كتاب الطهارة 18

الدرس في كتاب الطهارة 18، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف الحيض وأحكامه وآراء الفقهاء

يتناول تعريف الحيض شرعًا وأحكامه، مع مناقشة آراء الفقهاء حول سن بداية ونهاية الحيض وحيض المرأة الحامل. يُظهر الخلاف بين الفقهاء في هذه المسائل.

أحكام أقل وأكثر الحيض والطهر بين الحيضتين

يناقش أحكام الحيض وأقله وأكثره عند الفقهاء، مع توضيح آراء المذاهب المختلفة حول هذه المسائل، وكذلك الطهر بين الحيضتين.

أحكام الطهر والحيض والعلاقة الزوجية أثناء الحيض

يشرح أحكام الطهر والحيض، ويتناول تحريم الصلاة والصوم على الحائض ووجوب قضاء الصوم، ويوضح تحريم وطء الحائض وكفارة ذلك.

استدلال بحديث عائشة على جواز الاستمتاع بما دون الإزار أثناء الحيض

يستدل بحديث عائشة على جواز الاستمتاع بما دون الإزار أثناء الحيض، مع تقديم نصيحة لمن يخاف على نفسه الوقوع في الحرام.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، صلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب الحيض. أنا ذكر المؤلف -وهو أبو النجا الحجاوي- في زاد المستقنع، باب الحيض. والحيض المراد به السيلان، حاض الوادي، أي سال. وشرعًا هو الدم الذي يخرجه الرحم، رحم المرأة، في وقات معينة. في وقات معينة، قال: لا حيض قبل تسع سنين، ولا بعد خمسين سنة، ولا مع حمل. لا يقول الآن: لا حيض قبل تسع سنين، أن المرأة إذا لم تبلغ المرأة تسع سنين، معنى تتمها وتدخل في العاشرة، فالدم الذي يخرج منها ليس دم حيض، إذا كان لم تتم التسع سنوات. أنا يقول أنها لا يكون هذا حيض، أي الدم الذي يخرج من امرأة إلا إذا أتممت تسع سنوات، فما فوق، أنا دخلت في العاشرة، فهنا يكون هذا الدم الذي يخرج منها دم حيض. قال: ولا بعد خمسين سنة، أيضًا بعد خمسين سنة، يقولون أن الدم الذي يخرج منها بعد خمسين ليس دم حيض. أيش الدليل على هذا؟ قالوا: هذا عرف النساء، أن لم يوجد امرأة حاضت قبل تسع سنوات، أو هي في التاسعة، وليس هناك امرأة استمر دمها بعد الخمسين. لكن هذا بحسب علم، وإلا فقد وجد، توجد نساء قبل التسع سنوات يأتيها الحيض، ووجد كذلك نساء بعد الخمسين وهي تحيض. فهذا بحسب علمه، ويذكرون هناك آثار عن عائشة، ذكره الترمذي بدون إسناد، وذكره البيهقي أيضًا بدون إسناد، أنها قالت: إذا بلغت المرأة تسع سنين فهي امرأة، أو إذا بلغت البنت تسع سنين فهي امرأة. وكذلك أيضًا جاء فيه الخمسين، لكنه لم يتبين بإسناد صحيح، ولا ضعيف، يعني لم يتبين أحد بإسناد الترمذي ذكره بدون إسناد، وكذلك البيهقي ذكره بدون إسناد. فالظاهر أنه ليس هناك ما يستدل به على هذا التحديد، ليس هناك ما يستدل به على هذا التحديد. ولهذا خالف المالكية في هذه المسألة، وقالوا: إنه لا حد لأكثر الحيض، ولا لأقله، معنى بالنسبة للنساء. والشافعية خالفوا في المسألة الثانية، أن أكثر الحيض خمسة عشر، هم يرون أنه