التعليق على صفة صلاة النبي للألباني 16

الدرس في التعليق على صفة صلاة النبي للألباني 16، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

أحكام جلسة الاستراحة والنهوض ووجوب الفاتحة

يشرح المقطع حكم جلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية وكيفيتها، وكيفية النهوض معتمداً على اليدين. كما يؤكد وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ويبين صفة الجلوس في التشهد الأول (الافتراش) في الصلوات الثنائية والثلاثية والرباعية محذراً من الإقعاء المنهي عنه.

النهي عن هيئات الجلوس المخالفة وصفة الإشارة بالسبابة

يبيّن المقطع النهي عن الجلسة على هيئة الكلاب أو الاعتماد على اليد اليسرى في الصلاة. ويوضح صفة وضع اليدين والإشارة بالسبابة في التشهد مع ذكر الخلاف في تحريكها، ويؤكد وجوب التشهد الأول بدليل سجود النبي صلى الله عليه وسلم للسهو عند نسيانه.

وجوب التشهد الأول وصفة الجلوس وصيغه المأثورة

يقرر المقطع أن التشهد الأول واجب عند جمهور المحدثين لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به وسجوده للسهو عند نسيانه. ويوضح صفة الجلوس فيه بالافتراش في التشهد الأول والتورك في الأخير مع ذكر ثلاث كيفيات للتورك، ثم يستعرض صيغ التشهد المتعددة المروية عن الصحابة مؤكداً أنها كلها ثابتة ويجزئ بأيها أتى المصلي.

ختام الدرس والإعلان عن استكماله لاحقاً

يعلن المحاضر عن انتهاء الجلسة الحالية بقصد استكمال الدرس في اللقاء القادم. ويختتم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بشكل متكرر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد. قال لما البني رحمه الله كتابه في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: «جلسة الاستراحة». قال: «ثم يستوي قاعداً على رجله اليسرى معتدلاً حتى يرجع كل عظم إلى موضعه». والحديث رواه البخاري. تسمى هذه الجلسة جلسة الاستراحة، يستوي قاعداً على رجله اليسرى، يعني يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى. كجلسة الاستراحة، لكن في هذا الموضع تسمى جلسة الاستراحة، يعني لما يقوم من السجدة الثانية وقبل أن يقوم إلى الركعة التي بعدها، هذه تسمى جلسة الاستراحة. هي جلسة لطيفة، يعني تسكن فيها الأعضاء. واختلف العلماء في استحبابها، واختلف العلماء في استحبابها، واختلف العلماء في استحبابها. الجمهور منهم الأئمة الثلاثة غير الشافعي على عدم استحبابها، قالوا: إن عذر النبي صلى الله عليه وسلم لما كبر، وذهب الإمام الشافعي إلى استحبابها. هو الصواب، الصواب أنه مستحب. الأصل فيما فعله النبي عليه الصلاة والسلام تعبداً أنه يشرع التأسي فيه عليه الصلاة والسلام، والحديث دليل على ذلك. وحديث مالك بن الحويرث لفظه: «إذا سجد النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته كلها». رواية الإمام أحمد. طيب. قال: «الاعتماد على اليدين في النهوض إلى الركعة». قال: «ثم كان صلى الله عليه وسلم ينهض معتمداً على الأرض إلى الركعة الثانية». والحديث في البخاري: «كان ينهض معتمداً على الأرض إلى الركعة الثانية». قال: «وكان يعجن في الصلاة يعتمد على يديه إذا قام». والحديث رواه أبو إسحاق الحربي بسند صالح، وهو عند البيهقي بسند صالح. معناه: والحديث من عمر. وهذا الحديث فيه طبعاً معنى العجن هو قبض اليد هكذا، يقبض يده فيعتمد عليها عند القيام. الحديث فيه الهيثم بن عمران وهو مجهول الحال، إلا أنه روى عنه جمع، روى عنه جمع ولم يثقه معتبر. قال المحب: «لم يأتِ بما ينكر»، يعني في الرواية لم يروِ شيئاً يُنكر، فحديثه محتمل للتحسين، ولهذا الشيخ الألباني حسنه. نعم، إذن لك أن تقوم عند القيام تبسط يدك هاتها تعتمد على الأرض، أو تقبضها، تقبض الأصابع وتعتمد عليها عند القيام. وجاء حديث: «كان يقوم كأنه السهم لا يعتمد على يديه». هذا حديث موضوع، قال الشيخ الألباني في حاشيته: إنه حديث موضوع، وكل ما كان في معناه فهو حديث ضعيف لا يصح. قال: «وكان صلى الله عليه وسلم إذا نهض في الركعة الثانية استفتح بالحمد لله ولم يسكت». الحديث رواه مسلم من حديث عائشة وأبي هريرة. نعم، وقال الشيخ الألباني هنا: والسكوت المنفي في هذا الحديث يحتمل أنه السكوت لقراءة دعاء الاستفتاح، فلا يشمل السكوت لقراءة الاستعاذة، ويحتمل أنه عام من ذلك. قال: والراجح عندي الأول، يعني السكوت لقراءة دعاء الاستفتاح، أنه ما يسكت ليقرأ دعاء الاستفتاح. قال: «وكان يصنع في هذه الركعة» يعني هنا قوله: إذا نهض من الركعة الثانية استفتح بالحمد لله ولم يسكت، يعني ما يسكت كما يسكت في الركعة الأولى لقراءة دعاء الاستفتاح، مباشر يقوم من الركعة الثانية ويشرع في القراءة. قال: «وكان يصنع في هذه الركعة مثل ما يصنع في الأولى إلا أنه كان يجعلها أقصر من الأولى كما سبق». قال: «وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة». قال: «وقد أمر المسيء صلاته بقراءة الفاتحة في كل ركعة حيث قال له بعد أن أمره بقراءتها في الركعة الأولى: ثم افعل ذلك في صلاتك كلها». وفي رواية: «في كل ركعة». وقال: «في كل ركعة قراءة». فهذا الفصل فيه وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة لقول النبي عليه الصلاة والسلام للمسيء صلاته: «افعل ذلك في صلاتك كلها»، وقد أمره بقراءة الفاتحة في الصلاة، وهي كذلك تعتبر ركناً في كل ركعة من أركان الصلاة أو من ركعة الصلاة. قال: «التشهد الأول». ثم كان صلى الله عليه وسلم يجلس للتشهد بعد الفراغ من الركعة الثانية. فإذا كانت الصلاة ركعتين كالفجر جلس مفترشاً. والحديث عند الإمام النسائي من حديث... وإذا كانت الصلاة ركعتين كالفجر جلس مفترشاً. والافتراش أن يفترش القدم اليسرى وينصب اليمنى ويجلس على اليسرى كما كان يجلس بين السجدتين. وكذلك يجلس في التشهد الأول من الثلاثية أو الرباعية. الصلاة الثلاثية كالمغرب، أو الرباعية ك الظهر والعصر والعشاء. فإذا تكون جلسة الافتراش هي الأصل في جميع جلسات الصلاة في التشهد الأول، وفي الجلوس بين السجدتين، وفي الصلاة الثنائية كصلاة الصبح. نعم. وأما التورك فيكون في التشهد الثاني من الصلاة ذات التشهدين. قال: «وأمر به المسيء صلاته فقال له: فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش قدمك اليسرى ثم تشهد». والحديث رواه أبو داود والبيهقي من حديث رافع بن خديج. قال: «وقال أبو هريرة رضي الله عنه: نهاني خليلي صلى الله عليه وسلم عن إقعاء كإقعاء الكلب». والحديث رواه أحمد وأبو شيبة. قال هنا في الحاشية: والإقعاء قال أبو عبيدة وغيره: هو أن يلزق الرجل إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض كما يقعي الكلب. قلت: هذا غير الإقعاء المشروع بين السجدتين كما تقدم. يعني هذا الإقعاء المنهي عنه يلزق الرجل إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض كما يقعي الكلب، يعني كما يلس الكلب، هذه الهيئة منهي عنها لما فيها من التشبه بهذا الحيوان. وأما الإقعاء المشروع بين السجدتين ما هو؟ وقد مر معنا. نعم: نصب القدمين والجلوس على العقبين، هذا مشروع مستحب. لكن المنهي عنه على هذه الصورة... من يطبق هذه الصورة المنهي عنها؟ نعم. هذه المشروعة، هذه المستحبة بين السجدتين. المنهي عنها: ضع الإليتين في الأرض، ضع الإليتين في الأرض، في الأرض، في الأرض، ضع المؤخرة هذه في الأرض، أيوة، وتنصب قدميك هكذا، هكذا تنصب القدمين هكذا وتضع يديك ها، هكذا يفعل الكلب، ما يجلس. وقد يكون أيضاً بوضع الإليتين في الأرض ونصب القدمين، ضع الإليتين في الأرض ونصب قدميك، ها ما عاف، ها هذا المشروع، ضع الإليتين في الأرض، افتح قدميك، وضع الإليتين في أي وقت... ما ما يمكن، صعب. إذا تنصب ترفع قدميك كما فعلنا الآن يكون هذا المنهي عنه، رفع القدمين، نصب القدمين ووضع الإليتين في الأرض، تكون هذه الصورة المنهي عنها، هكذا يفعل الكلب ما يجلس. نعم هذا المنهي عنه. قال: «وقال أبو هريرة رضي الله عنه: نهاني خليلي صلى الله عليه وسلم عن إقعاء كإقعاء الكلب». وفي حديث آخر: «كان ينهى عن عقبة الشيطان». رواه مسلم من حديث عائشة، هو بمعنى هذا الإقعاء. «وكان إذا قعد في التشهد وضع كفه اليمنى على فخذه، وفي رواية: على ركبته اليمنى، ووضع كفه اليسرى على فخذه، وفي رواية: على ركبته اليسرى». رواه مسلم من حديث ابن عمر. وجاء من حديث جابر: «اليمنى على اليمنى في التشهد واليسرى على اليسرى». قال: «وكان صلى الله عليه وسلم يضع حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى». رواه أبو داود والنسائي من حديث وائل بن حجر. قال: «ونهى رجلاً وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة فقال: إنها صلاة اليهود». رواه البيهقي والحاكم. قال: رأى رجلاً وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة، هكذا متكئ على يد اليسرى وهو في الصلاة، فقال: «هذه صلاة اليهود»، وقد نهينا عن التشبه بالكفار. قال: «وفي لفظ: لا تجلس هكذا، إنما هذه جلسة الذين يعذبون». رواه أحمد وأبو داود. قال: «وفي حديث آخر: هي قعدة المغضوب عليهم». عند عبد الرزاق في مصنفه. نعم، إذن هذه الجلسة منهي عنها أن يتكئ في أثناء الصلاة على يده اليسرى. «تحريك الإصبع في التشهد». وكان صلى الله عليه وسلم يبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى، ويقبض أصابع كفه اليمنى كلها، ويشير بإصبعه التي تلي الإبهام، هي السبابة، تسمى المسبحة. سبابة الإنسان يسب، إذا سب يشير بها، والمسبحة الإنسان يسبح بها إذا سبح أو إذا ذكر الله في التشهد. طيب. قال: «ويقبض أصابع كفه اليمنى كلها ويشير بإصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ويرمي ببصره إليها». يعني في أثناء التشهد ترمي بصرك إلى إصبعك، تنظر إليها. والحديث رواه مسلم من حديث ابن عمر، وجاء أيضاً من حديث أبي حميد الساعدي. طيب. قال هنا في الحاشية: «زاد فيه الحميدي في مسنده، وكذا أبو يعلى بسند صحيح من عمر». قال: «وهي ندبة الشيطان، لا يسأل أحد وهو يقول هكذا، ونصب الحميدي إصبعه». قال الحميدي: «قال مسلم بن أبي مريم: حدثني رجل أنه رأى الأنبياء ممثلين في كنيسة في الشام في صلاتهم قائلين هكذا، ونصب الحميدي إصبعه». قال: «قلت: هذه فائدة نادرة غريبة، وسندها