبيناً أن العيد يعني الاجتماعات المتكررة، وأن النهي عن جعل القبر النبوي موسماً للزيارة يشمل غيره من القبور من باب أولى. كما يرد على من يتذرع بالصلاة عند القبر بقوله «فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم»، وينقل عن السلف عدم قصد القبور للدعاء أو السلام المفرط معتبراً ذلك من البدع والغلو.

صفة الغضب الإلهي وبداية باب عبادة الأوثان في الأمة

يبيّن المقطع أن صفة الغضب لله تعالى صفة كمال ثابتة أزلاً وأبداً سواء عدّت ذاتية أو فعلية، ولا تنافي كماله سبحانه. ثم ينتقل إلى ترجمة باب وقوع الشرك وعبادة الأوثان في هذه الأمة تمهيداً للحديث عن مخاطرها.

معنى الأوثان وعودة الشرك في الأمة ووجوب التحرز منه

يفسر الدرس لفظ الأوثان بأنه كل معبود من دون الله، ويؤكد أن الشرك سيعود في هذه الأمة رغم بيانه وسد ذرائعه، مما يوجب على المسلم التحرز بطلب العلم والخوف من الوقوع فيه. ويختم بالتأكيد على عدم الاغترار بالعلم وحده لأن التوفيق بيد الله، داعياً إلى الحذر من أسباب الشرك والكفر وخاتماً بالدعاء والسلام.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

طيب، نكمل إن شاء الله تعالى. قال المصنف رحمه الله: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً». والعيد: تقدم الكلام عليه، والعيد: تقدم الكلام عليه، وأنه اسم لما يعود. العيد اسم لما يعود، والمراد به الاجتماعات العامة. المراد بالعيد: الاجتماعات العامة مما يتكرر. هذا المراد بالعيد: الاجتماعات العامة مما يتكرر. قال: «ولا تجعلوا قبري عيداً». وهذا فيه النهي عن أن يجعل قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مكاناً معتاداً للزيارة. هذا فيه النهي عن أن يجعل قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مكاناً معتاداً للزيارة على وجه مخصوص، كما يكون في الأعياد، فهذا منهي عنه. وإذا نهي عن هذا في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أن يجعل عيداً، مكاناً معتاداً للزيارة واجتماعات الناس فيه، فغير قبر رسول الله من باب أولى أن ينهى عن أن يجعل عيداً. غير قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى عن أن يجعل عيداً. والمسلمون لهم عيدان كبيران وعيد صغير. المسلمون لهم ثلاثة أعياد: عيدان كبيران وعيد صغير. أما الكبيران: فعيد الفطر والأضحى، وأما الصغير: فالجمعة، ولا ثالث. فالأعياد الأخرى مبتدعة، الأعياد الأخرى مبتدعة، ومن محدثات الأمور. قال: «فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم». وهذا فيها الرد على من يقول: أنا أذهب إلى زيارة قبر رسول الله لأصلي عليه صلى الله عليه وسلم، فيتذرع باسم الصلاة عليه، يتذرع باسم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن من صلى عليه بعيداً أو صلى عليه قريباً، فإن الله يبلغه صلاته وسلامه ويأجره على ذلك. فإن الله يبلغ الرسول صلاة فلان أو سلامه، ويأجره الله على ذلك، فلا داعي أن تتخذوا قبراً عيداً، لا داعي أن تتخذوا قبراً عيداً بدعوى الصلاة أو بدعوى السلام على رسول الله، كما يقوله الجهال في كل زمان. فهذا الحديث فيه قطع شبهة يقول بها أهل الجهالة: نذهب ونجتمع عند قبر الرسول لنصلي عليه. قال الرسول: «فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم». لا داعي لذلك، وأن تجعله قبراً عيداً، مكاناً معتاداً للاجتماعات والزيارات المحددة زماناً ومكاناً، هذا منهي عنه؛ لأنه من الغلو في القبور. قال: رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواه الطبراني، ومثل هذا الحديث له شواهد، فهو حديث محفوظ بشواهده. هذا