التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 24

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 24

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 24، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

علم الجنس

علم الجنس هو علم يخص جنسا من الأجناس وليس واحدا بعينه، مثل أسامة للأسد، ويعتبر علم جنس إذا كان يشاركه في أحكامه اللفظية مع علم الشخص، مثل مجيء الحال منه متأخرة.

أسماء الإشارة للمفرد والمثنى والجمع

تتناول هذه الفقرة أسماء الإشارة في اللغة العربية، وتشمل أسماء الإشارة للمفرد والمثنى والجمع.

أولوية للجمع مطلقا في الكتابة

يُفضل استخدام الجمع مطلقا في الكتابة، سواء كان المذكور مذكرا أو مؤنثا، عاقلا أو غير عاقل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أهل بيته، قال ابن مالك - رحمه الله تعالى -: "وضعوا لبعض الأجناس علما، كعلم الأشخاص لفظا، وهو عم من ذاك أم عريط للعقرب، وهكذا ثعالة للثعلب، ومثله برة للمبرة". كذا فجار علم للفجرة. قال الشارح: "قد تقدم أن العالم قسمان: علم شخصي وما يخص واحدا بعينه، وتقدمت أقسامه وأحكامه، وهذا ما انتهينا منه في درس أمس". قال الثاني: "علم جنس وهو ما لا يخص واحدا بعينه، وإنما يصلح للجنس كله، كقولك: هذا أسامة للأسد، فهذا اللفظ صالح لكل أسد، وقولك: هذه أم عريط للعقرب". والفرق بين عالم الشخص وعالم الجنس أن العالم الشخص، كما تقدم معنا، يخص واحدا بعينه فرد، لكن علم الجنس لا يختص بواحد بعينه، وإنما لجنس من الأجناس، كجنس الأسود أو جنس العقارب أو جنس الفجار أو جنس البررة أو نحو ذلك. فهذا يقال له عالم جنس، فهو ليس كالنكرة بحيث أنه يشمل ألفاظ كثيرة، وليس كالمعرفة بحيث أنه يشمل فردا بعينه، فهو بين بين. وسيأتي فمثلا: الأسد كل أسد يقال له أسامة، كل أسد يقال له أسامة أو أسامة، فهذا جنس للأسود فقط دون غيرها، للأسود فقط دون غيرها، فهذا يسمى علم جنس. تعارف عليه أن كل أسد يقال له أسامة، وهكذا العقرب كل عقرب يقال لها أم عريط، فهو جنس لكل عقرب، ليس لعقرب بعينه بل لكل عقرب، فهذا يسمى علم جنس. قال: "وعلم الجنس يشارك علم الشخص في الأحكام اللفظية التي تقدمت معنا، فهو يشاركه فيها". منها قال: "ومنها صحة مجيء الحال منه متأخرة، نحو: جاء خالد مسرورا، فخالد هنا علم شخصي، صح أتى منه الحال فمسرورا، حال من خالد، صح صاحب الحال هو خالد، لأن خالد معرفة ومسرور نكرة، والنكرة بعد المعرفة تعرب حالا". ومثله: "هذا أسامة مقبلا، فأسامة هنا علم جنس، أسامة علم جنس، ومقبلا هنا حال منه، حال منه". ويصح أن تقول: "هذا أسامة مقبل". وهنا فائدة وهي أن النكرة إذا جاءت بعد علم الجنس يجوز أن تعرب حالا ويجوز أن تعرب صفة. فتعرب حالا باعتبار أن علم الجنس معرفة، لأن العلم معرفة، صح بهذا الاعتبار، وتعرب صفة باعتبار أن هذا العلم مشرب بشيء من النكارة، لأنه لا يدل على واحد بعينه، وإنما يدل على جنس من الأجناس، فهو بهذا الاعتبار ينزل منزلة ماذا النكرة، والنكرة بعد النكرة تعرب صفة، واضح فيجوز هذا وهذا. لكن متى هذا؟ إذا أردت بأسامة هنا علم جنس، لأنه قد تأتي هذه اللفظة علم شخص وليس علم جنس، ففلان من الناس من البشر اسمه أسامة، فأنت ما تريد جنس الأسود وإنما تريد عين فلان، فهنا أسامة تكون علم شخص، فالنكرة بعدها يجب أن تكون حالا، فلو قلت: "هذا أسامة مقبلا" وأردت بأسامة اسم معين اسم شخص أردت بأسامة اسم شخص ليس جنس الأسود، فهنا هنا يجب أن تعربه ماذا النكر بعده تعربه حالا. أما إذا كان عالم جنس فيجوز إعرابه حالا وصفة كما تقدم. وأضع هذا. إذا من أحكام اسم الجنس التي يتوافق ويشارك بها عالم الشخص أنه يصح مجيء الحال منه متأخرة، يعني بعده. أما التقدم فلا. قال الثاني: "المنع من الصرف إذا وجد معه العالمية، إذا وجد مع العالمية سبب آخر جاء يوسف يوسف هذا عالم شخص، صح فجاء هنا ممنوع من الصرف، جاء هنا ممنوع من الصرف للعالمية، وماذا ما هو السبب الآخر؟ العجمة العجمة، لأن العالمية وحدها لا تكفي في منع الصرف هي علة معنوية، لابد أن تنضم معها علة أخرى لفظية، فإذا فإذا كانت فإذا كان هذا العلم عجمة فيمنع فيمنع من الصرف، ومثله آخره والتأنيف والتأنيث، فأسامة هنا يمنع من الصرف للعالمية وماذا والتأنيث للعالمية العالمية والتأنيف والتأنيف والتأنيث". قال الثالث: "المنع من دخول الألف واللام، فلا يقال جاء الخالد وجاء الأسامة إلا في أسماء سمعت عن العرب كالعباس والفضل ونحوهما، أما أكثر وأغلب الأعلام لا تدخل عليها الألف واللام سواء كانت هذه الأعلام شخصية أو جنسية، فكما لا يصح أن تقول الخالد لا يصح أن تقول الأسامة". قال: "وأما حكمه المعنوي فهو كاسم الجنس، مثل رجل رجل هنا جنس، صح فاسم الجنس في المعنى فالعلم الجنسي في المعنى كاسم الجنس، مثل رجل من أي ناحية من أي حيثية". قال في أن مدلوله شائع من جهة أنه لا يخص واحدا بعينه، يعني من هذه الحيثية فكما أن رجل لا يخص واحدا بعينه فكذلك أسامة لا يخص واحدا بعينه، لا يخص واحدا بعينه هذا في المعنى. قال: "فكل أسد يصدق عليه أسامة، وكل عقرب يصدق عليها أم عريط، وهكذا". قال: "وعلم الجنس المسموع عن العرب ثلاثة أنواع". الأول حيوانات أليفة مثل أبو أيوب للجمل كل جمل يلقبونه أو يكنونه بأبي أيوب بأبي أيوب، وأبو صابر للحمار أيضا الحمار يلقبونه بأبي صابر، فهذه الجمل والحمار حيوانات أليفة تعيش مع الإنسان الأليف الذي يعيش مع الإنسان يعيش مع الإنسان. قال ثانيا حيوانات غير أليفة يعني لا يمكن أن تعيش مع الإنسان مثل ثعالة للثعلب الثعلب حيوان غير أليف يعيش وحده بعيد من الناس وأسام للأسد كذلك الأسد غير أليف لأنه يعيش بعيد عن الإنسان. قال ثالثا أمور معنوية مثل برة علم على المبرة بمعنى البر فكل دارة يقال لها برة يقال لها برة، فهو علم جنس عن كل برة ومثله فجار علم للفجرة بمعنى الفجور وكل فاجر يقال له فجار فكل نوع من أنواع البر برة وكل نوع من أنواع الفجور فجار ومثله كيسان علم للغدر فكل غدر يقال له كيسان هذا أيضا من هذا الباب. قال: "وهذا معنى قوله ووضعوا لبعض الأجناس علما أي إن العرب وضعت لبعض أجناس السباع والحشرات ونحوها أعلاما". وهذا فيه إشارة إلى أن علم إلى أن علم الجنس سماعي ومعنى سماعي يعني يقتصر فيه على ما ورد عن العرب فلا يأتي متأخر ومثلا يلقب القطة بلقب من عنده فيطلق على كل قطة لقب معين لا لأنهم قالوا هذه الأعلام سماعية ما سمعناه عن العرب قلنا به وجعلناه أعلاما عليها وما لم نسمعه فلا هذا معنى سماعي نعم ومنهم من جعل الأعلام أعلام الجنس قياسية يقاس عليها لكن الأكثر على أن علم الجنس سماعي سماعي. قال: "وإنما وضع لها علم جنس لأنه لم يوضع لها علم شخص بسبب عدم الألفة يعني هذا في الغالب لكن وضع لها علم جنس لأن العالمية أحد طرق التعريف لأن الحيوانات كثيرة قلوا قلت هذا أبو أيوب تعرف أنه جمل تعرف أنه ماذا أنه جمل واضح لا غير أنه جمل لا غير وإذا قلت مثلا أسامة تعرف أنه