الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 1، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبدأ الشرح بتعريف الكتاب ومؤلفه، ويتناول منهج المؤلف وسبب اختياره، ثم يتحدث عن ألفية ابن مالك واهتمام العلماء بها. يبدأ بعد ذلك في قراءة مقدمة الألفية.
يتضمن شرحًا لمقدمة ألفية ابن مالك، حيث يبدأ الناظم بالحمدلة والصلاة على النبي، ويستعين بالله في تأليفه. ثم ينتقل الشارح لترجمة ابن مالك، مشيرًا إلى أنه أحد أئمة علوم العربية.
يشرح إعراب بعض الأبيات الشعرية في ألفية ابن مالك، ويتناول موضوع الحال اللازمة والمقدرة، ويوضح إعراب بعض الكلمات. كما يبين معنى الشرف وشرح إعراب 'الشرفاء' في حالة الفتح والضم.
يتحدث عن استكمال درس نحوي معين ويشير إلى نية استكماله في اليوم التالي بإذن الله، مما يدل على استمرارية الشرح والتعمق في المواضيع النحوية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، ففي هذا اليوم، يوم السبت من شهر شوال، أو في السابع عشر من شهر شوال لسنة اثنين وأربعين وأربعمائة وألف، ابتدأنا القراءة الدراسية في هذا الكتاب. واخترنا هذا الكتاب لسهولته واختصاره وعصرية مؤلفه، فالمؤلف من العلماء المعاصرين، يراعي أحوال أهل زمانه. حسب ما ذكر في مقدمته، فإنه قد درس هذا الكتاب في المدارس النظامية وفي المساجد كذلك، فهو خلاصة ما بدا له من تقريب هذه الألفية إلى أهل عصره. فلذلك تم اختيار هذا الكتاب، والمقدمة لا داعي لقراءتها، وإنما نأخذ شيئًا مما ذكره في هذه المقدمة. أولًا، هذا الكتاب سماه مؤلفه "دليل السالك إلى ألفية ابن مالك"، فهو شرح لألفية ابن مالك، شرح لهذه الألفية. كان شيخنا الوادع رحمه الله تعالى لا ينصح بدراسة هذا الكتاب إلا بعد دراسة الأجرمية وبعدها المتممة وبعدها القطر، ثم ينصح بدراسة هذا الكتاب لطوله وأيضًا لاستيعابه، فهو استوعب غالب مسائل النحو، فهو كتاب جامع لمسائل النحو، خلاف غيره من الكتب المختصرة للمبتدئين أو المتوسطة، فهو يعتبر هذا الكتاب للمنتهين أو للمنتهيين. ذكر المؤلف في مقدمته خطة شرحه للكتاب، ذكر أولًا أنه يذكر خلاصة المسائل النحوية التي حوتها الأبيات التي يريد شرحها، ثم يشرح أبيات الألفية ومعانيها، وأحيانًا يعرب بعض ألفاظها. هذا طريقته: أولًا يذكر الأبيات، ثم يذكر المسائل النحوية التي حوتها هذه الأبيات، ثم بعد ذلك يشرح ألفاظ ومعاني أبيات الألفية أو ألفاظ الألفية، وأحيانًا يتطرق لإعراب بعضها. ذكر أنه يعني سهل في شرحه، فلم يتكلف ولم يتأول، يعني لم يلجأ إلى تأويل بمعنى التقدير ونحو ذلك، وأنه تسامح في بعض المسائل الخلافية. وهذا مذهب كثير من المعاصرين أن في المسائل الخلافية في النحو يذهب أهل هذا العصر إلى القول الأسهل في المسألة، كما هو مذهب ابن عثيمين رحمه الله تعالى. وأيضًا ما يكثر من الحذف والتقدير، وأيضًا يحاول أن يمثل بالآيات القرآنية، وهذا أمر يجمع فيه الطالب بين ضبط القاعدة والتنثيل بالقرآن، فهو يحفظ القرآن فيسهل عليه استحضار المثال. لا شك أن هذا مزية طيبة في التأليف. وأيضًا ذكر أنه ابتعد عن ذكر الشواهد، يعني الأبيات الشعرية، إلا ما دعت الحاجة إليه، ونحو ذلك مما هو من معنى التسهيل في شرحه. فهو شرح إن شاء الله ميسر ومبسط. ثم تكلم على ألفية ابن مالك رحمه الله تعالى، وأن العلماء اعتنوا بهذه الألفية شرحًا ونثرًا، وكذلك حاشية ونحو ذلك. فكم شرحها من العلماء كثيرون، ذكر هنا عددًا كبيرًا من المتقدمين فضلًا عن المتأخرين. فذكر شرح ابن عقيل بهذه الألفية، وذكر شرح ابن