الدرس في شرح تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد 2، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتناول المقطع الأول مقدمة المؤلف في رسالة تطهير الاعتقاد، مشيرًا إلى أهمية توحيد الله وتوضيح الفرق بين توحيد الربوبية والألوهية. يُبرز المؤلف أن توحيد الألوهية ضروري بجانب توحيد الربوبية.
يفسر المقطع الثاني الشهادتين ويبين أهميتهما في الإسلام، موضحًا أن النطق بهما لا يكفي وإنما يجب العمل بمقتضاهما. كما يشرح معنى 'أشهد' وأنه يتضمن التكلم والإخبار والاعتقاد.
يتناول المقطع الثالث لوازم الشهادتين والعمل بمقتضاهما، ويبين أهمية الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كطاعة وقربة تجلب الأجر العظيم.
يختتم المقطع الأخير الدرس بعبارة "وبعد هذا دخول في المراد" ويشير إلى أن ذلك سيتم تناوله في الدرس القادم، ثم يختم بالدعاء والصلاة على النبي.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فقد ذكرنا إخواني في الله في درس سابق أننا في مثل هذه الأوقات، بإذن الله، سنتدارس وإياكم هذه الرسالة التي بين أيدينا والموسومة بـ "تطهير الاعتقاد" للإمام الصنعاني رحمه الله تعالى. وأشرنا في كلمتنا السابقة إلى أن هذه الرسالة مما يدل على أهميتها أنها تعلقت بالكلام في توحيد الله، وهو أصل الأصول. زد على ذلك أن هذه الرسالة تميزت بالعديد من المزايا، فهي تكلمت عن أصول عامة وقواعد جامعة، وهي تطرقت إلى بيان الشبه التي يدلي بها المبتدعة. وأن المؤلف رحمه الله تعالى من أهل هذه البلاد اليمنية، فهو من أعرف الناس بالخبايا والمخالفات وبصور الشرك المبثوثة والمذكورة في بلادنا هنا وهنا. زد على ذلك أن الكتاب كذلك فيه بيان في ذكر تعاريف والتفاريق بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية. وكذلك المؤلف رحمه الله تعالى من متأخر هذا الزمان، فكانت العبارات في رسالته واضحة سلسة يقرأها كل واحد منا بكل وضوح، فليس فيها من التعقيد ما فيها. ذكرنا أن المؤلف رحمه الله تعالى بدأ الرسالة بالبسملة ثم بدأها بالحمدلة، قال المؤلف رحمه الله تعالى: "الحمد لله الذي لا يقبل توحيد ربوبيته من العباد حتى يفردوه بتوحيد العبادة كل الإفراد، فلا يتخذون له ندًا ولا يدعون مع الله أحدًا، ولا يتوكلون إلا عليه، ولا يفزعون في كل حالة إلا إليه، ولا يدعونه إلا بأسمائه الحسنى، ولا يتوصلون إليه بالشفع، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه؟ فأروني ماذا خلق الذين من دونه؟". هذه القطعة الأولى من مقدمة المؤلف رحمه الله تعالى، والتي من خلالها عرج المؤلف رحمه الله تعالى على بعض المسائل. أولًا، أن هذه المقدمة وما سيأتي احتوت على ما يسميه أهل البلاغة ببراعة الاستهلال، وبراعة الاستهلال هو أن يأتي الكاتب والمؤلف فيضمن في مقدمة كتابه ما يريد أن يتكلم به في رسالته. فتلاحظ أن المؤلف رحمه الله تعالى في أوائل كلامه تكلم عن مقاصد التوحيد، فكأن هذا إشارة لكل قارئ وسامع بأن هذه الرسالة مخصصة لهذا العلم من علوم الشريعة، ألا وهو علم العقيدة والتوحيد. ثانيًا، في هذه الرسالة وهذه المقدمة، المؤلف رحمه الله تعالى أشار إلى أنواع التوحيد الثلاثة، فقال: "الحمد لله الذي لا يقبل توحيد ربوبيته من العباد حتى يفردوه بتوحيد العبادة كل الإفراد"، وهذا الذي يعبر عنه بتوحيد الألوهية. ثم قال: ﴿وَلَيَدْعُونَهُ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى﴾، وهذا هو توحيد