أسد ليس ذئب وليس نمر وليس شيء من الحيوانات الأخرى فهذا معنى قوله وإنما وضع لها علم جنس لأنه لم يوضع لها علم شخص بسبب عدم الألفة لكن وضع لها علم جنس لأن العالمية أحد طرق التعريف تعرف به هذا الحيوان". وقوله علم مفعول به منصوب للفعل قبله يعني في قوله ووضعوا لبعض الأجناس علما علم قال هذا مفعول به للفعل وضعوا وضعوا علما هكذا أصل الكلام وضعوا علما لكن هنا قال ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة وجمهور العرب المنصوب يقفون عليه بالألف فالأصل أن يقول ماذا الأصل أن يقول ووضعوا لبعض الأجناس علما إذا أراد أن يقف أصلها علما أصلها علما لكن هناك لغة لربيعة يقفون على المنصوب المنو بالسكون فلو قلت مثلا جاء أرى مثلا ضربت زيدا يقولون ضربت زيد عند الوقف لكن الجمهور يقولون ماذا ضربت زيدا ضربت زيدا هكذا عند الوقف لكن ربيعة لا يجيزون السكون عند الإسم المنون المنصوب فيقولون رأيت زيد ومثله ووضعوا علم ووضعوا علم هذا معنى قوله مفعول به منصوب للفعل قبله ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة. ثم ذكر أن علم الجنس كعلم الشخص في الأحكام اللفظية وهذا في قوله كعلم الأشخاص لفظا وقلنا شاركه في ثلاث أحكام لفظية صحة مجيه من الحال والمنع من الصرف والمنع من دخول الألف واللام هذا كلها أحكام تتعلق بماذا باللفظ تتعلق باللفظ. قال وقوله وهو عم أي من جهة المعنى من جهة المعنى العالم الجنسي عم من العالم الشخصي من العالم الشخصي فهذا معنى قوله وهو عم يعني العالم الشخصي عم قال من جهة المعنى في أن مدلول شائع كمدلول النكرة وهو فعل ماض عم فعل ماض أصلها عم أي مدلوله عم جميع الأفراد ولما تقول أسامة وتريد الأسد فهو يشمل كل أسد فهو يعم. ثم مثل ببعض الأمثلة والأمثلة التي مثل بها أم عريط وسعالة للثعلب وسعالة للثعلب وبره للمبرة وفجار للفجرة نعم هذه أربعة أمثلة مثل بها. قال وفجار عالم للمؤنث ولذا قال الفجرة أي الفجور. قال اسم الإشارة بذال مفرد مذكر أشر بذي وذهتي تا على الأنث اقتصر وذانتان للمثن المرتفع وفي سواه ذينتين اذكر نطع اذكر تطع وبأولى أشر لجمع مطلقة والمد أولى ولد البعد انطقاء. هذا القسم الثالث من أقسام المعارف ما هو الأول الضمير ما هو الثاني العلم الثالث اسم الإشارة. قال هذا القسم الثالث من أقسام المعارف وهو اسم الإشارة وهو اسم يعين مسمى بإشارة حسية أو معنوية فمثال الأولى وهي الغالب هذا كتاب مفيد فالكتاب إشارة حسية فهو شيء محسوس هذا كتاب طيب والغالب في الإشارة أن تكون للمحسوس أو معنوية ومثال الثانية هذا رأي صائب فالرأي شيء غير محسوس. قال تقسيم أسماء الإشارة قال لأسماء الإشارة باعتبار المشار إليه تقسيمان الأول ما يلاحظ فيه الإفراد والتذكير وفروعهما مراد بفرع الإفراد التثنية والجمع والتذكير ما هو فرعه التأنيث واضح. قال الثاني ما يلاحظ فيه المشار إليه باعتبار قربه أو بعده فهناك ألفاظ يشار بها للمفرد وألفاظ يشار بها للمثن وألفاظ يشار بها للجمع وألفاظ يشار بها للمذكر وألفاظ يشار بها للمؤنث وألفاظ يشار بها للقريب وألفاظ يشار بها للبعيد فهذا تقسيم ذكره هنا الناظم سيفصله ويشرحه الشارح. قال أما الأول الأول ما يلاحظ فيه الإفراد والتذكير وفروعهما هذا هو الأول قال أما الأول فهو خمسة أنواع أولا ما يشار بها للمفرد المذكر وهو ذا مثل هذا تاجر صدوق فالها هنا ليس من أصل الكلمة بل يؤتى حرف يؤتى به للتنبيه فيقال فيه الهاء للتنبيه وذا اسم إشارة مبني لأن أسماء