الدرس في كتاب الزكاة 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
تجب الزكاة في المال الذي يملكه المسلم ملكًا تامًا ومستقرًا، ويشترط في المالك أن يكون مسلمًا وبالغًا وعاقلًا وحرًا.
تجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، ويختلف مقدار الزكاة باختلاف نوع الأنعام وعددها.
يختلف مقدار الزكاة في الغنم باختلاف عددها، وتؤثر خلطة الغنم على مقدار الزكاة الواجبة، وتوجد أحاديث نبوية تؤيد هذه الأحكام.
لا يؤخذ أجرة على الفحل عادة؛ لأن أصحاب الحيوانات يريدون الفحل ليكثر النسل.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال الإمام الشوكان رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. الزكاة في اللغة هي النماء، زكاها ينمّيها ويطهرها، تأتي بمعنى النماء وتأتي بمعنى التطهير. قال التجيب: في الأموال التي ستأتي إذا كان المال مكلفًا، معنى لابد من شروط الزكاة أن يكون مالكًا للمال وملكه مستقرًا. أنه بعد الشروطًا شروط المكلف، معنى مسلم بالغ عاقل، أيضًا يكون مالكًا لهذا المال، وأيضًا لا يكون عبدًا، لابد أن يكون حُرًا لأن العبد لا يملك المال. ويكون هذا الملك له في المال يكون مستقرًا، كيف مستقرًا؟ أو يسمونه ملكًا تامًا، يكون ملكًا تامًا، معنى له التصرف فيه حيث شاء. كيف ملكًا تامًا؟ معنى لا يكون هذا المال قد يذهب عليه، مثلًا يمثلون بمثل مال المكاتب، مال المكاتب الذي اكتسبه، مثلًا معبد كاتب سيده، كاتب سيده على عشرة آلاف، قال: لو أعطيتني عشرة آلاف وتعتقني، قال: خلاص تمام. فذهب يعمل، جمع خمسة آلاف، ما استطاع أن يجمع عشرة آلاف، وضاق من العمل، لم يستطع أن يكمل العمل، فقال لسيده: خلاص أنا متنازل، معنى ما أريد المكاتبة أو أعطاه مدة، قال له: خلاص يذهب شهر كامل، تأتيني بعشرة آلاف وأنت حر. فذهب وعمل، انتهى الشهر وهو لم يجمع هذا المال الذي هو عشرة آلاف، وهنا الخمسة آلاف هذه يرجعها للسيد، ما تكون له، تكون للسيد؛ لأن العبد هو وماله لسيده. لو مثلًا على مسألتنا الآن، قال له: خذ ثلاث سنوات، خذ لك ثلاث سنوات واجمع مئة ألف، ذهب يعمل، مرت السنة الأولى وعنده خمسون ألفًا، معنى خمسون ألفًا، نقول: عشان يكون فيها زكاة. معنى مرت سنة وهو عنده لم يوفر إلا خمسين ألفًا، فهذه الخمسون معنى عليها زكاة، مرت عليها السنة، هل يزكي؟ قالوا: لا، لا يزكي، لماذا؟ لأن الملك ليس ملكًا تامًا عليه. أنا الملك ليس ملكًا تامًا، معنى ممكن أنها تذهب هذه، معنى لو قال مثلًا في اليوم الثاني، قال لسيده: أنا خلاص، قال لسيده: أنا ما أستطيع أكمل ثلاث سنوات، خلاص يأخذ المال، سيد فالآن ملكه ليس مستقرًا وليس تامًا أيضًا. وكذلك صاحب الجعالة، صاحب الجعالة يقول له مثلًا صاحب البيت: أريدك أن تكمل لي هذا البيت في ثلاث سنوات أو في سنتين، وسأعطيك كذا وكذا من المال. طيب إذا مرت سنة، يعني هل ينصف هذا المال؟ ينصف هذا المال ولا يقول: خلاص نصفه سأخرج منه الزكاة؟ لا؛ لأنه الآن لم يتم ملكه؛ لأن الجعالة يعني إذا لم يتمم ما يعطى شيء، يعني يذهب عمله هذا سُدى. لكن إذا تممه خلاص يأخذ المال كله، لكن بعض العلم يقول: لا، ما يذهب عمله، كذا يعطى على قدر عمله مثل الإجارة، لكن في بعض الصور يذهب عمله كله، مثلًا لو قال إنسان: ضاع عليه شيء، ضاع عليه مثلًا سيارة، قال: من وجدها سأعطيه مئة ألف. ذهب صاحبنا يبحث، يريد المئة ألف، فهل هنا له إذا مرت السنة أن يزكي على هذا المال؟ لا؛ لأن المال ليست في ملكي بعد، حتى لو وجد السيارة، لكن ما استطاع أن يحملها لصاحبها، صاحبها مثلًا يكون وجدها في منطقة أخرى، وخروجها من المنطقة هذه صعب. فممكن تأخذ فترة لأجل معنى يقابلون الأوراق وكذا، وحتى يعرفون أنها سرقت، المهم أن الملك لابد أن يكون ملكًا تامًا، أنا لا يزكي إلا بملك تام. قال: باب الزكاة في الحيوان، إنما تجب منه في النعم، أنا بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، وهناك أيضًا شروط صحة في الزكاة، وهي النصاب، وسيأتي إن شاء الله في كل قسم من هذه الأقسام أن النصاب شرطه من شروط الزكاة، وكذلك أيضًا حولان الحول في بعضها، حولان الحول في بعضها، وبعضها مع الشروط، فسيأتي إن شاء الله. معنى هذا قال: باب زكاة الحيوان، ما تجب منه في النعم، وهي الإبل والبقر والغنم، وهذا باتفاق العلماء أن الزكاة ما تجب إلا في هذه الثلاثة الأصناف، في الغنم والبقر والإبل، أو الإبل والبقر والغنم، ويدخل فيها ما كان مثلها، مثلًا في البقر يدخل الجواميس. تعرفون الجاموس، الجاموس هذا غالبًا عندكم الظاهر في شرق آسيا، فهذا الجاموس هو نوع من أنواع البقر، يدخل في البقر، والغنم الغنم الأهلية، معناه أما التي في الجبل وكذا، هذا ما يدخل، أو الغزال مثلًا، هذه ليس فيها الزكاة. طيب فالزكاة في هذه الأشياء الثلاثة، وهذا معناه لما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا في الصدقة التي أمر الله عز وجل بها في الكتاب الذي كتبه ببكر في الصدقة التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام، فذكر هذه الثلاثة الأشياء. قال: فصل، إذا بلغت الإبل خمسًا ففيها شاة، هنا مسألة قبل هذا، وهو قول مؤلفنا: إذا كان المالك مكلفًا، معناه هذا كأنه يرى الإمام الشوكاني أن الصبي والمجنون لا يخرج من أموالهما الصدقة، وهذا على خلاف قول جمهور العلماء. فجمهور العلماء يرون أن الصدقة تجب في مالي اليتيم، وكذلك أي الصبي الذي لم يبلغ بعد، وكذلك في مال المجنون؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ فالمال هو الذي يأخذ منه الصدقة، فلهذا فتأخذ من أي مال على قول جمهور العلماء. قال: فصل، إذا بلغت الإبل خمسًا ففيها شاة، ثم في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض أو ابن لبون، وفي ست وثلاثين بنت لبون إلى آخر ما ذكره. طيب هذا معناه يحتاج إلى التركيز قليلًا، الأصل أن الإبل نصابها خمس، إذا كان الرجل معه خمس من الإبل ففيها زكاة، لكن الزكاة التي تخرج من الخمس ليست من الإبل نفسها، وإنما تخرج من الشياة، إما شاة وإما قيمتها. فإذا بلغت خمسًا من الإبل، وهذا جاء في كتابه ببكر الذي كتبه في الصدقة، إذا كان معه خمس من الإبل ففيها شاة واحدة، يعني إذا كان عنده خمس يخرج شاة، وإذا كان عنده عشر، خمس مع الأوقاص، يخرج شاتان إذا بلغت عشر، يخرج شاتان. إذا بلغت خمس عشرة فيخرج ثلاث شياة، معناه في كل خمس شاة، في كل خمس شاة، مع أوقاصها، فالواحدة شاة، العشر شاتان، الخمس عشرة ثلاث، العشرون أربع، وهكذا إلى أربع وعشرين، أنا أربع شياة يخرجها في العشرين. حتى إذا بلغت خمسًا وعشرين، إذا بلغت خمسًا وعشرين هنا خلاص بدأ في إخراج الإبل، قبل خمس وعشرين يخرج شاة في كل خمس شاة، وأوقاصها عن ما بين الفريضتين، الأوقاص هو ما بين الفريضتين. إذا بلغت خمس وعشرين، قال: يخرج بنت مخاض، معناه فيها بنت مخاض، بنت مخاض هذه أو ابن لبون، ذكر، وبنت لبون معنى إيش؟ معنى أمه ذات لبن، أي مرضعة، وهو ما وصل إلى سنتين ودخل في الثالثة. بنت المخاض هي ما أكملت السنة ودخلت في الثانية، وبنت لبون أكملت السنتين ودخلت في الثالثة، سمى بنت لبون أو ابن لبون، قاله في ست وثلاثين بنت لبون، إذا بلغت إبله ست وثلاثين، معنى من خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين، إذا بلغت خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض وابن لبون. إذا زادت واحدة، ست وثلاثين ففيها بنت لبون، معنى أنثى لها سنتان، لها سنتان، أنثى لها سنتان، انتبه. قال: وفي ست وأربعين حقة، وفي ست وأربعين حقة، معنى الآن من ست وثلاثين إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين، إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين، هذا فيها بنت لبون. أنه إذا بلغت ست وأربعين يخرج بنت لبون معه بنت لبون، يخرجها التي لها سنتان ودخلت للثالثة، حتى إذا بلغت ست وأربعين، إذا بلغت ست وأربعين وهنا يخرج حقة، والحقة هذه سميت حقة؛ لأنها استحقت طروق الجمل، عن الجمل يأتيها، هذه تسمى حقة، وهي التي لها ثلاث سنوات ودخلت في الرابعة. هذا في الإبل، معنى لها ثلاث سنوات ودخلت في الرابعة، المسنة من الإبل كم سنوات؟ المسنة من الإبل خمس سنوات، معنى الآن بنت المخاض وبنت اللبون والحقة والجذعة لم تبلغ الخمس، الجذعة التي لها أربع ودخلت إذا بلغت خمس صارت مسنة، هذا في الإبل. طيب الآن قلنا: إذا كان في ست وأربعين حقة، والحقة التي لها ثلاث سنوات ودخلت في الرابعة، قالوا: في إحدى وستين جذعة، وفي إحدى وستين جذعة، الآن عندنا من ست وأربعين حتى تبلغ ستين، إذا بلغت ستين ففيها إيش؟ حقة، ففيها حقة. إذا زادت واحدة على ستين، واحد وستين ففيها جذعة، الجذعة هي التي لها أربع سنوات ودخلت في الخامسة، سواء بمستوى حقة لا، الحقة ثلاث سنوات ودخلت في الرابعة، الجذعة أربع سنوات ودخلت في الخامسة. قالوا: في إحدى وستين جذعة، الآن عندنا إذا كانت إبل واحد وستون ففيها جذعة، فيها جذعة، وهكذا فيها جذعة، معنا مثلًا سبعين فيها جذعة أيضًا، واحد وسبعين، اثنين وسبعين، ثلاث وسبعين، خمس وسبعين فيها كلها جذعة. إذا بلغت ستًا وسبعين خلاص معاك الجذعة بنت لبون، إذا بلغت ستًا وسبعين فيها بنتان لبون، ثنتين من بنات اللبون، عن التي بلغت سنتين ودخلت في الثالثة، ثنتين منها، إذا متى إذا بلغت ستًا وسبعين يخرج اثنتين. طيب هكذا ستًا وسبعين إلى تسعين، حتى بلغت تسعين، هذا كلها بنت لبون، إذا زادت على التسعين ففيها حقتان، فيها حقتان، أنا التي لها ثلاث سنوات ودخلت في الرابعة، حقتان. إلى مئة وعشرين، الحقتان من واحد وتسعين حتى تبلغ مئة وعشرين، هذا حقتان، إذا زادت على المئة وعشرين، إذا زادت على المئة وعشرين ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، هذا الآن آخر شيء. إذا بلغت مئة وواحد وعشرين، ففي كل أربعين حقة، في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، كيف معنى هذا؟ الآن معنى مثلًا مئة وثلاثين، مئة وثلاثين من الإبل، الآن كيف يخرج؟ في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة. معنى يحسب كيف؟ ستأتي مئة وثلاثين، معنى بنت لبون ثنتين، بنات لبون على كل واحدة أربعين، سيصير كم؟ ثنتين بنت لبون، الواحدة أربعين، ثمانين، عاد بقيت كم إلى مئة وثلاثين؟ خمسين، خمسين من الإبل فيها حقة، معناها ستكون عليها كم؟ الذي عنده مئة وثلاثين من الإبل عليه بنت لبون وحقة. قال: فصل، ويجب في ثلاثين من البقر تبيعة، تبيعة، وفي كل أربعين مسنة، ثم كذلك إن شاء الله، بس لا تخلطون بين الإبل والبقر والغنم، خاصة بين الإبل والغنم يكون تخليط قليل، لكن البقر بعيدة. البقر يقول: معنى النصاب البقر ثلاثون، أنا نصاب الإبل قلنا خمس، لكن البقر نصاب ثلاثون، ويخرج منها ما أشبه، يخرج مثل الإبل لا يخرج من نفس البقر، لكن عندنا تبيع أو تبيعة، ومسنة. التبيع هو ما له سنة ودخل في الثانية، والتبيعة هي الأنثى، أو مسنة، المسنة التي بلغت سنتين سنتين فأكثر، أنا التي لها سنتين فأكثر تسمى مسنة، إذا بلغت سنتين فأكثر تسمى مسنة، هذا في البقر. قال: ويجب في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة، ثم كذلك، معنا في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، ما له سنة أو سنتين دخل في الثانية من البقر، سواء كان ذكر أو أنثى، عن ثور أو بقرة أو جاموس. وإذا بلغ أربعين، بلغت البقرة أربعين، يكون فيها مسنة، معنا الآن ثلاثين فيها تبيع أو تبيعة، والأربعين فيها مسنة، بعد ذلك إذا بلغت الضعف، معنا في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة. معنا الآن من أربعين إلى تسع وثلاثين، هذا تبيع أو تبيعة، من أربعين إلى تسع وخمسين، من أربعين إلى تسع وخمسين هذا مسنة، لكن إذا بلغت ستين ففيها كم؟ إذا بلغت ستين تبيعتان أو تبيعان، فيها تبيعان أو تبيعتان. إذا بلغت سبعين تبيعة ومسنة، تبيع ومسنة أو تبيعة ومسنة، إذا بلغت ثمانين فيها مسنتان، إذا بلغت تسعين فيها ثلاث، ثلاث أتبيع، وإذا بلغت مئة فيها مسنة وتبيعان. وإذا بلغت مئة وخمسين فيها خمس أتبيعة، إذا بلغت مئة وستين فيها أربع مسنة، مسنة، وهكذا، هذا إن شاء الله مفهوم، معنا أسهل شيء البقر، ما عندنا لا تبيع ومسنة، كل ثلاثين تبيع، وكل أربعين مسنة. قال: فصل، ويجب في أربعين من الغنم شاة، إلى مئة وإحدى وعشرين، وفيها شاتان إلى مئتين، وواحدة، وفيها ثلاث إلى ثلاث مئة وواحد، وفيها أربع، ثم في كل مئة شاة. طيب الآن في زكاة الغنم، زكاة الغنم يجب في أربعين من الغنم شاة، في الأربعين من الغنم فيها شاة، إلى مئة وعشرين، معنا الآن نصاب الغنم كم؟ أربعين، نصاب الإبل خمسًا، ونصاب البقر ثلاثين، ونصاب الغنم أربعين. معنا قبل الأربعين ما فيها شيء، معنا إذا بلغت أقل من أربعين، أقل من أربعين ما فيها شيء، زكاة إذا بلغت أربعين فيها زكاة، هذا كله في كتاب ببكر في الصدقة، معنا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم كتبه ببكر ونشره بين الناس. ففي هذه الأغنام يجب في أربعين من الغنم شاة واحدة، شاة واحدة إلى مئة وعشرين، على من كان معه مئة فيها شاة، مئة وعشرة فيها شاة، مئة وعشرون فيها شاة، إذا زادت على المئة وعشرين واحدة فيها شاتان. معنا إذا كان مثلًا مئة وخمسة وعشرين فيها شاتان، مئة وثلاثين فيها شاتان، مئة وثمانين فيها شاتان، مئتان فيها شاتان كذلك، لكن مئتان وواحدة فيها ثلاث شياة، مئتان وواحدة فيها ثلاث شياة. مئتان وخمسون فيها ثلاث شياة، مئتان وتسعون فيها ثلاث شياة، ثلاث مئة فيها ثلاث شياة، بعد ذلك اختلفوا بعد الثلاث مئة، اختلفوا إذا زادت واحدة هل تكون ثلاث مئة وواحد فيها أربع شياة أو تكون ثلاث شياة لازالت؟ فهنا الإمام الشوكاني قال: وفيها ثلاث شياة إلى ثلاث مئة وواحد، ففيها أربع، ثم في كل مئة تنشاء، وهذا المسألة فيها خلاف بين العلماء، الصحيح أن ثلاث مئة وواحد فيها ثلاث، وليست أربع، وإنما من مئتين وواحد فيها ثلاث إلى ثلاث مئة وتسعين، إلى ثلاث مئة وتسعين هذا كلها فيها ثلاث شياة. قال: وهذا مختص بزكاة الغنم، إن شاء الله حتى نكمل زكاة الغنم، قال: فصل، ولا يجمعوا بين مفترقين من الأنعام، ولا يفرقوا بين مجتمع خشية الصدقة، ولا شيء فيما دون الفريضة. ولا يجمع بين مفترقين من الأنعام، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، ولا شيء فيما دون الفريضة، ولا في الأوقاص، وما كان من خليطين فيتراجعان بالسوية، ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عور. قال هنا: ولا يجمع بين مفترقين من الأنعام، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، الآن إذا كان مثلًا قلنا أن هناك يسمى شيء يسمى خلطة، خلطة أوصاف وخلطة أملاك، خلطة الأملاك هذه مثل الشراكة التي تكون في المزارع، تكون الشراكة في معنى في ميراث. يكون هذا خلطة أملاك، شركة، معنى خلطة أوصاف، معنى تكون في الأموال التي يشترك فيها الناس، فهذه خلطة الأوصاف تكون في الغنم، فإذا كان أراد مثلًا أخ أن يشترك مع أخيه في غنم، هذا عنده مئة من الغنم وهذا عنده مئة من الغنم، فأرادوا أن يشركوها معًا. فقال العلماء: لابد أن يكون مسرح واحد ومبيت واحد، أن تسرح في مكان واحد وتبات في مكان واحد، وكذلك الفحل يكون واحد، المهم أنها تكون في غالب الأشياء التي تعرف واحدة حتى تكون خليطة، فهذا تسمى خلطة. فهنا إذا أراد أن يخلط غنمه مع غنم أخيه، يخشى مثلًا إذا كان يريد لأجل أن يتحايل على الصدقة، فهذا لا يجوز، لهذا قال هنا: ولا يجمع بين مفترق من الأنعام، ولا يفرق منه مجتمعًا خشية الصدقة. مثلًا الآن هذا عنده أربعون من الغنم، وجاره عنده أربعون من الغنم، معناه يقولون: لا، لا ستأتي وقت الصدقة وسيأخذ علينا شاة، وهذا شاة، سيأخذ شاتان، ليش ما نجعله برص وسيأخذ علينا شاة واحدة. أو منهم ثلاثة، هذا أربعون معه، وهذا أربعون، وهذا أربعون، يقولون: أن نضمها معًا ويأخذ شاة واحدة بدل ما يأخذ ثلاثة، هذا هو يجمع بين مفترقين خشية الصدقة، أو العكس يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. كيف يفرق؟ مثلًا يكون هذا له مثلًا ثلاثون شاة، وهذا له مئة وواحد، له مئة من الشياة، وواحد له ثلاثين، وكله مجتمع، معنا أنا أتصرف معنا، معناه كالغنم الواحدة، فيقول الآن يقول لصاحبه: الآن سيأتي صاحب الصدقة وسيأخذ منا شاتان؛ لأنه ستكون كم؟ مئة وثلاثين، مئة وثلاثين فيها كم؟ شاتان. قال: ليش كل واحد يأخذ حقه، لو يأخذ شاة واحدة، لو هذا صاحب المئة أخذ المئة حقه، صاحب الثلاثين ماشي عليه، صاحب المئة سيدفع شاة واحد، هذا في الشياة، وفي الإبل، وفي البقر كله، معناه فلا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. قال: ولا شيء فيما دون الفريضة، ما دون الفريضة مثلًا في الإبل كم؟ ما دون الخمس، وفي البقر ما دون الثلاثين، وفي الغنم ما دون الأربعين، هذا ليس فيها شيء، ما دون الفريضة، ولا في الأوقاص، الأوقاص هو كما قلنا الوقص هو بين الفريضتين. بين الفريضتين مثلًا كما قلنا خمس وعشرين، أو في كل خمس شاة، في الإبل بين الخمس والعشر، هذه تسمى أوقاص، هذا ليس فيها تتبع، الأول خمس، ست، سبع، ثمان، تسع، هذا كل فيها شاة، هكذا قالوا. قال: وما كان من خليطين فيتراجعان بالسوية، ما كان من خليطين فيتراجعان بالسوية، كيف يتراجعان بالسوية؟ مثلًا هذا عنده ثمانون من الغنم، وهذا عنده أربعون من الغنم، معنا مئة وعشرون، يأتي المتصدق ويأخذ شاة، يأخذ شاة، هذا الشاة ينظرون من أين أخذها؟ هل من قسم هذا وقسم هذا؟ قسم صاحب الثمانين أو قسم صاحب الأربعين؟ فإن أخذها مثلًا من قسم صاحب الثمانين، خلاص هذا صاحب الأربعين يعطيه نصف القيمة، مثلًا هذه الشاة تقوم مئة ألف، يعطيه خمسين ألف، يقول له: هذا خمسين ألف حقك. إن كان مثلًا ما معه يعطيه مثلًا شاة أو تناصف فيه كذا، المهم يتفق معه، يتراجعان بالسوية، وما كان من خليطين فيتراجعان بالسوية؛ لأن خلطة الأوصاف كل واحد يعرف ماله، يعرف أغنامه، فإذا أخذ من مال هذا، هذا يعطيه. إذا مثلًا أخذ شاتان من قسم هذا محمد مثلًا، فسالم يعطيه يعطيه شاة، هكذا. قال: ولا تؤخذ هرمة، لا تؤخذ هرمة، معنى صدقة الهرمة هي الكبيرة، هذه الكبيرة لا تؤخذ، ولا ذات عور، ذات عور معنى العوراء، العوراء لا تؤخذ، وكذلك العمياء، أن لا تؤخذ في الصدقة، ولا ذات عيب، أن إذا كان فيها عيب لا تؤخذ. وهذا قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «لا تؤخذ هرم ولا ذات عيب»، والعلة في هذا أيضًا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إياك وكرائم أموالهم»، معنى لا تأخذ من الكريمة. وأيضًا النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنه المصدق أن يأخذ الأوسط، يأخذ الوسط، فلهذا لا تؤخذ هرم ولا ذات عوار ولا عيب ولا صغيرة، أن الصغيرة لا تؤخذ، معنى لابد أن تكون شاة، ولا أقول أقول، قيل أن المراد بلا أقول كثيرة العكل؛ لأن كثيرة العكل هذه نفسها مفتوحة. وغالبًا يربونها تربى كثيرة العكل، أن يكون فيها لحمها أكثر، فلهذا فهي تعتبر من أفضل المال، ولا ربا ولا ربا، هي التي تعد للتربية، تعد للتربية هذه لا تؤخذ؛ لماذا؟ لأنهم يربونها لأجل الأضحية. أنا كما قال بعض الصحابة: كنا نسمي الأضاحي لا أضاحي، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسمنون لا أضاحي، معنى يربونها هذا يعدونها للأضحية، يعطونها طعام أكثر من أخواتها، يعتنون بها أيضًا. كذلك قال: ولا ربا ولا ما أخذ، والما أخذ هي الحامل، أنا لا يعطى حامل؛ لأنها ستلد، قال: ولا فحل غنم، فحل غنم هو الشول إذا كان أو البعير، معنى الفحل الذكر، الذكر لا يؤخذ؛ لماذا؟ لا يؤخذ الذكر؛ لأنه يلقح الأنثى. فلهذا الغالب الراعي أو أصحاب الحيوانات يريدونه لأجل يكثر النسل، كلما كثر الفحل كلما كثر النسل فيها الأغنام أو في الإبل أو في غيرها، فلهذا فإنه لا يؤخذ الفحل.