الدرس في شرح كتاب التوحيد 67، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يشرح المقطع مفهوم الرياء بأنه إظهار العبادة لرؤية الناس، ويميزه عن السمعة التي تكون بإسماع الأعمال. ويقسم الرياء إلى نوعين: رياء دافع للعمل وهو شرك أكبر، ورياء طارئ أثناء العمل وهو شرك أصغر، مع التحذير من خطورة طلب المدح.
يؤكد المقطع على وجوب إخلاص العبادة لله وحده، ويبين أن العمل المشوب بالشرك مردود حابط. ويستعرض حديث الشرك الخفي الذي شبهه النبي بخطر المسيح الدجال، ويناقش تقسيم الشيخ محمد بن عبد الوهاب للشرك إلى ثلاثة أقسام مقابل قول الجمهور بأنه نوعان فقط.
يفصل الشيخ ابن باز الشرك إلى أربعة أقسام: أكبر ظاهر، أكبر خفي، أصغر ظاهر، وأصغر خفي، مبيناً أحكام كل نوع. ويقسم الرياء إلى محض دافع للعمل مبطل له، وعارض يطرأ أثناء العمل له أحكام تفصيلية، مؤكداً حرص النبي على أمته من الشرك.
يرى الإمام أحمد ومحمد بن جرير أن العمل لا يبطل أصله ولا يفقد ثوابه بالرياء العارض. ويختتم الحديث بالدعاء بأن يجنب الله أسباب الشرك.
أكمل إن شاء الله تعالى. قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وأجزل له الأجر والثواب: باب ما جاء في الرياء، وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾. قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في الرياء. والرياء: إظهار العبادة لقصد رؤية الناس، الرياء هو إظهار العبادة لقصد رؤية الناس فيحمدونه عليها، هذا هو الرياء. الرياء: إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدونه عليها، هذا هو الرياء. والفرق بين الرياء والسمعة: أن السمعة لما يسمع كالقرآن والوعظ والذكر ونحو ذلك. الفرق بين الرياء والسمعة: أن السمعة لما يسمع بالأذن كالقرآن، وكالذكر والوعظ والتعليم ونحو ذلك. والرياء: لما يرى. ويدخل في السمعة أيضًا التحدث بها: فعلت كذا، صنعت كذا، صليت كذا، حفظت كذا، قرأت كذا، إذا قصد بذلك مدح الناس وتعظيمهم فهذا من السمعة، عياذًا بالله، هذا من السمعة. والرياء شرك بالله سبحانه، الرياء شرك بالله سبحانه وتعالى، الرياء شرك بالله سبحانه وتعالى. فإن كان في أصل العمل فهو شرك أكبر. إن كان الرياء في أصل العمل فهو شرك أكبر، كمن لم يصلِّ إلا رياء لفلان، أو لم يقرأ القرآن إلا مراءاة لفلان، أو لم يذكر الله إلا مراءاة لفلان. فإن كان أصل العمل... إن كان الرياء في أصل العمل فهذا شرك أكبر، عياذًا بالله. وإن كان ليس في أصل العمل وإنما في ثناياه: إن كان أصل العمل لله، قام يصلي لله سبحانه، وفي أثناء صلاته راءى أحدًا من الناس فهذا شرك أصغر. ففرق بين الرياء الطارئ العارض، وفرق بين الرياء الدافع. فالرياء نوعان: نوع دافع باعث، ونوع طارئ حادث. الرياء نوعان: نوع دافع باعث للعمل أو على العمل، هذا رياء المنافقين، عياذًا بالله. ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾، فقيامهم لأجل الناس لا لله سبحانه، هذا رياء باعث على العمل، هذا رياء دافع للعمل. وأما الرياء العارض أو قل الطارئ فهذا يكون في ثنايا العمل، يعمل العمل لله ثم يطرأ أو يعرض له الرياء، هذا شرك أصغر. والرياء هاهنا تدخل فيه السمعة، الرياء هاهنا تدخل فيه السمعة. وإذا اجتمعا افترقا: فالرياء يشمل مراءات الناس أو مسامعتهم، يشمل ذلك، لكن إذا أردنا التمييز قلنا: هذا رياء إذا كان بالأبصار، وهذه سمعة إذا كانت بالآذان. والقصد من الجميع طلب ثناء الناس وذكرهم الحسن. ذكر هذا الباب من المصنف رحمه الله في هذا الكتاب "كتاب التوحيد" في غاية المناسبة. ذكر هذا الباب من المصنف رحمه الله في هذا الكتاب "كتاب التوحيد" في غاية المناسبة والحسن. فإن الرياء في الأعمال أو السمعة في الأقوال، وإرادة العمل... إرادة الإنسان بعمله أو بقوله وجه