كتاب الصلاة 41

الدرس في كتاب الصلاة 41، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شروط وجوب صلاة الجمعة وأحكامها العامة

يتناول هذا الفصل شروط وجوب صلاة الجمعة، حيث يشترط أن يكون الشخص ذكرًا حرًا مكلفًا مسلمًا مستوطنًا ببناء. كما يستثنى من ذلك المرأة والعبد والمجنون والصبي والكافر والمسافر.

أحكام صلاة الجمعة على سكان الخيام والبدو

يتناول هذا الفصل حكم صلاة الجمعة على سكان الخيام والبدو، حيث يختلف العلماء في وجوبها عليهم بناءً على استقرارهم أم لا. كما يحلل آراء الفقهاء المختلفة حول هذه المسألة.

شروط حضور صلاة الجمعة وحكمها قبل السفر

يتناول هذا الفصل شروط حضور صلاة الجمعة عند مختلف المذاهب الفقهية، كما يتناول حكم صلاة الجمعة قبل السفر، حيث يجب أداؤها إذا دخل وقتها إلا لعذر قاهر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم محمد الله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب صلاة الجمعة، ضم الميم وفتحها، وقيل أيضا بكسرها وسكونها. قال: جمعة وجمعة وجمعة وجمعة وجمعة، لكن المشهور هو بضم الجمعة، وهي موجودة في القرآن، إذا نُودي للصلاة من يوم الجمعة، قال: تلزم كل ذكر حر مكلف مسلم مستوطن ببناء اسمه واحد، ولو تفرق، ليس بينه وبين موضعها أكثر من فرسخ. طيب الآن أنا على من تجب؟ قال: تلزم كل ذكر، أنا يستثنى الأنثى، الأنثى، الأنثى، لا تجب عليه، وحر، أنا يستثنى المملوك، أو يخرج المملوك، ومكلف، يخرج المجنون والصبي، يخرج المجنون والصبي، والمسلم، يخرج الكافر، ومستوطن ببناء، يخرج من ليس مستوطنا. وقوله ببناء عن أنه يخرج من أصحاب الخيام، إذا كان ليس عندهم بيوت إلا خيام، فمعنى كلام مؤلف أنه لا تجب عليهم جمعة، وهذا معنى بعض هذه الأشياء باتفاق: الذكر والحر المكلف المسلم، هذا باتفاق أهل العلم. وقد جاء في حديث طارق بن شهاب أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: الجمعة واجبة على كل مسلم، ذكر، أو قال: إلا المرأة والمريض والعبد والمسافر، والعبد والمسافر. وأيضا يدخل فيه المسلم، معنى: يخرج أيضا الكافر، أنه لا تجب عليه هذه الأمور حتى يسلم، وإن كان مثلا يقال: أنه يطالب بها، لكن من ناحية قبولها، فهو لا تقبل إلا لمن كان مسلما. لكن اتفق العلماء أيضا على أن المرأة إذا صلت الجمعة أجزأتها عن الظهر، وكذلك العبد، كذلك أيضا الصبي. وأما المجنون وهو لا يقبل منه شيء أصلا. وأيضا كذلك المسافر، المسافر لا تجب عليه الجمعة، لكن إذا صلى الجمعة أجزأته، وهذا قد ذكر العلماء فيه إجماعا. طيب قال: مستوطن، من هنا اسمه واحد، اسمه واحد، معنى كل هذا معنى، ولو تفرق، لكنه يسمونه اسم واحد، معنى: مثلا مثل المدينة، المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ليست كلها مجموعة، بل متفرقة إلى بيوت، وهي كبيرة، معنى من ناحية تفرقها، لكن كلها تسمى المدينة، حتى يقال: أن المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم التي فيها الآن الحدود. معنى: برد برد على برد برد على برد، والبرد كم قلنا أربعة فراسخ، البرد الواحد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، معنى: اثنا عشر ميلا، اثنا عشر ميلا، اثنا عشر ميلا. أنا تقارب العشرين كيلو، أنا عشرين كيلو في عشرين كيلو، أنا كلها كانت تسمى المدينة، لكنها ليست مجموعة، أنا بيوت عند مسجد بن النجار، بن عبد الأشهل، أو لا عند مسجد، وعمر بن عوف، عمر بن عوف عند