قد تحيض بعد الخمسين. وهذا يدلك على أن هذا ليس عرفًا، أن شيء خلاص أصبح يقين عند النساء، لا، بل هناك التي هي قبل تسع سنوات تحيض، وكذلك أيضًا بعد الخمسين تحيض. فلهذا في الصحيح الذي اختاره شيخ الإسلام، وبمقيم وغيرهم، أنه لا حد يبين مثلًا سن المرأة في بداية حيضها، ولا في نهايتها، لا دليل على ذلك، فيمقى على الأصل، أن المرأة إذا حاضت وظهر منها، أو ظهر فيها دم حيض، فهي تعتبر امرأة، مستحاضة أو تعتبر حائضًا، ما أنه إذا كانت مميزة، أنه إذا بلغت المرأة سبع سنوات وجاءها حيض، فتعتبر امرأة. أنا جاءها الحيض بصفاته المعروفة، معروفة. طيب، قال: ولا مع حمل، أيضًا هذه المسألة، يقول الحنابلة، كذلك الحنفية يقولون: المرأة إذا كانت حاملًا لا تحيض، وإن خرج منها دم، أنا وإن خرج منها الدم، حتى وإن كانت صفاته كصفات دم الحيض، فهو ليس حيضًا. لماذا قالوا؟ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرأ». حائل مثلًا التي لا تحيض، أو ليست بحامل حتى تستبرأ. والحديث التي جاءت في استبراء الحائل، والمرأة الحائل، استبراء، معنى استبراء الحائل، أقصد الحديث التي جاءت في استبراء الحائل، أنها إذا حاضت دل على أنها ليست حاملًا، ليست حاملًا. وهذا دليل صريح في أن الحامل، في الأصل أنها لا تحيض، في الأصل أنها لا تحيض. لكن ذهب المالكية والشافعية إلى أن الحامل إذا ظهر عليها الدم، فهو، فهو يعتبر دم حيض. لماذا قالوا؟ لأنه هو دم الحيض المعروف. كيف نقول أنه ليس هو؟ والظاهر من الأدلة أن الحامل لا تحيض، وهذا فعلًا الغالب، أن الدم الذي يخرج من الحامل هو دم فساد، دم استحاضة. لكن المشكلة إذا كان نفس الدم، الدم العادة، فهل يقال أنها تمسك؟ فهذا الذي قال به المالكية والشافعية، ويفتي به بعض المعاصرين، كالشيخ العثيمين وغيره، على أنها تمسك عن الصلاة. وعند الحنابلة المشهور عندهم، وكذلك هو قول الحنفية، الظاهر أنها معنى إذا جاءها الدم لا تمسك، إذا جاء الحامل الدم لا تمسك، وتبقى على صلاتها وصيامها. وهذا كما قلنا الذي تؤيده الأدلة على أنه ليس بحيض، لأن الحيض تستبرأ، أو المرأة تستبرأ، أو العامة تستبرأ بالحيض، وجود الحيض يدل على استبراء رحمها. قالوا: أقله يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر، وغالبه ست أو سبع. أقل الحيض، يقول: يوم وليلة، معنى إذا كانت المرأة امرأة، مثلًا نزل منها شيء من الدم، ما تدري هل هو دم حيض أو ليس بدم حيض، أو تأكدت أنه دم حيض، على دم الحيض له صفات يعرف بها، اللون يكون مائل للسواد، الرائحة له رائحة كريهة، أيضًا كذلك يكون غليظ غالبًا. وأيضًا علامة أخرى، وهو أنه يتخثر أو لا يتخثر بعد نزوله، أنه لا يتجمد بعد نزوله، لأن دم الحيض غالبًا هو متجمد في المرأة، فإذا خرج سال، بخلاف الدم الآخر، الذي دم العروض، دم العروض أصلا سائل، إذا خرج إلى الهواء أصابه الهواء تجلط. فلهذا ذكر بعض المعاصرين أن من