الله أو وجه غير الله سبحانه، وطلب الجزاء العاجل، وطلب حطام الدنيا، هذا شرك خطير، هذا شرك خطير، هذا شرك خفي لا يفطن له كثير من الناس. حب السناء، وحب الذكر الحسن، وأن يقال ويقال، هذا مما تميل إليه النفوس، هذا بحر لا ساحل له، هذا بحر لا ساحل له، عياذًا بالله. هذا بحر، وقل من ينجو من الناس. البحث عن السناء، البحث عن الكلام الطيب من الناس ومدحهم، هذا قل من ينجو فيه من الناس، عياذًا بالله، سواء من العلماء أو طلاب العلم، فضلًا عن العام، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. والإخلاص عزيز، الإخلاص عزيز: أن يريد الإنسان بعمله الله سبحانه قولًا وفعلًا ونية وقصدة. الإخلاص عزيز: أن يريد الإنسان بعمله وجه الله سبحانه قولًا وعملًا واعتقادًا ونية وإرادة وقصدة. هذا يحتاج إلى مجاهدة، ويحتاج إلى رقابة شديدة، عسى أن ينجو الإنسان من هذا المرض الخطير. قال المصنف رحمه الله: باب ما جاء في الرياء، وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾، يعني: ليس لي من الألوهية والربوبية شيء، إنما أنا بشر، ثم أكد ذلك فقال: ﴿مِثْلُكُمْ﴾، فليس لرسول الله شيء من الألوهية أو الربوبية، بل الألوهية لله وحده، والربوبية لله وحده. ثم بيّن الفرق بينه وبينهم فقال: ﴿يُوحَى إِلَيَّ﴾، فهو بشر أوحي إليه. بشر، بشر، بشر أوحي إليه، بشر في قوم معارضين. فهذا تعريف الرسول على الراجع في أقوال العلماء، هذا تعريف الرسول على الراجع في أقوال العلماء، كما ذكره شيخ الإسلام، كما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، ففرّج الله له في كتابه "النبوات"، وتقدم ذكر هذا في "ثلاثة الأصول". فهو بشر مثلكم أوحي إليه، بشر في قوم مخالفين. ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾، فلا معبود بحق إلا الله سبحانه، ولا يجوز أن يقصده رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمل لأنه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا، بل هو بشر مثلكم. فاعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئًا. ومما جاء به الرسول: إخلاص الأعمال، عبادات... إخلاص الأعمال العبادات لله سبحانه قولًا وعملًا واعتقادًا ونية وقصدًا وإرادة، كل ذلك يخلص لله وحده، لا يجوز أن يشرك به شيئًا. ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾، هذا وعد الله سبحانه: من كان يرجو لقاء الله في يوم القيامة فليعمل عملًا صالحًا، والعمل الصالح هو ما كان خالصًا لله صوابًا على سنة رسول الله. هذا العمل الخالص كما قال الفضيل بن عياض رضي الله عنه: «أخلصه وأصوبه»، ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا. والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، فلا يجوز أن يشرك بالله أحد من الناس في عبادة ظاهرة أو باطنة. هذا لمن كان يرجو الله واليوم الآخر. وقال: عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: قال الله تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن أشرك... قصد الله وقصد غير الله بعمله فكان شركًا». من هاهنا: من أشرك فقد قصد الله بعمله وقصد غير الله بعمله، فصار من هذه الحيثية شركًا. «أنا أغنى الشركاء عن الشرك». الله سبحانه يرد هذا العمل ولا يقبله. الله سبحانه يرد هذا العمل ولا يقبله. «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ مَعِي فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ». رواه مسلم. والمقصود بالعمل: العبادة، المقصود بالعمل: العبادة. هذا معنى: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا» أي: عبد عبادة أشرك معي فيها غيري، هذا معنى: «تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ». رواه مسلم. هذا يتضمن عدم قبول العمل، ويتضمن حبوط العمل، ويتضمن رد العمل، ويتضمن براءة الله سبحانه من هذا العمل. هذا الحديث يدل على عدم قبول العمل المشرك فيه غير الله سبحانه، ويدل على رده، ويدل على حبوطه، ويدل على براءة الله من هذا العمل. وقالوا: عن أبي سعيد مرفوعًا: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»؟ والمسيح الدجال أعظم فتنة، المسيح الدجال أعظم فتنة، وما من رسول ولا نبي إلا حذر أمته فتنته لعظم فتنته، فهي أعظم الفتن، أعظم فتن الدنيا المسيح الدجال. وهذا من علامات الساعة كما هو معلوم. قال: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»؟ هذا على سبيل المبالغة في الذم. فمعلوم خطر فتنة المسيح الدجال، ومعلوم شدة ضررها، حتى أمر بالفرار منه: «فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلْيَنْأَ عَنْهُ وَلَا يُقَابِلْهُ»، هكذا أمر نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعظم فتنته. «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»؟ هذا تعظيم لشأن الشرك الأصغر والرياء. قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «الشرك الخفي». سمي خفيًا لأنه من عمل القلب المخفي في الصدر، سمي خفيًا لأنه من عمل القلب المخفي في الصدر لا يطلع عليه إلا الله وحده لا شريك له. فصاحبه يظهر للناس عبادة الله وحده، ويخفي عنهم قصده ونيته، وهي مراءات فلان أو سمعته. فربما يصلي مصليان: أحدهما في جنات عدن، والآخر في نار جهنم. ربما صليين... يصليان بينهما كما بين السماء والأرض. هذا قلبه عند الله سبحانه يعمل العمل له وحده لا يشرك به شيئًا، وهذا يراء الناس ويطلب مدحتهم وثناءهم. قال: «الشرك الخفي: يخوم الرجل فيصلي»... أي لله سبحانه، فيزين صلاته، أن يطيلها ويحسنها لما يرى من نظر رجل. رواه أحمد. وهذا الحديث إسناده ضعيف، هذا الحديث إسناده ضعيف، ومعناه صحيح. فهذا شرك خفي. واستنبط شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أجزل الله له الأجر والثواب، من هذا الحديث أن الشرك ثلاثة أقسام. استنبط شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أجزل الله له الأجر والثواب، من هذا الحديث أن الشرك ثلاثة أقسام: شرك أكبر، وشرك أصغر، وشرك خفي. هكذا ذكر في بعض رسائله رحمه الله وغفر له. وعمده في هذا التقسيم الثلاثي للشرك: عمدة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ورضي عنه في هذا التقسيم الثلاثي هذا الحديث. وهذا حديث ضعيف كما رأينا، فهذا اجتهاد منه رحمه الله، هذا اجتهاد منه رحمه الله، تبعه عليه جماعة وطائفة من أهل العلم، هذا اجتهاد منه رحمه الله، تبعه عليه طائفة من أهل العلم، له فيه أجر واحد رحمه الله. والذي عليه أكثر أهل العلم، والذي عليه أكثر أهل العلم: أن الشرك نوعان وقسمان: شرك أكبر وشرك أصغر. والذي عليه أكثر أهل العلم: أن الشرك نوعان: شرك أكبر وشرك أصغر. قال سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز رحمه الله تعالى وغفر له: قال: هذا الذي ذكره شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فيه نظر. قال رحمه الله: هذا الذي ذكره شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فيه نظر. وذكر رحمه الله أن عمدة شيخ الإسلام هذا الحديث، وقد بان لنا ضعفه. قال سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله وغفر له: والشرك الخفي قد يكون أكبر وقد يكون أصغر. قال سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز رحمه الله وغفر له: الشرك الخفي قد يكون أكبر وقد يكون أصغر. قال: مثال الأكبر: رياء المنافقين الذين يراؤون في أصل العمل، فهذا شرك أكبر. قال جل وعلا: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، ثم قال: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾. فعلى