الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 114، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
حذف عامل المصدر وجوبا هو حذف العامل في المصدر المؤكد لعامله، وهو يحدث في الأساليب الإنشائية الطلبية والأساليب الخبرية. في الأساليب الطلبية، يكون المصدر المؤكد نائبا عن فعله وبدلا منه، مثل في قولنا إغاثة الملهوفة، حيث يكون المصدر إغاثة نائبا عن الفعل أغث.
حذف عامل المصدر في الأساليب الخبرية يحدث في خمس مسائل، منها مصادر مسموعة عن العرب كثر استعمالها وحذف عاملها، وتفصيل لعاقبة ما قبله، وتفصيل لما قبله، وتفصيل لما قبله، وتفصيل لما قبله.
حذف عامل المصدر في الجمل يحدث في بعض الحالات، مثل تكرار المصدر أو حصر المصدر، ويجب أن يكون المصدر نائبا عن فعل محذوف، ويجب أن يكون الخبر عن اسم عين، وليس معنى عين.
فعل محذوف استند الاسم عين أي أخبر بي عن اسم عين أي ذات إذا كان المصدر مكررا أو محصورا. نكتهي بهذا إن شاء الله إلى عمو أخبر أخبر محصورا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وعلاه. وبعد، قال: والحذف حتم معآت بدل من فعله كندلا للذ أندل وسيأتي معنى شرح هذا البيت. اللذ بمعنى الذي لكن اختصارا وندلا مصدر وأندل الفعل يعني من فعل أندل ندلا. قال الشرح شرع ابن مالك رحمه الله في ذكر مواضح حذف عامل المصدر وجوبا وضابط ذلك أن يكون المصدر نائبا عن فعليه وبدلا منه. قلنا حذف عامل المصدر وجوبا في ماذا في المؤكد لعامله نعم لأنه قلنا يكون المصدر الموجود بدلا عن العامل بدلا عن العامل. وهنا الحذف يكون ماذا وجوبا لأنه لا يجمع بين العوض والمعوض عنه. واضح يعني ما تقدم هو حذف العامل جوازا حذف العامل جوازا لكن هذا الموضع الآن فيه حذف العامل وجوبا. طيب وهذا في المصدر المؤكد لعامله كما سيتمعنا. قال وضابط ذلك أن يكون مصدر نائبا عن فعليه وبدلا منه وهو قسمان يعني عيوضا عن الفعل وهو قسمان. الأول خاص بالأساليب الإنشائية الطلبية يعني التي فيها الأمر والثاني خاص بالأساليب الخبرية الكلام الذي يحتمل الصدق والكذب يسمى أساليب خبرية. قال هو إما مسموع وإما مغيس المسموع يعني الذي ورد عن العرب فلا يقاس عليه والمغيس الذي تستطيع أن تغيس عليه ولو لم يرد عن العرب. أما الأول وهو الخاص بالأساليب الطلبية فأنواعه أربعة. الأول أن يكون المصدر المؤكد النائب عن فعله دالا على الأمر نحو إغاثة الملهوفة أصلها ماذا؟ أغث إغاثة الملهوفة فكأنه يقول لك إغاثة يعني أغث هنا المصدر دال على ماذا؟ على الأمر لما أقول لك إغاثة الملهوفة كأنه يقول لك أغث الملهوفة كأنه يقول لك ماذا؟ أغث الملهوفة فهو هنا أتى نائبا عن الفعل المحذوب فهو عوض عنه. قال فإغاثة مصدر منصوب وهو نائب الفعل أغث والفعل ضمير مستتر وجوب تقديره أنت إغاثة أنت والملهوفة مفعول به ومنه قوله تعالى وبالوالدين إحسانا يعني كأنه يقول أحسن بالوالدين إحسانا فإحسانا هنا أتي به بدلا من ماذا؟ من الفعل المحذوف من الفعل المحذوف وهو يدل هنا على الطلب والإنشاء لأنه فيه معنى الأمر فيه معنى ماذا؟ الأمر. قال وغول الشعر يمرون بالدهناء خفافا عيابهم ويرجعن من دارين مجرى الحقائب على حين ألها الناس جل أمورهم فندلا زريق المال ندل الثعالب وما معنى هذا البيت؟ أولا نأخذ معنى هذا البيت قوله يمرون يريد بهم اللصوص السرق الذين يسرقون أموال الناس وينهبونها والدهناء موضع مكان في نجد يقال له الدهناء فأول ما يمرون بالدهناء هذه البلاد خفافا عيابهم يعني خفيفة خفافا أي خفيفة وعيابهم الوعاء أو الحقيبة الذي يضعون فيها المسروق فهم يمرون أولا من هذه المدينة ومن هذه المنطقة خفافا حقابهم الحقيبة خفيفة طيب ويرجعنا من دارين يعني يرجع هؤلاء اللصوص من دارين ودارين موضع بالبحرين يعني مسافة من الدهناء إلى الدارين ففي خلال هذا الطريق هذه المسافة ينهبون كل ما وجدوا شيء وضعوا ووصلوا إلى المنطقة الدارين إلا والشنطة ما شاء الله بجر الحقائبي ومعنى بجر يعني هو عظيم البطن لبطنة كبيرة يقال له بجر تشبه هذه الحقيبة في الكرشة الكبيرة البطنة الكبيرة من امتلائها من امتلائها هذا البيت الأول ثم قال على حين ألها الناس جل أمورهم يعني يسرقون ذلك في غفلة الناس وعندما يشتغل الناس بأمورهم بأمورهم ثم قال فندلا الندل هو الخطف بسرعة تخطف شيء بسرعة هكذا خطف اللص المحترف وربما يأخذ المسروق بخفة وسرعة بخفة وماذا وسرعة فيقول فندلا أي خطفا سريعا زريق هنا اسم رجل وهو منادى والتقدير يا زريق يعني يخطفون المال خطف الثعالبي والثعلب مشهور بسرعة الخطف فشبه سرعة خطفهم بخطف الثعلب بخطف ماذا الثعلب بسرعة هذا هو معنى البيتين والشاهد منه فندلا يعني مصدرنا يعني خطفا جزاك الله خير فقلنا نذلا هنا نصبة المال وهو مصدر بمعنى يعني خطفا خطفا المال خطف الثعالبي فالشاهد هنا نذلا جاء بصورة الإنشاء والطلب فحذث الفعل وحل محل إذن إذن قال هنا فندلا مصدر نائب عن فعل الأمر أندل أي أخطف والمال مفعول به للمصدر إذن هذا الأول من أنواع الطلب الأساليب الطلبية أن يكون المصدر المؤكد عن فعله دال على الأمر. الثاني أن يكون المصدر دالا على النهي لأن النهي كذلك من الطلب النهي من الطلب كقولك لزميلك وقت سماع محاضرة سكوتا لا تكلم يعني هو يتكلم أنت تنهى عن الكلام تقول له سكوتا هل تأمره بالسكوت ها نعم تأمره بالسكوت سكوتا لا تكلم الشاهد فيه لا تكل هذا نهي الأول سكوتا فيه النوع الأول فيه النوع الأول لأن سكوتا حل محل فعل أمر والتغدير أسكت سكوتا لكن الثاني هنا فيه ماذا فيه النوع الثاني وهو النهي لا تكلما يعني لا تتكلم تكلما واضح فهنا المصدر دال على النهي دال على ماذا على النهي. قال ثالثا أن يكون المصدر مرادا به الدعاء والدعاء أيضا من أساليب الإنشاء الدعاء من أساليب الإنشاء وما الفرق بين الدعاء والأمر الأمر يكون من الأعلى إلى الأدنى والدعاء يكون من الأدنى إلى الأعلى كقول المجاهد نصرا لعبادك المخلصين نصرا هنا دعاء اللهم انصر نصرا عبادك المخلصين وسحقا لأعدائك الحاقدين أي وسحق أعدائك سحقا أي أنصر عبادك نصرا وسحق أعدائك سحقا. قال رابعا أن يكون المصدر مرادا به الاستفهام التوبيخي والاستفهام من أساليب الإنشاء والطلب قال نحو أبخلا وأنت واسع الغناء أي أتبخل أتبخل بخلا أتبخل بخلا فالهمزة هنا للاستفهام أبخلا. قال أما الضرب الثاني وهو أن يكون خاص بالأساليب الخبرية وهو الخاص بالأساليب الخبرية ففي خمس مسائل تأتي في الأبيات التي بعد هذا وإلى ما تقدم شار بقول والحذف حتم إلى آخر لأن الحذف واجب في عامل المصدر الآتي بدلا من فعله عوضا عنه لأنه قلنا لا يجمع بين العوض والمعوض عنه فلا يجوز في هذا الموضع ذكر العامل. قال