الدرس في التعليق على المذكرة في التجويد 15، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري
يبين المقطع أن مخارج الحروف سبعة عشر موزعة على خمسة مواضع، مفصلاً مخرج الجوف لحروف المد ومخرج الحلق بثلاثة مخارج للهمزة والهاء والعين والحاء. ويوضح صفات هذه الحروف من الشدة والرخاوة والجهر مع بيان مواضعها الدقيقة.
يشرح المقطع مخارج حروف الحلق الستة وصفاتها من شدة ورخاوة وهمس وجهر، ثم ينتقل إلى مخارج اللسان العشرة مستعرضاً القاف والكاف اللهويين. ويبين استعلاء القاف واستفال الكاف مع صفتي الشدة والهمس والقلقلة والهواء فيهما.
يوضح المقطع مخرج حروف وسط اللسان (الجيم، الشين، الياء) وكيفية تمييزها عن حروف أقصى اللسان بالصفات كالاستعلاء والاستفالة. وينبه على الأخطاء الشائعة في نطق هذه الحروف ووجوب إخراج كل حرف من مخرجه الصحيح في التلاوة.
يتناول المقطع خطأ نطق الكاف شيناً في خطاب المخاطب مؤكداً بطلانه في تلاوة القرآن لنزوله بلسان عربي مبين. ويختتم بوجوب تصحيح النطق وختم المجلس بالتسبيح والاستغفار.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فاليوم معنا مخارج الحروف، مخارج الحروف، وهذا باب مهم جدا في التجويد، وهو معرفة مكان الحرف وكيفية خروج الحرف. يقول المؤلف حفظه الله: مخارج الحروف سبعة عشر على المختار، موزعة على خمسة مواضع. ذكر هنا أن مخارج الحروف سبعة عشر على المختار، من أقوال أربعة، من أقوال الأربعة الذي اختاره ابن الجزري رحمه الله تعالى، والمحققون أن مخارج الحروف سبعة عشر مخرجا، موزعة على خمسة مواضع. واختار بعضهم أن يكون لكل حرف مخرج خاص به، يعني أن مخارج الحروف عند بعضهم تسعة وعشرين مخرجا. وبعضهم، وهو سيبويه رحمه الله، قال: مخارج الحروف ستة عشر، وليست سبعة عشر، أسقط مخرج الجوف الذي سيأتي، فجعل المخارج موزعة على أربعة مواضع. مخرج الجوف تخرج منه حروف المد، فأدخل حروف المد فيما يشاكلها: فالألف أدخلها في الهمزة، والواو أدخلها في وسط اللسان، أقصد في طرف في الشفتين، والياء في وسط اللسان. فبعضهم أيضا اختار قولا آخر، وهو الفراء، قال: مخارج الحروف... لو تذهبون به بعيدا لأنه يكتم شوية، حسب ضيق... مازال سيأتي الهوى هنا، تذهب به وراك خلفه، نعم لأن الهوى يأتي هنا، جزاكم الله خير. فالفراء قال أن تكون المخارج أربعة عشر مخرجا، فأسقط مخرج الجوف مثل سيبويه، وجعل اللام والنون والراء مخرجا واحدا في اللسان، بدل أن تكون في ثلاثة مواضع. فعلى كل، الخلاف ليس بمشكل، بقدر ما نعرف نحن أهمية المخرج، مخرج الحرف. فاختار المؤلف رحمه الله القول المشهور، وهو أن عدد المخارج سبعة عشر مخرجا على خمسة مواضع: الجوف، والحلق، واللسان، والشفتان، والخيشوم. أما الجوف فهو الخلاء، الجوف معناه الخلاء في الفم عند تباعد الفكين، يعني عندما