أم قاسم المرادي، وشرح ابن الناظم، وشرح أبي إسحاق، وشرح الأشموني، وغيرهم ممن شرح هذه الألفية. هذا من المتقدمين، أما من المعاصرين فكذلك شرحها كثير منهم العلامة ابن عثيمين عليه رحمة الله، ومنهم هذا المؤلف. والقاعدة عندهم أن كثرة الشروح تدل على أهمية المشروح، فالكتاب الذي يتناوله العلماء بالشرح فهذا دليل على أهميته وعلى مكانته عند العلماء. فهذه الألفية لها مكانة عظيمة عند العلماء. هذا باختصار ما ذكره هنا المؤلف في مقدمته. والألفية ألفية ابن مالك ليست أول ما ألف في نظم علم النحو، فقد سبقه ابن معطٍ فألف في النحو ألفية. وسيشير إلى ذلك ابن مالك في مقدمة أبياته، وسيتم الكلام على ذلك. وابن مالك له أبيات كثيرة في كتاب ألفه قبل الألفية، وهو الكافية، فانتقى من الكافية الألفية. فالكافية هي الأصل، بل وشرحها ابن مالك شرح كتابه الكافية، ثم لخص الكافية في الألفية. ولم يشرح الألفية ابن مالك، قالوا: اكتفى بشرحه للكافية، فشرحه للكافية شرح للألفية وزيادة. هذا هو الأصل، وابن مالك له مؤلفات عديدة منها الألفية والكافية الشافية. نشرع في مقدمة ابن مالك رحمه الله، قال رحمه الله تعالى: "بسم الله الرحمن الرحيم، مقدمة الناظم، قال محمد هو ابن مالك، فأحمد رب الله خير مالك، مصليًا على النبي المصطفى وآله المستكملين الشرفاء". يجوز "الشرفاء" و"الشرفاء" كما سيأتي. وأستعين الله في ألفية مقاصد النحوي بها محوية، تقرب الأقصى بلفظ موجزي، وتبسط البذل بوعد منجزي، وتقتضي رضاً بغير سخطي، فائقة ألفية بن معطٍ الصواب. الله أعلم أنه يقال "المعطي" وليس "معطي" لأنه اسم منقوص آخره ياء، وهو هنا مجرور. والقاعدة أن الاسم المنقوص إذا جاء مجرورًا أو مرفوعًا فإن ياءه تحذف وجوبًا، مثل "قاضٍ"، تقول: "جاء قاضٍ ومررت بقاضٍ". ولما نحذف الياء ونبدله بالتنوين لا يختل وزن البيت، لأن الياء سكون والتنوين سكون، فلا فرق من أن تقول "ابن معطٍ" وابن "معطنٍ"، وهو يعني نفس الوزن. وسينبه الشارح على ذلك. وتغضي رضاً بغير سخطي، فائقة ألفية بن معطٍ، وهو بسبق حائز تفضيل مستوجب ثنائي الجميلة. والله يقضي بهبات وافرة لي وله في درجات الآخرة. هذه مقدمة لم يدخل بعد في أصل الكلام على النحو. قال الشارح: هذه مقدمة ناظم ضمنها الحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله، والاستعانة بالله تعالى على هذه الألفية التي ذكر بعض صفاتها، ثم أشار إلى تقدم العلامة ابن معطٍ في هذا المجال. هكذا أسلوب شرحه. أولًا ذكر مراد المؤلف من هذه الأبيات، وهو بداية تأليفه بالحمدلة. والحمدلة هو نحت لكلمة "الحمد لله"، هذا باب معروف في اللغة يقال له النحت، فتختصر الكلمتين أو الأكثر في كلمة واحدة. فتقول "البسملة" هي "بسم الله"، و"الحمدلة" هي "الحمد لله"، وهكذا في غيرها من الكلمات. وهذا من أسلوب التأليف، أن يبدأ بالتأليف بالحمد لله عز وجل، والثناء عليه، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا في قوله: "مصليًا على النبي المصطفى". وهكذا الاستعانة بالله، فلا توفيق للعبد إلا بعد إعانة الله عز وجل له. قال: "وأستعين الله في ألفية"، أي أطلب العون من الله تعالى. وفي الحديث: "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا". وهنا ما أذكره من صححه من العلماء المعتمد تصحيحهم. قال: "قوله: قال محمد، قال محمد هو ابن مالك، قال نسب نفسه إلى جده لشهرته به، وإلا فأبوه عبد الله، فهو محمد بن عبد الله ابن مالك الطائي الجياني". الجياني بتشديد الياء، نسبة إلى جيان، وهي بلد بالأندلس