كندلا الذي أندل كندلا لأن الفعل أندل هكذا الفعل أي كالمصد النذلا بمعنى خطفا الذي أي الذي الذي هنا بمعنى الذي لكن حذف الياه هنا لوزن البيت كندلا أي في الدلالة على الطلب لأن أندل أمر فعل أمر من ندلا من المصدر ندلا وهو يشير إلى البيت المذكور ثم قال وما لتفصيل كإما من عامله يحذف حيث عنا قال شرع في ذكر المساء التي يحذف فيها عامل المصدر في الأساليب الخبرية وهي خمس مسائل. الأول في مصادر مسموعة عن العرب كثر استعمالها وحذف عاملها ودلت القراء على هذا العامل المحذوف كقولهم عند تذكر نعمة حمدا وشكرا لا كفرا أي أحمد الله حمدا وأشكره شكرا ولا أكفر به هذا الآن كله بمعنى الخبر التقدير هنا كله بمعنى الخبر لا بمعنى الطلب والإنشاء لأنه ليس أمر ولا نهي ولا دعاء ولا استفهام بمعنى فالتقدير هنا تقدير خبري فقولك فقولك حمدا وشكرا لربي أي أحمد وأشكر أحمد حمدا وأشكر شكرا ربي فهذا دعاء أو خبر فهذا إن شاء أو خبر خبر هذا خبر فهذا سمع عن العرب وكقوله عند نزول شدة صبرا لا جزع أي أصبر صبرا يتكلم عن نفسه لا يأمر غيره أي أصبر صبرا ولا أجزع جزع وكقوله عند إظهار الطاعة والامتثال سمعا وطاعة أي أسمع سمعا وأطيع طاعة هذا كله مسموع. قال فهذه الأمثلة ناب فيها المصدر عن فعلي في أداء المعنى وفي تحمل ضمير الفاعل نعم لأن شكرا أي أنا شكرا أنا لربي فهنا تحمل ضمير ضمير وتغذير المتكلم أنا وقد جرت هذه الأسالي مجرى الأمثال ولذا لا تغير يعني لا يقاس عليها ولا يذكر عاملها لأن سمعت هكذا فجرت مجرى الأمثال. قال وهذه المسألة لم يذكر ابن مالك وإنما ذكر المسائل المقيسة يعني لم يذكر المسائل المسموعة وإنما ذكر المقيسة إلا أن تكون داخل في المصدر الآتي بدلا من فعل على ما تقدم بيانه يعني قد تدخل فيما تقدم لكن سيكون الحذف هنا جائز لا واجب لأن ما تقدم حذفه جائز ليس بواجب ولذلك تفرد المسألة الثانية أن يكون المصدر تفصيلا لعاقبة ما قبله ومعنى لعاقبة ما قبله يعني سبب لما قبله وتفصيل لما قبله أي إن المصدر جاء لبيان الغاية والغرض من مضمون جملة قبله وذلك بوقوعه بعد أداة التفصيل وأداة التفصيل هي ماذا أداة التفصيل إما نحو إذا سئمت القراءة فاتركها قد يقول قال لماذا أترك القراءة الجواب فإما جلوسا مع الأهل وإما زيارة للأقرباء وإما زيارة للأقرباء والأصدقاء إذن هنا فصل لنا ماذا أفعل إذا سئمت القراءة ماذا أفعل إذا سئمت القراءة نتركها إلى ماذا نتركها إما جلوسا مع الأهل لأن ما فيه قراءة وإما زيارة للأقرباء والأصدقاء لأن ما فيه قراءة وهذا كلها من الأعمال الصالحة وفي هذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدأ ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك فإذا سئمت القراءة قراءت قراءت قراءت حتى مللت وسئمت فانتقل إلى ما لا قراءة فيه هذا معنى المثل أو معنى المثال. قال فالوقت الذي تترك فيه القراءة مبهم لأنه قال فتركها طيب ماذا أفعل إما جلوسا وإما زيارة وتفصيل المراد جاء بواسط المصدرين جلوسا وزيارة يعني إزالة هذا المبهم إيش أفعل في هذا الوقت جاء مفصلا بعده قال وتفصيل المراد جاء بواسطة المصدرين جلوسا وزيارة المسبوقين بحرف التفصيل وهو إما وهو منصوبان بالفعلين المحذوفين وجوبا والتغدير فإما أن تجلس التغدير سيكون فإما أن تجلس جلوسا مع الأهل وإما أن تزور