الأسماء والصفات. وسنأتي معنا في رسالة المؤلف رحمه الله تعالى إلى الاستطراد في بيان أنواع التوحيد مع بيان أدلتها. المؤلف كذلك في هذه الرسالة أشار إلى لفتة مهمة، حين قال: "الحمد لله الذي لا يقبل توحيد ربوبيته من العباد حتى يفردوه بتوحيد العبادة"، فدل ذلك على أن المسلم مطالب بتوحيد الألوهية وبتوحيد الربوبية وبتوحيد الأسماء والصفات. وأن المسلم لو اقتصر على توحيد الربوبية، وهو أنك تُفرد الله جل وعلا بأفعاله، وهو أن تعتقد بأن الله هو الخالق، وبأن الله هو الرازق، وأن الله هو المحيي والمميت، فإن هذا لا يكفي، لا يكفي حتى تُتبعه بلوازمه، وهو أنك تُفرد لله جل وعلا بأنواع العبودية. إذ أن توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية، إن علمت أن ربك جل وعلا هو الذي خلق، وهو الذي رزق، وهو الذي يحيي، وهو الذي يميت، ما الذي يراد بعد هذا؟ يراد بعد ذلك أن تتوجه له بالعبادة سبحانه وتعالى. فتوحيد الربوبية وحده لا يكفي، وستأتي مع الأدلة على هذا الباب. ويكفي في هذا المقام إشارة ودلالة إلى صحة هذا التقعيد ما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع مؤذنًا يؤذن، فلما قال المؤذن: "الله أكبر الله أكبر"، قال عليه الصلاة والسلام: "على الفطرة، على الفطرة"، لأن ما من أحد إلا ويعتقد بأن الله هو الأجل وهو الأكبر وهو الأعظم سبحانه، فهذه الفطرة البشرية. فلما سمع نبينا التكبير من هذا المؤذن قال: "على الفطرة". فلما بلغ المؤذن إلى قوله: "أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله"، قال عليه الصلاة والسلام: "خرج من النار، خرج من النار". فلما في باب التكبير وهو إقرار بتوحيد الربوبية هذه الفطرة السليمة، لكن متى يكون الخروج من النار؟ إذا أتبعت هذا التوحيد -توحيد الربوبية- بأنك تعتقد بأن الله هو المستحق أن يعبد، فحينها قال نبينا: "خرج من النار". وهذه المقدمة أيضًا من المؤلف رحمه الله تعالى أشار إلى بعض أفعال الموحدين، فقال: "فلا يتخذون له ندًا"، والند هو المثيل والنظير مع الله سبحانه وتعالى، فالموحدون لا يتخذون الأنداد مع الله جل في علاه. قال: "ولا يدعون مع الله أحدًا، ولا يتوكلون إلا عليه، ولا يفزعون في كل حالة إلا إليه"، فهذه من ثمار التوحيد ومن أعظم صور العبودية لله جل وعلا، أنك تفزع إلى ربك وتتوجه إليه بكل صور وأنواع العبادة كما سيأتي بيانه. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى: "وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ربًا معبودًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". ذكر المؤلف رحمه الله تعالى الشهادتين، فأتى بشهادة أن لا إله إلا الله، وبشهادة أن محمدًا عبده ورسوله عليه الصلاة والسلام. وتأمل يا عبد الله كيف أن المؤلف رحمه الله تعالى راعى هذا المصطلح الشرعي، ويقول هو: "أشهد"، ومن تتبع في الأحاديث النبوية وفي الشريعة الإسلامية يجد أن المسلم ينبغي إذا أراد أن يأتي بالشهادتين أن يأتي لها بلفظ الشهادة: "أشهد"، ليس "أقول" أو "أخبر"، بل تقول: "أشهد". لماذا؟ قال العلماء: لأن لفظة "أشهد" والشهادة فيها معنى زائد عن معنى القول والإخبار. لأن كلمة "أشهد" تتضمن أولًا التكلم، فالذي يشهد لا بد أن يتكلم. وزد على ذلك أن هذا التكلم فيه إخبار الغيب، إذ لا يمكن للشهادة أنك تشهد بينك وبين نفسك، فالشهادة تستلزم أنك تسمع غيرك. إذن الشهادة فيها تكلم، فيها إخبار، فيها كذلك علم بالذي تشهد به. زد على ذلك أنك تعتقد بصحة الذي تشهد به، وإلا كنت شاهد زور، وإلا كنت شاهد زور. فهذه المقتضيات الأربع كلها تنبثق من كلمة "أشهد". فأنت تتكلم وتخبر غيرك وتعلم صحة الشهادة وتعتقد ما فيها. ولهذا فإن الإسلام يطلب من المسلم أن يأتي بلفظ الشهادة، تقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له". قال: "ربًا معبودًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". وهنا فوائد إخواني في الله، أو فوائد نستفيدها من التثنية بالشهادتين: الشهادة لله بالوحدانية، والشهادة بالنبوة والرسالة لنبينا عليه الصلاة والسلام. الفائدة الأولى: اعلم يا عبد الله أن الشهادتين تعتبر ركنًا واحدًا، ويدل على ذلك ما جاء في الصحيحين عندما قال عليه الصلاة والسلام: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ثم إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله". فتجد أن الأركان العملية أربع، وأن الشهادتين اعتبرهما الشرع ركنًا واحدًا؛ لأن الإسلام لا يقوم إلا بهما. هذه الفائدة الأولى. الفائدة الثانية: قال العلماء: في قولك: "أشهد أن لا إله إلا الله"، هذه إشارة إلى الإخلاص، بأنك تتوجه لله بكل الطاعة، ففيها إشارة إلى مقام الإخلاص. وفي قولك: "وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"، فيه إشارة إلى مقام الاتباع؛ إذ أن محمدًا عليه الصلاة والسلام هو الذي يتبع، وهو الذي يقتضى ويقتدى به صلوات ربي وسلامه عليه. ففي شهادة أن لا إله إلا الله إشارة إلى مقام الإخلاص، وفي شهادة أن محمدًا عبده ورسوله إشارة إلى مقام الاتباع. والإخلاص والاتباع هما الركنان اللذان لا يصح أي عمل إلا بهما: الإخلاص والمتابعة. الفائدة الثالثة: في قولك: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله"، يا عبد الله، لا تظن أن هذه الكلمة وهذه الشهادة لوحدها تكفي، أي بالنطق بها، بل لا بد أن تستلزم بلوازمها وتعمل بمقتضاها. ولهذا يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: "قال: ومن اعتقد أن الشهادة، أو أن التلفظ بها، يكفي بدخول الجنة وعدم دخول النار، فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة". من اعتقد هذا الاعتقاد: أنه فقط إن تلفظ بالشهادتين، ما عمل ولا ترك ولا قام ولا فعل، يرى أن هذه الشهادة كافية بأن يدخل الجنة ولا يدخل النار، قال: "هذا مخالف للكتاب والسنة ولإجماع الأمة". إذ أن الشهادتين يا عبد الله لهما لوازم عليك أن تعمل بمقتضاها. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى: "وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أمره الله أن يقول: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾". هذا إخبار من نبينا عليه الصلاة والسلام وإعلان وإعلام بأنه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا؛ لأنه بشر، لأنه بشر، فهو عليه الصلاة والسلام خصه الله بالوحي. ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾، هذا الذي كان الفرق بين الأنبياء والرسل وبين سائر البشر والأمم، بأن الأنبياء هم من البشر، يأكلون ويشربون ويموتون، إلا أن الله خصهم بالوحي وبالآيات والكرامات والمعجزات. ولهذا فهو ليس إلهًا، حتى وجدنا أن من الناس من كان ولا يزال يعتقد في رسول الله ما يعتقده في رب الجلال جل في علاه، من أن رسول الله يملك الضر والنفع. فإذا كان نبينا يخبر في هذه الآية الكريمة أنه لا يملك لنفسه لا ضر ولا نفع إلا بما شاء الله، فهل بالله عليك يملك لغيره؟ يملك لغيره؟ الجواب: لا، ما يملك لغيره، بل صرح بهذا، فقال عليه الصلاة والسلام: "يا فاطمة بنت محمد، اعملي ما شئت، فإني لا أغني عنك من الله شيئًا"، لا أغني عنك من الله شيئًا. فهو لا يملك لا لنفسه ولا لغيره عليه الصلاة والسلام نفعًا ولا ضرًا؛ إذ أن الأمر بيد الله جل في علاه، فالكون كونه والخلق عبيده، يفعل ما يشاء جل في علاه. فإن كان هذا في حق رسول الله، فما ظنك يا عبد الله بمن هو دونه من البشر؟ هل أحد يتجنى هو يقول: بل أنا أملك لنفسي نفعًا وضرًا، أو يقول بكل بجاحة: أني أملك لغيري نفعًا وضرًا، كما يدعي بعض المبتدعة بأن من ولايته ومن صلاحه وتقواه أنه يدخل من شاء إلى النار ويدخل من يشاء إلى الجنة؟ من يقول بهذا؟ هذا نعم، قد ذكر حتى أن بعض من يدعي أن بإمكانه ومن كراماته أنه يحيي الموتى وأنه يغيث الملهوفين وأنه يعطي. بل إن بعض من يدعي في كرامات أوليائه بأن زمام الكون بيد أصحابه من الأولياء والأقطاب، وكل ذلك من الكفر المبين. فهذه الآية إخواني في الله من أعظم الآيات دلالة وإشارة إلى أنه ما منا من أحد يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، بل كلنا عباد أذلنا ربنا جل وعلا بالعبودية إليه سبحانه وتعالى. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى: "صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه التابعين له في السلامة عن العيوب وتطهير القلوب عن اعتقاد كل شيء يشوبه". ثم قام المؤلف وصل على رسول الله عليه الصلاة والسلام، والصلاة على نبينا عليه الصلاة والسلام تعتبر من أجل الطاعات ومن أجل القربات. قال جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، فأمرنا ربنا جل وعلا وندبنا إلى أن نكثر من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. فالصلاة عليه من الطاعات الجليلة ومن القربات عظيمة وأجرها عظيم، يكفيك في هذا المقام ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام: "من صلى علي صلاةً واحدة صلى الله عليه بها عشرة". الضعف يصلي عليك ربك الضعف مما صليت على نبيك صلوات ربي وسلام عليه صلاةً واحدة، فما ظنُّك بالذي يجعل من ورده الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام؟ فإن الأجر يعظم. بل إن الصلاة عليه صلوات ربي وسلام الصلاة عليه تحوز بها يا عبد الله بين خيري الدنيا والآخرة. ولهذا جاء من حديث أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه، عندما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه يكثر من الصلاة عليه، قال عليه الصلاة والسلام: "إذن يغفر لك ذنبك، ويكفيك الله ما أهمك". فيغفر لك ذنبك، فيه الأجر الأخروي، بأن الله جل وعلا يغفر عنك الذنوب ويمحي عنك العيوب، وذلك بكثرة الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام. ليس هذا فحسب، بل حتى أجر الدنيا، وذلك بأن الله يبعد عنك الهم والحزن والغم. وهذا مجرب، ولا زال إخواني في الله يتواصل، علماء أنك إذا ابتليت بهم أو غم أكثر يا عبد الله من الصلاة عليه صلوات ربي وسلامه عليه، فإنك تجد من الراحة ما لا تجده في مقام آخر. ولهذا إخواني في الله، فالصلاة عليه صلوات ربي وسلامه عليه من الطاعات العظيمة ومن القربات الجليلة. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى: "وبعد هذا دخول في المراد". ويترك هذا إن شاء الله في درس غد. أسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.