التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 124

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 124

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 124، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حكم إلا المكررة

تتحدث هذه الفقرة عن حكم إلا المكررة في اللغة العربية، حيث تُستخدم إلا المكررة في بعض الأحيان للتوكيد، وليس للاستثناء. ويُشدد على أن إلا المكررة تكون زائدة في هذه الحالة، ولا تؤثر على الإعراب.

حالات الاستثناء في اللغة العربية

الاستثناء هو أحد أنواع الجمل في اللغة العربية، ويأتي في حالتين: الأولى أن يكون الكلام مفرغا، والثانية أن يكون الكلام غير مفرغ. في الحالة الأولى، يعرب واحد من المستثنيات بما يغتضيه العامل قبل إلا، وينصب الباقي.

حكم الاستثناءات المتعددة

حكم الاستثناءات المتعددة في الجملة العربية، حيث يجب نصب جميع المستثنيات إذا كان الكلام موجبا، وإذا كان غير موجب فيجب نصب واحد منها فقط ويعرب بدلا، بينما يعرب الباقي مستثنيات منصوبة.

إثبات الحضور واستثناء الأشخاص

يتم إثبات الحضور في الجملة، ويتم استثناء الأشخاص الذين لم يحضروا. يتم استخدام كلمات مثل 'إلا' لاستثناء الأشخاص الذين لم يحضروا، ويكون ما بعدها خارج إثبات الحضور.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى الله وعلى الله. وبعد، قال: "وَأَلْغِ إِلَّا ذَاتَ تَوْكِيدٍ كَلَى تَمْرُرُ بِهِمْ إِلَّا الْفَتَى إِلَّا الْعَلَى وَإِن تَكَرَّرَ لَى لِتَوْكِيدٍ فَمَعْ تَفْرِيغٍ التَّأْثِيرَ بِالْعَامِلِ دَعْ في واحد مما بإلا استثني وليس عن نصب سواه مغني ودون تفريغ مع التقدم نصب الجميع احكم به والتزم وانصب لتأخير وجيب واحد منها كما لو كان دون زائد كلم يفو إلا امرؤ إلا علي وحكمها في القصد حكم الأول هذا الآن سيتكلم على أحكام إلا إذا كانت مكررة إذا كانت مكررة فقال الشارح: "تقدّم الكلام على إلا غير المكررة. جاء القوم إلا زيدا. هنا إلا غير مكررة. فكيف لو كررت الآن أحكامها؟" وذكر في هذه الأبيات حكم إلا المكررة وهي نوعان: الأول أن يكون تكرارها بقصد التوكيد اللفظ المحر وتقوية إلا الاستثنائية الأولى ولا تفيد استثناء جديدا. وهذا معنى قولي: "وَأَلْغِ إِلَّا" يعني لا تجعلها أذات استثناء متى؟ ذات توكيد يعني إذا أتت مؤكدة. إذا أتت مؤكدة مثل: لا تمرر بهم إلا الفتى إلا العلى. إلا الثانية هذه أتي بها للتوكيد. أصلها: لا تمرر بهم إلا الفتى العلى. يعني استثنى الاثنين. قال: "وهي نوعان هذه إلا المؤكدة. الأول أن يكون تكرارها بقصد التوكيد اللفظ المحر وتقوية إلا الاستثنائية الأولى ولا تفيد استثناء جديدا." ولها موضعان: الأول أن تقع بعد واو العاطفة نحو ما أحضرت الكتب إلا النحو وإلا البلاغة. فهنا كرر إلا الثانية للتوكيد مع وجود واو العاطف مع وجود واو العاطف. ما أحضرت الكتب إلا النحو كان له أن يقول والبلاغة لكن لماذا كرر إلا؟ لزيادة التوكيد. فهي زائدة. فإلا زائدة للتوكيد وما بعدها معطوف على ما قبلها. ما بعدها البلاغة. ولذلك نصب البلاغة على العاطف إلا النحو والبلاغة. الثاني أن يقع بعدها لفظ يتفق مدلوله مع ما قبلها. وهذا في باب البدل نحو أكرمت إلا خالدا إلا أخاك. فهنا ما يحتاج واو العاطف لأن أخاك في الحقيقة هو ماذا بدل؟ لو قلت مثلا ما أكرمت إلا خالدا أخاك. أخاك ماذا يعرف بدل؟ طيب فمجيء إلا هنا إنما هي للتوكيد فقط للتوكيد فقط. ومعروف التوكيد اللفظي هو تكرار اللفظ بعينه مثل ما تقول جاء زيد زيد. فزيد الثاني توكيد. وهذا مثلها ما أتي به إلا للتوكيد. قال: "فإلا زائد للتوكيد وأخاك بدل من خالدا خالدا على الحكاية." ولو حذفت إلا من المثالين لم يتغير الإعراب. يعني لو قلت ما أكرم لو قلت مثلا أكرمت خالدا أخاك صح المعنى. إذا حذفت إلا يعني حذفت إلا الأولى والثانية. أما الأولى لابد أن يؤتبها ما أكرمت إلا خالدا أخاك ويريد بالمثالين ما أحضرت الكتب إلا النحو وإلا البلاغة والثاني ما أكرمت إلا خالدا إلا أخاك. طيب فلو حذفت إلا في المثالين لم يتغير الإعراب لأن إلا هنا ماذا زائدة إلا هنا زائدة. قال: "هذا معنى قولي وألغي إلا" أي اعتبر إلا ملغاه أي غير موجودة إذا كانت للتوكيد وأعرف ما بعدها بإعراب ما قبلها يعني يكون نفس الإعراب لأنها بدل ثم ذكر المثال والعلاء بفتح العين هو اسم الفتى. فالفتى هو العلاء والعلاء هو الفتى فهو بدل منه أعطف بيان والعلاء بالقصر للضرورة أصلها العلاء بالهمزة فحذفت الهمزة هنا من أجل وزن البيت فللضرورة. فإذا هذا المثال الذي ذكره في البيت هو من النوع الثاني الذي لم يكن هناك حرف عطف واضح لم يكن هناك حرف عطف مثل ما أكرمت إلا خالدا إلا أخاك ولا تمرر بهم إلا الفتى إلا العلاء. فالعلاء هو نفسه الفتى قال النوع الثاني من أنواع إلا المكررة أن يكون تكرارها لغير التوكيد وهي التي يقصد بها ما يقصد بالأولى من الاستثناء ولو حذفت لما فهم ذلك يعني ما فهم المعنى فتكون إلا الثانية كإلا الأولى إلا الثانية كإلا الأولى قال: "وهذا معنى قوله فقال ولها حالتان الأولى أن يكون الكلام مفرغا فيعرب واحد من المستثنيات بما يغتضيه العامل قبل إلا وينصب الباقي يعني إذن هذه الحالة لابد أن يكون الاستثناء مفرغا وعرفنا ما هو الاستثناء المفرغ أن المستثنى منه لا يذكر لا يذكر المستثناء منه ففي هذه الحالة ما بعد إلا تعرب على ما تقدم بحسب ما يغتضيه العامل طيب هذه الأولى وأما الثانية فلا فينطصب على الاستثناء كأن الاستثناء غير مفرغ مثال ذلك قال نحو ما حضر إلا علي إلا بكرا إلا خالدا فعلي فاعل حضر نعم لأن الاستثناء هنا مفرغ وعلي هو أول مستثنى فيعرب على حسب ما يغتضيه العامل قبل وبكرا وخالدا منصوبان على الاستثناء لا ترفعهما وإنما يكون مستثنيان من أين صاحبهما المستثنى منه المحذوف المستثناء منه المحذوف واضح هذا الآن قال: "وهذا سبعنا قوله وإن تكرر لا لتوكيد فمع تفريغ التأثير بالعامل دع في واحد مما بإلا استثني وليس عن نصب سواه مغني يعني الأول فقط الذي تعامله معاملة الاستثناء المفرغ وأما الثاني والثالث فيبقى