الدرس في التعليق على المنظومة الهائية للحكمي 6، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يُصور المقطع مشهد يوم القيامة حيث تُوفّى كل نفس ما كسبت، ويتمنى المجرم الفداء ببنيه وماله بينما يأخذ أهل السعادة كتبهم بأيمانهم فيفرحون. وتصف الآيات القرآنية الأهوال المصاحبة لتوزيع الصحف والجزاء على الأعمال.
يُعطى كل إنسان كتابه بيمينه أو بشماله، فيرى المجرمون أعمالهم مكتوبة بدقة ويتمنون الموت حسرة، ولا ينفعهم مال ولا سلطان. يحاسب الله كل نفس بعدل فيجزى المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.
من أساء في الدنيا بانتهاك محارم الله وتفضيل الحياة الدنيا على الآخرة، يكون مآله العقاب والخسران في نار جهنم. يستشهد المقطع بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾.
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وبعد: قال العلامة الشيخ حافظ الحكمي في منظومته الهائية في الترغيب والترهيب: قال: ويوم توفى كل نفس بكسبها تود فداء لو بنيها وما لها، وتأخذ إما باليمين كتابها إذا أحسنت أو ضد ذاك أو ضد ذا بشمالها، ويبدو لديها ما أسرت وأعلنت وما قدمت من قولها وفعالها، بأيد الكرام الكاتبين مسطر، فلم يغن عنها عذرها وجدالها، هناك تدري ربحها وخسارتها، وإذاك تلقى ما إليه مآلها. فقوله: "ويوم توفى كل نفس بكسبها"، أي: بما كسبت، بما كسبت في هذه الدنيا وبما حصلت، كما قال الله عز وجل: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾، أي: ما قدمته في هذه الدنيا من أعمال فإنها سوف توفى، أي: تجازى جزاء وافيا، فتجازى على الإحسان إحسانا، وعلى الإساءة إساءة. ثم قال: "تود فداء لو بنيها وما لها"، فالمعرض والمفرط في هذه الدنيا ففي ذلك اليوم يندم ندما شديدا على تفريطه وعلى تضييعه، حينما يرى العذاب، ويود حينئذ أن يفتدي نفسه من العذاب بكل ما كان يملك وبكل ما كان يحب في هذه الدنيا، ولو بأحب الناس إليه وهم الأبناء، وكذلك بأحب زينة هذه الدنيا إليه وهي الأموال. "تود فداء لو بنيها وما لها"، "لو بنيها وما لها": "بنيها" هذا خبر لـ "كان" المحذوفة مع اسمها، والتقدير: تود فداء لو كان الفداء بنيها، فإن "كان" مع اسمها من مواطن حذفها بعد "لو" الشاطية. وهذا ما دل عليه كتاب الله سبحانه وتعالى، قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾، مستعد أن يفتدي بكل هؤلاء، بل بكل من في الأرض من أجل أن يفتدي من عذاب الله سبحانه وتعالى، وأنى له ذلك، بل لربما يتمنى أن يفتدي بأمه وأبيه، سبحان الله، كما في سورة عبس: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾، يفر منهم ويتمنى لو أن يفتدي بكل ما يحب في هذه الدنيا، فهذا معنى قوله: "تود فداء لو بنيها وما لها"، ولو أن تفتدي بالأبناء والأموال، وكما قال الله عز وجل: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ﴾، من عذاب يوم القيامة، لو كان عندهم جميع ما في الأرض ومثله أيضا لفتدوا به من عذاب الله سبحانه وتعالى. ففي الحقيقة هذه المنظومة مقتبسة من آيات الله عز وجل في كتابه ومن أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام في سنته. ثم قال: "وتأخذ إما باليمين كتابها إذا أحسنت أو ضد ذا بشمالها"، أي: أن أهل القسم الأول المتقدم وهم الذين وفقهم الله عز وجل للعلم النافع والعمل الصالح، وبصرهم الله عز وجل بحقيقة هذه الدنيا فلم يغتروا بها، فهؤلاء يأخذون كتابهم باليمين، ومن أخذ كتابه بيمينه فيا سعادته ويا فرحه وبهجته، كما قال الله عز وجل: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾، والظن في هذه الآية بمعنى اليقين، أيقنت أني ملاق حسابيه وأنني سأجازى على جميع أعمالي وأقوالي، فأحسنت العمل، ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾، بما قدمتم في الأيام الماضية من أيام هذه الحياة الدنيا. فهذا إذا أحسنت: "وتأخذ إما باليمين كتابها إذا أحسنت"، هذا هم القسم الأول. "أو ضد ذا بشمالها"، يعني: تأخذ كتابها بشمالها، وهذا هم القسم الثاني، وهم الذين لم يحسنوا بل أساءوا، وغرتهم الحياة الدنيا، فإنهم يأخذون كتابهم بشمالهم، كما قال الله عز وجل: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾، يتمنى أن يموت، يتمنى أن يقضى عليه لما عاين من الذل والخزي والعار والعذاب، والعياذ بالله. نعم: "يا ليتها كانت القاضية، ما أغنى عني ماليه"، أين هذا المال الذي كان حريصا على جمعه، والذي كان جاهدا في العناية به؟ هل أغنى عنه شيئا؟ لا، لأنه لم يكن في طاعة الله ولم يكن في مرضاة الله. "ما أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانيه"، أين الوزارة، أين الرئاسة، أين الرتبة العسكرية، أين وأين؟ ما أغنت عنه شيئا. نعم: "هلك عني سلطانيه، خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه"، إلى آخر الآيات. ثم قال: "ويبدو لديها ما أسرت وأعلنت وما قدمت من قولها وفعالها"، أي: في ذلك اليوم تبدو للإنسان الأعمال التي قدمها في هذه الدنيا، ويبدو لديها ما أسرت وأعلنت، لا تظهر تلك الأعمال في يوم القيامة الأعمال الظاهرة فقط، بل ما أظهرت وأعلنت وما أخفيت وأسررت، كل ذلك يبدو ويظهر في كتابك يوم القيامة. "ويبدو لديها ما أسرت وأعلنت"، كل ما قدمته، كما قال الله عز وجل في أول سورة الانفطار: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾، العمل القديم والعمل المتأخر الجديد، كل ذلك سيلقاه العبد يوم القيامة. ﴿وَمَا أَعْلَمَ وَمَا أَسَرَّ﴾، ﴿يَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ سبحانه وتعالى. وسيقف الإنسان حينها على عمله كله ويراه مسطورا في كتاب أعماله، كما قال الله عز وجل: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، الخير والشر كله مكتوب. وفي هذه الآية قال عن المجرمين أنهم قالوا: "ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها"، ووجدوا ما عملوا حاضرا، كل ما عملوه وجدوه مكتوبا في كتاب أعمالهم، ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾، ما سيكتب عليك شيء لم تعمله أبدا، ﴿لَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ سبحانه وتعالى، فيجد عمله حاضرا عنده، ثم يجازى عليه، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، كما قال الله عز وجل: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾، ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، وقال عز وجل: ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾. وجاء في حديث أبي ذر في مسلم، الحديث القدسي المشهور: «يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه». فكل ما تعمل فهو مسطور عليك، ولذلك قال: "بأيد الكرام الكاتبين مسطر"، يعني: الملائكة، فكل ما قدمه العبد من قول أو فعل قد سطر بأيدي الملائكة الكاتبين في كتاب أعماله، كما قال الله عز وجل: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، ما من قول تلفظ به العبد إلا وتكتبه الحفظة، وكما قال الله سبحانه وتعالى أيضا: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ﴾، هذا الكتاب الذي سطر عليك، ما فيه إلا الحق، ما فيه إلا ما عملت، ولذلك قال: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فالمراد بقوله "نستنسخ": أي بأمرنا للملائكة أن تكتب أعمالكم، أن تكتب أعمالكم، لأن النسخ بمعنى النقل، تنقلوا ما تعملون وما تتلفظون في صحائف أعمالكم، في صحائف أعمالكم. وكما قال الله عز وجل: ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾، هل فيه خطأ؟ هل فيه زيادة؟ أبدا. "اقرأ كتابك، كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا"، إن أنكرت شيئا نطقت جوارحك، نطقت جوارحك وشهدت عليك، ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، سبحان الله، كيف ستنكر أي عمل كتب عليك وقد شهد عليك أقرب وألصق الأعضاء إليك، ألصق الأعضاء إليك: اللسان واليدان والجلود، سبحان الله، لا تستطيع أن تنكر شيئا فعلته في هذه الدنيا، "بأيد الكرام الكاتبين مسطر"، وكل صغير وكبير مستطر، أي: مكتوب عليك. "فلم يغن عنها عذرها"، فلم يغن عنها عذرها وجدالها، أي: إذا قامت هذه النفس المفرطة لتعتذر عن أعمالها السيئة أو لتجادل عن تلك الأعمال، فإن هذا العذر وهذا الجدال لا ينفعها، لا تنفعها المعذرة ولا ينفعها الجدال، لأن هذا ذاك اليوم يوم الجزاء والعدل والحساب، كما قال الله عز وجل: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ * وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾، ليس هناك مجال للاعتذار، وقد بين لك الحق من الصواب، وبينا لك الهدى من الضلال، وهكذا يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾، فلا يقبل، فلا يقبل في ذاك اليوم الاعتذار ولا الولولة ولا التمني ولا الجدال، وإنما هو الجزاء والحساب. "فلم يغن عنها عذرها وجدالها". ثم قال: "هناك تدري ربحها وخسارتها"، أي: إذا أخذ الإنسان كتابه ثم وجد أعماله محصاة ومكتوبة عليه، ولم يبق إلا حلول الجزاء، هناك يظهر الرابح، يظهر الرابح الذي ينقلب إلى أهله مسرورا، وهو من أوتي كتابه بيمينه، ويظهر الشقي الخاسر، والعياذ بالله، الذي يؤتى كتابه بشماله، هناك تدري هذه النفس هل هي من أهل الربح والفوز، أو هي من أهل الخزي والخسران، الخزي والخسران. "هناك تدري ربحها وخسارتها". "وإذاك تلقى ما إليه مآلها"، أي: ما تصير إليه، لأن ذلك اليوم هو يوم الجزاء، فالمحسن يؤول أمره إلى الفوز وإلى النعيم المقيم وإلى جنة النعيم، ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾، لما أحسن في هذه الدنيا وأطاع الله عز وجل واستقام على دينه وشرعه، أحسن الله سبحانه وتعالى إليه وأكرمه في ذلك اليوم بدار كرامته سبحانه وتعالى، كما قال الله عز وجل: ﴿وَيَجْزِي الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾، وقال سبحانه وتعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾. وأما المسيء فيؤول أمره إلى العقوبة والخسران، والعياذ بالله، كما قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾، "عاقبة" يعني: مآل الذين أساءوا في هذه الدنيا، فانتهكوا محارم الله ومالوا إلى الدنيا وآثروها على الآخرة، فضيعوا الفرائض وارتكبوا المحرمات، فهؤلاء مآلهم، والعياذ بالله، إلى نار جهنم، وبئس المصير، وبئس المصير. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر