كتاب البيع 10

الدرس في كتاب البيع 10، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

بيان العيوب في البيع وخيار الرد

يجب على البائع بيان العيوب في السلعة، وإلا ثبت للمشتري خيار الرد. النبي صلى الله عليه وسلم حث على الصدق في البيع.

أحكام البيع والشراء في الإسلام

يتناول المقطع أحكام البيع والشراء، مثل ضمان العيوب والغرر وخيار الرد، مستنداً إلى أحاديث نبوية.

أحكام الخيار في البيع وتطبيقاته

يشرح المقطع أحكام الخيار في البيع مثل خيار الغبن وخيار رؤية السلعة، ويوضح أقوال العلماء فيها.

حكم تنازع البائع والمشتري في السعر وآثاره

إذا اختلف البائع والمشتري في السعر، يُرجح قول البائع لأن السلعة ملكه، ويترك للمشتري خيار الشراء أو الرد.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. قال الإمام الشوكان، رحمه الله تعالى: باب الخيارات. قال: يجب على من باع بعِّيب أن يبينه، وإلا ثبت للمشتري الخيار، والخراج بالضمان، وللمشتري الرد بالغرر. باب الخيارات، المراد به معنى الخيار الذي يكون إما للبايع أو للمشتري في البيع. أنا بعد عقد البيع، أنا يكون له الخيار بعد عقد البيع. قد تقدم معنى خيار المجلس، تقدم خيار المجلس. كذلك خيار الشرط، إذا اشترط شرطا في البيع ولم يتوفر هذا الشرط، فإن له الخيار. وأيضا هناك خيارات كما ذكرنا قبل، وهنا ذكرها المؤلف. أولا ذكر خيار العيب. يجب على من باع بعِّيب أن يبينه، وإلا ثبت للمشتري الخيار. أنا إذا كان البضاعة فيها عيب، والسلعة التي يبيعها فيها عيب ولم يبينها، فإنه إذا ظهر هذا العيب للمشتري، له أن يرد هذه السلعة. لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «البيعان بالخيار، فإن صدق وبيّن بورك لهما في بيعهما، وإن كذب وكتم محيقة بركة بيعهما». وأما من ناحية أن له الخيار، جاء في حديث عقبة بن عامر عند ابن ماجة: «لا يحل لمسلم أن يبيع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بيّنه». لكن هذا الحديث قد جاء عند مسلم، وليس فيه هذه العبارة، وليس فيه «وفيه عيب إلا بيّنه». وهذه الزيادة الظاهر أنها لا تصح، وحسنها بعض العلماء كالحافظ بن حجر وغيره، لكن الصحيح أنها شاذة. جاء في حديث العداء بن خالد أن نبي صلى الله عليه وسلم كتب له: «هذا ما اشتراه العداء بن خالد من محمد رسول الله، اشترى منه عبدا أو أمة لا داء ولا غائلة ولا خبثة، بيع المسلم من المسلم». وهذا الحديث حديث حسن. كذلك أيضا جاء في الحديث العام: «من غشنا فليس منا». وهذا غش الذي يبيع شيئا وهو يعلم عيبه، فهذا غش. أما إذا كان لا يعلم بهذا العيب، فهذا ليس عليه شيء. قال: والخراج بالضمان. والمراد بهذا كما قلنا، جاء حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان. وهذا الحديث قد ضعفه جماعة من أهل العلم كالإمام البخاري وأبي داود السنجستاني، لكن له شواهد حسنه بها بعض العلماء. حتى ولو كان ضعيفا، فالعمل عليه عند الفقهاء وعند العلماء على هذا الحديث. الخراج بالضمان، والمراد بالخراج الدخل بالمنفعة. الخراج بالضمان أن الدخل والمنفعة لمن كان له دخل ومنفعة، فالضمان عليه. إن كان يستنفع بهذا الأمر، فالضمان يكون عليه. أن ما يكون لهذا الدخل والمنفعة والضمان يكون على غيره، ما دام أنه يتحصل على الدخل والمنفعة من هذا الشيء، فالضمان يكون عليه. وأما إذا كان لم ينتفع به، فالضمان ليس عليه. قال: وللمشتري الرد بالغرر. هذا يسمى خيار الغرر، غالبا يدخل في خيار العيب، وأيضا يدخل في خيار الغرر. معناه لأن الغرر هو الجهالة، إذا باع شيء مجهول، فإنه غرر لا يجوز. وللمشتري الخيار إذا عرف أنه غرر. كيف غرر؟ معناه غره، أظهر له شيئا وليس كذلك. قال: يثبت الخيار لمن خدع أو باع قبل وصول السوق. بمن خدع، هذا يسمونه خيار الغبن. وقلنا أن هذه المسألة فيها ثلاثة أقوال. تذكرون في خيار الغبن، يشترط أولا إذا اشترط يجوز له أن له الخيار إذا اشترط. إذا لم يشترط، هذا القول الصحيح. معناه ثلاثة أقوال، منهم من قال له الخيار المطلقة، ومنهم من قال أنه ليس له الخيار. ومن العلماء من قال إذا اشترط له الخيار، وهذا الظاهر صحيح. قال: ولكل من المتبايعين بيعا منهيا عنه الرد. فإذا كان بيعا منهيا عنه، مثلا ربا، تبايع بالربا. مثلا إنسان ما يعرف أن الربا أو هذه الصورة ربا. فلهذا يقول الإمام الشوكاني أن البيع يكون باطلا إذا حصل نهي في بيع، معناه تبايع على بيع منهي عنه يكون العقد باطلا. قال: ومن اشترى شيئا لم يره فله رده إذا رآه. أن إذا كان على الوصف، وإلا لا يجوز أن يشتري شيئا مجهولا. لكن إذا وصف له البايع السلعة، وصفها له بكذا وكذا، وأنها على كذا وكذا، ثم لما رآها لم يرى الوصف الذي وصف له. فله أن يردها. قالوا: له رد ما اشتراه بخيار. قالوا: إذا اختلف البيعان، فالقول قول البايع. هذه المسألة غالبا في الأيمان، لكن الأصل أن القول قول البايع، خاصة إذا كان الخلاف في الثمن. هذا يقول اشتريتها بكذا، وهذا يقول اشتريتها بكذا. ولهذا أدخل هذه المسألة الإمام الشوكاني في باب الخيار، لأن للبايع أنه يفسخ العقد. فإذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة، فالقول قول صاحب السلعة، أو يتراضيان. أنا مثلا قال هذا اشتريتها بعشرة آلاف، والبايع يقول باثنى عشر ألفا، حصل بينهما خلاف وليس بينهما بينة. فيقال أنه يأخذ كلام البايع لأن السلعة سلعته. فإذا قال مثلا أنا بعتها بكذا، والمشتري يقول لا بكذا، فيقال للمشتري: إن تريدها بهذا السعر الذي ذكره خذها، وإلا ردها إليه، أو يتراضيان كما جاء في الحديث.