على النصب على الاستثناء فهذا معنى قوله وهذا معنى قوله وإن تكرر لا لتوكيد وفي بعض النسخ دون توكيد وإن تكررت إلا لا لتوكيد يعني ليست زائدة ففي حالة التفريق وهو حذف المستثنى منه أترك العامل يؤثر في واحد مما استثنيته بإلا وانصب باقي المستثنيات ليس عن نصب سواه مغني أي غني غنى أو غني والمعنى وليس الواحد مغنيا غنى غنى بمعنى يعني استغنى عنه والمعنى وليس الواحد مغنيا عن نصب سواه يعني ما يكفي أنك تنصب الأول طيب أو أن ترفع الأول وترفع الثاني لا إذا رفعت الأول فانصب الثاني والثالث ليس الواحد مغنيا عن نصب سواه ووقف على قوله مغني بالسكون على لغة ربيعة وإلا فحقه النصب يعني مغنيا طيب مغنيا لماذا مغنيا ما عرابه لأنه ماذا لأنه خبر ليس خبر ليس وخبر ليس يكون ماذا يكون منصوبا فهنا ما نصبه ما قال وليس عن نصب سواه مغنيا وإنما قال مغني مع أن الوزن يستقيم مغني ومغنيا ومغنيا لكن هنا في لغة يجوز إسكان المنصوب عند الوقف هذه تسمى لغة ربيعة وإلا فحقه النصب والمراد بالعامل ما قبل إلا يعني العامل قبل إلا ففي المثال ما هو العامل في المثال ما هو العامل في البيت كلم يفو إلا مرء إلا علي قال الحالة الثانية أن يكون الكلام غير مفرغ يعني موجود فيه المستثنى منه فإن تقدمت المستثنيات وجب نصب الجميع يعني تقدمت على المستثنى منه طيب إذا تقدمت تقدمت المستثنيات على المستثنى منه فهنا وجب نصب الجميع سواء كان الكلام موجبا أو غير موجب لأن إذا كان الكلام موجب فيجب النصب صح هذا ما في شكال لكن إذا كان الكلام غير موجب يجوز النصب والإبدال صح لكن في هذه الحالة إذا تكررت إلا تبهوا معي إذا تكررت إلا وقدمت المستثنيات على المستثنى منه فهنا في كل الأحوال سواء كان الكلام تام موجب أو غير تام موجب يجب ماذا نصب الجميع يجب نصب الجميع ولا يجوز الإبدال قال نحو لأنهم قالوا سا لو جعلناه على الإبدال سيتقدم البدل على المبدل منه صح وهذا ضعيف لا لا لا يجوز نعم قال نحو حضر إلا عليا إلا فكر إلا خالدا الطلاب أصل الكلام حضر الطلاب صح فالمستثنى منه هو الطلاب لكن هنا أخر ماذا أخر فتأخيره هنا يوجب نصب جميع المستثنيات المتقدمة جميع المستثنيات المتقدمة قال وما حضر إلا عليا إلا بكر إلا خالدا القوم هذا استثنى يعني غير موجب طيب غير موجب وتأخر المستثنى منه وهو ماذا القوم تأخر المستثنى منه وهو ماذا القوم فهنا أيضا يجب نصب جميع المستثنيات قال وإن تأخرت يعني المستثنيات وكان الكلام موجبا وجب نصب الجميع على القاعدة المتقدمة نحو خرج الضيوف إلا عليا إلا بكرا إلا خالدا فهنا يجب نصب الجميع لا يجوز البدل لأن الكلام تام موجب وإن كان غير موجب عومل واحد منها بما كان يعامل به لو لم يتكرر الاستثناء ونصب الباقي يعني واحد منها فقط نجعله ماذا نجعله بدل وال الاثنان الباقيان ينصب واضح ينصب هذا معنى قوله وإن كان غير موجب عومل واحد منها بما كان يعامل به لو لم يتكرر الاستثناء ونصب الباقي فتقول ما حضر الضيوف إلا علي إلا بكرا إلا خالدا فهنا لماذا رفعنا عليا لأنه بدل لأن