التعليق على نظم الورقات 23

الدرس في التعليق على نظم الورقات 23، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

صيغ الأمر وأحكامه في الشريعة الإسلامية

درس يتناول صيغ الأمر في اللغة العربية والشريعة الإسلامية، ويشرح دلالات الأمر المختلفة. يبين أن الأمر يمكن أن يدل على الوجوب أو الاستحباب أو الإباحة بناءً على القرائن والدلائل الشرعية.

دلالة فعل النبي ومسائل الأمر بالفعل

يفسر دلالة فعل النبي على الاستحباب وكراهة الفعل عند وجود نهي عنه، ويتناول مسائل الأمر بالفعل مثل الفورية والتكرار. يشرح آراء العلماء في هذه المسائل ويبين أهمية فهم دلالات الأفعال والأوامر النبوية.

وجوب الحج فور الاستطاعة وتطبيقات على الفورية

يشرح وجوب الحج على الفور عند الاستطاعة مستنداً إلى الأحاديث النبوية والآيات القرآنية. يبين أهمية تنفيذ أوامر الله تعالى فوراً ما لم تكن هناك قرينة على التراخي، ويقدم أمثلة على تطبيق الفورية في الأحكام الشرعية.

التكرار في الأحكام ومسائله

يشير إلى مسألة التكرار في الأحكام ويعد بمناقشتها في درس لاحق. يتناول احتمال أن الأمر يفيد التكرار أو لا يفيده، ويفتح باب النقاش حول هذه المسألة الهامة في فهم الأحكام الشرعية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد: ذكرنا في الدرس الذي مضى أن الفعل الأمر له صيغة، وهذا قول جمهور أهل الأصول، وهو قول أيضا أهل السنة. أن الأمر له صيغة، وأصل هذه الصيغة صيغة «افعل»، ولكن أيضا له صيغ كثيرة. من هذه الصيغة ما يأتي بصيغة المضارع، وقد يرد أيضا بصيغة الاستفهام. ولهذا فليست قيدا أو شرطا أنها تكون بصيغة «افعل»، يأتي أيضا الأمر بلفظ الأمر، كما قال الله عز وجل: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾، وغيرها من الصيغ التي جاءت في الكتاب والسنة. ولعل في درس أو في كتاب آخر تعدد هذه الصفات أو الصيغ -أقصد-. ثم قال الناظم رحمه الله: «لا مع دليل دلنا شرعا على إباحة في الفعل أو ندب فلا»، معنا أيضا يريد أنه أيضا إذا دلت قرينة على الإباحة، فإن الأمر أيضا يكون للإباحة، كما أنه يكون للاستحباب والوجوب. هذا الأصل أنه إن كان على وجه الإلزام فهو واجب، وإن كان على غير الإلزام فهو مستحب. لكن هذا الأصل قد تأتي قرينة تصرف عن هذا الأصل، فمن ذلك أن يصرف إلى الإباحة أن تدل قرينة على الإباحة، أو كذلك على الندب «إباحة في الفعل أو ندب فلا». أنا أيضا تكون قرينة تدل على الندب. قال: «بل صرفه عن الوجوب حتما بحمله على المراد منهما»، فهنا بيّن أنه يصرف الأمر إذا دل الدليل أو جاءت القرينة، إذا دل الدليل أو جاءت القرينة التي تصرف هذا الأمر إما إلى ندب أو إلى إباحة. إما إلى ندب أو إلى إباحة، فيصرف هذا الأمر «بل صرفه عن الوجوب حتما بحمله على المراد منهما»، إن كان على الندب حمل على الندب، وإن كان على الإباحة حمل على الإباحة. وإلا قال: «وإلا حتما»، فعنا «بل صرفه عن الوجوب حتما»، حتما معنى ألزم أو لزم أن يصرف هذا الأمر إلى الندب أو إلى الإباحة. مثل ما قال الله عز وجل: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾، وقول الله عز وجل: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾، فهذه أوامر لكنها أوامر دلت القرينة على إباحتها. «وإذا حللتم فاصطادوا»، وهذا داخل. «وإذا حللتم فاصطادوا» هنا الأمر ليس للوجوب وإنما للإباحة، ولأنه داخل في القاعدة المعروفة أن الأمر إذا جاء بعد نهي فإنه يعود إلى ما كان عليه. الأمر إذا جاء بعد نهي يعود إلى ما كان عليه. فالآن قال الله عز وجل: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾، أنا «يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع»، وهنا نهي عن البيع وأمر بالسعي إلى الجمعة، ثم قال: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾، هذا جاء الأمر بعد الحظر «فانتشروا في الأرض»، فهذا الأمر يرجع إلى ما كان عليه. الأمر ماذا كان عليه؟ الانتشار؟ الإباحة، الإباحة «فانتشروا في الأرض»، وكان على الإباحة فيبقى على الإباحة، دلت هنا الدليل والقرينة على الإباحة. وكذلك أيضا عند جمهور العلماء، أو إذا دل الأمر على النجس -أو الندب- دلت قرينة على أن الأمر ليس للوجوب. وهذه القرينة إما أن تكون في نفس اللفظ، وإما أن تكون في حديث آخر. مثلا قول النبي عليه الصلاة والسلام: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة»، فإنها تذكركم الآخرة. هنا قوله «فزوروها» أمر، لكن أمر جاء بعد نهي، فيرجع إلى ما كان عليه. ما كان عليه؟ أنه يجوز الزيارة. لكن هنا عندنا أولا هنا أمر يدل على الاستحباب، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «تذكركم الآخرة»، والتذكير بالآخرة أمر مستحب. وأيضا كذلك مما يدل على الاستحباب زيارة النبي عليه الصلاة والسلام للقبور. زيارة النبي عليه الصلاة والسلام للقبور، فدلت الآن الأدلة على الندب على الاستحباب، وأن هذا الأمر ليس للوجوب، ليس للوجوب. كذلك أيضا على قول جمهور العلماء في الأمر بالشرب جالسا، لكن جاء النهي عن الشرب قائما. جاء النهي عن الشرب قائما، من ذلك ما جاء في الصحيح مسلم: «من شرب قائما فليستقي». وجاء أيضا كذلك عند أحمد وأبي داود أن النبي عليه الصلاة والسلام رأى رجلا يشرب قائما، فقال: «يسرك أن يشرب معك الهر؟»، قال: «لا يا رسول الله»، قال: «قد شرب من هو شر منه، الشيطان». قد شرب معك من هو شر منه الشيطان. فهذه الأدلة تدل على النهي عن الشرب قائما. لكن قد جاءت أدلة أن النبي عليه الصلاة والسلام شرب قائما، أن النبي عليه الصلاة والسلام شرب قائما. فأيش القرينة الآن التي صرفت هذا اللفظ عن ظاهره؟ هو فعل النبي عليه الصلاة والسلام. وفعل النبي على قول الجمهور أنه يصرف الأمر إلى الاستحباب، ويصرف النهي إلى الكراهة. يصرف الأمر إلى الاستحباب أو يصرف الوجوب إلى الاستحباب، ويصرف النهي إلى الكراهة. لماذا؟ لأنه لو كان واجبا لفعله النبي عليه الصلاة والسلام، ولو كان حراما لم يفعله عليه الصلاة والسلام. لكن فعله يدل على الرخصة، يدل على الرخصة. وهذا قول جمهور العلماء، خلافا لبعض الأصوليين والفقهاء ممن يقدم القول على الفعل، ممن يقدم القول على الفعل. فالجمع أفضل، وكما هي القاعدة عند الأصوليين: «إعمال الدليلين خير من إهمال أحدهما». إعمال الدليلين خير من إهمال أحدهما، لأن لو قدمنا القول على الفعل معنى أننا أهملنا الفعل، معنى ذلك أننا أهملنا الفعل. لكن لو قلنا أن الفعل يدل على الرخصة، ويدل كذلك النهي على الكراهة، أنه يدل على الكراهة. وكذلك الأمر، الأمر يدل على الاستحباب، وعدم الفعل يدل على الرخصة، وعدم الفعل يدل على الرخصة. على نواهي كثيرة، مثلا النبي صلى الله عليه وسلم أن يضع أن يطرح الرجل ويضع رجله على الأخرى فتنكشف عورته. وجاء أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل هذا، يدل على الرخصة، أو يدل على أن الأمر هذا لمن كشف عورته أو تسبب في كشف عورته، فهذا ينهى عنه. وأوامر كثيرة جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام وصرفت معنى. مثلا بعضهم يصرف كل ما جاء في الأمر بالصلوات، مثلا وجاء الأمر بالصيام، وجاء مثلا أمر ببعض العبادات، يصرفه بحديث طلحة بن عبيد الله الذي جاء في الصحيحين لما قال ذلك الرجل: «يا رسول الله ماذا علي؟ ماذا أمر الله علي؟»