الدرس في التعليق على المذكرة في التجويد 9، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري
يشرح هذا المحور مد البدل بتعريفه وأسبابه وأمثلته، مبيناً أنه إبدال الهمزة الثانية الساكنة بحرف مد يناسب حركة ما قبلها بمقدار حركتين في قراءة حفص. كما يتناول حكم لقاء همزة الوصل وهمزة القطع في كلمة واحدة حيث تسقط همزة الوصل وتحقق همزة القطع مع وصل ما قبلها بها مستشهداً بقوله تعالى: الذي أؤتمن.
يستعرض المحور كيفية نطق همزة الوصل المضمومة والمكسرة عند الابتداء والوصل، مع إبدال همزة القطع بحرف مد يناسب حركة همزة الوصل كالياء للكسر والواو للضم. ويوضح قاعدة مد العوض بتعويض التنوين المنصوب ألفاً عند الوقف مع أمثلة تطبيقية مثل أُتُمِنَا وإِيتِنَا ومُقْتَدِراً.
يبين المحور حكم الوقف على التنوين المنصوب بألف مد العوض مع استثناء تاء التأنيث المربوطة التي تقف بالهاء، ثم يوضح حكم نون التوكيد الخفيفة المرسومة ألفاً في كلمتين قرآنيتين فقط. ويختتم ببيان هجاء الحروف الخمسة من فواتح السور (حَيَّ طَهْرَ) وأنها تمد حركتين فقط دون زيادة.
يعلن المتحدث عن تخصيص عشر دقائق لإنهاء ما تبقى من شرح أحكام المد، مؤكداً على استكمال تفصيل المدد المتبقية بشكل مختصر. ويشير إلى الانتقال السريع لتغطية باقي المسائل المتعلقة بأحكام المد في الوقت المحدد.
بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. بعد: أخذنا المد وأقسام المد. فما معنى المد؟ ما معنى المد؟ أي؟ معنى أي؟ الزيادة. واصطلاحاً: إطالة الصوت عند النطق بالحرف. وحروفه ثلاثة، وهي: نوحيها، يعني: الواو المضموم ما قبلها، والياء المكسور ما قبلها، والألف، ولا يكون قبلها إلا ساكن. ينقسم المد إلى قسمين: ينقسم المد إلى قسمين: أولًا: مد طبيعي أصلي، ومد فرعي. الطبيعي أيضاً له أقسام. ما هو داخل فيه؟ مد إيش يدخل في الطبيعي؟ مقدار مدي حركتين. مد إيش؟ مد العوض؟ مد البدل؟ مد ماذا؟ أيها؟ وحروف: حي حي طهر، والصلة الصغرى. مد البدل: يقول المؤلف: "مد البدل". قال: هو إبدال الهمزة الثانية الساكنة حرف مد يناسب الحركة التي قبلها. وعلامته: أن يأتي حرف المد بعد الهمزة. مثل: وآتى، آمن، آدم، أوتوا، أوذوا، إيتاء بالإيمان، لإيلاف. هذا يسمى مد البدل؛ لأن الهمزة أبدلت إلى حرف مد. وصورته: أن تتقدم الهمزة حرف المد، أن تتقدم الهمزة حرف المد، وتكون الهمزة إما مفتوحة، وإما مضمومة، وإما مكسورة. فإن جاءت مفتوحة جاء بعدها الألف، وإن جاءت مضمومة جاء بعدها الواو، وإن جاءت مكسورة جاء بعدها إيش؟ ألياء. يعني: ما هي المبدلاء الأولى من الثانية؟ طبعاً الثانية؛ لأن أصل "أوتوا": أؤتوا، وأصل "آدم": أأدم، وأصل "إيمان": إئمان. فأبدلت الهمزة إلى حرف مد مجانس لحركة ما قبلها. واضح؟ أبدلت الهمزة إلى حرف مد يجانس الحركة التي قبلها. فأأدم: أبدلت الهمزة إلى ألف؛ لأن ما قبلها مفتوح، فقال: آدم. أوتوا: أبدلت الهمزة المضمومة إلى حرف مد وهو الواو؛ لأن ما قبلها مضموم، فقيل: أوتوا. إيمان: أصلها إئمان، الهمزة أبدلت إلى حرف مجانس لحركة ما قبلها، فقيل: إيمان. واضح هذا؟ هذا ما يسمى مد إيش؟ البدل. كم نمده؟ نمده بمقدار حركتين، إلا عند من؟ عند الإمام ورش. عند الإمام ورش: فلو في البدل من طريق الأزرق له أحوال ثلاثة، وهو: القصر، والتوسط، والطول. لكن نحن نقرأ بقراءة حفص، وحفص عنده في مد البدل وجه واحد، وهو بمقدار حركتين. قال: أصل "آمن": أأمن، أبدلت الهمزة الثانية الساكنة ألفاً؛ لأن الألف يناسب الفتحة. وكذلك ما مثلها، مثل: آدم. وكذلك: آسا. وأصل "أوتوا": أؤتوا، أبدلت الهمزة الثانية الساكنة واواً؛ لأن الواو يناسب الضمة. وكذلك ما يماثلها، مثل: أوذينا، يعني: أوذينا، أوذينا، مثل: أؤتوا. قال: أصل "بالإيمان": إئمان، أبدلت الهمزة الثانية الساكنة ياء؛ لأن الياء يناسب الكسرة. وكذا ما ماثل لها، مثل: "لإيلاف"، أصلها إيش؟ لإئلاف. قال: وإذا لم يكن أصل المد همزة فهو شبيه بالبدل، مثل: قرآن، مسؤولة، إسرائيل. لأن الهمزة هنا ليست مبدلة في "قرآن" ولا في "مسؤولة" ولا في "إسرائيل". فالألف فيه ثابتة، وكذلك الواو في "مسؤولة" ثابتة، وفي "إسرائيل" الياء ثابتة. فهذه حروف مد ثابتة، ليس ماذا؟ ليس لهذا صورته صورة البدل؛ لأن الهمزة تقدمت حرف المد. فالصورة مثل صورة البدل، لكن حرف المد هنا ليس مبدل، ليس مبدلاً، فقيل: شبيه بالبدل. لهذا يمد مقدار حركة: قرآن، مسؤولة، وهكذا أيضاً الكلمة الأخرى: إسرائيل. طيب، عندنا الآن مد البدل. نقول: وآتا، وآتا، آمن، آدم، أوتوا، أوذوا، إيتاء، بالإيمان، لإلاف قريش، لإلاف قريش. طيب، "لإلاف": طبعاً هذا هناك فيها قراءة، قراءة أخرى عند الإمام ابن عامر رحمه الله تعالى، لكن نحن نقرؤها: "لإلاف". بلياء. الآن معنى "قرآن" و"مسؤولة" و"إسرائيل": كيف نقرؤها؟ نقول: قرآن، قرآن، مسؤولة، مسؤولة، إسرائيل، إسرائيل. قال: نظرة في اجتماع همزة الوصل وهمزة القطع في الكلمة. يعني: هناك إما الكلمة تجتمع فيها همزتان أو لا تجتمع. طيب، إذا اجتمعت همزتان: الأولى همزة وصل، والثانية همزة قطع، ماذا نفعل؟ يقول: إذا اجتمعت همزتان، الأولى همزة وصل، والثانية همزة قطع، فيجب إسقاط همزة الوصل، وتحقيق همزة القطع وصل. مثاله: مثاله "الذي أؤتمن". تقرأ: "الذي أؤتمن". لاحظ: "الذي أؤتمن" الآن كم اجتمعت فيه؟ اجتمعت فيه همزتان: الأولى "أؤتمن" مبدوء بهمزة وصل ساكنة، ثم بعدها همزة قطع، ثم بعدها همزة قطع. كيف ننطق الهمزتين؟ كيف نتوصل إلى أن ننطق بهمزة القطع؟ نحذف همزة الوصل، نحذف همزة الوصل الساكنة، ونصل الحرف الأخير الذي يكون في الكلمة التي قبلها مع همزة القطع. لاحظ: "الذي أؤتمن" من عنده الكتاب: "الذي أؤتمن". "الذي" مكون من الذال بعد الألف واللام، الذال المكسورة، ثم الياء: "الذي"، "الذي". طيب، وبعدها "أؤتمنى"، "أؤتمنى". لاحظ: فيه همزة وصل، فيه همزة وصل مبدوء بهمزة وصل ساكنة، ثم همزة قطع، وهي التي نقول فيها: "أ". هذا يسمى همزة قطع، سواء كانت مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة، المهم أن تكون في نطقها همزة، في نطقها همزة. الآن اجتمعت هاتان الهمزتان مع الكلمة التي قبلها، والكلمة التي قبلها فيها ياء ساكنة، فيها ياء ساكن. التقى ساكنان، فإذا التقى الساكنان فماذا نفعل؟ نحذف الساكن. نحذف هذا الساكن، فنحذف الياء، ونحذف كذلك همزة الوصل؛ لأننا نقول: "الذي أؤتمن". واضح؟ "الذي أؤتمن". فننطق بهمزة القطع، ننطق بهمزة القطع. معي؟ الَّذِي أُتُمِنَا، الَّذِي أُتُمِنَا، الَّذِي أُتُمِنَا، الَّذِي أُتُمِنَا. قال: وتقرأ ابتداءً بتحقيق همزة الوصل المضمومة، وإبدال همزة القطع واواً يناسب ضمة همزة الوصل، فتقرأ: أُتُمِنَا. هذا عند الابتداء بها. إذا نريد أن نبدأ بكلمة: "فَلْيُؤَدِّ الَّذِي أُتُمِنَا". طبعاً قلنا: "الذي أُتُمِنَا" على اعتبار الوصل. طيب، وقفنا على كلمة مثل: "فَلْيُؤَدِّ الَّذِي"، نريد نبدأ بكلمة "أُتُمِنَا"، فماذا نفعل؟ نحقق همزة الوصل، نعيد التحقيق لها، وهمزة القطع التي كانت همزة نعيدها ونبدلها إلى حرف مثل ما قبلها في الضم أو في الكسر أو في الفتح. فلاحظ هنا: "أُتُمِنَا" مثل ماذا؟ مثل "أُتِينَ". طيب، الآن "أُتُمِنَا": لاحظ هنا "أُتُمِنَا"، فماذا نفعل؟ الثانية التي هي همزة القطع نبدلها واواً؛ لأن ما قبلها ماذا؟ همزة الوصل مضمومة، لضمة الحرف الثالث: "أُتُمِنَا". فنقول: "أُتُمِنَا". معي الآن؟ أُتُمِنَا، أُتُمِنَا. هذا المثال الأول في الضم. المثال الثاني في الكسر: قال: "إلى الهدى إيتنا". لاحظ الآن: "الهدى إيتنا". "الهدى": هاء ودال مفتوحة، ثم ألف، ثم كلمة "إيتنا". هذه مكونة من همزة وصل مكسورة، وكذلك من همزة قطع ساكنة. الآن نريد أن ننطقها مع ما قبلها، مثل ما فعلنا في الأولى: "الذي أؤتمن"، نفعل كذلك: "الذي" أو "الهدى إيتنا". فنقول عند الوصل: "إلى الهدى إيتنا"، "إلى الهدى إيتنا"، "إلى الهدى إيتنا". أين ذهبت همزة الوصل في "إيتنا"؟ حذفت. واضح: لالتقاء الساكنين حذفت، لالتقاء الساكنين. كما يقول: بكل سهولة، بكل سهولة. هكذا ننطقها: "الذي أؤتمن"، أو كذلك: "الهدى إيتنا". طيب، عند الابتداء بـ "إيتنا" كيف نبتدئ بها؟ مثل ما فعلنا في "أُؤْتُمِنَا". قلنا: "أُؤْتُمِنَا". هنا نقول ماذا؟ نقول: "إِيتِنَا"، "إِي" لأن نبدل الهمزة إلى حرف مد، حرف مد، وحركته تكون من جنس ما قبلها. قال: وتُقرأ ابتداءً بتحقيق همزة الوصل المكسورة، وإبداء همزة القطع ياءً تُناسب كسرة همزة الوصل؛ لأن همزة الوصل مكسورة في "إيتنا"، فنقول: "إِيتِنَا". معي؟ إِيتِنَا، إِيتِنَا، إِيتِنَا، إِيتِنَا. مثل كذلك مثلها كلمة ماذا؟ في سورة الأحقاف: "إِيتُونِي"، "إِيتُونِي". عندما تبدأ بها تقول: "إِيتُونِي بكتاب من قبل هذا"، "إِيتُونِي". صح؟ عندما نبتدي بها نقول: "إِيتُونِي". وإذا ما ابتدأنا بها بأن وصلناها بما قبلها: "سماوات توني"، نقول: "سماوات أكد السماوات قبلها سماوات توني". حذفنا همزة الوصل لأننا وصلنا الكلمتين، فحدث ماذا؟ الهمزة لالتقاء الساكنين. لكن عند البدء بها نثبت همزة الوصل المكسورة، والثانية التي كانت همزة نبدلها إلى حرف مد، فنقول: "إِيتُونِي بكتاب". احذر أن تقول: "إِيتُونِي"، لا تقول: "إِيتُونِي"، بل تقول: "إِيتُونِي". فيبتدي القراء جميعاً يقولون: "إِيتُونِي بكتاب من قبل هذا"، وكذلك "الذي أؤتمن" عند البدء بـ "أؤتمن" يقولون: "أُوتُمِنَ"، "أُوتُمِنَ". وأما عند الوصل فالقراء يختلفون فيها: حفص يقول: "الذي أؤتمن"، وهكذا "الهدى إيتنا"، "السماوات توني"، "عملهم شيركم في السماوات توني". هذا عند الوصل. قال: وقس ما ماثل هذين المثالين عليهما. يعني: أي مثال يأتيك بهذه الصورة يكون بهذا النطق. إما ننطق همزة الوصل، وإما نحذف همزة الوصل. متى ننطق همزة الوصل ومتى نحذف همزة الوصل؟ نحذف همزة الوصل عند الوصل، وننطق همزة الوصل عند الابتداء. مد العوض: تعريفه: هو إبدال التنوين المنصوب ألفاً لدى الوقف، ما لم يكن التنوين على تاء التأنيث المربوطة. عندنا مد يقال له مد البدل. ما معنى أو مد العوض؟ ما معنى مد العوض؟ معنى أن نعوض شيء مكان شيء. هناك تنوين، هناك تنوين منصوب. التنوين المنصوب نعوضه ماذا عند الوقف عليه؟ نعوضه ألفاً. التنوين المنصوب نعوضه ألفاً مكانه. والمضموم والمكسور نعوضه ماذا؟ نعوضه سكوناً. نعوضه سكوناً يكون مكانه السكون. لكن هنا تقف بالألف. فإذا وقفت بالألف، الألف من حروف المد، صار مقدار حركتين، لا زيادة عليه؛ لأنه لم يأتِ له سبب لكي نطيله، فليس بعده همزة، وليس قبله شيء، فيكون من باب المد ماذا؟ الطبيعي. مثاله: "مقتدراً"، "مقتدراً". أصلها "مقتدراً"؛ لأنه في موضع النصب: "مقتدراً". فإذا هنا "مقتدراً" منصوب، والفتحتان لا بد لهما من موضع توضعان على ماذا؟ وضعت على الألف، وضعت على الألف في حال النصب. ولو قيل: "مقتدر"، أين ستوضع الضمتان؟ على الراء. صح: "مقتدر". ولو قيل: "مقتدر"، أين ستوضع؟ ستوضع الكسرتان، ستوضع تحت الراء. صح: ستوضع تحت الراء. فإذا وقفنا على الرفع ماذا نقول في "مقتدر"؟ نقول: "مقتدر". صح. وإذا كان مكسوراً نقول: "مقتدر". كذلك. لكن لو قال: "مقتدراً"، نريد نقف على "مقتدراً" المنصوب. إذا وضعت الفتحتان على ألف، على عمود، فماذا نقول؟ "مقتدراً". واضح: "مقتدراً". إذا هنا الراء قلنا: راء، ولم نسكنها؛ لأنها جاءت بعدها ألف، والألف حرف مد. كم نمد هذا الألف؟ نمده كم حركتين؟ فنقول: "مقتدراً" عند الوقف عليه. واضح: "مقتدراً"، "عليماً"، "حكيماً"، "واسعاً"، "عليماً". وهكذا أقول: "حكيماً"، "عليماً"، "حكيماً"، "حليماً"، "غفوراً"، "قديراً". إذا كان منصوباً، لا عند الوقف؛ لأن بعض مثلاً في الصلاة يريد يريد يركع، يطول شوية فيه، قل: "عليماً"، "حكيماً"، أقول: "حكيماً"، أعطيته أربع حركات، لا يجوز أربع حركات. هو هو مد يسمونه مد عوض. هو تنوين، أصله تنوين، لكن لما وقفنا عليه أعطيناه حركتين فقط. هذا المد هو بدل، أو عبارة عن عوض عن التنوين المنصوب عند الوقف. الآن معي الأمثلة: "مقتدراً"، "ماء". أصلها "ماء" بالنصب. واضح: "ماء". فلما وقفنا عليها نقف عليها بالألف، فنقول: "ماء". لابد آ. هذا الأبد. ما تقول: "ماء"، لا، لابد أن تخرج الهمزة محققة، ليست مسهلة. "ماء": هنا الأولى مد ماذا؟ متصل. مد متصل عادي. مدها أربع وخمس حركات. وقل: "ماء"، "ماء". تمام. "عزيزة"، "عزيزة"، "شرقية"، "عزة"، "إدى". كم نمده؟ مقدار حركتين عند الوقف. وعند الوصل ماذا نفعل؟ وعند الوصل ننونه، ننونه، يعني نعطيه التنوين المنصوب. عند الوصل ننظر فيما بعده: إن أظهر أظهرنا، إن إدغام أضغمن، إن إقلاب أقلبنا، وإن إخفاء أخفينا. قال: وإذا كان التنوين على تاء التأنيث المربوطة يوقف عليها بالهاء الساكنة. طيب، التنوين هذا ليس كل تنوين يكون مدعوضاً. ليس كل تنوين، وإنما فقط التنوين المنصوب على الذي يكون ألفاً. التنوين المنصوب ألفاً فقط. وأما تاء التأنيث المربوطة فإننا نقف عليها بالهاء، مثل: "وضرب الله مثلاً قرية". لاحظ: "قرية". هذا تنوين منصوب، تنوين منصوب، لكن على تاء مربوطة. "آمنة مطمئنة يأتيها رزقها". ومثلها: "قرية"، "قرية"، "قرية"، "آمنة"، "آمنة"، "مطمئنة"، "مطمئنة". انتهينا. التنوين هذا تنظر ما الحرف الذي عليه. فإن كان منصوباً على الألف وقفت عليه بالألف. قال: تنبيه في الوقف على الفعل المنون. إذا نُسِبَت نون التوكيد الخفيفة بالتنوين المنصوب يوقف عليها بالألف، وقد ورد ذلك في القرآن الكريم في كلمتين. يعني: هناك تنوين، صورته تنوين، لكن هو في الأصل نون توكيد. نون توكيد، نون توكيد، كتبت على شكل تنوين. نون توكيد كتبت على شكل ماذا؟ على شكل تنوين. وورد هذا في كلمتين فقط في القرآن الكريم: "وليكُونَنَّ" في قوله تعالى: "لَا يُسْجَنَنَّ"، و"لِيَكُونَ" في قوله: "وَلِيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِينَ". قال: فيوقف عليها بالألف بدل التنوين. يوقف عليها بالألف بدل التنوين. لا يكون... لاحظ: "وليكُونَنَّ". طيب، النون الأولى: "وليكُونَنَّ"، حق الفعل المضارع. واضح: حق الفعل المضارع. أراد توكيده، أراد توكيد هذا. هل يجوز أن نرسم هذه النون نون توكيد؟ نكتبها نون: "وليكُونَنَّ"، نكتبها بنونين؟ أم نكون: نون وألف؟ يجوز هذا وهذا في الإملاء. واضح. لكن في رسم المصحف: رسم خاص. واضح: رسم الخاص. رسم المصحف لا يقاس عليه، لا يقاس عليه. واضح. مثلا: أنت لو قيل لك في الإملاء: اكتب "وليكُونَنَّ"، كيف ستكتبها؟ ستكتبها بنونين. واضح: ستكتبها بيش، بنونين، نون ونون: "وليكُونَنَّ". اكتبها: نون الثانية الساكنة هذه نون التوكيد؛ لأن نون التوكيد تكتب ماذا في الإملاء؟ تكتب نوناً. ما تكتب تنوين. واضح. لكن هنا رسم المصحف، رسم ايش؟ المصحف، لا يقاس عليه. واضح: لا يقاس عليه. فإذا رسم المصحف الصحابة رسموه بالألف، الصحابة رسموه بايش؟ بالألف. هذه الألف تعني التنوين المنصوبة. هذه، وأعطوه هاتان الفتحتان. إذن هذا التنوين هو نون توكيد. "وليكُونَنَّ": عند الوقف عليه الآن هو تنوين منصوب، والتنوين المنصوب يكون ماذا؟ من باب مد العوض. فعندما نقف عليه بالنون أم نقف عليه بالألف؟ نقف عليه بالألف؛ لأنه رسم تنويناً منصوباً على ألف. واضح. فنقف عليه بالألف. لهذا نقول ماذا؟ نقول: "وليكُونَنَّا". إذن: "وليكُونَنَّا"، فتح اللام، عفواً: "وليكُونَنَّا". هذه في سورة يوسف. عندما تقف على كلمة "وليكُونَنَّا" تقف عليها بالألف، فتقول: "وليكُونَنَّا". تمام. قال: وتوصل بالإدغام. طيب، عندما نصلها، طبعاً نصلها على حسن ما قبل تنوين وماذا بعدها؟ عرف المين. فيكون إدغام. نقول: "وليكُونَنَّا مِنَ الصَّاغِرِينَ". أضغمن؛ لأن هنا تنوين، وبعده ماذا؟ وبعده ميم. فيكون حكم... حكم الإدغام. قال: الثانية الكلمة: "لَنَسْفَعَنَّ" عن "لَنَسْفَعَنَّ بِالنَّاصِيَةِ" من قوله تعالى: "لَنَسْفَعَنَّ بِالنَّاصِيَةِ" في سورة العلق. يوقف عليها بإبدال التنوين المنصوب ألفاً. رسمت ألفاً، رسمت ألفاً. فعندما نقف على كلمة "لَنَسْفَعَنَّ" نقول: "لَنَسْفَعَنَّا". هذا عند الوقف على كلمة "لَنَسْفَعَنَّ". والتنوين هذا تنوين عبارة عن نون التوكيد، نون إيش؟ نون التوكيد. لكنها رسمت ألفاً، رسمت ألفاً. يوقف عليها بالألف. طيب، عندما نصلها بما بعدها يكون الحكم إيش؟ حكم الحكم: إقلاب. لأن جاء بعد التنوين: "لَنَسْفَعَنَّ بِالنَّاصِيَةِ". ثم قال: الألف في هجاء الأحرف الخمسة: "حَيَّ طَهْرَ" من فواتح السور. ويتألف هجاء كل من هذه الأحرف من حرفين: الحرف ذاته وألف بعده. حا، يا، ط، ه، ر. هذه الحروف التي تأتي في أوائل الكلمات، التي في أوائل السور. يعني: مركبة هذه، قد تأتي مفردة، وقد تأتي مركبة مع حروف أخرى. هذه الخمسة الأحرف: "حَيَّ طَهْرَ"، "حَيَّ" إيش "طَهْرَ". هذه الخمسة الحروف والألف أصلاً لا يمد. فتقول: حا، يا، طا، ها، را. عندما تأتي بها في الحروف، سواء كانت في "ألف لام را" مثلاً، أو في "كاف ها يا عين صاد"، أو في مثلاً "طه"، فأنت تراعي أن هذه الحروف تمد مقدار حركتين؛ لأن مقدار حركتين لعدم وجود سبب للمد، لعدم وجود سبب للمد. قالوا: مقدار مده حركتان فقط، دون زيادة. الهمز بعد الألف في الأحرف الخمسة المذكورة، ودون تشديد الميم في "حاميم". مثاله: تقول ماذا؟ "حاميم"، "حاميم"، "يس"، "طه"، "ألف لام را"، "طاس ميم"، "كاف ها يا عين صاد". نعيدها: كاف، كاف، ها، يا، عين، صاد. طيب، إلى هنا نكتفي، وإن شاء الله بعد الصلاة نواصل. مدة عشر دقائق نكمل ما تبقى من المد. صدقكنست ما تبقى من المددد.