الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 76، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
الاستفهام في اللغة العربية له ثلاثة أنواع: الاستفهام المنصب على الخبر، الاستفهام للتوبيخ، والاستفهام للتمني. الاستفهام المنصب على الخبر يهدف إلى استفهام صدق الخبر.
يتم استخدام همزة الاستفهام في التمني والتوبيخ، ولكنها تخرج عن معناها الأصلي وهو طلب العلم بشيء لم يكن معلوما من قبل. في التمني والتوبيخ، همزة الاستفهام تفيد طلب الشيء المستحيل أو الشيء المتعسر.
حذف الخبر في الجملة يحدث عندما يكون هناك دليل على الخبر من المقال أو الحال، ويمكن أن يكون الدليل مقاليا أو حاليا. حذف الخبر في الجنس يحدث إذا ظهر المراد، ويظهر المراد إذا وجدت قرينة مقالية أو حالية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وعلى أشهد أن لا إله إلا الله وإلا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أتسلما كثيرا وبعد قال ابن مالك رحمه الله تعالى وأعطي لا مع همزة استفهامي ما تستحق دون الاستفهامي قال الشارع تدخل همزة الاستفهام على لا النافع الجنس فتبقى أو فتبقى على ما كان لها من العمل وسائر الأحكام التي سبق ذكرها من العطف والنعتي وجواز الإلغاء إذا تكررت والاستفهام هنا ثلاثة أنواع يعني لا قد تدخل عليها همزة الاستفهام تقول مثلا ألا تقول مثلا ألا كأن تقول مثلا ألا تاجر صادق تستفهم مع النفي يعني هل موجود التاجر الصادق أو غير موجود واضح؟ تستفهم من ذلك فهنا لا قال تبقى على ما كان لها من العمل فلا يضر دخول همزة الاستفهام عليها فهي تأخذ جميع الأحكام المتقدمة ما هي الأحكام المتقدمة؟ يعني من العطف من النعت من جواز الإلغاء إذا تكررت ومن كذلك عدم جواز البناء إذا فصل بينها وبين خبرها فاصل ونحو ذلك في جميع الأحكام ثم قال والاستفهام هنا ثلاثة أنواع الأول أن يقصد بالاستفهام النفي أي المنصب على الخبر هل هو ثابت أو لا تستفهم هل هذا الاستفهام المنصب على الخبر ثابت أو لا نحو ألا تاجر صادق؟ يعني هل لا يوجد أو يوجد تاجر صادق؟ تستفهم أنت الآن طيب فهنا أين الخبر؟ الخبر صادق فالاستفهام هنا منصب على الخبر فأنت تسأل هنا على صدق التاجر أو عدم صدقي فهذا يسمى استفهام منصب على الخبر يقصد به الاستفهام المنفي قال نحو ألا تاجر صادق فتقول الهمزة الاستفهام ولا نافية الجنس وتاجر اسمها مبني في محن النصب وصادق خبرها فهذا استفهام عن نفي الصدق هل هو موجود أو لا هذا المعنى الأول قال الثاني أن يقصد بالاستفهام التوبيخ ومعنى التوبيخ يعني الزجر وليس الاستفهام بالجواب بلا أو نعم يعني ليس المراد مجرد الجواب بلا أو نعم إنما يراد به التوبيخ وهذا اسلوب من أساليب التوبيخ وهو الاستفهام نحو قولك للبخيل ألا إحسان منك وأنت غني أنت ما تستفهم الآن تعرف أنه بخيل لكن تريد أن تسجره وتوبخه فتقول له ألا إحسان منك ألا تكون محسنا وأنت غني أنت يعني عند الغنى وعندك مال ما الذي يمنعك من الإحسان إلا البخل فهنا تعمل الهمزة الاستفهام ولا النافية الجنس وإحسان اسمها مبني وأين خبروا لا من يجيب أين خبروا لا نعم أين خبر لا الجملة لا الجملة نعت هنا يعني حال حال من الكاف منك الكاف يعني وكون حالك غني الواو هنا واو الحال نعم الجار والمجروح منك ألا إحسان منك ألا إحسان منك طيب فمنك هنا هو الخبر جميع أنه منك أنه منك جميع أنه منك احسان منك قال ومنه قول الشاعر ألرعواء هنا أرعواء معنى انزجار وانكفاف ألا ترعوي أي ألا تنكف وكذلك تنزجر ألرعواء لمن ولت شبيبته وآذنت بمشيب بعده هرم ومعنى البيت يقول ألا يبتعد وينكف عن المعاصي من ذهب شبابه ولت شبيبته يعني ول شبابه ول