، قال: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، قال: «هل علي غيرهن؟»، قال: «لا إلا أن تطوع»، قال: «وماذا كتب علي من الصيام؟»، قال: «صيام شهر رمضان»، قال: «فهل علي غيرهن؟»، قال: «لا إلا أن تطوع». هكذا فقالوا أن كل أمر في الصلوات يكون نافلة. لكن هذا لم يرتضيه بعض الفقهاء كشيخ الإسلام وغيره، وقالوا أن هذا حكم عام وخاصة في صلوات اليوم، خاص في صلوات اليوم. أما إذا جاء مثلا حكم في صلاة من الصلاة بالوجوب، وهو صلاة مخصوصة في وقت مخصوص، مثلا مثل صلاة العيد، جاءت الأوامر بها أيضا. صلاة الكسوف جاءت الأوامر بها أيضا، تحية المسجد، بعض العلماء يقول بالوجوب لأنها جاء الأمر بها، وليس هناك صارف يصرف هذا الأمر. وغيرها من العدة التي جاءت. فقالوا: «كل دليل يؤخذ به في محله». أما إذا كان مثلا أراد مثلا صلاة في اليوم والليلة، فليس إلا هذه الصلوات. مثلا عندنا صلاة الوتر ليست واجبة، قول جماهير العلماء. صلاة الضحى ليست واجبة، وهكذا. هذه الصلوات اليومية ليس شيء يجب إلا هذه الصلوات الخمس. وعما الصلوات الموسمية أو تأتي في وقت دون وقت، فهذه لا تدخل في هذا الباب. وخلاصة هذا الأمر، وهذا الذي ذكره المؤلف، أن الأمر إذا دلت -أن الأمر- أصلا للوجوب، إلا إذا دلت قرينة صرفت هذا الأمر عن الوجوب إلى الندب أو إلى الإباحة. قال رحمه الله: «ولم يفد فورا ولا تكرارا إن لم يرد ما يقضي التكرارا». هنا يقول: «ولم يفد» أي هذا الأمر، وهذا من مسائل الأمر، من مسائل الأمر. مسألة وهي أن هل الأمر يفيد يفيد الفور أو يفيد التراخي؟ هذه مسألة. والمسألة الثانية التي ذكرها المؤلف هنا مسألة: هل الأمر يفيد التكرار أو لا يفيده؟ هل الأمر يفيد التكرار أو لا يفيده؟ فهنا ذكر المؤلف مذهب الشافعي أن الأمر ليس للفور، بل هو على التراخي. والذي عول عليه كثير من العلماء من المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن حجر وجماعة من أهل العلم الشوكاني على أن الأمر يفيد الفورية، على أن الأمر يفيد الفورية. لأن هذا مقتضى الأمر، مقتضى الأمر أنه يفيد الفورية، إلا إذا دلت قرينة على التراخي. على إذا قال مثلا أمير أو غيره قال لبعض حماله: «افعل كذا»، فهل معنى «افعل» أو لا تفعل أو أخر؟ لا. الأصل أنه «افعل كذا»، معنى أنه نفذ الأمر، نفذ الأمر. مثلا هذه المسألة من أمثلة هذه المسألة مسألة الحج. من أمثلة هذه المسألة مسألة الحج. الله عز وجل يقول: ﴿ولله على الناس حجوا البيت من استطاع إليه سبيلا﴾، قال الله عز وجل: ﴿ولله على الناس حجوا البيت لمن استطاع إليه سبيلا﴾. فالآن ذكر الله عز وجل أنه أمر الناس بالحج، متى يحجون؟ لم يذكر متى يحجون. لكن أمرهم بالحج، والأصل أن الأمر يفيد الفورية. أنا ما يعقل أن يقال مثلا هذا أمر من الله ممكن تؤخره. الأمر الأصل أنه يفيد الفورية. يفعل كذا. قل لله على الناس يحجوا البيت من استطاع سبيلا، فمن استطاع الحج فلابد أن يحج من استطاع الحج فلابد أن يحج فورا، أن متى ما تيسر له الأمر فإنه يجب عليه. ولهذا جاء في الأحاديث: «من استطاع منكم الحج فليحج»، فإنه قد يعرض الأمر. وهذا حديث حسن. «من استطاع منكم الحج فليحج»، أنا جاء بالفعل التي تفيد الترتيب والتعقيب. فلهذا الصحيح من أقوال العلماء أن الحج على الفور وليس على التراخي. فلهذا قال عمر رضي الله عنه: «من استطاع الحج ثم لم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا». أنا من باب الزجر. معنى أن هذا ما يريده الإسلام، كيف يكون مسلم وهو قد توفر له الحج ولم يحج؟ وهذا معنى قول الله عز وجل: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، من كفر هنا فسرت بالإعراض، وفسرت كذلك بالكفر العملي، الكفر دون كفر. فلهذا الصحيح من أقوال العلماء، والذي حققه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. وأيضا هنا الشيخ ابن عثيمين في الشرح ذكر العدة الشرعية والعقلية. الشرعية والعقلية. ومن ذلك ما ذكره هنا المؤلف ما فعله أو ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في الحديبية، فإنه أمرهم أن يحلقوا لما منعوا من دخول مكة، فأمرهم أن يتحللوا. الله عز وجل يقول: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، معناه يذبح الهدي ويحلق. فأمرهم النبي عليه الصلاة والسلام بالحل، فكانوا في غم. الصحابة رضي الله عنهم في غم، حتى أن الرجل ما يستطيع أن يقوم من مقامه. أنا تعب، ليس تعب لأجل أنهم تعبوا، لا. إنما ما أصابهم من عدم دخولهم مكة، من عدم دخولهم مكة. كأنه أصابوا بالإحباط. وأيضا زد على ذلك الصلح الذي عقده النبي عليه الصلاة والسلام. فلهذا لما أمرهم أن يحلقوا صار بينهم تقاعص، فغضب النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك، حتى دخل على أم سلمة، فقال: «ما لي أمرت بالعمر فلا أطاع؟»، فقالت له -فأشارت إليهم سلمة- أنه يأتي بالحلاق ويحلق، فإذا رأوه الناس حلقوا. فلما خرج وحلق، فقام الصحابة رضي الله عنهم يحلق بعضهم بعضا، حتى كاد أن يجرح بعضهم بعضا من كثرة الغم. المهم أن هنا النبي صلى الله عليه وسلم غضب، هذا وجه الشاهد. لماذا؟ لأنه لم ينفذ الأمر. فهذا يدلك على أن الأمر أمرا فوريا. قد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أيضا أدلة من الكتاب والسنة تدل على هذا، على أن الأمر يكون أمرا فورا، لا يكون متراخيا إلا إذا دلت القرينة على التراخي، أو دل دليل على التراخي. مثلا قضاء رمضان. قضاء رمضان. الله عز وجل يقول: ﴿فعدة من أيام أخر﴾، فعدة من أيام أخر. لم يعين هذه الأيام. ما قال مثلا: «فمن كان منكم مريضا أو على سفر فليصم ذلك اليوم»، فليصم ذلك اليوم مثلا. لم يأمر بصيام ذلك اليوم فورا، فإنه لو أمر لكان فورا سيصامه. لكن قال: ﴿فعدة من أيام أخر﴾، أخره. نكرة في سياق الإثبات، والنكرة في سياق الإثبات تفيد العموم. في أي يوم من أيام السنة. ﴿فعدة من أيام أخر﴾، هذه الآيا دلت أولا على التراخي. والأمر الثاني الذي يدل على التراخي أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز عائشة أنها تقضي في شعبان. فلو كان لا يجوز لأمرها. فهنا دلت القرينة على التراخي، دلت القرينة على التراخي. فلهذا فالأمر هنا يفيد التراخي. لماذا؟ لأنه دلت عليه القرينة. وإلا الأصل أن الأمر يفيد الفور، يفيد الفور. ولهذا مثلا حتى في النقل العقلي كما قلنا، ذكرنا مثلا إذا أمر أميرا أو إذا أمر أبنا ابنه، فقال له: «يا بني اذهب وأتني بتلك الحاجة». أنا هل الآن الأمر يفيد الفورية أم يفيد التراخي؟ لا شك أنه يريده الآن. «اذهب واتني بماء»، يقول: «خلاص الأمر على التراخي»، ممكن أن أجلس فترة. فهذا لا يمكن. سيقضى بالعجب وكذا. فلهذا فالعقل يدل أيضا على أن الأمر أصلا للفورية، إلا كما قلنا إذا دلت قرينة على التراخي. مثلا قال له: «يا بني اذهب إلى السوق متى ما انتهيت من دراستك» مثلا، فهذا ما في شيء. هذا جعله للتراخي. أو مثلا معروف أن الناس مثلا يخرجون إلى ذلك المكان مثلا إلى السوق أو كذا مثلا صباحا، وهو يكلم في الليل، فقال: «يا بني اذهب إلى السوق وأتني بكذا وكذا». فهذا دلت القرينة العرفية على أن الأمر هنا ليس للفور. هناك قرينة عرفية دلت على -وهو أن السوق هذه- يذهب الناس إليها الصباح. فهذا فهناك قرينة كما قلنا دلت على أن الأمر ليس للفور. وأما مسألة التكرار، أن الأمر يفيد التكرار أو لا يفيده، فإن شاء الله وتعالى نذكرها في درس لاحق.