العلامات القوية في معرفة الاستحاضة من الحيض تجلط الدم، تجلط الدم، معنى تجلطه، ليس بخروجه متجلط، حيث أن بعض النساء يخرج منها الدم متجلط أصلا، معنى وصل ليخرج منها، فهذا ليس المراد. إنما إذا كان تجلطه بعد خروجه، إذا كان تجلط بعد خروجه فهذا ليس دم حيض، وإذا كان سال فغالبًا هو دم الحيض، إذا لم يتجلط فهو دم حيض. فلهذا هذه الصفات، صفات دم الحيض. لكن يقول العلماء أن أقل له يوم وليلة، وهذا قول الحنابلة والشافعية، أقل له يوم وليلة، معنى ذلك أنه لو جاء يسيرًا، تجلس المرأة يوم، يوم وليلة كاملًا. أنه لو جاء شيء يسير من الدم، تجلس يوم وليلة، حتى معنى تتأكد أنه مستمر أو لا، بعد يوم وليلة، مثلًا جاءها هذا الدم الصباح ساعة سابعة، رأت الدم دم حيض، ثم انقطع هذا الدم، تجلس يومًا كاملًا من ساعة سبع إلى ساعة سبع الصباح اليوم الثاني، إن كان لم يوجد شيء من الدم، فمعنى أنها طاهرة، تصلي وتصوم، وإلا إذا جاء الدم، خلص تصلي أو تمسك عن الصلاة والصيام. فهذا معنى أقله يوم وليلة. والصحيح أيضًا في هذه المسألة الذي ذهب إليه جماعة من العلماء، وهو مذهب مالكية، وقال شيخ الإسلام: أنه لا حد لأقله، لا حد لأقل، لو جاء دفعة واحدة ثم ذهب، وصار طهرًا، فالدم دم، والطهر طهر، معنى الدم وقت الدم دم حيض، وقت الطهر طهر، أنا لا داعي أنها تجلس يومًا وليلة. فمتى رأت أن الدم، أحيانًا الدم مثلًا يأتي ثم يأتي رطوبة، رطوبة تابعة للدم، هذا ليس طهر، لكن لو جاءها الطهر طهر صحيح، معنى رأت القصة البيضاء، أو إن كان طهرها بالجفاف، يجف رحمها من الدم، فهنا لها أن تصلي وتصوم، إذا كانت مثلًا وقت صلاة تصلي، لأنها ليست حائضًا. والشافعية عندهم في هذا الباب، أنه ينسحب، أنا عندهم شيء يسمونه السحب، وهو إذا رأوا حيضًا وطهرًا، فيجعلون الطهر مع الحيض، يسحب الحيض يسحب الطهر، يكون حيضًا، يكون حيضًا. لكن الذي عليه العمل، والذي يفتي به العلماء، هو أن إذا كان الطهر صحيح، فإنها تمسك بالطهر، لكن إذا لم يكن هناك طهر صحيح، فتبقى يومًا وليلة. فتبقى يومًا وليلة، قد كانت عائشة رضي الله عنها تأتيها النساء بالكرسف، تأتيها النساء بالكرسف، الكرسف شيء قطن، تأتيها النساء بالكرسف، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء. فدل على أن المرأة تنتظر حتى يأتي الطهر الصحيح. قاله: وأكثره خمسة عشر، أيضًا أكثره حصل فيه خلاف بين العلماء، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، على أنه خمسة عشر، معنى إذا حاضت المرأة واستمر فيها الدم، تجلس خمسة عشر يومًا، بعد خمسة عشر يومًا تصلي وتصوم. أن يقولون هذا أكثر حد للحيض. وعند المالكية سبعة عشر، وعند الحنفية ثلاثة عشر. وهذا الظاهر بحسب النساء، أن هذا من باب الاستقراء، وإلا الصحيح كما ذهب إليه شيخ الإسلام: أنه لا حد لأكثره، الأصل أنه لا حد، لكن لابد أن يكون هناك حدًا يقف عنده. فلهذا يقال بآخر شيء، بآخر