إلى الرجل صحيح، يعني إلى مسلم بن أبي مريم سندها صحيح». قال: «وكان إذا أشار بإصبعه وضع إبهامه على إصبعه الوسطى». وضع إبهامه هذا الإبهام على إصبعه الوسطى، هذه الوسطى تكون هكذا. قال: «وطريقة كان يحلق بها، ما حلقه، أي هكذا يجعل الإبهام مع الوسطى حلقة». نعم. بالحديث رواه أبو داود والنسائي. طيب. قال: «وكان إذا رفع إصبعه يحركها يدعو بها». وهذا الحديث رواه أبو داود والنسائي: «وكان إذا رفع إصبعه يحركها يدعو بها». وهذه الرواية، رواية التحريك في ثبوتها كلام عند أهل العلم، والصحيح أنها شاذة. أن ذكر التحريك في التشهد شاذ، فزايد قدامة تفرد بذكر التحريك وخالف أربعة عشر راوياً ممن رووا هذا الحديث ولم يذكروا التحريك. ولهذا الصحيح أنه تعتبر روايته شاذة على مصطلح أهل الحديث. أما الشيخ الألباني في الصحيح يقول: ويؤيد هذا... هذا هذا هذا هذا ما جاء عند أبي داود عن ابن الزبير: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بإصبعه ولا يحركها». قال: «وكان يقول: هي أشد على الشيطان من الحديد». يعني السبابة. رواه أحمد والبزار من حديث ابن عمر. قال: «وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بعضهم على بعض» يعني الإشارة بالإصبع في الدعاء. وهم في ابن أبي شيبة في مصنفه بسند حسن. يعني كلهم يدل الآخر أو يحث الآخر على الإشارة بالإصبع في التشهد. قال: «وكان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك في التشهدين جميعاً». يعني في التشهد الأول وفي التشهد الثاني. أو أيضاً عند ابن أبي شيبة، أو هذا عند النسائي. قال: «ورأى رجلاً يدعو بإصبعيه فقال: أحد، أحد، وأشار بالسبابة». السبابة. اللهم... ابن أبي شيبة والنسائي من حديث أبي هريرة، هو في الصحيح المسند في شيخنا الوادعي رحمه الله. يعني كان يشير بكلتا إصبعيه هكذا، فقال: «أحد، أحد، أحد»، يعني أشر بإصبع واحدة، يعني اليمنى. «وجوب التشهد الأول ومشروعية الدعاء فيه». قال: «ثم كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في كل ركعتين التشهد». حديث عائشة عند مسلم: «كان يقرأ في كل ركعتين التشهد». وهذه لا تدل على الاستحباب، كما سيأتي، ما تدل على الوجوب، لأن مجرد فعل النبي عليه الصلاة والسلام لا يدل على الوجوب، وإنما يدل على المشروعية والاستحباب. قال: «وكان أول ما يتكلم به عند القعدة التحيات لله». وهذا عند البيهقي من حديث عائشة رضي الله عنها. «وكان إذا نسيها في الركعتين الأوليين يسجد للسهو». وهذا كما جاء في الصحيحين في حديث عبد الله بن بحينة، لما ترك النبي صلى الله عليه وسلم التشهد الأول فسجد للسهو. هذا يدل على الوجوب، يعني كونه تركه وسجد للسهو يدل على أنه واجب. وسيأتي وأصرح من ذلك. قال: «وكان يأمر بها فيقول: إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا التحيات إلى آخره». وهذا يدل على الوجوب، قولوا، فقولوا، هذا أمر، والأصل في الأمر أنه للوجوب. قال: «وليختر أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فليدعُ الله عز وجل به». قال: «وفي لفظ: قولوا في كل جلسة التحيات». رواه النسائي من حديث أبي هريرة. قال: «وأمر به المسيء صلاته أيضاً كما تقدم آنفاً». «وكان صلى الله عليه وسلم يعلمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن». حيث ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين. قال: «والسنة إخفاؤه»، أي إخفاء التشهد. وعند أبي داود والحاكم. طيب، إذن الصحيح أن التشهد الأول واجب لأمر النبي عليه الصلاة والسلام به، وهذا قول جمهور المحدثين، قول جمهور المحدثين كأحمد وإسحاق وجماعة من المعاصرين، الشيخ الألباني وشيخنا مقبل رحمهم الله. والجمهور أنه مستحب، الجمهور أنه مستحب، لكن الصحيح أنه واجب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، ولأنه عليه الصلاة والسلام سجد للسهو حين نسيه. طيب، بالنسبة الآن للجلوس، الجلسة في التشهد: علمنا أن المستحب هو الافتراش. إذا كانت الصلاة ثنائية كالفجر فإنه يجلس في التشهد مفترشاً، وهكذا النوافل. وإذا كانت الصلاة ثلاثية فإنه يفترش في الأولى ويتورك في التشهد الثاني. وهكذا الرباعية في الظهر والعصر والعشاء يفترش في التشهد الأول ويتورك في التشهد الثاني. طيب، هذا هو المستحب الذي دلت عليه الأحاديث. عرفنا التشهد وعرفنا أيضاً التورك. صفة التورك: نعم، أيها، هكذا أيضاً في كيفية أخرى، افرش الأصابع وأنت