كتاب الطهارة 8

الدرس في كتاب الطهارة 8، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

فروض الوضوء وتفاصيلها الفقهية

يشرح هذا الفصل فروض الوضوء الستة وتفاصيل كل فرض منها مع استعراض آراء الفقهاء المختلفة حولها. يتناول الشرح غسل الوجه والفم والأنف، غسل اليدين، مسح الرأس ومنه الأذنان، غسل الرجلين، الترتيب، والمؤلاه.

شروط وضوابط الوضوء والطهارة

يناقش هذا الفصل شروط وضوابط الوضوء والطهارة مثل الموالاة والعرف والنية، ويستعرض آراء مختلف المذاهب الفقهية حول هذه المواضيع. كما يتناول مسألة إعادة الوضوء في حالة انقطاع الماء أو نسيان الحدث.

صفة الوضوء الصحيحة والمسائل المتعلقة به

يتناول هذا الفصل صفة الوضوء الصحيحة كما وردت في السنة النبوية، ويشرح تفاصيله مثل النية، غسل الوجه واليدين، مسح الرأس، وغسل الرجلين، مع مناقشة بعض المسائل الفقهية المتعلقة به.

الاستنتاج والتوصية الختامية

يشير هذا الفصل إلى حالة من عدم اليقين بشأن حدوث شيء ما، ويختتم بالتأكيد على كتابة شيء بإذن الله تعالى. يُنهي بالتعبير عن العلم الإلهي والامتنان.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، يومًا وأمسًا. بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب فرض الوضوء وصفته. إنا يقال: باب، وباب إما على سبيل المضاف: باب فرض، أو على أنه مبتدأ: باب فرض الوضوء، إنا يجوز الوجهين معًا. قال: فرضه ستة: غسل الوجه والفم والأنف منه، وغسل اليدين، ومسح الرأس ومنه الأذنان، وغسل الرجلين، والترتيب، والمؤلاه. وهي أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله. طيب، الآن يقول: فرض الوضوء فروضه ستة، أي فروض الوضوء وأركانه ستة: غسل الوجه، والفم والأنف منه، غسل الوجه لا شك بوجوبه وأنه فرض، وسنأتي إن شاء الله تعالى كيفية غسل الوجه في صفة الوضوء. قال: والفم والأنف منه، وهذا قاله بعض الحنابلة، وكذلك بعض الحنابلة، لأنه عندهم واجب، وأيضًا قاله الشوكاني، وهذا غير صحيح، هو مخالف لقول جمهور العلماء. لماذا؟ لأن الواجب في الوجه هو كل ما واجه، فلهذا فغسل المضمضة والاستنشاق ليس مما واجه، وإنما غسل الوجه وغسل ظاهر الفم هذا يعتبر من الوجه. وأما إدخال الماء إلى الفم وإدخاله إلى الأنف، فهذا لا يعتبر من غسل الوجه. لهذا جمهور العلماء يرون الاستحباب ولا يرون الوجوب. قال: غسل اليدين، معناه إلى المرفقين، وغسل اليدين إلى المرفقين، هنا أجملهما، وسيأتي التفصيل. قال: مسح الرأس ومنه الأذنان، ومسحوا برؤوسكم، وسيأتي أيضًا التفصيل. ومنه الأذنان، وهذا قول الحنابلة: أن الأذنين يجب مسحهما مع الرأس، يجب مسحهما مع الرأس، لحديث: الأذنان من الرأس، وهذا الحديث جاء من طرق. يقول بعض العلماء أنها تنتهض، وبعضهم يقول أنها لا تنتهض. إنا للاستشهاد، لكن صح أن ابن عباس رضي الله عنه أنهما موقوفًا على أنه يمسح الرأس مع الأذنين. فعلى صحة هذا الحديث أن الأذنين من الرأس، فيمسح يمسح الأذنين مع مسح الرأس. يمسح الأذنين مع مسح الرأس. وبعض العلماء يقول: ظاهرهما مع الرأس، وباطنهما مع الوجه، لكن لم يثبت أن الأذن مع الوجه، فالثابت أن الأذنين مع الرأس. قالوا: غسلوا الرجلين إلى الكعبين، يغسل ماء، وهذا وغسلوا رجلكم إلى الكعبين. قالوا: الترتيب، الترتيب هو أن يرتب هذه الأعضاء التي جاءت في القرآن. ودليل هؤلاء العلماء الذين قالوا بالترتيب، وهو قول جمهور، ذكر الشافعي رحمه الله: أن الله عز وجل ذكر ممسوحًا بين غسلين، ذكر ممسوحًا بين غسلين. ولو كان مثلًا لم يرد الترتيب، لذكر المغسولات ثم ذكر الممسوح. إنا ذكر غسل الوجه، غسل اليدين، غسل الرجلين، ثم ذكر مسح الرأس. لكن ذكر هنا ربنا سبحانه وتعالى الممسوح بين الغسلين، بين غسل اليدين وغسل الرجلين. وهذا قالوا: يدل على الترتيب، واستدلوا أيضًا بفعل النبي عليه الصلاة والسلام، أنه لم يتوضأ غير مرتب، بل كل وضوئه مرتب. والقاعدة عند العلماء في المجمل: أن المجمل إذا جاء في القرآن، فيُفسر بفعل النبي عليه الصلاة والسلام. إذا كان شيء مجمل، يُفسر بفعل النبي عليه الصلاة والسلام. فلهذا أقرب الأقوال عند أهل العلم: أن الترتيب واجب، لا بد أن يرتب هذه الفروض. الترتيب يكون في الفروض: غسل الوجه، ثم اليدين، ثم مسح الرأس، ثم غسل الرجلين. لو غسل رجليه قبل أن يمسح رأسه، فعند هؤلاء العلماء أنه وضوءه غير صحيح. مثلًا عند الحنفية: يجوز أن يتوضأ منكسًا، منكسًا، معنى: يغسل مثلًا رجليه أولًا، ثم يغسل مثلًا يمسح رأسه، ثم يغسل يديه. يجوز أن ينكس الوضوء. والصحيح: أن الوضوء لا بد أن يكون مرتبًا، لأن الله عز وجل ذكره هكذا. قالوا: المؤلاه، وهي أن لا يؤخر غسل عضوه حتى ينشف الذي قبله. الآن المؤلاه فيها مسألتان: المسألة الأولى حكم المؤلاه. فعند الحنابلة: أن المؤلاه، وكذلك عند المالكية: أن المؤلاه واجبة، وفرض. أن الوجوب أحيانًا يطلق على الفرض. فرض عند الحنابلة والمالكية يقولون: فرض المؤلاه، واستدلوا بما جاء في حديث خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي عليه الصلاة والسلام: أن النبي عليه الصلاة والسلام رأى لمعة قدر الدرهم في رجل لم يصبها الماء في قدم رجل لم يصبها الماء. فقال عليه الصلاة والسلام: اذهب وأعد الوضوء. وجاء في رواية أبي داود: أعد الوضوء والصلاة. أعد الوضوء والصلاة. فأخذ هؤلاء من هذا الحديث: أنه لا بد من الموالاة، لأنه لو لم تجب الموالاة، لقال له: اذهب فاقصر رجليك. فاذهب فاقصر رجليك. وحمل أيضًا العلماء حديث عمر الذي جاء في صحيح مسلم من طريق معقل بن سليمان عن أبي الزبير عن جابر عن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا في رجله لمعة قدر الظفر. فقال: اذهب وأغسل. أو قدر الدرهم في حديث خالد بن معدان. قدر الظفر في هذا، قدر الدرهم. فقال: أحسن وضوءك. قال له: أحسن وضوءك. هنا يحمل أحسن وضوءك على حديث خالد بن معدان. ومن ضعف حديث خالد بن معدان، ليس كلامه صحيح، لأن البيهقي علله بالإرسال، لكن هذا ليس صورة