ما قيل من أقوال العلماء، مثلًا سبعة عشر، لأنه لابد من حيض وطهر، ولم يعلم أنه يكون الطهر مثلًا أو الحيض الشهر كله، هذا لا يعقل ولا يعرف عند النساء. فلهذا لابد أن يجعل له حد، ليس لأجل أنه له حد، وإنما لأجل أن يوقف عنده. فإذا عمل الإنسان بأي قول الجمهور، ما في شيء، على خمسة عشر، أو يفتي النساء على هذا، أنها تجلس خمسة عشر، بعد خمسة عشر إذا استمر الدم الذي تعرف أنه دم حيض، فإنها تصلي وتصوم. قال: وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر، ولا حد لأكثره. الطهر لا حد لأكثره، لماذا؟ لأن المرأة قد لا تحيض، فإنه هذا لم يجعلوا حدًا للطهر لأكثر الطهر، على ممكن يكون شهر، ممكن يكون شهرين، ممكن يكون ثلاثة أشهر، ممكن يكون أربعة أشهر، هذا كلها طهر، بل بعض النساء تجلس سنة لا يأتيها الحيض، ثم يأتيها. فلهذا فالطهر ليس له حد لأكثره، لكن قال لأقله، أقل الطهر بين حيضتين ثلاثة عشر، معنى أخذوا اليوم الأخير واليوم الأول من الحيضة الثانية، فصارت ثلاثة عشر، معنى هو خمسة عشر أصلا، مثل الشافعي يقولون خمسة عشر طهر خمسة عشر. لكن الحنابلة أخذوا اليوم الأول أو اليوم الأخير من الحيضة، عدوه احتياطًا، وجاءوا أيضًا أخذوا الأول يوم من الطهر أو أول يوم من الحيض الثاني، وجعلوه احتياطًا، فقالوا: ثلاثة عشر. قالوا: أقل الطهر ثلاثة عشر يومًا، معنى الآن كما قلنا الانتهاء الحيض جعلوا له يومًا احتياطًا، وبداية الحيض الثاني جعلوا له يومًا احتياطًا، يوم وليلة معنى يوم كامل. فلهذا تركوا، معنى معنى اللي قالوا الطهر أقله ثلاثة عشر، أقل الطهر ثلاثة عشر، ما بعد هذا العدد ما يكون طهر، أقله ثلاثة عشر، مثلًا لا، فهذا ملازم لهذا، معنى مثلًا يقولوا خمسة عشر للحيض، وثلاثة عشر للطهر. طيب، قال: والصحيح كما قلنا أنه لا حد أيضًا لأقله، لا حد لأقل الطهر. لكن لابد يكون له حد لما يتعارف عليه الناس، وذهب شيخ الإسلام أيضًا، وهي رواية ضعيفة عن أحمد: أنه لا حد لأقله، مثلًا ممكن يكون أربعة أيام، ممكن يكون يومين، ممكن يكون ثلاثة، مثل ما يفعل الآن النساء، يعني الآن بسبب الحبوب، بسبب هذا الواقي، بسبب كذا، تختلط العادة عليه. يعني قد تأتيها أربعة أيام، ثم يأتيها طهر بعد خمسة أيام، يأتيها حيض، ثم يأتيها طهر، فكيف تفعل هنا؟ الطهر الآن أقل من أربع أيام، أو ثلاثة أيام طهر، ثم يأتي حيض، هل هذا الطهر الذي بين الحيضتين طهر أو حيض؟ فبعض العلماء يجعله حيضًا، وهو عند شافعية، أيضًا عنده بعض الحنابلة، وبعضهم يجعله طهرًا صحيحًا، والحيض حيض صحيح. يعني يقول مثلًا المرأة تصلي وقت الحيض، إذا جاء حيض تصلي، إذا جاء طهر تمسك، أقصد تصلي لا تمسك، إذا جاءها الحيض، وإذا انتهى الحيض هذا الدم، تمسك، جاءها طهر تمسك، أقصد تصلي وتصوم، إذا جاءها طهر تصلي وتصوم، صحيحًا طهر. قال: وتقدص حائض الصوم، صحيحًا طهر، ولا يصحان منها، بل يحرمان، ويحرم وطؤها في