قباء، وبن سالم بن عوف أيضا مقابلهم في الجهة الجنوبية، أو الجهة الأقصد الشرقية، يعني أن تكون شمال شمال المسجد، والعاني الذي يقال فيه مسجد الجمعة، أنا ما في حد يصلي فيه مسجد صغير، يقال: أنه هو الذي صلوا فيه أول صلاة في بني سالم، أو صلاة الجمعة. وأيضا كما قلنا كانت المدينة مفرقة إلى بيوتات، لكن كلها تجمعها اسم المدينة، فهذا يقصد المؤلف هنا، مثلا الآن الشحر، الشحر مترامية الأطراف، معنا ليس المدينة فقط، بل فيها قرى، هذه القرى تكون تابعة لها، كلها تسمى باسم واحد، كلها تسمى باسم واحد، فها تسمى مثلا هذا التبال، زقفة، العيص، هذه كلها تابعة للشحر، وتدخل في مسمى الشحر، معنا هذه كلها تعتبر بناء واحد، فهذا المقصود من كلام مؤلف: اسمه واحد، مستوطن ببناء اسمه واحد، ولو تفرق، ولو كان أكثر من فرسخ. قال: لكن هنا قال: ولو تفرق ليس بينه وبين موضعها أكثر من فرسخ، أي موضع الجمعة. طيب الآن هذه المسألة مسألة المستوطن ببناء، هذا قال: جمهور العلم أنه لابد أن يكون مستوطن ببناء، لا يرتحل عنه شتاء ولا صيف، لا يرتحل عنه شتاء ولا صيف. وأما الذي يرتحل، فعندهم أنه لا يصلي جمعة، لا تجب عليه الجمعة، والصحيح الذي جاء عن عمر وعن الصحابة أنه يصلي الجمعة، ولو كانوا يرتحلون، مدام أنهم قد بنوا بناء، أو قد استوطنوا ذلك المكان، ولو فترة من الزمن. ولهذا جاء عن عمر أنه قال: جمعوا حيث شئتم، لكن هنا مسألة الوجوب، هذه المسألة التي فيها النزاع، فأكثر العلم على أنه لا تجب إلا على من استوطن، من صار ذلك المكان موطنه. وأما من كان يخرج من ذلك المكان، مثل بدو الرحل، فهم يرون أنها لا تجب عليه، لأنهم ليسوا مستقرين في مكان واحد، إن صلوا قبلت منهم، إن صلوا فهي صحيحة، لكن إن لم يصلوا فهي لا تجب عليه، معنى: يعتبرونه مثل المسافرين، معنى: مثل المسافر، لا تجب عليه. وهذا له وجه في الشرع، لكن من ناحية الجواز، ما يقال: أنه لا لا تجب عليهم، ولا تجوز، لا تجوز له من يصلوا جمعة، لكن لا تجب عليه. وأما مسألة الخيام، إذا كانوا ليسوا ببناء، أنا هنا قال: مستوطن ببناء، إذا كانوا ليسوا ببناء، معهم خيام فقط، لكنهم استقروا في مكان واحد، فهنا على قول أكثر العلم، يقولون: أنه لا تجب عليهم، لماذا؟ لأنهم ليسوا مستقرين، والذي يعمل خيمة هو ليس مستقر أصلا، هذه الخيمة ستذهب، ما ستعمر هذه الخيمة. وأيضا الذي يعمل له خيمة يدل على أنه ليس ماكث في هذا المكان، وإلا لو أراد المكوث، لا بناء، فلهذا قالوا: أهل الخيام لا تجب عليهم الصلاة، لا تجب عليهم الصلاة، لكن ممكن يصلون، فقد كان الصحابة يجمعون حتى في المياه، يجمعون في المياه، المياه معناه الأماكن التي يجتمع فيها الناس غالبا، لأن الناس كانوا أصحاب مواش، أصحاب مواش، غالبا يجتمعون في أماكن المياه، فكانوا فكانوا بعض الصحابة يصلي، وأرسل عمر بن عبد العزيز أيضا أن صلوا في المياه، فدل على جواز الصلاة في الأماكن التي يجتمع فيها الناس، ليس ليسوا مستوطنين فيها، لكن هل تجب عليهم؟ لا، ما تجب عليهم، ما تجب عليهم، لو صلوا طهرا، ما في شيء. لكن لأنهم مسافرون يعتبرون مثل المسافر المار. أما منطقة مثلا فيها بناء، وفيها استيطان، هذا يجب عليهم، أن بعض القرى تجد أنهم استفتوا بعض الصوفية وكذا، لما كانوا في خيام، أو كان الماء ليس عندهم موجودا، فأفتوهم على أنهم ليس عليهم شيء جمعا، لكن لا زالوا يقولون لهم: ليس عليكم جمعا، وهم الآن قد استوطنوا، قد بنوا عمارات، بنوها، واحد عنده عمارة، وعنده ما ما شاء الله يكفيه أسبوع، يتيه موجود، ويصلون ولا يصلون جمعة، أنا عندهم فتوى من أهل تريم. أنا ذهبنا مرة منطقة ما شاء الله عندهم بناء كبير، ومساجد، وقرى ما شاء الله كبيرة فيها أناس، وما يريدون يصلون جمعة، قالوا: عندنا فتوى أننا ليس علينا جمعة. وأيضا عندها والأمر أنهم يتيممون الصلاة، يتيمم ويصلي، ما يطوطون، وكل واحد عنده قرابة تسعة براميل، ما عند بيته، أو أكثر، ويتيممون يصلون، فقال الله لهم: هذا ما يجوز، كيف عندكم الماء؟ قالوا: هذا عندنا فتوى، فتوى قد تكون قديما كان ما عندكم ماء، أما الآن بنوا السدود، هذه عندهم سد كبير جدا، معنا يحمل السد هذا الذي فيه الماء، ممكن يكفيهم سنوات كثيرة. وأيضا عندهم يأتون بمياه من هنا ومن هنا، عندهم عيون، لكنها بعيدة، المهم لما توفرت معهم المواصلات والسيارات، يأتون بالماء، كل واحد تجد عنده ماء كثيرة، لكن خلاص الفتوى عجبتهم، هذا يتيمم يصلي، والجمعة لا يصلون جمعة، فجمعنا لهم معنا، صلنا، وأعلن أنهم سنصلي الجمعة في مسجد كذا، واجتمع ما شاء الله المسجد مليان، أكثر من مئتي رجل، اجتمع مع الأقصال وكذا، إلا منطقة واحدة، هذا متعصبون لأهل التصوف، قالوا: نحن ما سنحضر، لكن أكثر المناطق حضروا القريبة، وفي مناطق أيضا أخرى بعيدة، بعضهم ما حضروا. تجد أنهم أخذوا فتوى أن خلاص ما عليهم صلاة، هذا خطر، مدام أنهم قد استوطنوا الآن، خلاص أصبح لهم بيوت، ولهم مواشي في نفس المكان، يذهبون يصرحون ويرجعون، وغالبهم أصلا ليسوا على المواشي، معنا بعضهم على التجارة، يذهب إلى المناطق القريبة، بعضهم يسافر، المهم أن مثل هذا خطأ أن يقال: أنه لا تجب عليهم جمعة، أن هذا مستوطن، وهذه القرى كلها تعتبر موطن واحد، إما أن يجتمعون على مسجد واحد، وإن رأوا أن بعض الأماكن بعيدة، فيصلون في تلك الأماكن. هنا قال: ليس بينه وبين موضعها أكثر من فرسخ، الحنابلة حددوا المسافة التي يأتي الشخص الذي تجب عليه الجمعة، أنا متى تجب عليه؟ إذا كان خارجا البلد، فالحنابلة عندهم إذا كان على فرسخ تجب عليه، ما أكثر من فرسخ لا تجب. والشافعية لم يحددوه بالفرسخ، لكن حددوه بسماع النداء، يقولوا: إن سمع النداء يجب عليه أن يحضر، إن كان يسمع النداء، يعني أن يسمع النداء في حالة هدوء الوقت، كما معروف الآن، لو أن مؤذنا أذن حتى على سطح كبير مرتفع، ما سيسمعه إلا من حوله، لكثرة الضوضاء في الطرقات، وأيضا لكثرة البيوت وبناء البيوت أيضا، يعني كانت البيوت القديمة صغيرة، وكذلك غالبا من طين، يسمع فيها النداء، لو مثلا أذن إنسان في الشحر، لسمعه من كان في طيب. أما الآن ما سيسمعه إلا من كان حوله، فهم يقيسون بالقياس الأول، فقالوا: من سمع النداء فإنه يجب، واستدلوا بحديث: أتسمع النداء؟ حديث لعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: نعم، قال: فأجب. ولم يصح عند أحمد أيضا استدلال بنفس الحديث، لكن حددها، أنا حددها لأجل أن الناس لا يخلطون في هذا الباب، وهذا باب مصلحة، قال: أنه معروف أن أكثر مسافة يسمع منها الأذان، أو الذي يؤذن في مكان مرتفع، من غير ضوضاء، أكثر مسافة هي فرسخ، فتحديده بالفرسخ، هذا نفس استدلال الشافعي. وأما المالكية لم يحددوا كذلك، الحنفية قالوا: لا يجب عليه، مدام أنه خارج البلاد، ما تجب إلا على من كان في البلاد، وكذلك المالكية أيضا لم يحددوا شيئا معينا، وإنما قالوا: من كان قريبا صلى، من كان بعيدا مثله، لا يسمع النداء، ليس عليه الصلاة. طيب والعصر كما قلنا هو من سمع النداء، هناك قول أنه من آواه الليل، من آواه الليل، أو من يأويه الليل إلى المدينة، فيجب عليه، كيف يأويه الليل؟ معنى: لو مشى الصباح، سيأتي عليه الليل وهو في المدينة، هذه فهنا يجب عليه الصلاة، وهذا ليسا جاء حديث، لكنه لا يصح، حتى جاء رجل إلى الإمام أحمد، وقال: لو حدثك بهذا الحديث؟ فقال: استغفر ربك، هذا حديث لا يصح. لا صلاة جمعة إلا لمن آواه الليل، أو آواه المساء، قالوا: لا تجب على مسافر سفر قصر، هذا على ما تقدم من التفريق بين سفر قصر والسفر غير قصر، وقلنا: ليس هناك دليل على التفريق، المسافر لا تجب عليه الجمعة، لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يصل جمعة وهو مسافر، وحضر في يوم عرفة، وكان يوم جمعة، لم يصل الجمعة، وإنما صلى ركعتين سفر، فلهذا المسافر لا تجب عليه الجمعة. قال: ولا عبد ولا امرأة، ومن حضرها منهم أجزأته، ولم تنعقد به، ولم يصح أن يؤم فيها، من حضرها منهم أجزأته، أجزأته هذه الصلاة، قال: ولم تنعقد به، هذا في خلاف عن عدم الانعقاد به، لأنه لا دليل على أنها لا تنعقد به، ولا دليل على أنها تنعقد، لا تنعقد إلا بعدد معين من الذكور والمقيمين، هذا لا دليل عليه أبدا، لا من كتاب ولا من سنة. وأما استدلالهم في حديث كعب بن مالك، أنهم كانوا أربعين رجلا، لما صلوا الجمعة في مسجد بني سالم بن عوف، هذا لا يدل على اشتراط الأربعين، لا يدل على اشتراط الأربعين، لأن الأربعين إنما المراد بهم، أو الذين اجتمعوا، هذا اجتماع من غير قصد، لم يقصدوا أن يجتمعوا أربعين، ولم أيضا يدل على أنهم إذا لم يكنوا أربعين، لا يصلون الجمعة، ليس في الأثر ما يدل على هذا. وأيضا كذلك هو فعل، ليس أمر من النبي عليه الصلاة والسلام، فعل، فعلوه، صلوا الجمعة، فالمهم لا دليل على أنها لا تنعقد إلا بمن كانت تجب عليه الصلاة، بل تنعقد بكل أحد، وأيضا ليس هناك لها عدد معين، يستصلى به. قال: ولم تنعقد به، ولم يصح، ولم يصح أن يأم فيها، أي إذا كان مسافرا، لا يصح أن يأم الناس، أو أن يصلي بهم الجمعة، وأيضا كذلك إذا كان مثلا عبد، أيضا لا يصح، وهكذا غيره. فقال: ولم يصح أن يأم فيها، وأيضا هذا لا دليل عليه، لا دليل عليه، لا من كتاب ولا من سنة، ولا أيضا قول صحابي، أنا لا حتى في الصحابة، ليس هناك ما يدل على هذه الأقوال. قال: وتصح من لا تجب عليه، والأفضل حتى يصال الإمام، ولا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الزوال، ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال، عن من، من لمن تلزمه السفر في يومها، عن إذا كان وقت سفر، ولو كان بعد الزوال، ولزمه السفر، إما لفوات الرفقة، أو الطرد إلى السفر لذلك الوقت، فهنا يجوز له أن يسافر، ما لم يدخل وقت الجمعة، ما لم يدخل وقت الجمعة، إلا إذا اضطر لذلك. وأما إذا كان لم يدخل وقت الجمعة، وهو وقت الزوال، فيجوز له أن يذهب قبل الجمعة، أما إذا دخل وقت الجمعة، وهو لازال في بلده، فهنا يجب عليه أن يصلي الجمعة، عند الحنابلة، كذلك هو قول الشافعي، لأنه يلزمه إذا حضر الوقت، وأما عند عدم حضور الوقت، لا يلزم، وبعد حضور الوقت أيضا تجب عليه، إلا لمن اضطر إلى السفر عنه، مثلا ستذهب عليه رفقة التي يريد معها، ما يستطيع أن يذهب وحده، أو مثلا قد حجز في باص، أو في كذا، سيذهب عليه ماله، أو قد لا يجد الباص الذي يسافر فيه، أو غيرها من هذه العذار، فلا بأس أنه يترك، أو كذلك، أو كذلك لسبب أي شيء للعمل.