ماذا شبابه فليس له انكفاف وبعد عن المعاصي ألرعواء لمن ولت شبيبته من أمثالنا يعني نحن الآن ولت شبيبتنا قد بيض الشعر وطعن في السن فهو ينادي من ذهب شبابه ألرعواء ألرعواء لمن ولت شبيبته وآذنت بمشيب بعده هرم يعني أنذره المشيب بالكبر والضعف وذهاب القوة فالهرم هي آخر مراحل العمر الهرم خلاص آخر مراحل العمر وآذنت بمعنى أنذرت بمشيب بعده هرم الشاهد ألرعواء ألرعواء ألرعواء هنا اسم لا هو جاء هنا يعني للزجر ليس لقصد الاستفهام وإنما للزجر في هذا المعنى هذا الثاني الثالث أن يقصد بالاستفهام التمني يتمنى والتمني هو طلب ما فيه عسر أو مشقة قال نحو ألا مال فأساعد المحتاج هنا فيه عسر يعني ما معه مال الآن يتمنى أن يكون معه ماذا مال فيساعد المحتاج فهنا من باب ماذا التمني ليس من باب الاستفهام يسأل هل مال معه أو يعني أو ليس معه لأن هنا الخبر أين الخبر ألا مال أين الخبر محذوف والتقدير ألا مال موجود ألا مال موجود هكذا يكون التقدير أما جملة فأساعد المحتاج أساعد هنا منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد بعد ماذا بعد فاء السببية هنا فاء يقال لها فاء السببية نعم قال والخبر هنا محذوف تقدير موجود منه قول الشاعر ألا عمر ولا مستطاع رجوعه فيرأب ما أثأت يد الغفلات ما أثأت ما أثأت يد الغفلات ومعنى البيت أولا قوله فبرأت أو فيرأب فيرأب يرأب هذا الفعل بمعنى يصلح ويجبر يصلح ويجبر فيرأب وأما ما أثأت أو أثأت قال أفسدت أثأت أي أفسدت يد الغفلات ومعنى البيت هنا يقول ألا عمر ولا يعني يعني يتمنى أن العمر الذي ول مستطاع رجوعه يعني أستطيع أن أرده وهل يرد العمر الذي انقضى لا يرد فهو تمني وهذا من ماذا من طلب الشيء المستحيل طلب الشيء المستحيل فيقول ألا عمر قد ول أستطيع أن أرده وأرجعه فيرأب أي فيصلح أو يجبر ما أفسدت يد الغفلات ما أثأت أي أفسدت يد الغفلات يد الغفلات يعني أوقات الغفلات التي مرت من عمري أوقات الغفلات التي مرت من عمري هذا معنى البيت الشاهد ألا عمرا عمرا اسم ماذا اسم لا قال وقد خالف في هذا النوع سيبويه ومن وفقه فقال لا عمل لها إلا في الإسم يعني إذا دخلت عليها همزة الاستفهام ولا تعطى بقية الأحكام يعني ما تعمل إلا في الإسم أما بقية الأحكام فلا فلا ترفع الخبر ولا كذلك تجوز فيها الأوجه الثلاثة ولا شيء من ذلك وقال المازني والمبرد هي كالمجرد في جميع الأحكام ومعنى كالمجرد يعني كلا التي لم يسبقها نفي لم يسبقها استفهام طيب لم يسبقها ماذا استفهام يعني كأنها لا بدون همزة استفهام فيتعمل عملا وهو ما مشى عليه ابن مالك في ألفية ولذا قالوا عليه يتمشى إطلاق المصنف فالمصنف هنا ذهب مذهب المازني والمبرد أما سيبويه وبعض النحاء قالوا لا تعمل إلا في الإسم فقط إذا تقدمها همزة استفهام قال وهذا معنى قوله وأعطي لا أي أعطي لا النافية للجنس مع همزة الاستفهام الداخل عليها ما تستحقه من الأحكام قبل دخول الاستفهام والمراد همزة الاستفهام باعتبار الأصل وإلا وإلا ففي التوبيخ التمني خرجت الهمزة عن معناها الأصلي وهو طلب العلم بشيء لم يكن معلوما من قبل لأن هذا هو معنى الاستفهام لما تستفهم ما معنى ذلك معناه طلب العلم بشيء لم يكن معلوما من قبل فلو قلت لك مثلا هل جاء زيد فأنا أريد أن تعلمني علما لا أعلمه أجهله طيب هذا هو الاستفهام طيب التوبيخ والتمني هل فيه هذا المعنى ها هل فيه هذا المعنى وطلب العلم بشيء لم يكن معلوما من قبل ها ليس فيه هذا المعنى لأن قلنا التوبيخ إنما هو من باب الزجر ليس من باب العلم بشيء لم يكن معلوما من قبل ومثله التمني إنما هو من باب طلب الشيء المستحيل أو الشيء المتعسر طيب فهذا معنى قوله والمراد همزة السلام باعتبار الأصل يعني الأصل أنها إذا جاءت همزة الاستفهام يؤتى بها لطلب العلم بشيء لم يكن معلوما من قبل صح هذا هو الأصل في معنى همزة الاستفهام لكن قد يخرج عن معناها في الأصل أو تخرج عن معناها في الأصل فتفيد التمني أو تفيد التوبيخ أو تفيد التوبيخ واضح؟ هذا معنى كلامه قال قال ولا طلب مع التوبيخ ولا مع التمني يعني لا طلب العلم بشيء لم يكن معلوما من قبل واضح قال وشاع في ذلباب إسقاط الخبر إذا المراد مع سقوطه ظهر قال إذا دل دليل على خبر لا أن نافي للجنس فإنه يحذر وحذفه كثير والدليل قد يكون مقاليا ومعنى مقاليا يعني دل عليه قول متقدم دل عليه قول متقدم فمقاليا نسبة إلى القول قال نحو هل من رجل حاضر فيقال لا رجل أيش التقدير لا رجل أيش التقدير حاضر من أين أخذنا لفظة حاضر من قنينا لفظية مقالية ذكرت قبل وهو ماذا هل من رجل حاضر قال وقد يكون حاليا أي مفهوما من المقام أو الحال يعني ليس من لفظ متقدم وإنما من حال متقدم الحال بمعنى يعني المقام أو المعنى أو المعنى الذي نفهمه من الكلام المتقدم لا من لفظ تقدم كأن يقال للمريض لا بأس أي لا بأس ماذا عليك هذا شيء مفهوم من الحال هل تقول لا بأس بك لا المعنى لا لا لا لا يصح هل تقول لا بأس فيك لا معنى ما يدل عليه إذن الحال هنا يقتضي ماذا يقتضي أن أتي بلفظة عليك طيب قوله تعالى مثلا لا ريب لا ريب ماذا فيه الحال دل على هذا صح لا فوت لا فوت ماذا لا لا فوت لا فوت بمعلى مهرب لا مهرب ماذا لنا أو لا فوت همهم هم الذين يقولون الله عز وجل يخبر عنهم فيقول لا فوت ماذا لهم أنهم غائبون لا فوت لهم هذا يقال لا فوت لنا إذا كان هم الذين قالوا ذلك فهمت هذا الآن وهم الآن يتحدثون عن ذلك لكن الله عز وجل يخبر عنهم فهم غائبون فنأتي بضمير الغائب الحال يدل على هذا فيقال لا فوت لهم لا حول ولا قوة ماذا لنا واضح هذا الآن فإذا الخبر هنا دل عليه الحال لا المقال إنما دل عليه ماذا الحال فهمت هذا الآن فهنا الخبر حذف لا بأس لما تي عند المريد تقول لا بأس طهور إن شاء الله لا هنا نافية للجنس وبأس اسمها أين خبرها محذوف تغريره لا بأس عليك قال ومن الحذف قولي تعالى ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت أي لهم أي فلا فوت لهم وقال الشاعر لا يصلح الناس فوضى لا سرات لهم ولا سرات إذا جهالهم ساد وهذا البيت في حكمة ومعنى لا يصلح الناس فوضى لا سرات لهم السراه جمع سري بمعنى شريف يعني يعني لا لا يصلح الناس ويكون أمرهم فوضى إذا كان لا سرات لهم يعني لا شرف لهم ولا قاد لهم ولا ساد لهم يسودونهم ويسوسونهم ثم قال ولا سرات يعني ولا أشراف إذا جهالهم ساد إذا كان هذا الشريف جاهل ليس أهلا لهذا المقام ولهذا الموضع فهذا مشكلة مصيبة فكأنهم لا سرات لهم الشاهد ولا سرات أي سرات ماذا لهم واضح فهنا دل عليه الحال ليس المقال قال فإن لم يدل على الخبر دليل لم يجل حذب نحو لا طالب في الفصل فلا يجوز تقول لا طالب وتسكت ها لابد من ذكر الخبر لأنك لو حذفت الخبر لما يدل عليه دليل لا في الحال ولا في المقال فيختل المعنى لا طالب ماذا في الفصل في الدار ها ممقوت أو فاشل أو ناجح أو أيش يعني أيش معنى لا طالب فهمتم هذا الآن قال ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لا أحد أغير من الله فلو قلت لا أحد وسكت لا أحد ماذا يعني يختل المعنى إذن لا بد هنا من ذكر ماذا من ذكر الخبر فأغير هنا هو الخبر الحديث في الصحيحين أو في صحيح البخاء في الصحيحين نعم وهذا معنى قولي وشع في ذا الباب أي كثرة في باب لا التي في الجنس حذف الخبر إذا ظهر المراد وليظه المراد إلا إذا وجد قرينة إما مقالية وإما حالية كما تقدم نكتفي بهذا وإلى هنا الله تعالى شكرا