الحديث حديث محفوظ بشواهده، كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية، فهو حديث حسن، وإن كان في إسناده من قد يجهل، فإن الإسناد الخاص قد يجهل فيه رجل من رواته، لكن الحديث له شواهد وله أصول تدل عليه، فهذا حديث أقل درجاته الحسن. قال رحمه الله: عن علي بن الحسين رضي الله عنه أنه رأى رجلاً يجيء إلى فُرجة، أو فُرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، أي عند حجرة عائشة، قال: فيدخل فيها فيدعو، فنهاه. وهذا فيه دليل على النهي عن قصد القبور للدعاء، أو أي شيء من أنواع العبادات. فيه دليل على النهي عن اتخاذ القبور مكاناً مقصوداً للعبادة. في هذا دليل على النهي عن اتخاذ المقابر أو القبور مكاناً يقصد لأجل العبادة؛ لأن هذا من اتخاذها عيداً، هذا من اتخاذها عيداً، ومن اتخاذها مساجد. هذا من اتخاذها عيداً، ومن اتخاذها أيضاً مساجد. ولم يكن السلف يفعلون هذا، لم يكن السلف يفعلون هذا. ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ما علمت أحداً من السلف كان يفعل هذا. لم يفعله السلف: الدعاء، قصد الدعاء، أو نحو ذلك من العبادات عند قبر الرسول، لم يكن يفعله السلف. ولهذا كره الإمام مالك على أهل المدينة كثرة السلام على رسول الله كلما دخل أحدهم المسجد، فإن كثرة تحرّي السلام عند دخول المسجد النبوي من محدثات الأمور التي لم تكن على عهد رسول الله، لم تكن على عهد السلف، لم تكن على عهد السلف الصالح رضي الله عنهم. والسلف لم يفعلوه مع تيسره لهم، فبيوتهم عند المسجد، فالواحد متيسر له منهم، يتيسر له أن يدخل المسجد، وكلما دخل سلم أو صلى على رسول الله أو زار قبر، ولم يكونوا يفعلون ذلك، فدل على أن هذا من البدع، وأن هذا عندهم من اتخاذه عيداً، هذا من اتخاذه عيداً، وقد نهى النبي عن ذلك. وقال: «لا أحددكم حديثاً سمعته عن أبي، سمعته من أبي» يعني علي بن أبي طالب، «عن جدي» يعني رسول الله، «سمعته من أبي» يعني الحسين، «عن جدي» يعني علي بن أبي طالب، «عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: لا تتخذوا قبري عيداً» أي: مكاناً معتاداً للزيارة على وجه مخصوص، كالأعياد التي يكون بها اجتماعات زمانية معلومة، محددة زماناً ومكاناً. «لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا علي، فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم». رواه في المختارة. وهذا الحديث أيضاً له شواهد في الباب تدل عليه، فهو أقل درجاته أنه حسن، أقل درجاته أنه حسن. رواه في المختارة، يعني: الضياء المقدسي، والمختارة خير من مستدرك الحاكم، وأنقى أحاديث الصحاح، كما قاله شيخ الإسلام في التوسل والوسيلة. «فإن تسليمكم يبلغني» يعني: صلاتكم علي مع تسليمكم، يعني: صلاتكم مع تسليمكم يبلغني. أي: أن الرسول لا يسمعه، لكن يبلغه الله ذلك. الرسول لا يسمعه بنفسه مباشرة، لكن الله يبلغه تسليم فلان أو صلاته عليه. هذا الذي جاءت به الأدلة، هذا الذي جاءت به الأدلة، هذا الذي جاءت به الأدلة. طيب، قبل أن ندخل في الباب: ها هنا تنبيه. مر بنا في باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثاناً تعبد من دون الله: «اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». تقدم أن بهذا إثبات صفة الغضب على ما يليق بجلال الله سبحانه وتعالى. هذا فيه إثبات صفة الغضب لله سبحانه على ما يليق بجلاله. ولعلي ذكرت أنها صفة ذاتية، والمشهور عند أهل العلم أنها صفة فعلية تتعلق بالمشيئة والإرادة، فهي من صفات الأفعال، كَالاستواء والمجيء والإتيان والفرح والرضا ونحو ذلك. غير أنه لا مانع أن تعد صفة ذات أيضاً، لا مانع أن تعد