التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 22

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 22

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 22، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف العلم وبيان أنواعه

يُعرَّف العلم في اللغة العربية بأنه اسم يعين المسمى مطلقا بلا قرينة، ويشمل أسماء الأشخاص والحيوانات الأليفة والبلاد والقبائل. العلم يدل على مسماه بغير قرينة، وهو نوعان: علم شخصي وعلم جنسي.

أقسام العلم باعتبار وضعه وترتيبها

قسم العلم إلى ثلاثة أقسام باعتبار وضعه: اسم، كنية، ولقب، مع شرح كل قسم وأمثلة عليه. كما تطرق إلى اجتماع هذه الأقسام مع بعضها البعض وقواعد ترتيبها.

أحكام علم الشخص والمعاني اللفظية

يتحدث عن أحكام علم الشخص، حيث يبين حكمي علم الشخص: المعنوي واللفظي، ويتطرق إلى مسألة إضافة العلم وبعض الأحكام اللفظية المتعلقة بالأعلام مثل النسب وعدم إدخال 'أل'.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد. قال ابن مالك رحمه الله تعالى في ألفيته: اسم يعين المسمى مطلقا علمه كجعفر وخرنقا وقرن وعدن ولاحق وشذقم وهيلة وواشق. قال هذا القسم الثاني من أقسام المعارف، وهو العلم. انتهى من الضمير وانتقل إلى العلم. قال: والعلم نوعان: علم شخصي، وهو المذكور هنا، وأكثر مباحث الباب تتعلق به. والثاني علم جنسي أو علم جنس، وقد ذكره ابن مالك في آخر الباب. علم الشخص هو الاسم الذي يعين مسماه مطلقا، وهو الذي أراده في هذين البيتين. يسمى علم الشخص، يدل على شخص معين أو بلد معين أو حيوان معين. هذا يسمى علم الشخص الذي يعين مسماه مطلقا. قال: نحو جاء خالد، قال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾. الشاهد من الآية محمد، والشاهد من المثال خالد. قال: وقولنا "اسم" هذا جنس يشمل النكرة والمعرفة. فرجل اسم، ومحمد اسم. فالاسم عام يشمل النكرة والمعرفة. قال: والمعرفة طيب. اسم. قولنا "اسم" هذا جنس يشمل النكرة والمعرفة يعين مسماه. قيد أخرج النكرة؛ لأنها تدل على شيء غير معين. فقوله "يعين مسمى" هذا يخرج النكرة. فهي اسم لا يعين مسمى. النكرة اسم لا تعين مسمى. قولك "رجل" هذا "جنس" وليس شخص. قال: "مطلقا" أي بلا قرينة. قوله "مطلقا" أي بلا قرينة. وهذا القيد لإخراج بقية المعارف. فالضمائر، واسم الإشارة، والاسم الموصول، والمعرف بأل، والمضاف إلى معرفة. كل هذه لا تدل على المعين إلا بقرينة. إلا بقرينة، بخلاف العلم فإنه يدل على مسماه بغير قرينة. قال: فإن كل واحد منها لا يعين مسماه إلا بقرينة لفظية كأل أو الصلة. فالمعرف بأل إنما صار معرفة لدخول الألف واللام عليه. وهذه قرينة لفظية. فالرجل لولا الألف واللام لصار نكرة. إذا ما الذي عين مسماه؟ الألف واللام. فهي قرينة ماذا؟ لفظية. فهي قرينة لفظية. ومثله الصلة. فإن الصلة وحدها لا تدل على تعيين المسمى إلا بجملة الصلة. إلا بجملة الصلة. فلو قلت: "جاء الذي" وسكت، هذا لا يدل على شيء. لا يدل على معنى. لكن لو قلت: "جاء الذي خرج أبوه" فهنا عرفنا ما المراد بالمسمى. عينت لنا الصلة المسمى. فالصلة هنا قرينة ماذا؟ قرينة لفظية. قرينة لفظية. قال: "نعو" حضر الولد. الولد عين مسمى بدخول الألف واللام عليه. فهو معرف لوجود ال. فإذا زالت صار نكرة. والأسماء الموصولة معارف بقرينة الصلة. "نعو" حضر الذي ألقى الكلمة. فلولا الصلة، وهو "ألقى الكلمة" لما عين الاسم الموصول مسمى. فهنا عين المسمى بقرينة. قال: أو قرينة معنوية. يعني قد يكون القرينة معنوية ليست لفظية. قال: كالتكلم في قولك "أنا" والخطاب في "أنت" والغيبة في "هو". فالضمير "أنا" معرفة، لكن دل على مسمى بقرينة معنوية، وهو التكلم؛ لأنه ضمير يدل على المتكلم. ومثله ضمائر ضمائر الخطاب كـ"أنت". فـ"أنت" يدل على مسمى، لكن بقرينة ماذا؟ الخطاب. بقرينة الخطاب. وكذلك الضمير "هو" يدل على مسمى، لكن بقرينة ماذا؟ بقرينة الغيبة. فهذه القراء معنوية، ليس لها تعلق باللفظ، وإنما بالمعنى. أو إشارة حسية أو معنوية. فأسماء الإشارة معارف، لكن عرفنا هذه المعرفة بالإشارة. سواء كانت إشارة حسية أو معنوية. يعني المشار إليه حسي أو معنوي. قولنا "هذا عائض" هذه إشارة ماذا؟ حسية. وقولك "هذا العلم نافع" إشارة إلى العلم. إشارة ماذا؟ معنوية. إشارة معنوية؛ لأن العلم ليس بشيء محسوس. فهذا معنى قولي "أو إشارة حسية أو معنوية" كما في أسماء الإشارة. نحو "هذا موظف مخلص" أو "هذا رأي سديد". فهذا الأولى إشارة حسية، وهذه الثانية إشارة معنوية. قال: أما العلم فهو غني بنفسه عن القرينة. فلا يحتاج لا إلى قرينة لفظية ولا إلى قرينة ماذا؟ معنوية. قال: وَمُسَمَّى العلم ثلاثة أنواع. يعني الذي يسمى به العلم ثلاثة أنواع. يطلق عليها العلم ويسمى بها العلم. الأول: أفراد الناس. مثل محمد وخالد وعبد العزيز وآسية وكريمة. مثل هنا للذكور والإناث. فأفراد الناس قد يكون الفرد مذكرا وقد يكون مؤنثا. فاسم كل واحد منكم علم عليه. اسم كل واحد منكم علم عليه. فخالد وعبد الرحمن وعائض وغيرها من الأسماء. هذه تدل على مسمى صاحبه. فهي أفراد الناس. قال تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾. الشاهد من الآية قارون وموسى. فقارون علم، وموسى علم. وقال تعالى: ﴿يَا مَرْيَمُ إِنِّي لَكِ هَذَا﴾. مريم هو وجه الشاهد. فهو علم علام أنثة. هذا الأول مما يسمى به العلم. الثاني: أفراد الحيوانات الأليفة التي يكون للواحد منها علم خاص به. فالعرب كانوا يسمون الحيوانات. وإلى يومنا هذا تجد واحدا ما عشر شياه أو خمس شياه. هذا يسميها كريمة، وهذا يسميها آمنة، وهذا يسميها يعني أسماء. سبحان الله، قد رأيت بعض الناس يسمي أغنامه. فإذا دعى أحد هذه الأغنام تأتي إليه. "يا كريمة" فإذا بالشاة التي اسمها كريمة تأتي إليه. قال: أفراد الحيوانات الأليفة التي كل واحد منها علم خاص به. مثل لاحق. علم على فرس. فرس اسمه لاحق. ومثل كذلك أسماء لفرس النبي عليه الصلاة والسلام القصواء. هذا في الحقيقة اسم. نعم؛ لأن الاسم قد يكون علما، وقد يكون كذلك قد يكون لقبا، وقد يكون كنية. سيأتي معنا إن شاء الله. قال: لاحق علم على فرس، وشذقم بالذال المهملة علم على جمل. جمل قيل للحجاج. وقال له "شذقم" خلاص. سموه هكذا. فصار علم له. صار ماذا؟ علما على هذا الفرس أو على ذاك الجمل. قال: ثالث شيء آخر له صلة وثيقة بحياة الناس وعمالهم. كأسماء البلاد والقبائل ونحوها. فهذه أيضا أعلام. مثل مكة. هذا علم على بلد معروفة التي فيها بيت الله الحرام. المدينة هذا علم على بلد معروفة التي هاجر إليها النبي صلى الله عليه وسلم. مصر هذا بلد معروفة. وهكذا عدن. وهكذا حضر موت. هذا كلها أعلام. كلها تعد ماذا؟ أعلاما. نعم. أو أو أسماء بلاد. هذا كلها أسماء بلاد. ومثل تميم وطي وغطفان. أسماء قبائل. هذه أيضا أعلام. قبيلة طي. قبيلة تميم. قبيلة غطفان. قبيلة كندة. قبيلة كذا. هذا كلها أعلام. كلها أعلام. فإذا هذا التقسيم الأول للعلم. أن العلم يسمى به ثلاث أنواع: أفراد الناس، وأفراد الحيوانات الأليفة، وأشياء أخرى لها صلة وثيقة بحياة الناس. كأسماء البلدان وأسماء القبائل. قال: وإنما وضع لهذا وما قبله أعلاما؛ لأن الغرض من العلم تعين المسمى. وهذا مطلوب في المألوفات؛ لأن تناديها. كالخيل والإبل والبلاد وغيرها. وأيضا تميز بينها. تميز بينها. فلو كان البلدان ليست لها أسماء. كيف ستعرف اسم هذا البلد واسم هذا البلد؟ لو قلت: "سأسافر إلى أين؟ إلى بلد". أيش البلد؟ البلدان كثيرة. لكن لما تقول: "إلى مصر" "إلى مكة" "إلى المدينة". إذن هذا يعني ماذا؟ يحتاج إليه الناس. يحتاج إليه الناس في حياتهم؛ حتى يميز المسمى ويعينه. قال: هذا معنى قولي "اسم يعين المسمى مطلقا". ويريد "مطلقا" كما تقدم بدون قرينة. بدون قرينة. أي علم ذلك المسمى. هو الذي يعين مسمى تعينا مطلقا بلا قيد. لا بإشارة. لا بقرينة حسية. ولا بقرينة معنوية. ثم مثل للأعلام. مثل للأعلام. فقال: "كجعفر". فجعفر اسم رجل. وخرنق بكسر الخاء وسكون الراء وكسر النون. خرنق وهو علم على امرأة. امرأة سميت كذلك. نعم. وإنما أتى بهذا الاسم. قد يقول قائل: لماذا ما أتى باسم سهل؟ كأنه يراعي وزن البيت. فهو يأتي باسم يناسب الوزن. يناسب الوزن. وإلا فالأسماء النساء كثيرة. لكنه أراد اسما يوازن البيت. وقوله هنا "وقرن وعدن ولاحق". قال: وقرن علم قبيلة. قبيلة يقال لها قرن. وعدن علم بلد معروفة. عدن. ولاحق علم فرس. كما تقدم معنا. علم فرس. وشذقم علم جمل. وهيلة هنا قال: "وهيلة وواشق". فهيلة علم شاه. شاه اسمها هيلة. وقال كما قلنا أن العربي يسمون. وواشق علم كلب. كلب. كلب يقال له واشق. اسمه واشق. علمه واشق. نعم. فمثل هنا بأعلام أفراد الناس. وهو من جعفر وخرنق. ومثل كذلك بأفراد الحيوانات الأليفة. وهو مثل لاحق وشذقم وهيلة وواشق. هذه كلها أعلام ماذا؟ حيوانات. ومثل بأعلام القبائل والمدن. فالقبائل مثل بقرن. والمدن مثل بماذا؟ بعدن. مثل بعدن. ففي هذين البيتين مثل بجميع أنواع مسمى العلم. بجميع أنواع مسمى العلم. قال: وسبا أتى وكنية ولقب وأخرا ذاء سواه صحب. قال: التقسيم الأول باعتبار وضعه ثلاثة أقسام. اعتبار وضع العلم. فقد يكون اسما، وقد يكون كنية، وقد يكون لقبا. فأقسام العلم من حيث وضعه فهو ثلاث أقسام: اسم وكنية ولقب. نعم. قال: الأول اسم، وهو ما أطلق على الذات أولا. نحو خالد وهند. ومعنى ما أطلق على الذات أولا. يعني الأصل أن يسمى به الذات. ثم قد ينقل إلى غير الذات. قد ينقل إلى غير الذات. قال: كنية ما أطلق على الذات بعد التسمية. يعني أولا سمي أولا سمي. ثم كنية. والكنية ما أطلق على الذات بعد التسمية. فلا يكون هناك كنية من غير تسمية. لا يمكن أن يكون هناك من يكنى ولا يسمى. فأولا التسمية. ثم ماذا؟ ثم الكنية. لكن ما الفرق بين الاسم والكنية؟ قال: وصدر بآب أو أم. فالكنية ما أطلق على الذات بعد التسمية. وصدر بآب أو أم. مثل أبو عبد الرحمن. أبو محمد. أو أم فاطمة. أم عائشة. هذه أيضا ماذا؟ كنية. أم عبد الرحمن. أم محمد. هذه أيضا كنية. قال: نحو أبو حفص عمر بن الخطاب. وعائشة أم المؤمنين. فأبو حفص هنا كنية. وعمر اسم. وعائشة اسم. وأم المؤمنين كنية. قال تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾. الشاهد "أبي لهب". هذا كنية. قال: فأبي لهب كنية عبد العز بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقيل أن أصل كنيته أبو عتبة. كما علق تحت. وإنما قيل له أبو لهب لإشراق وجهه. أنه كان أبيض الوجه. لكنه هو العياذ بالله من أهل النار؛ لأنه كان يؤذي النبي عليه الصلاة والسلام. الثالث: لقب. وهو ما أطلق على الذات بعد التسمية. وأشعر بمدح أو ذم. يعني فيه معنى المدح أو معنى الذم. ويقول كذلك بعد التسمية كالكنية. قال: كالمأمون والرشيد والجاحظ والسفاح. المأمون والرشيد ما دل على المدح. والجاحظ والسفاح ما دل على الذم. قال: ومن قول تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾. فالمسيح لقب لعيسى عليه الصلاة والسلام. وقد يجتمع الاسم مع اللقب أو الكنية. ولذلك ثلاث صور. هو معنى يجتمع. يعني يؤتى في مثال واحد. فتقول مثلا: "جاء أبو حفص عمر". فهنا في هذا المثال جمع بين الكنية والاسم. أو تقول: "جاء عمر الفاروق". هنا جمع بين الاسم واللقب. فقد يجتمع اثنان. وله ثلاث صور. الأول: الاسم مع اللقب. قد يجتمع الاسم مع اللقب. ويجب تأخير اللقب عن الاسم. ويجب تأخير اللقب عن الاسم. فتقول: "ثاني الخلفاء الراشدين عمر الفاروق" رضي الله عنه. وذلك لأن اللقب بمنزلة الصفة. ويتأخر عن الموصوف. فإذا اجتمع الاسم مع اللقب فيجب هنا تقديم الاسم. ولا يجوز تقديم اللقب؛ لأن اللقب بمنزلة الصفة. والصفة إنما توضح الموصوف. فلذلك تأتي بعده. لا تأتي قبله. فلا يصح أن تقول: "جاء الفاروق عمرو". لا يصلح هذا. نعم؛ لأن الفاروق صفة. أو الفاروق لقب. واللقب بمنزلة الصفة. والصفة لا تتقدم على الموصوف. لا تتقدم على الموصوف. بل تتأخر عنه. هذه الحالة الأولى أن يجتمع الاسم مع اللقب. قال: وقد يتقدم اللقب إذا كان أشهر من الاسم. إنسان اشتهر بلقبه. فهنا لا بأس أن يقدم اللقب. ولو اجتمع مع الاسم للإشتهار. قال: كقولي تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾. فالمسيح لقب. وعيسى اسم. فقدم هنا اللقب على الاسم. فجاز هذا لشهرته. ما كان يعرف به عيسى عليه السلام من هذا اللقب. من هذا اللقب. وهكذا في غيرها. فبعض الناس مثلا يشتهر بلقبه. لو قلت له: "هل تعرف عمر؟" يقول لك: "من عمر هذا؟" لكن لو أتيت بلقب مشهور عنه. يقول: "هذا كيف ما يعرفه؟" هذا مشهور. صح. فإذا اشتهر بلقبه. فلا بأس أن يؤتى باللقب أولا؛ حتى يعرف؛ لأن الغرض من العلم التعيين. الأصل في العلم ماذا؟ التعيين. فإذا كان التعيين سيحصل باللقب. لا بأس أن يقدم. لا بأس أن يقدم. لكن إذا لم يكن هناك اشتهار. فالأصل أنه لا يجوز أن يبتدى باللقب قبل الاسم. قال: وقد ورد عن العربي تقديم اللقب قليلا. يعني في لغة قليلة. فقول المرأة: "بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسب ببطن شريان يعوي حوله الذئب". أو "الذيـب" بالليا. الشاهد "بأن ذا الكلب عمرا". بأن ذا الكلب عمرا. فـ"ذا الكلب" لقب. وعمرا اسم. فقدمت ماذا؟ اللقب على الاسم. "ذا الكلب" لقب. وعمر اسم. فقدمت اللقب على الاسم. وهذا قليل. وهذا قليل. قال: فقدم اللقب "ذا الكلب" على الاسم "عمرا". الثانية: يعني الصورة الثانية في اجتماع الاسم مع غيره. قال: الثانية الاسم مع الكنية. قد يجتمع الاسم مع الكنية. فأنت بالخيار في تقديم أيهما شئت. فتقول: "ثاني الخلفاء الراشدين عمر أبو حفص". أو "أبو حفص عمر" رضي الله عنه. هذا إذا اجتمع ماذا؟ الاسم مع الكنية. فأنت بالخيار. لك أن تقدم الاسم على الكنية. أو تقدم الكنية على الاسم. قال: الثالثة الكنية مع اللقب. كنية ولقب فقط. طيب. كنية ولقب. قال: فظاهر كلام ابن مالك أنه يجب تأخير اللقب. لما تقدم. لما تقدم. نحو "ثاني الخلفاء الراشدين أبو حفص الفاروق". فأبو حفص كنية. والفاروق لقب. فظاهر كلام ابن المالك في الأبيات أنه يجب التأخير. يعني تأخير اللقب. لأنه ماذا؟ قال في الأبيات: "وأخرن ذا". ارجعوا إلى البيت. قال: "واسما أتى وكنية ولقب وأخيرا ذا". أيش المراد بــ"ذا"؟ اللقب. ما "وأخيرا ذا"؟ إن سواه صاحب. يعني إن صاحب الاسم أو الكنية. إن صاحب الاسم أو الكنية فيقول: أن اللقب أخيره مطلقا. إن صاحب الاسم أو الكنية. هذا ظاهر كلام من ابن مالك. ظاهر كلام ابن مالك. قال: وعند الجمهور: أنت بالخيار. يعني عند جمهور النحا. إذا اجتمعت الكنية مع اللقب. أيضا أنت بالخيار. كاجتماع الاسم مع الكنية. اجتماع الكنية مع اللقب كاجتماع الاسم مع الكنية. عند الجمهور. عند جمهور النحا. فلك أن تقول: "أبو حفصن الفاروق". أو "الفاروق أبو حفصن". عند الجمهور. أما ظاهر كلام ابن مالك في هذا البيت. أنه يرى التأخير. أي تأخير اللقب مطلقا. عند اجتماعه بالاسم أو الكنية. قال: قال. فلك أن تقول: "الثاني الخلفاء الراشدين الفاروق أبو حفص". بتقديم اللقب على الكنية. قال ابن مالك: "واسما أتى". أي أتى العلم اسما وكنية ولقبا. "وأخرن ذا". أي أخرن اللقب إذا صحب سواه. والمراد الاسم والكنية. كما تقدم معنا. وظاهر ذلك أنه يجب تأخير اللقب مع الكنية. كما تقدم. هذا قول ابن مالك. قال: وقد فهم بعض العلماء أن هذا رأي ابن مالك. وهذا واضح من البيت. لكن قد يشكل عليه اقتصاره في الكافية على وجوب تأخير اللقب عن الاسم. ولم يذكر الكنية. والله أعلم. والكافية هو كتاب آخر. كما تقدم معنا في المقدمة. لابن مالك. أوسع من هذا. أوسع من هذه الألفية. فذكر فيها فقط تقديم الكنية. تقديم الاسم على الكنية. تقديم الاسم على اللقب. فقط تقديم الاسم على اللقب. ولم يذكر تقديم الكنية على اللقب. ولم يذكر تقديم الكنية على اللقب. طيب. هنا في فائدة في الحاشية مهمة. لا بد أن نقرأها لأهميتها. رقم اثنين. قال: اعلم. عند قوله "علم على فرس". لا عند قوله "وواشق علم كلب". قال هنا: اعلم أن ابن مالك رحمه الله لم يذكر الأحكام اللفظية لعلم الشخص. مع أنه قال في علم الجنس الذي سيأتي: "ووضعوا لبعض ووضعوا لبعض ووضعوا لبعض الأجناس علما". كعلم الأشخاص. لفظا. وهو عم. يريد بهذا أن العلم الشخص الذي الآن في صدده. لم يفصل فيه ابن مالك. ولم يذكر بعض الأحكام اللفظية التي تتعلق به. بخلاف علم الجنس. فكما سيأتي معنا. أنه ذكر بعض الأحكام اللفظية فيه. فأراد الشارح أن يبين بعض تلك الأحكام التي غفل عنها ابن مالك. نعم. قال: فنقول: لعلم الشخص حكمان. الأول معنوي. وهو الدلالة على فرد معين. وقد يعرض له الشيوع عند تثنيته أو جمعه. ومعنى الشيوع. يعني ما يقابل الجنس. بمعنى يكون شائعا في جنسه. لا يختص به واحد دون غيره. لا يختص به واحد دون غيره. فهذا معنى. وقد يعرض له الشيوع عند تثنيته أو جمعه. فيفقد تعريفه بالعالمية. يعني كأنه يكون غير علم. فهو يحتاج إلى يعني علامة أخرى غير العالمية. ولذلك قال: فيفقد تعريفه بالعالمية. ويحتاج إلى تعريف آخر إذا اقتضى المقام ذلك. بوسيلة من وسائل التعريف. ومنها النحو "جاء المحمدان" أو "المحمدون". فـ"محمدان" إذا ثني. في شيء من الشيوع. وأحيانا يقتضي ذلك المقام. يقتضي ذلك المقام. واضح. فتقول مثلا: "جاء محمدان". من هؤلاء محمدان؟ كثير ممن يسمى بمحمد. لكن لما تقول: "جاء المحمدان". فأنت الآن عرفتهما. لكن التعريف ليس بالعالمية. إنما بدخول ماذا؟ الألف واللام. بدخول الألف واللام. واضح. هذا لان. ومثله الجمع. هذا هو حكم من الأحكام المعنوية. قال: الثاني لفظي. يعني حكم لفظي. وهو كما يلي. أولا: أنه لا يضاف لعدم حاجته إلى الإضافة. العالم الشخصي لا يضاف؛ لأنه لا يحتاج إلى ذلك؛ لأنه معرفة أصلا. فلماذا يضاف؟ وهو معرفة. قال: لأنه معرفة بالعالمية. معرفة بماذا؟ بالعالمية. إلا لغرض. يعني قد أحيانا يضاف لغرض من الأغراض. ما هو هذا الغرض؟ قال: كتقليل الاشتراك. فمثلا محمد. قد يكون في البيت مثلا ثنين أو ثلاثة. اسمهم محمد. في البيت. خصوصا عندنا هنا الحضار يسمون باسم الأب الأولاد. أبوك اسمه محمد. أنت تسمي محمد. وذاك تسمي محمد. وذاك تسمي محمد. فأحيانا تحتاج إلى ماذا؟ أحيانا تحتاج إلى إضافة. أحيانا تحتاج إلى إضافة. فمثلا تقول مثلا: "محمد الصغير". أو "محمد". مثلا "محمد الأول". مثلا. وهكذا. يعني تحتاج إلى أن تضيف. تحتاج إلى أن تضيف. واضح. فهذا معنى لغرض تقليل الاشتراك. فتجوز إضافته؛ لأنه يجري مجرى الأسماء الشائعة. يعني الأسماء التي هي بمعنى الجنس الشائع في جنسه. التي تحتاج إلى إضافة وتعيين. مثل رجل وغلام. فرجل نكرة. وغلام نكرة. هذه تحتاج إلى توضيح. وكذلك المعرفة إذا احتاج إلى توضيح. بشرط أن تكون الإضافة لغير أبيه؛ لأنه لو أضيف إلى أبيه. لا صار ذلك معابا عند العرب. قالت العرب: "قيس ليلى". لأن قيس قد عشق هذه الفتاة. فيضاف إليها. وليلى هنا. وقيس هنا اسم. قيس اسم. واضح. فقولهم "قيس ليلى" معروف أنه قيس فلان من الناس. ليس أي آخر يسمى بهذا الاسم. أي آخر يسمى بهذا الاسم. وعمر الخير. هكذا إذا كان اشتهر بذلك. فيضاف إلى الخير. وربيعة الفرس. هذا كل من باب الإضافة. وهذا حتى كما ذكر. يقلل الاشتراك في الاسم. ومنه قول الشاعر: "على زيدنا يوما نقي رأس زيدكم بأبيض ماضي الشفرتين يماني". الشاهد "زيدنا" و"زيدكم". "زيدنا" هنا أضيف. زيد. علم. مع هذا أضيف. لماذا؟ لأن هناك صار اشتراك معهم. إنسان اسمه زيد. أولئك معهم إنسان اسمه زيد. كيف نميز بينهما؟ فيؤتى بالإضافة. "زيدنا" يعني الذي ينسب إلينا. و"زيدكم" يعني الذي ينسب إليكم. فصار التمييز بهذه الإضافة. قال: وأما الاستعمال الشائع عندنا أخيرا من إضافة العلم إلى اسم الوالد. وإسقاط كلمة "ابن". كقولهم: "محمد علي". و"علي عبد الله". وتقول: "عائض عمر". هذا خطأ. "عائض عمر". أو "عبد الرحمن عبد الحافظ". هذا خطأ في اللغة العربية. طيب؛ لأنه ما يضاف الاسم إلى أبيه. وإنما لابد أن تفصل بينهما ماذا؟ "ابن". لفظة "ابن". لأن هذا لم يرد عن العرب. ولم يستسيغ ذلك أبدا. فلابد أن يفصل بين الابن وبين أبيه بلفظة "ابن". ولذلك قال هنا: وأما الاستعمال الشائع عندنا أخيرا من إضافة العلم إلى اسم الوالد. وإسقاط كلمة "ابن". كقولهم: "محمد علي". و"علي عبد الله". فهذا غير صحيح لغة. ولا يعرف ذلك في كتاب. ولا سنة. والمتأمل في كتب السير والتراجم والأعلام. لا يجد شيئا من ذلك البتة. وما كان المسلمون يعرفون إسقاط لفظة "ابن" في النسب. وما حصل ذلك إلا بتقليد الأعاجم والتشبه بأعداء الله. هذا كلام شديد علينا. اللهم استعل. وقد ذكر بعض الباحثين المحققين أن هذا الأسلوب صياغة غير عربية. ولا يمكن إعرابه. لا يمكن أن تعرب ذلك؛ لأنه ما يضاف الاسم إلى أبيه. إذ الإعراب للتراكيب السليمة البنية. أما الغير سليمة. وإنما المحدثة. فصعب أن تعرب. صعب أن تعرب. إذن لا يضاف العلم إلا في حالة واحدة. وهو ماذا؟ إذا أردنا تقليل الاشتراك. وبشرط أن تكون هذه الإضافة إلى غير ماذا؟ الأب. أن تكون هذه الإضافة إلى غير الأب. مثل "قيس ليلى". ومثل "عائض الديس". في بعض عائض. مثلا الشحر. هذا من باب الإضافة. هذا من باب ماذا؟ الإضافة. فلا بأس في هذا إذا أردت تقليل الاشتراك. قال: ثم إن الحذف. يعني حذف "ابن". ما زال الرجل في ابن. توسع في هذا. قال: ثم يوقع في اللبس. إذ لا دليل معه يدل على أن المضاف من أولاد المضاف إليه. يعني لو قلت مثلا: "محمد ابن عمر". وقلت: "محمد عمر". طيب. "محمد عمر". هل هذا يفيد أن محمد ابن لعمر؟ لا. مثل "قيس ليلى". هل معنى أن قيس ابن لليلى؟ آه. لا. إنما عشيقها. فإضافة الاسم إلى الأب لا يدل على أنه ابن له. لا يدل على أنه ماذا؟ ابن له. واضح. فهذا يدل على خطأ ذلك. فيحصل لبس في هذا التركيب. قال: انظر "النحو الوافي". و"معجم المناهي اللفظية" للشيخ بكر أبو زيد. كل هؤلاء أنكروا هذا التركيب. و"الإيضاح والتبيين" للشيخ حمود التويجري. و"شرح المفصل". وانظر رأي الدكتور شوقي ضيف في كتابه "تيسيرات لغوية". نعم. إذن استفدنا أن الأفضل أن تقول. بل الواجب في اللغة أن تقول: "فلان ابن فلان". ليس "فلان فلان". ليس "محمد عمر". ولا "عايض عمر". ولا "أبو بكر أحمد". هذا كلها خطأ. إنما هي يعني إشاعة في لهجة الناس. ولغة الناس اليوم. والصحيح أن تأتي بلفظة "ابن". فتقول: "محمد بن عمر". و"عايض بن عمر". و"أبو بكر بن أحمد". هذا هو الصواب. حتى لو أتيت بعشرة في سلسلة النسب. تأتي بابن. تأتي بابن ابن. وتقول: "محمد بن عمر بن سعيد بن أحمد". ابن. لابد تأتي بلفظة "ابن". تأتي بلفظة ماذا؟ "ابن". إلى آخر النسب. لما قيل لك: "ائتي بنسب النبي عليه الصلاة والسلام". تقول ماذا؟ "محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف". كلها تأتي بلفظة ماذا؟ "ابن". ابن ابن. وهكذا. وفي السير. لو ترجم العلماء لأحد المترجم لهم. تجد أنهم يأتون بلفظة "ابن" بين كل اسمين. بين كل اسمين. هذا حكم الحكم الثاني من الأحكام اللفظية. قال: ومن أحكامه اللفظية أنه لا تدخل عليه "أل". لما سبق من استغنائه بتعريف العالمية عن تعريف آخر. فالأصل في العلم أنه لا تدخل عليه الألف واللام. قال: لكن قد تدخل عليه. لما ذكر في إضافته. وفي هذا يقول ابن يعيش في شرحه على المفصل في باب العلم: أما إدخال عليه. أي على العلم. فقليل جدا في الاستعمال. يعني يأتي قليل جدا عن العرب في الاستعمال. وإن كان القياس لا يأباه كل الإباء. لأنك إذا قدرت فيه. قدرت فيه التنكير. وأنه ليس له مزيع على غيره من المسمين به. جرى مجرى "فرس" و"رجل". يعني العلم لو سمي به كثير. فيكون حكمه حكمه نكرة. صح. يكون حكمه حكمه نكرة. لو نحن في الدرس. وعشرين واحد اسمه محمد. صار اسم محمد كأنه نكرة؛ لأنه قلت "محمد". لا انصرف هذا اللفظ على أكثر من واحد. صح. على أكثر من واحد. فهذا معنى قوله: قال: "القياس". يعني لا يأباه. أن تقول: "المحمد". وتعني واحد بعينه. طيب. وإلا فما جاء عن العرب فيما فيه الألف واللام. فهي قليلة. مثل "العباس". ومثل "الفضل". ونحوها. مما جاء بالألف واللام. فهذا معنى قوله. قال: ولا تستنكر أن تدخل عليه "أل". قد جاء في الشعر. وما أقله. قال: ومن ذلك قول الشاعر: "بعد أم العمر من أسيرها حراس أبواب على قصورها". "بعد أم العمر من أسيرها حراس أبواب على قصورها". الشاهد "أم العمر". أصلها "أم عمر". فأدخل ماذا؟ الألف واللام. أدخل الألف واللام. فهذا قليل. قال: وسيأتي في باب "مع الرب" لأنها تدخل على بعض الأعلام المنقولة من صفة وغيرها. مثل "صالح" و"محمد". ونحوهما؛ لأن هذه أعلام أخذت من وصف. فصالح من الصلاح. ومحمد من الحمد. فكلها أوصاف. فجاء أن تقول: "الصالح" و"المحمد". جاء ذلك. قال: ومن أحكامه اللفظية أنه يقع مبتدأ. وأن الحال تأتي منه متأخرة. يعني تأتي بعده. لا تأتي قبله. نحو "خالد شجاع". "رأيت هشاما مسرورا". فهنا خالد علم. أتى بعده خبر. صفة. الخبر في مقام الصفة. أو كذلك المثال الثاني. جاء بعده هشام. صفة. وهو مسرورا. قال: رابعا: أنه يمنع من الصرف إذا وجد مع العالمية سبب آخر للمنع. كزيادة الألف والنون. نحو "عثمان" رضي الله عنه. ثالث الخلفاء الراشدين. وهذا مر معنا ممنوع من الصرف. فالعالمية تكون يعني ممنوعة من الصرف إذا اجتمعت مع وزن الفعل. كـ"أحمد". أو زيادة الألف والنون. كـ"عثمان". أو العجمة. كـ"إبراهيم". طيب. أو وزن الفعل. كـ"عمر". أو كذلك ماذا؟ أو المؤنث. أو العالمية مع التأنيث. مثل "فاطمة" و"عائشة". ونحوها. وهذا مر معنا. طيب. نكتفي بهذا. وإلى هنا والله تعالى.