تقول هكذا، عند تباعد الفكين يكون هناك تجويف للفم. لدى النطق بأحرف المد، وفيه مخرج واحد يخرج منه أحرف المد الثلاثة. أحرف المد الثلاثة: الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، عندما تقول: آ، لاحظ: آ يخرج من الجوف. والواو الساكنة المضموم ما قبلها: أو، وهكذا. والياء الساكنة المكسور ما قبلها: إي. فتلاحظ أنه يخرج من الجوف، وتسمى الأحرف المدية أو الجوفية، الجوفية لخروجها من تجويف الفم. وهي عبارة عن أصوات، الله عز وجل أعطى الإنسان ما يسمى بالحبال الصوتية الممتدة من الحلق إلى آخره، تمتد في الحلق، ثم تخرج تلك الأصوات مع انبعاث الهواء من الرئتين، من الرئتين. فهذه حروف تعتبر حروفا جوفية. ثانيا: الحلق، وفيه ثلاثة مخارج: أقصى، ووسط، وأدنى. أقصى الحلق ويخرج منه الهمزة والهاء. نحن ما طبقنا أحرف الجوف وهي الألف، نقول: آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ، مخرج محقق. وأما المخارج المحققة التي ينقطع معها الصوت فهي الحلق، ويخرج منه ثلاثة أحرف على ثلاثة مخارج: أقصى، ووسط، وأدنى. فأقصى الحلق يخرج منه الهمزة والهاء. ومنهم من جعل الألف مع الهمزة، يعني مبدأها من مخرج الهمزة. الهمزة والهاء، يعني الهمزة تكون أسفل، وعليها تكون الهاء، ولا تحديد للفرق بينهما، يعني كم المقدار، ما نستطيع أن نقدر هذا المقدار، هل هو بالملي أم بالسنتيميتر، فما نستطيع نحصر ذلك. لكن يقال: إن الهمزة هي أسفل من الهاء. فإذا أردت أن تعرف الحرف كيف يخرج، اجعل قبله الهمزة، وسكن هذا الحرف أو شدده، سكنه أو شدده، فحيث انقطع صوته يكون مخرجه. حيث انقطع صوته يكون مخرجه. مثلا الهمزة نقول: أ، نقول: أ، نلاحظ أنها هنا، يعني عندما نشعر بها نشعر بها في ماذا؟ في الحلق. نقول: أ، أ، أ، أ، أ، أ، هذا عند التشديد، تلاحظ ماذا؟ أنه يخرج من الحلق، وهو حرف قوي. الهمزة حرف قوي، يعني حرف شديد، وحرف أيضا مجهور، يعني ينقطع صوته وينقطع معه النفس، إذ لا نفس يجري معه، وكذلك لا صوت يجري معه. لأن بعض الحروف يستمر معها الصوت قليلا، يستمر معها الصوت مثل ما سيأتي في الأحرف المستطيلة، مثل الضاد، يستمر معه ذلك الصوت لأنه حرف مستطيل. لكن الحرف الذي هو حرف شديد وحرف مجهور مثل الهمزة ينقطع معه الصوت، فلاحظ أن الهمزة حرف قوي. وأما الهاء فهي أضعف، فهي أضعف، ولهذا يقال: أه، أه، أه، أه، أه، أه، ها، ها، ها، ها، تلاحظ أنه من وسط، من أقصى اللسان بعد الهمزة. طيب، العين: العين حرف من حروف وسط الحلق، يعني هو فوق مخرج الهمزة وفوق مخرج الهاء قليلا، ويلاحظ في العين أنه من أحرف التوسط، التوسط بين الشدة وبين الرخاوة، لأنه من حرف لين، عمر من حرف لين، وهي أحرف التوسط ما بين الشدة والرخاوة، لذلك ينسحب معه الصوت قليلا لأنه رخ، لأنه رخ أقرب إلى الرخاوة من الشدة. لاحظ معي: أع، أع، أع، تلاحظ كأنه في صوت قليل زائد عليه. لو كان شديدا أو كان مجهورا لقلت: أع، يعني توقفت، مثل ما توقفت في الهمزة. لكن تقول: أع، تلاحظ أنه فيه جريان شيء من الصوت. جريان هذا الصوت معناه أنه ليس حرفا مجهورا، ولا حرفا شديدا، ولا حرفا رخا مرة بحيث يكون الصوت يجري معه أكثر فأكثر. المشكلة عند الأعاجم، المشكلة عند الأعاجم هي أنهم لا يحسنون مخرج العين إلا من رحم الله، ذلك الاشتباه عندهم بالهمزة، اشتباههم عندهم بالهمزة، فبعضهم يخرجه همزة، وبعضهم يخرجه شبيها بالهاء، فلينبغي مراعاة أن هذا الحرف ليس شديدا، اجعله يمشي، قل لا تجعل فمك يغلق عنه، ولا تجعل أيضا حلقك يرتفع معه، قل. لاحظ أن فمي لا يتحرك، تقول: لا تحرك به الفم، لا تحرك به الفم. إخواننا لابد ينطقون هذا الحرف: ع، ع، ع، ع، ع، ع، وهو من أحرف الترقيق، من أحرف الاستفال أيضا، ليس فيه تفخيم، ما تقول: ع، ع. تمام، أنتم مستعجلون: أع، ع، لتلاحظ أن هذا هو حرف العين. الحاء: الحاء فيه بحة، يقول: بحة، هذه سميناها البحة، مثل ما تأتي عندما تأكل البسر، يصطيك بحة، هذه البحة هي في الحاء. لهذا قال: الحاء فيه بحة حتى تميز من العين، من العين. مثل: ﴿ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ ﴾، ﴿ فَسَبِّحْ ﴾، هو ﴿ فَسَبِّحْ ﴾، مثل هكذا تأتي أحيانا حرفين من مكانين متقاربين، مثل الحاء والعين، وخرجهما واحد من وسط اللسان، ﴿ فَاصْفَحْ ﴾، إذن هو من حروف الهمس، من حروف الهمس يعني يخرج معه شوي من الهوى، ﴿ فَاصْفَحْ ﴾، انتبه تقول: فاصفح، فاصفح، فاصفح، تمام. ﴿ فَسَبِّحْ ﴾، هذا الحاء فيه هذه البحة: أح، أح، أح، لا، عندما تجعل يدك أمام فمك، تمام، ترى معه الهوى: أح، يخرج معه هوى، هوى، حار كمان: أح، تمام، هذا من أكل البسباس، الفلفل الأخضر، هذا يسمى يقول: أح، تمام، حاء، حاء، أح، هذا هو الحاء. الغين والخاء: الغين والخاء، الغين فوق عند تلك اللحمة المتدلية، آخر الحلق، الغين، وكذلك الخاء، تحتهما تحت اللها، لأن عندها عند مطبقها أول اللسان يأتي القاف والكاف، لكن تحت آخر الحلق يأتي الغين، وأنت تشعر به عندما تتغرغر، عندما تتغرغر بالماء، هذا الغين هو مخرجه من أقصى اللسان تحت اللها، أو قل: أدنى الحلق، أي أقرب مما يلي اللسان، فيخرج الغين، والغين حرف مجهور، حرف مجهور يعني لا يمتد معه الصوت، حرف مجهور، فتراعي أنه أيضا حرف فيه رخاوة، فيه رخاوة، ليس حرفا شديدا، ليس حرفا شديدا، فالرخاوة معناه أن هذا الحرف معه قليل من الصوت. لاحظ: أغ، أغ، أيها، لا تقول: أغ، عندما نفخم نقول: غ. الآن مثلا نشدده نقول: أغ، أغ، بعده يأتي فوقه قليلا يأتي الخاء، يأتي الخاء، والخاء لأصحاب الشخير، الذين يخورون في النوم، هذا الشخير: أخ، عندما تقول كذلك تقول: أخ، تمام. لاحظنا الخاء فوق الغين، فوق الغين، نقول: خ، خ، خ، من حروف الاستعلاء: خ، أخ، أخ، حرف شديد، ولا حرف رخ، شديد، حرف شديد، وحرف الشدة معناه أنه لا يخرج معه هوى، لا يخرج معه هوى، عندما تقول: أخ، أخ، لا يخرج معه هوى، بعكس الحروف التي هي الرخاوة، لا يخرج معها صوت يعني صوت يستمر مع هذا الحرف، وهو أيضا من حروف فحثه شخص سكت، من حروف الهمس، بل يخرج معه الهوى، عندما تقول: أخ، تلاحظ معه قليلا من الهوى، لهذا نقول: أخ، أخ، أخ، أخ. طيب، انتهينا من الغين والخاء، حروف الحلق الستة، ما هو الإشكال فيها؟ أي إشكال في أي حرف؟ مثلا حدنا ما يستطيع أن يخرجه كما ينبغي: العين، الخاء، أجد قط بكت، حروف شدة، هو من حروف الرخاوة، ليس من حروف الشدة، أنا قلت شدة، تمام، أقصد الهمس، هو من حروف الهمس، وليس من حروف الشدة، هو من حروف الرخاوة، رخ، لهذا يجري معه قليلا من الصوت، تقول: أخ، واضح، ولهذا يستمر قليلا معه الصوت، فهو رخ، وهو أيضا مهموس. طيب، معنا بعد ذلك حرف آخر، قال: وتسمى الأحرف الحلقية هذه الستة. أما اللسان ففي عشرة مخارج. أقصى اللسان مع استعلائه وما يحاذيه من الحنك الأعلى ويخرج منه القاف، وأقصى اللسان مع استفاله وما يحاذيه من الحنك الأعلى ويخرج منه الكاف، ويسميان القاف والكاف باللهويين لقربهما من اللهاة، اللهاة هي اللحمة المتدلية من فوق آخر الحنك وتتدلى على آخر اللسان، هذه سميت اللها، وهناك يكون مخرج القاف ثم الكاف، يعني الكاف مما يلي اللسان، والقاف يكون أعلاه، ويكون فيه استعلاء، يكون فيه استعلاء، وهو من حروف الاستعلاء، بخلاف الكاف يكون فيه استفال، فيكون من أحرف الاستفال. لاحظ: أق، من حروف الشدة، من حروف الرخاوة، من حروف الشدة لأنه شديد، فلا يجري معه الصوت، أق، وهذا الصوت الزائد عنه يسمى القلقلة، لأنه حرف يقلقل، حرف مضطرب، عدم اعتماد المخرج عليه جعله مضطرب، فلذلك كأنه تكرر مرة أخرى، عندما تقول: أق، أق، أق، مثل هذا القاف، تقول: قا، تلاحظ أنه من الداخل، من الداخل فوق الحلق، وكذلك أقصى اللسان. أما الكاف فهو حرف مستفل، تقول: أك، حرف مهموس، من حروف فحثه شخص سكت، من حروف فحثه شخص سكت، فهو مهموس، ولهذا عندما يأتي الكاف ساكنا يخرج معه ذلك الهواء، فتقول: أك، ما تقدر أن تمسكه بدون هواء، ما تستطيع، هذا كما يقال شيء طبيعي، لكن ما نزيد فيه بحيث نجعله يخرج بسهولة ولين أكثر، نقول: أك، حتى نجعل هذا النسم يخرج معه صوت آخر مثل السين، مثل السين، نقول: أك، حرف شديد أيضا من حرف أجد قط بكت، فلا يجري معه الصوت، أك، عندما تفك بعدين ذلك يخرج معه النسم، يخرج معه النسم، تقول: كا، كا، كا، كا، أك، أك، أك، ك، أك، أك، أك، أك، أك، أك، إذن عندما يأتي ساكنا يهمس، عندما يأتي ساكنا يهمس، هذا الكاف لابد: أك، تقول: أك، أكثر، أكثر، أكبر، واضح؟ الله أكبر، أكبر، أكبر، أكبر، أكبر، تمام، حيث لا يزاد معه فيخرج بعد ذلك مع الهوى حرف السين. وأما وسط اللسان وما يحاذيه من الحنك الأعلى ويخرج منه الجيم والشين والياء غير المدية، يعني وسط اللسان، لأن أقصى اللسان القاف والكاف، وأحيانا الحرف قد يكون من نفس المكان لكن يتميز بالصفة، مثل القاف والكاف، يتميز القاف بصفته الاستعلاء فيقال: قاء، وعنى الكاف بصفة الاستفالة ويقول: كاء، أك، فلذلك يميز الحرف عن الآخر وإن اشتركا في المخرج، الصفة، الصفة، وباب الصفات باب طويل، باب عظيم، إن شاء الله تعالى يأتي ذكره. قال: وسط اللسان ما يحاذيه من الحنك الأعلى، الحنك هو الغار، هذا الغار الداخلي يسمى الحنك، ويخرج منه الجيم والشين والياء غير المدية، غير المدية لأن الياء أيضا حرف محقق، حرف محقق وحرف تقديري، حرف محقق وحرف تقديري، تقديري إذا كان مديا، الياء، فيخرج مع حروف الجوف المتقدم ذكرها، الحروف المدية، والمراد هنا عندما يكون غير مدي، بأن يكون الياء مفتوحا، أن يكون الياء مفتوحا، مفتوحا، فإذا كان مفتوحا كانت تقول: ياء، ياء، من أين يخرج ياء؟ هل من الجوف؟ لا، خرج من وسط اللسان، لاحظ: ياء، ياء، أنت وصقت لسانك بالحنك الأعلى، قلت: ياء، قل: أي، أي، لاحظ كأنك قبضت كذا، أي، إذا خرج من وسط اللسان، فإذا هذا الياء يسمى الياء غير المدية، عندما تكون ساكنة، وعندما تكون مفتوحة، فإن هذه الياء تخرج من وسط اللسان. قال: أي الياء المفتوحة، مثل: ﴿ يَعْلَمُونَ ﴾، أو المضمومة، مثل: ﴿ يُوقِنُونَ ﴾، أو المكسورة، مثل: ﴿ يَدِيَ اللَّهُ ﴾، أو الساكنة بعد فتح، مثل: ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾. لاحظوا الآن نطبق هذه: ﴿ يَعْلَمُونَ ﴾، ﴿ يَعْلَمُونَ ﴾، ﴿ يُوقِنُونَ ﴾، ﴿ يُوقِنُونَ ﴾، ﴿ يَدِيَ اللَّهُ ﴾، ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾، خرجت من وسط اللسان. قال: وتسمى الأحرف الشجرية، لأنها تخرج من شجر اللسان، أي أصله، الشجرية، أي الأصلية، أصل اللسان، فيقال لها: من شجر اللسان، أي من أصل اللسان، فهي حروف وسط اللسان: الجيم، قل: أج، أنتبه، تعطيشه، تعطيش الجيم، بحيث تجعله مثل الشين، مثل الشين، الشين فيه التفشي، أش، معه خروج الهوى، معه خروج الهوى، لأنه من أحرف فحثه شخص سكت، بخلاف الجيم، ليس من أحرف فحثه شخص سكت، ليس من أحرف الهمس، بل هو من أحرف الجهر، الجيم من أحرف الشدة، أجد قط بكت، إذن الجيم مجهور شديد، والشين رخو ومهموس، مخالف تماما للجيم. فأنت تقول: الحج، الحج، جاء، جاء، أيوة، لا تجعله مثل الشين، تقول: الحج، ها، الحج، ليش؟ هذا الحجي، الحجي، حق أصحاب العراق هناك وما جاورها، الحجي، الحجي، يعني الحكي مثل، ينطقون بعض الحروف وينطقها مثل الجيم، الجيم المتعطشة، الحجي، الحجي، لا، خطأ، فالحج، وليس الحج، الحج، نعم. أيضا مما ينبه عليه، مثلا القاف، القاف، القاف، بعضهم يقول له: قا، قا، يقول للقاف: أيش؟ قا، مثل: قال، أيش؟ قال، قا، قا، طبعا بعض القبائل نطقت به، بعض القبائل العربية في الحجاز نطقت بهذا، وأيضا في اليمن ينطقون القاف قا، فيقولون: قال، ولكن الصحيح أن تقول: قال، تقول: ماذا؟ قال، ففي القرآن لابد أن نعطيه حقه، فنقول: قال، ولا نقول كاللهجة الدارجة: أيش؟ قال، نقول: ماذا؟ قال، وإن كان صحيحا في اللهجة العامية الدارجة، لكن في القرآن لابد من شق القاف، فنقول: قال، ولنحذر أيضا من أننا ندخله إلى الداخل فنقول: قال، غال، خطأ، لأن بعض الناس ينطق أيضا القاف غاء، فيقول: أيش؟ قال لك، قال لك، لا، خطأ، أيش؟ قال لك، قاء، فتنطقه: قال، فهذا وهذا ينبغي أن ينتبه الإنسان إلى حرف القاف، فلا تقول: غال، آنف، غال، فيكون شبيه بالغين، ولا تقول: قال، عندما تقول: ماذا؟ قال، ماذا؟ قال، فينبيه في حرف القاف، عند بعض الناس ينطقه غير صحيح. وكذلك الكاف، عند بعض الناس ينطقه شينا، أو ينطقه جيما، أو نحو ذلك، يخرجه إلى مخرج الوسط، يخرجه إلى مخرج الوسط، فمثلا: كذاب، يقول: شداب، كيف شداب؟ هذا ما صحيح، كذاب، بالكاف، فلينبغي أن ينتبه لهذه الأحرف عند نطقها، حتى في النطق العادي ينبغي أن تخرج الحرف من مخرجه. الجيم جيم، ما تقول: قيم، إذا قاء، لأن بعض الناس اعتاد مثلا أنه في اللهجة الدارجة يقول: قاء، قاء، فلان، قلقل، وغير ذلك، فنقول: لا، لنبغي أن تخرج الجيم من مكانها، ولا تنطقه ياء، ياء، الحضرمية: ديايا، ريال، لا، ما ينفع هذا، فينبغي لنا أن ننطقه جيما: جاء، ونقول: جاء رجل، واضح، هذا هو النطق الصحيح له، سواء كان في القرآن لا بد منه أن تنطقه جيما، ولا تنطقه جيما، ولا ياء، ولا غيرها. فبعض القراءات الشدة وردت، وردت قراءات شدة ذكرها بعض العلماء، وهذه يعني كأن القرآن نزل على لغة بعض العرب الذين ينطقون الكاف شينا، ولهذا قالوا: «تجنبوا كشكشة قضاعة»، يعني قبيلة من العرب تنطق الكاف شينا، تنطق الكاف شينا، جاءت بعض القراءات كما في سورة مريم: ﴿ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ﴾، طيب، تساقط على، طيب، قبلها الآية، ماذا؟ الآية التي قبلها، تحتكي سريا، هاي شي قبلها، الآية: ﴿ قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ﴾، تحتكي، يعني لأنه ينطق الكاف شين، ما يعرفون ينطقون الكاف كاف، يقول: تحتكي، تحتش، مثل ما ينطقون الكاف للمرأة، الكاف هنا معروفة عند بعض العرب ينطقون الكاف للمرأة، وهكذا، مثل ما يقول: ربكي، يقول: ربش، وهكذا، فينطق الكاف شين، فهذا خطأ، وهذا خطأ، وخاص يكون أشده إذا كان في القرآن العظيم، لأن القرآن العظيم أنزل بلسان عربي مبين، لغة قريش، لغة قريش التي فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. نكتفي بهذا إلى هنا، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.