كما سيأتي. قال: "أبو عبد الله أحد الآئمة في علوم العربية". ومما ذكر في ترجمته: سمعته هذا اليوم من الشيخ سليم الخوفي. له ترجمة للأوزاعي، ثم ذكر يعني أن الأوزاعي له مذهب، لكن هذا المذهب اندثر، والسبب أن طلابه لم يعتنوا به، وليس له كثير طلاب. فذكر بعض الأئمة الذي ليس له طلاب، ومنهم من ذكر ابن مالك، قال: ليس ما علم له طلاب مع شهرته في النحو. والله أعلم. هذه فائدة اليوم استفدناها الحمد لله. قال: "أحد الآئمة في علوم العربية، ولد في حدود سنة ثمان وتسعين وخمسمائة للهجرة في جيان بالأندلس، فهو أندلسي، وانتقل إلى دمشق فتوفي بها سنة اثنين وسبعين وستمائة للهجرة". له مؤلفات عديدة منها الألفية والكافية الشافية، وشرحها. هذا الكافية الشافية هي الذي لخص منها الألفية، التي هي أبيات كثيرة، وشرحها أيضًا ابن مالك رحمه الله. ولذلك قال: "الكافية الشافية"، هذه شعر أبيات، وشرحها أي نثر. قال: "وإكمال الإعلام بمثلة الكلام وغيرها كثير". هذا ترجمة مختصرة لصاحب الألفية، وهو محمد بن عبد الله بن مالك، لكن اشتهر بابن مالك، نسبة إلى جده. فيقال: "ألفية بن مالك"، محمد بن مالك. وهذا في المحدثين كثير ممن ينسب إلى جده لمعنى أو لآخر. فمن معاني الانتساب للجد الشهرة، أنه اشتهر بهذا، نسب إلى جده. وهذا كثير حتى في القبائل وأحوال الناس اليوم. ومنها التدليس، كما هو معلوم عند المحدثين، حتى لا يعرف، فيدلس فيحدث عن أبيه ويأتي بجده. قال: "قوله: أحمد رب الله خير مالك، قال: الحمد هو الاعتراف للمحمود بصفات الكمال مع محبته وتعظيمه". وهذا معروف، ويذكر دائمًا في مقدمة الكتب، ومنها كتب العقيدة. فالحمد مقرون بالاعتراف للمحمود بصفات الكمال. لما تقول: "الحمد لله"، أي أقر وأعتقد بك، كمال صفات الرب سبحانه وتعالى. ولأنه أهل للحمد، فتقرن هذه يقرن هذا الاعتراف بالمحبة والتعظيم، لأنه هو المنعم الذي يستحق الحمد. فالذي رزقك وأعطاك ومن عليك، أليس هو أحق بالمحبة والتعظيم؟ ولله المثل الأعلى. لو أحسن إليك مخلوق وأعطاك مالًا أو كشف عنك كربة ووقف معك في أزمة، لعرفت له هذا المعروف وأكننت له المحبة والتقدير والاحترام، أليس كذلك؟ فلله المثل الأعلى. قال: "خير منصوب، أحمد رب الله". منصوب على ماذا؟ بدل من "ربي". "ربي" هنا مفعول به، فهو بدل منه. قال: "خير منصوب إما بعامل محذوف وجوبًا، تقديره: أمدح خير مالك، أو على أنه حال لازمة". والحال اللازمة هي الحال التي لا تنفك عن صاحبها. فالله عز وجل دائمًا وأبدًا خير مالك. طيب لماذا لم يعربه صفة؟ عندك يا أخوان عائد. لماذا ما نقول "خير" صفة للفظ الجلالة؟ ما المانع هنا؟ ما أعربه صفة. إما حال، وإما مفعول به لفعل محذوف. لماذا؟ لأنه نكرة، "خير مالك"، ولفظ الجلالة معرفة، والصفة تتبع الموصوف. فحسب القواعد لا يجوز إعراب "خير" صفة، مع أنها أفعل تفضيل، صفة أفعل تفضيل. "خير" أصلها "أخير". حدثت الهمزة لكثرة الاستخدام أو الاستعمال. فإذا "خير" إما مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: "أمدح خير مالك". وإما حال، لأن الحال يأتي نكرة. و"خير" هنا نكرة، أي كون حاله خير مالك. فإضافة النكرة إلى نكرة تبقى على نكارتها، ولكن يفيدها تخصيصًا. قال: "قوله: مصليًا على النبي المصطفى، قال: مصليًا حال مقدرة". والحال المقدرة هي التي تحدث فيما بعد، يعني الآن هو يحمد الله، فلا يكون الصلاة مع الحمد في وقت واحد. هذا قصده. فأولًا يحمد الله، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. فالمراد: "أحمد ربي حال كوني مصليًا على النبي