مرسل. خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قد سمع من بعض أزواج النبي عليه الصلاة والسلام. طيب، وجاء في حديث أيضًا جرير بن حازم عن قتادة عن أنس نحو حديث خالد بن معدان، لكن هذا حديث قد أعلّه العلماء، والتكلم أنه خطأ. المهم أنه صح ما يدل على أن الموالاة ركن، ما يدل على أن الموالاة ركن. لأنه لو قال النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أعد الوضوء. ولو كانت ليست واجب الموالاة، لقال: أحسن وأغسل رجليك. أنها شيء آخر. شيء أغسل المكان الذي تركته. فهذا إذا كان لا تجب الموالاة. لكن قال: أعد الوضوء. دل على أنها لا بد. وأيضًا هذا الحديث استدل به العلماء: على أنه لا بد أن الماء يضعه المتوضئ في كل عضو من أعضاء الوضوء. فإذا ترك شيئًا من العضو بدون ماء، فوضوءه غير صحيح. فوضوءه غير صحيح. طيب، هذه المسألة الأولى: مسألة الموالاة. المسألة الثانية التي ذكرها: أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله. أن المسألة الثانية هي مسألة ضابط الموالاة. ما هو ضابط الموالاة؟ فعند الشافعية والحنابلة: هذا الضابط يقولون: أن الموالاة هي أن لا ينشف عضو حتى يغسل العضو الذي بعده. معنى: حتى لا يجف. معنى: مثلًا نعطيه خمس دقائق، خاصة في الصيف أو في الشتاء، الشتاء يكون أكثر جفافًا. معنى: مثلًا لو كان خمس دقائق، يجف بعد خمس دقائق. معنى: إذا غسل الذي بعده، خلاص انتهت الموالاة. معنى: إذا جف مثلًا غسل يديه، ثم ترك، وجاء يتكلم، جاءه واحد صاحبه أو كذا، وهو يتوضأ. غسل يده اليمنى واليسرى مثلًا، ثم تكلم مع هذا الرجل. أو غسل وجهه، ثم تكلم، ودخل في موضوع، وهكذا. ثم غسل يديه بعد فترة، قد نشف الوجه. فهنا يقولون: هذا الموالاة غير صحيح. لا بد أن يعيد الوضوء من أوله. فلأن الموالاة هنا بطلت. هذا الضابط عند من؟ عند الحنابلة أو الشافعية. وأما عند المالكية: يقولون: أن الضابط في الموالاة: هؤلاء الذين يرون الاستحباب الشرعي. أما الحنفية: ما يرون. طيب، فقال المالكية: قالوا: ضابطها العرف. ضابط الموالاة وعدم الموالاة: العرف. فما سمي طويلًا، فصل طويل، يعتبر لاغيًا لهذه الموالاة. وما سمي قصيرًا على وقت قصير، فهذا ليس لاغيًا. لكن هذا ما يستطيع الإنسان يحدده معنا. قد يكون فيه إشكال. لكن إذا كان رأى نفسه أنه وقتًا قصيرًا، تكلم مع صاحبه، ثم رجع إلى الوضوء، إن شاء الله ما في شيء، حتى ولو جف. لأنه أيضًا حتى الجفاف ما يستطيع الإنسان أن يضبطه. حيانًا يكون الجفاف بسرعة، وحيانًا يكون متأخرًا، وهكذا. فاختار شيخ الإسلام ابن تيمية قول المالكية: أنه لا يحدد إلا بالعرف. لأن الذي لم يحدد في الشرع، يحدد بالعرف. عرف الناس. ما كان كثيرًا وطويلًا، يقال: أنه عرف صحيح، ويتوضأ مرة أخرى. وما كان قصيرًا، ممكن أنه يبقى على وضوءه. وذكر شيخ الإسلام رحمه الله مسألة: وهو إذا انقطع الماء. سأل مثلًا يتوضأ في الحمامات: أنه انقطع الماء. قسا الوجه ويديه، وما في ماء. انتظر. قالوا: سيفتحون الماء. انتظر، والماء قليل مثلًا. ففتحوا الماء بعد فترة، فترة طويلة. فهل يمسح رأسه ويغسل رجليه فقط؟ أو مثلًا كان في مكان سفر، فأرادوا الماء، ما وجدوا إلا ماء يسيرًا. قسلوا وجوههم، انتهى الماء. فقالوا: في مكان فلان ماء. فذهب أحدهم يأتي بالماء. فهنا يعيدون الوضوء أو يكملون؟ فقال شيخ الإسلام: أنهم يكملون. وهذه الرواية تقول عن أحمد أيضًا. لأنه على عذر، معنى: انقطع الماء هنا على عذر، وليس عن تعمد. طيب، قالوا: النية شرط لطهارة الحدث كلها. قال: لطهارة الحدث كلها. فينوي رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها. فالنية شرط لطهارة الحدث. إنا سواء كان حدث أكبر أو حدث أصغر. إنا جميع الأحداث يشترط في الطهارة النية. فينوي رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها. والأصل: أنه ينوي سواء كان ينوي رفع الحدث أو لأجل الصلاة. فالمهم: أنه ينوي أن يتوضأ. هذا نية. سواء كان نوى رفع الحدث أو لم ينو رفع الحدث. المهم: أنه ينوي للصلاة. لكن أكثر أهل العلم يشترطون: أن يكون نيته رفع الحدث. وهذا إن شاء الله الأمر سهل. ينوي رفع الحدث: أنه أحدث. فهذا توضأ. إلا إذا كان وضوءه للتجديد، فهذا يكون وضوءه لأجل الصلاة. قال: فإن ما تسن له الطهارة كقراءة أو تجديدًا. مسنون. الناس ينحدثه، ارتفع. يعني: بمجرد الوضوء. هو أراد مثلًا يتوضأ مثلًا لقراءة. أو أنه رجل مثلًا محافظ على الوضوء، ولم يذكر أنه أحدث. نسي أنه أحدث. فهل وضوءه صحيح؟ الصحيح: أنه صحيح، وهو قول الحنابلة. وبعضهم شدد في هذه المسألة، فقال: لا، لا يكون وضوءه غير صحيح. والصحيح: أنه مدام توضأ للصلاة، فيكفي هذا. قال: وإنه غسلًا مسنونًا أجزأ واجبًا. وكذا عكسه. أنه إذا كان نسي أنه مثلًا جنوب. فاغتسل غسلًا مسنونًا، أيضًا يجزئ. لأنه اغتسل لأجل الصلاة. وإن اغتسل عن واجب، يكفيه أيضًا الغسل المسنون. مثلًا أن اجتمع مثلًا عنده يريد أن يغتسل غسل جنابة وغسل جمعة. فيكفيه غسلًا واحدًا عند جمهور أهل العلم. لأن المراد: أنه ليس الواجب هو ذات الغسل. هذا ليس بمعنى ذات هذه المسألة. مثلًا جنوب، العسل أن الجنوب يغتسل. وأيضًا إذا كان الإنسان مثلًا لجمعة أو كذا يريد يغتسل. فالعسل هو الغسل. فلو فعله واحدًا، أجزأه عن الآخر. قال: وإن اجتمع حدثان توجب وضوءًا أو غسلًا، فنوى بطهارته أحدها، ارتفع سائرها. أن إذا اجتمع مثلًا عنده جنابة وعنده وضوء. مثلًا بال، فعنده حدث أصغر وعنده حدث أكبر. يجوز أن يجعل الغسل بدل الوضوء. معنى: يجزي الغسل بدل الوضوء. فلكن عند الحنابلة: أنه إذا كان هذا الغسل غسل تنظف. فالإنسان يريد أن يتبرد يتنظف يغتسل، وهو عليه وضوء. عليه حدث أحدث. فهنا هل يجزئه هذا عند الحنابلة؟ يقولون: لا، لا، لا ما يجزئه. ما يجزئه هذا الغسل. لكن لو كان غسل جنابة، يجزئه. إذا كان عليه جنابة اغتسل، يجزئه. لكن غسل تبرد وتنظف، فهذا لا يجزئه. وأيضًا بعض الحنابلة يقول: حتى ولو كان جمعة وعيد، لا يجزئه إلا غسل جنابة. وهذا كما قلنا قول الحنابلة. ويفتي به بعض العلماء، يضن كالشيخ ابن عثيمين وغيره. ولكن لا دليل على هذا. لا دليل يدل على هذا. ولهذا قول جمهور العلماء: أنه لو اغتسل ولو كان للتنظيف مثلًا. إنسان أيضًا يريد يتسبح في البحر، وهو عليه وضوء. واغتسل في البحر. فعند الحنابلة يقولون: ما يجزئ. لا بد أن يكون يتوضأ. وهذا سنة لا شك أنه سنة. لكن هل يجزئ؟ قالوا: لا يجزئ. والصحيح: أنه يجزئ. مدام أنه غسل. فالغسل يرفع حدث الوضوء. الغسل يرفع حدث الوضوء. ولكن الأحوط من باب العمل الأحوط: أن الإنسان إذا كان مثلًا عليه وضوء، ولم يكن عليه جنابة. وأراد أن يغتسل. فإنه يتوضأ أولًا ثم يغتسل. يجعل الوضوء هو رفع الحدث، والغسل يجعله للتبرد. قال: وإنه غسلًا مسنونًا. طيب، قال: ويجب الاتيان بها عند أول واجبات الطهارة، وهو التسمية عن النية. وإن كان الحنابلة يرون: أنه يجوز أن تتقدم النية الفرض أو هذا الفعل. والرواية عند أحمد: صحيح. الشيخ الإسلام: أنها مجرد العزم. إذا عزم على الفعل، يعتبر نية. مثلًا صايم يتسحر، هذه نية. مثلًا يخرج الرجل من بيته إلى المسجد، هذه نية. هذه تعتبر نية. لكن عند الشافعية والمشهور عند الحنابلة: لا يقولون: لا بد أن تقترن بالفعل. يقولون: أن النية هي فعل الشيء مقترنًا بفعله. أو هو نية الشيء مقترنة بفعله. لا بد أن يقترن معها فعل. تقترن بالفعل. متى تقترن فعل؟ أي بداية أول شيء. مثلًا الصلاة عند تكبيرة الإحرام. إذا أراد أن يكبر، فهي ينوي هنا نية الصلاة. ليس التلفظ، لكن المراد إنية القلب. حتى تقترن بأول فعل. وهنا في الوضوء بالبسملة. لأن الحنابلة يرون البسملة أول شيء. وهكذا الشافعية يقولون: يقترن بالبسملة. فقبل بسمل أو في وقت بسملة ينوي الوضوء. قالوا: يسن عند أول مسنوناتها إن وجد قبل واجب. إنا مثلًا إذا كان هناك مثلًا بسم الله عند الذين يقولون مستحب. تكون عند أول مستحب. وكذلك إذا كان يقول واجب أول مستحب. غسل الكفين. عندها ينوي المستحبات. لكن هذا فيه تكلف. فالنية واحدة. نية الوضوء واحدة. واستصحاب ذكرها في جميع أيضًا يسن. استصحابها في جميع. معنا استصحاب ذكرها. فرق بين استصحاب وجوبها وبين استصحاب ذكرها. فاستصحاب ذكرها مستحب. واستصحاب النية أي أصل النية. يعتبر واجب. استصحاب أو أصل النية. يعتبر واجب. إن قطعها. معنا حتى ولو بقلبه قطع النية. تعتبر منقطع. إذا جزم إذا جزم بالقطع. عند جمهور العلماء: أنه ينقطع العمل. معنى: مثلًا إنسان غسل وجهه. نوى الوضوء. فغسل وجهه. ثم بدأ له أن يخرج إلى بيته. وخرج. معنى: مثلًا خلاص نوى في قلبي أنه لا يكون الوضوء. ثم خرج. لما خرج رجع. فهنا الآن انقطعت نيته. لأن استصحاب النية واجب. فالوضوء معنى مثلًا الوضوء الأول. معنى في غسل وجهه. خلاص القطع. إذا أراد يرجع. يرجع ويغسل وجهه مرة أخرى. مثلًا إنسان حيانًا بعضهم يجد في نفسه مثلًا أنه يريد القطاع حاجته. ولا يريد مثلًا يبدأ في الوضوء. ثم يقول: خلاص أنا سأقضي حاجتي أولًا. أو مثلًا يظن أن فيه بولًا أو كذا. فيذهب. فيقطع. لما يذهب يرجع. يقول: خلاص أنا سأتوضأ. فمثل هذا هنا قد قطع النية. فاستصحاب أصل النية هذا واجب. واستصحاب ذكرها مستحب. استصحاب ذكرها كيف يستصحاب ذكرها؟ يذكر أنه الآن في عمل مثلًا وضوء. صلاة. صيام. هذا سمى استصحاب. استصحاب النية. استصحاب ذكرها. والمراد به الخشوع في الصلاة. الصلاة يراد به الخشوع. الخشوع في الصلاة. يعتبر نية. ذكر النية. إذا خرج خارج. أنا راح يفكر في أشياء. هذا يعتبر أنه لم يستصحب ذكر النية. فاستصحاب الذكر يعتبر مستحب. قال: ويجب استصحاب حكمها. استصحاب حكمها. وهو الوجوب. هذا واجب. طيب، قال: وصفة الوضوء أن ينوي. إنا أولًا النية. ثم يسمي. يقول: بسم الله. ثم يغسل كفيه ثلاثًا. وهذا التقدم. معنى: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ استوكف ثلاثًا. غسل يديه كفيه ثلاثًا. قال: ثم يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه. معنى: بعد غسل الكفين يغسل يتمضمض ويستنشق. والمضمضة والاستنشاق. الصحيح: أن كما قلنا الاستنشاق جاء فيه أوامر. ولو كان هناك شيء أو قول من أقوال العلماء أنها واجبتان. أن ليست وجوب ركنية. لكان هذا أولًا. لأنها لم تأتي في الأركان. فلهذا اضطرب قول العلماء. منه من يقول: وهو قول الجمهور أنها مستحبتان. المضمضة والاستنشاق. وقول أحمد: أنهما واجبتان. وفي قول له فرق بين المضمضة والاستنشاق. فجعل الاستنشاق فرضًا، والمضمضة سنة. لكن يقول الإمام الشافعي: لم يؤهد عن السلف أنهم يعيدون الوضوء بتركي المضمضة والاستنشاق. لم يؤهد عن السلف. وذكر ذلك أيضًا ابن المنذر وابن خزيمة عن الشافعي. وذكره أيضًا في الأم. لم يؤهد عن السلف أو عن أحد من العلماء: أنه ترك أنه أبطل الوضوء لترك الوضوء والمضمضة والاستنشاق. فلهذا فهي أقرب إلى الاستحباب. لكن لوجود الأمر بالاستنشاق خاصة. والمضمضة جاء في السنة. رواية أبي داود: إذا توضأتم فليتمضمضوا. لكن فيه خلاف في إسناده. وجاء الحديث أكثرهم رواه عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه. بدون هذا اللفظ. وإنما أبلغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا. طيب، فالاستنشاق جاء في الصحيح: إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر. طيب، قال: يغسل وجهه من منابت شعر الرأس إلى منتهى الذقن. طولًا. ومن الأذن إلى الأذن عرضًا. أن اختلفوا في مسألة تحديد الرأس. لكن أكثرهم يقول: أنهم من منبت الشعر. منبت الشعر في مقدمة الناصية إلى أسفل الذقن. معنى: ما كان مغطى من الذقن. يعتبر ليس من الوجه. كل ما واجه. لا هو منهم من يقول: من شحمة الأذن إلى شحمة الأذن. أو من الأذن إلى الأذن. وهل يدخل هذه الصماخ؟ وأيضًا اختلفوا في هذه الأماكن التي يكون فيها شعر أو بعضهم يأتي فيها شعر. هل يدخل في الوجه؟ الظاهر: أنه لا يدخل في الوجه. ما كان من منابت الشعر. لا يدخل في الوجه. وإنما كل ما كان يواجه الشخص إذا واجهه. طيب، فيكون من منبت الشعر إلى أسفل الذقن. ومن طولًا وعرضًا من الأذن إلى الأذن. قال: وما فيه من شعر قليل. والظاهر الكثيف مع ما استرسل منه. معنى: إذا كان فيه شعر خفيف. هذا الذي يسترسل. يعتبر من الوضوء. الذي يسترسل. يعتبر من الوجه. أما أصل المكان. لا يعتبر من الوجه. أيضًا إذا كان عنده مثلًا شعر إلى هنا. هذا يعتبر من الوجه. الشعر المسترسل. قال: ثم يديه مع المرفقين. وهذا خلاف حصل بين بعض العلماء. بعضهم يقول: إلى المرفقين. لا يدخل المرفقين مع غسل اليد. وهذا قول بعض الشيعة. وينسب إلى بعض أهل السنة. ينسب إلى ابن جرير. والظاهر: أنه ليس ابن جرير هذا صاحب التفسير. وإنما رجل شيعي. قال له ابن جرير: محمد بن جرير بن رستم. وهو طبري كذلك. فهذا الرجل شيعي. وهو الذي يقول هذا. لكن الظاهر أيضًا قاله بعض العلماء. الظاهر: المجني وغيره. لأنه قال: إلى المرفقين. وإلى تدل على الغاية. لكن هنا العلماء يقولون: أن إلى هنا. مع. معنى: مع. وإيديكم إلى المرافق. أي مع المرافق. ويدل عليه فعل النبي عليه الصلاة والسلام. فالإجمال الذي في الآيات. يفسره فعل النبي عليه الصلاة والسلام. جاء في حديث سبيه هريرة: حتى أشرع في العضد. وكذلك أيضًا في الكعبين. الخلاف في المنفقين. وفي الكعبين نفسه. قال: ثم يمسح كل رأسه مع الودنين مرة واحدة. هذا التقدم: أن ذكرناه. ثم يغسل رجليه مع الكعبين. قال: ويغسل الأقطع بقية المفروض. فإن قطع من المفصل. غسل رأس العضد منه. يعني: إذا كان قطع من هنا. إذا كان مقطوع من هنا. يغسل هذا. وإذا قطع من المفصل. يغسل رأس العضد. يغسل رأس العضد. وهكذا إذا كان مثلًا مقطوع من هنا. يغسل رأس الساق. وهكذا. قال: ثم يرفع نظاره إلى السماء ويقول ما ورد. أما مسألة نظاره إلى السماء. لم يثبت. جاء من حديث عمر. لكنه لم يثبت. وجاء في مسلم الحديث: عقبة بن عامر. أنه يقول: اللهم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله. اللهم افتح لي أبواب رحمتك. أو أقصد إذا توضأ. قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله. جاءت في رواية الترمذي. قال: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. أما النظر إلى السماء. كما قلنا لم يثبت. لم يثبت النظر إلى السماء. جاء في حديث عمر عند أحمد. لكنه لفظ حديث ضعيف. قال: وتباه معونته وتنشيف أعضاءه. يعني: أن يباه أن يعان من لا يستطيع أن يتوضأ بنفسه. أو مثلًا حتى ولو كان يستطيع. لكن أراد رجلًا يعينه. لأنه صديقه أو صاحبه أو سيده مثلًا. خادمًا. فأراد أن يعينه في الوضوء. يصب له الماء. ما في شيء. وتنشيف أعضاء التنشيف. الصحيح: أنه مباح. ليس هو سنة. وإنما إن فعله فهو جائز. وإن لم يفعله فهو جائز. النبي صلى الله عليه وسلم أعطي منشفة. فلم يتنشف. وجاء في حديث عند أبي داود وأحمد. حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخذ منشفة لوضوئه وغسله. لكن هذا الحديث مختلف فيه. وإن صح فهو يعتبر سنة. أن يتخذ الإنسان أو أنه أمر مباح. إن شاء تنشف وإن شاء لا تنشف. طيب، إن شاء الله تعالى نكتب بهذا. والله تعالى أعلم. شكرًا.