الإشارة كلها لأن أسماء الإشارة كلها مبنية مبني على السكون في محل رفع مبتدأ وتاجر خبر وصدوق صفة قال تعالى ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين الوعد مفرد مذكر والتاجر مفرد مذكر فإذن يشار للمفرد المذكري بذا يشار للمفرد المذكري بذا ثانيا ما يشار به للمفردة المؤنثة وهو عشرة ألف ما شاء الله المؤنثة هنا نالت أكثر حظ في عدد ما يشار بها إليه نعم وهذا دليل نحوي على منزلة المرأة يشار إليها بعشرة أما المفرد بواحد فهذا دليل على منزلتها عند أهلي اللغة قال خمسة مبدوئة بالذال هي ذي وذه بكسر الها ذي وذه وذه ذي هكذا انتبه ذي فقط قال ولذلك بكسر الها مع اختلاس كسرتها ومعنى الاختلاس هو ضد الإشباع يعني لا تشبع الكسرة وإنما تذكرها يسيرا وقليلا دون إشباع فتقول ذي فقط ذي دون إشباع فهذه كم ثلاث ذي وذه وذه بكسر الها مع اختلاس كسرتها وذه بكسر الها مع إشباع الكسرة نوعا ما الأولى ذه والثاني ذه مع إشباع الكسرة طيب قال وذات هذه خمسة الآن كلها مبدوء بالذال كلها مبدوء بالذال ذي وذه وذه وذه وذات أو ذات قال وخمسة مبدوء بالت هي تي ته ته بكسر الها مع اختلاس الكسرة وتي بكسر الها مع إشباع الكسرة نوعا ما مثل هذه الفتاة تحسن الكلام هذه أصلها ذي ذي الها للتنبيه وتلك المرأة تعرف معنى التربية تلك أصلها ماذا تلك أصلها ماذا أصلها تلك أصلها ماذا تي تي نعم أصلها تي لكن هنا نعم حذفت اليا لالتقاء الساكنين لأن اللام تكون ساكنة تلك تلك حركة اللام ساكنة واليا ساكنة فحذفت اليا أصلها تي تلك أصلها تي قال تعالى هذه جهنم التي كنتم توعذون جهنم مؤنثة فأتي بإسم الإشارة المؤنث وهي وهي ماذا ذي ذي الحمد لله لكم الله سلام وقال تعالى تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقي تلك الجنة الجنة مؤنثة فأتي بإسم الإشارة المؤنث أما اللام يقال لها للبعد وكذلك الكاف قال ثالثا ما يشار به للمثن المذكر مثن ومذكر وهو لفظة واحدة ذاني رفعا وتصير ذيني نصبا وجرا تقول هذان عالمان كبيران لأن عالمان مثن ومذكر فأتي بذاني قال تعالى ذاني خصماني لأن خصماني مذكر ومثن فذاني ها للتنبيه وذاني مبتد مرفوع بالألف هذا وجه من أوجه الإعراب أن يكون ذاني في حال الرفع يعرب إعراب المثن فإن المثن يرفع بالألف وينصب ويجر بماذا بالياء فيكون اسم الإشارة المثن حكمه حكم المثن هذا وجه من أوجه إعرابه هذا وجه من أوجه إعرابه الوجه الثاني أو مبني على الألف في محل رفع الوجه الثاني أن ها أن ال اسم الإشارة المثن المذكر يعامل معاملة المبني فيكون مبني على الألف فعلى الإعرابين الإعراب الأول فيها ذاني خصمان تقول لها للتنبيه طيب وذاني اسم إشارة مرفوع وعلامة رفعه الألف هذا على القول الأول على الوجه الأول والنون عوض عن التنوين وخصمان مثن مرفوع بالألف وهو ماذا يعرى بخصمان بدل طيب من هذاني وأما الخبر فهو ما بعده اختصموا في ربهم هذا إعراب إعراب الوجه الثاني هذاني تقول لها للتنبيه وذا اسم إشارة مبني على الألف مبني على الألف وأما النون فيقولون هو مقابل النون في الذين الذين آخره نون طيب ويعرب كذلك إعراب المبني يعرب إعراب المبني كما سيأتي معنا ولذلك علق هنا تحت التعليق رقم اثنين قال أولا التعليق رقم واحد كما تقدم تي إذا دخلت عليها لام البعد تحذف الياء قال هنا تي اسم إشارة مبني على السكون في محر رفع مبتدة واللام للبعد والكاف حرف خطاب وحذف الياء لالتقاء الساكنين لأن أصل تي واللام ساكن والياء ساكن فحذف الياء طيب هذا الفائدة