كتاب الصلاة 28

كتاب الصلاة 28

الدرس في كتاب الصلاة 28، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تحذير من الأمن في الدنيا والخوف من الله

يشرح الحديث النبوي أهمية الخوف من الله في الدنيا لتحقيق الأمن يوم القيامة. ثم ينتقل الكلام إلى صفة الصلاة.

تفاصيل الجلسة أثناء الصلاة وحكمها

يفصل الكلام في مسألة الجلسة أثناء الصلاة، حيث ذهب الشافعي إلى الجلوس في الافتراش، بينما أخذ أحمد ومالك باتباع عائشة في الجلوس متربعًا. الأمر فيه سعة فيجوز الجلوس متربعًا أو مفترشًا أو متوركًا.

كيفية الصلاة للمريض والعاجز

يشرح كيفية الصلاة للمريض، حيث يصلي قاعدًا إذا عجز عن القيام، وعلى جنبه الأيمن مستقبل القبلة إذا عجز عن القعود، فإن عجز صلى مستلقيًا على ظهره ورجلاه إلى القبلة. كما يبين جواز الصلاة على الجنب الأيسر إذا لم يستطع الصلاة على الأيمن.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين، من خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع عبادي، ومن أمنني في الدنيا خوفته يوم أجمع عبادي. صحوة علامة الألباني رحمه الله في الصحيحة: لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين، من خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة يوم أجمع عبادي، أي الجزاء والحساب. إذا خاف العبد هذا المقام، وذلك الجمع، وذلك اليوم، أمنه الله سبحانه وتعالى، لكن إذا أمن في هذه الدنيا ولم يخاف من الله جل وعلا، ولا من يوم القيامة، ولا من لقاء الله، فإنه سيخاف. وإن صلى مفترشًا أجزأه، لكن قالوا: أي الجلسة أفضل؟ جاء عند النسائي عن عائشة رضي الله عنها أن قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الليل متربعًا جالسًا متربعًا. لكن قال النسائي رحمه الله: إن الحديث أصله موقوف، أي من فعل عائشة رضي الله عنها، وليس من فعل النبي عليه الصلاة والسلام. وأما الشافعي رحمه الله فبقي على الأصل، وهو الجلوس في الافتراش؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس أكثر ما يجلس في صلاته مفترشًا. والأمر سهل، الأمر سهل. وأخذ أحمد ومالك باتباع عائشة رضي الله عنها أنها كانت تجلس متربعة. على جلوس التربع مثل ما نجلس أكثرنا، هذا يسمى تربعًا، فالأمر سهل، تربع فله ذلك، وإن افترش مثل ما يجلس في الركعتين فله ذلك أيضًا، مثل ما قال الإمام أبو حنيفة: يقعد كيف شاء، إلا أنه لا يقعد القعود المنهي عنه كي يقعي الكلب أو شيء مما جاء فيه النهي في الجلوس. أما الاضطجاع أيضًا على اليد اليسرى وغيرها من هذا، وإذا جلس جلسة مثلًا الافتراش أو تربع وغيره، أو مثلًا جلس توركًا أو جلس توركًا أيضًا ليس فيه شيء، سواء كان هذه الفريضة، سواء كان يصلي الفريضة عن عجز أو يصلي نافلة، فله أن يجلس كيف شاء. قال: فإن عجز عن القعود صلى مضطجعًا إلى جنبه الأيمن مستقبلًا عند الشافعي، وقال الترمذي: مستلقيًا على ظهره ورجلاه إلى القبلة. والحديث يوافق كلام الإمام الشافعي رحمه الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلي قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب». فالصلاة على جنب مستقبل القبلة أفضل من أن يستلقي ويستقبل القبلة. وهذا كما قلنا مذهب الشافعي، وهو أوفق للحديث وأشبه بالحديث. فصحيح ماذا بالإمام الشافعي أن يتخذ هذا إذا عند الاستطاعة. أما إذا لم يستطع أن يكون على جنب، يستلقي على ظهره ويكون قبلته إذا كان مثلًا يستطيع أن ينحرف هو في استقبال القبلة. إن لم يستطع، واستطاع أن يحرف الفراش أن يستقبل الفراش به القبلة، فيستقبل بالفراش القبلة. وإن استطاع أن يصلي على جنب فالأفضل أن يصلي على جنب، جنبه الأيمن مستقبل القبلة. وإن كان مثلًا لم يستطع أن يستقبل جنبه الأيمن، واستطاع أن يستقبل على جنبه الأيسر أيضًا لا بأس، يصلي على جنبه الأيسر ويستقبل القبلة. طيب إن شاء الله نكتب هذا الله تعالى.