زيارة للأقرباء والأصدقاء واضح فحذف هنا العامل. قال وهو إما وهو منصوبان بالفعلين المحذوفين وجوبا والتغدير فإما أن تجلس وإما أن تزور وقد ناب كل مصدر عن فعله المحذوف في بيان المعنى قال ومنه قوله تعالى فشد الوثاق فإما منا بعد وإما فداء فالمصدران منا وفداء ذكرى تفصيلا وتوضيحا لعاقبة الأمر بشد الوثاق والتغدير فإما تمنون منا وإما وإما تفدون فداء فهنا قال فشد الوثاق طيب الوثاق هنا مبهم ما ما هو نتيجة عاقبة هذا الشد شد الوثاق بمعنى أسر هؤلاء والقبض عليهم وعدم فكهم ما هو عاقبة ذلك إما منا بمعنى تفكونهم بمقابل من أوليائهم وإما فداء أي تتركونهم وتفدونهم بدون شيء إما منا يعني تمنون عليهم بالفك وإما فداء أي يفدون أنفسهم بمقابل هذا المعنى قال فالمصدران منا وفداء ذكرى تفصيلا وتوضيحا لعاقبة الأمر بشد الوثاق والتقدير فإما تمنون منا وإما تفدون فداء وهذا معنى قوله وما لتفصيل كإما منا أي يحذف عامل المصدر المسوق للتفصيل حيث عنا وأصله عنا بمعنى عرض والألف للإطلاق حيث من حيث عن حيث عنا أي حيث عرض وقوله فكإما منا إشار إلى الآية الكريمة ثم قال كذا مكرر وذو حصر ورد نائب فعل لسمعين استند قال المسألة الثالثة من مسائل حذف عامل المصدر أن يكون المصدر مكررا أو محصورا يعني يكرر مرتين أو يكون محصورا إما إما ب ألا إلا وإما ب إنما يكونوا محصورا. قال وعامله خبر عن اسم عين يعني الذي بعده الخبر يكون عين أي ذات ليست معنى ليست معنى وإنما ذات نحو المطر سح سح وما معنى سح ما معنى سح تدعي تغيثا مبيثا سح ما معنى سح سالة سالة ها يعني مطر لا ضار ولا قليل غير نافع سح وسط ها كثير ونافع نعم كثير ونافع فهنا انظر المصدر هنا تكرر سح سح طيب طيب والعامل صار خبر عن اسم عين وهو المطر عن التقدير المطر يسح سح سح المطر يسح سح سح فيسح هنا الفعل جملة في محرف خبر خبر عن ماذا عن المطر والمطر عين أو معنى عين المطر عين لأنها ذات ملموسة مشاهدة فهنا ايضا يجب حذ في الخبر لكن لو لم يكرر لا يحذف المطر سح لا يحذف هذا مثال التكرار اما مثال الحصر قال ما الاسد مع فريسته الا فتك فهنا فتكا محصور لأنه اتى بعد الا وقبلها نفي والنفي مع الا يفيد الحصر يفيد الحصر فهنا التقدير ما الاسد مع فريسته الا يفتك فتكا يفتك فتكا قال والاصل يسح سح ويفتك فتك فحذف عامل المصدر في المثالين لأنه مكرر في الاول ومحصور في الثاني وعامل المصدر يسح ويفتك وقع خبرا على المبتدى المطر والاسد الاسد ايضا هنا ذات الاسد ذات وكل منهما اسم عين وخرج بذلك اسم المعنى نحو انما سيرك سير الجواد فيجب الرفع يعني لا يقال انما سيرك سير الجواد لأنه ليس مفعول مطلق وإنما هو خبر لأن سير وإن كان محصورا بإنما إلا أن الذي قبله معنى وليس ذات وهو السير السير هنا معنى أو ذات السير معنى وليس ذات فهنا لا يجوز جعل سير منصوب على أنه مصدر عامله محذوف لأن الشرط هنا اختل وهو عدم وجود مبتدى اسم عين اسم عين فيجب هنا رفع سير فيكون سيرك مبتدى وسير الأخرى خبر فالخبر هنا مفرد وليس جملة قالوا هذا معنى قوله كذا مكرر إلى آخر أي كذلك يحذف عامل المصدر جوبا إذا وقع المصدر نائبا عن فعل محذوف استند الاسم عين أي أخبر بي عن اسم عين أي ذات إذا كان المصدر مكررا أو محصورا طيب نكتهي بهذا إن شاء الله إلى عمو أخبر أخبر محصورا أخبر أخبر أخبر أخبر محصورا.