التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 142

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 142

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 142، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حروف الجر واقسامها

حروف الجر هي سبعة مشتركة بين الاسم الظاهر والمضمر، وهي من وإلى وعن وعلى وفي واللام والبأ. وهناك سبعة أخرى مختصة بالاسم الظاهر فقط، وهي مقسمة إلى أربعة أقسام: ما يختص بالزمان، وما لا يختص بظاهر بعينه، وما يختص بالظاهر غير المعين، وما يختص بالظاهر المعين.

حكم القسم باسم المخلوقات

يجب أن يقسم الإنسان باسم الله تعالى أو بصفة من صفاته، ولا يجوز القسم باسم المخلوقات. ويُستخدم حرف الجر "ربا" للتكثير أو التقليل، حسب القرينة والمعنى الكامل للجملة.

جر الاسم الظاهر

جر الاسم الظاهر هو نوع من أنواع الجر في اللغة العربية، ويختص بجر الأسماء الظاهرة، مثل لفظ الجلالة. وهناك أنواع مختلفة من الجر، مثل جر الاسم الظاهر، وجر الضمير، وجر الاسم المضاف. ويتميز جر الاسم الظاهر ببعض القواعد الخاصة، مثل أن بعض الأسماء لا تجر إلا في حالات معينة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله وصلاة السلامة على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وعلاه. وبعد، قال ابن مالك رحمه الله: "بالظاهر أخصص منذ مذ وحتى والكاف والواوى وربى واتى واخصص بمذ ومنذ وقتا وبرب منكرا واتى لله ورب وما روى من نحو ربه فتى نزر كذا كهى ونحوه أتى". قال حروف الجر غسمان: الأول مشترك بين الاسم الظاهر والمضمر المراد بي المضمر الضمير والمراد بالظاهر الاسم ما خل الضمير. قال وهي سبعة من وإلى وعن وعلى وفي واللام والبأ. هذه السبعة مشتركة بين الظاهر والمضمر. تقول من البيت ومنه وإلى المسجد وإليه وعن محمد وعنه وهكذا. فتدخل على الاسم والظاهر والضمير. قال الثاني مختص بالاسم الظاهر فلا تدخل على الضمير. لا تدخل على الضمير فهي مختص بالاسم الظاهر. قال وهي سبعة أيضا ذكرها ابن مالك وهي أربعة أقسام إذن القسمة عادلة القسمة عادلة سبعة تدخل على الظاهر والمضمر وسبعة تدخل على الظاهر فقط. وقسموا هذه السبعة التي تدخل على الظاهر إلى أربعة أقسام. الأول ما يختص بالزمان فمذ ومنذ لا تكون حرف جر إلا إذا دخلت على اسم زمان ظاهر ليس مضمر. تقول ما رأيت مذ يوم الجمعة فمذ هنا حرف جر ليس اسم بل حرف جر لأن بعده ماذا بعده اسم مختص بالزمان وهو اليوم. وإذا دخلت مذ على غير اسم الزمان فهي ظرف فهي ظرف زرتك مذ أبوك حاضر حاضر مذ هنا ماذا ظرف زمان ليس حرف لأن بعده ليس اسم زمان فلا تكون حرف جر مذ ومنذ إلا إذا كان بعدها ماذا اسم زمان واضح. وما رأيته منذ يومنا فمنذ هنا حرف جر لأن بعده اسم زمان. قال والأول بمعنى من يعني ما رأيته من يوم الجمعة والثاني بمعنى في أي ما رأيته في يومنا وسيأتي ذلك إن شاء الله في آخر الباب. هذا الأول من أنواع الضمير الذي يدخل على الاسم الظاهر فقط. الثاني ما لا يختص بظاهر بعينه هذا القسم الأول من الأقسام الأربعة ما يختص بالاسم الظاهر فقط بالاسم الظمان الظاهر فقط باسم الزمان أما الأقسام الثلاثة الأخرى تدخل على الاسم الظاهر ولكنه غير معين وهو ثلاثة في والكاف والواو. قال فأما في والكاف فسيأتي الكلام عليهما إن شاء الله وأما الواو فهي مختصة بالقسم لكنها لا تختص بظاهر معين يعني تدخل على اسم مقسم به لكن ليس اسم واحد فقط لا أي اسم يقسم به نحو والله لأفعلن الخير فالواو هنا دخلت على لفظ الجلالة أو والرزاق أو والمحي أو والمميت لأفعلن الخير فدخلت الواو على الرزاق وعلى المحي وعلى المميت فإذا لا تدخل على اسم بعينه وإنما تدخل على أي اسم مقسم به. قال ولا يجوز للمخلوق أن يقسم إلا باسم من أسماء الله تعالى وصفة من صفاته هذا بباب العقيدة والتوحيد فلا يجوز للإنسان أن يقسم بالكعبة لأنها مخلوقة ولا بالأب والأم لأنهما مخلوقان فلا يقسم المخلوق إلا بالله عز وجل باسم من أسماءه أو بصفة من صفاته وعزة الله لا بأس والله اسم من أسماء الله وهكذا. قال الثالث ما يختص بجر نكرة يعني ما يدخل إلا على الاسم النكرة أي اسم نكرة يدخل عليه وهو ربا وهو حرف جر شبيه بالزائد موضوع للتكثير أو التقليل حسب القرينة والأول أكثر يعني الأكثر يكون للتكثير ربا مثال مثلا للتكثير ربا طالب علم تقي هذا كثير في طلاب العلم أن طالب العلم يكون تقي فهنا ربا يفيد ماذا التكثير ربا طالب علم