صلاتهم هم في الدرك الأسفل من النار لأنهم مشركون شركًا خفيًا أكبر. وقد يكون الشرك الخفي أصغر: كمن يرائي في غير أصل العمل، كمن يرائي في غير أصل العمل. فوصف الشرك بالخفاء قد يكون في الأكبر وقد يكون في الأصغر. فعلى هذا نقول: الشرك أربعة أنواع أو أربعة أقسام: شرك أكبر ظاهر، وشرك أكبر خفي، وشرك أصغر ظاهر كمن حلف بغير الله، وشرك أصغر خفي كمن رأى... رياء منافقين... أن يعرض. قال: والعمل لغير الله أقسام. العمل لغير الله سبحانه أقسام. ينبغي أن يعلم أن العمل لغير الله سبحانه أقسام. والحديث على ضعفه: «الشرك الخفي، ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم» يدل مع غيره على حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أمته وخوفه الشديد عليهم، كما قال جل وعلا: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، كما قال سبحانه: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. وكان يحزن صلى الله عليه وسلم على الشرك ويقع الناس فيه، ويرحم المشرك إذ وقع في الشرك. قال سبحانه: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾. ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾. قال سبحانه: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾. وقال سبحانه: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾. قال قتادة: «باخع نفسك»: شدة، أي: قاتل نفسك أسًى وحزنًا. هكذا قال قتادة. فنحن نرحم المشركين إذ وقعوا في الشرك، ونبغض شركهم ونبرأ منه ومن أعيانهم ومن أفعالهم، ونحزن عليهم. هكذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم. العمل لغير الله أقسام، العمل لغير الله أقسام. فمنه ما يكون رياء محضًا خالصًا، وهو الرياء الباعث الدافع على العمل. من الرياء ما يكون رياء محضًا دافعًا باعثًا على العمل كحال المنافقين. قال سبحانه: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. هكذا قال ربنا سبحانه. وهذا العمل باطل، لا يكاد يصدر من مسلم في فرض الصلاة والصيام وجنسهما. هذا الرياء الباعث الدافع لا يكاد يصدر من مسلم مؤمن في فرض الصلاة والصيام وجنسهما، أي: من العبادات التي لا... التي تتمحض لله سبحانه. هذا معناه: هذا الرياء الدافع الباعث على العمل، الرياء المحض، لا يكاد يصدر من مسلم مؤمن في فرض الصلاة والصيام وجنسهما. وقد يصدر في الصدقة الواجبة، وفي الحج ونحوهما من الأعمال التي يتعدى نفعها، بين الله وبين خلقه. قد يوجد الرياء دافع فيها، فإن الإخلاص فيها عزيز، الإخلاص فيها عزيز. وما حكم هذا العمل؟ الجواب: العمل حابط باتفاق العلماء. ما حكم هذا العمل؟ الجواب: العمل حابط باتفاق العلماء، سواء كان في فرض الصلاة والصيام وجنسهما، أو كان في فرض الصدقة والحج ونحوهما. عمله باطل حابط. والنوع الثاني: رياء عارض. هو الرياء الذي يكون في ثنايا العمل: أن يعمل لله سبحانه ابتداءً، أن يعمل العمل لله سبحانه ابتداءً. فإن شاركه في ابتدائه فهذا شرك ما تقدم. وإن ظهر في أثنائه فدفعه وجاهد نفسه... إن ظهر عليه الشرك وطرأ في أثناء العمل فدفعه وتركه فهذا لا شيء عليه، هذا لا شيء عليه. الرياء الذي يكون خاطرة عارضة طارئة يدفعه دفعًا، فإذا دفعه دفعًا لم يضره. وإن استرسل معه فيه قولان لأهل العلم، وإن استرسل معه فيه قولان لأهل العلم. ظهر له الرياء فيثناء العمل، في صلاته في الركعة الثالثة أو قل الرابعة، فأكملها رياءً حتى سلمها، فيه قولان لأهل العلم. والذي رجحه الإمام أحمد ومحمد بن جرير، الذي رجحه الإمام أحمد ومحمد بن جرير: أنه لا يبطل أصل العمل ويفقد الثواب، لا يبطل أصل العمل ويفقد الثواب. هذا هو... نسأل الله عز وجل أن يجنبنا أسباب الشرك. صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.