الفرج. فإن فعل فعليه دينار أو نصفه كفارة، ويستمتع منها بما دونه. طيب، مسألة قضاء الحائض، هذا شيء متفق عليه بين العلماء، أن الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة. ولم يخالف في ذلك إلا الخوارج، أهل النار، الذين ليس عندهم فقه في كتاب الله وسنة رسوله، أرادوا أن يفهموا الكتاب والسنة بعقولهم. فلهذا فهم يقولون بأن الحائض تصلي، كذلك تقضي الصلاة. لماذا قالوا؟ لأنه ما في دليل على أنها ما تقضي، ما في القرآن يقول أن الحائض لا تقضي الصلاة. لكن قد جاءت أحاديث، ما يعترف به الخوارج، ولهذا انتقد بينهم أن الحائض تقضي، لما جاءت معاذة إلى عائشة رضي الله عنها، وقالت لها: لما تقضي الحائض الصلاة، ولا تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ فقالت لها: حرورية أنت؟ هل أنت من أهل حروراء، من الخوارج؟ قالت: لا، لكني أسأل. فقالت عائشة رضي الله عنها: كنا إذا طهرنا، نؤمر بقضاء الصوم، لا نؤمر بقضاء الصلاة. فهذا الحكم حكم متفق عليه، بين من يعتد به. قال: بل يحرمان، أن يحرم أن تصلي وهي حائض، كذلك أن تصوم. قال: ويحرم وطؤها في الفرج، هذا أيضًا متفق عليه، لا يجب أن يطأ المرأة في فرجها أيام الحيض. يسألونك عن المحيض، يقول: ﴿هو أذى فاعتزل النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾. فلا يجوز للرجل أن يأتي امرأته، وهو حائض. قال: فإن فعل فعليه دينار أو نصفه كفارة. وهذا جاء عن ابن عباس، جاء موقوفًا، لمرفوعًا، والصحيح فيه الوقف، والصحيح في الوقف. لكن بعض العلماء يقول: أن هذا ما سيكون عن اجتهاد، وإنما عن نص، ولهذا أخذ به الحنابلة. وأما الشافعية والمالكية والحنفية، ما عندهم هذه الكفارة. وبعض العلماء يفصل: إذا كان في فور الحيض، فيه دينار، وإذا كان في آخره، فيه نصف دينار. معنى الدينار الآن أربعة جرامات وربع، أربعة جرامات وربع، هذا الدينار، معنى لو كان الجرام بمئة ألف، مثلًا، معنى أربعمائة ألف، ومعنى نصفه، أربعمائة وخمسين. طيب، قال: فإن فعل فعليه دينار أو نصفه كفارة، نصف دينار أو دينار، واستمتع منها بما دونه. ومعنى هل يجوز أن يستمتع في ما دون الفرج، مثلًا في مكان الإزار؟ فبعض العلماء قال: يجوز، بل أكثر العلماء على هذا. لكن بعضهم يقول: أنه يكره، عند شافعية يكره، ما دون السرة إلى الركبة، يعني هذا مكان الإزار، يكره في هذا المكان. واستدلوا بحديث سهل، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل، ما يحل له من امرأة حائض؟ قال: «فوق الإزار»، حديث سهل، لا بأس به. ولكن أيضًا جاءت الأحاديث عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كانت حائضًا، ألقى في فرجها خرقة، بدل على أنه يستمتع أيضًا بما دون الإزار. فظهر أنه جائز، لكن من خاف على نفسه أن يوقع في الحرام، فهذا الأولى له أن لا يفعل، معناه أنه لا يباشر المرأة في ذلك المكان. طيب، إن شاء الله تعالى نكتب بهذا.