صفة ذات أيضاً، وذلك بالنظر إلى جهة أنها لازمة لله سبحانه وتعالى أزلا وأبداً. أزلا: أي في الماضي الذي لا بداية له، وأبداً: أي في المستقبل الذي لا نهاية له. وهكذا جميع صفات الأفعال من هذا الوجه تدخل في صفات الذات، جميع صفات الأفعال من هذا الوجه تدخل في صفة الذات. هذا هو المعتمد عند المحققين من أهل العلم، هذا هو المعتمد عند المحققين من أهل العلم. وذلك أن صفات الكمال لله سبحانه تابعة لذاته سبحانه، صفات الكمال تابعة للذات. فكما أن الذات أبدية أزلية، فصفات الكمال أبدية أزلية. والكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، يحتذى فيه حذو، كما يقوله أهل العلم. فكما أن ذاته سبحانه أبدية أزلية، فصفات الكمال، سواء كانت صفات ذات أو فعل، صفات الكمال أزلية أبدية أيضاً. فمن هذا الوجه: كل صفة كمال فإنها لم تكتسب لله سبحانه بتجددها، كل صفة كمال لم يكتسبها الله سبحانه بتجددها، وإنما هي ثابتة لله سبحانه أزلا وأبدا. اشتد غضب الله: لم يكتسب صفة الغضب وهي صفة كمال حين اشتد. وهكذا في حديث الشفاعة: «إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله ولا مثله بعده». لم يكتسب صفة الغضب وهي صفة كمال حين غضب، بل هو سبحانه موصوف بذلك أزلا أبدا. أحدها تتجدد وهي قديمة النوع، هذا في جميع صفات الأفعال: أفعالها تتجدد وهي قديمة النوع، كما يقوله العلماء في الباب. هذا الذي هو معلوم عند أهل العلم، كما ذكره العلماء في كتبهم، هذا هو المعلوم عند أهل العلم. فإذا عددناها صفة ذات وفعل فلا مُحنة، وإذا قلنا صفة فعل باعتبار التجدد والحدوث لقوله سبحانه: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾، فلا مُحنة. فإن الله متصف بصفات الفعل، يفعلها متى أراد، كما قال: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾، فمتى أراد فعل، وإذا لم يفعل لا يلزم أن تكون الصفة منتفية عنه، هي موجودة باعتبار القوة موجودة، فإذا وجدت تكون وجدت باعتبار الفعل، كما هو معلوم. قال رحمه الله: باب ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان. قال المصنف رحمه الله: باب ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان. وقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾. وهذا الباب وهذه الترجمة معقودة لبيان أن الشرك سيعود إلى هذه الأمة وسيحصل فيها. هذه الترجمة معقودة لبيان أن الشرك سيعود إلى هذه الأمة وسيحصل فيها، كما كان في أولها. قال: باب ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان. والمراد بالأوثان: كل ما عبد من دون الله. المراد بالأوثان: عموم لفظ كل معبود، عموم كل معبود عبد مع الله، قبراً كان أو صنماً، شجراً كان أو حجراً، إنسياً كان أو جنياً. فالأوثان إذا أطلقت عمت، لغو الوثن إذا أطلق يا عم. فقوله: «تعبد الأوثان»، أي: تعبد غير الله سبحانه من صنم أو قبر أو جني أو إنسي إلى غير ذلك. وهذا الباب مناسب لما قبله، فإن المصنف رحمه الله بين الشرك وأنواعه وأسبابه وسد، وبين وجوب سد الذرائع إلى الشركيات، وجوب سد الذرائع إلى الشركيات. ثم بين أن مع ما تقدم فإن الشرك سيعود، أن مع ما تقدم من بيانه الشرك وأنواعه ووسائله والتحذير منه ومن أنواعه ومن وسائله، فإنه عائد إلى هذه الأمة مرة أخرى. وهذا يوجب أمرين: إذا علمنا بعود الشرك فالواجب أمران. الأمر الأول: وجوب التحرز منه. الأمر الأول: وجوب التحرز منه. كيف تنقذ نفسك عن أن لا تكون ممن يعود إلى عبادة الأوثان؟ كيف تنقذ نفسك عن أن تكون ممن يعبد الأوثان غداً؟ فيحتاج إلى طلب علم، تحتاج إلى طلب العلم النافع والبحث عن هذه الأبواب، ودوام تعلمها ودراستها، والإقبال على تفهمها. فإنه إذا كان عائداً، إذا كان عائداً، ما يدريك أن تكون ممن يفعله غداً؟ فإن الأمور بيد الله سبحانه يقلبها كيف يشاء، فالواجب التحرز العظيم من ذلك. وهكذا أيضاً الأمر الآخر: الخوف العظيم من أن يقع المسلم في ذلك. إذا كان عائداً بخبر الرسول صلى الله عليه وسلم، فالواجب الخوف منه، والخوف دافع إلى التحرز. الخوف يدفع الإنسان إلى أن يتحرز من الشرك، الخوف يدفع الإنسان إلى التحرز منه. وهذه ترجمة فيها الرد على القبوريين وجهال، وجهال المسلمين. هذه ترجمة فيها الرد على القبوريين، وعلى جهال المسلمين الذين يقولون: أن الشرك ذهب ولن يعود ولن يرجع. هكذا يقولون: إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن بالتحريش بينهم، فيجعلون يأس الشيطان في ذلك الزمان دليلاً على انعدام الشرك. وهذا قصور في الفهم، هذا قصور في الفهم، هذا قصور في الفهم. فإنما يأس في ذلك الزمان، وقد انتشر التوحيد، والأحاديث الأخرى التي سنقرؤها في الباب تدل على عوده من جديد، تدل على عوده من جديد. فلا ينبغي مصادمة النصوص بأفهام كليلة، لا يجوز مصادمة النصوص بالأفهام، بالأفهام الضعيفة الكليلة. قال: باب ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان. وقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾. هذه الآية في بعض من أوتي علماً من أهل الكتاب، من اليهود والنصارى. هذه الآية في بعض من أوتي علماً من اليهود والنصارى، آتاهم الله العلم الذي فيه وجوب الكفر بكل طاغوت يعبد من دون الله، آتاهم الله العلم والكتاب، وفيه بيان وجوب الكفر بكل طاغوت يعبد من دون الله سبحانه. ومع هذا يؤمنون بالجبت والطاغوت، يؤمنون: يصدقون ويتبعون. الإيمان هنا: الإقرار والتصديق والانقياد والعمل. فهم يصدقون الطاغوت والجبت، ويتبعون الطاغوت والجبت، وينقادون إلى الطاغوت والجبت. ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾. والجبت: اختلف السلف في تفسيره، الجبت: اختلف السلف في تفسيره على أقوال. منهم من قال: السحر، ومنهم من يقول: الشرك. والجوهر في صحاحه له كلام طيب، الجوهر في صحاحه يقول: الجبت اسم يقع على الصنم والكاهن والساحر وغير ذلك، اسم يقع الجبت اسم يقع على الكاهن والساحر والصنم وغير ذلك. هذا معنى الجبت. يؤمنون بالجبت: أي يصدقون السحر أو الكهان أو نحوهم، ممن يصدق فيما يدعيه. والطاغوت: المراد به الشيطان، كما قال مجاهد وجماعة من السلف. الشاهد من هذه الآية: أن هؤلاء الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب لم ينفعهم ما أوتوه من الكتاب، بل وقعوا في الشرك الأكبر. لم ينفعهم ما أوتوه من علم الكتاب، بل وقعوا في الشرك الأكبر. وهذه الأمة لا يؤمن عليها أن تقع فيما وقعت فيه الأمم قبلها، فترجع إلى عبادة غير الله، مع أن القرآن معها ينهاها عن ذلك. لا يؤمن على هذه الأمة، ولو أوتيت علماً عظيماً، ولو أوتي أفرادها العلم، أن يعودوا إلى الشرك وإلى الكفر، كما عاد أهل الكتاب إلى الإيمان بالجبت والطاغوت، فكفروا بالله سبحانه وآمنوا بالجبت والطاغوت. لا سيما إذا قرأنا ما بعده من الأحاديث التي فيها: «لتتبعن سنن من كان قبلكم»، فهذا يفيد وجوب التحرز والبعد عن أسباب الكفر وذرائعه. هذا فيه وجوب التحرز والبعد عن أسباب الشرك والكفر وذرائعه، وأن الإنسان لا يأمن على نفسه، الإنسان لا يأمن على نفسه، ويقول: قد أوتيت علماً عظيماً، درست كذا وحفظت كذا. فالتوفيق بيد الله سبحانه. طيب، إن شاء الله تعالى، ونقف هنا ونكمل غداً، والباقفة. إذا كان لكم شيء، صلى الله على محمد. شكراً لكم، شكراً لكم، شكراً لكم.