صلى الله عليه وسلم". هذا معنى الحال المقدرة التي تحدث فيما بعد، يعني بعد ما يقع صاحب الحال. فقوله تعالى: ﴿فَدَخَلُوها خالِدِينَ﴾، فالدخول يكون أولًا، فبعد أن يدخل يكون الخلود، فـ"خالدين" هنا حال مقدرة، لأن الخلود يكون بعد الدخول. قال: "والصلاة على النبي لا تقع وقت حمده لله، لا تقع وقت حمده لله، وإنما بعد حمده، وإنما تقع بعد الانتهاء منه". ويصح أن تكون مقارنة، يعني مع الحمد، ليست قبله وليست بعده. وهذا يقال لها حال مقارنة. قال: "ومقارنة الألفاظ، فوعها متصلة، يعني تقع مع صاحب الحال". وفي بعض النسخ: "مصليًا على الرسول المصطفى"، يعني بدلًا من "النبي" "الرسول"، والمعنى واحد. قال: "قوله: وآله المستكملين الشرف، قال: الأظهر في آله أنهم أتباعه على دينه". ويدخل فيهم دخولًا أوليًا أتباعه من قرابته، لأنهم آل من جهة الأتباع، ومن جهة القرابة. وبعضهم يخصه بالأقربين من أتباعه، الأقربين من أتباع لما لهم من يعني خصائص وقرابة للنبي صلى الله عليه وسلم. قال: "والشرف إن كان بفتح الشين فهو مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة". "مستكملين" لأن "مستكمل" اسم فاعل. "مستكملين" هم "الشرفاء"، استكمل الآل الشرفاء. هكذا التقدير. فيكون "الشرفاء" بفتح الشين مفعول به لإسم الفاعل "المستكملين". قال: "والألف للإطلاق". وهذا في الشعر، يعني حتى يستقيم الوزن يضيفون ألفًا في آخر الكلمة في نهاية البيت، يسمى ألف الإطلاق. وإلا فهو "الشرفاء" بس، بالألف. فالألف هنا للإطلاق. طيب قال: "وإن كان بضم الشين، يعني الشرفاء هكذا، مستكملين الشرفاء". فـ"الشرفاء" نعت ثاني لآل، لأن "المستكملين" نعت أول. "المستكملين" ما يعرابه نعت للآل، و"آله المستكملين" وهو مجرور مثله، وعلامة جره الياء. "المستكملين" واضح، علامة جره الياء. فـ"الشرفاء" ما يكون مفعول به بالضم، إنما يكون نعت ثاني. ويجوز تعدد النعت، يجوز تعدد النعت. قال: "مجرور بكسر مقدرة على الألف، لأنه مقصور من الممدود". وأصله "الشرفاء"، جمع "شريف" كـ"ظريف وظرفاء". فيكون هنا الحركة على الألف. "الشرفاء" الهمزة حذفت هنا، الهمزة حذفت لاستقامة الوزن، وزن البيت. فيكون الألف هنا ليس للإطلاق، انتبه عندما يكون بضم الشين، الألف هنا ليس للإطلاق، بل هو من أصل الكلمة. والإعراب عليه، لكنه مقدر، لأن الألف لا تظهر عليه الحركات الثلاث. طيب فيكون نعت ثاني للآل، مجرور. وعلامة جره الكسر المقدر على الألف. الكسر المقدر على ماذا؟ على الألف. "الشرف" قال: "والشريف من جمع علو النسب مع حميد الصفات وعلو القدر". هذا هو الشريف، نسب وأخلاق ومكانة في المجتمع، هذا يسمى شريف. يسمى ماذا؟ شريف. وهذا يكون وعلى هذا يكون مفعول "المستكملين" محذوفًا، تقدير: "أنواع الفضائل". لأن لو قلنا: "الشرف" مفعول به، ما يستقيم المعنى. ما يستقيم المعنى. فيكون: "وآله المستكملين أنواع الفضائل الشرفاء"، يعني وصفهم أنهم شرفاء. واضح هذا الآن. فإذن يجوز "الشرفاء" و"الشرفاء". "الشرفاء" على أنه مفعول به للمستكملين، و"الشرفاء" على أنه نعت ثاني لآله. قال: "قوله: وأستعين الله في ألفية، أي أطلب العون من الله تعالى". وفي الحديث: "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا". قال: "وقوله: في ألفية، في بمعنى على، يعني وأستعين الله على ألفية". وهنا قاعدة معروفة أن حروف الجر تتناوب في المعنى، تتناوب في المعنى. عين: "يشرب بها"، "يشرب منها". طيب وهنا كذلك: "في ألفية"، "على ألفية". إلى هنا نكتفي، إن شاء الله. نكمل الغد، إن شاء الله.