الاستثناء هنا ماذا غير موجب طيب فهنا يكون بدل يعرب بدلا وأما بكرا وخالدا فيعربان مستثناء منصوب يعربان مستثناء منصوب فعليهم بدل مما قبله ويجوز نصبه على الاستثناء كما تقدم أول الباب يعني يجوز الإبدال ويجوز ماذا الاستثناء ففي هذا المثال ما حضر الضيوف إلا علي إلا بكرا إلا خالدا يجوز أيضا نصب الجميع على الوجه الآخر فيجوز أن تقول ما حضر الضيوف إلا عليا إلا بكرا إلا خالدا فهمتم هذا الآن نعم فعلي بدأ طيب قال وهذا معنى قولي ودون تفريغ أي الحالات التي ليس فيها تفريغ وذلك بذكر المستثنى منه إن تقدمت المستثنيات وجب نصبها هذا كما تقدم وهذا معنى قوله ودون تفريغ مع التقدمي يعني تقدم هذه المستثنيات نصب الجميع حكم به والتزيم ينصب الجميع هذا معنى قوله ودون تفريغ أي الحالات التي ليس فيها تفريغ وذلك بذكر المستثنى منه إن تقدمت المستثنيات وجب نصبها وإن تأخرت نصبت كلها فإن كان الكلام غير موجب عمل واحد منه بما يستحقه لو لم يتتكرر إلا وهذا معنى قوله وانصب لتأخير وجيب واحد يعني يجعل واحد هو البدل فقط وتنصب الباقي تنصب الباقي منها كما لو كان دون زائد قال فإن كان الكلام غير عمل واحد منه بما يستحقه لو لم يتتكرر إلا ثم مثل بإمرؤ بدل من واو الجماعة بدل بعض من كل قال كلم يفو إلا مرء إلا علي قال وعلي مستثنى منصوب ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة أصلها كلم يفو إلا مرء إلا علي لكن قلنا هناك لغة يجوز السكون المنصوب السكون المنصوب المنون يجوز الوقف عليه بالسكون على لغة ربيعة قال واشار بقولي وحكمها في القصد حكم الأول إلى أن المستثنيات كلها مقصودة كالمستثنى الأول فيثبت لها ما يثبت الأول من دخول في الحكم أو خروج يعني لما تقول الآن ما حضر الضيوف إلا علي إلا بكرا إلا خالد يعني كل الضيوف حضر إلا هؤلاء الثلاثة طيب فالحكم هنا يشمل جميع المستثنيات وهذا معنى وحكمها في القصد حكم الأول فقصد المتكلم استثناء هؤلاء المستثنيات جميعا واضح هذا في المعنى هذا في المعنى قال فإن كان المستثنى الأول داخلا في الحكم وذلك في غير الموجب فما بعده داخل فلو قلت حضر القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا خالدا كل هؤلاء حضروا كل هؤلاء ما حضروا طيب ولو قلت ما حضر القوم إلا زيدا إلا خالدا إلا بكرا كل هؤلاء الثلاثة لم يحضروا لم يحضروا ما حضر القوم آه نعم حضروا كل هؤلاء حضروا لأنه من في هنا لأنه من في فهذا معنى قوله فإن كان المستثنى الأول داخلا في الحكم وذلك في غير الموجب فما بعده داخل كقولك ما حضر الضيوف إلا علي إلا بكرا إلا عصاما فعلي هو المستثنى الأول داخل في إثبات الحضور له فهنا علي الآن حضر استثني من عدم حضور الضيوف فكذا ما بعده كذلك بكر وعصام آه دخلوا في إثبات الحضور دخلوا في إثبات ماذا الحضور وإن كان خارجا وذلك في الموجب فما بعده خارج كقولك حضر الضيوف إلا علي إلا بكرا إلا عصاما يعني كل هؤلاء ما حضروا استثنوا من الضيوف فعليا وهو المستثنى الأول خارج من إثبات الحضور له فكذا ما بعده خير نكتفي بهذا.