الأولى الفائدة الثانية قال من قال إن ذاني وتاني معربان في حالة التثنية نظر إلى الظاهر لأن ظاهر الإسم الإشارة المثنى ظاهر المثنى الإسم المثنى ظاهره ذاني مثل ولدان صح آخر ألف ونون في الرفع ويا ونون في النصب ولدان ولدين فمن جعل المثنى اسم الإشارة المثنى معربا نظر إلى الظاهر ظاهر اللفظ قال فإن العرب أدخلت عليه معلامة التثنية الألف والنون واليا والنون فاعربه ومن قال يبنيان أراد طرد الباب على طريقة واحدة إذ لا معنى لإخراج حالة التثنية من البناء إلى الإعراب ثم إن الظاهر أنهما ليس مثنيين حقيقة بل هما صيغتان وضعتا ابتداء للمثنى بل نقل ابن الأنبار وغيره عن الفراء أن ألف التثنية في هذان هي ألف هذا هذا مفرد أليس كذلك هذا مفرد فإذن ما هو المثنى هذا مثنى هذا مفروض يكون ألف ثاني عادها بعدها لأن المثنى ما يتغير فيه شيء وإنما زيادة ألف ونون في حال الرفع أو يا ونون في حالة ماذا النصب والجر طيب فلو قلنا أن هذان مثنى هذا لنقص ألف صح لنقص ألف قال هي ألف وألف هذا والنون فرقت بين الواحد والإثنين كما فرقت بين الواحد والجمع نون الذين فالمفرد الذي في الأسماء الموصولة والجمع الذين فما الذي فرق بين المفرد والجمع النون فكذلك يقال أن النون في هذان وهذين فرقت بين المفرد والمثنى فالأقرب الله أعلم إعرابه بالبناء لأنه لا ينضبط مع قواعد المثنى والجمع ما ينضبط مع قواعد المثنى والجمع وأكثر المعربين يعربونه إعراب المثنى فيجعلونه معربا والأمر في ذلك واسع إن شاء الله قال رابعا ما يشار به للمثنى المؤنث وهو لفظة واحدة تاني في المثنتان فقط للمؤنثة رفعا وتصيرتين نصبا وجرا تقول هاتان مرأتان كبيرتان وتصدقت على هاتين المرأتين الكبيرتين قال تعالى في قصة صاحب مدين إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين هاتين لأنه مثنى ومؤنث فهاتين عطف بيان مجرور بالياء أو مبني على الياء في محل جر على الوجهين من قال معرب فيكون عطف بيان مجرور بالياء ومن قال مبني فيقال عطف بيان مبني على الياء في محل جر مبني على الياء في محل جر قال خامسا ما يشار به للجمع المذكر والمؤنث جمع وهو مذكر أو مؤنث وله لفظة واحدة أولئي ممدودة في الأكثر أو أولى مقصورة الممدودة التي يكون بعد الآلف ماذا همزة والمقصورة التي لا يكون بعد الآلف همزة فيجوز أن تقول أولئي أو أولى ويطلق على جماعة الذكور وجماعة الإناث قال والأول جاء في القرآن تقول هؤلاء الطلاب يحبون الفائدة هؤلاء مبني على الكسر وهو اسم إشارة أصلا أولئي والها للتنبيه فجاء هنا بالمد قال تعالى ها أنتم أولئي تحبونهم ولا يحبونكم أولئي وقال تعالى عن لوط عليه السلام هؤلاء بناتي هن أطهر لكم هؤلاء وأراد به المؤنث هنا جماعة الإناث فهذا دليل على أن أولئي يطلق على الذكور والإناث قال وهذا معنى قوله بذال مفرد مذكر أشر يعني إذا أردت أن تشير إلى المفرد أشر بذاء طيب هذا في البيت الآن بدأ يبين ويشرح معنى الأبيات قال أي أشر للمفرد المذكر بكلمة ذاء واغتصر في الإشارة إلى الأنثى على كلمة ذي وذهي وتي وتاء ولم يذكر الباقي وذكرها الشارح قلنا لها عشر ألفاظ وللمثن في حالة رفعه صيغتان هما ذاني وتاني وقد تقدم أن الأول للمذكر والثاني للمؤنث ذاني للمذكر المثنى وتاني للمؤنث المثنى وفي سوى الرفع يقال فيهما ذيني وتيني أي في النصب أو الجر ثم ذكر أن أولى للجمع مطلقا مذكرا ومؤنثا عاقلا وغير عاقل والمدأول من القصر لأنه لغة القرآن لمجيه في القرآن كما تقدم نكتب بهذا وإلى هنا والله.