منحرف هذا قليل أن الأكثر في طلاب العلم الاستقامة ليس الانحرار فكيف نعرف أن ربا للتقليل أو التكثير بحسب القرينة بحسب معنى الكلام بحسب معنى الكلام وذكر في الحاشية بيت فيه معنى التقليل ألا ربا مولود وليس له أب هذا قليل أو كثير قليل وهو عيسى عليه السلام وذي ولد لم يلده أبواني هذا أيضا قليل وهو من آدم عليه السلام فهذا يدل على ماذا يدل على التقليل فالقرينة هي التي تعين لك المعنى أل هو للتقليل أو للتكثير ربا عائش في أرض أو في بلد الكفار يسلم له دينه ربا هنا للتكثير أو التقليل للتقليل قليل من يسلم فالقرينة هي التي تدل على المعنى فهذا معنى قوله حسب القرينة قال والأول أكثر يعني تأتي أكثر للتكثير نحو ربا رجل عالم لقيت هنا للتقليل أو التكثير ربا رجل عالم لقيت لا بد أن يأتي بعدها نعت مفرد أو جملة أو شبهها يعني يأتي بعد هذا الاسم المجرور بربا ربا رجل عالم عالم صفة لرجل فيأتي بعد هذه النكرة المجرورة نعت مفرد أو جملة فالجملة نحو رب صديق لا زمك عرفته يعني عرفته أنا فلا زمك لا زم فعل فهذه جملة فعلية ما موضعها من الإعراب صفة لصديق صفة لصديق لأن صديق نكرة والجمل بعد النكرات صفات فإذن هنا الوصف أتى ماذا النعت أتى ماذا نعت النكرة أتى جملة وقد يكون شبه جملة نحو رب صديق عندك عرفته عندك هذا شبه جملة قال والإعراب رب حرف جر شبيه بالزائد ورجل مفعول لقيته لأن المعنى رب لقيته رجلا لقيته رجلا أصل المعنى هكذا فرجل هنا ليس مبتدى إنما مفعول به لقيته لكنه منصوب فتحة مقدرة منع منظورة اشتراء المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد لأننا قلنا الشبيه بالزائد لا يحتاج إلى متعلق ما يتعلق بشيء وعالم صفة صفة لقيته فعل وفاعل قال ويجوز تخفيف الباء كما في قوله تعالى ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين في قراءة نافع وعاصم وشدد الباقون فقرأوا ربما والذي خفف ربما وما نافع وعاصم وهي هنا مكفوفة عن العمل يعني غير عاملة بماء الزائد إعرابا لأن أصله ربا فقط فما هنا يعربونها ماء الزائد إعرابا أي الإعراب فقط أما في المعنى فلها معنى وهو التوكيد المؤكد معنى كما سيأتي إن شاء الله في آخر الباب إذن هذا النوع الثالث ما يختص بجر النكرة ربا فربما تدخل على الضمير إلا فيما نذر كما سيأتي وكما نبع عليه في الأبيات المتقدمة قال الرابع ما يختص بلفظ الجلالة يعني ما يدخل إلا على لفظ الجلالة فقط وهو التاء وهذا في القسم كقوله تعالى وتالله لأكيدن أصنامكم وقد سمع من كلامهم جرها لربا أو لربا عفوا وقد سمع من كلامهم جرها لربا مضافا إلى الكعبة فقالوا ترب الكعبة يعني سمع يأتى به بصيغة التمريض كأنه نادر ما يجر اسم الله ربا بالتاء نادر قال فهذه السبع المذكورة لا تجر إلا الإسم الظاهر وما ورد من جر بعضها للضمير فهو شاذ يحفظ ولا يقاس عليه لمعنى يكتفى فيه بالسماع يكتفى فيه بماذا بالسماع ولا يقاس عليه قال قال كقول الشاعر ربه فتية دعوت إلى ما يورث المجد دائبا فأجاب الشاهد منه ماذا ربه ومعنى البيت يعني كثير من الشباب دعوتهم إلى ما يكسبهم إلى الشرف وهذا معنى قولي يورث المجد يعني كثير من الشباب لأن الفتية مراد بهم الشباب يعني كثير من الشباب دعوتهم إلى ما يورث الشرف والمجد والكرم فدائبا يعني مستمرا على دعوتهم إلى ذلك مستمرا على ذلك نعم فأجابوا بمعنى استجابوا لذلك فالشاهد ربه وقول الآخر خل الذنابات شمالا كثبا وأما أوعال كهاء أو أقربا هذا يصف حمار وحش ورد الماء يعني جاء ليشرب من ماء فرأى صيادا ففر منه والذنابات موضع يعني ترك هذا الموضع وهرب وهرب وأما قوله وأم أوعال هذه اسم هضة كهاء أو أقرب يريد مثل الذنابات في البعد مثل الذنابات في البعد بمعنى أنه تحول من ذاك الموضع إلى موضع آخر فهي يعني كهاء كأنه يقول فهي أبعد أو ماذا نعم يقول هنا كأنها يريد في البعد مثلها في البعد يعني مثل الذنابات الشاهد كهاء الكاف دخل على الضمير هاء وهذا قلنا شاذ يحفظ ولا يقاس عليه يحفظ ولا يقاس عليه قال وإلى ما تقدم أشار ابن مالك بقوله بالظاهر يخصص منذ مذ وحتى والكاف والواوى وربى واتى واخصص بمذ ومنذ وقتا وبرب منكرا واتى لله ورب وما روى من نحو ربه فتى نزر كذا كهى ونحوه أتى يعني هما سمع وما رواه النحا من جر ربا لضمير الغيبة أو جر الكاف لهذا الضمير فهو نزر أي شاد وقد أشار الناظم إلى البيتين المذكورين يعني في ما جاء في شذوذ دخول هذه الأحرف على الضمائر البيتين الذي تقدمت في الشرح سوف نكتبي بهذا إن شاء الله.