جالس، وأنت جالس. طيب، هذه ما جاء عنده في ابن الزبير مع فرش الأصابع، مع فرش الأصابع لأنها كذا متعد. أيها، مع فرشها أو تضعها مثل ما فعلت المرة الأولى مع فرش الأصابع هي الأولى، أنت فعلتها مع فرش الأصابع. هذه كيفية أخرى أيضاً، يعني هناك ثلاث كيفيات: الأولى مع نصب الأصابع، والثانية مع فرش الأصابع، هذه حديث ابن الزبير، الثالثة نفس الأولى مع فرش الأصابع، افرش الأصابع، هذه مع وضع القدم تحت القدم اليمنى، فتكون ثلاث كيفيات في التورك. ما رأيتها. طيب، تعال حتى يرون هذه: الأولى، الثانية مع فرش الأصابع، نفسها نفسها، افرش الأصابع، هذه الثانية، الثالثة: وضع القدم بين الفخذ والساق مع فرش الأصابع، هذه حديث ابن الزبير. نعم، ثالثة، أصابع ثقيلة شوي. طيب، صيغة التشهد. طيب، نقرأ صيغة التشهد ونقف عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. قال: «صيغة التشهد». قال: «وعلمهم أنواعاً من صيغة التشهد». أولاً: تشهد ابن مسعود. وأيضاً قبل هذا مما يدل على وجوب التشهد: حديث ابن مسعود عند الدارقطني بسند صحيح من طريق علقمة أن ابن مسعود قال: «كنا لا ندري ما نقول قبل أن يفرض علينا التشهد، كنا لا ندري ما نقول قبل أن يفرض علينا التشهد». وهذا أيضاً مما يدل على وجوب التشهد. طيب. قال: «وعلمهم أنواعاً من صيغة التشهد: تشهد ابن مسعود». قال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد، وكفي بين كفيه، كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله». وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: السلام على النبي. يعني لما قبض، أي مات النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «قلنا: السلام على النبي»، يعني في التشهد. وهذا الحديث في الصحيحين، وهو أصح، يعني الصيغة من صيغ التشهد. طيب: «التحيات لله والصلوات والطيبات». ومعنى التحيات: يعني التعظيم لله سبحانه وتعالى. وهكذا أيضاً الصلوات: أي الأدعية التي يراد بها تعظيم الله سبحانه وتعالى، هي لله والمستحق لها سبحانه وتعالى. والسلام: السلام اسم من أسماء الله، فيدعى للنبي صلى الله عليه وسلم بالسلام، يعني بحصول السلام له، دعا للنبي عليه الصلاة والسلام بالتسليم والحفظ، وكذلك لطف الله سبحانه وتعالى به. «تشهد ابن عباس». قال: «تشهد ابن عباس». قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: التحيات، المباركات، الصلوات، الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله». وفي رواية: «عبده ورسوله». هذا رواه مسلم. هنا زيادة: «التحيات، المباركات»، أيضاً قول: «الطيبات لله». «الثالث: تشهد ابن عمر». عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في التشهد: «التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله». قال ابن عمر: «زدت فيها: وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله». قال ابن عمر: «زدت فيها: وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله». رواه أبو داود والدارقطني. وكل الزيادتين التي ذكرها ابن عمر ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام، فيكون ابن عمر أخذها عن بعض الصحابة، وهي ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله: «زدت فيها» يعني على التشهد الذي سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم مما سمعه من الصحابة. «تشهد أبي موسى الأشعري». قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإذا قعد أحدكم في القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيات، الطيبات، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله». قال: «سبع كلمات هن تحية الصلاة». رواه مسلم. «تشهد عمر بن الخطاب». كان رضي الله عنه يعلم الناس التشهد وعلى المنبر يقول: «قولوا: التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات لله، السلام عليك...» إلى آخره مثل تشهد ابن مسعود. هذا رواه مالك والبيهقي بالسند الصحيح. وهذا الحديث في حكم المرفوع، لأن مثل هذا لا يقوله عمر من عنده، إنما مما سمعه من النبي عليه الصلاة والسلام، لأن هذه صيغ التشهد كلها ثابتة عن النبي عليه الصلاة وبأيها يعني أتى بها المسلم في الصلاة فهو مجزئ. طيب، نقف هنا إن شاء الله، ونكمل إن شاء الله في الدرس القادم. إلى هنا، وصلى الله، وصلى الله، وصلى الله، وصلى الله، وصلى الله، وصلى الله، وصلى الله.